خوان ماتا: كرة القدم أداة قوية لجعل الكثيرين سعداء

نجم مانشستر يونايتد يأمل أن يلتف اللاعبون حول مشروعه «الهدف المشترك» لجعله برنامجاً عالمياً للخير

ماتا يدرك أن لكرة القدم تأثيراً على حياة الناس أكبر من كونها لعبة
ماتا يدرك أن لكرة القدم تأثيراً على حياة الناس أكبر من كونها لعبة
TT

خوان ماتا: كرة القدم أداة قوية لجعل الكثيرين سعداء

ماتا يدرك أن لكرة القدم تأثيراً على حياة الناس أكبر من كونها لعبة
ماتا يدرك أن لكرة القدم تأثيراً على حياة الناس أكبر من كونها لعبة

تبدو 90 دقيقة مع خوان ماتا فترة مفعمة بالحرية والأضواء. في الواقع، تشبه هذه التجربة بعض الشيء مشاهدته وهو يلعب كرة القدم، عندما يتجلى ذكاؤه ورؤيته الثاقبة. وداخل فندق صغير في ضاحية الترينام بمدينة مانشستر، التقينا ماتا الذي جاء بمفرده، دونما وكيل أعمال أو راع، وبدا مهتماً بإجراء حديث مفصل، وليس مجرد مقابلة روتينية.
كانت المقابلة قبل توجه ماتا وفريق مانشستر يونايتد لاستاد أنفيلد لملاقاة ليفربول، حيث يملك نجم خط الوسط الإسباني ذكريات من التألق على استاد «أنفيلد» مرات عدة، كان أبرزها عندما سجل هدفا الفوز أمام «ليفربول» في مباراة انتهت بهزيمة صاحب الأرض 2 - 1 عام 2015. واتسمت هذه المباراة بتوتر بالغ وشهدت طرد ستيفن غيرارد بعد 38 ثانية فقط من نزوله أرض الملعب محل زميل له.
ومع ذلك، رد ماتا بابتسامة لدى سؤاله حول متى تتحول مباراة بالدوري الممتاز إلى حالة من الجنون والفوضى. وقال: «أعشق ذلك، فعندما يسيطر الجنون على مباراة، تظهر المساحات داخل الملعب. وبوجه عام، يعتمد الدوري الممتاز على المجهود البدني بشدة وكذلك على الكرات الثابتة، لكن عندما يرفع جميع من بالملعب شعار (دعونا ننسى الجانب التكتيكي ونركز على الهجوم فحسب)، فإن هذا يساعدني على استغلال المساحات بشكل أفضل».
وشرح ماتا: «بالنسبة لي، لا تتعلق كرة القدم بحجم المهارات التي تظهرها أو عدد اللاعبين الذين تتفوق عليهم، وإنما بقدرتك على اتخاذ القرار الصائب في كل مرة تستحوذ على الكرة. أرى لاعبين يتخذون قرارات صائبة بنسبة مائة في المائة مثل إنييستا وتشافي، وهناك أيضاً أمثلة إنجليزية جيدة. الحقيقة أن لاعبين مثل سكولز ولامبارد وغيرارد وغيرهم الكثير يتخذون قرارات صائبة أكثر كثيراً عن الخاطئة. في المقابل، هناك الكثير من اللاعبين الذين يتمتعون ببنية جسمانية رائعة، ويتميزون بالسرعة والقوة، لكنهم لا يتخذون القرارات الصحيحة. لذا، فإنه بالنسبة لي يتمثل الأمر الأهم في الإقدام على فعل ما تتطلبه المباراة في تلك اللحظة. وبطبيعته، يدرك المرء ما هو القرار الصائب، لذلك فإنه حتى عندما تفرض الضرورة الانتباه إلى واجبات دفاعية، فإنه بمجرد نزولك أرض الملعب، ينبغي أن يكون ذهنك صافياً».
في الواقع، مثل هذا التفكير الحر والقدرة على استيعاب ما يمكن للاعبي كرة القدم إنجازه خارج الملعب أيضاً، يشكلان أساس المشروع الرائد الذي أطلقه ماتا في أغسطس (آب) بعنوان «الهدف المشترك». وقرر اللاعب الإسباني الدولي الذي سبق له الفوز ببطولات كأس العالم وأمم أوروبا لكرة القدم ودوري أبطال أوروبا، التبرع بواحد في المائة من راتبه لحساب مشروع «الهدف المشترك»، بحيث يجري توجيه الأموال التي يجري جمعها منه ومن آخرين نحو دعم منظمات خيرية معنية بكرة القدم بمختلف أرجاء العالم. ويتمثل الهدف الأكبر أمام ماتا في الوصول إلى وضع يضمن تخصيص واحد في المائة من إجمالي صناعة كرة القدم العالمية التي تقدر بمليارات الدولارات إلى جهات خيرية.
وشدد ماتا في هذا الصدد على أن: «الأمر لا يتعلق بي شخصياً، كل ما في الأمر أن ثمة شخصاً ينبغي أن يبدأ هذه المسيرة وأنا فعلت ذلك. إلا أنني آمل أن ينضم الكثيرون إلى المشروع. ويتمثل الهدف الأكبر في أن يتمكن جميع المعنيين بمجال كرة القدم، بما في ذلك العاملين بالحقل الإعلامي والجماهير، من تقديم العون عبر صور مختلفة. ويعتبر اللاعبون نقطة البداية المثلى لأن هذا من شأنه جذب قدر أكبر من الاهتمام. ونحن نتحدث عن واحد في المائة لرغبتنا في بناء هيكل واقعي يشجع آخرين على الانضمام. ومع أن نسبة الواحد في المائة الخاصة بي لا تعني الكثير، فإنه إذا نجحنا يوماً ما في الوصول إلى 1 في المائة من صناعة كرة القدم الاحترافية بأكملها سيكون هذا رائعاً. وإذا كان البعض يعاني من ظروف مالية هشة، فإن بمقدوره المعاونة عبر الترويج للمشروع بالكلمة».
واللافت أن جذور هذه الرؤية تجاه كرة القدم لاستغلالها كأداة لإحداث تحول على مستوى المجتمع، تضرب بعمق داخل حياة ماتا الشخصية. وفي حديثه، تذكر ماتا وفاة جده منذ ثمانية أشهر، وكيف أن هذه الوفاة أثارت بداخله رغبة قوية تجاه العمل على تحسين حياة التعساء. وعن وفاة جده، قال ماتا: «كان يوماً حزيناً للغاية، لقد اعتاد جدي اصطحابي إلى التدريبات وحرص على مشاهدة جميع المباريات التي خضتها، وقد كان لديه شغف بكرة القدم وشعر بسعادة بالغة لأنه أصبح لديه حفيد استطاع أن يعايش كرة القدم من خلاله. وقد عني حرصه على حضور نهائي بطولة كأس العالم وبعض نهائيات دوري أبطال أوروبا، الكثير لي. وبطبيعة الحال عندما أتألق داخل الملعب وأفوز ببطولة ما، أشعر بالرضا عن نفسي، لكنني أشعر بسعادة أكبر من أجل أسرتي لأنني أدرك تماماً أنهم يعانون عندما لا تسير الأمور على النحو المأمول. في الواقع، يعانون أكثر مني. وعندما تسير الأمور على ما يرام، ربما تتجاوز سعادتهم سعادتي الشخصية».
وأضاف: «في الليلة السابقة لوفاة جدي، كنا نواجه سانت إتيان واضطلعت بدور في الهدف الذي سجله مخيتاريان. كان يوم خميس وكنت آمل في رؤيته في أعقاب مباراة نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، الأحد. إلا أنه توفي الجمعة، لذلك سافرت إسبانيا السبت وعدت لخوض مباراة النهائي. وقد تحدثنا مرة واحدة بعد مباراة سانت إتيان، وكان عليلاً للغاية، لكنه أثنى على الدور الذي اضطلعت به في هدف الفوز. وربما سيظل هذا الهدف تحديداً عالقاً بذهني ما حييت. لقد كان لجدي دور مهم للغاية في حياتي أيضاً لأنه دفعني نحو النظر إلى كرة القدم باعتبارها أداة قوية لجعل الكثيرين سعداء».
وقال ماتا: «كنت أفكر في إنشاء مؤسسة خاصة بي لتقديم العون للآخرين. وكانت شقيقتي ممن شجعوني في هذا الاتجاه. في الحقيقة، هي شخصية رائعة وتعيش حالياً في آيسلندا، وهي عاشقة للترحال والحرية وأشعر بإعجاب بالغ تجاه أسلوب حياتها. وبذلك، منحتني أسرتي الأسلوب الصحيح للتفكير في كرة القدم على نحو جديد ومختلف. بعد ذلك، التقيت يورغن غريزبيك مؤسس (ستريت فوتبول وورلد) التي تتولى حالياً إدارة مشروع (الهدف المشترك). ويعمل غريزبيك بمجال كرة القدم منذ 15 عاماً، وبدأ مشواره في كولومبيا في أعقاب وفاة اللاعب أندريس إسكوبار الذي تعرض للقتل بسبب إحرازه هدفاً بالخطأ في مرماه خلال بطولة كأس العالم عام 1994 وتناقشنا معاً وتفتق ذهننا عن فكرة حشد المعنيين بمجال كرة القدم معاً لمعاونة الآخرين... ونسعى لدمج فكرة تخصيص الواحد في المائة من عائدات كرة القدم إلى العمل الخيري داخل هيكل الصناعة ذاتها».
وأوضح ماتا أنه: «ليس من السهل تحويل هذه الفكرة إلى واقع، لكن يورغن يتمتع بخلفية مناسبة وأنا لدي إصرار وعلاقات تمكنني من التواصل مع الآخرين والترويج لرسالة أن كرة القدم تملك قوة لا تضاهيها قوة أخرى في العالم. في الواقع، في أي مكان أذهب إليه أرى صبية يلعبون كرة القدم. حتى في الأماكن الخالية من العشب والتي لا تصلح للعب الكرة، ترى الناس يهيمون عشقاً بكرة القدم».
حتى الآن، أعلن ستة لاعبين انضمامهم رسمياً إلى مبادرة «الهدف المشترك» وتبرعهم بواحد في المائة من رواتبهم لحسابها - ماتس هوميلسز وجورجيو كيلليني وسيرغي غنابري ودينيس أوغو - بجانب لاعبتين أميركيتين دوليتين، ميغان رابينو وأليكس مورغان. أيضاً، تأكد انضمام أليكس بورسك، قائد فريق «سيدني» للمبادرة. ويعتبر تشارلي دانيلز، لاعب بورنموث الحالي وتوتنهام هوتسبير وليتون أورينت السابق هو أول اللاعبين الإنجليزيين الذين انضموا إلى «الهدف المشترك».
وعن ذلك، قال ماتا: «لدينا مزيد من اللاعبين سنعلن عنهم تباعاً. ونأمل في الفوز بدعاية مستمرة، وليس متقطعة من حين لآخر. كما نسعى لإظهار أن المبادرة تشكل مشروعاً عالمياً، ولدينا بالفعل لاعبون ينتمون إلى خمس قارات. وقد حصلنا على استجابات رائعة من الجميع من صحافيين وجماهير وزملائي بالفريق ومحترفين آخرين. أحياناً نحتاج نحن لاعبي كرة القدم لدفعة بسيطة كي نتحرك قدماً، لكن بمجرد أن تشرح المبادرة باستفاضة، فإنهم يستوعبون حقيقتها. ويتمثل هدفنا في جعل مهمة المبادرة يسيرة وفاعلة وشفافة. وقد تلقيت اتصالات من أعداد كبيرة من اللاعبين بعدما نمت إلى مسامعهم المبادرة وأبدوا رغبتهم في الانضمام لها على الفور. لقد شعرت بسعادة غامرة في تلك اللحظات. كما أجرينا محادثات واعدة مع شخصيات نافذة بمجال كرة القدم. وأشعر أن لديهم رغبة حقيقية لمعاونتنا».
هل يؤمن ماتا حقاً بإمكانية الوصول إلى هدف تخصيص الواحد في المائة من مجمل عائدات صناعة كرة القدم لأهداف خيرية، حتى لو استغرق الأمر سنوات عدة؟ أجاب اللاعب بقوله: «لا يهم المدة التي يستغرقها تحقيق ذلك. أعتقد أنه سيتحقق في كل الأحوال، عاجلاً أم آجلاً».
من ناحية أخرى، أشار ماتا إلى أنه لم يتحدث بعد بشأن المبادرة مع مدربه، جوزيه مورينيو. وفسر ذلك بالقول: «أحياناً يكون من الصعب كسر روتين الاستعدادات للمباريات للتفكير في أمور أخرى مثل هذه المبادرة. لذا، ربما أرجئ مناقشة هذا الأمر حتى انتهاء الموسم. إن الأهمية الكبرى تكمن في تحين اللحظة المناسبة للحديث إلى آخرين بشأن المبادرة».
فيما يخص مورينيو تحديداً، فإنه من اللافت أنه بعد الصعوبات التي واجهت علاقة ماتا ومدربه داخل تشيلسي حين تعرض للتهميش، أن تتوطد العلاقة بينهما في مانشستر إلى هذه الدرجة الوثيقة. من ناحيته، صرح مورينيو قائلاً: «إنني بحاجة إلى عقل ماتا». أما الأخير، فأكد أنه: «كفريق، نلعب بثقة أكبر وقدر أكبر من التماسك عن أي فريق آخر في تاريخ (مانشستر يونايتد) منذ قدومي إلى هنا في يناير (كانون الثاني) 2014».
واستطرد بأنه: «مررنا بفترة عصيبة وذلك بعد رحيل ثلاثة مدربين بعد سير أليكس فيرغسون وانضمام 15 لاعباً جديداً للفريق. إلا أننا حاليا نقترب من حالة التناغم التي نأملها. نحن ندرك جيداً أن جماهير مانشستر يونايتد ترغب في مشاهدة كرة مثيرة، والملاحظ هذا الموسم نحرز أهدافاً كثيرة، خصوصا على أرض (أولد ترافورد). وعلى المستوى الشخصي، أشعر أنني أعيش فترة تألق. إنني في الـ29 ما يعني أنني أبدأ الجزء الثاني من مسيرتي الكروية. ومع هذا، أشعر أنه لا يزال بمقدوري تحقيق كثير من الإنجازات».
وفي سؤال له حول ما يميز مورينيو بالنظر إلى التجارب المتباينة تماماً التي خاضها معه، أجاب ماتا: «نهمه تجاه الفوز، بجانب امتلاكه صورة واضحة بخصوص ما يرغب في تحقيقه. ورغم أن البعض قد يختلف بشأنه، تظل الحقيقة أنه يعي تماماً ما يريده. كما أنه يتميز بشخصية قوية، لكن يتعين على المرء التعامل معه عن قرب ليقدره حق قدره. ومنذ توليه تدريب مانشستر يونايتد، أصبحت العلاقة بيننا أوثق كثيراً وأدرك تماماً أنه يعشق المنافسة والفوز في المباريات الكبرى».
ولا يزال ماتا يذكر المحنة التي عاناها تحت قيادة مورينيو داخل «تشيلسي» بعد أن فاز بلقب أفضل لاعب في الفريق خلال الموسم على مدار عامين سابقين. وفي هذا الصدد، قال: «كان حريصاً على تقديم نمط مختلف من كرة القدم، ولا بأس في ذلك. إلا أنني جابهت صعوبة في التأقلم مع هذا النمط بعد مشاركتي في الفوز ببطولتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي والحصول على لقب أفضل لاعب خلال الموسم. وتمثل أحد أهدافنا الكبرى في الشعور بأننا محبوبون ومرغوبون، لذا شكل الأمر تحدياً نفسياً بالنسبة لنا. لم أكن أشعر بالحرية حينذاك، لكن عندما تمر بمثل تلك اللحظة الثقيلة، لا يتعين عليك سوى الانغماس أكثر في كرة القدم».
هل عندما تألق داخل «ستامفورد بريدج»، ناقش الأمر مع مورينيو؟ أجاب ماتا: «لا، لم نتحدث بهذا الخصوص. ولم ندخل في جدال قط، لكن أصبح الأمر يزداد صعوبة بالنسبة لي يوماً بعد آخر. وأصبح الخيار الأمثل أمام الجميع أن أنتقل إلى (مانشستر يونايتد). والآن، أشعر بسعادة إزاء استعادتنا أنا ومورينيو علاقتنا. لقد تشكك الكثيرون في وجود مشكلات شخصية فيما بيننا، لكن لم يكن هذا صحيحاً بالمرة. واليوم، أشارك كثيراً في اللعب. وأشعر أنني أصبحت عضواً مهماً بالفريق وأتمتع بعلاقات طيبة مع مورينيو داخل وخارج الملعب».
وفي سؤال له حول ما إذا كان شعر بغصة لدى سماعه للمرة الأولى نبأ قدوم مورينيو إلى «مانشستر يونايتد» منذ 16 شهراً، أجاب ماتا: «كان ذلك بمثابة تحد جديد أمامي، لكن شغفي بكرة القدم ومهنيتي لا يرقى إليهما شك. وأعلم تماماً أن مورينيو يعشق هذين الأمرين. وأعتقد أيضاً أن أسلوبي المميز في كرة القدم من الممكن أن يسهم إيجابياً في الفريق بشكل عام. لذا قلت لنفسي حينها: لا بأس، دعونا نجرب الأمر ثانية، وسأحاول أن أقدم للفريق ما يرغب مورينيو مني تقديمه».
جدير بالذكر أن أول مباراة تنافسية شارك بها ماتا في صفوف مانشستر يونايتد في ظل قيادة مورينيو جاءت الموسم الماضي وكانت في بطولة درع الاتحاد الإنجليزي حينما شارك كلاعب بديل، ثم دفع مورينيو بآخر محله. وعن هذا الأمر، قال ماتا بنبرة تنم عن الامتعاض: «نعم أتذكر تلك المباراة، لكن هذا الأمر لم يثر ضيقي، لكن الأمر الوحيد الذي أثار ضيقي حقاً محاولة البعض جعل الأمر يبدو أكبر مما كان عليه بالفعل. يجب على من يتعامل مع مورينيو أن يكون مدركاً لأسلوب تفكيره. وأنا مدرك تماماً للأسلوب الذي يفكر به. لقد نزلت الملعب في الدقيقة 63. وكنا فائزين وخلال الدقيقتين الأخريين، فكر مورينيو في أن لديه لاعبا احتياطيا آخر، مخيتاريان، فلماذا لا يستعين به. وعليه دفع باللاعب صاحب القامة الأطول لأنه شخص عملي في تفكيره. وأنا من جانبي لم أتعامل مع الموقف بصورة شخصية».


مقالات ذات صلة

روزنير: تشيلسي بحاجة لتغيير جذري

رياضة عالمية ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي معتذرا لجماهير فريقه بعد الهزيمة من برايتون (رويترز)

روزنير: تشيلسي بحاجة لتغيير جذري

بدا ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي غاضبا من الهزيمة الثقيلة التي تلقاها فريقه أمام برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي بيتيس بالفوز على جيرونا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: بتألق مغربي... ريال بيتيس يصالح جماهيره بفوز ثمين في معقل جيرونا

انتزع ريال بيتيس ثلاث نقاط ثمينة بفوز مثير خارج ملعبه أمام جيرونا بنتيجة 3 / 2 ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (جيرونا)
رياضة سعودية إدارة النادي احتفت بالفريق بعد التأهل للنهائي (نادي الشباب)

الشباب يسيّر رحلات جماهيرية للدوحة دعماً للنهائي الخليجي

أعلن نادي الشباب عن تسيير رحلات جماهيرية من الرياض إلى العاصمة القطرية الدوحة، دعماً للفريق قبل مواجهته المرتقبة أمام الريان في نهائي دوري أبطال الخليج.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة عالمية رافاييل بالادينو مدرب أتالانتا (د.ب.أ)

بالادينو: مواجهة لاتسيو أهم مباراة هذا الموسم

وصف رافاييل بالادينو مدرب أتالانتا مواجهة لاتسيو في إياب قبل نهائي كأس إيطاليا لكرة القدم، بأنها الأهم لفريقه هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)
رياضة عالمية حسرة لاعبي ليستر سيتي بعد تأكد هبوط الفريق للدرجة الثالثة (د.ب.أ)

بعد 10 سنوات من تتويجه بـ«البريمرليغ»... ليستر سيتي يهبط إلى الدرجة الثالثة

تعرض ليستر سيتي الثلاثاء إلى هبوط ثان على التوالي حيث سيلعب الموسم المقبل في الدرجة الثالثة الإنجليزية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليستر)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!