ألمانيا والبرازيل المرشحان الأبرز لحصد كأس العالم 2018

تصنيف 23 فريقا والإنجليز يشككون في قدرات منتخبهم

لوف صنع منتخباً ألمانياً جديداً قادراً على الحفاظ على اللقب (إ.ب.أ)
لوف صنع منتخباً ألمانياً جديداً قادراً على الحفاظ على اللقب (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا والبرازيل المرشحان الأبرز لحصد كأس العالم 2018

لوف صنع منتخباً ألمانياً جديداً قادراً على الحفاظ على اللقب (إ.ب.أ)
لوف صنع منتخباً ألمانياً جديداً قادراً على الحفاظ على اللقب (إ.ب.أ)

حجزت 23 دولة بطاقة التأهل لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا. وتأتي ألمانيا والبرازيل في صدارة التصنيف العالمي بمستويات كبيرة، في حين تحتل إنجلترا المركز الـ13 خلف آيسلندا، وهنا نلقى الضوء على المنتخبات المتأهلة وأهدافها.
1- ألمانيا
إذا كان المنتخب الألماني، حامل لقب كأس العالم الماضية، قد شعر بالإحباط بعد فشله في الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2016، فإنه انطلق بسرعة كبيرة منذ ذلك الحين وقدم مستويات أكثر من رائعة. وحققت الماكينات الألمانية الفوز في المباريات العشر التي خاضتها في التصفيات المؤهلة للمونديال، وأحرزت عدداً قياسياً من الأهداف بلغ 43 هدفاً، حتى مع الوضع في الاعتبار أن المجموعة كانت تضم منتخباً متواضعاً مثل سان مارينو، وهو ما يدل على أن المنتخب الألماني قد عاد بقوة إلى المستوى القوي الذي ظهر به في كأس العالم الماضية. وقدمت ألمانيا نفس المستوى المبهر في كأس العالم للقارات الذي حصلت على لقبه في يوليو (تموز) الماضي بفريق من الصف الثاني، وهو ما يُظهر أن المدير الفني للمنتخب يواكيم لوف يمكنه الاختيار من قائمة عريضة من اللاعبين والمواهب الشابة. ورغم أن الاحتفاظ بلقب كأس العالم يعد مهمة صعبة للغاية، فإن المنتخب الألماني لديه من القدرات والإمكانات والأدوات ما يمكّنه من القيام بذلك.
2- البرازيل
يبدو أن منتخب البرازيل قد استعاد قوته وبريقه تحت قيادة المدير الفني تيتي، الذي قاد راقصي السامبا لاحتلال الصدارة في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم. وأكد تيتي على الملأ أن منتخب بلاده يجب أن يكون من بين أقوى المرشحين للحصول على كأس العالم القادمة الصيف المقبل. وفي الحقيقة، من الصعب أن نختلف في الرأي مع تيتي، ويجب أن نضع في الاعتبار تصريحات لاعب برشلونة السابق وباريس سان جيرمان الحالي داني ألفيش عندما قال إن اللمسات الإنسانية لتيتي تجعله «يبتعد كثيراً عن جميع المديرين الفنيين البرازيليين». ويضم المنتخب البرازيلي كوكبة من النجوم اللامعة في أكبر الأندية العالمية، مثل نيمار وغابريل (نيسان) خيسوس وكاسيميرو وفيليبي كوتينيو وباولينيو، ولذا يبدو الفريق قادراً على الفوز بكأس العالم للمرة الأولى منذ 2002.
3- إسبانيا
واجه المنتخب الإسباني في التصفيات أحد الفرق التي دائماً ما تكون مصنفة للحصول على كأس العالم في حال مشاركتها، وهي إيطاليا، لكن الماتادور الإسباني تصدر المجموعة وأطاح بالأتزوري ليخوض الأخير ملحق التصفيات الأوروبية. وعندما التقى الفريقان الشهر الماضي على ملعب «سانتياغو بيرنابيو»، سحق المنتخب الإسباني نظيره الإيطالي بثلاثية نظيفة وقدم أداء رائعاً يدل على أن الجيل الجديد سيكون قادراً على المنافسة بكل قوة للحصول على لقب كأس العالم الصيف المقبل. ويضم منتخب إسبانيا العديد من النجوم اللامعة مثل ألفارو موراتا، الذي بدأ أداؤه يتطور بصورة مذهلة ليصبح مهاجماً من الطراز العالمي، وماركو أسينسيو الذي يقدم مستويات رائعة مع ريال مدريد رغم أنه لا يزال في الحادية والعشرين من عمره، وهناك بالطبع مايسترو خط الوسط إيسكو الذي سجل هدفين في مرمى إيطاليا. لقد خرجت إسبانيا من عنق الزجاجة والمرحلة الصعبة التي واجهتها لتكوّن جيلاً جديداً قادراً على أن يصبح إحدى القوى الكبرى في عالم الساحرة المستديرة مرة أخرى.
4- فرنسا
لم تتأهل فرنسا إلى نهائيات كأس العالم من دون مفاجأة غريبة تمثلت في التعادل مع لوكسمبورغ على ملعبها، لكن بصفة عامة قدمت فرنسا أداءً قوياً في إحدى أقوى المجموعات في التصفيات. ويضم منتخب الديوك الفرنسية العديد من اللاعبين الشباب الذين يتألقون في أكبر الأندية الأوروبية، مثل أنطوان غريزمان وبول بوغبا وعثمان ديمبلي وكيليان مبابي، وهو ما يجعله قادراً على مقارعة أكبر المنتخبات في المونديال. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل يتمكن المدير الفني لمنتخب فرنسا ديديه ديشامب من قيادة هؤلاء النجوم لكي يقدموا أفضل ما لديهم؟ لو تمكن من ذلك، فإن فرنسا، التي لا تعاني من نقاط ضعف واضحة على الورق، ستكون أحد أقوى المرشحين للفوز بكأس العالم الصيف المقبل.
5- بلجيكا
قدم منتخب بلجيكا أحد أقوى المستويات في التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم، ولم يواجه أي تهديد حقيقي من منافسين محتملين على صدارة المجموعة وهما منتخب البوسنة والهرسك، واليونان. وربما ينجح المدير الفني لمنتخب بلجيكا روبرتو مارتينيز، ومساعده الفرنسي تيري هنري في تحقيق ما فشل مارك فيلموتس في تحقيقه، ويقودان بلجيكا لتحقيق نتائج جيدة في كأس العالم. ويقدم روميلو لوكاكو أداءً رائعاً مع مانشستر يونايتد ومنتخب بلجيكا، كما يعيش دريس ميرتينز أفضل أيامه الكروية مع نادي نابولي في الوقت الحالي، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من اللاعبين المميزين أمثال أدين هازار ودي بروين ومراون فيلاني، القادرين على قيادة بلجيكا لتحقيق شيء استثنائي في كأس العالم.
6- البرتغال
خطف منتخب البرتغال بطاقة التأهل المباشر لنهائيات كأس العالم بعد الفوز على منتخب سويسرا في الجولة الختامية للتصفيات بهدفين دون رد. لكن السؤال الآن هو: هل ينجح المدير الفني للبرتغال فرناندو سانتوس في أن يحصل على أفضل أداء ممكن من لاعبين مثل بيرناردو سيلفا وأندريه سيلفا؟ وهل يتمكن كريستيانو رونالدو، الذي سيصل لعامه الثالث والثلاثين مع انطلاق بطولة كأس العالم في روسيا، من خوض مباراة كل 3 أو 4 أيام على مدى شهر تقريباً؟ لو تمكن سانتوس من ذلك فإن منتخب البرتغال سيقدم أداءً أكثر قوة ومتعة من الأداء الذي قدمه في نهائيات كأس الأمم الأوروبية التي حصل على لقبها.
7- الأرجنتين
تعثر المنتخب الأرجنتيني في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم وكان من الممكن أن يغيب عن المونديال لولا التألق اللافت لنجمه ليونيل ميسي الذي أحرز 3 أهداف في المباراة الختامية للتصفيات أمام الإكوادور ليضمن لمنتخب بلاده المشاركة في نهائيات روسيا. ولكن بمجرد وصول منتخب التانغو للمونديال، يصبح تلقائياً أحد أقوى الفرق المرشحة للحصول على لقب البطولة. ويجب أن نشير إلى أن جميع منتخبات أميركا الجنوبية، باستثناء البرازيل، كان من الممكن أن تغيب عن المونديال بعد تصفيات قوية للغاية، لكن الشيء المقلق للمنتخب الأرجنتيني يكمن في اتساع الفجوة بينه وبين غريمه التقليدي منتخب البرازيل. ويضم المنتخب الأرجنتيني لاعبين يمتلكون مهارة رائعة ويمكنهم التألق في روسيا، كما أن هذه البطولة ربما تكون آخر كأس عالم يشارك فيها ميسي، الذي سيسعى جاهداً لإظهار المزيد من سحره وبريقه وسيحاول جاهداً الحصول على لقب البطولة.
8- بولندا
يرشح كثيرون منتخب بولندا ليكون «الحصان الأسود» في نهائيات كأس العالم القادمة، لا سيما بعد أن قفز للمركز السادس في تصنيف الفيفا لأفضل المنتخبات. ويعود السبب في ذلك بصورة أساسية إلى الأداء الرائع الذي قدمه الفريق في تصفيات كأس العالم، والذي لم تشُبْه سوى الخسارة المفاجئة أمام الدنمارك برباعية نظيفة. وقدمت بولندا أداءً هجومياً قوياً وأحرزت 28 هدفاً، كان من بينها 16 هدفاً لنجم بايرن ميونيخ الألماني روبرت ليفاندوفسكي.
9- المكسيك
تأهل منتخب المكسيك لكأس العالم بعد تصدره مجموعة ضعيفة نسبياً في التصفيات، وواجه المدير الفني لمنتخب المكسيك خوان كارلوس أوسوريو انتقادات حاة بسبب اعتماده على سياسة «تدوير» اللاعبين، وغيرها من الأشياء الأخرى، لكن عندما يكون نجما الفريق كارلوس فيلا وخافير هيرنانديز في مستويهما المعتاد، فإنهما يشكلان خطورة كبيرة على مرمى الفرق المنافسة. لكن سيكون من الصعب على هذا الفريق أن يقدم مستويات قوية أمام الفرق الكبرى في كأس العالم.
10- نيجيريا
أعادت نيجيريا ترتيب صفوفها مرة أخرى، وهناك حالة من التفاؤل بشأن قدرة النسور الخضر على الوصول للدور ربع النهائي لكأس العالم، نظراً إلى امتلاك الفريق مجموعة من اللاعبين الرائعين مثل: فيكتور موزيس، وويلفريد نديدي، وكيليتشي إيهيناتشو، وأليكس إيوبي، الذين يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد خلق المدير الفني جيرنوت روهر حالة من التوازن والتنظيم داخل صفوف المنتخب النيجيري، الذي يتسم بالخطورة الشديدة في الهجمات المرتدة، وأصبح قادراً على تقديم مستويات قوية في كأس العالم.
11- أوروغواي
نجح منتخب أوروغواي في التأهل لنهائيات كأس العالم بعد احتلاله المركز الثاني في تصفيات أميركا الجنوبية خلف البرازيل. ودائماً ما يعطي لويس سواريز وإدينسون كافاني قوة كبيرة لمنتخب الأوروغواي بفضل قدرتهما على استغلال أنصاف الفرص، علاوة على وجود موهبة رائعة في خط الوسط تتمثل في فيديريكو فالفيردي. وقد أنهت باراغواي التصفيات بقوة من خلال الفوز على بوليفيا بأربعة أهداف مقابل هدفين، لكن الفريق يعاني من مشكلات دفاعية كبيرة جعلت شباكه تهتز بعشرين هدفاً خلال التصفيات.
12- آيسلندا
يؤمن المدير الفني لمنتخب آيسلندا، هيمير هالجريمسون، بأن منتخب بلاده يجب أن يذهب إلى روسيا ولديه نفس أمل الفوز مثل أي فريق آخر. وفي الحقيقة، لا يمكن لأي شخص أن يسخر من هذه التصريحات، لا سيما بعد الأداء القوي الذي قدمه منتخب آيسلندا في التصفيات وتصدره المجموعة التاسعة على حساب منتخب عريق مثل كرواتيا، الذي حلّ ثانياً. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل يتمكن منتخب آيسلندا من الوصول للدور ربع النهائي كما فعل في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016؟ ربما يكون من الصعب في بعض الأحيان أن تحلل طريقة لعب الفريق، لأنه لا يلعب بخطة واضحة وثابتة، لكنه يستفيد بشكل كبير من حالة التجانس الواضحة بين لاعبيه ومن ثقتهم بأنفسهم وإيمانهم بإمكانية تحقيق شيء ما. ويمكن لمنتخب آيسلندا بفضل هذين العاملين، بالإضافة إلى التألق الواضح لنجم الفريق غيلفي سيغوردسون، أن يحقق نتائج جيدة في كأس العالم.
13- إنجلترا
يعكس أداء المنتخب الإنجليزي في آخر مسابقتين كبيرتين بوضوح حظوظه في المنافسة خلال كأس العالم. وبعد سنوات من المبالغة في فرص المنتخب الإنجليزي خلال المونديال، أصبح هناك قدر من المبالغة ولكن في الاتجاه الآخر، حيث يقلل كثيرون من إمكانات إنجلترا وقدرتها على تحقيق نتائج جيدة. صحيح أن الفريق الإنجليزي يضم مهاجماً من الطراز الرفيع مثل هاري كين، لكن المشكلة تكمن في عدم وجود خط وسط قوي من خلفه يكون قادراً على صناعة الأهداف. وصحيح أن المنتخب الإنجليزي قد تأهل بسهولة لكأس العالم، لكن يبقى أن نرى ما سيفعله عندما يواجه منتخبات أقوى في العرس الكروي العالمي.
14- مصر
تأهلت مصر لنهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1990، وأثبت المنتخب المصري بقيادة مديره الفني الأرجنتيني هيكتور كوبر خلال كأس الأمم الأفريقية الأخيرة التي حل فيها وصيفاً، أنه قادر على تحقيق نتائج إيجابية في المسابقات الكبرى، علاوة على أن الفريق يملك لاعباً رائعاً مثل محمد صلاح الذي يمكنه صناعة الفارق في المباريات الصعبة ضد أي منافس. ويملك المنتخب المصري عدداً من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة ولديه هدف محدد، حيث طالب كوبر لاعبيه بالوصول إلى دور الـ16 في كأس العالم. ولو أخذ المنتخب المصري زمام المبادرة أمام الفرق التي يواجهها فلن يكون من الصعب تحقيق هذا الهدف.
15- كولومبيا
تراجع مستوى المنتخب الكولومبي في الآونة الأخيرة، وبات يتعين عليه أن يطور من أدائه إذا كان يريد الوصول للدور ربع النهائي كما فعل في كأس العالم 2014 بالبرازيل. ومن شبه المؤكد أن هذه البطولة ستكون الأخيرة لراداميل فالكاو، الذي افتقد الفريق جهوده بشدة قبل 4 سنوات، في حين سيكون خاميس رودريغيز مطالَباً بتقديم أداء مماثل للأداء الرائع الذي قدمه في كأس العالم الماضية، والذي فشل في الحفاظ عليه بعد ذلك.
16- صربيا
صعد منتخب صربيا لنهائيات كأس العالم بعد تصدره للمجموعة الأوروبية الرابعة الصعبة. ويضم الفريق مزيجاً من اللاعبين الشباب وأصحاب الخبرات الكبيرة، أما نجم الفريق بالطبع فهو نيمانيا ماتيتش. وتكمن مشكلة الفريق في أنه ربما يفتقر إلى الفعالية الهجومية التي تمكنه من تهديد مرمى الفرق المنافسة الصيف المقبل.
17- إيران
لم يتجاوز المنتخب الإيراني دور المجموعات في أي مشاركة له في كأس العالم. ورغم أن الفريق قد تصدر المجموعة الأولى في التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال، فيبدو من الصعب أنه سيكون قادراً على تحقيق نتائج أفضل في كأس العالم القادمة عن البطولات السابقة. وواجهت إيران صعوبة كبيرة في التصفيات، خصوصاً خارج ملعبها، ويكفي أن نعرف أنها لعبت 5 مباريات خارج ملعبها لم تتمكن خلالها إلا من تسجيل هدفين اثنين عندما فازت في مباراتين بنتيجة هدف مقابل لا شيء. ويملك المنتخب الإيراني دفاعاً قوياً، ولديه مهاجم رائع هو ساردار أزمون، لكن الفريق سيعاني أمام الفرق الكبرى.
18- كوستاريكا
واصلت كوستاريكا نتائجها الجيدة وتأهلت لكأس العالم على حساب الولايات المتحدة الأميركية بعدما فازت عليها ذهاباً وعودةً بنتيجة 4 أهداف مقابل لا شيء في المباراة الأولى، وبهدفين مقابل لا شيء في المباراة الثانية. يضم منتخب كوستاريكا حارس مرمى من الطراز العالمي وهو كيلور نافاس، لكن معدل أعمار اللاعبين يعد مرتفعاً نسبياً، ومن الصعب أن يصل الفريق إلى الدور ربع النهائي مرة أخرى، رغم أنه لا يمكن استبعاد ذلك بصورة نهائية. وفي آخر مواجهة أمام فريق أوروبي، خسرت كوستاريكا بصعوبة أمام إسبانيا، وهو ما يشير إلى أنها لن تكون خصماً سهلاً على الإطلاق.
19- اليابان
قاد المدير الفني البوسني وحيد خليلوفيتش منتخب اليابان للوصول لكأس العالم للمرة السادسة على التوالي. وفي آخر مشاركتين له في المونديال، نجح منتخب اليابان في الوصول إلى دور الستة عشر، ومن الصعب أن يتجاوز هذا الدور الصيف المقبل في روسيا، رغم أن خليلوفيتش قد نجح في قيادة منتخب الجزائر لتجاوز دور المجموعات في كأس العالم 2014، ويُعرف عن خليلوفيتش أنه يكون أفضل في البطولات المجمعة عن التصفيات. ويملك منتخب اليابان العديد من اللاعبين الذين يلعبون في الأندية الأوروبية، لكن ما زال يتعين عليه تطوير أدائه بشكل أفضل إذا كان يريد الوصول إلى مراحل أبعد.
20- روسيا
نادراً ما نرى هذه الحالة من الفتور وعدم الحماس من جمهور البلد المستضيف لنهائيات كأس العالم تجاه منتخب بلاده. وحتى خلال كأس العالم للقارات التي أقيمت في روسيا، خرج الجمهور الروسي لرؤية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، لا لرؤية منتخب بلاده بقيادة ستانيسلاف تشيرتشيسوف، ومن المرجح أن يستمر هذا النهج خلال نهائيات كأس العالم. ويجب على الفريق أن يطور من نفسه وأن يتمتع بقدر أكبر من التفاؤل إذا كان يريد تجاوز دور المجموعات والوصول إلى دور الستة عشر.
21- السعودية
رغم أن المدير الفني الهولندي بيرت فان مارفيك قاد السعودية للوصول لنهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 12 عاماً، فإن مفاوضات تجديد عقده قد باءت بالفشل وسط تقارير عن أنه لا يقضي وقتاً كافياً في السعودية لمتابعة اللاعبين. يعني هذا أن المنتخب السعودي سوف يفتقر إلى خدمات المدير الفني الذي وصل للمباراة النهائية لكأس العالم 2010 مع منتخب هولندا، وسيستعين بخدمات المدير الفني الأرجنتيني إدغاردو باوزا، الذي كان يقود منتخب الإمارات العربية المتحدة، منافس المنتخب السعودي في المجموعة الثانية. لقد قدم المنتخب السعودي أداءً جيداً في التصفيات ونجح في حرمان منتخب أستراليا من حجز بطاقة التأهل المباشر، ويتطلع المنتخب السعودي لترك بصمة في المونديال الروسي ويضع آماله على اللاعب الموهوب محمد السهلاوي.
22- كوريا الجنوبية
لم يقدم منتخب كوريا الجنوبية أداءً مقنعاً في التصفيات، كما تعرض للخسارة في مباراتين وديتين أمام روسيا والمغرب بنتيجة 4 أهداف مقابل هدفين و3 أهداف مقابل هدفين على الترتيب. ولم تحقق كوريا الجنوبية الفوز في أي مباراة منذ مارس (آذار) الماضي عندما فازت على سوريا بهدف دون رد. وباستثناء اللاعب الموهوب سون هيونغ مين، لا يملك منتخب كوريا الجنوبية العديد من اللاعبين القادرين على تشكيل خطورة على مرمى الفرق المنافسة، ولا يتوقع أن تحقق إنجازاً بارزاً في المونديال.
23- بنما
يعد منتخب بنما غير معروف للكثيرين، كما يعد وجهاً جديداً على كأس العالم. وكان المنتخب البنمي محظوظاً للغاية أمام منتخب كوستاريكا عندما أحرز هدف التعادل من كرة لم تتجاوز خط المرمى. وربما تذكّرنا بنما، التي تأهلت على حساب الولايات المتحدة، بما قدمته هندوراس في نهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل... فقط علينا الانتظار.


مقالات ذات صلة

«فيفا»: أكثر من مليون مشجع حضروا أول 16 مباراة في كأس العالم

رياضة عالمية أكثر من مليون مشجع حضروا أول 16 مباراة في بطولة كأس العالم (إ.ب.أ)

«فيفا»: أكثر من مليون مشجع حضروا أول 16 مباراة في كأس العالم

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن أكثر من مليون مشجع حضروا أول 16 مباراة في بطولة كأس العالم المقامة في أميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية تابع أكثر من 54 مليون مشاهد في كندا والمكسيك والولايات المتحدة (أ.ب)

54 مليون مشاهد يتابعون انطلاقة مونديال 2026

تابع أكثر من 54 مليون مشاهد في كندا والمكسيك والولايات المتحدة مباريات الافتتاح الخاصة بالدول الثلاث المستضيفة لكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية فرحة الهدف الذي سجله أيمن حسين في شباك النرويج (أ.ب)

أيمن حسين... هداف العراق المونديالي الذي خطفت الحرب والده وأخفت شقيقه

لم يكن الهدف الذي سجله أيمن حسين في شباك النرويج خلال «كأس العالم 2026» مجرد هدف عابر في مباراة انتهت بخسارة العراق 4 - 1، بل كان مدخلاً لحكاية إنسانية مؤلمة...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية تتجه الأنظار إلى مدينة هيوستن حيث يبدأ المنتخب البرتغالي رحلته في كأس العالم بمواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)

الكاتب البرتغالي هوغو فاسكونسيلوس: هناك «صوت داخلي» يحذرنا من الكونغو!

تتجه الأنظار مساء اليوم إلى مدينة هيوستن الأميركية حيث يبدأ المنتخب البرتغالي رحلته في كأس العالم 2026 بمواجهة الكونغو الديمقراطية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ب)

حكم ألماني سابق: ميسي كان يستحق البطاقة الحمراء

قال باتريك إيتريش، الحكم الألماني السابق، إن ليونيل ميسي، قائد المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم، كان من المفترض أن يُطرد في مباراة الجزائر...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

طوارئ في غرف الملابس... حكايات مدربين دخلوا التاريخ من الباب الخلفي للإقالات السريعة

طوارئ في غرف الملابس... حكايات مدربين دخلوا التاريخ من الباب الخلفي للإقالات السريعة
TT

طوارئ في غرف الملابس... حكايات مدربين دخلوا التاريخ من الباب الخلفي للإقالات السريعة

طوارئ في غرف الملابس... حكايات مدربين دخلوا التاريخ من الباب الخلفي للإقالات السريعة

لا ترحم ملاعب كرة القدم الكبرى عثرات البدايات، ولا تشفع السير الذاتية لأعتى المدارس التدريبية أمام هدير الغضب الجماهيري وضغوط الإدارات، إذ تظل البطولات العالمية والقارية بمثابة حقل ألغام يعجل بنهاية مغامرات فنية لم تكد تبدأ.

إن الإقالة الفورية التي تعرض لها الفرنسي التونسي صبري لموشي مع منتخب تونس في قلب المونديال الحالي، لم تكن سوى امتداد لظاهرة كروية تاريخية تُعرف بـ«الإطاحة السريعة وسط المنافسات»، حيث تصبح التضحية برأس المدير الفني الخيار الأوحد لمحاولة إنقاذ السفينة من الغرق المبكر قبل فوات الأوان.

زلزال مونديال 2026: لموشي يدفع ضريبة «خماسية السويد» ورينارد طوق النجاة

صبري لموشي (رويترز)

وقد سطر الفرنسي من أصول تونسية، صبري لموشي، اسمه باعتباره أحدث وأسرع المدربين المبعدين في تاريخ كأس العالم الحديث خلال شهر يونيو من عام 2026. وجاء هذا القرار الحاسم والدراماتيكي من قِبل الاتحاد التونسي لكرة القدم عقب انتهاء المباراة الافتتاحية لـ«نسور قرطاج» في دور المجموعات أمام منتخب السويد، حيث فجّرت الخسارة الثقيلة والمذلة بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف واحد، والأداء الدفاعي الكارثي، موجة غضب عارمة عجلت بصدور قرار الإقالة، ليسارع الاتحاد بالتعاقد مع الخبير المونديالي الفرنسي هيرفي رينارد بديلاً له، ليتولى قيادة المنتخب في المباراتين المصيريتين المتبقيتين بدور المجموعات أمام اليابان وهولندا.

هيرفي رينارد (أ.ف.ب)

فرنسا 1998: بيريرا يغادر «الأخضر» بقرار في منتصف الطريق

المدرب البرازيلي كارلوس ألبرتو بيريرا (إكس)

هذا السيناريو القاسي يعيد إلى الأذهان ما حدث في يونيو من عام 1998، عندما شهد المونديال الفرنسي إقالة المدرب البرازيلي المخضرم كارلوس ألبرتو بيريرا من تدريب المنتخب السعودي. ورغم تاريخ بيريرا العريض وتتويجه باللقب العالمي مع البرازيل، فإن الصبر الإداري لم يدم طويلاً، فبعد تجرع خسارة أولى أمام الدنمارك بهدف نظيف، جاء السقوط أمام صاحب الأرض والجمهور المنتخب الفرنسي برباعية نظيفة في الجولة الثانية، ليعلن الاتحاد السعودي إقالة بيريرا فوراً وقبل خوض المباراة الثالثة والأخيرة ضد جنوب أفريقيا، معوضاً إياه بالمدرب الوطني محمد الخراشي الذي قاد المواجهة الختامية في محاولة عاجلة لترميم المعنويات المنهارة.

محمد الخراشي مدرب المنتخب السعودي في مونديال 98

مفارقة تونسية: كاسبرتشاك يذوق مرارة المقصلة مبكراً

المدرب البولندي هنري كاسبرتشاك (ويكيبيديا)

المفارقة التاريخية تكمن في أن المنتخب التونسي نفسه ذاق مرارة هذا الإجراء الاستثنائي في التوقيت ذاته وخلال مونديال فرنسا في يونيو 1998، حين أطيح بالمدرب البولندي هنري كاسبرتشاك في منتصف دور المجموعات. وجاء قرار الاستغناء عن كاسبرتشاك بعد تلقي الفريق خسارتين متتاليتين أمام إنجلترا بهدفين نظيفين ثم كولومبيا بهدف دون رد، حيث رأت الإدارة التونسية حينها أن النهج الفني للمدرب بات عقيماً ولا يلبي تطلعات الجماهير، ليتم استبعاده على الفور وتكليف مساعده المحلي علي السلمي الذي حل بديلاً عنه لتولي المهمة في المباراة الأخيرة للمجموعات أمام رومانيا.

المدرب التونسي علي السلمي (إكس)

زلزال في سيول: الإطاحة بأسطورة كوريا الجنوبية بعد خماسية الطواحين

أسطورة كرة القدم الآسيوية تشا بوم-كون (ويكيبيديا)

ولم تتوقف مقصلة مونديال 1998 عند حدود المنتخبات العربية، بل امتدت لتطيح بأسطورة كرة القدم الآسيوية تشا بوم-كون من تدريب منتخب كوريا الجنوبية. فبعد مشوار تصفيات مثالي خاضه الأخير، انهار المنتخب الكوري في النهائيات بخسارة أولى أمام المكسيك بثلاثية، ثم هزيمة كارثية بخماسية نظيفة أمام هولندا، مما دفع الاتحاد الكوري لإصدار قرار طرده فوراً في العشرين من يونيو وسط صدمة الشارع الرياضي، وتكليف مساعده كيم بيونغ-سوك بإنهاء المشوار في المباراة الختامية أمام بلجيكا.

الولايات المتحدة 1994: الصدام يطيح بهنري ميشيل من عرين الكاميرون

هنري ميشال المدرب السابق لمنتخب المغرب (أ.ف.ب)

ولم تكن القارة الأفريقية بعيدة عن هذه العواصف التدريبية في المنافسات العالمية، إذ شهدت نهائيات كأس العالم بالولايات المتحدة الأميركية في يونيو من عام 1994 نهاية مأساوية لولاية الفرنسي المخضرم هنري ميشيل مع منتخب الكاميرون. ورغم الآمال العريضة التي عُقدت على «الأسود غير المروضة»، فإن الانقسامات الداخلية الحادة بين المدرب واللاعبين حول التشكيل والمكافآت، والتي تزامنت مع تعادل مخيب أمام السويد بهدفين لمثلهما وسقوط ثقيل أمام البرازيل بثلاثية نظيفة، دفعت بمسؤولي الاتحاد الكاميروني إلى الإطاحة بميشيل من منصبه بقرار صارم في أوج معمعة البطولة، وإسناد المهمة بشكل عاجل وثنائي للمدربين المحليين جان مانغا أونغوين وجول نيونغا، اللذين قادا المواجهة الأخيرة التي انتهت بخسارة تاريخية أمام روسيا.

سويسرا 1954: أندي بيتي يستقيل في المعسكر ويترك اسكوتلندا بلا قائد

أما الجذور التاريخية لهذه الإقالات الطارئة فتعود إلى مونديال سويسرا عام 1954، عندما شهدت البطولة أقرب الحالات إلى مفهوم الانتحار التدريبي مع الاسكوتلندي أندي بيتي.

بيتي، الذي وجد نفسه مقيداً بقائمة هزيلة ومقننة من 13 لاعباً فقط أرسلها اتحاد بلاده لخوض المنافسات، لم يحتمل تبعات الخسارة الافتتاحية أمام النمسا بهدف نظيف، فتقدم باستقالته على الفور في قلب البطولة وغادر المعسكر غاضباً، تاركاً لاعبي «جيش التارتان» يواجهون مصيرهم بمفردهم ليتجرعوا بعدها هزيمة تاريخية قاسية أمام أوروغواي بسبعة أهداف دون رد.


عرش الهدافين التاريخيين للمونديال: ميسي وكلوزه في الصدارة... ومبابي يهدد إرث الأساطير

عرش الهدافين التاريخيين للمونديال: ميسي وكلوزه في الصدارة... ومبابي يهدد إرث الأساطير
TT

عرش الهدافين التاريخيين للمونديال: ميسي وكلوزه في الصدارة... ومبابي يهدد إرث الأساطير

عرش الهدافين التاريخيين للمونديال: ميسي وكلوزه في الصدارة... ومبابي يهدد إرث الأساطير

تحتفظ ذاكرة كأس العالم بصفحات خالدة سطّرها جيل من المهاجمين الأفذاذ، الذين لم تكن أهدافهم مجرد أرقام في لوحات الملاعب، بل تحولت إلى صكوك دخلوا بها تاريخ الساحرة المستديرة من أوسع أبوابه. وفي صراع «الأحذية الذهبية» عبر العقود، يظل السؤال الأزلي يتردد مع كل نسخة مونديالية: من يجلس على العرش العالمي؟ ومن يهدد عروش السابقين؟

ميروسلاف كلوزه (المركز الأول - 16 هدفاً)

لم يكن الألماني ميروسلاف كلوزه أكثر المهاجمين موهبة في جيله، لكنه كان الأكثر فاعلية وحسماً أمام الشباك، حيث نجح عبر مشاركته في أربع نسخ متتالية (2002-2014) في اعتلاء قمة الهرم المونديالي، متوجاً مسيرته بلقب نسخة 2014 التي شهدت تحطيمه الرقم القياسي التاريخي في معقل البرازيل بالذات، مدفوعاً بذكاء تموقعه داخل منطقة الجزاء وإتقانه الأسطوري للضربات الرأسية.

مهاجم منتخب ألمانيا السابق ميروسلاف كلوزه (د.ب.أ)

ليونيل ميسي (المركز الأول مكرر - 16 هدفاً)

في مباراته الـ200 مع المنتخب الأرجنتيني، سجل ​ليونيل ميسي ثلاثية قاد بها منتخب باده للفوز (3-صفر) على الجزائر، ⁠الأربعاء، وذلك في بداية ⁠مشوار منتخب بلاده للدفاع عن لقب كأس العالم لكرة القدم، ⁠ليعادل بذلك الرقم ‌القياسي ‌لأكبر ​عدد ‌من الأهداف ‌للاعب في البطولة متساوياً مع الألماني ميروسلاف ‌كلوزه برصيد 16 هدفاً لكل ⁠منهما.

ليونيل ميسي لاعب منتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)

رونالدو نازاريو (المركز الثاني - 15 هدفاً)

جسّد البرازيلي رونالدو مفهوم «المهاجم المتكامل» أو «الظاهرة» الذي يجمع بين السرعة الخارقة والمهارة الفائقة والإنهاء القاتل، وتمكّن عبر ثلاث بطولات فعلية شارك بها من كتابة التاريخ، لا سيما في مونديال 2002 عندما قاد «السامبا» لرفع الكأس الذهبية وتُوّج هدافاً للبطولة، ليبقى رقمه صامداً لسنوات بوصفه رمزاً للرعب التهديفي الذي عانت منه أعتى دفاعات العالم.

رونالدو نازاريو (أ.ف.ب)

غيرد مولر (المركز الثالث مكرر - 14 هدفاً)

عُرف الألماني غيرد مولر بلقب «المدفعجي» وكان بمثابة الثقب الأسود داخل منطقة جزاء الخصوم، إذ تميّز بقدرة خارقة على التسجيل من أشباه الفرص وبمختلف أجزاء جسده، تاركاً بصمة تاريخية لا تُمحى في نسختي 1970 و1974، حيث أحرز هدف التتويج بلقب كأس العالم الأخير في شباك هولندا، ليظل نموذجاً كلاسيكياً للمهاجم القناص الذي يطوّع المساحات الضيقة لخدمة الشباك.

غيرد مولر (1945-2021) هو أسطورة كرة قدم ألماني وأحد أعظم الهدافين في التاريخ (ويكيبيديا)

كيليان مبابي (المركز الثالث مكرر - 14 هدفاً)

مبابي يحمل كأس العالم بعد فوز منتخب فرنسا عام 2018 (أ.ف.ب)

يمثّل الفرنسي كيليان مبابي الإعصار الحديث الذي يهدد العروش المونديالية السابقة؛ إذ نجح في غضون نسختين فقط (2018) و(2022) في الوصول إلى هدفه الثاني عشر وهو لم يتجاوز الرابعة والعشرين من عمره، مستنداً إلى سرعته النفاثة وثلاثيته التاريخية «الهاتريك» في نهائي ملعب «لوسيل» بقطر، مما يجعله المرشح الأول في السنوات المقبلة للانفراد بصدارة هذا السجل التاريخي.

وقد شهدت افتتاحية مباريات «الديوك» الفرنسية في مونديال (2026) حدثاً تاريخياً غير مسبوق، عندما فجّر «الفتى الذهبي» طاقته التهديفية في شباك السنغال، فبعد أن هز الشباك في الدقيقة (66) ليفك الشراكة مع «الملك» بيليه ويرتقي مؤقتاً إلى المركز الرابع مكرر برصيد (13) هدفاً واضعاً نفسه على مسافة واحدة مع مواطنه الأسطوري جاست فونتين، عاد مبابي ليرفض البقاء في تلك المرتبة طويلاً بتسجيله الهدف الثاني له في المباراة، وهدفه الـ14 تاريخياً ليتجاوز فونتين، ويقتحم منصة التتويج التاريخية بالصعود إلى المركز الثالث مكرر، ليتساوى مع «المدفعجي» مولر، ليصبح على بُعد هدفين فقط من معادلة «الظاهرة» رونالدو (15) هدفاً، و3 أهداف من الصدارة.

القفز من الثالث إلى الخامس... حجب المرتبة الرابعة

ومن عتبة المركز الثالث المشترك حالياً بين غيرد مولر وكيليان مبابي برصيد 14 هدفاً، تقفز الحسابات الرياضية التراكمية مباشرة إلى المركز الخامس لتلغي المرتبة الرابعة تماماً لعدم وجود أحد فيها، إذ إن المركز الثالث مشغول بـ«اسمين»، فقد استهلكا الخانتَين الحسابيتَين (3 و4)، ليحل من يليه في الرصيد وهو فونتين بـ13 هدفاً في المركز الخامس.

جاست فونتين نجم كرة القدم الفرنسي الراحل (ويكيبيديا)

جاست فونتين (المركز الخامس مكرر - 13 هدفاً)

حقق الفرنسي الراحل جاست فونتين إعجازاً كروياً عصياً على التكرار في تاريخ المستديرة، عندما سجل جميع أهدافه الثلاثة عشر في نسخة واحدة فقط وهي بطولة السويد 1958، ليمنح بلاده مركزاً متقدماً ويعلن عن نفسه بوصفه صاحب أعلى معدل تهديفي في بطولة منفردة، في محطة تاريخية تقف شاهدة على عبقرية هجومية سبقت عصرها بكثير.

وبالصرامة الحسابية ذاتها، يتحرك قطار التوثيق من عتبة المركز الخامس المشترك مع فونتين (13 هدفاً)، ليتجاوز الترتيب المرتبة السادسة المحجوبة تماماً ويحط الرحال عند المركز السابع، حيث يبرز اسم «الملك» البرازيلي الراحل بيليه وحيداً برصيد 12 هدفاً.

بيليه (أ.ف.ب)

بيليه (المركز السابع - 12 هدفاً)

بينما يظل بيليه «الملك» واللاعب الوحيد المُتوّج بثلاثة ألقاب لكأس العالم، فإن أهدافه الاثني عشر كانت بمثابة اللوحات الفنية التي صاغت أمجاد البرازيل الكروية، حيث بدأ مسيرته مراهقاً مذهلاً في 1958 وختمها بعبقرية مطلقة في 1970، مسجلاً في المباريات النهائية الكبرى، ومثبتاً أن النجومية ترتبط بالحضور الحاسم في المواعيد التي تصنع التاريخ.

تستمر قائمة العظماء بأسماء حفرت مكانتها بمداد من ذهب:

ساندور كوتشيس (المركز الثامن- 11 هدفاً)

يُعد المجري ساندور كوتشيس صاحب الومضة الهجومية الأكثر رعباً في خمسينات القرن الماضي، حيث سجل أهدافه الأحد عشر في نسخة واحدة فقط (سويسرا 1954) وخلال خمس مباريات، بفضل ارتقاءاته الخيالية التي منحت لقب «الرأس الذهبي»، ليدون أول ثنائية «هاتريك» في تاريخ البطولة،ت قبل أن تنهي الظروف السياسية مسيرة جيله الذهبي مبكراً.

لاعب منتخب المجر السابق ساندور كوتشيس (ويكيبيديا)

يورغن كلينسمان (المركز الثامن مكرر - 11 هدفاً)

سطر الألماني يورغن كلينسمان قصة نجاح ممتدة على مدار عقد كامل في الملاعب المونديالية، نجح خلالها في توزيع أهدافه الأحد عشر على ثلاث نسخ متتالية بدأها في إيطاليا 1990 بثلاثة أهداف أسهمت في قيادة الماكينات لرفع الكأس العالمية، ثم بلغ ذروة توهجه في أميركا 1994 محرزاً خمسة أهداف، من بينها مقصيته الشهيرة في شباك كوريا الجنوبية، قبل أن يختتم مشواره في فرنسا 1998 بثلاثة أهداف أخرى. وقد تميز كلينسمان بأدائه بوصفه مهاجماً شاملاً يجمع بين السرعة والذكاء التكتيكي العالي والقدرة على حسم الهجمات من مختلف الوضعيات، فضلاً عن احتفاليته الأيقونية بالارتماء على العشب، ليظل واحداً من الرموز الخالدة التي صاغت أمجاد الهجوم الألماني في العصر الحديث.

الألماني يورغن كلينسمان (ويكيبيديا)

لغز الترتيب المحجوب... كيف ألغت حسابات «الفيفا» المركز التاسع؟

في عالم الأرقام والإحصاءات المونديالية، كثيراً ما تفرض «لعبة الكراسي الموسيقية» أحكاماً رقمية صارمة تلغي مراكز بأكملها من لوائح الشرف، وهو تماماً ما يتجلى في هذا المنعطف من سباق الهدافين التاريخيين لكأس العالم، حيث يختفي «المركز التاسع» تماماً من المشهد. يعود السبب في هذا التواري الإحصائي إلى القواعد الدولية المعتمدة التي تقضي بأنه في حال تعادل لاعبين في مرتبة واحدة كما هو الحال مع كلينسمان وكوتشيس اللذَيْن يتقاسمان المركز الثامن برصيد 11 هدفاً فإن المرتبة الرقمية التي تليها تُحجب تلقائياً لتكافؤ الفرص الشاغرة.

ومن هذا المنطلق الحسابي، يتجاوز قطار التاريخ محطة الرقم تسعة، ليقذف بنا مباشرة إلى «المركز العاشر»، وهو المركز الأكثر ازدحاماً وصخباً في الأرشيف المونديالي، حيث يتشارك في ثناياه ستة فرسان من أساطير اللعبة الذين اصطدمت طموحاتهم بجدار الأهداف الـ10، ليرسموا معاً لوحة كروية امتدت عبر مختلف الأجيال والمدارس الكروية.

غاري لينيكر (المركز العاشر مكرر - 10 أهداف)

النجم الإنجليزي غاري لينيكر (أ.ب)

يبرز الإنجليزي غاري لينيكر بوصفه أحد أذكى قناصي منطقة الجزاء في تاريخ الكرة البريطانية، حيث نال الحذاء الذهبي في مونديال 1986 برصيد 6 أهداف وأضاف 4 أخرى في نسخة 1990، متميزاً ببرود أعصابه أمام المرمى وسجله الأخلاقي الناصع، إذ اعتزل كرة القدم دون أن يتلقى بطاقة صفراء أو حمراء واحدة طوال مسيرته الدولية والمحلية.

توماس مولر (المركز العاشر مكرر - 10 أهداف)

الألماني توماس مولر (ويكيبيديا)

أعاد الألماني توماس مولر تعريف مركز المهاجم في العصر الحديث من خلال ابتكاره لدور «صائد المساحات»، حيث فجر طاقته بخمسة أهداف في مونديال 2010 نال بها الحذاء الذهبي، ثم كرر الرقم ذاته في مونديال 2014 ليقود بلاده لمنصة التتويج، معتمداً على تحركاته الذكية الخالية من الكرة وتوقعه المثالي لأخطاء المدافعين.

غابرييل باتيستوتا (المركز العاشر مكرر - 10 أهداف)

الأرجنتيني غابرييل باتيستوتا (ويكيبيديا)

حمل الأرجنتيني غابرييل باتيستوتا لقب «باتي غول» لشدة وقوة تسديداته المدمرة التي لم ترحم حراس المرمى، ودخل التاريخ كونه اللاعب الوحيد في أرشيف كأس العالم الذي نجح في تسجيل ثلاثية (هاتريك) في نسختين متتاليتين من البطولة (1994 ضد اليونان و1998 ضد جامايكا)، مجسداً بقميص «التانغو» ذروة القوة البدنية والإنهاء الشرس.

تيو فيلو كوبيلاس (المركز العاشر مكرر - 10 أهداف)

تيو فيلو كوبيلاس الجوهرة السمراء لبيرو (ويكيبيديا)

يعد تيو فيلو كوبيلاس الجوهرة السمراء لبيرو وأحد أعظم لاعبي خط الوسط الهجومي في تاريخ أميركا الجنوبية، حيث وزع أهدافه العشرة بالتساوي بإحرازه 5 أهداف في مونديال 1970 و5 أخرى في مونديال 1978، مبهراً العالم بمهارته الفائقة في المراوغة وتنفيذه للركلات الحرة الملتفة التي سكنت شباك كبار حراس المرمى.

غرزيغورز لاتو (المركز العاشر مكرر - 10 أهداف)

الجناح السريع لمنتخب بولندا غرزيغورز لاتو (ويكيبيديا)

قاد الجناح السريع غرزيغورز لاتو منتخب بولندا إلى عصرها الذهبي في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، وتوج هدافاً لمونديال 1974 برصيد 7 أهداف ليقود بلاده للمركز الثالث، قبل أن يعزز رصيده في نسختي 1978 و1982، مستغلاً سرعته النفاثة وانطلاقاته من الأطراف لضرب الدفاعات والتسجيل بكفاءة المهاجم الصريح.

هلموت ران (المركز العاشر مكرر - 10 أهداف)

يحتل الألماني هلموت ران مكانة أسطورية مقدسة في الذاكرة الكروية لبلاده، فهو المدفعجي الذي سجل هدف الفوز التاريخي في نهائي مونديال 1954 ضد المجر في المباراة الشهيرة بـ«معجزة بيرن»، وتابع توهجه في مونديال 1958 برصيد 6 أهداف كاملة، ليؤكد إرثه كلاعب المواعيد الكبرى الذي يظهر عندما يحتاجه الوطن في اللحظات القاتلة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مفارقات الطول في المونديال... عندما تفك المهارة شفرة القامات الفارهة

صورة مركبة لسيزار يانيس وفلوريان ويغله
صورة مركبة لسيزار يانيس وفلوريان ويغله
TT

مفارقات الطول في المونديال... عندما تفك المهارة شفرة القامات الفارهة

صورة مركبة لسيزار يانيس وفلوريان ويغله
صورة مركبة لسيزار يانيس وفلوريان ويغله

حين تدور عجلة منافسات كأس العالم 2026، لا تتجه الأنظار فقط نحو الخطط التكتيكية، بل يتسع التحليل ليشمل «الفيزياء الجسدية» التي تصنع فوارق حاسمة على العشب الأخضر. تشهد هذه النسخة الأكبر تاريخياً تبايناً حاداً بين جيل من العمالقة الذين يستغلون طول القامة لفرض الهيمنة الجوية، ومجموعة من قصار القامة الذين يتخذون من الرشاقة والسرعة وسيلة لخلخلة الدفاعات. هذا الصدام الأنثروبولوجي يضعنا أمام مقارنات رقمية مثيرة تعكس كيف يوظف كل مدرب المزايا الجسدية للاعبيه لصناعة التفوق.

ومن بين أكثر الظواهر إثارة للاهتمام هذا العام الفارق الهائل في القامات بين اللاعبين المشاركين، حيث تشهد البطولة وجود أطول لاعب بطول 205 سنتيمترات وأقصر لاعب بطول 160 سنتيمتراً، بفارق يصل إلى 45 سنتيمتراً بينهما.

هذا التباين لا يعكس فقط الاختلافات البدنية بين اللاعبين، بل يؤكد أيضاً أن كرة القدم الحديثة ما زالت لعبة تتسع لجميع المواهب، بغض النظر عن الطول أو البنية الجسدية.

ناطحات السحاب المونديالية... عندما تحكم القامة حراسة المرمى والدفاع

يتربع الحارس النمساوي الواعد فلوريان ويغله على قمة الهرم الفيزيائي في البطولة، حيث يمنحه طوله البالغ 205 سنتيمترات تفوقاً مطلقاً في الكرات العرضية لحماية شباك فريقه فيكتوريا بلزن في الدوري التشيكي، مسجلاً اسمه كأطول لاعب يشارك في المونديال بعمر الخامسة والعشرين.

فلوريان ويغله حارس منتخب النمسا (إنستغرام)

ولا يقف ويغله وحيداً في هذا الطابق العلوي، إذ يزاحمه المدافع الإنجليزي المخضرم دان بيرن، لاعب نيوكاسل يونايتد البالغ من العمر 34 عاماً، والذي يصل طوله إلى 201 سنتيمتر، مشكلاً جداراً دفاعياً يصعب اختراقه في الصراعات الهوائية.

المدافع الإنجليزي المخضرم دان بيرن لاعب نيوكاسل يونايتد (إكس)

وينضم إلى هذا النادي الضخم حارس المرمى الكولومبي ألفارو مونتيرو والمدافع البوسني ستيبان راديليتش، وكلاهما يبلغ طوله 201 سنتيمتر، مما يعكس توجهاً خططياً واضحاً لدى بعض المدارس الكروية للاعتماد على الكتل الجسدية الضخمة لتأمين الخطوط الخلفية وإحباط الكرات الثابتة.

سحر مركز الجاذبية المنخفض... قصار القامة يتحدون العمالقة بالرشاقة

مهاجم بنما سيزار يانيس (رويترز)

في المقابل تماماً، يبرز النجم البنمي سيزار يانيس كأقصر لاعب في المونديال الحالي بطول لا يتجاوز 160 سنتيمتراً، ورغم وصوله لسن الثلاثين، فإن نجم نادي كوب ريسال التشيلي يعوض فوارق الطول بمرونة حركية مذهلة وقدرة سريعة على تغيير الاتجاه تُربك المدافعين أصحاب القامات الفارهة.

ويسير على ذات النهج المهاجم الشاب لجزر كوراساو جيريمي أنتونيس البالغ طوله 164 سنتيمتراً، والذي يستغل قصر قامته للتسلل بين الخطوط الضيقة، شأنه شأن الموهبة الكندية مارسيلو فلوريس بنفس الطول، والمهاجم الأسترالي السريع نيستوري إرانكوندا بطول 165 سنتيمتراً. هؤلاء النجوم يثبتون تكتيكياً أن انخفاض مركز الجاذبية يمنح اللاعب توازناً استثنائياً وقدرة أعلى على المراوغة، مما يجعلهم السلاح المثالي لضرب التكتلات الدفاعية البطيئة.

جغرافيا المنتخبات تكتيكياً... صراع الاستراتيجيات بين الطول والقصر

هالاند لاعب منتخب النرويج (غيتي)

على صعيد الجماعة، تكشف أرقام «الفيفا» الرسمية أن منتخب النرويج، مدفوعاً ببنية نجمه الأول إيرلينغ هالاند البالغ طوله 195 سنتيمتراً، يتربع رفقة منتخب البوسنة والهرسك على صدارة المنتخبات الأطول في البطولة بمعدل جماعي يبلغ 187.2 سنتيمتر، وهو ما يفسر اعتمادهم على الكرات الطويلة والاندفاع البدني القوي لفرض أسلوبهم. وفي المقابل، تبرز منتخبات أميركا الوسطى والكاريبي مثل بنما وجزر كوراساو، بمعدلات أطوال جماعية منخفضة تقترب من حاجز 179 سنتيمتراً، حيث تراهن إداراتها الفنية على تقارب الخطوط، والاعتماد على التمريرات القصيرة السريعة والتحركات الديناميكية دون كرة، معوضين فوارق البنية التحتية الجسدية بتفوق مهاري وتكتيكي ملموس على أرضية الميدان.

من مارادونا وميسي إلى يانيس

أسطورة منتخب الأرجنتين مارادونا (أ.ف.ب)

يقدم تاريخ كرة القدم شواهد لا حصر لها على أن الطول لم يكن يوماً الشرط الأساسي لصناعة النجوم أو تحقيق الإنجازات الكبرى، فأسطورة كرة القدم الأرجنتيني الراحل دييغو مارادونا قاد بلاده إلى لقب كأس العالم عام 1986 رغم أنه لم يكن من أصحاب البنية الجسدية الضخمة، وسار على النهج ذاته مواطنه ليونيل ميسي الذي توج مسيرته بقيادة الأرجنتين إلى لقب مونديال 2022.

ليونيل ميسي لاعب منتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)

كما برزت أسماء أخرى مثل الإسبانيين تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا، والفرنسي نغولو كانتي، والكرواتي لوكا مودريتش، الذين صنعوا أمجاداً كروية بفضل الرؤية والذكاء والمهارة أكثر من الاعتماد على القوة البدنية.

كرة القدم لا تعترف بالمقاييس التقليدية

بين فيغله ويانيس، تختصر بطولة كأس العالم 2026 واحدة من أجمل حقائق اللعبة. فالفارق الهائل في القامة لم يمنع كليهما من الوصول إلى أكبر حدث كروي على وجه الأرض.

وفي وقت تتجه فيه الأنظار إلى صراع الكبار على اللقب العالمي، تبقى هذه القصص الإنسانية تذكيراً بأن كرة القدم لا تختار أبطالها وفق الطول أو الوزن، بل وفق الموهبة والقدرة على صناعة الفارق عندما تبدأ المنافسة الحقيقية فوق المستطيل الأخضر.