ألمانيا والبرازيل المرشحان الأبرز لحصد كأس العالم 2018

تصنيف 23 فريقا والإنجليز يشككون في قدرات منتخبهم

لوف صنع منتخباً ألمانياً جديداً قادراً على الحفاظ على اللقب (إ.ب.أ)
لوف صنع منتخباً ألمانياً جديداً قادراً على الحفاظ على اللقب (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا والبرازيل المرشحان الأبرز لحصد كأس العالم 2018

لوف صنع منتخباً ألمانياً جديداً قادراً على الحفاظ على اللقب (إ.ب.أ)
لوف صنع منتخباً ألمانياً جديداً قادراً على الحفاظ على اللقب (إ.ب.أ)

حجزت 23 دولة بطاقة التأهل لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا. وتأتي ألمانيا والبرازيل في صدارة التصنيف العالمي بمستويات كبيرة، في حين تحتل إنجلترا المركز الـ13 خلف آيسلندا، وهنا نلقى الضوء على المنتخبات المتأهلة وأهدافها.
1- ألمانيا
إذا كان المنتخب الألماني، حامل لقب كأس العالم الماضية، قد شعر بالإحباط بعد فشله في الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2016، فإنه انطلق بسرعة كبيرة منذ ذلك الحين وقدم مستويات أكثر من رائعة. وحققت الماكينات الألمانية الفوز في المباريات العشر التي خاضتها في التصفيات المؤهلة للمونديال، وأحرزت عدداً قياسياً من الأهداف بلغ 43 هدفاً، حتى مع الوضع في الاعتبار أن المجموعة كانت تضم منتخباً متواضعاً مثل سان مارينو، وهو ما يدل على أن المنتخب الألماني قد عاد بقوة إلى المستوى القوي الذي ظهر به في كأس العالم الماضية. وقدمت ألمانيا نفس المستوى المبهر في كأس العالم للقارات الذي حصلت على لقبه في يوليو (تموز) الماضي بفريق من الصف الثاني، وهو ما يُظهر أن المدير الفني للمنتخب يواكيم لوف يمكنه الاختيار من قائمة عريضة من اللاعبين والمواهب الشابة. ورغم أن الاحتفاظ بلقب كأس العالم يعد مهمة صعبة للغاية، فإن المنتخب الألماني لديه من القدرات والإمكانات والأدوات ما يمكّنه من القيام بذلك.
2- البرازيل
يبدو أن منتخب البرازيل قد استعاد قوته وبريقه تحت قيادة المدير الفني تيتي، الذي قاد راقصي السامبا لاحتلال الصدارة في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم. وأكد تيتي على الملأ أن منتخب بلاده يجب أن يكون من بين أقوى المرشحين للحصول على كأس العالم القادمة الصيف المقبل. وفي الحقيقة، من الصعب أن نختلف في الرأي مع تيتي، ويجب أن نضع في الاعتبار تصريحات لاعب برشلونة السابق وباريس سان جيرمان الحالي داني ألفيش عندما قال إن اللمسات الإنسانية لتيتي تجعله «يبتعد كثيراً عن جميع المديرين الفنيين البرازيليين». ويضم المنتخب البرازيلي كوكبة من النجوم اللامعة في أكبر الأندية العالمية، مثل نيمار وغابريل (نيسان) خيسوس وكاسيميرو وفيليبي كوتينيو وباولينيو، ولذا يبدو الفريق قادراً على الفوز بكأس العالم للمرة الأولى منذ 2002.
3- إسبانيا
واجه المنتخب الإسباني في التصفيات أحد الفرق التي دائماً ما تكون مصنفة للحصول على كأس العالم في حال مشاركتها، وهي إيطاليا، لكن الماتادور الإسباني تصدر المجموعة وأطاح بالأتزوري ليخوض الأخير ملحق التصفيات الأوروبية. وعندما التقى الفريقان الشهر الماضي على ملعب «سانتياغو بيرنابيو»، سحق المنتخب الإسباني نظيره الإيطالي بثلاثية نظيفة وقدم أداء رائعاً يدل على أن الجيل الجديد سيكون قادراً على المنافسة بكل قوة للحصول على لقب كأس العالم الصيف المقبل. ويضم منتخب إسبانيا العديد من النجوم اللامعة مثل ألفارو موراتا، الذي بدأ أداؤه يتطور بصورة مذهلة ليصبح مهاجماً من الطراز العالمي، وماركو أسينسيو الذي يقدم مستويات رائعة مع ريال مدريد رغم أنه لا يزال في الحادية والعشرين من عمره، وهناك بالطبع مايسترو خط الوسط إيسكو الذي سجل هدفين في مرمى إيطاليا. لقد خرجت إسبانيا من عنق الزجاجة والمرحلة الصعبة التي واجهتها لتكوّن جيلاً جديداً قادراً على أن يصبح إحدى القوى الكبرى في عالم الساحرة المستديرة مرة أخرى.
4- فرنسا
لم تتأهل فرنسا إلى نهائيات كأس العالم من دون مفاجأة غريبة تمثلت في التعادل مع لوكسمبورغ على ملعبها، لكن بصفة عامة قدمت فرنسا أداءً قوياً في إحدى أقوى المجموعات في التصفيات. ويضم منتخب الديوك الفرنسية العديد من اللاعبين الشباب الذين يتألقون في أكبر الأندية الأوروبية، مثل أنطوان غريزمان وبول بوغبا وعثمان ديمبلي وكيليان مبابي، وهو ما يجعله قادراً على مقارعة أكبر المنتخبات في المونديال. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل يتمكن المدير الفني لمنتخب فرنسا ديديه ديشامب من قيادة هؤلاء النجوم لكي يقدموا أفضل ما لديهم؟ لو تمكن من ذلك، فإن فرنسا، التي لا تعاني من نقاط ضعف واضحة على الورق، ستكون أحد أقوى المرشحين للفوز بكأس العالم الصيف المقبل.
5- بلجيكا
قدم منتخب بلجيكا أحد أقوى المستويات في التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم، ولم يواجه أي تهديد حقيقي من منافسين محتملين على صدارة المجموعة وهما منتخب البوسنة والهرسك، واليونان. وربما ينجح المدير الفني لمنتخب بلجيكا روبرتو مارتينيز، ومساعده الفرنسي تيري هنري في تحقيق ما فشل مارك فيلموتس في تحقيقه، ويقودان بلجيكا لتحقيق نتائج جيدة في كأس العالم. ويقدم روميلو لوكاكو أداءً رائعاً مع مانشستر يونايتد ومنتخب بلجيكا، كما يعيش دريس ميرتينز أفضل أيامه الكروية مع نادي نابولي في الوقت الحالي، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من اللاعبين المميزين أمثال أدين هازار ودي بروين ومراون فيلاني، القادرين على قيادة بلجيكا لتحقيق شيء استثنائي في كأس العالم.
6- البرتغال
خطف منتخب البرتغال بطاقة التأهل المباشر لنهائيات كأس العالم بعد الفوز على منتخب سويسرا في الجولة الختامية للتصفيات بهدفين دون رد. لكن السؤال الآن هو: هل ينجح المدير الفني للبرتغال فرناندو سانتوس في أن يحصل على أفضل أداء ممكن من لاعبين مثل بيرناردو سيلفا وأندريه سيلفا؟ وهل يتمكن كريستيانو رونالدو، الذي سيصل لعامه الثالث والثلاثين مع انطلاق بطولة كأس العالم في روسيا، من خوض مباراة كل 3 أو 4 أيام على مدى شهر تقريباً؟ لو تمكن سانتوس من ذلك فإن منتخب البرتغال سيقدم أداءً أكثر قوة ومتعة من الأداء الذي قدمه في نهائيات كأس الأمم الأوروبية التي حصل على لقبها.
7- الأرجنتين
تعثر المنتخب الأرجنتيني في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم وكان من الممكن أن يغيب عن المونديال لولا التألق اللافت لنجمه ليونيل ميسي الذي أحرز 3 أهداف في المباراة الختامية للتصفيات أمام الإكوادور ليضمن لمنتخب بلاده المشاركة في نهائيات روسيا. ولكن بمجرد وصول منتخب التانغو للمونديال، يصبح تلقائياً أحد أقوى الفرق المرشحة للحصول على لقب البطولة. ويجب أن نشير إلى أن جميع منتخبات أميركا الجنوبية، باستثناء البرازيل، كان من الممكن أن تغيب عن المونديال بعد تصفيات قوية للغاية، لكن الشيء المقلق للمنتخب الأرجنتيني يكمن في اتساع الفجوة بينه وبين غريمه التقليدي منتخب البرازيل. ويضم المنتخب الأرجنتيني لاعبين يمتلكون مهارة رائعة ويمكنهم التألق في روسيا، كما أن هذه البطولة ربما تكون آخر كأس عالم يشارك فيها ميسي، الذي سيسعى جاهداً لإظهار المزيد من سحره وبريقه وسيحاول جاهداً الحصول على لقب البطولة.
8- بولندا
يرشح كثيرون منتخب بولندا ليكون «الحصان الأسود» في نهائيات كأس العالم القادمة، لا سيما بعد أن قفز للمركز السادس في تصنيف الفيفا لأفضل المنتخبات. ويعود السبب في ذلك بصورة أساسية إلى الأداء الرائع الذي قدمه الفريق في تصفيات كأس العالم، والذي لم تشُبْه سوى الخسارة المفاجئة أمام الدنمارك برباعية نظيفة. وقدمت بولندا أداءً هجومياً قوياً وأحرزت 28 هدفاً، كان من بينها 16 هدفاً لنجم بايرن ميونيخ الألماني روبرت ليفاندوفسكي.
9- المكسيك
تأهل منتخب المكسيك لكأس العالم بعد تصدره مجموعة ضعيفة نسبياً في التصفيات، وواجه المدير الفني لمنتخب المكسيك خوان كارلوس أوسوريو انتقادات حاة بسبب اعتماده على سياسة «تدوير» اللاعبين، وغيرها من الأشياء الأخرى، لكن عندما يكون نجما الفريق كارلوس فيلا وخافير هيرنانديز في مستويهما المعتاد، فإنهما يشكلان خطورة كبيرة على مرمى الفرق المنافسة. لكن سيكون من الصعب على هذا الفريق أن يقدم مستويات قوية أمام الفرق الكبرى في كأس العالم.
10- نيجيريا
أعادت نيجيريا ترتيب صفوفها مرة أخرى، وهناك حالة من التفاؤل بشأن قدرة النسور الخضر على الوصول للدور ربع النهائي لكأس العالم، نظراً إلى امتلاك الفريق مجموعة من اللاعبين الرائعين مثل: فيكتور موزيس، وويلفريد نديدي، وكيليتشي إيهيناتشو، وأليكس إيوبي، الذين يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد خلق المدير الفني جيرنوت روهر حالة من التوازن والتنظيم داخل صفوف المنتخب النيجيري، الذي يتسم بالخطورة الشديدة في الهجمات المرتدة، وأصبح قادراً على تقديم مستويات قوية في كأس العالم.
11- أوروغواي
نجح منتخب أوروغواي في التأهل لنهائيات كأس العالم بعد احتلاله المركز الثاني في تصفيات أميركا الجنوبية خلف البرازيل. ودائماً ما يعطي لويس سواريز وإدينسون كافاني قوة كبيرة لمنتخب الأوروغواي بفضل قدرتهما على استغلال أنصاف الفرص، علاوة على وجود موهبة رائعة في خط الوسط تتمثل في فيديريكو فالفيردي. وقد أنهت باراغواي التصفيات بقوة من خلال الفوز على بوليفيا بأربعة أهداف مقابل هدفين، لكن الفريق يعاني من مشكلات دفاعية كبيرة جعلت شباكه تهتز بعشرين هدفاً خلال التصفيات.
12- آيسلندا
يؤمن المدير الفني لمنتخب آيسلندا، هيمير هالجريمسون، بأن منتخب بلاده يجب أن يذهب إلى روسيا ولديه نفس أمل الفوز مثل أي فريق آخر. وفي الحقيقة، لا يمكن لأي شخص أن يسخر من هذه التصريحات، لا سيما بعد الأداء القوي الذي قدمه منتخب آيسلندا في التصفيات وتصدره المجموعة التاسعة على حساب منتخب عريق مثل كرواتيا، الذي حلّ ثانياً. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل يتمكن منتخب آيسلندا من الوصول للدور ربع النهائي كما فعل في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016؟ ربما يكون من الصعب في بعض الأحيان أن تحلل طريقة لعب الفريق، لأنه لا يلعب بخطة واضحة وثابتة، لكنه يستفيد بشكل كبير من حالة التجانس الواضحة بين لاعبيه ومن ثقتهم بأنفسهم وإيمانهم بإمكانية تحقيق شيء ما. ويمكن لمنتخب آيسلندا بفضل هذين العاملين، بالإضافة إلى التألق الواضح لنجم الفريق غيلفي سيغوردسون، أن يحقق نتائج جيدة في كأس العالم.
13- إنجلترا
يعكس أداء المنتخب الإنجليزي في آخر مسابقتين كبيرتين بوضوح حظوظه في المنافسة خلال كأس العالم. وبعد سنوات من المبالغة في فرص المنتخب الإنجليزي خلال المونديال، أصبح هناك قدر من المبالغة ولكن في الاتجاه الآخر، حيث يقلل كثيرون من إمكانات إنجلترا وقدرتها على تحقيق نتائج جيدة. صحيح أن الفريق الإنجليزي يضم مهاجماً من الطراز الرفيع مثل هاري كين، لكن المشكلة تكمن في عدم وجود خط وسط قوي من خلفه يكون قادراً على صناعة الأهداف. وصحيح أن المنتخب الإنجليزي قد تأهل بسهولة لكأس العالم، لكن يبقى أن نرى ما سيفعله عندما يواجه منتخبات أقوى في العرس الكروي العالمي.
14- مصر
تأهلت مصر لنهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1990، وأثبت المنتخب المصري بقيادة مديره الفني الأرجنتيني هيكتور كوبر خلال كأس الأمم الأفريقية الأخيرة التي حل فيها وصيفاً، أنه قادر على تحقيق نتائج إيجابية في المسابقات الكبرى، علاوة على أن الفريق يملك لاعباً رائعاً مثل محمد صلاح الذي يمكنه صناعة الفارق في المباريات الصعبة ضد أي منافس. ويملك المنتخب المصري عدداً من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة ولديه هدف محدد، حيث طالب كوبر لاعبيه بالوصول إلى دور الـ16 في كأس العالم. ولو أخذ المنتخب المصري زمام المبادرة أمام الفرق التي يواجهها فلن يكون من الصعب تحقيق هذا الهدف.
15- كولومبيا
تراجع مستوى المنتخب الكولومبي في الآونة الأخيرة، وبات يتعين عليه أن يطور من أدائه إذا كان يريد الوصول للدور ربع النهائي كما فعل في كأس العالم 2014 بالبرازيل. ومن شبه المؤكد أن هذه البطولة ستكون الأخيرة لراداميل فالكاو، الذي افتقد الفريق جهوده بشدة قبل 4 سنوات، في حين سيكون خاميس رودريغيز مطالَباً بتقديم أداء مماثل للأداء الرائع الذي قدمه في كأس العالم الماضية، والذي فشل في الحفاظ عليه بعد ذلك.
16- صربيا
صعد منتخب صربيا لنهائيات كأس العالم بعد تصدره للمجموعة الأوروبية الرابعة الصعبة. ويضم الفريق مزيجاً من اللاعبين الشباب وأصحاب الخبرات الكبيرة، أما نجم الفريق بالطبع فهو نيمانيا ماتيتش. وتكمن مشكلة الفريق في أنه ربما يفتقر إلى الفعالية الهجومية التي تمكنه من تهديد مرمى الفرق المنافسة الصيف المقبل.
17- إيران
لم يتجاوز المنتخب الإيراني دور المجموعات في أي مشاركة له في كأس العالم. ورغم أن الفريق قد تصدر المجموعة الأولى في التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال، فيبدو من الصعب أنه سيكون قادراً على تحقيق نتائج أفضل في كأس العالم القادمة عن البطولات السابقة. وواجهت إيران صعوبة كبيرة في التصفيات، خصوصاً خارج ملعبها، ويكفي أن نعرف أنها لعبت 5 مباريات خارج ملعبها لم تتمكن خلالها إلا من تسجيل هدفين اثنين عندما فازت في مباراتين بنتيجة هدف مقابل لا شيء. ويملك المنتخب الإيراني دفاعاً قوياً، ولديه مهاجم رائع هو ساردار أزمون، لكن الفريق سيعاني أمام الفرق الكبرى.
18- كوستاريكا
واصلت كوستاريكا نتائجها الجيدة وتأهلت لكأس العالم على حساب الولايات المتحدة الأميركية بعدما فازت عليها ذهاباً وعودةً بنتيجة 4 أهداف مقابل لا شيء في المباراة الأولى، وبهدفين مقابل لا شيء في المباراة الثانية. يضم منتخب كوستاريكا حارس مرمى من الطراز العالمي وهو كيلور نافاس، لكن معدل أعمار اللاعبين يعد مرتفعاً نسبياً، ومن الصعب أن يصل الفريق إلى الدور ربع النهائي مرة أخرى، رغم أنه لا يمكن استبعاد ذلك بصورة نهائية. وفي آخر مواجهة أمام فريق أوروبي، خسرت كوستاريكا بصعوبة أمام إسبانيا، وهو ما يشير إلى أنها لن تكون خصماً سهلاً على الإطلاق.
19- اليابان
قاد المدير الفني البوسني وحيد خليلوفيتش منتخب اليابان للوصول لكأس العالم للمرة السادسة على التوالي. وفي آخر مشاركتين له في المونديال، نجح منتخب اليابان في الوصول إلى دور الستة عشر، ومن الصعب أن يتجاوز هذا الدور الصيف المقبل في روسيا، رغم أن خليلوفيتش قد نجح في قيادة منتخب الجزائر لتجاوز دور المجموعات في كأس العالم 2014، ويُعرف عن خليلوفيتش أنه يكون أفضل في البطولات المجمعة عن التصفيات. ويملك منتخب اليابان العديد من اللاعبين الذين يلعبون في الأندية الأوروبية، لكن ما زال يتعين عليه تطوير أدائه بشكل أفضل إذا كان يريد الوصول إلى مراحل أبعد.
20- روسيا
نادراً ما نرى هذه الحالة من الفتور وعدم الحماس من جمهور البلد المستضيف لنهائيات كأس العالم تجاه منتخب بلاده. وحتى خلال كأس العالم للقارات التي أقيمت في روسيا، خرج الجمهور الروسي لرؤية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، لا لرؤية منتخب بلاده بقيادة ستانيسلاف تشيرتشيسوف، ومن المرجح أن يستمر هذا النهج خلال نهائيات كأس العالم. ويجب على الفريق أن يطور من نفسه وأن يتمتع بقدر أكبر من التفاؤل إذا كان يريد تجاوز دور المجموعات والوصول إلى دور الستة عشر.
21- السعودية
رغم أن المدير الفني الهولندي بيرت فان مارفيك قاد السعودية للوصول لنهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 12 عاماً، فإن مفاوضات تجديد عقده قد باءت بالفشل وسط تقارير عن أنه لا يقضي وقتاً كافياً في السعودية لمتابعة اللاعبين. يعني هذا أن المنتخب السعودي سوف يفتقر إلى خدمات المدير الفني الذي وصل للمباراة النهائية لكأس العالم 2010 مع منتخب هولندا، وسيستعين بخدمات المدير الفني الأرجنتيني إدغاردو باوزا، الذي كان يقود منتخب الإمارات العربية المتحدة، منافس المنتخب السعودي في المجموعة الثانية. لقد قدم المنتخب السعودي أداءً جيداً في التصفيات ونجح في حرمان منتخب أستراليا من حجز بطاقة التأهل المباشر، ويتطلع المنتخب السعودي لترك بصمة في المونديال الروسي ويضع آماله على اللاعب الموهوب محمد السهلاوي.
22- كوريا الجنوبية
لم يقدم منتخب كوريا الجنوبية أداءً مقنعاً في التصفيات، كما تعرض للخسارة في مباراتين وديتين أمام روسيا والمغرب بنتيجة 4 أهداف مقابل هدفين و3 أهداف مقابل هدفين على الترتيب. ولم تحقق كوريا الجنوبية الفوز في أي مباراة منذ مارس (آذار) الماضي عندما فازت على سوريا بهدف دون رد. وباستثناء اللاعب الموهوب سون هيونغ مين، لا يملك منتخب كوريا الجنوبية العديد من اللاعبين القادرين على تشكيل خطورة على مرمى الفرق المنافسة، ولا يتوقع أن تحقق إنجازاً بارزاً في المونديال.
23- بنما
يعد منتخب بنما غير معروف للكثيرين، كما يعد وجهاً جديداً على كأس العالم. وكان المنتخب البنمي محظوظاً للغاية أمام منتخب كوستاريكا عندما أحرز هدف التعادل من كرة لم تتجاوز خط المرمى. وربما تذكّرنا بنما، التي تأهلت على حساب الولايات المتحدة، بما قدمته هندوراس في نهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل... فقط علينا الانتظار.


مقالات ذات صلة

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية عمر مرموش (رويترز)

مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

تحدث المصري عمر مرموش مهاجم مانشستر  سيتي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد أرسنال في قمة الدوري الإنجليزي، وكذلك تحقيقه لقب بطولة كأس الرابطة الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي (رويترز)

جماهير كأس العالم تواجه «استغلالاً» بسبب ارتفاع أسعار النقل إلى 150 دولاراً

أكدت رابطة مشجعي كرة القدم أن الجماهير تتعرض لما وصفته بـ«الاستغلال» و«المبالغة في الأسعار».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية هيرفي رينارد (رويترز)

ما هي كواليس رحيل هيرفي رينارد عن تدريب المنتخب السعودي؟

المدرب الفرنسي البالغ 57 عاماً لن يكون على مقاعد البدلاء في مونديال ثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية (رويترز)

مونديال 2026: «فيفا» يندّد بارتفاع أسعار المواصلات إلى الملعب انطلاقاً من نيويورك

ندّد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الجمعة، بارتفاع سعر تذكرة القطار ذهاباً وإياباً التي بلغت 150 دولاراً أميركياً، للوصول إلى ملعب ميتلايف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!