كيف سيكون شكل الدوري الإسباني من دون برشلونة؟

كلاسيكو الأرض مهدد بالاختفاء مع تهديد السلطات باستبعاد أندية كاتالونيا من المسابقة حال الانفصال

الكلاسيكو الأشهر على الأرض بين برشلونة والريـال مهدد بالاختفاء في حال انفصال كاتالونيا
الكلاسيكو الأشهر على الأرض بين برشلونة والريـال مهدد بالاختفاء في حال انفصال كاتالونيا
TT

كيف سيكون شكل الدوري الإسباني من دون برشلونة؟

الكلاسيكو الأشهر على الأرض بين برشلونة والريـال مهدد بالاختفاء في حال انفصال كاتالونيا
الكلاسيكو الأشهر على الأرض بين برشلونة والريـال مهدد بالاختفاء في حال انفصال كاتالونيا

كيف سيكون شكل الدوري الإسباني من دون برشلونة؟ إنه السؤال الذي ربما لا يريد عشاق كرة القدم إجابة له، وبخاصة بعد تصريح جوسيب ماريا بارتوميو، رئيس برشلونة، بأن على النادي وأعضائه المساهمين اختيار مسابقة الدوري التي سينافس بها الفريق في حال استقلال إقليم كاتالونيا عن إسبانيا.
وقال بارتوميو بعد اجتماع لإدارة برشلونة أمس: «في حال الاستقلال سيقرر النادي والأعضاء اختيار المسابقة التي سننافس بها... نمر بفترة صعبة ومعقدة. فيما يتعلق بالمستقبل سنتعامل بهدوء وحكمة».
لكن في حال الانفصال لن يملك بارتوميو قرار الاختيار؛ لأن السلطات الرياضية الإسبانية هددت أندية برشلونة وإسبانيول وجيرونا الكاتالونية بالاستبعاد عن البطولات الوطنية.
وكان وزير الرياضة الكاتالوني جيرارد فيغيراس قد صرح ساخرا الأسبوع الماضي بأن برشلونة قد يكون بإمكانه اللعب في دولة أخرى إذا استقلت كاتالونيا عن إسبانيا.
وتابع: «في حال الاستقلال ستقرر أندية كاتالونيا الموجودة في دوري الدرجة الأولى الإسباني وهي برشلونة وإسبانيول وجيرونا أين ستلعب، سواء في الدوري الإسباني أم في بلد مجاور مثل إيطاليا أو فرنسا، أم في الدوري الإنجليزي الممتاز».
لكن رئيس الوزراء ماريانو راخوي كان أشد حدة، وأكد أن برشلونة وأندية إقليم كاتالونيا ستبعد عن البطولات الإسبانية كافة.
وسار على النهج رئيس رابطة الدوري خافيير تيباس، الذي أكد أنه في حال واصلت العملية مسارها باتجاه انفصال الإقليم، فلن يكون بإمكان برشلونة والفرق الكاتالونية اللعب في الدوري الإسباني.
وأشار تيباس بأن مشوار برشلونة سيكون محصورا بالدوري الكاتالوني وحسب، وقال بشيء من السخرية: «بطولة كاتالونيا ستكون دون شك مماثلة أو أفضل بشيء قليل من الدوري الهولندي. برشلونة سيكون سوبر أياكس (الذي لا يقهر في دوري بلاده). سيتوقف عن أن يكون ناديا أوروبيا كبيرا، هذا أمر مؤكد».
وبالتأكيد، أنه في حال انتقال برشلونة للمنافسة في دوري خاص لأندية إقليم كاتالونيا فإن غالبية نجومه الكبار سيهجرون الفريق تطلعا لبطولة أكثر تنافسية، وربما تتحول قصة بداية دولة إلى قصة نهاية نادٍ عريق.
إن خروج برشلونة من المشهد سيكون ضربة قوية للدوري الإسباني الذي سيخسر أهم كلاسيكو على الأرض مع الغريم التقليدي ريال مدريد، لكن واقع المنافسة سيكون أفضل حالا منه في الدوري الكاتالوني لوجود أندية عريقة مثل أتلتيكو مدريد وفالنسيا وفرق المقاطعات الأخرى. لقد بنى الدوري الإسباني نجاحه من خلال الصراع الساخن والعتيق بين القطبين ريال وبرشلونة، لكن مع الانفصال قد تنهار المسابقة وتتراجع هيبة الفريقين.
حتى الفرنسي زين الدين زيدان، مدرب ريال مدريد، أشار إلى أنه لا يتقبل فكرة عدم وجود الغريم التقليدي برشلونة في الدوري الإسباني. وقال زيدان: «لا أعلم ماذا سيحصل تحديدا. هناك أناس معه (الانفصال)، وآخرون ضده، إنه جدل معقد».
وتابع: «لا يمكنني تصور الدوري الإسباني من دون برشلونة. هذا كل يمكنني قوله، لا يمكنني تصور هذا الأمر. لطالما تصورت برشلونة جزءا من هذا الدوري... لا يمكنني الغوص في المسألة أكثر من ذلك؛ لأني لا أعلم ماذا سيحصل، ما لا يمكنني تصوره ولا أحبذ فكرته بتاتا، أن يكون الدوري الإسباني من دون برشلونة».
ويقوم نادي برشلونة بدور محوري في قيادة عملية الانفصال، وكثير من لاعبيه ورموزه ومنهم لاعبه ومدربه السابق جوسيب غوارديولا، الفائز مع المنتخب بذهبية كرة القدم في أولمبياد 1992، من أشد «المتعصبين» لفكرة استقلال كاتالونيا، وهو يدافع علنا عن إجراء استفتاء باتفاق مع مدريد.
ويبدو أن انعكاسات هذا الانقسام قد بدأت تظهر ملامحها على استعداد منتخب إسبانيا لخوض المباراتين الحاسمتين في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال 2018، ضد ألبانيا وإسرائيل، حيث أطلقت الجماهير الغاضبة صيحات استهجان ضد الكاتالوني جيرار بيكيه مدافع برشلونة أمس خلال مشاركته في المران. وتستهدف جماهير إسبانية منذ فترة طويلة قلب الدفاع بيكيه، الذي أدلى بصوته في الاستفتاء وانتقد عنف الشرطة ضد الناخبين، لكن الإهانات التي وجهتها له أمس كانت قاسية.
ويذكر، أن برشلونة قد خاض مباراته الأخيرة في استاد كامب نو دون حضور جماهير خلال الفوز 3 - صفر على لاس بالماس في الدوري الأحد؛ احتجاجا على استخدام الشرطة الإسبانية العنف لمنع التصويت على استفتاء انفصال الإقليم. كما أعلن برشلونة ومعه ناديا إسبانيول وجيرونا الانضمام إلى الإضراب العام الذي دعا إليه الإقليم أمس احتجاجا على إصابة أكثر من 840 شخصا جراء عنف الشرطة ضدهم خلال التصويت على الاستفتاء المثير للجدل لانفصال كاتالونيا عن الحكومة الإسبانية.
وأشار بارتوميو إلى إنه قبل استقالة نائب رئيس النادي كارليس فيلاروبي وعضو مجلس الإدارة جوردي مونيس بعد اعتراضهما على اللعب من دون جمهور أمام لاس بالماس.
وأوضح، أن قرار اللعب من دون جمهور كان من أصعب القرارات التي اتخذها بصفته رئيسا للنادي منذ تولى المهمة خلفا لساندرو روسيل في يناير (كانون الثاني) 2014.
وواصل: «نتفهم أن مجموعة كبيرة من الأعضاء والجماهير أرادت عدم خوض المباراة ووضعنا في الاعتبار مسألة التأجيل، لكن رابطة الدوري الإسباني رفضت الطلب، وبالوصول إلى هذه النقطة قررت اللعب من دون جمهور لأنني اعتقدت أن صورة مدرجات كامب نو الخالية تماما ستمثل إجراء مسؤولا ووسيلة لإبداء رفضنا الواضح على الموقف الاستثنائي وغير المقبول الذي حدث في كاتالونيا».



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.