الحلّ التقليدي لمعالجة مشكلة استنزاف الموارد الطبيعية ونضوبها كان دائماً البحث عن موارد جديدة، باعتماد أساليب تكنولوجية مستحدثة. لكن تبيّن أنّ حصر الاستجابة في زيادة الإنتاج لتلبية الاستهلاك المتزايد يضع العالم في حلقة مفرغة. فالاستمرار في الدوران حول المشكلة، بدلاً من التصدّي لها مباشرة، لا يُطيل أمدها فقط، بل يزيدها تعقيداً.
أساس المشكلة أنّ البصمة البيئية للبشر تتجاوز قدرة الأنظمة الطبيعية على الإمداد بمزيد من الموارد، وامتصاص الفضلات بلا تدمير للبيئة. وفي حين تتجاوز البصمة البيئية للعالم اليوم الحد الأعلى بنسبة 80 في المائة، فهي تصل في المنطقة العربية إلى الضعف.