مورغان شنايدرلين: هدف إيفرتون التأهل لدوري أبطال أوروبا

اللاعب الفرنسي قلل من تأثير رحيل لوكاكو عن الفريق وأكد أن البدائل كثيرة

شنايدرلين يؤكد أن إيفرتون يسعى لاحتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري الأبطال («الشرق الأوسط») - كومان رغب بشدة في ضم شنايدرلين من مانشستر يونايتد («الشرق الأوسط»)
شنايدرلين يؤكد أن إيفرتون يسعى لاحتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري الأبطال («الشرق الأوسط») - كومان رغب بشدة في ضم شنايدرلين من مانشستر يونايتد («الشرق الأوسط»)
TT

مورغان شنايدرلين: هدف إيفرتون التأهل لدوري أبطال أوروبا

شنايدرلين يؤكد أن إيفرتون يسعى لاحتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري الأبطال («الشرق الأوسط») - كومان رغب بشدة في ضم شنايدرلين من مانشستر يونايتد («الشرق الأوسط»)
شنايدرلين يؤكد أن إيفرتون يسعى لاحتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري الأبطال («الشرق الأوسط») - كومان رغب بشدة في ضم شنايدرلين من مانشستر يونايتد («الشرق الأوسط»)

يتبع نجم خط وسط نادي إيفرتون الإنجليزي مورغان شنايدرلين نفس مدرسة مديره الفني رونالد كومان الحادة في الحديث، ويعلق على التعاقدات غير المسبوقة التي أبرمها ناديه في فترة الانتقالات الصيفية الحالية واحتمال أن تضم التشكيلة الأساسية ستة لاعبين جدد مرة واحدة في بداية مباريات الفريق في الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز، قائلا: «يمكنك شراء لاعبين كما تريد، لكن إذا لم تقدم أداء جيدا، فلن تكون لتلك الصفقات أي فائدة». ولكنه يؤكد التأهل لدوري أبطال أوروبا أصبح هدفا للفريق.
وتسود حالة كبيرة من التفاؤل في ملعب «غوديسون بارك» مع انطلاقة الموسم الجديد ونفاد تذاكر حضور المباريات قبل ثلاثة أشهر من الآن، رغم أن الأمور قد هدأت بعض الشيء خلال الشهر الماضي، فمنذ إعلان النادي عن إتمام صفقته السادسة بضم نجم مانشستر يونايتد واين روني للفريق في التاسع من يوليو (تموز) الماضي، لم يضم النادي سوى كوكو مارتينا في صفقة انتقال حر، وهو ما دعا كومان للتعبير عن إحباطه ورغبته في التعاقد مع ثلاثة لاعبين جدد - غيلفي سيغوردسون ومهاجم جديد وظهير أيسر.
وقال كومان إن روني، الذي هز الشباك في عودته للنادي في الفوز 1 - صفر على ستوك سيتي مع انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز السبت الماضي، لا يزال مهاجما فعالا وأظهر لماذا هو صفقة ناجحة للنادي. وكان كومان قال في وقت سابق: «أسمعهم يقولون في كل مرة إن إيفرتون قد أنفق 100 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة، لكني رأيت القائمة التي تضم الأندية الأكثر إنفاقا في سوق انتقالات اللاعبين وأعتقد أننا جئنا في المركز السادس عشر، كما أننا حصلنا على 95 مليون جنيه إسترليني من صفقة بيع لوكاكو، وهو ما يعني أننا أنفقنا 7 ملايين جنيه إسترليني فقط. إنها صورة مختلفة عما تتحدث عنه وسائل الإعلام».
وتتجاهل وجهة نظر كومان ارتفاع رواتب اللاعبين، لكن الأداء الذي قدمه إيفرتون خلال استعداده للموسم الجديد لم يرتق لمستوى التوقعات، وانتزع إيفرتون فوزا صعبا من ضيفه ستوك سيتي في بداية مشواره ببطولة الدوري، حيث سجل هدف المباراة الوحيد روني، كما قدم الفريق أداء مهزوزا في مباراتي الذهاب والعودة في الجولة الثالثة من التصفيات المؤهلة للدوري الأوروبي أمام نادي روزومبيروك السلوفاكي. وواصل المدير الفني بحثه عن التوازن والإبداع والسرعة خلال المباراة الودية إمام إشبيلية والتي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق، لكن شنايدرلين لا يزال متفائلا ويطالب بعدم التسرع على أداء ومستوى الفريق.
ويقول لاعب خط الوسط الفرنسي: «لا يمكن الحكم علينا الآن، لكن يجب الحكم علينا بحلول شهر سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول). أولا، لم تنته فترة انتقالات اللاعبين وأعتقد أننا سوف نتعاقد مع لاعبين آخرين. كما أنني لا أعتقد أن أي لاعب سيصل إلى 100 في المائة من مستواه في الدوري الإنجليزي الممتاز في بداية الموسم. ولا أعتقد أن أي فريق سوف يقدم 100 في المائة من مستواه في البداية أيضا. لذا، لا أعتقد أنه يمكن الحكم علينا الآن، لكن يمكن الحكم علينا بعد عدة أسابيع وليس الآن».
وأضاف: «منذ فترة وأنا أسمع كثيرا من التعليقات حول سرعة الفريق. يمكنك بالطبع الحكم على هذا الأمر، لكن أعتقد أننا نملك لاعبين جيدين. ومثلما قلت، سوف نرى في 31 أغسطس (آب) قدوم لاعبين جدد للنادي، لكن يبدو الأمر جيدا الآن أيضا. بالطبع نحتاج إلى لاعب أو لاعبين من أجل تدعيم صفوف الفريق، وسوف يحدث ذلك». وكان اللاعب البالغ من العمر 27 عاما جزءا من الموجة الأولى للصفقات الكبيرة التي عقدها إيفرتون هذا العام عندما جاء من مانشستر يونايتد في صفقة بلغت قيمتها 24 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني).
يقول شنايدرلين: «لقد تحدثت مع عدد من الأندية في يناير الماضي، لكن عندما تحدثت مع مسؤولي إيفرتون أخبروني مباشرة بأن لديهم طموحا وأنهم يعتزمون القيام بعمل عظيم خلال الصيف لتدعيم صفوف الفريق وللتأهل لدوري أبطال أوروبا خلال السنوات الخمس القادمة. لذا، اقتنعت تماما بالطريقة التي يتحدثون بها والطريقة التي يرون بها الأمور، وكان هذا أحد الأسباب الرئيسية في مجيئي إلى هنا».
وأضاف: «ما قام به النادي يعد أمرا عظيما للغاية، وأعتقد أن إيفرتون لم يتعاقد مع هذا العدد الكبير من اللاعبين منذ وقت طويل أو يتحرك بمثل هذا النشاط في سوق انتقالات اللاعبين بالشكل الذي قام به في الموسم الحالي، لذا فهذا شيء رائع للغاية بالنسبة للنادي. كما أنه لشيء رائع أن نقرأ ذلك في الصحف وغيرها، لكن يتعين علينا الآن أن نحول ذلك إلى أداء داخل الملعب. يمكن لأي شخص أن يكون سعيدا، لكن يتوقف الأمر علينا الآن نحن اللاعبين للقيام بواجبنا».
وحتى من دون نجاح النادي في التعاقد مع غيلفي سيغوردسون ومهاجم جديد قوي يعوض رحيل لوكاكو، فإن كومان يواجه تحديا كبيرا يتمثل في كيفية دمج ستة لاعبين جدد في صفوف الفريق، الذي يسعى لتحقيق نتائج أفضل من الموسم الماضي الذي أنهاه في المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. يرى شنايدرلين أن التعاقد مع لاعبين لديهم خبرة على المستوى الأوروبي والدولي سوف يساعد على تسريع عملية اندماج اللاعبين الجدد. وأشار إلى أن رحيل لوكاكو عن الفريق يمكن تعويضه ولن يكون له هذا التأثير الكبير الذي يتحدث عنه البعض.
يقول شنايدرلين، الذي دافع عن ألوان ساوثهامبتون ومانشستر يونايتد من قبل: «عملية اندماج اللاعبين الجدد سوف تستغرق بعض الوقت. نحن بحاجة إلى أن نعرف بعضنا البعض بشكل أفضل وأن نعرف طريقة تحرك اللاعبين ونقاط قوتهم ونقاط ضعفهم والمكان الذي يحبون أن تلعب الكرة فيه. يستغرق الأمر بعض الوقت وسنكون بحاجة إلى بعض المباريات للتأقلم، لكن يتعين علينا أيضا أن نقوم بذلك بسرعة لأن الموسم قد بدأ بالفعل. يمكنكم أن تروا من خلال مواجهة ستوك سيتي والمباريات الودية وتصفيات الدوري الأوروبي أننا لم نقدم 100 في المائة من مستوانا حتى الآن».
وأضاف: «من المهم أيضا أن نعرف بعضنا البعض جيدا خارج الملعب. مشاركتنا في معسكرين تدريبيين ساعدتنا في ذلك، كما ذهبنا في رحلة إلى تنزانيا لمدة أسبوع وكان لدينا الوقت لمعرفة بعضنا البعض جيدا، كما أننا نتحدث ونعمل سويا كل يوم في التدريبات. يمكننا أيضا أن نتناول القهوة سويا لكي نعرف بعضنا البعض جيدا، لكن مثلما هو الوضع في جميع الوظائف الأخرى، يمكنك أن تكون علاقة جيدة مع زميلك في العمل ويمكن ألا يحدث ذلك».
ولم يحدد كومان هدفا محددا للاعبي إيفرتون خلال الموسم الجديد سوى محاولة التأهل للبطولات الأوروبية وتحمل مسؤولية تعويض الأهداف التي كان يحرزها نجم الفريق روميلو لوكاكو المنتقل خلال فترة الانتقالات الحالية إلى مانشستر يونايتد. يقول شنايدرلين: «لم يكن رحيل لوكاكو شيئا جيدا بالنسبة لنا، لكننا نتمنى له التوفيق. آمل أن يساعد ذلك على تحرير عدد أكبر من اللاعبين لكي يحرزوا الأهداف، لأننا كنا نعتمد عليه بصورة كبيرة الموسم الماضي في إحراز الأهداف».
وأضاف: «نحن نسعى لتحقيق نتائج أفضل من الموسم الماضي، لذا سوف نعمل على إنهاء الموسم ضمن المراكز الستة الأولى كما أن التأهل لدوري أبطال أوروبا أصبح هدفا يتحدث عنه النادي بأكمله. هذا هو طموحنا، لكننا نتمنى أن نواصل التقدم في الدوري الأوروبي، لذا سوف نرى كيف نوازن بين اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الأوروبي. أعتقد أن لدينا فريقا كبيرا وقادرا على أن يوازن بين اللعب في البطولتين، لكن يتعين علينا أن ننتظر ونرى ما سيحدث».
وتابع اللاعب الفرنسي الدولي: «يتعين علينا أن نقدم أداء أفضل وأن نتعرف على بعضنا البعض بشكل أفضل. شهد الموسم الحالي تحركات كبيرة وانضمام لاعبين جدد لصفوف الفريق. نسعى بالطبع لاحتلال أحد المراكز الستة الأولى، لكن عددا كبيرا من الأندية الأخرى دعمت صفوفها أيضا خلال الصيف الجاري، لذا سوف يكون الموسم الحالي مثيرا للغاية. أستطيع أن أحدثكم بشكل أفضل عن قوة الفريق بعد مرور بضعة أسابيع وخوض عدد أكبر من المباريات، لكن هدفنا هو أن نقدم نتائج أفضل من الموسم الماضي والتأهل لدوري الأبطال».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!