إيران: ملتزمون بتعليمات اتفاقية الحج الموقعة مع الرياض

حويزاوي لـ «الشرق الأوسط» : الخطوط الإيرانية والسعودية ناقلان حصريان لحجاجنا

حجاج إيرانيون يغادرون طهران باتجاه المدينة المنورة الأسبوع الماضي (وكالة مهر)
حجاج إيرانيون يغادرون طهران باتجاه المدينة المنورة الأسبوع الماضي (وكالة مهر)
TT

إيران: ملتزمون بتعليمات اتفاقية الحج الموقعة مع الرياض

حجاج إيرانيون يغادرون طهران باتجاه المدينة المنورة الأسبوع الماضي (وكالة مهر)
حجاج إيرانيون يغادرون طهران باتجاه المدينة المنورة الأسبوع الماضي (وكالة مهر)

على وقع وصول 23 ألف حاج إيراني للأراضي السعودية، أعلن مسؤول في مكتب شؤون الحج التابع لطهران، التزام بلاده بتعليمات الاتفاقية الثنائية المبرمة مع الرياض، بدءاً من عملية وصول الحجاج إلى المطار، مروراً بالأيام التي سيقضونها في المشاعر المقدسة، وانتهاء بالمغادرة، في وقت أعرب فيه عن الامتنان لما لقيته البعثة الإيرانية من خدمات جيدة وحسن تعامل في مطاري جدة والمدينة المنورة.
وفي اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، قال ناصر حويزاوي، المساعد التنفيذي لمكتب شؤون الحج الإيراني، إنه من المقرر أن يكتمل وصول آخر وفد للحجاج الإيرانيين في اليوم الثالث من ذي الحجة، لتكتمل بذلك الحصة الإيرانية من الحجاج، والمقدرة بـ86 ألف حاج.
ونفى حويزاوي أن تكون هناك أي تباينات في وجهات النظر بين السعودية وإيران على أي من الملفات الخاصة بموسم حج هذا العام، مؤكداً أن منظمة الحج والزيارة الإيرانية، أبلغت الحجاج والزوار ومديري القوافل بكافة التفاصيل والتعليمات التي تضمنتها الاتفاقية الموقعة مع الجانب السعودي.
وتسبب إصرار منظمة الحج والزيارة الإيرانية العام الماضي على تطبيق بعض طقوسها الخارجة عن الإطار التعبدي، كـ«دعاء كميل» و«مسيرة البراءة»، في رفضها التوقيع على محضر اتفاقية الحج مع السعودية، وهو ما تسبب في حرمان الحجاج الإيرانيين من القدوم، إذ تحرص الرياض على النأي بشعيرة الحج عن أي محاولة اختطاف سياسي قد تفرضها تلك الممارسات. غير أن الأمور سارت هذا العام، وفقاً للترتيبات التي تتبعها السعودية مع كل بعثات الحج، ومن بينها البعثة الإيرانية.
وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حيال ما جرى التفاهم حوله مع السعوديين، في بعض المراسم التي يحرص الحجاج الإيرانيون على تنفيذها، علق حويزاوي على ذلك بالقول إن «منظمة الحج والزيارة الإيرانية أبلغت الزوار ومديري القوافل بالاتفاقية، وبإذن الله سيعمل الجميع وفق تلك الاتفاقية. كل مسؤولي الحملات لديهم توجيهات بالعمل بحسب الاتفاقية، سواء في المشاعر المقدسة أو المطار أو في المسعى أو في الطواف»، معتبراً أن الحملات الإيرانية «من أحسن الحملات التي تأتي إلى السعودية، بنظامهم وترتيبهم وسكنهم وإمكانياتهم».
وحول الاتفاق الثنائي بخصوص نقل الحجاج الإيرانيين، لفت المساعد التنفيذي لمكتب شؤون الحج الإيراني، إلى أن الخطوط الجوية العربية السعودية والخطوط الإيرانية، هما الناقلان الجويان الحصريان لحجاج إيران، بواقع ثلث للجانب السعودي وثلثين للجانب الإيراني.



الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».