«كل الناس كاذبون»... الحقيقة تكمن في سبل تأويلها

القراءات الموسوعية لمانغويل تغلغلت بين طيّات عمله الروائي

ألبرتو مانغويل في مكتبته
ألبرتو مانغويل في مكتبته
TT

«كل الناس كاذبون»... الحقيقة تكمن في سبل تأويلها

ألبرتو مانغويل في مكتبته
ألبرتو مانغويل في مكتبته

«لا نرغب في أي شيء غريب عنا، ومع ذلك تستحوذ علينا الأشياء الغريبة بسطوة لا تقاوم. إنها تشدنا وتفزعنا في الوقت نفسه». يتّضح هنا مبلغ التناقض والكذب حتى على الذات في رواية «كل الناس كاذبون» للكاتب والروائي الأرجنتيني ألبرتو مانغويل، الذي ذاع صيته من خلال أعماله التي كرّست غالبيتها لتأريخ القراءة، وقد اشتهر كتابه «تاريخ القراءة» الذي ترجم إلى اللغة العربية في العالم العربي، إضافة إلى أعمال أخرى تحمل النسق ذاته كـ«يوميات القراءة» و«المكتبة في الليل» و«فن القراءة». يظهر مدى افتتان مانغويل في القراءة من خلال العمل الروائي الأخير وتطرقه إلى كثير من أدبيات أميركا اللاتينية. ونقل الشاعر السوري جولان حاجي هذا العمل الروائي إلى اللغة العربية عبر دار الساقي، في عام 2016، محتفظاً بجمالية اللغة وكثافة الوصف، مع وجود تغييرات حاكها المترجم لتتماشى مع السياق، بدءاً بعنوان الرواية الذي تم تغييره عند ترجمته إلى اللغة العربية من «كل الرجال كاذبون» ليصبح «كل الناس كاذبون»، متضمناً بذلك كلاً من الرجل والمرأة في اختلاقهم الأكاذيب. وكما يعكس عنوان العمل الروائي فإن أجواءها مزدانة بعوالم من قصص مختلقة تلتف حول الشخصية المحورية لكاتب يدعى أليخاندرو ببيلاكوا، حسب رؤى كل من له معرفة مسبقة به، ليشمل ذلك كاتباً خصماً له وحبيبة مفتونة به ورفيق زنزانته في السجن، إضافة إلى ألبرتو مانغويل نفسه. الأمر الذي يتسبب بتضارب وجهات النظر وفشل محاولات الصحافي الفرنسي فك لغز شخصية أليخاندرو وعجزه عن ربط الأحداث المتناقضة.
الرواية تبدو كأنها أشبه بقولبة مقولة الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه الشهيرة: «لا توجد حقائق، فقط تأويلات» وتحويلها إلى رواية. إذ يختلف في كل فصل منها تأويل حياة ببيلاكوا وطبيعته حسب رؤى السارد، وما بين تراديوس الذي يعد خصماً له، ويعكس سرده مشاعر متضاربة حياله تمازج ما بين بغض وافتتان يتضخم فيصل إلى مرحلة الهوس والتتبع لقصته، مما أفضى به إلى أن تتلاحم ذكرياته وماضيه مع حياة الآخر إلى الحد الذي لم يعد يعرف فيه إن كان البيت الذي لا يتذكره جيداً هو بيته أو ما وصفه له غريمه. وتظهر شخصية العاشقة أندريا الشغوفة بتفاصيل حياته وشخصيته لتنقض كل ما يحكى ضده. ذلك الافتتان أفضى بها إلى اكتشاف مخطوطة رواية «مديح الكذب» ونشرها، الأمر الذي تسبب بتتابع الكوارث بين حالة انهيار أليخاندرو وذهوله، وحدوث لغط كبير حول تحديد هوية صاحب العمل، والتفاوت بين متقبل للعمل ورافض له. وبأسلوب تهكمي يظهر ألبرتو مانغويل نفسه كأحد شخوص الرواية ليتعرض إلى انتقاد وتقريع لاذع لرؤيته السلبية حيال ببيلاكوا. تلك النظرة التهكمية تمتد إلى تفاصيل شخوص الرواية، فحتى الحب يقع ضحية عقلنة كل شيء وتفكيكه. «أعلم أن جميعنا في الحب حمقى، فنسمح لأنفسنا بأن نخلق أشباحاً ترضينا لتحل محل أحبتنا. أو بالأحرى، نخلق شبحاً يلج إلى داخل الشخص الملموس الذي نراه أمامنا، فيسكنه وينظر إلينا من وراء عينيه».
يعكس العمل الروائي قدرة على التصوير الحي للأمكنة ومشاهدها الأثيرية التي يلتبس فيها الواقع بالخيال، كظهور أشباح شخصيات غادرت الحياة لا تفتأ تطارد الشخصيات الأخرى وتمعن في زيادة قلقها. وتظهر بعض الوقائع من دون اختلاف في الرؤى، كالتجارب القاسية التي عاشها ببيلاكوا كتيتمه في سن صغيرة واحتباسه في السجن، كما يسرد الحدث، رفيق زنزانته مارثيلينو أوليبارس. فيما يظهر العيش في المنفى بعيداً عن موطنه الأرجنتين، بعد مغادرته لها في سن صغيرة، بمثابة متسبب بجدل آخر عقيم، فحتى حنينه إلى الوطن يتقاطع مع إحساسه بالحنين إلى الماضي «لم يكن يشتاق إلى المكان، بل إلى لحظة مضت، تضاريس الساعات الضائعة في شوارع لم يعد لها وجود».
وتتجلى براعة مانغويل هنا في قدرته على نسج الأحداث في أماكن كثيرة تتنقل ما بين إسبانيا والأرجنتين وكوبا وفرنسا، ومن خلال رواة متعددين وحقائق متفاوتة، يظل كل شخص منهم متمسكاً بنسخته من الحقيقة. فيما يظهر اختلاف مدى معرفتهم بما يحدث حولهم ويتم الكشف عن الأحداث المفصلية تدريجياً بأسلوب مراوغ بديع.
من جهة أخرى، يتجلى بشكل كبير تأثر ألبرتو مانغويل بتاريخ القراءة، وقد اختار لروايته شريحة المثقفين من المغتربين من أميركا اللاتينية في إسبانيا، ليقدم من خلالهم احتفاء مستمراً بالأعمال الأدبية التي تعكس حقبات مفصلية في تاريخ أميركا اللاتينية، وما ترتب على ذلك من ثورة لمثقفيها، وتتداخل هذه الاستشهادات مع أحداث الرواية وتركيبة شخصياتها التي تعيش في أبراج عاجية تؤثر الأحلام على الواقع الملموس. فيما يظهر الكتاب كانطوائيين محبطين ممتنعين عن الكتابة في أكثر من سياق، وإن كان «في غياب العمل وعد بأشياء عظيمة سوف تأتي»، ليأتي مشروع الكتابة «على شاكلة أي شخصٍ آخر تأسره الكتب»، فيما برزت فكرة إضافة كتابه إلى المكتبة العالمية «فكرة شيطانية الغواية». يظل المحرّك الرئيسي لأحداث الرواية هو ذلك التشكك في طبيعة شخصية ببيلاكوا إن كان نابغة متحذلقاً ناجحاً في إغواء الآخرين، أم شخصاً انهزامياً مصاباً بذعر مستمر من المحيط ورغبة في التلاشي بعيداً عن الأضواء في عالمه الخاص.



براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية

براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
TT

براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية

براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس

غالباً ما يفشل المرء في القبض على سحر المشهد وتأثيره العاطفي حين يصوِّره. لا لأنَّ الصورة تخون متعة النظر بل لأنَّها تحتاج إلى عين خبيرة مفعمة بالإلهام تعينها على استخراج مواقع الجمال الخفية التي تمارس تأثيرها. في كل زياراتي لباريس وهي مدينة غرام وجمال وغزل حاولت أن أوثِّق تلك اللحظات الملتهبة عاطفياً بتأثير مباشر مما كنت أشعر به من فتنة، غير أنَّ النتيجة لم تكن سوى عبارة عن صور فاشلة لا ترقى إلى مستوى اللحظة الشعرية التي عشتها. أما حين زرت معرض «براساي وعلامات باريس السرية» الذي يقيمه متحف الفن الحديث في استوكهولم «موديرنا ميوزيت» فإنني شعرت بأني أستعيد باريس التي غرمت بأزقتها، و«سينها»، ومبانيها، ومقاهيها، وحاناتها، وجسورها، وأسواقها، وأرصفتها، ومكتباتها، وأنفاقها، وملاهيها، وبيوتها السرية، وواجهات كنائسها، وناسها، وكل ما يمت بصلة إلى الحياة الغامضة التي تعيشها مدينة، صنعتها الثقافة ولم يتمكَّن سياسيوها من احتوائها نسبياً إلا من خلال انضمامهم إلى ثقافتها واحترام مثقفيها. يرى المرء من خلال صور براساي باريس على حقيقتها، مدينة ملهمة ومتمردة وعصية على الوصف وخيالية في إلهامها، غامضة في جمالها. ولأنَّ براساي كائن ليلي، فقد صوَّر باريس في الليل متلصصاً على أسرارها. تلك مهنة سيرثها مصورو صحافة الفضائح بطريقة سيئة. عرف براساي كيف يقيم عالمه في المنطقة التي تبقي الجمال في عفته، نقياً وخفيفاً ومندفعاً في اتجاه الدفاع عن براءته. لقد أدرك براساي أنَّ باريس، وهو ليس ابنها، مثلها مثل كل المدن المعقدة والمركبة، هي مدينة متاهات تتقاطع فيها القيم الأخلاقية والجمالية غير أنَّ سحرها المدهش هو الغالب. ذلك ما دفعه مبكراً إلى تصويرها ليلاً لكي يتعرَّف أكثر على شيء من لغز سحرها المتجدد.

من صور براساي

القادم من المجر بلغة بصرية جديدة

علينا أولاً أن نتعرَّف على براساي. فمَن هو ذلك المصور الملهم الذي صنعت له عبقريته مكانةً مهمةً بين صناع مجد باريس، وهي مدينة تستولي على الغرباء بسلطتها، غير أنَّها في الوقت نفسه تسمح لذوي المواهب العظيمة بأن يغزوا العالم بلغتها مثلما فعلت مع يوجين يونسكو، وصاموئيل بيكيت، وجورج شحادة، وسيوران، وأمين معلوف؟

براساي (1899 - 1984) هو الاسم المستعار لجيولا هالاس، الذي نشأ في براسو في ترانسيلفانيا التي كانت آنذاك جزءاً من المجر (هي الآن مقاطعة رومانية). بعد دراسته في بودابست وبرلين انتقل إلى باريس في الخامسة والعشرين من عمره عام 1924 وعمل في البداية صحافياً. وجاءت انطلاقته الكبرى مصوراً مع كتابه «باريس ليلاً» (Paris de nuit) الذي نُشر عام 1933 ويمكن العثور في هذا الكتاب على كثير من أشهر موضوعاته؛ مثل كاتدرائية نوتردام، وبرج إيفل، والحانات، وقاعات الرقص، والفنانين، والعمال، ورجال الشرطة، واللصوص الصغار. اختار براساي اسمه المستعار ليذكر دائماً أنه «من براسو».

بعد نجاح كتابه «باريس ليلاً» تلقَّى براساي طلبات لنشر مواده التي تضمَّنت صوره الأكثر حميمية لباريس ليلاً: الحانات، وقاعات الرقص، والنوادي الليلية، وبيوت الدعارة. ولكن بحلول ذلك الوقت، في باريس ما بعد الحرب، أصبحت الرقابة أكثر صرامةً، وكان لا بد من تأجيل النشر. لم يُنشَر كتاب «باريس السرية في الثلاثينات» إلا في عام 1976، أي بعد نحو 40 عاماً؛ استناداً إلى مجموعة براساي الكبيرة من الصور. انخرط براساي في الأوساط الفنية الباريسية وأسهمت علاقته بالسرياليين، بالإضافة إلى صداقته مع بابلو بيكاسو، في صقل موهبته الفنية وقدرته على رصد ما هو غير متوقع وغير مألوف.

وعلى الرغم من أنه لم يكن باريسياً فقد استطاع أن يتسلل خفية إلى ليل باريس بكل أسراره. أما كيف فعل ذلك؟ تقول آنا تيلغرين، وهي أمينة متحف «موديرنا» في نَصِّها الذي تضمَّنه دليل المعرض: «إن الرجل الذي يرتدي ملابس لائقة ويستلقي في السرير ويصادق المرأة التي تمارس مهنتها في بيت سوزي، هو في الواقع مساعد براساي، غابرييل كيس، كما اتضح لاحقاً» وهو ما يعني أن براساي مارس نوعاً من الخديعة. ذلك أنَّ صوره عن الحياة السرية كانت معدة سلفاً، مقتدياً في ذلك بسيرة رسامي الاستشراق الفرنسيين، وفي مقدمتهم ديلاكروا حين رسم رائعته «نساء الجزائر». كان المشهد الذي رسمه ديلاكروا معدّاً بطريقة مسرحية.

من صور براساي

في ليل عاصمة الحداثة الفنية

يضم معرض «براساي - العلامات السرية لباريس» أكثر من 160 صورة فوتوغرافية بالأبيض والأسود. تتوزَّع بين 3 محاور رئيسية هي: مدينة باريس بسكانها ومحيطها، وصور الفنانين والأدباء الذين عاصرهم براساي وأعمالهم، وتوثيقه لفن الغرافيتي الذي ظهر على جدران وجسور المدينة.

كان براساي الذي يُعدّ أحد أشهر المصورين في تاريخ التصوير ينطلق بكاميرته في جولات ليلية طويلة عبر باريس في أوائل ثلاثينات القرن العشرين. تَزامَن ذلك مع تحول مدينة النور إلى عاصمة للحركات الفنية الحديثة، وهو ما جعل الأدباء والفنانين يتوافدون عليها من أنحاء العالم للإقامة؛ سعياً وراء الحياة والثقافة والشهرة. بيكاسو وهمنغواي ومودلياني وفيتز جيرالد ودالي وشاغال وماتا وأنس نن وهنري ميلر. في الوقت نفسه غزت المدينة رسوم لفنانين مجهولين كانوا يتركون رسومهم خفية على حيطان الشوارع الخلفية وهو ما سُمي «فن الغرافيتي».

سوف تكون المقارنة بمان راي (1890 ــ 1976) - الذي وثَّق بصوره الحياة الثقافية في تلك الفترة الذهبية - وبراساي جاهزةً، لولا أنَّ الأول كان ضيفاً أميركياً بينما كان الثاني هو الأشد انشداداً إلى باريسيته على الرغم من أنَّه لم يكن فرنسياً، وهو الأكثر دراية بأسرار المدينة في عالمها السفلي. ولأن مان راي قد انتمى إلى الحركة السريالية بوصفه رساماً ومخترعاً لصور يغلب عليها طابع الخيال فقد سمح ذلك لبراساي بالتفوق عليه بسبب تمسكه بالواقع وإن خالطته نزعة شعرية.

المصور الذي احترم كائناته

في عالم براساي تبدو الحياة على طبيعتها. ما من مبالغة ولا تكلف وما من شيء يحدث خلسة على الرغم من أن جزءاً حيوياً من ذلك العالم يقع في الخفاء، حيث العلاقات غير المُصرَّح بها؛ بسبب انحرافها عمّا هو مسموح به أخلاقياً واجتماعياً. ينصرف الجميع إلى ما هم فيه من غير أن يشعروا بالحرج أمام عدسة الكاميرا وكأنها غير موجودة. وفي ذلك ما يُريب ويدعو إلى الشك. فكيف استطاع براساي اختراق ذلك العالم الليلي السري بكل طمأنينة وهدوء وثقة بحيث تبدو صوره كما لو أنها صُورت في محترفه؟

تقول آنا تيلغرين: «ما زلت أعتقد أن هناك نوعاً من الاحترام، ولم يصوّر براساي سراً قط. لكن من الواضح أنه كان مصوراً وهو صاحب القرار، وبالطبع كانت كثير من هؤلاء النساء في وضع غير مواتٍ. لكن مع ذلك لا يزال هناك نوع من الفخر فيهن».

لا بد أنه كان يتمتع بقدرة نادرة على الاندماج في مختلف البيئات، وكان يحظى بقبول كل من العشاق في الحانات، والأشرار في العصابات الإجرامية. غير أنَّ ذلك لا يمنع من القول إن تلك الصور مُعدَّة مسبقاً وهو ما يضعها في سياق حبكة أخرى ويخفف من الإعجاب بها.

تقول آنا تيلغرين: «كان لديه أصدقاء عرّفوه على عدد من العاملين في ذلك العالم الذي يحرصون على إبقائه في الظل. لم يكن الأمر بريئاً تماماً». الشك هنا لا يشمل مصداقية الصورة، بل يقتصر على إلغاء عفويتها. تفتح تلك الحقيقة الباب على جدل فكري لن يمس عبقرية براساي بضرر، ولن يقلل من قيمة صوره الملهمة.


«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ
TT

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

صدر العدد الخامس عشر من «مجلة الأديب الثقافية»، وهو عدد خاص بالشاعر العراقي عدنان الصائغ، وقد أسهمت فيه مجموعة من النقاد والكتاب العراقيين والعرب والأجانب بجملة من البحوث والدراسات والشهادات المختلفة.

ويأتي هذا العدد الخاص، كما ذكر في الافتتاحية بمثابة امتداد لسياسة «الأديب الثقافية» في النظر إلى الشاعر والكاتب والمفكر على أنه ثروة وطنية أو قيمة عليا في هرم الثقافة العربية. ولكل ذلك سوف تحتفي «الأديب الثقافية» بسعادة أي منجز دالٍّ على أي كاتب أو مفكر عراقي أو عربي أصيل أو مجدّد، «لأننا نرى أن هذا الاحتفاء جزء من رسالتنا الثقافية إلى العالم».

وتضمن العدد الخاص حقلين؛ «حقل البحوث»، وقد أسهم فيه؛ دكتور حاتم الصكر/ دكتور علي عز الدين/ عباس عبد جاسم/ دكتور رشا الفوال/ دكتور وسن عبد المنعم/ دكتور جاسم حسين الخالدي/ دكتور أنصاف سلمان/ دكتور فائز الشرع / دكتور رحمن غركان/ دكتور محمد بوحوش / دكتور جاسم خلف الياس/ أحمد العجمي/ دكتور محمد صابر عبيد/ ناصر أبو عون.

وفي حقل «شهادات» كتب دكتور علي جعفر العلاق/ دكتور جني لويس من جامعة أكسفورد/ ليلى السعيد/ دكتور عبد اللطيف الوراري/ عبد الرزاق الربيعي/ جمعة الفاخري/ منصف المزغني/ دكتور سعد التميمي.

أما الدكتور بشرى موسى صالح، فقد كتبت «نقطة ابتداء» بعنوان «مدائن الغياب»، وقد جاء فيها: «لا يكتب عدنان الصائغ قصيدته كتابة مشتقة من الحضور الشعري فحسب، بل هو كائن يملي عليه الغياب نصه الذي تعيد الذاكرة تشكيله في كل قصيدة على نحو مختلف، فقصيدته ممهورة بالغياب بوصفه بقاء مؤجلاً». ولا يقدم الصائغ نصه بوصفه صانعاً للصور المزهو «بالمجاز وحسن الاستعارة بل بوصفه شاهداً على الخراب وعلى الصراع، فتبدو قصيدته أثراً إنسانياً وجودياً ينجو من المحو بالانكتاب».

و«الأديب الثقافية» مجلة دورية تصدر بطبعتين؛ ورقية وإلكترونية.


بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت «دار سوذبيز» للمزادات يوم الخميس إن لوحة مناظر طبيعية للفنان الفرنسي كلود مونيه، أعيد اكتشافها في الآونة الأخيرة، بيعت مقابل 10.2 مليون يورو (12 مليون دولار) في مزاد بفرنسا.

وكانت اللوحة الزيتية التي تحمل عنوان «فيتوي، إيفيه دو ماتان» أو «فيتوي، تأثير الصباح» وأنجزت عام 1901، قُدرت قيمتها بما يتراوح بين 6 ملايين و8 ملايين يورو، وفقاً لكتالوغ المزاد. وقالت «دار سوذبيز» إن النتيجة سجّلت سعراً قياسياً لعمل لمونيه يُباع في فرنسا، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت دار المزادات إن العمل يسلط الضوء على التطورات الرئيسية في الحركة الانطباعية، لا سيما تصوير الضوء الطبيعي المنعكس على الماء.

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «جزر بورت فيليز (1883)» للفنان الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 16 أبريل 2026 (رويترز)

وبيعت لوحة أخرى لمونيه بعنوان «ليه زيل دو بور فيليه» أو «جزر بورت فيليز» تعود لعام 1883، مقابل 6.45 مليون يورو. وهو ما يتجاوز تقديراتها التي كانت تتراوح بين 3 ملايين و5 ملايين يورو.

وكانت اللوحتان محفوظتين في مجموعات خاصة لنحو قرن من الزمان وتصوران أجزاء من نهر السين بالقرب من جيفرني، حيث عاش مونيه.

ويبقى الرقم القياسي العالمي لمزاد لعمل من أعمال مونيه هو 110.7 مليون دولار، الذي حققته لوحة «كومة قش»، عندما بيعت في نيويورك عام 2019، وفقاً لتقارير إعلامية.