فشل انتقال فان ديك لليفربول ضربة قوية للمدرب كلوب

تاريخ النادي مع محاولات التعاقد مع اللاعبين بطريقة غير مشروعة أضر بسمعته ويعرضه للمساءلة

كلوب فقد أول أهدافه  في سوق الانتقالات  - محاولات التعاقد مع فان ديك كشفت سياسة ليفربول الملتوية لضم اللاعبين (أ.ب)
كلوب فقد أول أهدافه في سوق الانتقالات - محاولات التعاقد مع فان ديك كشفت سياسة ليفربول الملتوية لضم اللاعبين (أ.ب)
TT

فشل انتقال فان ديك لليفربول ضربة قوية للمدرب كلوب

كلوب فقد أول أهدافه  في سوق الانتقالات  - محاولات التعاقد مع فان ديك كشفت سياسة ليفربول الملتوية لضم اللاعبين (أ.ب)
كلوب فقد أول أهدافه في سوق الانتقالات - محاولات التعاقد مع فان ديك كشفت سياسة ليفربول الملتوية لضم اللاعبين (أ.ب)

لا تُعتبر انتقالات اللاعبين جزءاً من اختصاص بيتر مور في منصبه الجديد رئيساً تنفيذياً لنادي ليفربول، كما أن محاولة النادي الحصول على خدمات لاعب ساوثهامبتون فيرجيل فان ديك بطريقة غير مشروعة، قد بدأت قبل أن يبدأ مور رسمياً مهام منصبه الجديد، لكن أول اجتماع لمور مع مسؤولي أندية الدوري الإنجليزي الممتاز في هاروغيت يوم الخميس سيكون محرجاً بغضّ النظر عن كل ذلك. ولا يعد ساوثهامبتون هو النادي الوحيد الذي ينظر إلى مسؤولي مجموعة «فينواي الرياضية» المالكة لنادي ليفربول بعين الشك والريبة.
وتورط ملاك نادي ليفربول، بما في ذلك جون هنري ورئيس النادي توم ويرنر، بقوة في القرار المدمر بالانسحاب من صفقة فان ديك يوم الأربعاء الماضي، بعد 24 ساعة من تقدم ساوثهامبتون بشكوى لمسؤولي الدوري الإنجليزي الممتاز بسبب تحرك ليفربول بشكل سري للتعاقد مع اللاعب، وبعد 48 ساعة من إعلان اللاعب تفضيله لليفربول على أندية تشيلسي ومانشستر سيتي وآرسنال.
وأصدر ليفربول بياناً قال فيه إن «تكهنات وسائل الإعلام الأخيرة» كانت مصدر «أسفنا»، ما يثير تساؤلات حول أسباب الانسحاب من الصفقة التي كان يعطي النادي لها الأولوية خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في الوقت الذي أنهى فيه النادي التعاقد مع عدد لا يُعدّ ولا يُحصَى من الصفقات التي ذكرت في وسائل الإعلام في الماضي.
إن الأدلة التي يقال إن ساوثهامبتون يملكها ضد ليفربول - اجتماع فان ديك بيورغن كلوب في بلاكبول، ورسائل نصية من المدير الفني للاعب - تشير إلى أن مجموعة «فينواي الرياضية» تخشى من إجراء تحقيق في سلوك النادي في حال نظر الدوري الإنجليزي الممتاز في الشكوى. ويمكن أن يحدث ذلك، حيث أرسل الدوري الإنجليزي الممتاز خطاباً إلى الناديين يطلب منهما توضيح ما حدث.
وقد تم إيقاف أكاديمية الناشئين بنادي ليفربول عن التعاقد مع لاعبين جدد خلال العامين المقبلين - قبل أن تتقلص العقوبة لعام واحد - بعد أن ثبت أن النادي حاول بطريقة غير مشروعة التعاقد مع تلميذ في الثانية عشرة من عمره من نادي ستوك سيتي وتقديم إغراءات له ولعائلته.
وقبل خمس سنوات، تلقى فولهام اعتذاراً من ليفربول بعدما تقدم بشكوى للدوري الإنجليزي تفيد بأن ليفربول يتبنى نهجاً غير قانوني للتعاقد مع كلينت ديمبسي. وقد تأثر فولهام بشكل سلبي بسبب التقرير الذي نشرته مجموعة «فينواي الرياضية» على موقعها على شبكة الإنترنت، الذي ادعى أن اللاعب الأميركي الدولي قد انضم إلى نادي ليفربول تحت قيادة مديره الفني آنذاك بريندان رودجرز.
وتقدم ويرنر باعتذار شخصي لمالك فولهام آنذاك، محمد الفايد، تلاه رسالة من المدير التنفيذي لليفربول آنذاك إيان آير قال فيها: «يمكن لنادينا أن يعمل بشكل أفضل، ونحن نتعهد بذلك»، قبل أن يسحب مسؤولي نادي فولهام الشكوى.
وتشير تقارير إلى أن مجموعة «فينواي الرياضية» تشعر بالقلق من أن يؤثر النهج الذي اتبعه ليفربول للتعاقد مع فان ديك على سمعة النادي، وبالتالي جاء القرار المفاجئ بالانسحاب من الصفقة. ويملك نادي ليفربول سجلاً مريباً في التعامل مع الأندية الأخرى، سواء فيما يتعلق بانتقالات اللاعبين أو السعي لإنهاء البيع الجماعي لحقوق البث التلفزيوني في الخارج، وهو ما يظهر أن المشكلة الأكبر التي تواجه النادي هي عدم قدرته على التعلم من الأخطاء السابقة.
ومن الإنصاف أن نتهم مجموعة «فينواي الرياضية» أو أولئك الذين يديرون النادي نيابة عن المجموعة في إنجلترا - الرئيس مايك جوردون، والمدير الرياضي، مايكل إدواردز، والمدير الفني يورغن كلوب - بتحويل ما كان ينبغي أن يكون بياناً لحسن النيات في سوق انتقالات اللاعبين إلى شكل من أشكال المراوغات. ولم تظهر علامات التحذير يوم الاثنين الماضي فحسب، لكنها ظهرت قبل ذلك بكثير، وبالتحديد في العشرين من أبريل (نيسان) عندما أشار المدير الفني لنادي ليفربول إلى أن ناديه هو المكان الأكثر جاذبية للاعبين الجدد خلال الصيف الحالي، قائلاً: «المحادثات التي أجريناها حتى الآن إيجابية للغاية. هذا لا يعني أنها ستنجح بالكامل، لكنها إيجابية في حقيقة الأمر والجميع يرى التقدم الذي حققناه، وهذا شيء جيد».
لقد فشل كلوب في التعاقد مع هدفه الأساسي في خط الدفاع قبل أن يتقدم ليفربول بعرض رسمي لنادي ساوثهامبتون. وقد يشكك فان ديك الآن في التزام ليفربول بالصفقة التي كانت تبدو دائماً معقدة نظراً لأن اللاعب مرتبط بعقد مع ساوثهامبتون لمدة خمس سنوات أخرى.
وكان ليفربول قد وضع بدائل للتعاقد معها في خط الدفاع، في حال فشل التعاقد مع فان ديك، لأن اللاعب الهولندي كان يشترط تأهل ليفربول لدوري أبطال أوروبا، وتشمل هذه البدائل لاعب بيرنلي، مايكل كين، ولاعب هال سيتي، هاري ماغوير، ولاعب نابولي كاليدو كوليبالي، لكن النادي قد يرتكب المزيد من الأخطاء في سعيه لبناء فريق قوي واستغلال التقدم الملحوظ الذي حققه الموسم الماضي. كما توقفت الجهود المبذولة للحصول على توقيع المصري محمد صلاح في الأيام الأخيرة بسبب عدم رغبة ليفربول في تلبية المطالب المالية لنادي روما.
وخلال الأسبوع الماضي، أعلن مور، في اليوم الأول له في منصبه خلفا لإيان آير، أن ليفربول «لن ينفق 100 مليون جنيه إسترليني فقط لأن مانشستر سيتي أنفق 100 مليون جنيه إسترليني». لكن ليفربول، ومجموعة «فينواي الرياضية» تعلم ذلك جيداً، يتعين عليه أن ينفق أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني إذا كان يرغب في المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل، كما يتمنى كلوب.
وبالنظر إلى أن ليفربول تقدم بعرض بقيمة 28 مليون جنيه إسترليني لضم صلاح في ذلك الوقت وكان يرغب في الحصول على خدمات فان ديك مقابل 60 مليون جنيه إسترليني، فإن تصريحات مور بشأن الأموال التي سينفقها ليفربول على التعاقد مع لاعبين جدد لم تكن دقيقة إلى حد ما. وعلاوة على ذلك، أنفق مانشستر سيتي 78.3 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين اثنين بدون ضجة كبيرة - برناردو سيلفا وإيدرسون - وهو ما يعد بمثابة إشارة أخرى على ضعف ليفربول في سوق الانتقالات.
لا يزال يتعين على كلوب أن ينفق المزيد من الأموال لكي يعزز صفوف فريقه، لكن دون حدوث تحول دراماتيكي آخر من صفقة انتقال فان ديك، فسوف تتواصل عملية إعادة بناء الفريق دون اللاعب المحوري الذي كان يريد كلوب التعاقد معه لكي يكون حجر الزاوية في خط دفاع ليفربول.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!