ستيفن جيرارد: عقلية الاستعراض وحب الظهور تسيطر على أكاديميات الناشئين

نجم ليفربول السابق يؤكد أن تقليد الصغار للنجوم الكبار آفة تهدد الكرة الإنجليزية

جيرارد أمام أكاديمية ليفربول للناشئين  - جيرارد يتابع ناشئيه  في حصة تدريبية - لدى جيرارد الكثير ليفكر فيه بعد تحوله من لاعب إلى مدرب
جيرارد أمام أكاديمية ليفربول للناشئين - جيرارد يتابع ناشئيه في حصة تدريبية - لدى جيرارد الكثير ليفكر فيه بعد تحوله من لاعب إلى مدرب
TT

ستيفن جيرارد: عقلية الاستعراض وحب الظهور تسيطر على أكاديميات الناشئين

جيرارد أمام أكاديمية ليفربول للناشئين  - جيرارد يتابع ناشئيه  في حصة تدريبية - لدى جيرارد الكثير ليفكر فيه بعد تحوله من لاعب إلى مدرب
جيرارد أمام أكاديمية ليفربول للناشئين - جيرارد يتابع ناشئيه في حصة تدريبية - لدى جيرارد الكثير ليفكر فيه بعد تحوله من لاعب إلى مدرب

يطالب نجم وقائد نادي ليفربول الإنجليزي السابق ستيفن جيرارد بتأجيل الحكم على قدراته التدريبية لحين رؤية قراراته الفنية وقيادته للفريق من داخل الملعب والأخطاء التي قد يرتكبها خلال المباريات. وسوف يحدث هذا بالفعل خلال الموسم المقبل عندما يتولى بشكل رسمي قيادة فريق الشباب بالنادي تحت 18 عاما. يقول جيرارد: «عقلية الاستعراض ولفت الانتباه تسيطر على أكاديميات الناشئين، لكن فريقي سيركز على الناحية البدنية».
ويأمل أسطورة ليفربول السابق أن يرتقي في المناصب التدريبية بالنادي، وقد بدأت أول خطوة بالفعل يوم الخميس الماضي عندما تم الإعلان عن توليه منصب المدير الفني للنادي تحت 18 عاما، وهو المنصب الذي كان يشغله نيل كريتشلي، والذي تم تصعيده ليقود فريق تحت 23 عاما، في الوقت الذي سيصبح فيه مايك غاريتي - الذي يشغل هذا المنصب منذ رحيل مايكل بيل لنادي ساو باولو في ديسمبر (كانون الأول) - جزءا من الجهاز الفني بقيادة كريتشلي. وكان مدير أكاديمية النادي، أليكس إنغليثورب، قد أجرى هذه التغييرات في الأجهزة الفنية بالتشاور مع المدير الفني للفريق الأول بالنادي يورغن كلوب، الذي شارك عن كثب في انتقال جيرارد من كونه قائدا ونجما للفريق إلى تدريب فريق الناشئين الذي يحظى باهتمام كبير.
وقال جيرارد، البالغ من العمر 36 عاما: «يورغن هو السبب الرئيسي وراء حدوث كل ذلك». وسوف يساعد جيرارد في منصبه الجديد المدير الفني الحالي لفريق الناشئين تحت 13 عاما، توم كولشاو، ومدرب اللياقة البدنية جوردان ميلسوم. وكان يورغن كلوب هو من طرح فكرة منح جيرارد فرصة للتدريب في فرق الناشئين بالنادي وتصعيده من مرحلة عمرية إلى مرحلة أكبر.
يقول جيرارد: «تحدثت مع يورغن واتفقنا بعد محادثات قليلة على أن فريق تحت 18 عاما هو الفريق الأفضل بالنسبة لي، لأنه يضعك في دائرة الضوء إلى حد ما بسبب التغطية والمتابعة التي يحظى بها، لكنه في نفس الوقت مكان رائع يمكنك من خلاله أن ترتكب الكثير من الأخطاء وتحصل على الخبرات وتتعلم. جميع المديرين الفنيين الذين تحدثت معهم أكدوا أنني سأرتكب عددا كبيرا من الأخطاء، ولذا ينبغي أن تكون أول مهمة تدريبية بعيدة عن الأضواء إلى حد ما. أما بالنسبة للعروض الأخرى التي وصلت مثل عرض فريق ميلتون كينز دونز المنافس بدوري الدرجة الثانية، فكنت سأتعلم في مكان بعيد عن الأضواء تماما، وربما لم أكن مستعدا لمثل هذه الوظيفة. ربما كنت سأنجح هناك، لكنني لم أكن أرغب في خوض تلك المغامرة، لا سيما في ظل عدم وجود جدول زمني محدد أو خطة معينة للمكان الذي أرغب في العمل به، ولذا كان فريق تحت 18 عاما هو الخيار المناسب».
وأضاف أسطورة ليفربول السابق: «إنه أمر جيد للغاية بالنسبة لي. أنا أعمل الآن إلى جانب خمسة أو ستة مديرين فنيين بأكاديمية الشباب، وتجري متابعتي من قبل ستيف هيغواي وأليكس أيضا. وما زلت أنتظر بدء العمل كمدير فني يقود الفريق بمفرده. العمل إلى جانب مدير فني آخر يعد صعبا بعض الشيء، لأنني أكون دائما في الخلف، ولا أتخذ أي قرارات هامة أو أغير اللاعبين أو أضع تشكيلة الفريق أو الخطة التكتيكية».
وفوجئ جيرارد بنقص اللياقة البدنية للاعبين بأكاديمية الشباب، وهي النقطة التي كان دائما ما يشكو منها المديرون الفنيون لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز، في الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إلى تنمية القدرات الفنية للاعبين الإنجليز الموهوبين في مراحل الشباب. وخلال إحدى المباريات في إطار دوري الناشئين تحت 18 عاما بين ليفربول ومانشستر سيتي في مارس (آذار) الماضي، طالب جيرارد لاعبي ليفربول باللعب بكل قوة والضغط الدائم على لاعبي مانشستر سيتي، وهو ما نفذه اللاعبون ونجحوا بفضله في تحقيق الفوز على مانشستر سيتي الذي لم يكن قد هزم في أي مباراة منذ 28 شهرا كاملة. وطالب جيرارد بالشيء نفسه في الأسبوع التالي أمام مانشستر يونايتد، وانتهت المباراة بالتعادل بهدفين لكل فريق. وتعرض لاعب ليفربول آدم لويس، الذي يعشق ليفربول منذ نعومة أظافره ويرى في جيرارد مثله الأعلى، للطرد بعد 30 دقيقة فقط من عمر اللقاء بعد تدخله بقوة على أحد لاعبي مانشستر يونايتد.
يقول جيرارد ضاحكا: «نحن نعمل بنسبة 50 في المائة على الجانب الفني و50 في المائة على الجانب البدني. عندما كنت لاعبا تدخلت على الخصم بصورة خاطئة مرات كثيرة، وكان يتعين علي أن أعتذر. لكني لا أود أن أجعل اللاعبين الشباب يتدخلون بهذه الطريقة، لكن في نفس الوقت يتعين علي أن أعدهم إلى المستوى الأفضل الذي يتطلب جهدا بدنيا كبيرا للغاية. لا يتعلق الأمر فقط بالتدخل بقوة على لاعبي الفرق المنافسة، لكن يتعلق بكيفية إعدادهم لآخر خمس أو عشر دقائق من عمر المباريات عندما يكون الأمر صعبا للغاية ويكون اللاعب غير قادر على الوقوف على قدميه وتكون دقات قلبه سريعة للغاية بسبب المجهود البدني الهائل الذي بذله طوال المباراة. ويجب أيضا إعداد اللاعبين حتى يكونوا أقوياء من الناحية الذهنية. في الحقيقة، أنا أكره مشاهدة اللاعبين وكرة القدم عندما لا يكون هناك جهد بدني كبير ولا تكون هناك منافسة وندية شديدة».
وأضاف: «تسيطر عقلية الاستعراض على أكاديميات الناشئين، إذ يعتقد كثير من اللاعبين الصغار أنه يتعين عليهم المراوغة عشر مرات وتقليد مهارات كرويف لكي يظهروا للجميع أنهم لاعبون رائعون. كلنا نعشق المهارة بالتأكيد، لكن الجانب الآخر من اللعبة صعب للغاية. يجب علي أن أحاول وأن أعد هؤلاء اللاعبين لتحديات تلك اللعبة. لن يلعب كل هؤلاء اللاعبون في الفريق الأول بليفربول، لكني أشعر أن مساعدتهم على تقوية الجانب الآخر من اللعبة سوف تساعدهم كثيرا في مسيرتهم في عالم كرة القدم. ربما تأتي رغبة هؤلاء اللاعبين في الاستعراض من مشاهدتهم لألعاب الفيديو، فأنا لا أعرف. هناك الكثير من اللاعبين المهاريين الذين يحاول اللاعبون الشباب تقليدهم - ربما بصورة أكبر من اللازم بدلا من إظهار نقاط القوة التي لديهم. إنهم يحاولون تقليد لاعبين آخرين مثل كريستيانو رونالدو، لكن يتعين عليهم أن يسألوا أنفسهم: ما المهارات التي أتحلى بها؟ وما هي نقاط قوتي؟ كيف يمكنني تحسين نقاط ضعفي وأصبح لاعبا له شخصيته المستقلة لا يشبه غيره من اللاعبين؟».
وأضاف جيرارد، الذي يتوقع أن يحصل على رخصة التدريب الأولى من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بنهاية هذا الموسم: «أنا أحب اللاعبين الذين اكتسبوا مهاراتهم من اللعب في الشارع، وأعتقد أن جميع اللاعبين الكبار جاءوا من الشارع. اللاعبون الذين يوجدون في أكاديمية ليفربول للناشئين يلعبون في مكان رائع يمكنهم من التطور، فهم يحصلون على طعام رائع وأموال أكثر بكثير مما كنا نحن نحصل عليها عندما بدأنا لعب كرة القدم. ونتيجة لوجود كل عوامل الراحة داخل المكان يشعر اللاعبون بصدمة كبيرة للغاية عند الرحيل».
واعترف جيرارد بأنه كان يتعين عليه هو شخصيا، عقب رحيله عن فريق لوس أنجليس غالاكسي الأميركي، أن يغير من طرق التدريب التي يتبعها بناء على طلب من مدير الأكاديمية. يقول جيرارد: «تلقيت الكثير من التعليقات على عملي، وكان أليكس صريحا وواضحا معي، فقد تحدث معي بشأن لغة جسدي خلال الحصص التدريبية، كما تحدث معي عن طريقتي في توصل التعليمات للاعبين، وكان يريد أن أقوم بذلك بنفس الطريقة التي كنت أتبعها عندما كنت لاعبا وقائدا للفريق».
ووجد جيرارد بعض اللاعبين الذين يشعرون بالخجل عند وجود أسطورة ليفربول السابق على أرض الملعب. يقول جيرارد: «بمجرد أن يعرفوا أنك شخص يمكن التواصل معه بسهولة فإنهم يشعرون بالراحة بسرعة كبيرة. يجب علينا أن ننتظر ونرى نتائج عملي كمدير فني، لكن يجب عليك أن تتواصل مع اللاعبين بشكل جيد، فأفضل المديرين الفنيين الذين عملت معهم كانوا هم الذين يمكن التواصل معهم بسهولة وكانوا يتمتعون بالأمانة والإنصاف، وكانوا دائما ما يعلقون على أدائي، سواء بصورة إيجابية أو سلبية».
ومن الظلم أن يتم الحكم على القدرات التدريبية لجيرارد من خلال النتائج الأولى لفريق تحت 18 عاما، وليس من خلال مدى قدرته على تطوير أداء اللاعبين. وقال جيرارد: «أود أن أرى أحد اللاعبين الذين أتولى تدريبهم في فريق الناشئين وهو يلعب للمرة الأولى مع الفريق الأول، لأن ذلك يكون بمثابة تحول كبير في حياته. اللعب مع الفريق الأول لناد بهذا الحجم قد غير حياتي، وسأكون سعيدا للغاية لأي لاعب شاب يتم تصعيده للفريق الأول ولعائلته، لأنه من الرائع القيام بذلك. اللعب للمرة الأولى مع الفريق الأول هنا كان أحد أسعد أيام حياتي على الإطلاق. لكن يتعين على اللاعبين الشباب أن يقاتلوا من أجل ذلك، لأنه ليس شيئا سهلا».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!