محمد حسن علوان... غربة المكان والحب الحاضر الغائب

روايته «موت صغير» ضمن الروايات الست المرشحة للفوز بجائزة البوكر العربية

محمد حسن علوان  -  غلاف «موت صغير»  -  غلاف «القندس»
محمد حسن علوان - غلاف «موت صغير» - غلاف «القندس»
TT

محمد حسن علوان... غربة المكان والحب الحاضر الغائب

محمد حسن علوان  -  غلاف «موت صغير»  -  غلاف «القندس»
محمد حسن علوان - غلاف «موت صغير» - غلاف «القندس»

هناك ملامح مشتركة في كل الأعمال التي ينتجها روائي ما. وهذا ما يتضح في روايات الروائي السعودي محمد حسن علوان بدءاً بروايته الأولى «سقف الكفاية» التي نشرت عام 2002، حتى الوصول إلى عمله الأخير «موت صغير» لعام 2016، وهي من ضمن الروايات الست التي ترشحت للقائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية لهذا العام. وعلى الرغم من النقلة النوعية التي حققها علوان في أعماله الروائية الأخيرة، فإن هناك مشتركات بينها جميعاً، من ناحية بناء الشخصيات، وطبيعة تعاملها مع محيطها بشكل أو بآخر.
للوهلة الأولى، يكاد القارئ يقتنع بأن علوان قد خرج من العباءة العاطفية التي التصقت به منذ روايته الأولى، وهو شاب عشريني في ذلك الوقت، و«عاشق المرة الأولى»، كما يصف الشخصية المحورية لروايته، التي تبدو أشبه بهذيان عاطفي بلغة ساحرة أغوت عدداً كبيراً من القراء بإخفاقاته العاطفية المتكررة ووقوفه على الأطلال. «قرأ الحب ماذا ينقصني، جسّ الروح والجسد والإنسان، وأحصى الفراغات التي شح الدهر عن ملئها في داخلي». لكن رواية «موت صغير» تأتي بفكرة مغايرة تغوص في دهاليز حياة الشيخ محيي الدين ابن العربي في محاولة لأنسنته والتعرف عليه عن كثب، بما يتصف به كسيد الحب وأستاذ الخيال في التصوف الإسلامي، بتصور يمازج ما بين الخيال وما بين سيرته وأعماله، ليصف بأسلوب رفيع تفاصيل حياته منذ دخوله برزخاً ورأى فيه أمه تلده حتى آخر لحظاته وهو يرى ابنه وهو يدفنه.
نشر محمد 5 أعمال روائية عبر 14 عاماً عكست تدرجاً يبتعد عن العاطفة نحو نضج كتابي وابتعاد عن الاعتماد على الإبهار عبر اللغة والبوح. في مقدمة روايته الثالثة «طوق الطهارة» يقول: «لم يبق عندي إلا نصف الشوق، ونصف الليل، ونصف اللغة، بعدما تركتني الأنصاف الأخرى من أجل حياة أكثر جدوى، وطريق أكثر أماناً». يلي هذه الرواية مرحلة جديدة مغايرة تتمثل في «القندس» الحائزة على جائزة الرواية العربية لعام 2015، والتي رشحت كذلك للقائمة القصيرة للبوكر للرواية العربية، واتسمت بتجرد من الأحاسيس ونظرة وجودية متبرمة من حالة المكان وتململ من انعدام الهدف، وتحويل الآخرين إلى قنادس غرائبية صغيرة بممارسات اجتماعية بالية يحاول البطل الهروب منها. «موت صغير» تأتي أشبه بمصالحة مع الحب الذي هجرته رواية «القندس» لتستحيل العاطفة هنا توحداً مع الخالق وحباً إلهياً. يتساءل ابن العربي في الرواية: «صوفي أنا أم عاشق؟ أم كلاهما معاً؟ عالم أم عارف؟ شيخ أم مريد؟ ولي أم شقي؟». المرأة من جهة أخرى تظهر في أعمال علوان قصية أشبه بمن تعتلي برجاً عاجياً، تتعالى على الرجل وتعبث بمشاعره. وعلى الرغم من أن ابن العربي يعطي لوجودها أهمية كبرى: «لا بد من تأنيث المكان حتى تكتمل مكانته» فإنه لا يتوله إلا بنظام التي تتقبل بوحه لها وتعطيه آمالا ثم تتركه معلقا بها من دون تبرير. المرأة في «موت صغير» ليست فقط حباً، فهي الزوجة والأم بل وأحد الأوتاد الأربعة التي يقضي جل حياته في عملية بحث مضنٍ عنها في أقطار مختلفة وبعد عملية تطهير قلبية. المرأة دائما تظهر حاضرة وغائبة في الآن ذاته، تاركة للشخصية المحورية احتمالاً لتطور العشق أو فنائه، مع وصفٍ لائم للمرأة بالمزاجية والعبثية والتمرد الصامت على التقاليد كما في رواية «القندس».
يظهر في روايات محمد علوان انقطاع للتسلسل الزمني لتتجاذب الأحداث ما بين الماضي والحاضر. وفي الرواية الأخيرة «موت صغير» يتقاطع السرد فيها ما بين مخطوطات ورسائل ابن العربي في حقبات متعاقبة مع حياته المتنقلة من بلد لآخر.
من جهة أخرى، تظهر حالة من عدم التصالح مع المكان. يتجلى ذلك حين تسكن المحبوبة مراراً في مدن قصيّة عن المحب كمدينة جدة في مقابل الرياض، لندن مقابل بورتلاند، فيما تذوب صوفيا وتختفي عن وجود محبوبها عبر مرضها وتبتعد نظام لأسباب كثيرة. يصبح مكان الآخر القصي وحده ملاذاً للقلب وحلاً لحالة التصحر العاطفي في المكان الذي تقطنه الشخصيات المحورية. ويأتي هذا كجزء من النقمة المستمرة على المكان. فالرياض تظهر مراراً بأجواء محاطة بالأغبرة والعواصف الترابية، وهي منهكة لم يعد لديها ما تمنحه للشخصيات. سلطة المكان وقسوته تظهر حتى بعد انتقال شخصية القندس إلى بورتلاند، فالغربة تحتل الداخل والخارج.
وحتى ابن العربي تغمره فكرة الخروج من مرسية بالغبطة في بداية حياته. المكان يخنق الشخصيات ويفرض عليها قيوداً اجتماعية تحاول التمرد عليها وعلى السلطة الأبوية وتوقعات الأم بعدم مخالفة الأعراف والتقاليد. كإرغام ابن العربي في بداية حياته على أن يعمل لدى الخليفة ككاتب، وزواجه التقليدي بمريم بنت عبدون، وتمرد غالب على تلك الأعراف في القندس وتركه البلاد. هناك شعور ممعن بالانزعاج من المحيط، وبالنبذ وعدم التفهم يمر به حتى ابن العربي الذي لا يفهم الآخرون توغله في الطقوس الصوفية. ويقابل ذلك شعور مستمر بالملل من كل شيء سواء في رواية صوفيا أو القندس أو موت صغير. «استولى علي الملل وهو شيطان من الشياطين، يقتل الهمة ويرخي العزم». ذلك الملل المستديم في أعمال محمد علوان يحمل لمسة وجودية في وصف الأحداث: «الممكن برزخ بين الوجود والعدم»؛ الأمر الذي يقرب شخصية ابن العربي في روايته الأخيرة من الأجواء الحديثة للقارئ.



براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية

براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
TT

براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية

براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس

غالباً ما يفشل المرء في القبض على سحر المشهد وتأثيره العاطفي حين يصوِّره. لا لأنَّ الصورة تخون متعة النظر بل لأنَّها تحتاج إلى عين خبيرة مفعمة بالإلهام تعينها على استخراج مواقع الجمال الخفية التي تمارس تأثيرها. في كل زياراتي لباريس وهي مدينة غرام وجمال وغزل حاولت أن أوثِّق تلك اللحظات الملتهبة عاطفياً بتأثير مباشر مما كنت أشعر به من فتنة، غير أنَّ النتيجة لم تكن سوى عبارة عن صور فاشلة لا ترقى إلى مستوى اللحظة الشعرية التي عشتها. أما حين زرت معرض «براساي وعلامات باريس السرية» الذي يقيمه متحف الفن الحديث في استوكهولم «موديرنا ميوزيت» فإنني شعرت بأني أستعيد باريس التي غرمت بأزقتها، و«سينها»، ومبانيها، ومقاهيها، وحاناتها، وجسورها، وأسواقها، وأرصفتها، ومكتباتها، وأنفاقها، وملاهيها، وبيوتها السرية، وواجهات كنائسها، وناسها، وكل ما يمت بصلة إلى الحياة الغامضة التي تعيشها مدينة، صنعتها الثقافة ولم يتمكَّن سياسيوها من احتوائها نسبياً إلا من خلال انضمامهم إلى ثقافتها واحترام مثقفيها. يرى المرء من خلال صور براساي باريس على حقيقتها، مدينة ملهمة ومتمردة وعصية على الوصف وخيالية في إلهامها، غامضة في جمالها. ولأنَّ براساي كائن ليلي، فقد صوَّر باريس في الليل متلصصاً على أسرارها. تلك مهنة سيرثها مصورو صحافة الفضائح بطريقة سيئة. عرف براساي كيف يقيم عالمه في المنطقة التي تبقي الجمال في عفته، نقياً وخفيفاً ومندفعاً في اتجاه الدفاع عن براءته. لقد أدرك براساي أنَّ باريس، وهو ليس ابنها، مثلها مثل كل المدن المعقدة والمركبة، هي مدينة متاهات تتقاطع فيها القيم الأخلاقية والجمالية غير أنَّ سحرها المدهش هو الغالب. ذلك ما دفعه مبكراً إلى تصويرها ليلاً لكي يتعرَّف أكثر على شيء من لغز سحرها المتجدد.

من صور براساي

القادم من المجر بلغة بصرية جديدة

علينا أولاً أن نتعرَّف على براساي. فمَن هو ذلك المصور الملهم الذي صنعت له عبقريته مكانةً مهمةً بين صناع مجد باريس، وهي مدينة تستولي على الغرباء بسلطتها، غير أنَّها في الوقت نفسه تسمح لذوي المواهب العظيمة بأن يغزوا العالم بلغتها مثلما فعلت مع يوجين يونسكو، وصاموئيل بيكيت، وجورج شحادة، وسيوران، وأمين معلوف؟

براساي (1899 - 1984) هو الاسم المستعار لجيولا هالاس، الذي نشأ في براسو في ترانسيلفانيا التي كانت آنذاك جزءاً من المجر (هي الآن مقاطعة رومانية). بعد دراسته في بودابست وبرلين انتقل إلى باريس في الخامسة والعشرين من عمره عام 1924 وعمل في البداية صحافياً. وجاءت انطلاقته الكبرى مصوراً مع كتابه «باريس ليلاً» (Paris de nuit) الذي نُشر عام 1933 ويمكن العثور في هذا الكتاب على كثير من أشهر موضوعاته؛ مثل كاتدرائية نوتردام، وبرج إيفل، والحانات، وقاعات الرقص، والفنانين، والعمال، ورجال الشرطة، واللصوص الصغار. اختار براساي اسمه المستعار ليذكر دائماً أنه «من براسو».

بعد نجاح كتابه «باريس ليلاً» تلقَّى براساي طلبات لنشر مواده التي تضمَّنت صوره الأكثر حميمية لباريس ليلاً: الحانات، وقاعات الرقص، والنوادي الليلية، وبيوت الدعارة. ولكن بحلول ذلك الوقت، في باريس ما بعد الحرب، أصبحت الرقابة أكثر صرامةً، وكان لا بد من تأجيل النشر. لم يُنشَر كتاب «باريس السرية في الثلاثينات» إلا في عام 1976، أي بعد نحو 40 عاماً؛ استناداً إلى مجموعة براساي الكبيرة من الصور. انخرط براساي في الأوساط الفنية الباريسية وأسهمت علاقته بالسرياليين، بالإضافة إلى صداقته مع بابلو بيكاسو، في صقل موهبته الفنية وقدرته على رصد ما هو غير متوقع وغير مألوف.

وعلى الرغم من أنه لم يكن باريسياً فقد استطاع أن يتسلل خفية إلى ليل باريس بكل أسراره. أما كيف فعل ذلك؟ تقول آنا تيلغرين، وهي أمينة متحف «موديرنا» في نَصِّها الذي تضمَّنه دليل المعرض: «إن الرجل الذي يرتدي ملابس لائقة ويستلقي في السرير ويصادق المرأة التي تمارس مهنتها في بيت سوزي، هو في الواقع مساعد براساي، غابرييل كيس، كما اتضح لاحقاً» وهو ما يعني أن براساي مارس نوعاً من الخديعة. ذلك أنَّ صوره عن الحياة السرية كانت معدة سلفاً، مقتدياً في ذلك بسيرة رسامي الاستشراق الفرنسيين، وفي مقدمتهم ديلاكروا حين رسم رائعته «نساء الجزائر». كان المشهد الذي رسمه ديلاكروا معدّاً بطريقة مسرحية.

من صور براساي

في ليل عاصمة الحداثة الفنية

يضم معرض «براساي - العلامات السرية لباريس» أكثر من 160 صورة فوتوغرافية بالأبيض والأسود. تتوزَّع بين 3 محاور رئيسية هي: مدينة باريس بسكانها ومحيطها، وصور الفنانين والأدباء الذين عاصرهم براساي وأعمالهم، وتوثيقه لفن الغرافيتي الذي ظهر على جدران وجسور المدينة.

كان براساي الذي يُعدّ أحد أشهر المصورين في تاريخ التصوير ينطلق بكاميرته في جولات ليلية طويلة عبر باريس في أوائل ثلاثينات القرن العشرين. تَزامَن ذلك مع تحول مدينة النور إلى عاصمة للحركات الفنية الحديثة، وهو ما جعل الأدباء والفنانين يتوافدون عليها من أنحاء العالم للإقامة؛ سعياً وراء الحياة والثقافة والشهرة. بيكاسو وهمنغواي ومودلياني وفيتز جيرالد ودالي وشاغال وماتا وأنس نن وهنري ميلر. في الوقت نفسه غزت المدينة رسوم لفنانين مجهولين كانوا يتركون رسومهم خفية على حيطان الشوارع الخلفية وهو ما سُمي «فن الغرافيتي».

سوف تكون المقارنة بمان راي (1890 ــ 1976) - الذي وثَّق بصوره الحياة الثقافية في تلك الفترة الذهبية - وبراساي جاهزةً، لولا أنَّ الأول كان ضيفاً أميركياً بينما كان الثاني هو الأشد انشداداً إلى باريسيته على الرغم من أنَّه لم يكن فرنسياً، وهو الأكثر دراية بأسرار المدينة في عالمها السفلي. ولأن مان راي قد انتمى إلى الحركة السريالية بوصفه رساماً ومخترعاً لصور يغلب عليها طابع الخيال فقد سمح ذلك لبراساي بالتفوق عليه بسبب تمسكه بالواقع وإن خالطته نزعة شعرية.

المصور الذي احترم كائناته

في عالم براساي تبدو الحياة على طبيعتها. ما من مبالغة ولا تكلف وما من شيء يحدث خلسة على الرغم من أن جزءاً حيوياً من ذلك العالم يقع في الخفاء، حيث العلاقات غير المُصرَّح بها؛ بسبب انحرافها عمّا هو مسموح به أخلاقياً واجتماعياً. ينصرف الجميع إلى ما هم فيه من غير أن يشعروا بالحرج أمام عدسة الكاميرا وكأنها غير موجودة. وفي ذلك ما يُريب ويدعو إلى الشك. فكيف استطاع براساي اختراق ذلك العالم الليلي السري بكل طمأنينة وهدوء وثقة بحيث تبدو صوره كما لو أنها صُورت في محترفه؟

تقول آنا تيلغرين: «ما زلت أعتقد أن هناك نوعاً من الاحترام، ولم يصوّر براساي سراً قط. لكن من الواضح أنه كان مصوراً وهو صاحب القرار، وبالطبع كانت كثير من هؤلاء النساء في وضع غير مواتٍ. لكن مع ذلك لا يزال هناك نوع من الفخر فيهن».

لا بد أنه كان يتمتع بقدرة نادرة على الاندماج في مختلف البيئات، وكان يحظى بقبول كل من العشاق في الحانات، والأشرار في العصابات الإجرامية. غير أنَّ ذلك لا يمنع من القول إن تلك الصور مُعدَّة مسبقاً وهو ما يضعها في سياق حبكة أخرى ويخفف من الإعجاب بها.

تقول آنا تيلغرين: «كان لديه أصدقاء عرّفوه على عدد من العاملين في ذلك العالم الذي يحرصون على إبقائه في الظل. لم يكن الأمر بريئاً تماماً». الشك هنا لا يشمل مصداقية الصورة، بل يقتصر على إلغاء عفويتها. تفتح تلك الحقيقة الباب على جدل فكري لن يمس عبقرية براساي بضرر، ولن يقلل من قيمة صوره الملهمة.


«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ
TT

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

صدر العدد الخامس عشر من «مجلة الأديب الثقافية»، وهو عدد خاص بالشاعر العراقي عدنان الصائغ، وقد أسهمت فيه مجموعة من النقاد والكتاب العراقيين والعرب والأجانب بجملة من البحوث والدراسات والشهادات المختلفة.

ويأتي هذا العدد الخاص، كما ذكر في الافتتاحية بمثابة امتداد لسياسة «الأديب الثقافية» في النظر إلى الشاعر والكاتب والمفكر على أنه ثروة وطنية أو قيمة عليا في هرم الثقافة العربية. ولكل ذلك سوف تحتفي «الأديب الثقافية» بسعادة أي منجز دالٍّ على أي كاتب أو مفكر عراقي أو عربي أصيل أو مجدّد، «لأننا نرى أن هذا الاحتفاء جزء من رسالتنا الثقافية إلى العالم».

وتضمن العدد الخاص حقلين؛ «حقل البحوث»، وقد أسهم فيه؛ دكتور حاتم الصكر/ دكتور علي عز الدين/ عباس عبد جاسم/ دكتور رشا الفوال/ دكتور وسن عبد المنعم/ دكتور جاسم حسين الخالدي/ دكتور أنصاف سلمان/ دكتور فائز الشرع / دكتور رحمن غركان/ دكتور محمد بوحوش / دكتور جاسم خلف الياس/ أحمد العجمي/ دكتور محمد صابر عبيد/ ناصر أبو عون.

وفي حقل «شهادات» كتب دكتور علي جعفر العلاق/ دكتور جني لويس من جامعة أكسفورد/ ليلى السعيد/ دكتور عبد اللطيف الوراري/ عبد الرزاق الربيعي/ جمعة الفاخري/ منصف المزغني/ دكتور سعد التميمي.

أما الدكتور بشرى موسى صالح، فقد كتبت «نقطة ابتداء» بعنوان «مدائن الغياب»، وقد جاء فيها: «لا يكتب عدنان الصائغ قصيدته كتابة مشتقة من الحضور الشعري فحسب، بل هو كائن يملي عليه الغياب نصه الذي تعيد الذاكرة تشكيله في كل قصيدة على نحو مختلف، فقصيدته ممهورة بالغياب بوصفه بقاء مؤجلاً». ولا يقدم الصائغ نصه بوصفه صانعاً للصور المزهو «بالمجاز وحسن الاستعارة بل بوصفه شاهداً على الخراب وعلى الصراع، فتبدو قصيدته أثراً إنسانياً وجودياً ينجو من المحو بالانكتاب».

و«الأديب الثقافية» مجلة دورية تصدر بطبعتين؛ ورقية وإلكترونية.


بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت «دار سوذبيز» للمزادات يوم الخميس إن لوحة مناظر طبيعية للفنان الفرنسي كلود مونيه، أعيد اكتشافها في الآونة الأخيرة، بيعت مقابل 10.2 مليون يورو (12 مليون دولار) في مزاد بفرنسا.

وكانت اللوحة الزيتية التي تحمل عنوان «فيتوي، إيفيه دو ماتان» أو «فيتوي، تأثير الصباح» وأنجزت عام 1901، قُدرت قيمتها بما يتراوح بين 6 ملايين و8 ملايين يورو، وفقاً لكتالوغ المزاد. وقالت «دار سوذبيز» إن النتيجة سجّلت سعراً قياسياً لعمل لمونيه يُباع في فرنسا، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت دار المزادات إن العمل يسلط الضوء على التطورات الرئيسية في الحركة الانطباعية، لا سيما تصوير الضوء الطبيعي المنعكس على الماء.

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «جزر بورت فيليز (1883)» للفنان الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 16 أبريل 2026 (رويترز)

وبيعت لوحة أخرى لمونيه بعنوان «ليه زيل دو بور فيليه» أو «جزر بورت فيليز» تعود لعام 1883، مقابل 6.45 مليون يورو. وهو ما يتجاوز تقديراتها التي كانت تتراوح بين 3 ملايين و5 ملايين يورو.

وكانت اللوحتان محفوظتين في مجموعات خاصة لنحو قرن من الزمان وتصوران أجزاء من نهر السين بالقرب من جيفرني، حيث عاش مونيه.

ويبقى الرقم القياسي العالمي لمزاد لعمل من أعمال مونيه هو 110.7 مليون دولار، الذي حققته لوحة «كومة قش»، عندما بيعت في نيويورك عام 2019، وفقاً لتقارير إعلامية.