هل يعلن فينغر رحيله قبل تصعيد الثورة ضده؟

جماهير آرسنال تراه الآن حاكماً مستبداً تفرض الضرورة تنحيه أو الإطاحة به

الضغوط أدت إلى طرد فينغر أكثر من مرة من الملعب - جماهير آرسنال تطالب فينغر بالرحيل - هل حان الوقت لرحيل فينغر؟ («الشرق الأوسط»)
الضغوط أدت إلى طرد فينغر أكثر من مرة من الملعب - جماهير آرسنال تطالب فينغر بالرحيل - هل حان الوقت لرحيل فينغر؟ («الشرق الأوسط»)
TT

هل يعلن فينغر رحيله قبل تصعيد الثورة ضده؟

الضغوط أدت إلى طرد فينغر أكثر من مرة من الملعب - جماهير آرسنال تطالب فينغر بالرحيل - هل حان الوقت لرحيل فينغر؟ («الشرق الأوسط»)
الضغوط أدت إلى طرد فينغر أكثر من مرة من الملعب - جماهير آرسنال تطالب فينغر بالرحيل - هل حان الوقت لرحيل فينغر؟ («الشرق الأوسط»)

منهك ذهنيا؟ من الواضح أن هذا الوصف لم يكن منطبقا على الإطلاق على آرسين فينغر الذي بذل قصارى جهده ليوحي للجميع بأن الوصف الذي أطلقه على أداء لاعبيه المنهار أمام بارين ميونيخ في ذهاب دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا لا ينطبق عليه. وأكد فينغر بوضوح عزمه المضي في مجال التدريب، وإن كان ذلك لا يعني بالضرورة الاستمرار مع آرسنال.
بطبيعة الحال، تحمل هذه الإضافة أهمية كبرى، وإن كان الأمر الوحيد المؤكد هنا ألا أحد بخلاف فينغر يعلم على وجه اليقين المقصود منها. اللافت أن هذه المرة الأولى التي يطرح فيها المدرب الفرنسي علانية فكرة الرحيل عن النادي الذي أصبح أشبه بمملكة خاصة به على امتداد الأعوام الـ20 الماضية. هل يعني ذلك أنه شعور بالسأم تملّك منه؟ أو ربما بدأ أخيرا يدرك أن استمراره على عرشه في آرسنال يحمل مخاطرة تصعيد الثورة ضده من جانب مشجعي النادي الذين كانوا ينظرون إليه في وقت مضى باعتباره الديكتاتور الأجمل والأكثر تنويرا، لكن يرونه الآن حاكما مستبدا تفرض الضرورة تنحيه عن العرش أو الإطاحة به.
على الجانب الآخر، فإن فكرة إمكانية الانتقال إلى التدريب بمكان آخر ترمي لبث الخوف في نفوس الجماهير التي بدأت أصواتها تتعالى بالمطالبة برحيل فينغر. «آرسين يعي الأفضل»، كانت تلك هي المقولة التي اعتاد مشجعو آرسنال ترديدها بنبرة تحمل كثيرا من التبجيل والتوقير تجاه المدرب الفرنسي، لكن الأسلوب المبهم الذي يعمل به حاليا بدأ يثير حافظة أعداد متزايدة من جماهير النادي الذين يبدو لهم فينغر الآن أشبه بصنم قد سقط.
ورغم أن الغرض الأكبر من وراء التصريح الأخير لفينغر لا يزال يكتنفه الغموض، فإن الهدف قصير الأمد من ورائه واضح تماما: ففي غضون 36 ساعة من المذلة الأخيرة التي تعرض لها في ميونيخ، خرج فينغر حاملا على عاتقه هدفا، أن يثبت للجميع، في الوقت الراهن على الأقل، أنه لا يزال القائد المقاتل والمبجل. وبدا فينغر مختلفا كلية عن الشخص المنهك الذي ظهرت صورته على الشاشات أثناء المحنة التي عايشها آرسنال في ألمانيا. وبلغ الموقف أمام بايرن ميونيخ حدا من التردي دفع شخصا مثل لاعب آرسنال السابق مارتن كيون، الذي ربما يعد أحد أكثر النقاد الرياضيين ترددا حيال توجيه النقد لفينغر، إلى الإقرار بأن مدرب آرسنال وصل «النقطة الدنيا» في مسيرته. في ذلك اليوم، بدا فينغر مذعورا للغاية إزاء فكرة أن المشروع الأكبر في حياته ربما لا ينتهي على النحو الذي كان يأمله، وأن ثمة مطالب متزايدة موجهة إليه بأن يحد من الأضرار التي يلحقها بإرثه وتاريخه من خلال إعلانه بهدوء قرار رحيله عن آرسنال. إلا أن الآن، يبدو أن فينغر حسم قراره بمطاردة هذا الشبح بكل عزم وطرده من حياته؛ الأمر الذي بدا واضحا في إعلانه أنه: «بغض النظر عما يحدث، سأستمر بمجال التدريب الموسم المقبل، سواء هنا أو بمكان آخر». وفي حديثه، لم يبد على الرجل أدنى علامات الإنهاك الذهني أو الانهيار.
بالعكس، ظهر فينغر متحمسا وعنيدا، وتحدث عن العمل على رفع الروح المعنوية للاعبي الفريق وتعزيز القيم التي لطالما نادى بها. وبدا فينغر في صورة القائد الذي يحرص على بقاء رأسه مرفوعا في وقت تملك الذعر نفوس من حوله. لقد لقن الفرنسي أقرانه الإنجليز درسا في الحفاظ على رباطة الجأش في قلب العاصفة. وجاء أداؤه مبهرا لدرجة كادت أن تنسي المرء الصورة المؤلمة التي ظهر عليها، بعد كارثة ميونيخ، أو الغضب العارم الذي سيطر عليه داخل استاد الإمارات منذ أقل من شهر ودفعه للانطلاق في موجة صياح أثارت في الأذهان صورة الشخصية الشكسبيرية الشهيرة، الملك لير.
من ناحية أخرى، فإنه في الوقت الذي سعى إلى تهدئة الأجواء، ترك فينغر وراءه علامة استفهام كبرى عالقة، إلى متى سيبقى مدرب آرسنال محتفظا بقدرته على الصمود في مواجهة كل ما يجري حوله؟ جدير بالذكر، أن المدرب الفرنسي أعلن بالفعل أنه لن يتخذ قرارا نهائيا بشأن ما إذا كان يقبل بعرض آرسنال لتجديد تعاقده لعامين جديدين حتى مارس (آذار) أو أبريل (نيسان). وأضاف: «وضعي الشخصي ليس ذا أهمية»، ليبدو بذلك في صورة الخادم المخلص لآرسنال الذي يتركز اهتمامه على المصلحة العليا لناديه فحسب.
من ناحية، يبدو هذا القول مخادعا على نحو استفزازي: كيف يمكن للمرء أن يصدق أن الوضع الشخصي لفينغر لا يمثل أهمية بالنسبة للنادي في وقت ظلت مصلحته الشخصية تلك ومصلحة النادي مرتبطتين ببعضهما بعضا على مدار العقدين الماضيين على نحو أشبه بارتباط البابا بالفاتيكان؟
وبالنظر إلى هذه الحقيقة، ألا تبدو مسألة تعمد إرجاء تقديم رد على هذا المطلب حتى نهاية الموسم تصرفا يقف على الطرف المقابل من صفة عدم الأنانية؟ إذا كان فينغر ينوي الرحيل، فإن أفضل تصرف يمكنه اتخاذه بالتأكيد هو الإفصاح عن ذلك في أسرع وقت ممكن لتوفير فرصة للنادي للاستعداد للتغيير الهائل الذي ينتظره وضمان الانتقال الناجح السلس بأقصى درجة ممكنة إلى حقبة ما بعد فينغر؟
من ناحية أخرى، ربما اتخذ فينغر، المعروف بشغفه المرضي بالسيطرة، بدءا من قائمة الطعام في كافيتريا آرسنال وصولا إلى عدد السنوات التي ينتظرها ثيو والكوت كي يتمكن من استغلال كامل إمكاناته، قرارا بالتنازل عن سلطة اتخاذ القرار الأخطر في تاريخ النادي الحديث.
كان فينغر قد لمح بالفعل إلى أن السؤال حول ما إذا كان سيبقى أم سيرحل يمكن تحديد الإجابة عليه بناء على الصورة التي سينهي بها لاعبوه الموسم. ويعني ذلك أنه يضع مصيره في أيدي لاعبيه، اللاعبون الذين يتهمهم بأنهم مدللون لدرجة تجعلهم عاجزين عن التفكير تحت وطأة الضغوط، وأنهم ليسوا أكثر من نجوم صور «السيلفي»، في وقت يتهمه بعض النقاد بالتعمد إلى إفراغ الفريق من الشخصيات القوية به؛ بهدف إحكام سيطرته عليه. والتساؤل هنا، هل يمكن أن يظهر هؤلاء اللاعبون، أو بالأحرى هل لديهم القدرة على إبداء الثبات اللازم كي يثبتوا من خلال أدائهم أنهم ليسوا حالة ميئوس منها؟
في الواقع، من الصعب تحديد ما الذي يمكن أن يشكل حجة دامغة من وجهة نظر فينغر تجبره على البقاء في النادي عند هذه النقطة: هل هو الوقوف على أعتاب حصد بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم وضمان الحصول من جديد على واحد من المراكز الأربعة الأولى بالدوري الممتاز؟ أم أن الأمر يستحق بالفعل هذه المرة بذل مجهود استثنائي، مثل تعويض الهزيمة التي مُني بها الفريق في مباراة الذهاب أمام بايرن ميونيخ أو الانطلاق نحو صدارة جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز وتجاوز تشيلسي؟
من ناحيته، قال فينغر: «حتى لو رحلت عن النادي، فإن هذا لا يعني أن آرسنال سيفوز في كل مباراة يخوضها في المستقبل ـ علينا قبول هذا الأمر. إذا ما أمعنت النظر في تاريخ آرسنال، ستجد أن النادي خاض عدد مباريات أقل على مستوى بطولة دوري أبطال أوروبا في تاريخه عما خضته في مسيرتي قبل أن أتولى مهمة التدريب به. لا يبدو الوضع وكأن آرسنال فاز، مثلا، بخمسة بطولات كأس أوروبية قبل انضمامي إليه. في الواقع، ربما خاض النادي في مجمل تاريخه 10 مباريات كبرى فحسب».
واستطرد بقوله: «لذا؛ ينبغي وضع الأمور في نصابها الصحيح. خلال الأعوام الـ20 الماضية، لم تنجح سوى ثلاثة أندية فقط في المشاركة كل موسم على الصعيد الأوروبي: آرسنال وبايرن ميونيخ وريال مدريد. ويعني ذلك أنه رغم أن الأوضاع لم تكن جميعها مثالية، فإنها لم تكن جميعها سيئة». والتساؤل هنا: لماذا حرص فينغر على عرض هذا الدرس في تاريخ النادي؟ هل يرغب في توجيه تحذير إلى المعسكر المطالب برحيله من تداعيات ما يطالبون به؟ أو ربما ببساطة أراد تذكير الجميع بأنه بغض النظر عما تود جماهير النادي منه فعله الآن، فإن فينغر ومستقبله جديران بمناقشتهما بالاحترام الواجب.
وكانت تقارير بريطانية نقلت عن فينغر قوله إنه سيواصل العمل في مجال التدريب أربع سنوات مقبلة وستكون الأولوية للبقاء مع ناديه الحالي آرسنال. وحول قوله إنه بكل تأكيد سيعمل في مجال التدريب بالموسم المقبل سواء مع آرسنال أو «بأي مكان آخر» نفى فينغر أن يكون هذا التعليق بمثابة التهديد لآرسنال، وقال إن الأولوية ستكون للبقاء مع النادي. وأضاف فينغر الذي يتعرض لانتقادات حادة بعد الخسارة الثقيلة أمام بايرن ميونيخ «هذا ليس تهديدا على الإطلاق. الأولوية لي دائما هي تدريب آرسنال، ولقد أظهرت ذلك لكني أعتقد أني رشيد بما يكفي لتحليل الموقف».
وينتهي تعاقد فينغر مع آرسنال مع نهاية الموسم الحالي. وقال فينغر، الذي يعد صاحب ثاني أطول مسيرة في الدوري الممتاز بعد المعتزل أليكس فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد السابق، إنه يمكنه الاستمرار في العمل مدربا لأربع سنوات. وردا على سؤال حول المقارنة مع فيرغسون قال فينغر «فيرغسون كان أكبر من عمري الحالي بأربع سنوات (عندما قرر الاعتزال). ولذلك؛ ربما يكون أمامي أربعة مواسم أخرى وربما أكثر أو أقل فأنا لا أعرف». وأضاف: «كل شخص يختلف عن الآخر. لكن فيرغسون لديه بعض الاهتمامات الأخرى في حياته. كان مدربا استثنائيا، لكن عندما يشعر المرء بالملل أو الإرهاق من شيء فإنه يتوقف، وأنا لم أصل إلى هذه المرحلة».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!