توجيهات وشيكة لترمب بتعزيز الضربات ضد «داعش»

خياراته تتراوح بين استخدام الأباتشي أو المدفعية أو القوات الخاصة

صورة أرشيفية لعناصر {داعش} يرفعون أعلامهم في الفلوجة قريبا من بغداد وتعود للعام 2014 (أ.ب)
صورة أرشيفية لعناصر {داعش} يرفعون أعلامهم في الفلوجة قريبا من بغداد وتعود للعام 2014 (أ.ب)
TT

توجيهات وشيكة لترمب بتعزيز الضربات ضد «داعش»

صورة أرشيفية لعناصر {داعش} يرفعون أعلامهم في الفلوجة قريبا من بغداد وتعود للعام 2014 (أ.ب)
صورة أرشيفية لعناصر {داعش} يرفعون أعلامهم في الفلوجة قريبا من بغداد وتعود للعام 2014 (أ.ب)

يعمل البيت الأبيض على صياغة التوجيه الرئاسي الذي يدعو وزير الدفاع جيمس ماتيس إلى وضع خطة جديدة لتوجيه ضربات أكثر قوة ضد تنظيم داعش الإرهابي، قد تتضمن استخدام المدفعيات الأميركية المنتشرة على الأرض في سوريا، وهجمات المروحيات العسكرية لإسناد الهجوم على مدينة الرقة، عاصمة التنظيم، أو تعزيز القوات الخاصة على الأرض، كما قال المسؤولون.
وسوف يطالب الرئيس ترمب الذي كان من المقرر أن يقوم بأولى زياراته إلى مبنى وزارة الدفاع الأميركية بصفته القائد العام للقوات المسلحة الأميركية، مساء أمس (الجمعة)، بأن تعرض الخيارات الجديدة عليه خلال 30 يومًا من إصدار التوجيه الرئاسي. وخلال الحملة الانتخابية الأخيرة، قال ترمب مرارًا وتكرارًا إن لديه خطة سرية لهزيمة التنظيم الإرهابي، ولكنه قال أيضًا إنه سوف يمنح القادة شهرًا كاملاً لصياغة الخيارات الجديدة المتاحة.
ومن المتوقع أيضًا أن يقيم البيت الأبيض الموقف النووي للولايات المتحدة الأميركية، وهو الموقف الذي يحتفظ بالعوامل الثلاثة الأساسية للترسانة النووية الأميركية من الأسلحة على متن القاذفات والغواصات والصواريخ تحت سطح الأرض، إلى جانب مراجعة كيفية تحقيق هدف الرئيس من نشر أفضل النظم المضادة للصواريخ في العالم.
وخلال الحملة الانتخابية، تعهد ترمب بإجراء توسعات في قوات الجيش والبحرية، والقوات الجوية وقوات مشاة البحرية الأميركية، وتدعو مسودة التوجيه الرئاسي إلى إعداد خطوات لتحسين الاستعداد والجاهزية العسكرية للقتال في غضون فترة قصيرة.
كان التوجيه الرئاسي الذي يهدف إلى تحديد طرق جديدة تسرع من هزيمة التنظيم الإرهابي والقضاء عليه منتظرًا على نطاق واسع من قبل القادة العسكريين الذين بدءوا فعليًا في صياغة الخيارات السرية لزيادة الضغوط الممارسة على التنظيم المسلح، ولا سيما في مدينتي الرقة والموصل، معقل التنظيم في العراق.
وقد تطرق كثير من المسؤولين الحاليين والسابقين للتوجيه الرئاسي الأخير، رغم أنهم اشترطوا عدم الكشف عن هوياتهم لعدم التصريح لهم بمناقشة المداولات الداخلية للإدارة الأميركية الجديدة، ولم يكن هناك تعليق من البيت الأبيض بهذا الشأن.
والشخصية المكلفة بالإشراف على إعادة فحص واستعراض قدرات الدفاع الأميركية هو الجنرال جيمس ماتيس، جنرال قوات مشاة البحرية الأسبق الذي قاد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، وسوف يعمل في شراكة مع الجنرال جوزيف إف. دانفورد الابن، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الحالي. ويعرف الرجلان بعضهما بعضًا منذ سنوات طويلة، واعتاد الجنرال ماتيس أن يعمل تحت قيادة الجنرال دانفورد حينما كان يخدم في سلاح مشاة البحرية الأميركية.
ومن شأن ماتيس أن يواجه مجموعة من التحديات المهمة، وباعتباره من المبعوثين طويلي الأجل لدى الحلفاء القدامى في آسيا وأوروبا، فهو مكلف من قبل إدارة الرئيس ترمب بطمأنة حلفاء وشركاء الولايات المتحدة في هذه المناطق من العالم.
وأولى خطوات ماتيس في منصبه الجديد، بوصفه وزيرًا لدفاع الولايات المتحدة، ستكون مكالمة الأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) لطمأنته بأنه يؤيد وبكل قوة الحلف الذي انتقده ترمب، ووصفه بأنه قد «عفا عليه الزمن». وسوف يطير ماتيس إلى آسيا خلال الأسبوع المقبل، في رحلة ترمي إلى تهدئة المخاوف لدى اليابان وكوريا الجنوبية من أن الولايات المتحدة الأميركية قد تتخلى عن التزاماتها طويلة الأجل حيال أمنهم وسلامتهم.
وفي ثاني أسبوع له في الخدمة، من المتوقع أن يقوم ماتيس برحلة طمأنة مهمة أخرى، وهذه المرة إلى القارة الأوروبية للاجتماع مع نظرائه من وزراء الدفاع من حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل، ثم مرة أخرى في أحد المؤتمرات الأمنية في مدينة ميونيخ الألمانية.
ويأمل النواب المشرعون، وربما بعض من أعضاء المؤسسة العسكرية الأميركية، أن يقوم ماتيس مقام الثقل الموازي حيال بعض من مواقف الإدارة الأميركية الجديدة الأكثر تشددًا. ففي مركز العمليات السرية في إحدى مقار العمليات الخاصة التابعة للجيش الأميركي، التقطت صورة للجنرال ماتيس وهي معلقة على لوحة كبيرة مكتوب أسفلها كثير من التعليقات التي تتغير بصورة يومية. وفي يوم الخميس، كان التعليق المقروء يقول: «اسهروا على حمايتنا».
وخلال زيارته الأولى إلى مبنى وزارة الدفاع، من المنتظر أن يجري دونالد ترمب مراسم أداء اليمين الرسمي لتعيين ماتيس، ومن المتوقع أن يوقع الرئيس على التوجيهات الرئاسية الجديدة، ويعقد اجتماعًا موجزًا مع أعضاء هيئة الأركان الأميركية المشتركة.
ومن الواضح أن هناك نوعًا من الكيمياء الإيجابية تجمع ما بين ترمب والجنرال ماتيس، حيث كانا يتهامسان بود وألفة أثناء متابعة حفل مراسم التنصيب الرئاسي.
وفي حين اتفقا على الحاجة إلى المزيد من الإنفاق العسكري، فإن بعض من آراء وزير الدفاع الأميركي الجديد تقف على خط التعارض مع وجهات نظر الرئيس، بما في ذلك الشكوك بشأن النيات الروسية، ودعمه التقليدي لحلفاء الولايات المتحدة، والمعارضة الكبيرة لاستخدام التعذيب في عمليات استجواب العناصر الإرهابية المشتبه فيها.
وفي اليوم السابق على تولي الجنرال ماتيس لمهام منصبه الجديد في وزارة الدفاع الأميركية، كان قد أصدر بيانًا إلى طاقم العمل في الوزارة يصف فيه الولايات المتحدة بأنها حصن النظام الدولي، وحارسة التحالفات المهمة. وعلى النقيض من شعار «أميركا أولاً» الصادر عن البيت الأبيض، فإن الجنرال ماتيس قد تعهد بأن تعمل وزارة الدفاع الأميركية «لتعزيز دور الولايات المتحدة العالمي لأن تبقى دائمًا منارة ثابتة للأمل للبشرية كافة».
* خدمة «نيويورك تايمز»



انتقادات واشنطن تختبر تماسك «الناتو»

هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)
هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)
TT

انتقادات واشنطن تختبر تماسك «الناتو»

هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)
هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)

صعّدت الولايات المتحدة لهجتها تجاه حلفائها في حلف شمال الأطلسي خلال عطلة نهاية الأسبوع في سنغافورة، لكنّ مسؤولين من أوروبا الغربية شدّدوا على أن الحلف لا يزال متماسكاً.

وفي كلمة أمام «حوار شانغريلا»، أشاد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بالشركاء الآسيويين لزيادة إنفاقهم الدفاعي واصطفافهم الوثيق مع واشنطن، في ظل تصاعد التوترات مع الصين. وقال: «عندما تتوافق مصالحنا، نتحرك معاً بعزم مركّز». وأضاف: «عندما تتباعد مصالحنا، نكيّف مواقفنا بواقعية، من دون دراما أو وعظ. أعتقد أن أوروبا الغربية قد تستفيد من ملاحظة ذلك». وتابع: «أمام أوروبا و(الناتو) قرارات كبيرة ينبغي اتخاذها».

زيادة الإنفاق الدفاعي

اتهمت إدارة الرئيس دونالد ترمب مراراً الحكومات الأوروبية بعدم الاستثمار بما يكفي في جيوشها، وبالاعتماد المفرط على الحماية الأميركية، في وقت حضّت فيه كلاً من أوروبا والحلفاء الآسيويين على زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

جانب من جلسات «حوار شانغريلا» في سنغافورة يوم 31 مايو (أ.ف.ب)

وأعلنت واشنطن في مايو (أيار) خططاً لسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا، فيما هدّد ترمب بالانسحاب من «الناتو». وسعى مسؤول رفيع في «الناتو» إلى التقليل من شأن سحب القوات الأميركية، قائلاً إن الخطوة كانت مقرّرة سلفاً، وإن تماسك الحلف لم يتأثر، كما نقلت وكالة «رويترز».

وقال الأدميرال جوزيبي كافو دراغوني، رئيس اللجنة العسكرية في «الناتو»: «في تحالف ناضج، إذا احتاج أحد الحلفاء (...) إلى إعادة توجيه بعض القوة إلى مكان آخر، فبوسعه أن يفعل ذلك، وعلى الآخرين أن يكونوا قادرين على سدّ الفراغ».

بدوره، قال نيلس هيلمر، وزير الدولة في وزارة الدفاع الاتحادية الألمانية، إن برلين تسرّع استثماراتها العسكرية بصرف النظر عن الانتشار الأميركي مستقبلاً. وأضاف: «ما نعرفه على وجه اليقين... هو أنه ستكون هناك تحولات في هذا المجال». وتابع: «لهذا السبب نحن بصدد تولّي أمننا بأيدينا».

«مصداقية الناتو» وترابط المسارح

استخدم وزراء أوروبيون المنتدى أيضاً لطمأنة الشركاء الآسيويين إلى أن «الناتو» لا يزال يحظى بالمصداقية خارج جواره المباشر.

وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية كاترين فوتران في كلمة أمام المندوبين إن «مصداقيتنا في آسيا تعتمد أيضاً على صلابتنا في أوروبا، في الدفاع عن أوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي».

هيغسيث يتوسط نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)

وقال وزراء دفاع أوروبيون آخرون إن مسارح الأمن باتت أكثر ترابطاً على نحو كبير. وقال وزير الدفاع النرويجي توري ساندفيك، مشيراً إلى أن قوات كورية شمالية تقاتل في أوكرانيا، إن «المسرحين الأوروبي - الأطلسي والهندي - الهادئ أصبحا غير قابلين للفصل». وأضاف: «ستكون الولايات المتحدة منشغلة في مسارح أكثر».

لكن، على الرغم من كل الانتقادات الصادرة عن البنتاغون، قال عدد من أعضاء مجلسَي الشيوخ والنواب الأميركيين إنهم يسعون إلى طمأنة الحلفاء الأوروبيين والآسيويين إلى أنهم يحظون بدعم الحزبين في الكونغرس.

وقالت السيناتورة الأميركية تامي داكوورث: «سمعت القلق نفسه من الجميع، وليس فقط في المنطقة». وأضافت: «هناك بالفعل حلفاء في (الناتو) قلقون بشأن التزام أميركا بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ».

ومع ذلك، لا يزال التشكيك قائماً بين مندوبين آخرين بشأن وتيرة التحرك الأوروبي للاستثمار في الأمن الجماعي. وقال بافلو كليمكين، الزميل الأول غير المقيم في «مؤسسة كارنيغي»، ووزير الخارجية الأوكراني السابق: «على أوروبا أن تتعلم كيف تصبح لاعباً». وأضاف: «لا سبيل للالتفاف على ذلك. لكنه قد يكون مفيداً للغاية لشراكتها مع الولايات المتحدة، لأن الولايات المتحدة ستحترم مثل هذا الزخم الأوروبي».


أستراليا ستحصل على غواصات نووية أميركية مستعملة

غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)
غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا ستحصل على غواصات نووية أميركية مستعملة

غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)
غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)

أعلنت أستراليا والولايات المتحدة، السبت، أنَّهما ستعملان على تعديل اتفاق «أوكوس» لشراء غواصات تعمل بالطاقة النووية، والذي لن يشمل بعد الآن قطعاً جديدة، بل ستكون كلها مستعملة.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد التقى البلدان في «حوار شانغريلا» للدفاع في سنغافورة الذي يجمع كبار المسؤولين والخبراء في مجال الدفاع من نحو 45 دولة.

وبموجب اتفاق «أوكوس» الذي أُبرم عام 2021، يفترض أن تتلقَّى أستراليا 3 غواصات على الأقل تعمل بالطاقة النووية من فئة «فيرجينيا» من الولايات المتحدة في غضون 15 عاماً.

وفي بيان مشترك صادر عن نائب رئيس الوزراء الأسترالي ريتشارد مارلز، ووزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، ووزير الدفاع البريطاني جون هيلي، أكد الثلاثي إجراء تعديل على اتفاق الغواصات.

وجاء في البيان «رحَّب نائب رئيس الوزراء والوزيران بالنهج المقترح لتبسيط عملية استحواذ أستراليا على غواصات من فئة فيرجينيا، وتبسيط إدارة سلسلة التوريد ومتطلبات التشغيل والصيانة، وتحقيق أقصى مقدار من الكفاءة في التكاليف».

وأضاف البيان: «هذا النهج سيمكِّن أستراليا من الحصول على 3 غواصات (فيرجينيا) في الخدمة بدلاً من مزيج من غواصات جديدة وأخرى مستعملة».

وتملك البحرية الأميركية 24 سفينة من فئة «فيرجينيا»، لكن أحواض بناء السفن الأميركية تعاني من أجل تحقيق أهداف الإنتاج المحددة بقطعتين جديدتين كل عام.

وفي الولايات المتحدة، تساءل المنتقدون عن سبب بيع واشنطن غواصات تعمل بالطاقة النووية لأستراليا دون تلبية حاجات جيشها وتأمين مخزونه أولاً.

وكانت أستراليا تتوقَّع تسلُّم غواصتين مستعملتين وغواصة جديدة من طراز «فيرجينيا».

ويقع «أوكوس» في قلب استراتيجية الدفاع الأسترالية، وقد تصل تكلفته إلى 235 مليار دولار أميركي على مدى 30 عاماً، وفقاً لتوقعات الحكومة.


روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.