هل يدفع الجابر ثمن أزمة الشباب المالية؟!

«دورة تدريبية» فتحت أبواب الجدل حول مصير الفريق

سامي الجابر («الشرق الأوسط»)
سامي الجابر («الشرق الأوسط»)
TT

هل يدفع الجابر ثمن أزمة الشباب المالية؟!

سامي الجابر («الشرق الأوسط»)
سامي الجابر («الشرق الأوسط»)

أنهى المركز الإعلامي بنادي الشباب، الجدل حول غياب المدرب سامي الجابر في الأيام القليلة الماضية، بإعلانه أن المدير الفني للفريق سيشارك في الدورة التدريبية Pro في الدوحة حتى مساء الخميس المقبل، لكن غياب الجابر فتح النقاش حول متاعب يعانيها مع الفريق الأبيض والذي يرزح تحت وطأة الأزمة المالية الخانقة والتي خلفت سلبيات عدة منها تأخر رواتب اللاعبين إلى قرابة 6 أشهر.
ويخوض الجابر موسمًا صعبًا للغاية، فبعد أزمة منع تسجيل اللاعبين الأجانب في الجولات الأولى وحتى الثالثة، مرورًا بمشاكل انتهاء عقود أبرز اللاعبين مثل وليد عبد الله وحسن معاذ وعبد الله الأسطا ومحمد العويس الذي ينتظر تحديد مصيره مع نادٍ جديد، بالإضافة إلى كثرة الإصابات بصفوف الفريق، توقف الرصيد النقطي عند 25 مبتعدا شيئا فشيئا عن المراكز الثلاثة الأولى.
وعند المقارنة بالأرقام نجد أن الجابر وبعد مرور 15 جولة في تجربته التدريبية الأولى مع نادي الهلال في موسم 2014 حقق الفوز في 11 مواجهة وتعادل مرتين وخسر في مناسبتين أيضًا، وتلقى 17 هدفا وسجل 37 هدفًا، محتلاً المركز الثاني، ومع الشباب حاليا حقق 6 انتصارات وتعادل في سبع مواجهات وخسر لقاءين وتلقى 15 هدفا وسجل 19 هدفا، وحل فريقه في المركز الخامس.
وكان الجابر قرر بعد غياب عامين ونصف العام، العودة إلى صخب الملاعب السعودية من بوابة نادي الشباب بعقد يمتد 3 أعوام.
وانتقل الجابر للعمل الإداري بعد اعتزاله كرة القدم إلا أنه رفض الاستمرار في هذا المجال وقرر الانخراط في العمل الفني، ليعلن أن الأحلام متاحة للجميع.
وكانت بداية الجابر التدريبية في فرنسا عندما انضم إلى طاقم تدريب فريق أوكسير، الفريق القاطن في الدرجة الثانية الفرنسية والذي أنهى موسمه في المركز التاسع، إلا أن التجربة لم تستمر سوى عام وحيد، عندما قررت إدارة الهلال الاستعانة به مدربا للفريق، لم يفكر الجابر مرتين، فوقع على عقد لمدة ثلاث سنوات مؤملا إنهاء ألم الهلال الفني، بعدما تعاقب عليه خلال موسمين أربعة مدربين «الألماني توماس دول والتشيكي هاسيك والفرنسي كومبواريه والكرواتي زلاتكو»، بدأ في البحث عن الصفقات وتدعيم الفريق بدءا من هداف الشباب ناصر الشمراني إلى محور الاتحاد سعود كريري مرورًا بتياغو نيفيز.
وبعد منافسة قوية في الدوري، حقق الهلال الوصافة بـ63 نقطة خلف البطل النصر بـ65 نقطة، وحقق وصافة كأس ولي العهد بعد خسارته أمام النصر بهدفين مقابل هدف، وخرج من ربع نهائي كأس الملك أمام الشباب بهدف نظيف، وتأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال آسيا بعد إقصائه بونيودكور الأوزبكي في دور الـ16. فبعد موسم خال من الذهب قرر مسيرو الهلال إنهاء رواية سامي الجابر مع الهلال بإقالته وتعيين الروماني لورينت ريجكامب.
لم ييأس سامي، فكانت وجهته إلى الساحل الخليجي وتحديدًا الدوحة، عندما عين مديرًا للعربي القطري ليقوم باختيار مدربي النادي ويناقشهم فنيًا، واختار الأوروغوياني دانيال كارينيو مدرب النصر السابق، والذي تعاقد معه لاحقًا المنتخب القطري. وخلال فترة عمله لم يستطع إخفاء حنينه للعودة إلى مقاعد التدريب، فمع أول إشارة انطلق لتدريب الوحدة الإماراتي بديلاً للمقال البرتغالي جوزيه بسيرو مدرب سامي الجابر السابق في الهلال.
مشوار الجابر مع الوحدة كان قصيرًا حيث وقع عقدًا لثلاثة أشهر لنهاية الموسم، وفي نهاية الموسم أعلنت إدارة الوحدة الإماراتي إنهاء العلاقة التعاقدية مع مدرب فريقها سامي الجابر، وذلك بسبب الاختلاف حول خطط العمل المستقبلي في الموسم القادم.
وقالت إدارة النادي الإماراتي حينها: «عقدت إدارة شركة نادي الوحدة الرياضية لكرة القدم اجتماعًا استثنائيًا مع المدرب سامي الجابر والذي ينتهي عقده في 31-5-2015، وذلك لمناقشة موضوع تجديد العقد وخطة العمل المستقبلية في المرحلة القادمة وبمناقشة المواضيع من كافة الجوانب لم يتم الاتفاق في بعض الأمور المحورية والخاصة بالعمل المستقبلي وعليه فقد تم الاتفاق بينهم بالتراضي على عدم تجديد العقد لفترة أخرى».
وكان المدرب السعودي قد خاض مع الوحدة 12 لقاء، انتصر في 4 مباريات وتعادل في 3 مباريات وخسر 5 مباريات، وخرج من ملحق دوري أبطال آسيا أمام السد بركلات الترجيح، وخرج من كأس رئيس الدولة من دبي فريق الدرجة الأولى بركلات الترجيح أيضا.



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.