جنرالات ترامب صقلتهم الحروب ويعتبرون إيران من الأخطار الوخيمة

ماتيس وكيلي يحظيان باحترام كبير داخل مؤسسة السياسة الخارجية

مايكل فلين  -  جيمس ماتيس  -  جون كيلي
مايكل فلين - جيمس ماتيس - جون كيلي
TT

جنرالات ترامب صقلتهم الحروب ويعتبرون إيران من الأخطار الوخيمة

مايكل فلين  -  جيمس ماتيس  -  جون كيلي
مايكل فلين - جيمس ماتيس - جون كيلي

يشكل الرئيس المنتخب دونالد ترامب فريق الأمن القومي الجديد من الجنرالات المتقاعدين الذين يتقاسمون موقفا عميقا من عدم الثقة بإيران، ووصفوا مخاطر التطرف بعبارات أكثر من مريعة وبما يفوق تقديرات المسؤولين في إدارة الرئيس أوباما ومجتمع الاستخبارات الأميركي.
ويمثل ثلاثي الجنرالات المتقاعدين النواة الناشئة لإدارة الرئيس ترامب، والتي هي على خلاف قائم مع جهود إدارة الرئيس أوباما لإقناع الرأي العام الأميركي بأنه بعد مرور 15 عاما على هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001 لا يزال الإرهاب يشكل تهديدا مستمرا على الأمة، ولكنه لا يرقى لدرجة الخطر الوجودي الداهم.
وتقطع آراء الجنرالات الثلاثة الطريق على تيار السياسات الأميركية الهادف إلى تمكين السياسيين المعتدلين في إيران، وعلى تقديرات مجتمع الاستخبارات الأميركية بأن الإرهاب لم يعد يقف بمفرده على قائمة أعلى التهديدات للأمن العالمي المفعم في الوقت الراهن بمخاوف من الهجمات الإلكترونية، وتجدد العدوان القادم من جانب الصين وروسيا.
وآراؤهم، والتي هي أبعد ما تكون عن التوحد والاتساق، قد تأثرت وبشكل كبير على مدى الـ15 عاما الماضية من خلال الخسائر البشرية الفادحة في ميادين القتال، وتراجع الاهتمام العام في البلاد حيال الحروب الخارجية والنظرة القريبة المعادية للعدو الذي لا يرحم.
من شأن هذه التجارب أن تدفع بالجنرالات مايكل فلين، وجيمس ماتيس، وجون كيلي، إلى الحث على توخي مزيد من الحذر في مناقشات إدارة ترامب المقبلة حول استخدام القوة العسكرية في الخارج. ولكن الزملاء السابقين والخبراء قالوا إن الجنرالات الثلاثة من المرجح أيضا، بحكم التدريب والخبرات المكتسبة، أن يكتشفوا النوايا الخبيثة أو ينظروا إلى العالم من زاوية الصراع القائم بين الخير والشر.
يقول ستيفن بيدل، البروفسور في جامعة «جورج واشنطن» والمستشار المعروف للجيش الأميركي في العراق وأفغانستان: «إن طبيعة المهمة في الجيش تقضي بتحمل المسؤولية حيال التهديدات الموجهة ضد الأمة وتلقي اللوم الكامل إن لم تكن الأمة مستعدة بما فيه الكفاية. وإنهم يميلون للتركيز الشديد على التهديدات ذات الصلة بالمدنيين، كما يميلون للتعامل مع هذه التهديدات من زاوية أكثر خطورة وترويعا».
دقت البيانات الصادرة والمدونات المنشورة على الإنترنت، من قبل الجنرال مايكل فلين، الذي رشحه ترامب لمنصب مستشار الأمن القومي الأميركي، نواقيس الخطر، وأشاعت حالة من القلق العارم في أوساط محللي الاستخبارات ومؤسسة السياسة الخارجية الأميركية.
فلقد كتب الجنرال فلين في كتابه الأخير الذي يحمل عنوان «ميدان القتال» يقول: «إننا في حرب عالمية، ولكن القليل من المواطنين الأميركيين يدركون ذلك، والأقل منهم ليست لديهم أدنى فكرة عن كيفية النصر فيها». كما أنه أساء، مرارا وتكرارا، إلى الإسلام. إذ قال في تغريدة نشرها على حسابه في موقع «تويتر» في وقت سابق من العام الحالي: «إن الخوف من المسلمين أمر عقلاني».
والجنرالان ماتيس وكيلي اللذان رشحهما ترامب في منصبي وزير الدفاع ووزير الأمن الداخلي على التوالي، كانا أكثر تحفظا في تصريحاتهما بشأن السياسة الخارجية للولايات المتحدة، ويحظيان باحترام كبير داخل مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد، وبين حلفاء الولايات المتحدة من دول الخليج العربي كذلك. ومع ذلك، فلقد أعرب كل منهما عن آراء متشددة إزاء إيران والتهديدات الإرهابية.
وقال الجنرال كيلي في أواخر عام 2010، بعد أيام قليلة من مقتل نجله الضابط الذي كان يقود قوات مشاة البحرية الأميركية في أفغانستان: «إن بلادنا اليوم في صراع حياة أو موت ضد العدو الشرير، ولكن الولايات المتحدة بأسرها ليست بكل تأكيد في حالة حرب. ليست في حالة حرب مفتوحة على مستوى الدولة أو على مستوى الشعب».
ولقد أدت تحذيرات الجنرال ماتيس بشأن التهديدات التي تشكلها إيران إلى توترات مع البيت الأبيض، والذي دعاه عندما كان لا يزال في الخدمة العسكرية للتخفيف من حدة لهجته حيال طهران. ولقد وجه الانتقادات إلى إدارة الرئيس أوباما لاعتمادها مسلكا شديد السلبية حيال العدوان الإيراني وتعزيز «الانطباع في المنطقة بأن الولايات المتحدة تتراجع».
وفي خطاب ألقاه في أبريل (نيسان) الماضي، وصف الجنرال ماتيس الاتفاق النووي مع إيران بقوله: «قد أُبرم مع توقعات أن إيران سوف تخدع». وقال إن أحد أبرز المزايا في الاتفاق: «ستكون لدينا بيانات استهداف جيدة إذا ما اضطررنا للقتال في مرحلة ما في المستقبل».
وأضاف الجنرال ماتيس قائلا: «علينا التخطيط لما هو أسوأ». وقاد الرئيس أوباما حملة قوية للقضاء على كبار قادة تنظيم القاعدة وتنظيم داعش الإرهابيين واستعادة الأراضي التي احتلها المتطرفون في العراق وسوريا. ولكنه أكد في نفس الوقت على أن تلك التنظيمات ليست «طليعة النظام العالمي الجديد».
وقال الرئيس المنتهية ولايته قريبا في خطاب ألقاه في وقت سابق من الأسبوع الحالي: «ليس بمقدور هؤلاء الإرهابيين أن يدمروا طريقتنا في الحياة، ولكننا يمكننا أن نفعل ذلك بأنفسنا نيابة عنهم، إذا ما فقدنا مسارنا في الحياة ونسينا هويتنا وقيمنا التي تأسست هذه الأمة على أصولها».
كما يتقاسم الجنرالات الثلاثة قدرًا من الإحباط، وعلى نطاق واسع حيال المؤسسة العسكرية التي خدموا فيها طيلة 15 عاما من دون الدعم الكامل من جانب البلاد أو القادة المدنيين فيها.
يقول «جيه. كايل ويستون»، المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، والذي كان يعمل مستشارا لضباط مشاة البحرية في العراق وأفغانستان، وألف كتابا بعنوان «اختبار المرآة.. مذكرات خدمته في الجيش»: «كل من قاتل في العراق وأفغانستان، شهرا بعد شهر، وعاما تلو عام، كانوا على مقربة شديدة من التكاليف البشرية لتلك الحرب. لقد قتل رفاقنا في العمليات واغتيل شركاؤنا العراقيون والأفغان. ولكن صناع السياسات في العاصمة واشنطن كانوا أبعد ما يكونون عن حصيلة الدماء القانية التي أريقت في هذه الحروب».
عندما تقاعد الجنرال ماتيس من الخدمة في قوات مشاة البحرية الأميركية في عام 2013، أمضى أسبوعين كاملين في زيارات مختلفة إلى آباء ضباط وجنود مشاة البحرية الذين لقوا حتفهم تحت قيادته. ولقد شارك الجنرال كيلي ونجلاه في أكثر من 12 جولة قتالية في العراق وأفغانستان. وعندما نُشرت كتيبة نجله في أفغانستان عام 2010، كان يقوم برحلات أسبوعية وربما يومية لزيارة رفاق نجله من المصابين في مركز «والتر ريد» الطبي العسكري في بيثيدا بولاية ماريلاند. ولقد استمرت هذه الزيارات حتى بعد مقتل نجله في العمليات القتالية.
أما الجنرال فلين، الذي خدم في أفغانستان، في منصب كبير ضباط الاستخبارات في قيادة العمليات الخاصة المشتركة، كان قد أمضى أغلب الوقت منتشرا وسط قواته في مناطق القتال، مثل ما يفعل أي جنرال آخر في الجيش خلال السنوات الـ15 الماضية.
ووصل الانفصال الواضح بين الجنرالات الثلاثة وبين واشنطن حتى ميدان القتال، حيث كان الضباط كثيرا ما يشعرون أنهم مضطرون لوصف الحروب الفوضوية لقواتهم بأنها من المعارك الأزلية بين قوى الخير والشر.
يقول المقدم المتقاعد جون ناغل، المحارب السابق في حرب العراق والخبير في شؤون مكافحة التمرد: «عندما تشرح لعريف السبب وراء مقتل رفيقه بصورة فظيعة، وأن عليه الذهاب إلى نفس الميدان مرة تلو المرة تلو المرة، لن يكون لديك وقت لشرح المسائل الجيوسياسية. بل تقول له: (علينا قتال العدو هنا حتى لا نضطر إلى قتاله في الوطن)».
والسؤال الكبير هو كيف يمكن لوجهات نظر كبار ضباط الجيش، الذين يخدمون في المناصب الوزارية، أن تؤثر على اتجاه إدارة الرئيس المنتخب ترامب؟
إن الشكوك العميقة لدى الرئيس أوباما في التدخل الأجنبي، تعني أنه كثيرا ما حاول عرقلة المناقشات حول كيفية استجابة الولايات المتحدة إلى التطورات العدائية في الخارج. ليست لدى السيد ترامب خبرة سياسية أو عسكرية مسبقة تمكنه من إسداء النظرة المتفحصة حول أسلوب الاستجابة السليمة، ولكن موقفه خلال الحملة الانتخابية كان مفعما بالحيوية حيال التعهد بالعدوان.
يقول دان بيمان، المحلل الأسبق لشؤون الشرق الأوسط في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والبروفسور في جامعة «جورج تاون»: «أعتقد أنه من المرجح أن تكون هناك هجمات إرهابية خلال السنوات المقبلة، كما أعتقد أن ترامب سوف يعاني من ضغوط هائلة لأن يراه الناس يتصرف بشكل حاسم للغاية».
قد يكون مستشارو ترامب أسرع في إدراك النوايا الخبيثة بسبب خبراتهم العسكرية السابقة، كما أردف السيد بيمان، ولكنهم أكثر حذرا حيال التدخل أو الانتقام العسكري من جانب الولايات المتحدة. وأشار السيد بيمان أيضا إلى مثال احتجاز إيران للبحارة الأميركيين، قبل وقت قصير من إبرام الاتفاق النووي، كنوع من أنواع الاستفزاز الخارجي والذي كان لديه القدرة على إفشال الأهداف الأوسع للسياسة الأميركية.
يقول السيد بيمان مضيفا: «يملك مستشارو السيد ترامب كثيرا من الخبرات الشخصية، ويميلون كثيرا إلى النظر للعداء الإيراني بوصفه مخططا له بعمق، لا باعتباره مجرد تصرف من فصيل أهوج أو حالة من حالات الفوضى. إنهم قادرون على توقع الأسوأ بخبرة أكثر مما توفرت لإدارة الرئيس أوباما».
وأردف السيد بيمان بالقول أخيرًا: «من نواحٍ مهمة، فإن فرص الصراع المحدود مع إيران باتت في ارتفاع. ولكن ذلك لا يعني، بالنسبة لي، أن نذهب ونقصفهم بالطائرات».

* خدمة «واشنطن بوست»



انتقادات واشنطن تختبر تماسك «الناتو»

هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)
هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)
TT

انتقادات واشنطن تختبر تماسك «الناتو»

هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)
هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)

صعّدت الولايات المتحدة لهجتها تجاه حلفائها في حلف شمال الأطلسي خلال عطلة نهاية الأسبوع في سنغافورة، لكنّ مسؤولين من أوروبا الغربية شدّدوا على أن الحلف لا يزال متماسكاً.

وفي كلمة أمام «حوار شانغريلا»، أشاد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بالشركاء الآسيويين لزيادة إنفاقهم الدفاعي واصطفافهم الوثيق مع واشنطن، في ظل تصاعد التوترات مع الصين. وقال: «عندما تتوافق مصالحنا، نتحرك معاً بعزم مركّز». وأضاف: «عندما تتباعد مصالحنا، نكيّف مواقفنا بواقعية، من دون دراما أو وعظ. أعتقد أن أوروبا الغربية قد تستفيد من ملاحظة ذلك». وتابع: «أمام أوروبا و(الناتو) قرارات كبيرة ينبغي اتخاذها».

زيادة الإنفاق الدفاعي

اتهمت إدارة الرئيس دونالد ترمب مراراً الحكومات الأوروبية بعدم الاستثمار بما يكفي في جيوشها، وبالاعتماد المفرط على الحماية الأميركية، في وقت حضّت فيه كلاً من أوروبا والحلفاء الآسيويين على زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

جانب من جلسات «حوار شانغريلا» في سنغافورة يوم 31 مايو (أ.ف.ب)

وأعلنت واشنطن في مايو (أيار) خططاً لسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا، فيما هدّد ترمب بالانسحاب من «الناتو». وسعى مسؤول رفيع في «الناتو» إلى التقليل من شأن سحب القوات الأميركية، قائلاً إن الخطوة كانت مقرّرة سلفاً، وإن تماسك الحلف لم يتأثر، كما نقلت وكالة «رويترز».

وقال الأدميرال جوزيبي كافو دراغوني، رئيس اللجنة العسكرية في «الناتو»: «في تحالف ناضج، إذا احتاج أحد الحلفاء (...) إلى إعادة توجيه بعض القوة إلى مكان آخر، فبوسعه أن يفعل ذلك، وعلى الآخرين أن يكونوا قادرين على سدّ الفراغ».

بدوره، قال نيلس هيلمر، وزير الدولة في وزارة الدفاع الاتحادية الألمانية، إن برلين تسرّع استثماراتها العسكرية بصرف النظر عن الانتشار الأميركي مستقبلاً. وأضاف: «ما نعرفه على وجه اليقين... هو أنه ستكون هناك تحولات في هذا المجال». وتابع: «لهذا السبب نحن بصدد تولّي أمننا بأيدينا».

«مصداقية الناتو» وترابط المسارح

استخدم وزراء أوروبيون المنتدى أيضاً لطمأنة الشركاء الآسيويين إلى أن «الناتو» لا يزال يحظى بالمصداقية خارج جواره المباشر.

وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية كاترين فوتران في كلمة أمام المندوبين إن «مصداقيتنا في آسيا تعتمد أيضاً على صلابتنا في أوروبا، في الدفاع عن أوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي».

هيغسيث يتوسط نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)

وقال وزراء دفاع أوروبيون آخرون إن مسارح الأمن باتت أكثر ترابطاً على نحو كبير. وقال وزير الدفاع النرويجي توري ساندفيك، مشيراً إلى أن قوات كورية شمالية تقاتل في أوكرانيا، إن «المسرحين الأوروبي - الأطلسي والهندي - الهادئ أصبحا غير قابلين للفصل». وأضاف: «ستكون الولايات المتحدة منشغلة في مسارح أكثر».

لكن، على الرغم من كل الانتقادات الصادرة عن البنتاغون، قال عدد من أعضاء مجلسَي الشيوخ والنواب الأميركيين إنهم يسعون إلى طمأنة الحلفاء الأوروبيين والآسيويين إلى أنهم يحظون بدعم الحزبين في الكونغرس.

وقالت السيناتورة الأميركية تامي داكوورث: «سمعت القلق نفسه من الجميع، وليس فقط في المنطقة». وأضافت: «هناك بالفعل حلفاء في (الناتو) قلقون بشأن التزام أميركا بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ».

ومع ذلك، لا يزال التشكيك قائماً بين مندوبين آخرين بشأن وتيرة التحرك الأوروبي للاستثمار في الأمن الجماعي. وقال بافلو كليمكين، الزميل الأول غير المقيم في «مؤسسة كارنيغي»، ووزير الخارجية الأوكراني السابق: «على أوروبا أن تتعلم كيف تصبح لاعباً». وأضاف: «لا سبيل للالتفاف على ذلك. لكنه قد يكون مفيداً للغاية لشراكتها مع الولايات المتحدة، لأن الولايات المتحدة ستحترم مثل هذا الزخم الأوروبي».


أستراليا ستحصل على غواصات نووية أميركية مستعملة

غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)
غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا ستحصل على غواصات نووية أميركية مستعملة

غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)
غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)

أعلنت أستراليا والولايات المتحدة، السبت، أنَّهما ستعملان على تعديل اتفاق «أوكوس» لشراء غواصات تعمل بالطاقة النووية، والذي لن يشمل بعد الآن قطعاً جديدة، بل ستكون كلها مستعملة.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد التقى البلدان في «حوار شانغريلا» للدفاع في سنغافورة الذي يجمع كبار المسؤولين والخبراء في مجال الدفاع من نحو 45 دولة.

وبموجب اتفاق «أوكوس» الذي أُبرم عام 2021، يفترض أن تتلقَّى أستراليا 3 غواصات على الأقل تعمل بالطاقة النووية من فئة «فيرجينيا» من الولايات المتحدة في غضون 15 عاماً.

وفي بيان مشترك صادر عن نائب رئيس الوزراء الأسترالي ريتشارد مارلز، ووزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، ووزير الدفاع البريطاني جون هيلي، أكد الثلاثي إجراء تعديل على اتفاق الغواصات.

وجاء في البيان «رحَّب نائب رئيس الوزراء والوزيران بالنهج المقترح لتبسيط عملية استحواذ أستراليا على غواصات من فئة فيرجينيا، وتبسيط إدارة سلسلة التوريد ومتطلبات التشغيل والصيانة، وتحقيق أقصى مقدار من الكفاءة في التكاليف».

وأضاف البيان: «هذا النهج سيمكِّن أستراليا من الحصول على 3 غواصات (فيرجينيا) في الخدمة بدلاً من مزيج من غواصات جديدة وأخرى مستعملة».

وتملك البحرية الأميركية 24 سفينة من فئة «فيرجينيا»، لكن أحواض بناء السفن الأميركية تعاني من أجل تحقيق أهداف الإنتاج المحددة بقطعتين جديدتين كل عام.

وفي الولايات المتحدة، تساءل المنتقدون عن سبب بيع واشنطن غواصات تعمل بالطاقة النووية لأستراليا دون تلبية حاجات جيشها وتأمين مخزونه أولاً.

وكانت أستراليا تتوقَّع تسلُّم غواصتين مستعملتين وغواصة جديدة من طراز «فيرجينيا».

ويقع «أوكوس» في قلب استراتيجية الدفاع الأسترالية، وقد تصل تكلفته إلى 235 مليار دولار أميركي على مدى 30 عاماً، وفقاً لتوقعات الحكومة.


روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.