صدقي: عملي مع عادل إمام في رمضان «شهادة أمان لي»

قالت إن فيلم «آخر ديك في مصر» لا يمثل العودة التي كنت أحب أن أقدمها في السينما

صدقي: عملي مع عادل إمام في رمضان «شهادة أمان لي»
TT

صدقي: عملي مع عادل إمام في رمضان «شهادة أمان لي»

صدقي: عملي مع عادل إمام في رمضان «شهادة أمان لي»

حالة من النشاط الفني تعيشها الفنانة المصرية «هالة صدقي»، بعد نجاحها في دورها في مسلسل «ونوس» الذي تم عرضه خلال شهر رمضان الماضي، وهو ما شجع المخرجين إلى ترشيحها لعدد من الأدوار خلال الفترة المقبلة، وعلى رأسها مشاركة الزعيم عادل إمام في مسلسل «عفاريت عدلي علام»، الذي سيعرض في رمضان المقبل، حيث تقف أمامه لأول مرة في عمل تلفزيوني.
كما تنشغل صدقي الآن بتصوير مشاهدها في فيلم «آخر ديك في مصر» مع الفنان محمد رمضان، وهو أول تعاون فني يجمعهما، حيث تقوم بدور الأم في الفيلم.
في حوارها مع «الشرق الأوسط» تلفت إلى مشوارها الفني الذي شهد تقديم كثير من الأعمال المهمة، منها مشاركتها للراحل أحمد زكي في فيلم «الهروب»، وأيضا أفلام «زوج تحت الطلب» و«البوليس النسائي» و«يا دنيا يا غرامي»، و«هي فوضي».
كما تحدثت عن أحدث أعمالها الجديدة، كاشفة عن أنها تتمنى إنتاج جزء ثان لفيلم «يا دنيا يا غرامي». كما أجابت عن تساؤل هل أصابتها لعنة العمل مع المخرج الراحل يوسف شاهين، لافتة إلى أنها تتمنى العودة إلى المسرح قريبا.. وإليكم نص الحوار:
> ماذا عن تصوير أحدث أعمالك السينمائية «آخر ديك في مصر»؟
- لا أفضل أن أتحدث عن أعمالي قبل عرضها، حتى لا أحرق أحداثها، ولكن بشكل عام «آخر ديك في مصر» فيلم اجتماعي كوميدي، وفكرة العمل أكثر شيء أعجبني، وتعتبر هذه المرة الأولى التي أعمل فيها مع الفنان «محمد رمضان»، وهذا العمل لـ«رمضان» مختلف تماما عن أعماله التي قدمها من قبل واستطاع في هذا العمل تغيير جلده تمامًا، وسعيدة أن أكون بجانبه في هذه التجربة، لكي أساعده وأشجعه على هذه الخطوة الجديدة، وكذلك كنت أتمنى العمل مع المخرج المميز عمرو عرفة، وأيضا المؤلف أيمن بهجت قمر من أشد المعجبين به، فهذه التوليفة أعجبتني، ووافقت فورا على العمل ومن الصعب رفضها.
> هل يمثل فيلم «آخر ديك في مصر» عودة قوية، بعد فترة توقف سينمائية؟
- لا أستطيع أن أقول إنني سوف أعود بقوة، وأقدم أدوارا مثل «هي فوضى» أو «يا دنيا يا غرامي» أو «الهروب»، هذه أفلام اجتماعية درامية ذات مضمون قوي وقصة، والأفلام الكوميدي الجيدة والمكتوبة بحرفية ودقة قليلة إلى حد كبير في وقتنا هذا، لذلك أعتبر هذا الفيلم كوميديا ذات مضمون، وتنتهي الحكاية بفكرة، ويكفي أنه يناصر المرأة، ولكن لا أعتبر الفيلم يمثل العودة التي أحب أن أقدمها، وما أريد تقديمه قد يعرض علي وقد لا يعرض، وبالتأكيد حتى يأتي هذا الدور فلن أظل جالسة في البيت أنتظره، وعدم تقديم أعمال فنية لفترة طويلة قد يؤدي إلى نسياني من المخرجين والمنتجين وكذلك الجمهور والدور الذي أريد تقديمه سوف يأتي بالتأكيد في فترة ما.
> لماذا يتم نسيان الفنانين الكبار الذين لهم تاريخ كبير في السينما والدراما؟
- أعتقد أن ذلك يأتي نتيجة استسهال شركات الإنتاج وكذلك من المخرجين، فمثلاً جيل رجاء الجداوي لن نجد أحدًا موجودا ويعمل سواها، وذلك لأنها موجودة وتعمل بشكل مستمر ودؤوبة ونشيطة، وكل المنتجين والمخرجين يركزون عليها في أدوار معينة قد تناسب غيرها من فناني جيلها الذين لا يعملون كثيرًا، ولكن هو نوع من الاستسهال، وعدم البحث الجيد عن الفنان الجديد القديم الذي يظهر ويكون مفاجأة من حيث التغيير والتميز في أداء الدور، وهذا لا يقلل من أن «الجداوي» فنانة ناجحة ومتميزة، ولكن هناك كثيرا من الفنانين القدامى الكبار الذين يجب التركيز عليهم أيضًا، هؤلاء كرامتهم تمنعهم من الحديث لطلب العمل ويفضلون الاختفاء عن الساحة الفنية، رغم أن لديهم طاقة تمثيلية جبارة.
> هل مررت بالتجربة نفسها وانتظرت أدوارا معينة؟
- بالفعل وقعت في «الفخ» نفسه، وجلست في البيت لفترة طويلة أنتظر الدور «الفظيع» لتقديمه، لكنه لم يأت، فكان يجب عليّ أن أغير من جلدي وأتماشى مع ما يقدم لي حتى أكون موجودة، ولكن عن تجربة أنصح هؤلاء الفنانين الكبار بعدم الجلوس في البيت وانتظار الأدوار التي تعجبهم ويحبون أن يقدموها، الموضوع الآن أصبح مختلفا، «الميديا» مهمة جدًا ويجب أن يكون الفنان ظاهرا وموجودا في الساحة وأمام الأعين، ويعمل أدوارًا حتى لو لم يكن راضيا عنها لكي يظهر للمنتجين والمخرجين، لأنهم في الحقيقة يستسهلون البحث ويعطون الأدوار للموجود على الساحة بشكل مستمر، وعدم الظهور والوجود يؤدي إلى النسيان، وعدم قدرة المخرج والمنتج على معرفة حال ذلك الفنان من حيث شكله وأدائه التمثيلي بعد فترة طويلة من التوقف، وكذلك لأن المعروض كثير ويجب السعي من الفنان حتى يكون موجودا ومستمرا في أداء فنه. الخبرة والتميز لا يكفيان في الوقت الحالي لإقناع المخرجين من حيث اسم الفنان أو تاريخه، ولكن المهم ما آخر دور قدمه. لذلك لا بد من مواكبة ذلك الاختلاف والوضع الحالي، وأن تتأقلمي مع الجيل الجديد، وأن يتم تغيير الجلد ومواكبة الجيل الحالي.
> ما قصدك بتغيير جلدك كي يتماشي مع وضع الفن الحالي؟
- بدأت أغير في نوعية الأدوار التي كنت أقدمها، منذ ثورة يناير (كانون الثاني) 2011 وحتى الآن قدمت مسلسل «جوز ماما» ثم قدمت مسلسل عن «الحموات»، ثم بدأت في تغيير جلدي تمامًا، لأنني وجدت أن الموضوع بهذه الطريقة لن يمشي معي، ثم قدمت دوري في مسلسل «حارة اليهود»، ثم قدمت دوري المميز في مسلسل «ونوس»، وكل ذلك في الدراما، أما السينما فمعروف من يعمل بها ومستمر، ولا يوجد تجديد فيها من حيث إسناد الأدوار إلى فنانين قدامى وكانوا نجوما في السينما، ولكنهم غير موجودين الآن، لذلك فالأعمال التي تقدم في السينما قد لا تناسبني الآن.
> وماذا عن عملك السينمائي الثاني «الكنز»؟
- اعتذرت عنه بشكل نهائي من أجل مسلسل «عفاريت عدلي علام» للزعيم عادل إمام، وهذا العمل يحتاج إلى وقت ومجهود كبير.
> ماذا عن مشاركتك في مسلسل عادل إمام الذي سيعرض في رمضان المقبل؟
- سعيدة لاختياري للعمل مع الزعيم عادل إمام لأول مرة في الدراما، وترشيحي للدور جاء منه شخصيا، وكنت أتمنى أيضا العمل مع الكاتب يوسف معاطي منذ عشرين عامًا، فهو المؤلف الوحيد الذي يكتب كوميديا «بجد» ويحمل موضوعا، لذلك أعتبر وجودي مع إمام ومعاطي شهادة أمان بالنسبة لي في رمضان المقبل، وبعد تقديمي مسلسل «ونوس» مع الفنان يحيى الفخراني، والنجاح المميز الذي ناله المسلسل. كانت لدي مشكلة في ماذا سوف أقدم بعده في رمضان المقبل، والمشكلة أن العروض التي كانت تأتي جمعيها أداء شخصيتي نفسه في «ونوس» من حيث الكآبة، لذلك كان عليّ أن أغير وأقدم الجديد حتى جاءني الدور مع الفنان الكبير عادل إمام، وهو بالتأكيد دور كوميدي، وأجسد زوجته، ومعروف عنه أنه يقدم دائمًا الجديد والكوميديا المميزة، وهذا سر وجوده ومحافظته على شعبيته كفنان من أكبر وأهم الفنانين في مصر والوطن العربي حتى الآن.
> ماذا عن مشاركتك في فيلم «يوم للستات» الذي عرض ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي بدورته الأخيرة؟
- حللت ضيفة شرف في الفيلم، ولكن رد فعل الجمهور على دوري كان جيدا وأرضاني بشكل كبير، رغم عدم وجود دور من الأساس، ولكن فكرة الوجود بشكل شرفي تعتبر تكريما للفنان في بعض الحالات، والناس كانت «مبسوطة» من وجودي، ويقولون: إنه كانت البسمة الوحيدة في الفيلم. تم اختياري للمشهد نظرا لأنني أجيد السباحة.
> ما رأيك في دورة مهرجان القاهرة السينمائي؟
- لم أحضر هذه الدورة بسبب وفاة الفنان الكبير محمود عبد العزيز، وأيضا لارتباطي بمواعيد تصوير، ولكن أعتقد أن ميزانيته كانت ضعيفة، ولا يوجد مهرجان عالمي بهذه الميزانية، وهذه الدورة ليس لها أي فرحة أو رونق، وأعتقد أنها لم تكن ناجحة بكل المقاييس.
> هل سيقدم جزء ثان من فيلم «يا دنيا يا غرامي» الذي قدم في عام 1996؟
- عندما نجتمع أنا وإلهام شاهين وليلى علوي نتحدث عن ذكرياتنا عن هذا العمل، وفي إحدى المرات تساءلنا لماذا لم نقدم جزءا ثانيا له، فكانت مجرد فكرة، وحتى الآن لم تتخذ خطوات فعلية، وأتمنى إنتاج جزء ثان لهذا العمل.
> ماذا لو قدم العمل بنجمات أخريات؟
- لن أنزعج لو حدث ذلك، ولكن لو قدم ببطلاته فسأكون سعيدة، وأشتاق للعمل مرة أخرى مع إلهام شاهين وليلى علوي.
> وأين أنت من المسرح؟
- جاءتني عروض كثيرة، ولكن نظرا لإقامتي خارج القاهرة جعلتني أرفض جميع العروض المقدمة، ومن الصعب الذهاب بشكل يومي إلى المسرح في وسط القاهرة، ورغم أنني متشوقة للعمل في المسرح فإنني سوف أؤجل الخطوة حتى يكبر أطفالي، وهذه مسؤولية تحتاج إلى كل الوقت، ولكن في المستقبل قد تتغير الأمور.
> كانت بداياتك الفنية قوية وتوحي أنك سوف تكونين من نجوم الصف الأول، ماذا حدث؟
- «وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم».. كانت هناك ظروف عائلية مررت بها ويعلمها الكثير أثرت على حياتي الفنية، وأخرتني كثيرًا عن أداء دوري في الفن، وكوني مستمرة حتى الآن فهذا شيء جيد، بالإضافة أنني لست ممثلة دؤوبة ونشيطة، ولكن لديّ رصيد حب من الجمهور أتعامل من خلاله. أحب التمثيل بشكل عام، وليس لديّ تخطيط أن أكون رقم واحد أو اثنين أو أنظر إلى أين مكانتي التي وصلت إليها. الفن هوايتي المفضلة التي أحبها، ورغم أنني أعيش وأتقاضى منها أجرا، فإنني أحب أن أستمتع بها، وأتمنى أن أستمر إلى آخر عمري في هذه المهنة، وأكون من نجوم الصف الأول في بداياتي ثم أنزل إلى الصفر وأجلس في البيت وأعيش على أدواري التي قدمتها، لكن أحب أن أستمر بشكل متناسب إلى أبعد فترة ممكنة، وأتمنى أن أحافظ على مستواي. هناك فنانون كبار وصلوا إلى مكانة كبيرة وقدر معين ولا يعملون الآن، لأنهم لا يريدون أن ينزلوا إلى مستوى أدنى منها، وهذه وجهة نظر، ولكني غير متفقة معها، وأريد أن أحافظ على ما وصلت إليه وأستمر وأكون موجودة وأقدم الجديد، وأعتبر نفسي في منطقة الوسط أستطيع أن أصعد مرة وأنزل مرة، لذلك لم أضع نفسي في منطقة تصعب على وجودي في المستقبل.
> يقال إن هناك فنانين أصابتهم لعنة العمل مع المخرج الراحل يوسف شاهين هل أصابتك هذه اللعنة بعد العمل معه؟
- لم يحدث ذلك، وقد استمتعت بالعمل مع المخرج الكبير يوسف شاهين، ولا يوجد ما تسمى «لعنة شاهين»، ولكن عن تجربة يعطي للفنان فكرة أداء، ويحاول أن يوصل لهم ماذا يريد أن يرى منهم في هذا الدور، لذلك فهو يطلب من الممثل أن يقدم الشخصية بطريقة معينة والممثل ينفذ المطلوب منه وأن يقدمه بشخصيته هو، والعمل مع المخرج يوسف شاهين ممتع، وغير صحيح ما يقال عنه، فهو يطلب من الفنان أن يعمل المشهد بطريقة معينة، ولكن يترك له المجال للإبداع من خلال شخصيته هو وأدائه، ولكن لأنه شخصية قوية ومؤثر في كل من حوله فالفنان يجد نفسه يقلد ما يطلب منه من خلال شاهين نفسه.



أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
TT

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})

قال الفنان المصري أحمد سعد إنه يركز في الفترة المقبلة على إحداث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، بإطلاق عدد من الألبومات والأشكال الغنائية المختلفة، لتكون مفاجأة كبرى لجمهوره، وتحدث سعد في حواره مع «الشرق الأوسط»، عن أسباب غيابه عن موسم أغنيات شهر رمضان المنقضي، وأعماله الغنائية الجديدة التي يعمل عليها، و«الديوهات» الغنائية التي يحضر لها، ورأيه في مسلسل شقيقه عمرو سعد الجديد «إفراج»، واحتمالية عودته إلى التمثيل مرة أخرى. وأكد سعد أن غيابه عن موسم رمضان «قرار مدروس» اتخذه رغم صعوبته، قائلاً: «رمضان موسم مهم جداً لأي فنان، سواء من خلال التترات أو الإعلانات أو حتى الحضور الإعلامي، وأنا كنت حاضراً بقوة في السنوات الماضية.

يقول عن عمرو سعد أنه ليس مجرد أخ بل هو تميمة حظه (حسابه على {انستغرام})

لكن هذا العام قررت أن أتوقف قليلاً، وأعيد التفكير فيما أقدمه». وأوضح أن «الإعلانات والدراما تضيف كثيراً للمنتج نفسه، لكنها لا تضيف بالقدر نفسه لمسيرة الفنان على المدى الطويل. لذلك فضلت أن أضحي بالظهور وحتى بالعائد المادي، رغم أنه كان كبيراً، من أجل التركيز على مشروعي الغنائي الجديد.

القرار لم يكن سهلاً، لأن الغياب دائماً يحمل مخاطرة، لكنه في الوقت نفسه كان ضرورياً». وأضاف: «أعمل منذ فترة على مجموعة من المشاريع التي أراها مختلفة، وأشعر أنها ستحدث نقلة في مسيرتي، لذلك كان لا بد من التفرغ الكامل لها». وكشف أحمد سعد عن مفاجأة كبيرة تتعلق بخطته الفنية للعام الحالي، قائلاً: «هذا العام قررت أن أحدث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، وأقدم خمسة ألبومات غنائية، وهو رقم قد يبدو كبيراً، لكنه بالنسبة لي محاولة لتقديم تنوع حقيقي يرضي الجمهور، دون أن أكرر نفسي». وعن تفاصيل المشروع قال: «كل ألبوم سيكون له طابع مختلف عن الآخر. هناك ألبوم درامي يحمل مشاعر عميقة ويعتمد على الأغاني الحزينة، وألبوم آخر مليء بالبهجة والمرح والأجواء الخفيفة التي يحبها الجمهور مني.

كما أعمل على ألبوم بإيقاعات عصرية راقصة تناسب أجواء الصيف، وألبوم مستوحى من روح الموسيقى العربية الكلاسيكية، لكن دون إعادة تقديم أغنيات قديمة، بل بروح جديدة مستلهمة من تلك الحقبة». وتابع: «أما الألبوم الخامس، فهو المشروع الأقرب إلى قلبي، لأنه يعتمد على التوزيع الأوركسترالي الكامل، وأعتبره مغامرة فنية حقيقية. أريد أن أقدم فيه تجربة مختلفة تماماً من حيث الصوت والتوزيع والإحساس». وأكد: «هدفي من هذه الخطوة ليس الكثرة، بل التنوع المدروس.

يخوض سعد مغامرة فنية في ألبوم يعتمد على التوزيع الأوركسترالي الكامل (حسابه على {انستغرام})

أريد أن أكون حاضراً بأفكار جديدة، وأن يشعر الجمهور بأن كل عمل له شخصية مستقلة». وعن التعاون مع مطربين آخرين في «ديوهات» منتظرة، قال سعد: «هناك بالفعل (ديوهات) ضمن الألبومات، لكنني أفضل أن تظل مفاجأة للجمهور. أومن أن عنصر المفاجأة مهم جداً، خصوصاً في زمن أصبحت فيه كل التفاصيل مكشوفة قبل طرح العمل». وفيما يتعلق بالأغنية الخليجية، عبّر عن تقديره الكبير لها، قائلاً: «الأغنية الخليجية مدرسة كبيرة ومهمة، وهي ليست سهلة كما يعتقد البعض، بل تحتاج إلى إحساس خاص وإتقان للهجة. أنا أحب هذا اللون وأحترمه جداً». وأضاف: «قد أقدم أعمالاً بروح خليجية أو بإيقاعات قريبة منها، لكنني متحفظ قليلاً بشأن تقديمها باللهجة بشكل كامل، لأنني لا أريد أن أقدم شيئاً غير مكتمل أو به أخطاء.

الأفضل بالنسبة لي أن أقدّمها بالشكل الذي يليق بها وبجمهورها». وأشاد أحمد سعد بشقيقه عمرو سعد ومسلسله الجديد «إفراج»، قائلاً: «عمرو سعد ليس مجرد أخ، بل هو تميمة حظي، وأعتقد أننا كذلك بالنسبة لبعضنا بعضاً في الحياة قبل الفن. أنا دائماً فخور به، ودائماً أسانده، رغم أنه لا يحتاج إلى ذلك، لأنه فنان كبير والجمهور يثق في موهبته». وأضاف: «قد تكون شهادتي فيه مجروحة، لكن الحقيقة واضحة، هو ممثل من العيار الثقيل. هذا العام قدّم تجربة مختلفة، وخرج عن الأدوار التقليدية التي اعتادها الجمهور، ونجح في ذلك بشكل لافت. أرى أن هذه الخطوة تؤكد أن الفنان الحقيقي هو من يملك الجرأة على التغيير». ويرى سعد أن «الدراما المصرية ما زالت قادرة على تقديم أعمال قوية ومؤثرة، وما يقدمه عمرو هذا العام دليل على أن هناك دائماً مساحة للتجديد والاختلاف». وحول إمكانية عودته إلى التمثيل، قال المطرب المصري: «النجاح في أي مجال ليس مجرد اجتهاد شخصي، بل هو توفيق من الله.

أنا لا أنكر أنني أعمل وأجتهد، لكن ما حدث لي في الغناء هو فضل كبير لم أكن أتوقعه بهذا الشكل. لذلك لا أحب أن أضع نفسي تحت ضغط فكرة تكرار النجاح في مجال آخر». وأضاف: «إذا كتب الله لي أن أعود إلى التمثيل وأحقق فيه نجاحاً، فسأكون سعيداً جداً، لأن التمثيل جزء من شغفي بالفن أيضاً، وإن لم يحدث ذلك، فأنا راضٍ تماماً بما وصلت إليه في الغناء.

الأهم بالنسبة لي هو أن أكون صادقاً في اختياراتي، وألا أدخل أي تجربة لمجرد الظهور أو المنافسة». وأشار إلى أن المرحلة الحالية بالنسبة له تقوم على التركيز، قائلاً: «أنا الآن في مرحلة إعادة ترتيب أولوياتي الفنية، وأحاول أن أضع كل طاقتي في الاتجاه الذي أشعر أنه يعبر عني بشكل حقيقي».


آري جان سرحان لـ«الشرق الأوسط»: بين التراث والحداثة أصنع هويتي

يضع أريجان النبض الشبابي في موسيقاه التصويرية (أريجان سرحان)
يضع أريجان النبض الشبابي في موسيقاه التصويرية (أريجان سرحان)
TT

آري جان سرحان لـ«الشرق الأوسط»: بين التراث والحداثة أصنع هويتي

يضع أريجان النبض الشبابي في موسيقاه التصويرية (أريجان سرحان)
يضع أريجان النبض الشبابي في موسيقاه التصويرية (أريجان سرحان)

تتعدّد مواهب الفنان السوري آري جان سرحان، إذ يجمع بين التمثيل والغناء والتلحين. غير أنّ نجمه سطع في عالم التأليف الموسيقي، فحجز لنفسه مكانة بين الفنانين المبتكرين، مقدّماً أعمالاً تمزج بين الأصالة والتراث من جهة، والحداثة والتطوّر من جهة أخرى.

اسمه الذي يعني «نار الروح» لم يكن مجرّد صدفة، بل انعكس بوضوح في موسيقاه. فكما يُقال: «النار المتقدة في القلب لا يطفئها برد الأيام»، وهو ما ترجمه في مقطوعات تنبض بشغف واضح ودراسة معمّقة. جاءت أعماله أشبه بنار متقدة شقّت طريق موهبته بثبات، محققاً حضوراً لافتاً في الموسيقى التصويرية لأفلام وأعمال درامية سورية.

يستعد لتلحين أغنية للممثل معتصم النهار تتلون بالكوميديا (أريجان سرحان)

أخيراً، لمع اسمه من خلال تعاونه مع المخرج سامر البرقاوي، حيث شكّل معه ومع النجم تيم حسن ثلاثية فنية ينتظرها الجمهور في الموسم الرمضاني من كل عام، في أعمال من بينها «تاج» و«الزند» و«تحت سابع أرض».

أما في مسلسل «مولانا»، فقد حقّق قفزة نوعية في مسيرته، مقدّماً «الدلعونا» بمشاركة صوت الأيقونة منى واصف. فجاءت شارة البداية كلوحة سوريالية تأخذ المستمع إلى فضاءات فنون بلاد الشام. وفي شارة النهاية، حملت أغنية «رسمتك» بصوت سارة درويش بصمة مختلفة. ومعها سطّر دخولاً متوّهجاً إلى مصافّ صُنّاع الهوية الموسيقية في الدراما العربية.

ويقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «بدأت مشواري مع الموسيقى التصويرية من خلال أفلام قصيرة. أما أول مسلسل وضعت موسيقاه التصويرية فهو (شهر زمان). ولكن مع (الزند) خضت تجربة العمل الفني المعمّق. فصرت أتعاطى مع الموسيقى بالبحث والدراسة. فهو عمل يرتكز على حقبات تاريخية مختلفة شهدتها سوريا. وكان عليّ أن ألحق بتفاصيلها موسيقى تجاريها في العمق».

نفّذ الموسيقى التصويرية لمسلسل {مولانا} (أريجان سرحان)

أما قصة تعاونه مع سامر البرقاوي فيختصرها بالتالي: «هو مخرج يبحث عن الابتكار. يجيد التقاط النفس الجديد إن في التمثيل أو في التلحين. تعرّف إليّ من خلال أغنية (كفوكام) للفنانة أصالة، فاتصل بي وجلسنا معاً، وكانت بداية تعاوننا معاً».

تأثّر آري جان بالرحابنة، فزرعوا عنده حب الموسيقى النابعة من الأرض والوطن. «رغم دراساتي المكثفة في الموسيقى وبينها ما تعلمته في المعهد الفني عن باخ وبيتهوفن وغيرهما، فإنني تأثرت بالرحابنة. كما أن الراحل زياد الرحباني الذي أعدّه في طليعة الموسيقيين العرب، طوّر شغفي الموسيقي».

يعتبر الفنان السوري أن موسيقاه اليوم صارت أكثر نضجاً، وهو ما أسهم في نجاحه في «مولانا»: «هناك عناصر عدة فنية اجتمعت في مسلسل (مولانا)، نتج عنها هذا الانتشار. وأركانها الأساسية تتألف من صوت منى واصف في شارة البداية. فلقد بدّلت في وجه (الدلعونا) التقليدي والمعروف، وزودّته بنفس حديث تطلّب مني الجرأة. فولدت ثلاثية الحداثة والأصالة والجرأة».

يحلم آري جان في الالتقاء بالسيدة فيروز وتقديم لحن لها (أريجان سرحان)

يتمتع آري جان بخلفية موسيقية عميقة قد تكون وليدة إجادة عزفه على آلة البزق. ويعلّق في سياق حديثه: «بصراحة لا أعرف تفسير الخلطة الموسيقية التي عندي. ولكنني كملحن أحاول صنع موسيقى ملحمية تجمع بين التراث والتيمة المطلوبة. وهذه الأخيرة تلعب دوراً رئيسياً لتقديم الموسيقى التي تلخص العمل. تلعب الموسيقى التصويرية دوراً مزدوجاً في الأفلام والمسلسلات. تجذب المشاهد من ناحية، وتواكب أحداث العمل من ناحية ثانية. وكي تولد حقيقية خالية من أي مبالغة يجب أن تدخل طيات العمل من دون ضجيج، فتخدم القصة بتقاطعاتها، وألونها، كي تصيب الهدف. لذلك يمكن للموسيقى التصويرية أن تعزز المشهد الدرامي لأي نوع انتمى. فأي عمل مصوّر لا تواكبه موسيقى تصويرية ناجحة، لا يمكن أن يبلغ هدفه. فهي برأيي الروح الثانية للنص، ومن دونها نشعر بفراغٍ كبيرٍ».

يركن آري جان إلى العزلة عندما ينوي تلحين مقطوعة موسيقية. وحين تتعلق بمسلسل درامي يطلب الاطلاع على النص. يقرأه بتفاصيله لأن أي معلومة فيه قد تلهمه في صناعته الموسيقية، ويمكن أن تأخذه في رحلة بحث طويلة يطّلع خلالها على كتب ومدونات لصقلها. «من المهم جداً أن أتناقش مع المخرج، فالموضوع ليس قصة إلهام، بل تعمّق وبحث».

يقول إنه يعمل على تطوير نفسه باستمرار «ويجب أن أنتقد نفسي وأبحث عن الثغرات التي تشوب أعمالي. تخيلي أني اليوم أتوق إلى سماع موسيقى (مولانا)، ولكن مجرد التفكير بالأمر يخيفني».

يحلم آري جان بالالتقاء بالسيدة فيروز وتقديم لحن لها: «راودتني هذه الفكرة إثر تأليفي موالاً جميلاً نابعاً من أجواء بلاد الشام». ومن الجيل الجديد يلفته حسين الجسمي، وهو معجب بتجاربه الموسيقية الدرامية. فيما لا يخفي تأثره بالراحل ملحم بركات، وكان يتمنى لو التقاه ولو لمرة واحدة.

اشتهر آري جان بتأليف أغنيات تروي قصص حياة ويوميات المواطن، ومن بينها «ركب الأصانصير» للفنان أيمن رضا: «أحاول من خلالها الإضاءة على حياتنا وما نعيشه في بلادنا. وعادة ما تأخذ أغنياتي طابعاً سياسياً واجتماعياً».

حالياً، يستعد لتلحين أغنية للممثل معتصم النهار. ويذكر لـ«الشرق الأوسط» أنها ستكون تجربة جديدة «لأنها تتلون بالكوميديا وتتلقف حالة اجتماعية معينة».

وعن مشاريعه المستقبلية، يقول: «أتمنى العمل في الدراما السعودية، ولا سيما أنها قدّمت في موسم رمضان الفائت أعمالاً ناجحة تابعها المشاهد العربي. وكنت أتمنى لو شاركت في وضع موسيقى مسلسل (شارع الأعشى). لقد سبق أن قمت بتجربة مماثلة في المسلسل الكوميدي السعودي (سندوس). فالدراما السعودية تبرهن يوماً بعد يوم على تطور في موضوعاتها، وفي مسار العمل كله».


مصطفى تمساح لـ«الشرق الأوسط»: الصدق يعرقل النجاح فنياً

برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
TT

مصطفى تمساح لـ«الشرق الأوسط»: الصدق يعرقل النجاح فنياً

برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)

منذ نعومة أظافره، رافقه شغفه بالموسيقى، حتى ارتبط اسم مصطفى تمساح بآلات الإيقاع، فلُقّب بـ«سيّد الإيقاع». هو موسيقي لبناني يتميّز بموهبة لافتة كونه عازفاً، إذ ابتكر أكثر من آلة، مستهلاً تجاربه باستخدام أدوات بسيطة كالتنكة والبرميل وغطاء الحديد. وكان يعيد تشكيل هذه الأدوات لتتحوّل إلى آلات إيقاعية تنبض بنوتات حماسية.

يقول إنه سار في مشواره وحيداً، فلم يتّكل على أحد لشقّ طريقه في ساحة تزدحم بالمواهب الموسيقية. لكنه نجح في حجز مكانة له، فرافَق أبرز نجوم الغناء في لبنان والعالم العربي. ويعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «لا أرى نفسي (سيّد الإيقاع) كما يوحي لقبي. فما زلت حتى اليوم أكتشف وأتعلّم لصقل موهبتي. حبي للإيقاع لا حدود له، فهو يسري في دمي، ولن أملّ من الاجتهاد لتوسيع معرفتي».

ورغم كل النجاحات التي حققها، لم يسعَ يوماً للبقاء تحت الأضواء. فبعيداً عن التباهي واللهاث وراء الشهرة، يفضّل العمل بصمت. فهل أسهم حجم الجهد الذي بذله في نيل التقدير الذي يستحقه؟ يردّ: «الشخص الشغوف بعمله لا ينشغل بهذه التفاصيل. وعندما أجتهد، أكون في الواقع أكرّم نفسي. أشعر بسعادة كبيرة عندما أحقق اكتشافاً جديداً في موسيقاي، وهذا الفرح يروي عطشي للاستمرار في طريق اخترته عن قناعة وإصرار».

ابتكر آلات موسيقية جديدة من خلال تجارب أجراها بنفسه (مصطفى تمساح)

ويرى مصطفى تمساح أن تأخّر تقدير موهبته قد يعود إلى سبب بسيط: «كوني لا أجامل ولا أتقن الزيف أو التغاضي عن الخطأ، ما جعل طريقي أكثر صعوبة. فالشخص المتلوّن قد يصل إلى أهدافه بسرعة أكبر، لكنني آثرت التمسّك بقناعاتي، وهو ما صعّب الأمور عليّ. فالصدق طريقه شاق، ويعيق نجاح صاحبه» في الساحة الفنية.

يشير إلى أنه عندما بدأ مشواره في عالم الإيقاع، لم يكن هذا الفن قد انتشر بعد في لبنان.

استطاع لفت النظر بموهبته الفنية اللامعة (مصطفى تمساح)

ويقول: «كنت أبتكر آلات جديدة من خلال تجارب أجريها بنفسي، وأطّلع على تطوّر هذا الفن في الخارج لأطبّقه بأسلوبي الخاص. هذا الأمر أسهم في ولادة ثقافة إيقاعية جديدة محلياً. كما لفتت اختراعاتي انتباه موسيقيين وأصحاب متاجر لبيع الآلات الموسيقية، ما دفعهم إلى التواصل معي للاستفادة من خبرتي في تحديد حاجات السوق المحلية، بهدف تطويره». وعن أهمية الإيقاع في المشهد الموسيقي، يوضح لـ«الشرق الأوسط»: «الإيقاع يشبه نبض القلب، إذ يخلق توازناً بين الآلات الأخرى. فالعازف على الإيقاع يُعرف بـ(ضابط الإيقاع)، وتكمن مهمته في ضبط السرعة وتثبيتها لتلتزم بها باقي الآلات، فتنسجم ضمن نمط موسيقي واضح ومتناسق».

تعاون مصطفى تمساح مع عدد كبير من الفنانين اللبنانيين والعرب، فعاش الحقبة الذهبية للفن، كما واكب مرحلته الراهنة. وعن الفارق بين الأمس واليوم على الساحة الفنية، يقول: «لا شك أن الموسيقى تشهد تطوراً ملحوظاً، لكنها في المقابل تعاني من موجة غير صحية. ففي الماضي، كان الموسيقي يلتزم الأصول والقواعد، ولم يكن من السهل دخول هذا المجال من قبل أشخاص غير ملمين به. أما اليوم، فقد غابت هذه الأسس، وزادت وسائل التواصل الاجتماعي من حدة الظاهرة. بات بإمكان أي شخص أن يعزف ويلحن ويغني من دون التقيد بالركائز الأساسية».

شغفه للإيقاع يلازمه منذ صغره (مصطفى تمساح)

وعن عدم تقدير العازف في لبنان معنوياً ومادياً، بحيث لا يتساوى مع المغني بنجاحاته يعلّق: «هذه المقولة صحيحة، إذ إن العازف لا يحظى بالتقدير الكافي. لكنني أرفض هذا الواقع ولا أتقبّله.

فمن وجهة نظري، لا يتفوّق المغني بفنّه على العازف، فنحن نكمّل بعضنا البعض ونتشارك النجاح. وهناك فنانون يقدّرون الموسيقي ويولونه اهتماماً كبيراً. من بينهم ماجدة الرومي وعاصي الحلاني وصابر الرباعي وسميرة سعيد وديانا حداد، إذ يحرصون على راحة العازف وتقديره معنوياً ومادياً».

أطمح لنيل التقدير المعنوي الذي يوازي كل ما بذلته منذ بداياتي حتى اليوم

مصطفى تمساح

ورغم غياب التشجيع والدعم بشكل عام للعازف الموسيقي في لبنان، لم يؤثر ذلك على مسيرة مصطفى. ويوضح: «عندما أعزف، أنسى كل هذه الأمور، وأركّز على نقل فرح الموسيقى إلى الناس. وحتى إن كان المقابل المادي أقل مما أستحق، لا أستطيع إلا أن أعزف بصدق وشغف. نحن اليوم نعيش زمناً يشهد تراجعاً فنياً في أشكال متعددة، ما انعكس سلباً على الأجور التي نستحقها. كما أن بعض المطربين لا يترددون في التعاون مع عازفين غير محترفين، مكتفين بشهرتهم لإنجاح حفلاتهم، من دون الاكتراث لأهمية وجود موسيقيين محترفين. وهذا ما أوجد خللاً في المشهد، حيث يعاني الموسيقي الأصيل من قلة الفرص، فيما يحظى العازف الأقل خبرة والأدنى أجراً بطلب أكبر».

ومن هذا المنطلق، استطاع مصطفى تمساح أن يحمي نفسه من تقلبات المهنة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «بفضل مسيرتي الموسيقية الطويلة، تمكنت من تأسيس عمل موازٍ ينبع من شغفي بالمهنة. يرتكز هذا المسار على تقديم حفلات وعروض خاصة على المسرح، سواء من خلال افتتاح حفلات ضخمة، أو إحياء حفلات زفاف، أو العزف إلى جانب المايسترو إيلي العليا. لم أعزل نفسي، بل سعيت إلى بناء شبكة أمان تضمن لي الاستمرارية».

وعن طموحاته، يختم لـ«الشرق الأوسط»: «على الصعيد العام، أتمنى أن يعمّ السلام لبنان وسائر بلدان المنطقة. أما على المستوى الشخصي، فأطمح إلى نيل التقدير المعنوي الذي يوازي كل الجهد والتعب الذي بذلته منذ بداياتي حتى اليوم. فقد اعتمدت على نفسي وواجهت تحديات المهنة بمفردي.

وأتمنى أن أترك بصمة واضحة في الساحة الفنية، لا سيما أن أفكاري باتت اليوم أقرب إلى مدرسة يتعلّم منها كثيرون».