واشنطن تقترح تهدئة لـ 72 ساعة.. والانقلابيون يضعون شروطاً

الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط»: الهدنة قابلة للتجديد بهدف السماح بنفاذ المساعدات وتشكيل حكومة وحدة يمنية

جانب من لقاء سابق جمع الرئيس اليمني هادي مع المبعوث الأممي ولد الشيخ في الرياض (سبأ)
جانب من لقاء سابق جمع الرئيس اليمني هادي مع المبعوث الأممي ولد الشيخ في الرياض (سبأ)
TT

واشنطن تقترح تهدئة لـ 72 ساعة.. والانقلابيون يضعون شروطاً

جانب من لقاء سابق جمع الرئيس اليمني هادي مع المبعوث الأممي ولد الشيخ في الرياض (سبأ)
جانب من لقاء سابق جمع الرئيس اليمني هادي مع المبعوث الأممي ولد الشيخ في الرياض (سبأ)

تقدمت الولايات المتحدة بمقترح لوقف إطلاق النار في اليمن لمدة 72 ساعة، على أن يتم تجديده، وذلك عقب زيارة مسؤول أميركي بارز إلى سلطنة عمان خلال الأيام الماضية، في وقت وضع الانقلابيون الحوثيون، أمس، شروطا لاستئناف مشاورات السلام التي تقودها الأمم المتحدة والتي يسعى مبعوثها إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى عقد جولة جديدة، بعد فشل مشاورات السلام في دولة الكويت مطلع أغسطس (آب) الماضي.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مشاركة توماس شانون في محادثات في سلطنة عمان في يومي 8 و 9 سبتمبر (أيلول) للتوصل إلى حل للأزمة اليمنية. وقال المتحدث باسم الخارجية، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن وكيل وزير الخارجية للشؤون السياسية قدم اقتراحا لجميع الأطراف يقضي بتنفيذ وقف لإطلاق النار لمدة 72 ساعة مع إمكانية التجديد والسماح خلال هدنة وقف إطلاق النار بوصول المساعدات الإنسانية وتعزيز جهود التوصل إلى اتفاق سلام تحت رعاية مبعوث الأمم المتحدة لليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد.
وقال المتحدث باسم الخارجية: «قام وكيل وزير الخارجية توماس شانون بمحادثات في العاصمة العمانية مسقط في يومي 8 و 9 سبتمبر بين الأطراف اليمنية وهو عمل يعد امتدادا لجهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري ولقاءاته في المملكة العربية السعودية ومباحثاته مع القادة الخليجيين بهدف إحراز تقدم ونجاح في إبرام اتفاق سلام».
وأضاف المتحدث باسم الخارجية أن «الولايات المتحدة تحث جميع الأطراف على تنفيذ وقف لإطلاق النار لمدة 72 ساعة مع خيار التجديد، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى الحد من معاناة الشعب اليمني من خلال السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، الذين في أشد الحاجة إليها، بالإضافة إلى توفير مساحة للمبعوث الأممي الخاص لليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد لمواصلة عمله المهم لبناء توافق في الآراء بين جميع الأطراف».
وشدد المتحدث باسم الخارجية على أن المقترح الأميركي بهدنة لوقف إطلاق النار ليس غاية في حد ذاته، وقال: «هدفنا ليس فقط التوصل إلى هدنة لوقف إطلاق النار فهذا الاقتراح ليس غاية في حد ذاته وإنما وسيلة لتهيئة الظروف اللازمة لجميع الأطراف لتصل إلى اتفاق سلاح شامل ودائم.
ودون إشارة إلى الرد الذي تلقاه وكيل وزير الخارجية شانون من الأطراف اليمنية، أكد المتحدث باسم الخارجية دعم الولايات المتحدة القوي للجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة بهدف تحقيق تسوية سياسية للصراع اليمني وتشكيل حكومة وحدة يمنية.
من جانب آخر، قال عضو في فريق التفاوض التابع للحوثيين: «تسلمنا المقترح الأميركي وخطة وقف إطلاق النار التي قدمها توماس شانون مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أثناء المحادثات». وأضاف أن المفاوضين سيعودون إلى صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين حاملين الخطة.
وقد التقى شانون فريق الحوثيين ومسؤولين من حزب المؤتمر الشعبي العام المتحالف معهم ووسيطا عمانيا في مسقط، لبحث كيفية إنهاء الحرب التي أودت بحياة عشرة آلاف شخص وشردت أكثر من ثلاثة ملايين.
وقال جون كيري في السعودية، يوم 25 أغسطس (آب)، إنه كان قد اتفق في محادثات مع دول الخليج العربية والأمم المتحدة على خطة لاستئناف محادثات السلام بشأن اليمن بهدف تشكيل حكومة وحدة.
وأضاف المصدر الحوثي أن فريق التفاوض التابع للحوثيين موجود في عمان منذ انهيار محادثات سلام قادتها الأمم المتحدة الشهر الماضي بعدما رفضت السلطات السعودية المسيطرة على المجال الجوي اليمني السماح لفريق الحوثيين بالوصول إلى صنعاء.
وقال إن السلطات السعودية وافقت الآن على السماح لفريق التفاوض بالعودة إلى اليمن في طائرة تابعة للأمم المتحدة.
وشرعت السعودية وحلفاؤها العرب الخليجيون في حملة عسكرية في اليمن في مارس (آذار) من العام الماضي، دعما لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي الموجودة في المنفى، وأعلنت أن المجال الجوي للبلاد منطقة محظورة.
وانهارت محادثات السلام بعدما أعلن الحوثيون وحزب المؤتمر الشعبي العام تشكيل مجلس حاكم من عشرة أعضاء في السادس من أغسطس، متجاهلين تحذيرا للأمم المتحدة من أن تحركا من هذا القبيل سينتهك قرارات لمجلس الأمن بشأن كيفية حل الصراع.
وفي بيان بشأن مقترح كيري اليوم، أعاد المجلس الحاكم التأكيد على أن استعداده لاستئناف محادثات السلام متوقف على تنفيذ وقف كامل لإطلاق النار، بما في ذلك إنهاء حالة حظر الطيران والحصار الذي يفرضه التحالف الذي تقوده السعودية.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه ملف المحادثات السياسية اليمنية - اليمنية ركودا تحرك يوم أمس، إثر أنباء عن لقاء جرى في مسقط بين مسؤول أميركي والانقلابيين.
وقالت مصادر يمنية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن مقترحا أميركيا قدم، يتضمن هدنة ووقفا لإطلاق النار ثم استئناف للمفاوضات، وأشارت هذه المصادر إلى أن وفد الانقلابيين المتواجد حاليا في سلطنة عمان وافق على المقترح الأميركي، لكن المصادر قالت: إن الوفد الحوثي يصر على أن تتزامن أي إجراءات تتعلق بالانسحابات من المدن وتسليم الأسلحة، مع إجراءات أخرى كمناقشة مستقبل مؤسسة الرئاسة وموضوع تشكيل حكومة وحدة وطنية، ونفت المصادر لـ«الشرق الأوسط» ما تردد عن تهديد صدر بقصف الطائرة التي ستقل وفدهم من مسقط بسلطة عمان إلى صنعاء، وأكدت أن الوفد سوف يعود اليوم (السبت)، أو غدا الأحد على أبعد تقدير، بحسب قول المصادر التي رفضت الإشارة إلى هويتها.
وزار وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، توماس شانون، سلطنة عمان اليومين الماضيين وأجرى مباحثات مع وفد الانقلابيين، تركزت على النقاط التي طرحها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وناقشت جهود المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، طبقا لما نشرته «رويترز» أمس.
وقال مصدر في السفارة الأميركية لدى اليمن، لـ«الشرق الأوسط» إن موقف الولايات المتحدة مع وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدا حرص بلاده على عودة الأمن والسلام إلى اليمن. وقال المصدر الدبلوماسي: «الجديد في الموقف الأميركي هو الدعوة لوقف إطلاق النار لـ72. والولايات المتحدة تحرص على السلام في اليمن وعلى أن تتوصل الأطراف اليمنية لاتفاق سلام ينهي الصراع الدائر».
وتدخل المشاورات اليمنية المعلقة منذ 7 أغسطس الماضي، يومها التاسع بعد انقضاء مهلة الشهر الواحد الذي أشار فيه ولد الشيخ خلال إعلانه نهاية مشاورات الكويت، إذ جاء في البيان أن على الأطراف مشاورة قياداتها على أن تعود المفاوضات بعد شهر من الآن.
وخلال الفترة الماضية، أجرى المبعوث الأممي سلسلة زيارات من ضمنها حضور اجتماع «المجموعة الرباعية» من أجل اليمن، والتي قدم فيها كيري مبادرته، كما التقى ولد الشيخ القيادات اليمنية في الرياض، وأعضاء الوفد الانقلابي في مسقط، لكنه لم يعلن حتى اللحظة أي تقدم يتعلق بموعد جديد لجولة أخرى من المفاوضات.
ورغم أن مبادرة كيري لم تقدم مكتوبة للأطراف اليمنية، بحسب تأكيدات سابقة لمسؤولين يمنيين بارزين قالوا: إنها تناولت بشكل عابر الأزمة اليمنية ولم تتحدث بشكل مفصل، فإن الانقلابيين فسروها على أنها تدفع باتجاه تشكيل حكومة للوحدة الوطنية في اليمن، قبل تسليم السلاح والانسحاب من المدن، في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي 2216. الذي ينص على الانسحاب والتسليم، وهو الأمر الذي أوضحه بشكل جلي المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في إحاطته نهاية الشهر الماضي إلى مجلس الأمن الدولي، حيث أكد على أهمية تسليم السلاح والانسحاب من المدن والقيام بكافة الإجراءات الأمنية، قبل القيام بأي خطوة سياسية، وهو ذات الأمر الذي تؤكد عليه الحكومة اليمنية الشرعية ممثلة بوفدها للتشاور.
وأضاف مصدر في وفد الانقلاب لـ«الشرق الأوسط» أن ما تقدم به كيري هو «مجرد مقترحات ولم تقدم لنا أي مبادرة رسمية».
وقال الكاتب والباحث السياسي اليمني عبد الله إسماعيل إن التحرك الأميركي يأتي كنتيجة لاجتماع جدة والمقاربة الأميركية التي اتضح أنها لا تبتعد كثيرا عن الرؤية الأممية والتي رفضها الانقلابيون في نهاية مشاورات الكويت، كما أن التحرك الأميركي في جزء منه على الأقل هو استجابة لواقع التغيرات العسكرية على الأرض.
وفي صنعاء، لمح ما يسمى «المجلس السياسي الأعلى» للانقلابيين إلى رفض قاطع لأي عملية سياسية، وقال في بيان أصدره إنه «وبعد وقف إطلاق النار الشامل والدائم والكامل بما في ذلك وقف الطلعات الجوية ورفع الحصار المفروض على بلادنا، فإنه على استعداد لمناقشة تفاصيل مبادرة كيري في الوقت والمكان الذي يتم الاتفاق عليهما»، وشدد مجلس الانقلابيين على «ضرورة قيام الأمم المتحدة بتأمين عودة الوفد الوطني من مسقط إلى صنعاء للتشاور حول التعامل مع بيان مجلس الأمن وتفاصيل مبادرة كيري».
ويأتي تعزيز الجهود الدبلوماسية بخصوص اليمن، في وقت اشتدت المعارك في كافة جبهات القتال، وباتت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية صاحبة زمام المبادرة في معظم تلك الجبهات وتحقق تقدما مدروسا، برعاية مباشرة من دول التحالف التي تقودها المملكة العربية السعودية.
و«بات واضحا أن الانقلابيين وخاصة الحوثيين يرفضون أي مفاوضات مع مكتسبات أو تسويات سياسية، وبالتالي رفضوا وسيرفضون أي مبادرة أو رؤية للحل تشترط تسليم السلاح للدولة، فالجماعة وليدة القوة ومشروعها قائم على استنساخ (حزب الله) في اليمن، وستظل تراوغ على أمل تحقيق انتصار يبقي مكاسبها العسكرية أو بعضها في يدها وهو أمر يرفضه اليمنيون جملة وتفصيلا، وتتفق على رفضه الدول الراعية للمسار السياسي والمجتمع الدولي» وفقا للباحث والكاتب السياسي عبد الله إسماعيل، الذي أضاف بالقول إن الانقلابيين سيظلون يراوغون ويماطلون في انتظار تغير ما في المواقف الدولية، وما دامت قيادات الانقلاب بعيدة عن تأثيرات المعركة فلا يهمها استمرارها حتى في ظل الهزائم والمعاناة والقتل، ولولا الضغط العسكري الأخير لما أعلن الانقلابيون موافقتهم المبدئية على مناقشة أفكار كيري، ولكنها تظل موافقة ضبابية وعائمة ومشروطة بما لن يتحقق.
وكان مجلس الأمن أصدر بيانا يوم التاسع من سبتمبر (أيلول) الحالي، أكد فيه أعضاء المجلس على ضرورة أن تكون أي ترتیبات سیاسیة جدیدة في الیمن، ناتجة عن اتفاق مبني على المفاوضات الحالیة برعایة الأمم المتحدة، ولیس كنتیجة لإجراءات أحادیة الجانب من قبل أي طرف، ودعا المجلس أطراف النزاع في الیمن إلى استئناف المشاورات فورا ودون شروط مسبقة، وبحسن نیة مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة على أساس اقتراحه للتوصل إلى اتفاق شامل یغطي كلا من القضایا الأمنیة والسیاسیة. كما حث الجمیع بالالتزام والاحترام الكامل لأحكام وشروط وقف الأعمال العدائیة، التي دخلت حیز التنفیذ في 10 أبریل الماضي، والتي سوف تشمل وقفا كاملا للأنشطة العسكریة البریة والجویة.. داعیا إلى استئناف العمل من خلال لجنة التنسیق والتهدئة من أجل تسهیل تعزیز وقف الأعمال العدائیة.
كما شدد المجلس على أن الحل السیاسي للأزمة أمر ضروري لمواجهة خطر الإرهاب في الیمن بصورة دائمة وشاملة، وأشار البیان إلى أن أعضاء مجلس الأمن لاحظوا الأثر الإنساني المدمر للصراع على الشعب الیمني الذي نتج عنه عدد كبیر من القتلى والجرحى.



«ذا سباين» يشعل الجدل حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)
TT

«ذا سباين» يشعل الجدل حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)

أشعل مشروع «ذا سباين» جدلاً حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر، مجدداً التساؤلات بشأن النمو اللافت لاستثمارات قطاع العقارات لا سيما في ظل شكاوى مصريين من ظروف اقتصادية صعبة ومحاولات حكومية لتخفيف وطأتها.

وأعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي بحضور رئيس الوزراء، مساء السبت، عزم المجموعة بناء مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار) على مساحة نحو 2.4 مليون متر مربع، تجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء.

وتحمل المدينة اسم «ذا سباين»، ويجري تطويرها بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

مدبولي خلال كلمته عن المشروع (مجلس الوزراء)

وأثار المشروع جدلاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات عن تمويله. وبينما انتقد عدد من الرواد هذا الكم من الاستثمارات في بناء «مدينة فارهة» تضاف إلى مثيلاتها اللاتي «لا يستطيع غالبية المصريين السكن فيها»، وإلى نحو 12 مليون وحدة سكنية مغلقة بحسب بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء»، دافع آخرون عن المشروع، وعدُّوه وسيلة لتحقيق التنمية والرواج الاقتصادي، وأرجعوا الجدل بشأنه إلى أن تمويله مصري على عكس مشروعات أخرى لمدن فارهة تنفَّذ باستثمارات عربية.

وأشار عدد من رواد مواقع التواصل في تعليقاتهم إلى أن «المبلغ المعلن هو إجمالي ما سينفَق على المشروع خلال مدة تنفيذه التي قد تتجاوز 10 سنوات»، لافتين إلى أن «جزءاً من تمويل المشروعات العقارية عادة ما يعتمد على ما يدفعه الراغبون في شراء وحدات فيه من مقدمات حجز وأقساط».

وكتب أحد المعلقين أن «المشروعات الضخمة مثل (ذا سباين) لا تؤثر في قطاع واحد فقط، بل تُنشّط الاقتصاد بشكل متكامل، وتسهم في تنويع مصادر الدخل».

وعدَّ المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إطلاق المشروع «ناسفاً ادعاءات انهيار الاقتصاد» المصري.

وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قد أكد في كلمته خلال إطلاق «ذا سباين» أن «المشروع يحقق نقلة حقيقية في شكل التنمية العمرانية والنمو الاقتصادي للدولة»، مشيراً إلى توقيع عقود مشروعات كبرى مماثلة في القاعة نفسها من قبل، بينها مشروعات في الساحل الشمالي في إشارة إلى (مشروع رأس الحكمة باستثمارات إماراتية)، لافتاً إلى «أن الشيء المهم جداً هو أننا نطلق هذا المشروع العالمي بكل المقاييس، في خضم حروب وصراعات جيوسياسية بهذا الحجم الكبير، تفرض حالة من عدم اليقين بالمستقبل، أو عدم استشراف شكل المنطقة أو العالم».

وقال مدبولي إن «المشروع سيوفر أكثر من 155 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، كما يحقق عوائد ضريبية تتجاوز 800 مليار جنيه، كما يضع مصر في مصاف الدول التي استثمرت بصورة كبيرة للغاية في إنشاء مثل هذه النوعية من المراكز التي تسمى مراكز مالية وإدارية وتجارية».

وعدّ الإعلان عن المشروع «دليلاً على أمن مصر، لا سيما أنه ينطلق في خضم أوضاع عالمية وإقليمية تخلق حالة من عدم اليقين».

وتشهد حركة البناء والتشييد نمواً ملحوظاً في مصر، لا سيما أن كثيراً من المصريين يعدون العقارات مخزن قيمة تتزايد أهميته في ظل ظروف عدم اليقين الحالية.

ويرى الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة أن «السوق العقارية أحد القطاعات النامية بقوة في مصر»، موضحاً أن «حجم الاستثمارات المعلن في (ذا سباين) هو قيمة المبلغ الذي سينفَق على إنشاء المشروعات في مدى زمني يصل إلى 15 عاماً، كما أن جزءاً من التمويل سيكون من مقدمات الحجز، كما هو الحال في معظم المشروعات المماثلة».

وأضاف بدرة لـ«الشرق الأوسط»: «العقار هو الملاذ الآمن للمصريين، وهناك طلب على هذا النوع من المشروعات، سواء في الداخل أو من الخارج (أجانب ومستثمرين)»، لافتاً إلى أن شركات العقارات الكبرى «لن تقدم على مشروع بهذا الحجم دون دراسة تؤكد أن السوق تسمح، وتحتاج للمزيد»، وأكد أن «الحديث عن فقاعة عقارية في مصر ليس له أساس».

يتفق أحمد عبد الفتاح، رئيس قسم تنمية أعمال الشركاء في «بولد روتس - مصر» للتسويق العقاري، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «مصر دولة نامية، ومن طبيعة الدول النامية أن تشهد نمواً في السوق العقارية تزامناً مع نموها السكاني».

وأضاف: «هناك تباين في حجم الطلب خلال الربع الأول من العام الحالي بين شركات حققت نمواً ومبيعات كبيرة، وأخرى شهدت ركوداً، معظمها من الشركات حديثة العهد بصناعة العقار»، مرجعاً التباين إلى «حالة عدم اليقين التي رافقت الأحداث الجيوسياسية»، لكنه أكد أن «حجم الطلب والمبيعات يشهد نمواً لدى الشركات ذات الخبرة الطويلة التي تنفذ مشروعات كبرى على غرار (ذا سباين)»، وتابع: «مشروعات المدن الكبرى تخاطب عادة الشرائح العليا من المجتمع والمستثمرين والأجانب».


الرئيس الموريتاني يختتم زيارة دولة إلى فرنسا

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)
TT

الرئيس الموريتاني يختتم زيارة دولة إلى فرنسا

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)

وصف الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الأحد، زيارته إلى فرنسا بأنها «خطوة مهمة» في مسار تعزيز «العلاقات القائمة على الثقة» بين البلدين، وذلك في ختام زيارة استمرت 4 أيام.

وقال ولد الغزواني في تدوينة على منصة «إكس»: «في ختام زيارة الدولة التي قمت بها إلى فرنسا، أود أن أعرب عن خالص امتناني لصديقي فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون على حفاوة الاستقبال، وثراء المباحثات التي جمعتنا».

وأضاف: «‏لقد شكلت هذه الزيارة محطة مهمة في تعزيز شراكة دولتينا، القائمة على الثقة والطموح ورؤية مشتركة لمواجهة التحديات الكبرى في عصرنا».

الرئيس الفرنسي وقرينته لدى استقبال رئيس موريتانيا وقرينته (الرئاسة الموريتانية)

وكانت الرئاسة الموريتانية قد احتفت بالزيارة، وقالت إنها المرة الأولى التي يقوم فيها رئيس موريتاني بزيارة دولة إلى فرنسا منذ 64 عاماً. وبدا واضحاً أن الهدف منها هو تأسيس «شراكة استراتيجية» بين البلدين، وسط تراجع النفوذ الفرنسي في غرب أفريقيا والساحل.

وعقب استقباله في قصر الإليزيه، أشاد ماكرون خلال مؤتمر صحافي بمستوى العلاقات بين البلدين، ووصف موريتانيا بـ«الشريك الأساسي» لفرنسا.

«آخر الحلفاء»

حظيت زيارة الرئيس الموريتاني إلى باريس باهتمام الإعلام الفرنسي، حيث كتبت صحيفة «ليبراسيون» أن ماكرون يسعى لتعزيز العلاقات «مع آخر حلفائه في منطقة الساحل»؛ في إشارة إلى القطيعة بين فرنسا وأغلب مستعمراتها السابقة في الساحل، خصوصاً مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وظهور تيارات سياسية معادية لفرنسا في منطقة غرب أفريقيا، لصالح الصعود الروسي والصيني.

وقالت الصحيفة إن باريس ونواكشوط تربطهما «علاقات تعاون عسكري طويلة الأمد»، مشيرة إلى أن هذا التعاون استمر على الرغم من أن موريتانيا لم يسبق لها أن احتضنت أي قاعدة عسكرية فرنسية.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)

أما صحيفة «لو موند» فقد نشرت موضوعاً تحت عنوان: «آخر حليف موثوق به لفرنسا في منطقة الساحل... الرئيس الموريتاني يرغب في تعزيز تعاونه العسكري مع باريس»، وأشارت إلى أنه بعد طرد القوات الفرنسية من دول الساحل «باتت موريتانيا تقدم نفسها كآخر حليف متبقٍّ لفرنسا في المنطقة».

في السياق نفسه، نشر المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية موضوعاً تحدث فيه عن العلاقات بين فرنسا وموريتانيا، ورأى أنها «نموذج للعلاقات الهادئة بين باريس ومستعمرة سابقة»، مضيفاً أن ولد الغزواني «حليف موثوق به في منطقة عانت فيها فرنسا انتكاسات كبيرة في السنوات الأخيرة».

الحضور الاقتصادي

رغم التركيز الكبير والواضح على الملف الأمني والتعاون العسكري بين باريس ونواكشوط، كان الجانب الاقتصادي حاضراً هو الآخر بقوة، حيث شهدت الزيارة سلسلة من اللقاءات الاقتصادية رفيعة المستوى، ركزت على تعزيز الشراكة الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في قصر الإليزيه بباريس (الرئاسة الموريتانية)

وافتتح الرئيس الموريتاني من باريس المنتدى الاقتصادي الموريتاني - الفرنسي، حيث دعا إلى توسيع الاستثمارات الفرنسية في بلاده، خصوصاً في القطاعات الحيوية كالتعدين والطاقة والبنى التحتية، مؤكداً أن موريتانيا توفر فرصاً واعدة ومناخاً استثمارياً جاذباً.

وزار ولد الغزواني مدينة بريست الفرنسية، حيث اطَّلع على تجارب فرنسية في مجال الصناعات والبحوث البحرية، بما في ذلك زيارة شركة «PIRIOU» والمعهد الفرنسي لعلوم البحار.

مكانة دولية

الوزير الأول الموريتاني، المختار ولد أجاي، وصف الزيارة بأنها «محطة ناجحة وموفقة»، وقال إنها «عكست مستوى متقدماً من علاقات التعاون بين البلدين».

ونشر ولد أجاي تدوينة على «فيسبوك» قال فيها إن الزيارة «دليل جديد على المكانة التي باتت تحتلها موريتانيا على الساحة الدولية»، مشيراً إلى أن ماكرون قدم موريتانيا على أنها «نموذج في تبنِّي نهج قائم على الاستقلال الاستراتيجي والمسؤولية».

وخلص الوزير الأول إلى أن نتائج الزيارة من شأنها تعزيز الشراكة بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات؛ بينما لم يصدر أي بيان مشترك حول نتائج الزيارة.

علاقة مضطربة

ترتبط موريتانيا وفرنسا بعلاقات شديدة التعقيد، بدأت منذ بداية القرن العشرين حين دخلت فرنسا الأراضي الموريتانية كقوة استعمارية، ولكنها منحتها الاستقلال عام 1960.

غير أن قوى معارضة آنذاك ظلت تعد ذلك الاستقلال «شكلياً»؛ لأن الإدارة وقيادة الجيش والأمن كانت بيد الفرنسيين، كما أن الثروات المعدنية هي الأخرى كانت تهيمن عليها شركات فرنسية، جرى تأميمها فيما بعد، في عام 1974.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي بباريس (الرئاسة الموريتانية)

ومنذ الاستقلال، مرت العلاقات بفترات من التقلب، وصولاً إلى ذروة التوتر عام 1999 حين طردت موريتانيا المسؤولين العسكريين الفرنسيين وقوات كانت تتولى مهام تدريب وتأطير العسكريين الموريتانيين. وجاء القرار على خلفية اعتقال ضابط موريتاني في باريس في إطار اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان.

وعادت العلاقات بين البلدين إلى التهدئة ثم القرب الوثيق، خصوصاً مع تصاعد خطر الإرهاب والتطرف في منطقة الساحل، وموجة الانقلابات في دول الساحل، وطرد القوات الفرنسية من مالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد، ثم خروجها فيما بعد من كوت ديفوار والسنغال، وفقدان باريس كثيراً من مراكز قوتها التقليدية.


مصر تشدد على رفضها القاطع لأي اعتداء على الكويت

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تشدد على رفضها القاطع لأي اعتداء على الكويت

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)

جددت مصر التأكيد على رفضها القاطع لأي اعتداء على الكويت أو أي دولة عربية. وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، خلال استقباله وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، أن «أمن الكويت وسائر الدول العربية هو امتداد طبيعي لأمن مصر القومي»، حسب إفادة رسمية للمتحدث باسم الرئاسة المصرية.

وشدد السيسي على «دعم مصر الكامل لأمن واستقرار الكويت ولما تتخذه من إجراءات لحماية مقدرات شعبها».

ونقل بيان الرئاسة المصرية تثمين وزير الخارجية الكويتي «المواقف التاريخية لمصر في دعم أمن وسيادة واستقرار الكويت، ووقوفها الدائم إلى جانب أمن دول الخليج العربي»، معرباً عن «تطلع بلاده إلى تكثيف التشاور والتنسيق مع مصر، بما يسهم في الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي وصون أمن الدول العربية».

وعقد السيسي جلسة مباحثات مع وزير الخارجية الكويتي تناولت تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، لا سيما الاستثمارية والتجارية، حسب الإفادة. كما عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الكويتي جراح الصباح جلسة مشاورات سياسية تناولت الجهود الرامية إلى وقف التصعيد وإنهاء الحرب، ومستجدات المفاوضات الأميركية - الإيرانية، حسب المتحدث باسم الخارجية المصرية.

محادثات مصرية - كويتية موسعة الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)

وجدد عبد العاطي التأكيد على «موقف مصر الثابت والداعم لدولة الكويت»، معرباً عن «إدانة القاهرة الكاملة للاعتداءات التي استهدفت أمن واستقرار دولة الكويت، والرفض التام لأي محاولات للمساس بسيادتها».

كما أطلع وزير الخارجية المصري نظيره الكويتي على نتائج زيارته الأخيرة إلى واشنطن والاجتماع الرباعي الذي عُقد السبت في أنطاليا لوزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا، مشيراً إلى «تأكيد مصر على أهمية مراعاة الشواغل الأمنية لدول الخليج في أي ترتيبات إقليمية مستقبلية». وشدد عبد العاطي على أن «أمن الكويت يُعد جزءاً لا يتجزأ من أمن مصر»، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين الدول العربية لمواجهة التحديات الراهنة.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية أعرب الوزيران عن التطلع لعقد الدورة الرابعة عشرة للجنة المشتركة بين البلدين قبل نهاية العام الحالي، بما يسهم في دفع مسارات التعاون المشترك إلى آفاق أرحب، حسب السفير تميم خلاف.

وأكد عبد العاطي «أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية»، منوهاً إلى «الفرص الواعدة التي يجب اغتنامها في قطاعات البنية التحتية والتطوير العقاري والصناعة والطاقة»، ومشيراً إلى «ضرورة تعزيز التعاون الثلاثي في القارة الأفريقية بالتنسيق مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والصندوق الكويتي للتنمية».

وزيرا خارجية مصر والكويت يترأسان مشاورات سياسية في القاهرة ويؤكدان عمق العلاقات الأخوية بين البلدين (الخارجية المصرية)

بدوره، أكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير رخا أحمد حسن أهمية زيارة وزير الخارجية الكويتي للقاهرة، كونها تأتي بعد الاجتماعات التي عقدت في أنطاليا بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «عبد العاطي أطلع نظيره الكويتي على تفاصيل ما دار في اللقاءات بشأن إنهاء الحرب، لا سيما مع تعرض الكويت لاعتداءات خلال الحرب».

وأشار إلى أن «المشاورات بين الجانبين تأتي في إطار التنسيق المشترك، وتأكيد التضامن المصري مع الكويت ومع دول الخليج بشكل عام في مواجهة أي اعتداءات».

وأكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي، أن زيارة وزير خارجية الكويت للقاهرة «تأتي في لحظة إقليمية دقيقة، تتقدم فيها الأزمة مع إيران إلى صدارة مشهد التهديدات»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه الزيارة لا تندرج ضمن الروتين الدبلوماسي، بل تعكس إدراكاً مشتركاً لضرورة بناء مقاربة عربية متماسكة لإدارة التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة».

وأشار حجازي إلى أن «العلاقة المصرية - الكويتية مرشحة للانتقال من مستوى التشاور إلى مستوى التنسيق التنفيذي، ويتجلى ذلك في ثلاثة مسارات رئيسية؛ أولاً، توحيد التقديرات الاستراتيجية بشأن التهديدات الإيرانية، وثانياً دعم الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الملاحة في الخليج دون عسكرة مفرطة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، ثالثاً تعزيز التنسيق الاقتصادي، خصوصاً في مجالات الطاقة والاستثمار، لتخفيف آثار أي اضطرابات محتملة في الإمدادات».

وقال إن «زيارة الوزير الكويتي إلى القاهرة تمثل خطوة متقدمة نحو بلورة مقاربة عربية عقلانية، تسعى إلى احتواء التصعيد مع إيران دون التفريط في محددات الأمن القومي العربي».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended