حلول وخيارات للتخلص من ألم الركبة المزمن

التحكم في الوزن وانتقاء التمارين الرياضية وتغيير وضعية الجلوس والمشي تساهم في تخفيفه

حلول وخيارات للتخلص من ألم الركبة المزمن
TT

حلول وخيارات للتخلص من ألم الركبة المزمن

حلول وخيارات للتخلص من ألم الركبة المزمن

ربما تعينك الخيارات التالية على الشعور بالراحة من آلام الركبة المستمرة. والملاحظ أن آلام الركبة تأتي على رأس الأسباب التي تدفع الرجال لزيارة الطبيب. ورغم أن الشعور بالألم والتقرحات غالبًا ما تزول مع توافر الراحة، واستخدام الثلج، وتناول عقاقير مخففة للألم، فإنه إذا أصبح شديدة القسوة أو لم تخف حدته بالصورة المناسبة، فإنك قد تحتاج لاتخاذ مزيد من الإجراءات.
ويقول د. لارس ريتشاردسون، الجراح المتخصص في الطب التقويمي لدى مستشفى ماساشوستس العامة المرتبطة بجامعة هارفارد: «إذا لم تكن آلام الركبة التي تشعر بها نتاجًا لمشكلة هيكلية أو ميكانيكية تستلزم التدخل الجراحي، أو تحدث بسبب التهاب المفصل العظمي osteoarthritis، فإن ثمة خيارات أخرى قد تسهم في التخلص من الألم أو السيطرة على نحو أفضل عليه».
واستطرد موضحًا بأن «الأمر برمته يعتمد على الشخص، ومصدر الألم، ومدى حدته، لكن أحيانًا يمكن أن تسهم علاجات بعينها، أو إحداث تعديلات في أسلوب الحياة في خلق شعور بالراحة».
* تغيير العادات
مع التقدم في العمر، يصبح ألم الركبة من الأمور الأكثر شيوعًا، وذلك بعد سنوات من السير والجري وأداء النشاطات الروتينية التي يمكن أن تتسبب في إلحاق الضعف بالمفاصل وتجعلها أكثر عرضة للالتهابات. وفي الوقت الذي يتعذر على المرء إعادة عقارب الساعة للوراء فيما يخص الركبة، يبقى باستطاعتك إحداث تغييرات بهدف تخفيف وطأة الضغط. وفيما يلي بعض المقترحات:
* تحكم في وزنك. المعروف أن الركبة تدعم قرابة مرة ونصف وزن جسدك مع كل خطوة تخطوها. وعليه، فإن كل كيلوغرام من الوزن الزائد يعني قرابة أربعة كيلوغرامات ضغط زائد على الركبتين. ويعني ذلك أن الشخص الذي له وزن زائد يبلغ 10 كيلوغرامات يعرض مفاصله لضغط إضافي بمقدار 40 كيلوغراما.
* عدل التدريبات الرياضية التي تمارسها. إذا كنت تشارك في نشاطات قوية مثل الجري أو رياضات تتطلب بدايات سريعة وتوقفات، مثل التنس أو التمارين الرياضية الهوائية المعروفة باسم الأيروبيكس، فإنه ربما يكون من الأفضل أن تتحول إلى نشاطات أقل قوة، مثل السباحة وركوب الدراجات والمشي. وعن هذا، يقول ريتشاردسون: «هناك الكثير من السبل التي تمكنك من البقاء نشيطًا مع تخفيف الضغط في الوقت ذاته على الركبتين».
* تدرب على أسلوب مشي وجلوس مناسبين. ربما يكون أسلوبك المعتاد في الجلوس والمشي يتسبب في فرض ضغوط إضافية على الركبتين، ما قد يسفر عن شعور بالألم. هنا، من الممكن الاستعانة اختصاصي طب طبيعي بحيث يحلل أسلوب جلوسك ومشيتك ويوجهك إلى كيفية جعلها أكثر كفاءة.
* قم ببناء منطقة الجذع. في الوقت الذي يمكن لتعزيزك عضلات الفخذ يمكن أن تساعد في الإبقاء على ركبتيك مستقرتين عند الحركة، فإن أبحاثًا توصلت إلى أن تعزيز عضلات الجذع والفخذين يمكن أن يوفر لك قدر مناسب من الحماية.
* تمزق الغضروف الهلالي
أحيانًا يكمن مصدر شعورك بآلام الركبة في تعرضك لإصابة ما، وتتمثل الإصابة الأكثر شيوعًا هنا في تمزق الغضروف الهلالي meniscus، - وهو الغضروف الواصل بين العظام في الركبة. وعادة ما تكون هذه الإصابة نتيجة طبيعية للتقدم في العمر. وعن هذا، يقول د. ريتشاردسون: «بمرور الوقت، يفقد الغضروف المفصلي إمدادات الدماء الواردة إليه، ويجف، ويصبح أكثر عرضة للتمزق. وأحيانًا تتسبب حركات بسيطة مثل التواء سريع للركبة يفي التسبب بالتمزق».
من المتعذر شفاء التمزق الغضروفي على نحو طبيعي، وعادة ما يستمر الألم في الظهور على نوبات. إلا أنه غالبًا ما تتمكن من إدارة الألم من خلال علاجات تقليدية سبق ذكرها. إلا أنه إذا أصبح الألم شديدًا على نحو بالغ أو بدأ يعيق المرء عن الاطلاع بمهام حياته اليومية، فإنه تبعًا لنمط التمزق ربما تحتاج إلى جراحة بمنظار المفصل لإصلاح الركبة.
جراحة منظار المفصل
خلال جراحة منظار المفصل arthroscopic surgery، يجري إحداث شقين صغيرين في الركبة. بعد ذلك، يجري ضخ سائل ملحي في الركبة بهدف معاونتها على التمدد. في أعقاب ذلك، يدخل الجراح منظار المفصل (وهي أداة صغيرة، تقارب حجم القلم، توجد على رأسها كاميرا بالغة الصغر) عبر واحد من هذين الشقين إلى داخل مفصل الركبة.
تبعث الكاميرا برسالة إلى جهاز مراقبة تلفزيوني بحيث يتمكن الجراح من رؤية هيكل الركبة من الداخل بالتفصيل. وعبر الشق الآخر، يجري إدخال أدوات بالغة الصغر - مثل مقصات أو قراضة آلية أو ليزر، بهدف إصلاح الضرر الذي أصاب الركبة أو إزالة الأنسجة. وعادة ما تستغرق العملية برمتها قرابة الساعة. وخلال فترة التعافي، يجب أن ترفع رجليك لأطول فترة ممكنة على مدار أيام عدة. ومن الممكن أن يساعد وضع الثلج وتناول العقاقير في التخفيف من الانتفاخات والألم.
وفي غضون ما بين ستة وثمانية أسابيع، يمكنك العودة إلى مزاولة نشاطات بدنية، لكن يمكنك قيادة السيارة في غضون ما بين أسبوع وثلاثة أسابيع، حسبما يوضح د. ريتشاردسون.
بجانب إصلاح هذه الإصابة، يمكن للجراحة أيضًا التعامل مع مشكلات أخرى تسبب آلام الركبة عادة ما تصيب الأشخاص الأكبر سنًا. وعلى سبيل المثال، من الممكن أن يزيل الجراح الشظايا المهلهلة من أطراف العظام أو الغضروف. كما أن باستطاعته تهذيب الأجزاء الممزقة من الغضروف المفصلي، وهو النسيج الأبيض الناعم الذي يغطي نهايات العظام. ويساعد هذا الغضروف تحديدًا على امتصاص الصدمات التي يتعرض لها الجسم عند النزول عبر تل أو صعود سلالم، ذلك أن الغضاريف تمكن المفاصل من التحرك بحرية. ومن الممكن أن يظهر الألم الناجم عن مشكلات الغضروف المفصلي أسفل وحول الرضفة.
* محدودية التدخل الجراحي
مثلما الحال مع أي نوع من أنواع الجراحة، هناك لجراحة تنظير المفصل محدوديتها. على سبيل المثال، فإنها ربما لا تضمن التخلص من الألم إلى الأبد. وقد خلصت دراسة نشرت عام 2015 في دورية «بي إم جيه» إلى أن الجراحة التنظيرية لم تحقق سوى تأثير محدود في تخفيف الألم لدى البالغين الأكبر سنًا ممن يعانون من تمزق غضروف مفصلي، وكان هذا التخفيف مكافئًا لما حققته عقاقير تخفيف الألم.
أيضًا، ليس باستطاعة الجراحة التخفيف من الألم الناتج عن التهاب المفصل العظمي، حسبما يوضح د. ريتشاردسون، والذي يضيف: «في هذه الحالة، ربما تعاون العقاقير المسكنة وتغيير أسلوب الحياة في الحد من الألم، وإلا فستكون هناك حاجة لاستبدال جزئي أو كامل للركبة».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»



الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة
TT

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

ربطت دراسة حديثة، قام بها باحثون من جامعة تشونغ انغ Chung-Ang University، وجامعة سيول University of Seoul بكوريا الجنوبية، بين إفراط المراهقين في استخدام الهواتف الذكية، وبين ارتفاع احتمالية تعاطيهم الكحول والتدخين على مدار العمر.

وأعرب العلماء عن قلقهم من المخاطر الصحية والنفسية، المرتبطة بزيادة استخدام وسائل الترفيه الرقمية لدى المراهقين؛ بسبب رغبة المخ في الحصول على إحساس المكافآت؛ ما يؤدي إلى زيادة الاستخدام القهري بشكل يرفع أيضاً من زيادة تعاطي المواد المخدرة خلال فترة المراهقة.

7.2 مليار هاتف ذكي في العالم

أوضحت الدراسة، التي نُشرت في الثلث الأخير من شهر مايو (أيار) من العام الحالي، في مجلة Scientific Reports، أن التطور التكنولوجي السريع، أدى إلى زيادة ملحوظة في استخدام الهواتف الذكية على مستوى العالم، وعلى سبيل المثال في الفترة بين عامي 2016 و2021، ارتفعت نسبة امتلاك الهواتف الذكية عالمياً إلى 74 في المائة تقريباً، حيث تجاوز عدد الأجهزة 7.2 مليار جهاز، وهو ما يعادل 90 في المائة من عدد سكان العالم.

مخ المراهقين

من المعروف، أن فترة المراهقة تتميز بنضج قشرة المخ، وزيادة حساسية نظام المكافأة؛ ما يؤدي إلى زيادة الاندفاعية والسعي وراء الإعجاب، وفي بعض الأحيان يرتبط الإفراط في استخدام الهواتف الذكية، مع زيادة خطورة تعاطي المواد المخدرة، خاصة الكحول والتبغ، من خلال آليات عصبية معينة، ويرتبط أيضاً بتغيرات سلوكية، مثل قلة النوم والعصبية الزائدة.

استطلاع وبيانات

قام الباحثون بتحليل بيانات، أُخذت من مسح إلكتروني للسلوكيات الخطرة بين المراهقين الكوريين لعامي 2020 و2023، وشملت البيانات تفصيلات عن تعاطي المواد المخدرة بكل أنواعها، بما في ذلك عمر بدء التعاطي، ومدى تكراره، ومستوى حدته، وهل هناك زيادة للجرعة مع استمرار التعاطي؟

شارك في هذه الدراسة ما يزيد قليلاً على مائة ألف من طلاب المدارس الإعدادية والثانوية، وكانت نسبة الذكور والإناث متساوية تقريباً، وتراوحت أعمارهم بين 16 و18 عاماً.

درجات إدمان الهواتف الذكية

وتم تقسيم المراهقين، من حيث درجة الإدمان في استخدامِ الهواتف الذكية، إلى ثلاثة فئات الأولى مستخدمين عاديين، والثانية معرضين للخطر، والثالثة لديهم خطورة كبيرة، وأيضاً تم سؤالهم بالفصيل عن تعاطي الكحول والتدخين.

* تعاطي الكحول. كشفت البيانات، عن وجود نسبة من الطلاب بلغت 34 في المائة، يتناولون الكحول، وكان معظمهم من الذكور، وينتمون إلى أسر ذات دخل منخفض، ومعظمهم يشعرون بأن صحتهم سيئة للغاية، ويعانون من التوتر، ويواجهون صعوبات في النوم، وتراجع الأداء الدراسي.

كان تعاطي الكحول، أكثر شيوعاً بين مستخدمي الهواتف الذكية الذين لديهم خطورة كبيرة بنسبة 54 في المائة، مقارنة بـ31 في المائة فقط من المستخدمين العاديين،

* بالنسبة للتدخين، أفاد 20 في المائة من الذين لديهم خطورة كبيرة، بأنهم قاموا بالتدخين، مقابل 8 في المائة فقط من المستخدمين العاديين؛ ما يؤكد أن استخدام الهواتف الذكية كان عامل خطورة كبيراً لتجربة المواد المخدرة.

وسيلة للتعويض النفسي

أظهر المراهقون، مستويات عالية من الاعتماد على الهواتف الذكية، وعلى سبيل المثال، في عام 2022 أظهر 40 في المائة من المراهقين الكوريين، أعلى مستوى من الاعتماد على الهواتف الذكية بين جميع الفئات العمرية، مسجلين بذلك زيادة ملحوظة عن متوسط ​​العامين السابقين البالغ 24 في المائة فقط.

أوضح الباحثون، أن التغيرات النفسية والعصبية، التي تحدث في فترة المراهقة، تجعل المراهقين أكثر عرضة للسلوكيات الإدمانية من البالغين، خاصة مع تحول الهاتف الذكي من مجرد وسيلة اتصال، إلى طريقة للتعويض النفسي والاجتماعي والعاطفي؛ ما قد يزيد من اعتمادهم عليه.


4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.