ألاردايس الرجل المناسب وليس المثالي لتدريب إنجلترا

عدم تحقيقه أي نجاح في الأندية التي دربها تضع شكوكًا حول مقدرته على انتزاع الفريق الإنجليزي من كبوته

المنتخب الإنجليزي المنهار بعد الخروج المذل من «يورو 2016» يحتاج لجهد كبير من ألاردايس(إ.ب.أ) - ألاردايس مقبل على مهمة ثقيلة مع منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
المنتخب الإنجليزي المنهار بعد الخروج المذل من «يورو 2016» يحتاج لجهد كبير من ألاردايس(إ.ب.أ) - ألاردايس مقبل على مهمة ثقيلة مع منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

ألاردايس الرجل المناسب وليس المثالي لتدريب إنجلترا

المنتخب الإنجليزي المنهار بعد الخروج المذل من «يورو 2016» يحتاج لجهد كبير من ألاردايس(إ.ب.أ) - ألاردايس مقبل على مهمة ثقيلة مع منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
المنتخب الإنجليزي المنهار بعد الخروج المذل من «يورو 2016» يحتاج لجهد كبير من ألاردايس(إ.ب.أ) - ألاردايس مقبل على مهمة ثقيلة مع منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

لا تترك المحنة التي عايشها المنتخب الإنجليزي في بطولة «يورو 2016» مجالاً للمكابرة، لكن قد تقع مشكلات أفدح مستقبلاً في وقت تتركز فيه أنظار الرأي العام والصحافة على الفريق.
يبدو مارتن جلين الرئيس التنفيذي لاتحاد الكرة الإنجليزي متهمًا بالمبالغة في تجميل الصورة بوصفه سام ألاردايس بأنه «المرشح المثالي» لمنصب مدرب المنتخب الإنجليزي، وذلك خلال احتفالية تقديمه المدرب الجديد، يوم الجمعة. ورغم أن ألاردايس كان هو المرشح القوي لهذا المنصب بالتأكيد، لكن الشخص المثالي لتولي هذه المهمة هو الشخص الذي يكون قد حقق نجاحًا كبيرًا من قبل في دور مشابه، وليس شخص تعرض للطرد من أكبر ناديين تولى تدريبهما حتى اليوم، نيوكاسل يونايتد ووستهام - وخسر مباراة نهائي بطولة الكأس الوحيدة التي وصل إليها أمام نادٍ يتولى تدريبه ستيف مكلارين. لذا، فإنه رغم أن ألاردايس قد لا يكون الشخص الخطأ لتدريب المنتخب الإنجليزي، لكنه قطعًا ليس الشخص «المثالي».
من ناحية أخرى، فإنه إلى حد ما يبدو ألاردايس ضحية الظروف التي أحاطت الفترات التي تولى خلالها التدريب في أكبر ناديين انضم إليهما من قبل، لكن تترك الانتقادات التي تعرض لها من المشجعين في شمال شرقي وشرق لندن، تحديدًا الأسباب الرئيسية لهذه الانتقادات ورد فعله حيالها، مساحة من الشك في الحفاظ على الجماهير والصحافة الإنجليزية إلى جانبه. وقد يمثل هذا الأمر أهمية بالغة لعمله الجديد، بالنظر إلى أن لاعبي المنتخب يبدو معرضين للتأثر بشدة بأي ظروف سلبية محيطة.
رغم أنه يبذل قصارى جهده لتقديم نفسه مدربًا عصريًا على دراية بالجوانب العلمية والنفسية للرياضة، فإن ألاردايس أمضى جزءًا كبيرًا من مسيرته، وهو يواجه اتهامات بأنه مدرب رجعي ينتمي إلى «المدرسة القديمة».
هذا هو التناقض الذي واجه المدرب الجديد لمنتخب إنجلترا خلال مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، فهو مدرب تحمس مبكرًا لتحليل الإحصاءات، ودائمًا ما يثني لاعبوه على طريقة تعامله مع المباريات. ورغم ذلك فإن مدربي الفرق المنافسة كثيرًا ما اتهموا فرقه بانتهاج أسلوب سلبي يعتمد بصورة كبيرة على القوة البدنية والكرات الطويلة، التي كانت سائدة في الماضي.
ولكن المؤكد أن أسلوب لعب ألاردايس لم يحظَ بشعبية كبيرة على مر السنين، وبدت الفرق التي دربها كأنها تتجنب مفهوم الأداء الممتع. ولم يكن أمامه متسع من الوقت لما يطلق عليه «كرة القدم الحديثة»، التي لا ينصب اهتمامها فقط على النتيجة، كما رفض أسلوب لعب فريق برشلونة الإسباني الذي يعتمد على التمريرات القصيرة السريعة.
ونظرة واحدة لفريقه سندرلاند الذي نجا بصعوبة من الهبوط في الموسم الماضي، تكفي لمعرفة مفاتيح فلسفته الكروية.
وباعتباره الشخص المؤتمن على آمال المنتخب الوطني، سيصبح ألاردايس أكثر عرضة للانتقادات عن أي وقت مضى. ورغم تمتعه دومًا بصلابة في مواجهة الانتقادات، جاءت فترات أثناء وجوده في نيوكاسل ووستهام بدا خلالها أن الانتقادات تجرحه بشدة. ربما جعلت هذه التجارب منه شخصًا أقوى وأكثر استعدادًا لقيادة منتخب بلاده، الأمر الذي سيشكل تطورًا إيجابيًا بالتأكيد بالنظر إلى أن تعاقد اتحاد الكرة معه لعامين يأتي في خضم مستوى غير مسبوق من الضغوط.
لقد ورد في كتاب السير بوبي روبسون «ثاني أهم وظيفة بالبلاد» الذي ألفه نيال إدورثي، أنه قال وهو يتذكر الفترة التي قضاها في تدريب المنتخب الإنجليزي: «قد يكون أول عامين بمثابة كابوس مخيف يغلب عليه الشعور بالوحدة». جدير بالذكر أن روبسون تولى تدريب إبسويتش تاون على مدار 13 عامًا، وعلى خلاف الحال مع ألاردايس، نجح في الفوز ببطولتين كبيرتين قبل توليه مهمة تدريب المنتخب الإنجليزي عام 1982. ومع هذا، شعر روبسون بالرهبة حيال ضخامة التوقعات المنتظرة منه، وأقر ذلك بقوله: «ظننت أنني مستعد للمهمة، لكن المرة الأولى التي توليت خلالها قيادة المنتخب الإنجليزي داخل استاد ويمبلي واستمعت خلالها للنشيد الوطني، فإن إدراكي لتحملي مسؤولية تحقيق آمال الأمة بأكملها نزل علي كالصاعقة».
ورغم أن ألاردايس لا يمكن إثارة مخاوفه بسهولة، فإنه قد يشعر بالرهبة أيضًا في مواجهة هذا الشعور بالمسؤولية عندما يقود إنجلترا داخل ويمبلي، أمام خصم لم يتم تحديد اسمه بعد خلال مباراة ودية من المقرر عقدها في الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل، وقد يتفاقم هذا الشعور خلال اللقاءات التنافسية التالية. وستتضمن أولى لقاءات التنافسية رحلة إلى براتيسلافا لخوض مباراة تأهل لبطولة كأس العالم أمام سلوفاكيا في 4 سبتمبر المقبل. ومع هذا، فإنه رغم أن التركيز الإعلامي قد يكون أكثر كثافة الآن عما كان عليه في وقت تدريب روبسون للمنتخب، فقد يكون ألاردايس قد ورث مهمة أخف قليلاً بفضل مستوى الأداء بالغ الرداءة الذي قدمه المنتخب في ظل قيادة المدرب روي هودغسون، وكذلك ضعف مستوى موسم الدوري الممتاز الذي انتهى بفوز ليستر سيتي باللقب، وشهد سقوط أسماء لامعة مثل روبرتو مارتينيز وبريندان رودجرز. وعليه، يبدو الطريق ممهدًا أمام ألاردايس.
الملاحظ أن ألاردايس كثيرًا ما خانه الحظ فيما يخص عنصر التوقيت على مدار مسيرته التدريبية؛ إذ انتقل إلى نيوكاسل قبيل استحواذ مايك أشلي عليه، ووصل بلاكبيرن روفرز قبيل شرائه من قبل كونسرتيوم «فينكي»، بجانب انتقاله إلى سندرلاند قبيل تعرض مهاجم الفريق آدم جونسون للسجن لإدانته بجرائم أخلاقية بحق مراهقة، لكن الوضع يختلف هذه المرة. ولو قيمنا أداء المنتخب الإنجليزي بآخر مباراة له، فإن هذا يعني أن مستوى أدائه في الحضيض على نحو لا يفسح مجالاً أمام أحد للتنظير والنقد بخصوص أسلوب لعب الفريق.
إن الهزيمة التي مني بها المنتخب أمام آيسلندا في فرنسا أخيرًا، وبوجه عام المباريات التي قدم خلالها اللاعبون أداء مزريًا، ينبغي أن تمنح ألاردايس حرية بناء فريق يخلو من أي مظاهر التصنع والتكلف. ومع وجود المنتخب الآن عند أدنى نقاط منحنى أدائه، فإنه قد يكون على استعداد لتوجه ألاردايس القائم على العمل بداية من الأساس.
إلا أنه يبقى احتمال آخر يتمثل في ألا يكون المنتخب مستعدًا لمثل هذا التوجه. على أي حال، الأيام المقبلة وحدها ستكشف مدى تساهل المشجعين الإنجليز ولاعبي المنتخب الذين يتمتعون بمهارات تفوق أي مجموعة أخرى عمل معها ألاردايس، حيال الأسلوب العملي الجاف في التدريب. هل سيكون المشجعون واللاعبون مستعدون حقًا لتقبل التركيز على النسب المئوية واقتناص الفوز أمام سلوفاكيا أو اسكوتلندا بالاعتماد على الهجمات المرتدة؟
كان لغراهام تيلور، الذي تولى تدريب المنتخب الإنجليزي في السابق عندما كان الفريق يهلل فرحًا للوصول للدور قبل النهائي لبطولة كأس العام عام 1990، سمعة مثل تلك التي يحظى بها ألاردايس. فبفضل النجاح الذي حققه في واتفورد، أصبح ينظر إلى تيلور باعتباره حلال المشكلات الحاذق الذي يستطيع أن يفعل العجائب بأقل الإمكانيات، وعلى عكس ألاردايس، فقد كان الشخص الذي استطاع استعادة إحساس التفاؤل لنادٍ كبير عندما كان سببًا في عودة الأيام السعيدة لنادي أستون فيلا.
غير أن أسلوب تيلور لا يختلف كثيرًا عن ألاردايس، حيث تراه ينتقد وتخرج منه الكلمات كأنها منقوعة في السم. فهل يعقل أن تكون نتيجة واحدة مخيبة لألاردايس سببًا في كلمات التحقير عن ضم لاعب مثل أندي كارول بدلاً من دانيل ستوريدج؟ إن حدث ذلك، ماذا سيكون رد فعل ألاردايس؟
ورغم أن ألاردايس كان دومًا على حق في الاعتراض على أن فريقه بولتون واندرز لم يكن بالمرارة التي صورها رسامو الكاريكاتير، على عكس الفرق التي دربها أخيرًا. ففريق وستهام، على سبيل المثال، كان يجعل الجمهور يشعر بالإرهاق عند مشاهدته، وكان هذا السبب في أن كثيرًا ما عبر مشجعوه عن استهجانهم حتى عند الفوز.
عبر ألاردايس عن استيائه من أوهام العظمة التي يشعرون بها واستهزأ من الحكايات التي نسجوها حول وستهام، لكن النقد بدأ يؤثر على عقله الذي لم يكن يبالى بذلك من قبل، ليبتعد عن «الرغماتية» ويتجه إلى «الدوغماتية».
أظهرت آخر مبارياته مع سندرلاند الخبرة التي تتطلع إنجلترا إلى الاستفادة منها، حتى وإن كانت البداية مشئومة، وأظهرت أنه تسلم فريقًا مفككًا لينفذ فيه أسلوب لعب ويضخ فيه حماسة جعلت الفريق يسترد عافيته. ولم يخشَ أن يخذل قائد الفريق جون أوشاي بتعزيز خط الدفاع، رغم أنه كان قادرًا على شراء بديل أفضل، وهو الخيار الذي لم يكن متاحًا أمامه مثلما سيكون مع المنتخب. لذلك سيكون مثيرًا أن ترى خياراته لخط دفاع المنتخب.
في فريق سندرلاند، قدم المدرب أيضًا نوعًا من الهجمات المرتدة، وأثبت أن جرمين ديفو بمقدوره اللعب مهاجمًا وحيدًا، وهو الشيء الذي استحال على غيره من المدربين عمله. وبالطبع استطاع مع فريق وستهام الإشارة إلى أن نتائج الفريق كانت دائمًا إيجابية.
لكن في الوقت الذي كان يفعل فيه ذلك، كانت جماهير وستهام تشير إلى أن نتائجهم وطريقة لعبهم تطورت كثيرًا في ظل خليفته سيلفين بيليتش في «أبتون بارك». ويدرك بيليتش المدرب السابق لفريق كرواتيا ماذا يعني أن تقود فريقًا وأنت تضع المجد هدفًا أمامك، ولذلك إن أراد ألاردايس تلك الوظيفة حقًا بنفس هدف بيليتش، فسوف يكون المرشح المثالي.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!