بيليتش يلمع في المعركة بين «بي بي سي» و«آي تي في»

الـ«غارديان» تقيم النقاد الرياضيين لـ«يورو 2016» في أشهر قناتين رياضيتين في بريطانيا

جنرالات النقد الرياضي في التليفزيون البريطاني شيرر وهنري ولينيكر ولوغان وفيرديناند - بيليتش يحتفل بهدف الفرنسي باييه أمام ألبانيا («الشرق الأوسط»)
جنرالات النقد الرياضي في التليفزيون البريطاني شيرر وهنري ولينيكر ولوغان وفيرديناند - بيليتش يحتفل بهدف الفرنسي باييه أمام ألبانيا («الشرق الأوسط»)
TT

بيليتش يلمع في المعركة بين «بي بي سي» و«آي تي في»

جنرالات النقد الرياضي في التليفزيون البريطاني شيرر وهنري ولينيكر ولوغان وفيرديناند - بيليتش يحتفل بهدف الفرنسي باييه أمام ألبانيا («الشرق الأوسط»)
جنرالات النقد الرياضي في التليفزيون البريطاني شيرر وهنري ولينيكر ولوغان وفيرديناند - بيليتش يحتفل بهدف الفرنسي باييه أمام ألبانيا («الشرق الأوسط»)

سلافين بيليتش، لاعب كرة قدم كرواتي سابق، مدرب وستهام الإنجليزي حاليا، كان عضوا في الفريق الكرواتي بين أعوام 1994 - 1998، شارك في بطولة كأس الأمم الأوروبية عام 1996، وأحرز مع المنتخب الترتيب الثالث في بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 1998. كان الكرواتي نجما وخبير تحليل رائعًا في فرنسا قبل عودته إلى المجال التدريبي في وستهام.

BBC ـ المذيع: غاري لينيكر

عندما تجلس إلى منصة التحليل بجوار لينيكر يمكن أن تنسى بسهولة أنه ثالث أكبر هداف لإنجلترا على مر العصور. وبالنسبة إلى كثيرين يعتبر لينيكر الآن ببساطة الرجل صاحب الشعر الفضي الذي يقدم برامج كرة القدم على التلفزيون، ويعود هذا جزئيا للفترة الطويلة التي عمل خلالها في هذا المجال، ومن ناحية أخرى لأنه كان بارعا في تقديمها. كانت «يورو 2016» بطولة أخرى جمع خلالها المهاجم السابق بسلاسة بين سحر الشخصية والمهنية الرفيعة، وهو ما تجلى في أفضل صوره في تعامله مع مجموعة من الردود المحيرة فعلا على مجموعة من الأسئلة المباشرة نسبيا التي طرحها ينس ليمان حارس مرمى المنتخب الألماني السابق بين شوطي المباراة التي فازت بها ألمانيا 1 - 0 على آيرلندا الشمالية الأسبوع الماضي. التقييم: ½8/ 10.

الناقد الرئيسي: الآن شيرر

كان الخوف مع انطلاق هذه البطولة هو أن يكون لاعب منتخب إنجلترا السابق شيرر منهكا وفاض به الكيل من التحليل، بعد أن قضى الموسم الماضي معلقا على هبوط نيوكاسيل المأساوي والكوميدي في آن معا، من الدوري الممتاز (البريميرليغ)، خلال مشاركته في برنامج «مباراة اليوم – ماتش أوف ذا داي». لكن مهاجم نيوكاسل السابق كان في أفضل حالاته، مستلهما ذكريات يورو 96، وهو يجلس إلى يسار لينيكر، وبرج إيفل خلف رأسه اللامعة. كما وأن عدم شعور شيرر الواضح بالارتياح تجاه روي هودجسون يمكن أن يكون عنصرا مثيرا للاهتمام، خاصة بعد توديع إنجلترا البطولة. التقييم: ½7/ 10.

الناقد الرئيسي: دين ساوندرز

يوحي مسح على الإنترنت أن ساوندرز لم يؤد بشكل جيد في دوره كمشجع لويلز لدى عودتها إلى الساحة الدولية. نعم كان صاحب الـ52 عاما يتألق على فترات، لكن خبرته التدريبية في ويلز – كمساعد لجون توشاك مع المنتخب الوطني ومدرب لريكسهام – تعني أنه جاء مسلحا ببعض من الرؤية العميقة، مثل كيف كان عليه أن يطلب من حارس مرمى ويلز، داني وارد، أن يقلل من الشتائم، عندما عملا معا في ريكسهام. التقييم 6/ 10.

الناقد الرئيسي: تيري هنري

كان أفضل ما قدمه تيري هنري كمحلل هو حركة شفتيه الأسبوع الماضي، وكانت حركة متألقة بشكل غريب. صحيح أن هذا حكم قاس لأنه كما أظهرت البطولة، تحسن هنري من دون شك في الحديث عن كرة القدم. ويظل هناك إحساس، مع هذا، بأن مهاجم فرنسا السابق ما زال يبحث عن نفسه. التقييم: 6/ 10.

الناقد الرئيسي: جاي موبراي

صوت البي بي سي الرائد وليس من الصعب أن نرى - أو نسمع - لماذا. هذه النبرة المتصاعدة الثرية، وهذه الثقة وهذا التعليق المبني على المعلومات بشكل متسق، يجعل موبراي على أعلى منصة بسهولة. إن ما ننتظره هو أن يتفوق على الأداء الذي قدمه بعبارته قبل قليل من هزيمة إنجلترا في الشوط الثاني على يد إيطاليا في بطولة كأس العالم الماضية، التي قال فيها: «نقترب من منتصف الليل، فدعونا نأمل أن نشاهد عرضا مثيرا». الأمر إليك يا جاي. التقييم 8/ 10.

آخرون:

ريو فيرديناند: يميل للإثارة أكثر من التحليل لكن الرغبة في تقديم آراء قوية ومثيرة للاهتمام موجودة بوضوح، وهو يستطيع أن يفعل هذا. التقييم 6/ 10.
داني مورفي: سرعان ما انتقل لاعب الوسط السابق إلى مجال التحليل التلفزيوني وربما هذه هي المشكلة - أنه يتحدث في كثير من الأحيان الآن كخبير طفح به الكيل. التحليل اللائق متوفر لديه، وما يحتاجه مورفي هو فقط أن يهدأ. التقييم: ½6/ 10.
مارتن كيون: يحاول جاهدا وربما هذه هي المشكلة بوجه عام - حيث تدفع المدافع السابق إلى أن يتحدث أحيانا بكلام فارغ تماما، مثل وصف رأسية كريستيانو رونالدو من مسافة قريبة خلال تعادل البرتغال والمجر 3 - 3، بأنها «أروع مشهد في كرة القدم». حقا، يا مارتن؟ حقا؟. التقييم: ½5/ 10.

آي تي في: المذيع: لي ديكسون

كنت أخشى على ديكسون على المنصة الدولية في غياب أدريان تشيليز، حيث يبدو أن الاثنين طورا علاقة وثيقة وذات فائدة متبادلة قبيل إقدام مسؤولي «آي تي في» على إقالة الأخير بشكل غير رسمي. لكن ظهير آرسنال السابق لم يكترث ببساطة لرحيل تشيليز، بل وأصبح صوتا تحليليا مهيمنا بشكل أكبر، ويقدم تحليلا تكتيكيا مثيرا للاهتمام. وقد استمتعت تحديدا بانتقاده المستند إلى رؤية عميقة لأسلوب تركيا الدفاعي خلال المباراة التي انتهت بهزيمتها 3 - 0 أمام إسبانيا في نيس الأسبوع الماضي. التقييم 8/ 10.

الناقد الرئيسي: كريغ بيلامي

كان يعتقد لفترة طويلة بأن بيلامي الرجل مختلف عن بيلامي، الشخصية الكاريكاتورية، وقد أكدت هذه البطولة أن هذا الرجل الذي يعد واحدا من شخصيات كرة القدم البريطانية التي يفترض فيها التهور، هو في واقع الحال من الأصوات اللبقة الجديرة بالاهتمام في اللعبة. وقد وضح هذا من خلال رد فعله على تأكيد جاك ويلشير على تفوق إنجلترا على ويلز. فند بيلامي كلام ويلشير بتقييم واثق لا يمكن التشكيك فيه، لكن نتيجة المباراة بين الفريقين هي ما قوض رد بيلامي. التقييم 7/ 10.

الناقد الرئيس: سلافين بيليتش

هو نجم التحليل الذي لا يختلف عليه اثنان في هذه البطولة، فهو يملك مزيجا ساحرا من الرؤية التحليلية المهيمنة، وإطلالة مميزة على شاشة التلفزيون. بدأ هذا في اليوم الأول، ومن الشرفة المطلة على نوتردام باريس، عندما كانت هناك مخاوف من أن المدافع الكرواتي السابق يفتقر إلى العمق. بدلا من هذا، قدم بيليتش نقدا قويا للفوز الصعب الذي حققته فرنسا على رومانيا، ولم يتراجع، بتسلقه للطاولة في أعقاب هدف ديميتري باييه في ألبانيا وزادت مطالبته بإلقاء جلين هودل من أقرب نافذة من الإحساس بأنه شخصية رائعة غير تقليدية. ويا له من عار أن يغادر صاحب الـ47 عاما شاشاتنا الآن، ليتمكن من العودة إلى عمله التدريبي في وستهام يونايتد. التقييم: 9/ 10.

الناقد الرئيسي: كليف تيلدسلي

لطالما كنت من الأغلبية من الناس الذي يحبون تيلدسلي بحق. كان موجودا وفعلها ويواصل فرض نفسه كشخصية مهيمنة في المناسبات الكبرى. وقد حدث هذا من جديد في يورو 2016، وكان مرشحا لتنصيف كبير...لكن عندئذ تذكرت أنه قال: «العدالة لتشكيل إنجلترا الأساسي» في رد فعل على هدف إريك داير في مباراة روسيا. آه يا كليف، ما الذي كنت تفكر به؟ التقييم 7/ 10.

المعلق المعاون: غلين هودل

هو من الشخصيات التحليلية الأخرى التي تثير مزيدا من الانتقادات أكثر من الإشادة، وفي بعض الأحيان من السهل أن نعرف السبب. يتحدث هودل كثيرا، وعادة ما ينزلق تعليقه إلى مستوى الفوضى العارمة. ثم هناك رؤيته الوردية لإنجلترا، والتي ربما كانت مفهومة بالنظر إلى أنه يعود إلى فرنسا بعد 18 صيفا على الإخفاق المجيد لفريقه الوطني في كأس العالم 1998. أظهرت الخبرة أن هودل يعي ما يقول عندما يتعلق الأمر بكرة القدم ورغم الانتقادات، فقد كان هذا واضحا في هذه البطولة. إنه ليس بهذا السوء فعلا كما يتحدث عنه كثير من الناس. التقييم: 6/ 10.

آخرون

إيان رايت: لم يعد طفلا سابقا لسنه كما كان في البطولات السابقة، لكنه لا يزال معرضا للهفوات. وهل يستطيع أحد أن يمنعه، من فضلكم، من الإشارة إلى هودل بوصفه «عجوزًا». هذا سخيف. التقييم: 5½/ 10. بيتر كراوتش: لم أر من قبل رجلا يبدو ضجرا / مرهقا / غير مهتم هكذا على شاشة التلفزيون. كان يجب أن يبقى في منزله ويرقص رقصته الشهيرة. التقييم: 3/ 10.
لوثر ماتيوس: يتحدث قائد ألمانيا السابق بلكنة سميكة لدرجة أنك تستطيع أن تضرب بها ثورا لكن ليس في كلماته الكثير من الأشياء التي تستحق الاهتمام. القيمة الحقيقية لماتيوس تأتي من حقيقية أنه لا يعرف بوضوح أسماء أي من الأشخاص الذين يجلسون بجواره. التقييم: 5½ / 10.
جاكي أواتلي: ربما هي أكثر الصحافيين اجتهادا في «يورو 2016»؛ فهي تجتاز المدن والملاعب وتقدم كذلك البرنامج التلفزيوني الليلي الذي يقدم مقتطفات من البطولة على «آي تي في»، من مقرها في باريس. وكل هذا بابتسامة وأقصى قدر من الاحترافية. التقييم: 8/ 10.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!