بريطانيا: خطاب الملكة إليزابيث يكشف عن إصلاحات اجتماعية

تطرق لإجراءات حول مكافحة التطرف قبل 5 أسابيع من تاريخ الاستفتاء الأوروبي

الملكة إليزابيث الثانية تكشف عن البرنامج التشريعي الجديد للحكومة البريطانية بجانب الأمير فيليب في مجلس العموم أمس (أ.ب)
الملكة إليزابيث الثانية تكشف عن البرنامج التشريعي الجديد للحكومة البريطانية بجانب الأمير فيليب في مجلس العموم أمس (أ.ب)
TT

بريطانيا: خطاب الملكة إليزابيث يكشف عن إصلاحات اجتماعية

الملكة إليزابيث الثانية تكشف عن البرنامج التشريعي الجديد للحكومة البريطانية بجانب الأمير فيليب في مجلس العموم أمس (أ.ب)
الملكة إليزابيث الثانية تكشف عن البرنامج التشريعي الجديد للحكومة البريطانية بجانب الأمير فيليب في مجلس العموم أمس (أ.ب)

أعلنت الملكة إليزابيث الثانية في خطابها السنوي الثالث والستين منذ توليها عرش بريطانية، أمس، عن خطط رئيس الوزراء ديفيد كاميرون لإصلاح السجون ومساعدة منخفضي الدخل من خلال جدول أعمال للإصلاح الاجتماعي، يأمل في تنفيذه بعد الاستفتاء المقرر في يونيو (حزيران) المقبل على عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي.
وتتطلع حكومة كاميرون إلى مرحلة ما بعد الاستفتاء حول بقاء البلاد في الاتحاد الأوروبي. وفي مراسم اتسمت بالبهاء والروعة، كشفت الملكة خططا لأكثر من 20 قانونا جديدا تتراوح بين قوانين مواجهة المتطرفين، وأخرى لتسهيل تبني الأطفال.
والكثير مما أعلن عنه الخطاب كان معروفا سلفا، وقال بعض أعضاء حزب كاميرون المحافظ المنقسم: إن «الإجراءات جرى تخفيفها بسبب الاستفتاء». وبدا كذلك أن الحكومة قررت تأجيل إجراء واحد على الأقل يطالب به من يدعون لترك الاتحاد الأوروبي، وهو مشروع قانون يتعلق بالسيادة يسعى إليه بعض المشرعين المحافظين لتأكيد سيادة البرلمان على قوانين الاتحاد الأوروبي.
وتضمن الإعلان الرئيسي تشريعات جديدة لمكافحة التطرف، واتخاذ تدابير للتصدي للفساد وغسل الأموال والتهرب من دفع الضرائب، فضلا عن كيفية إدارة نظام السجون المكتظة. وقال المحلل السياسي، ديفيد غولدنغز، من معهد الدراسات الأوروبية البريطانية لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الخطاب التقليدي يعود عمره لأكثر من أربعة قرون يعلن بدء دورة البرلمان الجديدة، وكان الخطاب كالمعتاد، كما كانت عدد القوانين والكلمات التي تم الكشف عليها متوقعة»، وتابع: «كان عدد كلمات الخطاب 936، بينما يكون عادة 958 كلمة». وأكد بالقول: إنه «كان هناك تقليد غريب يعود تاريخه إلى عصور غابرة إبان مرحلة العداء بين البرلمان والملك، يتم الاحتفاظ بأحد النواب (رهينة) في قصر باكنغهام إلى حين عودة الملكة بسلام».
ويعدّ خطاب الملكة السنوي سمة مميزة للحياة السياسية البريطانية، ويمكن للحكومات من خلاله الكشف عما يصل إلى 30 قانونا جديدا، وتحاول استمالة الناخبين بإجراءات تخدم مصالحهم. لكن هذا العام، طغى على الأجواء المرافقة للخطاب الجدل الذي قسم الحزب الحاكم حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
من جانبه، انتقد زعيم حزب العمال، جيريمي كوربين، خطاب الملكة، وقال أمام البرلمان: إن «العقبة الرئيسية التي تعيق بريطانيا ليست الاتحاد الأوروبي، ولكن حكومة المحافظين»، وتابع: إن «الخطاب قد سلط الضوء مرة أخرى على فشل المحافظين في تقديم حقوق الطبقة العاملة».
وقالت الملكة التي كانت ترتدي تاجها ووشاحها الرسمي فوق رداء أبيض خلال افتتاح البرلمان في بداية عامه التشريعي: «ستنتهز حكومتي فرصة قوة الاقتصاد لتوفير الأمن للعاملين وزيادة الفرص أمام الأكثر فقرا وتعزيز الدفاعات الوطنية»، وأضافت: «سيواصل وزرائي العمل على السيطرة على المالية العامة حتى تعيش بريطانيا بإمكاناتها وتنتقل إلى اقتصاد يعتمد على أجور أعلى ورعاية اجتماعية أقل حيث تقدّر قيمة العمل».
وأوردت بعض القوانين التي تعتزم الحكومة طرحها، ومنها إصلاح السجون، وأكدت الملكة، أن «الوزراء سيؤيدون سيادة البرلمان وصدارة مجلس العموم».
وفي رده على المزاعم الأخيرة بأن بعض السجون المكدسة بالنزلاء في بريطانيا أصبحت خارج سيطرة الجهات المهتمة، تعهد كاميرون بمنح حريات «غير مسبوقة» لمسؤولي السجون، من بين ذلك الحريات المالية والقانونية. وقال كاميرون: «تحدد المقترحات برنامجا واضحا للإصلاح الاجتماعي؛ لذلك نكسر الحواجز ونوسّع فرص الحياة للجميع. ليس هناك مكان في حاجة إلى مثل هذا الإصلاح أكثر من سجوننا».
من جهته، كشف النائب العمالي عن منطقة هاميرسميث اللندنية، اندي سلاتور لـ«الشرق الأوسط» عن أن «الهجمات العنيفة في السجون قد ترتفع، وتحتاج إلى المعالجة»، وتابع: إن «حزب العمال يرحب بالإصلاحات الجديدة للسجون البريطانية. وستواجه السجون أكبر عملية إصلاح منذ القرن التاسع عشر مع خطط جديدة لمنح المشرفين عليها المزيد من السلطات لإدارتها».
لكن الافتقار لقانون محدد خاص بالسيادة ناقشه كاميرون في وقت سابق هذا العام، وهو ما أثار انتقادات أنصار حملة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
وقال إيان دانكن سميث، الذي استقال هذا العام من منصب وزير شؤون معاشات التقاعد؛ بسبب خلاف بشأن خفض الإنفاق: إن «الكثير من المحافظين أصبحوا أكثر قلقا من أن الحكومة وسط الهرج والمرج السابق على الاستفتاء تتجاهل أو تخفف من عناصر رئيسية في برنامجها التشريعي». وأضاف في بيان: «ومما يؤكد ذلك أنه يبدو الآن أن قانون السيادة الذي كثيرا ما تم التباهي به والذي يعد رئيسيا في دعم فكرة أن رئيس الوزراء وضع إصلاحا للاتحاد الأوروبي قد نحي جانبا».
ونفى متحدث باسم كاميرون اتهامات بأن الحكومة أرجأت التشريع بسبب الاستفتاء، وقال: إنها تعالج «قضايا مثيرة للجدل»، وأضاف أن «الإصلاحات المقررة للسجون تهدف إلى تحسين حماية الشعب بتقليص العودة إلى الإجرام وخفض الجريمة».



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.