مسلسل تعليق العضوية في «العمال» يستمر.. ويطال 3 نواب جدد

كوربين يؤكد أن حزبه لن يخسر مقاعد في الانتخابات المحلية

زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين يتحدث أمام الجمهور في لندن أمس (رويترز)
زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين يتحدث أمام الجمهور في لندن أمس (رويترز)
TT

مسلسل تعليق العضوية في «العمال» يستمر.. ويطال 3 نواب جدد

زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين يتحدث أمام الجمهور في لندن أمس (رويترز)
زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين يتحدث أمام الجمهور في لندن أمس (رويترز)

قرّر حزب العمال البريطاني أمس، تعليق عضوية ثلاثة من أعضائه، بعد أن واجه ضغوطا كبيرة عقب تصريحات وصفت بأنها «معادية للسامية».
وتم تعليق عضوية آلياس عزيز، وسليم ملا، وشاه حسين، لينضموا إلى سلسلة من المستشارين والنواب البارزين في الحزب، بينهم عمدة لندن سابقا كين ليفينغستون، وعضو البرلمان ناز شاه، الذين علقت عضويتهم الأسبوع الماضي.
وكشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن «تعليق عضوية أكثر من 50 عضوا في حزب العمال في الشهرين الماضيين بسبب تعليقات أدلوا بها، وصفت بالعنصرية أو المعادية للسامية، وبينهم عمدة لندن السابق كين ليفينغستون». فيما نفى المتحدث باسم حزب العمال ما نقلته الصحيفة، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الرقم المذكور مبالغ فيه، ويأخذ حزب العمال معاداة السامية بجدية، ولذلك قد أقر زعيم الحزب جيريمي كوربين خطة لمكافحة هذه المشكلة».
من جانب آخر، قال المتحدث باسم حزب المحافظين الحاكم، جيمي غودوينغ لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما يحصل داخل حزب العمال هو دليل على فشلهم في السيطرة على مشكلة معاداة السامية»، وأضاف أن «التصريحات هي وجهات نظر النواب ومستشاري الحزب، التي تم التعبير عنها قبل أيام من الانتخابات المحلية».
ومع ذلك، أصر كوربين على أن حزب العمال لن يخسر مقاعد في الانتخابات المحلية، التي ستعقد غدا، رغم توقعات المتابعين أن الحزب قد يخسر نحو 150 مقعدا.
وقال كوربين، الذي يواجه تكهنات بشأن مستقبله في أعقاب نتائج انتخابات هذا الأسبوع، خلال حملة لإطلاق ملصق لحملة انتخابية لحزب العمال في لندن «أنا هنا ولن أذهب لأي مكان... قضية العنصرية تم التعامل معها». وأعرب كوربين أن الحزب «لن يخسر أي مقاعد»، مشيرا: «نحن في طريقنا للفوز بالمقاعد».
وتم تعليق عضوية المستشار سليم ملا عن مدينة بلاكبيرن (شمال) بعدما نشر على موقع «فيسبوك» صورا تظهر اعتقال طفل فلسطيني من قبل جنود إسرائيليين، معلقا عليها أن «كلنا نعرف لعبة الصهيونية، واضح من يتلاعب بذلك. من ليس متأكدا بعد؟ المقصد إسرائيل».
كما تم تعليق عضوية المستشار شاه حسين، وهو من بلدة برنلي (شمال) بسبب تغريدة نشرها على موقع «تويتر» عام 2014. تحدث عن لاعب كرة القدم الإسرائيلي يوسي بينايون، يتهمه ودولته بالتصرف كما «تصرف النازيون مع اليهود في الحرب العالمية الثانية». وإلياس عزيز عن مدينة نوتنغهام (شمال)، المستشار الثالث الذي تم تعليق عضويته، بسبب ما نشر على موقع «فيسبوك» عام 2014 أنه «يجب على إسرائيل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة».
وفي أكثر القضايا إثارة للجدل، علقت عضوية عمدة لندن السابق، كين ليفينغستون بعد قوله الأسبوع الماضي إنه «عندما فاز هتلر في انتخابات 1932. كانت سياسته هي أنه يجب نقل اليهود إلى إسرائيل. كان يدعم الصهيونية قبل أن يصاب بالجنون، وينتهي به الأمر إلى قتل ستة ملايين يهودي».
وكان ليفينغستون يدافع عن النائب ناز شاه، التي علقت عضويتها الأربعاء، بسبب تعليقات قديمة على مواقع التواصل الاجتماعي عُدّت معادية للسامية.
وكانت شاه وضعت على موقع «فيسبوك» في 2014 صورة تظهر إسرائيل داخل خريطة للولايات المتحدة، كُتِب تحتها «حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني: انقلوا إسرائيل إلى الولايات المتحدة... حلت المشكلة».
وعلى الرغم من تصاعد الجدل، فقد أكد كوربين أن الحزب «لا يواجه أزمة»، وحقق الزعيم فوزا كبيرا في انتخابات سبتمبر (أيلول) الماضي، لكنه يواجه معارضة من قبل عدد من كوادر الحزب. وانتقد كوربن في السابق لاعترافه بأنه التقى أعضاء في ما يسمى «حزب الله» وحركة حماس، خلال مؤتمر في لبنان للبحث في عملية السلام في الشرق الأوسط، قبل أن يصبح رئيسا للحزب.
وفي سياق متصل، أعلن حزب العمل الإسرائيلي أنه ينظر في إمكانية قطع العلاقات مع حزب العمال بعد الاتهامات الجديدة، وأعلن متحدث باسم الحزب الإسرائيلي أن «قطع العلاقات مع الحزب البريطاني هو أحد الخيارات المطروحة».



«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.