كردستان تواجه أزمتها السياحية بمؤتمر دولي لجذب الاستثمار

وزيرة سياحة الإقليم لـ«الشرق الأوسط»: فعّلنا قوانين لتشجيع المستثمرين

وسط مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراقي («الشرق الأوسط»)
وسط مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراقي («الشرق الأوسط»)
TT

كردستان تواجه أزمتها السياحية بمؤتمر دولي لجذب الاستثمار

وسط مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراقي («الشرق الأوسط»)
وسط مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراقي («الشرق الأوسط»)

تعاني مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، التي اختيرت عاصمة للسياحة العربية عام 2014، من انحسار كبير في حركة السياحة، مثلها مثل بقية مدن الإقليم الكردي، فبعد أن وصل عدد الزائرين للإقليم قبل عامين لأكثر من 3 ملايين سائح، هبط هذا العدد تدريجيا خلال العامين الماضيين إلى أقل من مليون سائح، غالبيتهم من مدن وسط وجنوب العراق، لكن هذا لم يمنع وزارة البلديات والسياحة والآثار في حكومة الإقليم من تنظيم واحد من أكبر المؤتمرات السياحية الدولية في المنطقة، الذي اختتم مؤخرا، لمناقشة سبل تطوير صناعة السياحة وتشجيع الشركات على الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
وفي كلمته خلال مراسم افتتاح «المؤتمر الدولي للاستثمار والتطوير السياحي»، شخص نيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان، أسباب انحسار السياحة في الإقليم، قائلا إن «التهديدات الأمنية لوجود تنظيم داعش الإرهابي في مدينة الموصل (المجاورة للإقليم)، وشح الموارد الاقتصادية نظرا لانخفاض أسعار النفط، ولعدم التزام الحكومة الاتحادية في بغداد بتعهداتها لصرف مستحقات الإقليم من الميزانية الاتحادية، ما أدى إلى عدم صرف الرواتب لموظفي الإقليم ومقاتلي قوات البيشمركة الذين يقاتلون ضد (داعش) لمدة ستة أشهر.. كل هذه الأسباب مجتمعة أدت إلى توقف المشاريع السياحية وبقية المشاريع الحيوية، وإلى انخفاض كبير في عدد السياح القادمين لمدن الإقليم».
بينما توضح نوروز مولود، وزيرة البلديات والسياحة والآثار في حكومة الإقليم، لـ«الشرق الأوسط» أن «أهمية هذا المؤتمر تأتي من أنه الأول من نوعه بهذا الحجم من حيث المشاركة الرسمية؛ إذ حضره، إضافة لرئيس حكومة الإقليم، كل من وزير الثقافة والسياحة والآثار في الحكومة الاتحادية، وعدد من السفراء والقناصل والهيئات الدبلوماسية المعتمدين في بغداد وأربيل. بالإضافة إلى شركات السياحة العراقية ومن الدول الإقليمية والغربية»، مشيرة إلى «أننا نهدف من خلال عقد هذا المؤتمر، الذي امتدت فعالياته على مدى يومين، إلى تشجيع المستثمرين على الاستثمار في مجال السياحة في الإقليم الذي يتميز بوجود مناطق سياحية جميلة وجاذبة للسياح؛ خصوصا الطبيعية منها، نظرا لأن جغرافيا إقليم كردستان تنعم بالجبال والوديان والسهول والأنهار والشلالات والمسطحات المائية، بالإضافة إلى وجود المناطق الأثرية، والسياحة الدينية التي تهم أتباع أديان متعددة ومختلفة».
وأضافت نوروز، التي كانت تشغل منصب مسؤولة هيئة الاستثمار في حكومة الإقليم، حيث حققت هذه الهيئة إنجازات ضخمة في بناء مرافق المدن الكردية السكنية والسياحية والصناعية والزراعية، قائلة إن «قطاع السياحة لا يعني فقط بناء الفنادق الضخمة فئة الخمسة نجوم، التي يتوفر عدد كبير منها في الإقليم، بل استثمار المناطق السياحية لجذب السياح لها من جميع أنحاء العالم، وليس من العراق أو من إيران وتركيا فحسب»، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن «قانون هيئة الاستثمار في الإقليم لم ينصف القطاع السياحي، وساوى في الامتيازات بين هذا القطاع والقطاعات الأخرى، مثل الاستثمار في مشاريع الإسكان التي تحقق أرباحا سريعة ومضمونة وكبيرة، بينما يعد الاستثمار في القطاع السياحي مغامرة من قبل صاحب رأس المال، ومردودة المالي بطيء، مع أنه مضمون جدا على المدى المتوسط والطويل، ورغم ذلك، فإننا قمنا بتفعيل قوانين سابقة ومشجعة جدا للمستثمرين في القطاع السياحي».
من جهته، قال مولوي جبار وهاب، رئيس هيئة السياحة في إقليم كردستان، إن «من أهداف هذا المؤتمر الذي يعقد للمرة الأولى بهذه الضخامة في عاصمة إقليم كردستان، تشجيع الشركات السياحية العراقية والعربية ومن دول الجوار؛ تركيا وإيران، ومن بقية دول العالم، على عقد اتفاقيات وتنظيم عملها لجلب مجاميع سياحية إلى الإقليم»، مشيرا إلى أن «فعاليات المؤتمر ناقشت بوضوح المشكلات والمعوقات التي تؤخر عمل هذه الشركات، وسوف ندرس جميع المقترحات لإزالة العوائق وتسهيل مهام هذه الشركات».
وأضاف وهاب قائلا إن «عمل الشركات السياحية في السابق كان غير منظم، ولم تكن هناك قوانين واضحة تضمن استمرار عمل الشركات السياحية.. بينما اليوم أصدرنا بعض القوانين المشجعة، ومنحنا رخصًا رسمية للشركات السياحية لتضمن نجاح عملها وتسهل دخول المجاميع السياحية لمدن الإقليم»، موضحا أن «الصناعة السياحية ذات مدى طويل، ونحن لا نعمل من أجل اليوم فقط، بل من أجل المستقبل، حيث لا بد من تحويل هذه الصناعة إلى مصدر اقتصادي مهم، وألا نعتمد على مصدر اقتصادي وحيد وهو النفط».
وبلغة الأرقام، يشير رئيس هيئة السياحة في إقليم كردستان العراق إلى أن «عدد السياح بلغ قبل عامين 3 ملايين سائح لمدن الإقليم، بينما انحسر هذا العدد خلال السنة الماضية فيما يقرب من المليون سائح، واليوم وبسبب تحسن الأوضاع الأمنية في الإقليم وفي المنطقة، فإننا نطمح لأن يزور الإقليم عدد كبير من السياح العراقيين ومن دول الجوار ومن بلدان الخليج العربي»، موضحا أن «هناك 650 فندقا موجودا في إقليم كردستان، منها 230 فندقا في عاصمة الإقليم، أربيل، والقسم الأكبر أيضا في مدينة السليمانية، ثم دهوك»، منبها إلى أن «أبرز هذه الفنادق هو (روتانا أربيل) و(ديفان) و(كراند ميلانيوم) في السليمانية، وهناك فنادق قيد البناء مثل (شيراتون) و(إمباير)، وهناك أكثر من 700 مطعم».
وعصف سوء الظروف الاقتصادية والأمنية بعمل المرافق السياحية في إقليم كردستان العراق، وفي مقدمتها فنادقها الضخمة المصنفة «خمسة نجوم»، حيث انخفضت نسب الإشغال إلى ما بين 50 و60 في المائة، بعد أن كانت هذه الفنادق مزدحمة لدرجة أنه في الظروف الاعتيادية كان من الصعب إيجاد غرف غير مشغولة فيها.
وحسب إيضاح همام برنية، نائب المدير العام لفندق «روتانا أربيل»، وهو الفندق الداعم لمؤتمر السياحة الأول في أربيل، فإن «الظروف الاقتصادية السيئة في عموم العراق، وليس في إقليم كردستان، مع أن تأثيرها على الإقليم أكثر صعوبة، وكذلك خشية الناس من الظروف الأمنية والحرب ضد تنظيم داعش.. أدت إلى انخفاض نسب الإشغال في فندقنا وفي بقية الفنادق ذات (الخمسة نجوم)»، مشيرا إلى أن «غالبية شركات النفط وبقية الشركات الغربية والعربية العاملة في الإقليم، التي كان العاملون فيها يتخذون من فندقنا مقرا لسكناهم، غادرت البلد».
ويتحدث برنية لـ«الشرق الأوسط» قائلا إن «فندق (روتانا أربيل) يضم 201 غرفة وجناحا رئاسيا و14 جناحا اعتياديا، وطابقا لخدمات رجال الأعمال يضم قاعات اجتماعات صغيرة. وهناك قاعات اجتماعات أخرى في الطابق الأرضي، وقاعة احتفالات ضخمة، وخمسة مطاعم مختلفة، ومسبح، وصالة للألعاب الرياضية، وهو الفندق الحاصل على جوائز (الفندق الرائد في العراق) منذ افتتاحه في 2010 وحتى اليوم، لهذا كان ولا يزال مفضلا من قبل رجال الأعمال والسياح القادمين إلى أربيل».
ويضيف نائب المدير العام لفندق «روتانا أربيل» قائلا: «حتى منتصف 2014، كنا نحقق أرباحا جيدة، وكانت نسب التشغيل عالية جدا.. إلا أن الظروف الاقتصادية التي ذكرتها آنفا خفضت معدلات الأرباح بسبب انخفاض نسب التشغيل، التي وصلت حاليا إلى 65 في المائة ولم تنخفض حتى اليوم إلى أقل من ذلك»، مشيرا إلى أن «قسم المبيعات والتسويق بالفندق عمد إلى أساليب ترويج ذكية، ومنها إجراء تخفيضات على أسعار الغرف، وإقامة الحفلات، خصوصا حفلات الزواج، وخفض الأجور للشركات ورجال الأعمال».



الحرب تهبط بمعنويات المستهلكين في بريطانيا لأدنى مستوياتها منذ 2023

أشخاص يتنزهون في حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
أشخاص يتنزهون في حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الحرب تهبط بمعنويات المستهلكين في بريطانيا لأدنى مستوياتها منذ 2023

أشخاص يتنزهون في حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
أشخاص يتنزهون في حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت استطلاعات رأي نُشرت، الاثنين، أن معنويات المستهلكين البريطانيين تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ منتصف عام 2023 خلال الشهر الماضي، في إشارة تعكس تصاعد تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني.

وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون تداعيات استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران على الاقتصاد والأسواق، في وقت يبدو فيه أن التضخم في بريطانيا، وهو بالفعل الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع، مهيأ لمزيد من الارتفاع، مدفوعاً بمخاطر صعود أسعار الطاقة نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية، وفق «رويترز».

وأشارت بيانات «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى تراجع مؤشر ثقة المستهلك إلى 42.3 من 44.1، وهو أدنى مستوى في 33 شهراً، بينما سجلت «ديلويت» انخفاضاً في مؤشرها الفصلي للثقة إلى أدنى مستوى منذ الربع الثالث من عام 2023، مع تدهور واضح في تقييم الأسر لوضعها المالي وأمنها الوظيفي.

في سياق متصل، تصاعدت المخاوف من احتمال انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إعلان واشنطن احتجاز سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار؛ ما دفع طهران إلى التهديد بالرد.

وقالت سيلين فينيش، رئيسة قسم «رؤى المستهلكين» في «ديلويت» بالمملكة المتحدة، إن الكثير من الأسر كانت تعاني أصلاً ضغوطاً على ميزانياتها نتيجة تباطؤ نمو الأجور وتراجع سوق العمل، مشيرة إلى أن تحسن الثقة يتطلب وضوحاً أكبر في الآفاق الاقتصادية.

كما أظهرت بيانات «رايت موف» العقارية ارتفاع أسعار المنازل البريطانية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري في أبريل (نيسان)، وهو نمو أقل من المعتاد، في ظل استمرار الضغوط على سوق الإسكان نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة على الرهن العقاري المرتبطة بالتوترات في إيران.

الإسترليني يترنح أمام الدولار

في أسواق العملات، انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3503 دولار، في حين ارتفع الدولار الأميركي، كما صعد اليورو بنسبة 0.1 في المائة مقابل الجنيه إلى 87.10 بنس.

وجاء ذلك بالتزامن مع ارتفاع الدولار مدفوعاً بتراجع الأسهم وصعود أسعار النفط، بعد إعلان إيران عدم مشاركتها في جولة ثانية من المفاوضات.

وتصاعدت التوترات بعد إعلان الولايات المتحدة احتجازها سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار في مضيق هرمز؛ ما زاد من حالة القلق في الأسواق.

وقالت سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ويلث كلوب»، إن المخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار مع إيران تتزايد؛ ما يضغط على أسعار النفط ويُبقي المستثمرين في حالة ترقب.

ورغم التراجع، بقي الجنيه قريباً من أعلى مستوى له في شهرين والذي سجله الجمعة عند 1.3599 دولار؛ ما يعكس استمرار قدر من التفاؤل في الأسواق بأن أسوأ مراحل الصراع قد تكون انتهت.

وارتفع الجنيه بنسبة 2 في المائة خلال الشهر الحالي، بعد انخفاضه بنسبة 1.9 في المائة في أبريل، مدعوماً بآمال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار؛ ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الدولار.

لكن في المقابل، حذّر محللون من أن الجنيه قد يواجه ضغوطاً إضافية في حال تفاقمت الأزمة السياسية في بريطانيا، خصوصاً مع الجدل المحيط برئيس الوزراء كير ستارمر وقضية تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة.

وذكرت صحيفة «الغارديان» أن ماندلسون فشل في عملية التدقيق الأمني؛ ما زاد الضغوط على الحكومة.

وقال كريس تيرنر، الرئيس العالمي للأسواق في بنك «آي إن جي»، إن المشهد السياسي سيكون معقداً على ستارمر، وقد ينعكس على حركة الجنيه الإسترليني خلال الفترة المقبلة، متوقعاً زيادة التقلبات واحتمال تراجع العملة عن مكاسبها الأخيرة.

ويرى بعض المستثمرين أن أي تغيير سياسي محتمل قد يدفع سياسات حزب العمال نحو اليسار؛ ما قد يؤدي إلى زيادة في مستويات الاقتراض الحكومي.


سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
TT

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)

تعهَّد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجانبان بمضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي تقريباً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين.

وقال مودي خلال استقباله الرئيس الكوري الجنوبي إن الهند وكوريا الجنوبية تستهدفان رفع حجم التجارة من نحو 27 مليار دولار إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر تعزيز سلاسل التوريد، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وتشجيع المزيد من الاستثمارات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأضاف: «ستحوّل الهند وكوريا الجنوبية علاقاتهما القائمة على الثقة إلى شراكة مستقبلية».

وتأتي هذه المحادثات في وقت يسعى فيه البلدان إلى توسيع التعاون في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب الإيرانية.

من جهته، قال لي إن الجانبين اتفقا على رفع مستوى التعاون الاقتصادي بشكل كبير، مع التركيز على قطاعات مثل بناء السفن والدفاع والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع التعاون الصناعي وزيادة الاستثمارات في الصناعات التحويلية المتقدمة، فضلاً عن مجالات استراتيجية مثل المعادن الحيوية والطاقة النووية.

وفي إطار تعزيز مرونة سلاسل التوريد، أوضح لي أن كوريا الجنوبية تخطط لزيادة وارداتها من النافثا، وهي مشتقات نفطية، من الهند، بهدف الحد من أي اضطرابات محتملة ناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط. وشكَّلت الهند نحو 8 في المائة من واردات كوريا الجنوبية من النافثا خلال العام الماضي.

ومن المقرر أن يتوجَّه الرئيس الكوري الجنوبي إلى فيتنام بعد اختتام زيارته للهند.


الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها في شهر، كما ارتفعت أسهم هونغ كونغ، مدعومةً بمؤشرات على مرونة الاقتصاد الصيني وسياسات جديدة مواتية للسوق؛ مما عزز ثقة المستثمرين، في حين يراقب المتداولون بحذر التطورات في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.7 في المائة، مسجلَين أعلى مستوى لهما في شهر. واقترب مؤشر «تشاينكست» المركب في شنتشن من مستويات قياسية، كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة، لينضم إلى موجة صعود في الأسواق الآسيوية. ولا يزال المستثمرون متفائلين بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من ازدياد المخاوف يوم الاثنين من احتمال عدم صمود وقف إطلاق النار بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على طهران، وتعهدت إيران بالرد.

وقالت شركة «أورينت» للأوراق المالية في تقرير لها: «في هذه اللحظة، ينبغي على المستثمرين إيلاء مزيد من الاهتمام لفرص الاستثمار في قطاعات التصنيع الصينية». وأضافت: «في ظل الطلب غير المسبوق على أمن الطاقة، يُعدّ قطاع الطاقة الجديد الصيني، ذو القدرة التنافسية العالمية، دون شك محور الاستثمار الرئيسي». وفي إشارة إلى المرونة الاقتصادية، أبقت الصين يوم الاثنين أسعار الفائدة الأساسية على القروض دون تغيير للشهر الـ11 على التوالي في أبريل (نيسان) الحالي، وذلك بعد نمو اقتصادي قوي في بداية العام.

ووسعت «هيئة تنظيم الأوراق المالية» الصينية، يوم الجمعة، نطاق أنواع المستثمرين الاستراتيجيين في عمليات بيع الأسهم الإضافية للشركات، وأعادت هيكلة نظام حوافز مديري الصناديق، وشددت الرقابة على عمليات بيع الأسهم غير القانونية من قبل كبار المساهمين. وتصدرت أسهم التكنولوجيا، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية والإلكترونيات وصناعة الرقائق، قائمة الرابحين في الصين يوم الاثنين. وارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بعد أنباء عن دخول شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي في محادثات مع مستثمرين لجمع ما لا يقل عن 300 مليون دولار بتقييم يصل إلى 10 مليارات دولار. كما ارتفعت أسهم الروبوتات بعد أن سلط سباق «نصف ماراثون» يوم الأحد الضوء على التقدم التقني السريع الذي يشهده هذا القطاع.

* استقرار اليوان

من جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، في ظل ترقب الأسواق حلاً سياسياً للحرب مع إيران، على الرغم من أن تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع قد أثار الشكوك بشأن وقف إطلاق النار. وتعافى الدولار وسط ازدياد حالة عدم اليقين بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن المحللين قالوا إن اليوان مهيأ للارتفاع على المدى الطويل مدعوماً بالمرونة الاقتصادية الصينية والحذر تجاه الدولار الأميركي. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني ظهراً في السوق المحلية 6.8191 يوان للدولار الواحد، وهو سعر لم يتغير تقريباً عن إغلاق الجلسة السابقة. وقالت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في تقرير لها: «يبدو أن السوق غير مستعدة لدفع علاوات مخاطر إضافية مقابل المحادثات الأميركية الإيرانية. فكل انتعاش للدولار مدفوع بالمخاطر الجيوسياسية يصبح أضعف فأضعف». وأفادت شركة الوساطة بأن السوق تركز على ما إذا كان وقف إطلاق النار سيُمدد إلى ما بعد الموعد النهائي في 22 أبريل الحالي، وعلى توجه السياسة النقدية الأميركية. وقالت «هواتاي»: «إذا صمد وقف إطلاق النار، وانخفضت أسعار النفط أكثر، فقد تعود التوقعات بخفض أسعار الفائدة»، وهو سيناريو سيئ للدولار.

وأشارت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إلى أن «حالة عدم اليقين الجيوسياسي المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط تعني أن اليوان سيتذبذب على الأرجح بين 6.78 و6.85 يوان للدولار... لكن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لليوان مؤكد، مدعوماً بقوة الصادرات الصينية، ومحدودية تأثره بصدمات أسعار النفط». واتفقت في الرأي مع شركة «هواتاي» للعقود الآجلة على أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول يعكس مرونة اقتصاد البلاد، في حين أن النمو الأميركي يفقد زخمه؛ لذا «تميل التوقعات الاقتصادية نحو ارتفاع قيمة اليوان».