6 فرق تتنافس على لقب الدوري الإنجليزي.. و«الغارديان» ترشح ليستر

الصراع على الفوز بأكثر الدوريات الأوروبية إثارة يشتعل مرحلة بعد أخرى

روبرتو فيرمينو (يسار) يختتم ثلاثية ليفربول التي أسقط بها مانشستر سيتي المرحلة الماضية (إ.ب.أ)
روبرتو فيرمينو (يسار) يختتم ثلاثية ليفربول التي أسقط بها مانشستر سيتي المرحلة الماضية (إ.ب.أ)
TT

6 فرق تتنافس على لقب الدوري الإنجليزي.. و«الغارديان» ترشح ليستر

روبرتو فيرمينو (يسار) يختتم ثلاثية ليفربول التي أسقط بها مانشستر سيتي المرحلة الماضية (إ.ب.أ)
روبرتو فيرمينو (يسار) يختتم ثلاثية ليفربول التي أسقط بها مانشستر سيتي المرحلة الماضية (إ.ب.أ)

أبدى مدرب ليستر سيتي، كلاوديو رانييري، حسرته مساء الثلاثاء إزاء حقيقة أن فريقه لم يتمكن من الفوز على ويست برومويتش ألبيون على ملعبه والانفراد بصدارة الدوري الإنجليزي (البريميرليغ) بفارق 6 نقاط كاملة عن أقرب منافسيه. كان تعادلا بطعم الهزيمة. ومع هذا، فبعد 24 ساعة، بدت النقطة التي تحصل عليها فريقه على ملعبه كينغ باور كانتصار صغير، مع تساقط توتنهام وآرسنال ومانشستر سيتي الواحد تلو الآخر وإخفاق أي منهم في حصد ولو نقطة واحدة. كذلك فإن الانتصارات التي حققها مانشستر يونايتد ووستهام يونايتد توحي بأن الفريقين ربما يكونان على موعد مع نجاح غير متوقع. ومن ثم فمع تبقي 10 مباريات (11 لمانشستر سيتي) نحن نحاول أن نفعل المستحيل: أن نتوقع من سيفوز بلقب البريميرليغ هذا الموسم. لقد قمنا بتصنيف الفرق في 6 فئات، أهمها (النقاط التي حصدها كل فريق) التي تساوي ضعف النقاط في الفئات الأخرى.
* جدول البريميرليغ الحالي
1. ليستر 57 نقطة
2. توتنهام 54
3. آرسنال 51
4. مانشستر سيتي 47 (له مباراة مؤجلة)
5. مانشستر يونايتد 47
6. ويستهام يونايتد 46
* الحالة الفنية
تبدو المباريات الـ6 الماضية (في كافة المسابقات) فترة زمنية عادلة للحكم على الحالة الفنية للفرق، و3 منهم (ليستر ومانشستر يونايتد وويستهام يونايتد) فازوا بـ4 من هذه المباريات. وتعد الحالة الفنية لآرسنال ومانشستر سيتي هي الأكثر إثارة للقلق. لقد خسر فريق مانويل بيليغريني، في البريميرليغ، مبارياته الثلاث الأخيرة (وتلقت شباكه 8 أهداف خلالها) في حين نال أرسين فينغر 3 هزائم متتالية في كل المسابقات، وكانت خسارته غير المتوقعة على ملعبه أمام سوانزي سيتي هي الأكثر إيلاما. من الصعوبة بمكان الحكم على توتنهام، حيث يمكن اعتبار حالتهم الفنية في البريميرليغ جيدة، لكن إذا أضفت هزيمتهم على ملعبهم أمام كريستال بالاس في كأس الاتحاد لإنجليزي، يكون الفريق بهذا حقق فوزين في آخر 5 مباريات. ومن كان يتخيل قبل بضعة أسابيع قليلة أن مانشستر يونايتد سيكون ضمن الفرق الأفضل من الناحية الفنية في البلاد؟ لكن ظهور ماركوس باشفورد تزامن مع 4 انتصارات في 4 مباريات. أما وستهام فقد خسر مباراة واحدة فقط خلال مبارياته الـ6 السابقة.
1. ليستر 9-10
2. مانشستر يونايتد 8-10
3. وستهام يونايتد 8-10
4. توتنهام 6-10
5. مانشستر سيتي 4-10
6. آرسنال 3-10
* فقدان الثقة
كان من الصادم أن نرى آرسنال يبدو فاقدا للثقة إلى هذه الدرجة أمام سوانزي سيتي الضعيف على ملعب الإمارات مساء الأربعاء. نحن هنا، ورغم كل شيء، أمام فريق يعج باللاعبين الدوليين الذين يقودهم مدرب خبير للغاية، وكان بمقدور هذا الفريق أن يقلص الفجوة بينه وبين المتصدر ليستر إلى 3 نقاط. لكن بدلا من هذا، تعثر الفريق تماما. وبالنسبة إلى آرسنال ومشجعيه كان هذا مقلقا للغاية ومن الصعب أن نرى كيف سيتعافى الفريق من هذه الكبوة. ربما كانت أثار الضربة المعنوية بسبب الهزيمة الموجعة على ملعب أولد ترافورد أكبر مما توقعنا في البداية. كما وكان فشل توتنهام أمام وستهام مزعجا من وجهة نظرهم. ولو كان الفريق استطاع الفوز على ملعب أبتون بارك معقل وستهام، أو حقق التعادل، لكان سيخوض ديربي شمال لندن اليوم أمام آرسنال بثقة عالية، لكن في ظل الظروف الحالية، لا شك سيشعر الفريق بقدر من الضغوط أيضا. يتساوى يونايتد ووستهام في عدد النقاط وقد يكونان سعيدين بما وصلا إليه، لكنهما لا يتمتعان بالثقة خارج أرضهما، مثلما يكونان على ملعبهما، ولا بد لهذا أن يتغير إذا كان للفريقين أن ينافسا على القمة.
1. ليستر 8-10
2. وستهام يونايتد 7-10
3. مانشستر يونايتد 7-10
4. توتنهام 6-10
5. مانشستر سيتي 5-10
6. آرسنال 3-10
* اكتمال صفوف الفريق ـ الإصابات
عادة ما تعطي نظرة على مقاعد بدلاء الفريق مؤشرا جيدا على حالته فيما يتعلق بمدى اكتمال صفوفه عند هذه المرحلة من الموسم، وتشكيلات الفرق خلال مباريات منتصف الأسبوع تمثل قراءة مثيرة للاهتمام. مشكلات الإصابات في مانشستر يونايتد معروفة جيدا، وشارك اللاعبون الـ7 البدلاء خلال مباراة الفريق أمام واتفورد يوم الأربعاء، في المجمل في 50 مباراة في البريميرليغ قبل مباراة واتفورد. كان هؤلاء اللاعبين هم سرجيو روميرو (4 مشاركات قبل الليلة الماضية)، وماتيو دارميان (21) وبادي ماكنير (24) وجو روثويل (0) وجو ريلي (0) وجيمس واير (1). ربما لا يبدو هذا أشبه بوصفة مثالية لفريق يتذيل المنافسة على اللقب، لكن حقيقة أن اللاعبين الصغار أسهموا في إعطاء الفريق دفعة للأعلى، إلى جانب حقيقة أن يونايتد يملك لاعبين متمرسين من المنتظر أن يعودوا بعد فترة ليست ببعيدة، تعني أن الفريق قد لا يكون في أسوأ مكان مقارنة بالفرق الخمسة الأخرى.
يبدو أن آرسنال لا يملك العدد الكافي من اللاعبين المطلوبين في هذه المرحلة من الموسم، لكن هذا يعود إلى الإصابات إلى حد بعيد. وربما كان هذا غير واضح بالنظر إلى أن محمد النني كان أول لاعب يتعاقد معه أرسين فينغر على مدار 350 يوما. افتقد الفريق بشدة لجهود سانتي كازورلا، ورغم أنه كان يملك على مقاعد البدلاء خلال مواجهة سوانزي لاعبين من أصحاب الخبرة الدولية من أمثال ثيو والكوت وداني ويلبيك وماثيو فلأميني ودييفيد أوسبينا، فإن هؤلاء اللاعبين ليسوا في أفضل حالاتهم.
كذلك تعرض مانشستر سيتي لعدد كبير من الإصابات، لكن اللافت، بالنظر إلى ثراء النادي، أن الفريق ما زال في بداية مارس (آذار) ويشتكي مدربه من الإجهاد ونقص الخيارات. اختار بيليغريني تشكيلا ضعيفا في مواجهة كأس الاتحاد الإنجليزي أمام تشيلسي وأنقذه الفوز في دوري أبطال أوروبا في كييف بعد ذلك ببضع أيام، لكن لاعبي الصف الأول في فريقه ظهروا بمستوى متواضع على ملعب آنفيلد يوم الأربعاء، وفي حال فشل سيرجيو أغويرو في التسجيل يعاني الفريق مشكلات في الهجوم. عانى ليستر من عدد قليل من الإصابات حتى الآن، رغم أن نغولو كانتيه غائب عن الفريق في الوقت الراهن. يملك كلاوديو رانييري 10 لاعبين في فريقه لعبوا أكثر من 20 مباراة في البريميرليغ هذا الموسم، وإذا حافظ رياض محرز وجيمي فاردي على حالتهما الفنية فسيكون الفريق في وضعية جيدة.
يقف توتنهام في وضعية مشابهة من خلال فريق مكتمل الصفوف بشكل كبير، لكنه يعتمد على عدد قليل من اللاعبين المحوريين، من أمثال هاري كين وديلي ألي وكريستيان إريكسن. من المتوقع أن يغيب موسى ديمبلي عن ديربي شمال لندن وهو يمثل ضربة للفريق وحتى برغم أن الفريق نجح في تعويض غياب ديمبلي إلى الآن، فإن غياب يان فيرتونغن لفترة طويلة قد يكون له تأثير على حظوظ النادي.
تعامل وستهام بشكل جيد للغاية مع الغيابات المؤثرة بفعل الإصابات. من كان يظن أن الفريق سيكون على مسافة نقطة واحدة من تأمين مكان في دوري الأبطال الأوروبي في مارس (آذار) في وقت تأكد فيه غياب ديميتري بايت - الذي ربما يكون صفقة الموسم - عن الفريق لمدة 3 أشهر؟ عندما يدخل لاعب لم يشارك في أغلب فترات الموسم - المهاجم المتأخر ميشال أنطونيو – ويسجل 4 أهداف في 7 مباريات، فهذا يبشر بالخير.
1. ليستر 8-10
2. وستهام يونايتد 7-10
3. توتنهام 6-10
4. مانشستر سيتي 6-10
5. مانشستر يونايتد 5-10
6. آرسنال 5-10
* المباريات المتبقية
أول ما تفكر فيه هو ما المسابقات الأخرى التي تشارك فيها الفرق، وأيها يحمل التأثير الأكبر على الصراع على لقب البريميرليغ. قد يكون للدوري الأوروبي تأثير مضعف على أي من فرق البريميرليغ، ناهيك عن فريق ينافس على اللقب. وينتظر كل من مانشستر يونايتد وتوتنهام مباريات عودة قوية في هذه البطولة، ضد ليفربول وبوروسيا دورتموند على الترتيب. يملك توتنهام ميزة في مواجهة يونايتد وهي أن الفريق لا يشارك في كأس الاتحاد الإنجليزي ويمكنه أن يلعب مباراته في البريميرليغ ضد أستون فيلا في نهاية الأسبوع في 12-13 مارس (آذار) (بين مباراتي دورتموند) في حين أن يونايتد سيخوض مواجهة أمام وستهام نهاية هذا الأسبوع، بينما تأجلت مباراته في الدوري ضد كريستال بالاس.
من المرجح أن يغادر آرسنال دوري أبطال أوروبا على يد برشلونة لكنه ما زال يشارك في كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث يلعب مباراة إعادة في الجولة الخامسة ضد هال سيتي يوم الثلاثاء، بعد 3 أيام فقط على ديربي شمال لندن. أما مانشستر سيتي فيتوقع أن يتقدم في دوري الأبطال ومن غير المرجح أن يضع الفريق هذه البطولة على رأس أولوياته قبل البريميرليغ، التي فاز بها مرتين في السنوات الأربع الماضية.
أما بالنسبة إلى مباريات البريميرليغ، فقد يكون من الإنصاف القول إن ليستر، الذي يمكنه التركيز فقط على الدوري، يبدو (نظريا) أن مبارياته القادمة هي الأسهل، حيث يلاعب مانشستر يونايتد خارج أرضه في الأول من مايو (أيار) ووستهام على ملعبه في 17 أبريل (نيسان)، وهما المباراتان المتبقيتان له من المواجهات مع المنافسين الـ6 الآخرين في قمة الترتيب.
كذلك تنتظر آرسنال وتوتنهام، بعد الديربي الذي يقام اليوم، مباريات في المتناول، رغم أن المباريات الأربعة الأخيرة التي يخوضها فريق ماوريشيو بوكيتينو تشمل ليفربول وستوك سيتي وتشيلسي ونيوكاسل، والأخير ربما يجد نفسه في معركة بقاء في آخر يوم للموسم ولديه سجل مقبول من النتائج على أرضه. ربما يكون مشجعا بالنسبة إلى مانشستر سيتي، أن الفريق سيخوض أصعب مبارياته، نكرر من الناحية النظرية، على ملعبه ضد مانشستر يونايتد في 20 مارس وآرسنال في 7 مايو (أيار)، لكن ما زال عليه أن يسافر لملاقاة تشيلسي المنتعش ومواجهة صعبة أمام ساوثهامبتون. ما زالت تتبقى لوستهام مباريات ضد مانشستر يونايتد وآرسنال وليستر، في حين يخوض يونايتد مواجهات غامضة خارج الأرض ضد سيتي وتوتنهام ووستهام.
1. ليستر 8-10
2. آرسنال 7-10
3. توتنهام 6-10
4. مانشستر سيتي 6-10
5. وستهام يونايتد 4-10
6. مانشستر يونايتد 4-10
* خبرة الفوز
مانشستر سيتي هو الفريق الأبرز في هذه الفئة، بعد أن فاز باللقب في 2011 - 2012و2013 – 2014، ما زال الفريق يحتفظ بقوامه الأساسي، في ظل وجود لاعبين مثل جو هارت، وفينسنت كومباني ويايا توريه وديفيد سيلفا وسيرجيو أغويرو، الذين شاركوا في حصد اللقب في الموسمين سالفي الذكر. أضاف آرسنال الكثير من الخبرات إلى صفوفه، بالتعاقد مع بيتر تشيك في الصيف، وفاز الأخير بـ12 لقبا كبيرا خلال وجوده مع تشيلسي، 4 منهم في البريميرليغ. وفاز أليكسيس سانشيز بالدوري مع برشلونة، وكذلك الحال بالنسبة إلى مسعود أوزيل مع ريال مدريد، رغم أن من السهولة نسيان أن ذلك كان منذ وقت طويل جدا. وفاز أرسين فينغر باللقب 3 مرات خلال توليه تدريب النادي. وفاز ويلبيك بالبريميرليغ أيضا، مع مانشستر يونايتد.
لا يضم توتنهام ووستهام الكثير من اللاعبين من أصحاب خبرة الفوز بالبطولة، وإن كان كريستيان إريكسن، على سبيل المثال، فاز بلقب الدوري 3 مرات متتالية مع أياكس، قبل الانتقال إلى صفوف الفريق اللندني. أما وستهام فيضم عددا مدهشا من اللاعبين المتمرسين على حصد البطولات، أبرزهم أليكس سونغ، الفائز بالدوري الإسباني، وأنغيلوا أوغبونا، الذي فاز بالدوري الإيطالي مرتين مع يوفنتوس. أما بالنسبة إلى ليستر فعدد الألقاب التي فاز بها قليل وعلى مسافات متباعدة. في كثير من الأحيان كان رانييري، مثلما يحب مورينهو أن يشير لهذا دائما (قبل هذا الموسم على الأقل) ينهي الموسم في المركز الثاني، وغالبية لاعبيه لم يلعبوا لأندية كبيرة بما يكفي لأن ينافسوا على حصد الألقاب، وإن كان روبرت هوث فاز ببطولتين مع تشيلسي. بالطبع يتمتع داني سيمبسون وداني درينكووتر بعقلية الأندية المنافسة على البطولات، بعد أن قضيا سنوات كثيرة في مانشستر يونايتد، لكنهما لم يشاركا بانتظام في مباريات قوية. يملك فان غال وفرة من اللاعبين المتمرسين على الفوز بلقب الدوري في 3 بلدان، مع 4 أندية مختلفة، رغم أنه لم يذق طعم النجاح منذ 6 سنوات، مع البايرن في 2010، يتوفر يونايتد على الكثير من اللاعبين، مثل ديفيد دي خيا، وفيل جونز وأنتونيو فالينسيا، وكريس سمولينغ وواين روني ومايكل كاريك وأشلي يونغ، الذين فازوا بالدوري في 2013، كما تعاقد النادي مع باستيان شفاينشتايغر - الفائز بـ8 ألقاب للدوري مع البايرن - الصيف الماضي.
1. مانشستر يونايتد 9-10
2. مانشستر سيتي 8-10
3. آرسنال 5-10
4. توتنهام 3-10
5. ويستهام يونايتد 3-10
6. ليستر 1-10
* حصيلة النقاط
وأخيرا، الفئة الأهم. إن النقاط، وليس الثقة أو الألقاب السابقة، هي ما يحقق لك الفوز بالدوري، ولذا يبدو من الإنصاف أن نخصص 20 نقطة لهذه الفئة. يفصل وستهام عن متصدر البريميرليغ 11 نقطة مع تبقي 10 مباريات، ويبدو من غير المرجح إلى حد بعيد، رغم أنه ليس مستحيلا، أن يعوض الفريق هذا الفارق. وحتى لو زادت الضغوط بشكل فظيع على ليستر وتعرض لانهيار كامل، سيحتاج الفريق إلى تعويض فارق 8 نقاط عن السبيرز و5 عن آرسنال وهكذا.
يحافظ ليستر على الصدارة بفارق 3 نقاط عن أقرب منافسيه، ورغم أن هذا الفارق قد يتبخر مساء اليوم، فإن وجودهم على القمة يعطيهم ميزة كبيرة. تفصل آرسنال 6 نقاط عن المتصدر، رغم إحساس الفشل الذي يحاصر النادي، لا يمكن استبعاده من سباق الفوز باللقب، ونفس الشيء بالطبع ينطبق على توتنهام. ما زالت لدى سيتي مباراة مؤجلة ورغم أنه ليس هنالك ما يضمن أن يهزم نيوكاسل على ملعبه في ظل حالته الفنية الحالية، إلا أن هذا يعطي للفريق ميزة طفيفة في مواجهة يونايتد ووستهام.
1. ليستر 20-20
2. توتنهام 15-20
3. آرسنال 10-20
4. مانشستر سيتي 5-20
5. مانشستر يونايتد 4-20
6. ويستهام يونايتد 3-20
* إجمالي النقاط والحكم
إذن، وفقا لنهجنا غير العلمي تماما، هذه هي النتيجة الأخيرة للمتنافسين الستة.
1. ليستر سيتي 54
2. توتنهام 42
3. مانشستر يونايتد 37
4 مانشستر سيتي 37
5 آرسنال 33
6. وستهام يونايتد 32
سيفوز ليستر باللقب، وبفارق من النقاط. إن الشيء الرائع بالنسبة إلى كرة القدم بطبيعة الحال هو أن كل هذه الحسابات يمكن أن - وربما سوف - تتغير بحلول مساء اليوم. وكل ما يمكن قوله بقدر من اليقين هو أننا نشهد واحدا من أكثر الصراعات إثارة للفوز باللقب منذ وقت طويل وعلينا أن نستمتع به بأقصى ما نستطيع.



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.