ما هي أهم الإرشادات العالمية لعلاج أمراض القلب؟

رحلة عبر التاريخ في خفايا أمراض القلب في مؤتمر ومعرض طبي سعودي

ما هي أهم الإرشادات العالمية لعلاج أمراض القلب؟
TT

ما هي أهم الإرشادات العالمية لعلاج أمراض القلب؟

ما هي أهم الإرشادات العالمية لعلاج أمراض القلب؟

مع اقتراب إسدال الستار عن عام 2015، سوف نستعرض بعضا من أهم الحقائق التي وردت في المدونات العالمية حول العلاج والوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية التي أضحت تحتل المركز الأول بين أكثر مسببات الوفاة بنسبة 30 في المائة من إجمالي الوفيات في العالم، إذ بلغ عدد الوفيات المباشرة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية 17.3 مليون حالة وفاة على مستوى العالم في عام 2008، وذلك وفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية.

مؤتمر طبي

وتؤكد التقارير أيضا أن الغالبية العظمي من هذه الوفيات ناتجة عن أمراض شرايين القلب التاجية على وجه التحديد، علما بأن 80 في المائة من إجمالي الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية في العالم تحدث في الدول النامية فقط ومن ضمنها دول الشرق الأوسط. فيما تتوقع منظمة الصحة العالمية أن ترتفع تلك الأعداد إلى 23.3 مليون بحلول عام 2030.
وللحد من انتشار هذه الأمراض القاتلة ومواجهة هذا التحدي قامت الجمعيات العالمية المتخصصة في أمراض القلب وعلى رأسها الجمعية الأميركية والجمعية البريطانية والجمعية الأوروبية لأمراض القلب بوضع مدونات إرشادية للتعامل مع أمراض القلب والأوعية الدموية على مستوى الوقاية والعلاج.
وعلى الصعيد المحلي، وفي إطار الجهود المجتمعية للسيطرة على أمراض القلب والحد من انتشارها في السعودية، انعقد مؤخرًا مؤتمر علمي هام تحت عنوان «تطبيق المدونات الإرشادية العالمية في الممارسات الطبية» على مدار يومين بمدينة جدة ويومين آخرين بمدينة الرياض، حضره أكثر من خمسمائة طبيب ومتخصص في أمراض القلب وطب الأسرة بالسعودية لمناقشة أحدث مستجدات المدونات الإرشادية العالمية لعلاج أمراض القلب والشرايين ووسائل تطبيقها من أجل السيطرة على عوامل الخطورة المرتبطة بهذه الأمراض، ومن أهمها ارتفاع مستوى الكولسترول في الدم وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى السكر في الدم والتدخين والعمل على الحد من انتشارها.
واختتم المؤتمر فعالياته بالتوصية بضرورة اتباع المدونات الإرشادية الصادرة عن الجمعيات والهيئات العالمية لأمراض القلب والأوعية الدموية، ووضع تلك المدونات موضع التطبيق في الممارسات الطبية اليومية لتوفير أفضل وسائل الوقاية والعلاج لمرضى القلب.
جدير بالذكر أن دراسة طبية حديثة أجريت مؤخرًا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وأكدت أن ارتفاع مستويات الكولسترول الضار والدهون وارتفاع ضغط الدم يأتيان في مقدمة عوامل الخطورة المسببة لأمراض القلب والأوعية الدموية، ووجد أن 70 في المائة ممن شملتهم الدراسة لديهم ارتفاع بالكولسترول الضار والدهون في الدم، وأن ارتفاع الضغط يعد أيضًا من أهم عوامل الخطورة المؤدية للإصابة بأمراض القلب.

رحلة عبر التاريخ

وقد أقيم على هامش المؤتمر معرض هو الأول من نوعه عن تاريخ أمراض القلب والأوعية الدموية على مر العصور. وقد حضرت «صحتك» المؤتمر، ووجهت سؤالا قد يُطرح للمرة الأولى: هل يرجع سبب انتشار أمراض القلب والشرايين من جلطات أو حتى سكتات قلبية مفاجئة إلى طبيعة الحياة العصرية بكل ما فيها من عوامل توتر وضغوط، بالإضافة إلى انتشار العادات الغذائية غير الصحية وتناول الوجبات المشبعة بالدهون، أم أن أمراض القلب موجودة منذ فجر التاريخ؟
- أمراض القلب منذ عصر الفراعنة
جاءت الإجابة، بأبحاث علمية أجرتها الجميعة الأميركية لأمراض القلب بالتعاون مع مجموعة من علماء الآثار والتاريخ، مؤكدة على وجود دلائل علمية على إصابة بعض المومياوات الفرعونية التي تبلغ من العمر أكثر من 3500 سنة بأمراض القلب، وأن أحد الفراعنة الذين حكموا مصر ويسمى «ميرنبتاح» قد توفي عام 1203 ق.م. نتيجة تصلب شرايين القلب، كما وجدت دلائل على إصابة 9 من 16 مومياء تم فحصها بأمراض القلب والشرايين، وأرجع العلماء السبب في ذلك إلى انتشار تناول أطعمة مشبعة بالدهون، وتحتوي على كميات كبيرة من الملح، والذي كان الوسيلة الوحيدة لحفظ الأطعمة آنذاك.
- الفتوحات العربية في عالم طب أمراض القلب
أحدث اكتشاف الدورة الدموية الصغرى على يد العالم العربي أبو الحسن علاء الدين علي بن أبي الحزم القرشي الدمشقي والمعروف بـ«ابن النفيس» (1213 - 1288م) نقلة هائلة في فهم طبيعة أمراض القلب وكيفية التعامل معها.
- الدورة الدموية الكبرى
وفي الفترة من القرن الخامس عشر وحتى القرن السابع عشر الميلادي، أسفرت المحاولات التي بدأها العالم والفنان الإيطالي الشهير ليوناردو دافنشي، عن اكتشاف الدورة الدموية الكبرى على يد العالم البريطاني ويليام هرفي الذي كان الطبيب الخاص للملك تشارلز الأول، مفسرًا كيفية انتقال الدم من البطين الأيمن بالقلب عبر الرئة إلى الشريان الأورطي، ومنه إلى الأوعية الدموية المحيطة، ثم يعود مرة أخرى إلى الرئة، مما ساهم بشكل كبير في فهم كيفية حدوث تصلب الشرايين التاجية في القلب.

الذبحة الصدرية

- كيف عرفت الذبحة الصدرية والنوبة القلبية لأول مرة؟ في الفترة ما بين 1660 - 1742م اكتشف العالم فردريش هوفمان، كبير أساتذة طب أمراض القلب بجامعة هال الألمانية أن أمراض الشرايين التاجية تحدث نتيجة نقص تدفق الدم بسبب تضيق في الشريان التاجي بالقلب وهو ما ساعد على اكتشاف الذبحة الصدرية التي تنذر بالإصابة بأمراض القلب. وخلال القرنين التاسع عشر والعشرين حدث تطور هام في وسائل فهم وتشخيص أمراض القلب، حيث كرس العالم وطبيب القلب ويليام أوسلر أبحاثه حول الذبحة الصدرية، وكان أول من ادعى بأن الذبحة الصدرية هي عبارة عن «متلازمة» وليس مرضًا قائمًا بحد ذاته. أعقب ذلك توصل طبيب القلب الأميركي جيمس هيريك عام 1912 إلى أن ضعف تدفق الدم والتضيق التدريجي الذي يحدث للشرايين التاجية قد يكون السبب في الإصابة بالذبحة الصدرية وكان أول من أطلق مصطلح «أزمة قلبية».
- كيف بدأت مواجهة أمراض القلب؟ في عام 1915 قامت مجموعة من الأطباء والأخصائيين الاجتماعيين في أميركا بتكوين أول جمعية من نوعها للوقاية وعلاج أمراض القلب في نيويورك، وأصبحت هذه الجمعية فيما بعد «الجمعية الأميركية لأمراض القلب» والتي ركزت اهتمامها على توفير سبل العلاج وتحسين مستوى الرعاية وفرص النجاة لمرضى القلب.
وقبل عام 1944 كان الأطفال الذين يولدون «بأمراض وعيوب خلقية في القلب» محكوما عليهم بالموت المحتوم، وكانت فرص شفائهم تكاد تكون معدومة إلى أن نجح قسم جراحة قلب الأطفال في مستشفى جون هوبكنز بأميركا في إجراء أول عملية «قلب مفتوح» لإصلاح بعض العيوب الموجودة في قلب طفل منذ الولادة ليفتح بذلك باب الأمل أمام آلاف مرضى القلب من الأطفال ويعزز من فرص بقائهم على قيد الحياة.

الكولسترول وتصلب الشرايين

وفي عام 1948 أجريت أكبر دراسة من نوعها آنذاك حول أمراض القلب تحت اسم «دراسة فرامنغام» والتي انتهت إلى إدراج مرض «تصلب الشرايين» كأحد الأسباب المؤدية للوفاة الناتجة عن أمراض القلب. وفي عام 1950 اكتشف العالم الأميركي جون غوفمان «الكولسترول» بنوعيه منخفض الكثافة (الضار) وعالي الكثافة (الحميد) بالدم، كما اكتشف أن المرضى المصابين بتصلب الشرايين يحدث لديهم ارتفاع في معدلات الكولسترول الضار وانخفاض معدلات الكولسترول الحميد.
وفي العام نفسه اكتشف العالم الأميركي أنسل كيز انخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب لدى بعض الشعوب والأعراق في منطقة البحر الأبيض المتوسط وشرق آسيا نتيجة تناول وجبات منخفضة الدهون وكثرة تناول المأكولات البحرية، مما دعم الاعتقاد بارتباط الإصابة بأمراض القلب بتناول وجبات مشبعة بالدهون.
وما بين عقدي الستينات والسبعينات من القرن العشرين بدأ إجراء عمليات تحويل الشرايين لأول مرة كعلاج لبعض حالات أمراض القلب والشرايين.
- كيف تطورت عمليات زراعة القلب ودعامات الشرايين؟ في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) عام 1967 شهدت جراحات القلب تطورًا كبيرًا مع نجاح أول عملية لنقل وزراعة القلب لمريض في مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا من شابة توفيت على أثر حادث سيارة. وفي عام 1980 تم إجراء أول عملية لوضع دعامات لتوسيع تضيق الشرايين التاجية بالقلب وهو ما مثل فتحًا علميا جديدًا وساعد في إنقاذ حياة آلاف المرضى.

مدونات إرشادية حول القلب

ما الجديد في توصيات المدونات الإرشادية العالمية لعلاج أمراض القلب؟ إن أحدث المستجدات التي طرأت على المدونات الإرشادية المعتمدة من قبل جمعيات أمراض القلب العالمية والمرجعية المعروفة وهي: الجمعية الأميركية لأمراض القلب، والجميعة البريطانية لأمراض القلب، والجميعة الأوروبية لأمراض القلب، يمكن تلخيصها في الآتي:
- أولا: المرضى الذين سبق لهم الإصابة بأمراض القلب: أوصت مدونة الجمعية الأميركية بإعطائهم (حتى عمر 65 سنة) جرعات مرتفعة من أدوية تخفيض الكولسترول، وجرعات متوسطة لمن تعدى عمر 70 سنة. أما مدونة الجمعية البريطانية فقد أوصت بإعطائهم أتورفاستاتين 80 ملغم. وأوصت مدونة الجمعية الأوروبية بتخفيض معدل الكولسترول بالدم إلى أقل من 70 ملغم/ ديسيلتر أو خفض مستوى الكولسترول في الدم بشكل عام إلى نسبة 50 في المائة.
- ثانيا: المرضى الذين يرتفع لديهم مستوى الكولسترول بالدم عن 190 ملغم/ ديسيلتر. أوصت مدونة الجمعية الأميركية بإعطائهم جرعات مرتفعة من أدوية تخفيض الكولسترول. أما مدونة الجمعية البريطانية، فقد أوصت بإجراء فحص تقييم عوامل الخطورة لمدة 10 سنوات، فإن زادت عن 10 في المائة تعطى عقار أتورفاستاتين 20 ملغم. وأوصت مدونة الجمعية الأوروبية بتخفيض معدل الكولسترول بالدم إلى أقل من مائة ملغم / ديسيلتر.
- ثالثا: المرضى المصابون بداء السكري. أوصت مدونة الجمعية الأميركية بإجراء فحص تقييم عوامل الخطورة لمدة 10 سنوات فإن زادت عن 7.5 في المائة يعطى المرضى جرعات عالية من أدوية تخفيض الكولسترول، وإن قلت عن 7.5 في المائة يعطى المرضى جرعات متوسطة من أدوية تخفيض الكولسترول. أما مدونة الجمعية البريطانية فقد أوصت بإعطاء مرضى النوع الأول من السكري عقار أتورفاستاتين 20 ملغم، والجرعة نفسها لمرضى النوع الثاني الذين لديهم عوامل خطورة لمدة 10 سنوات. وأوصت مدونة الجمعية الأوروبية بتخفيض معدل الكولسترول بالدم إلى أقل من 1.8 ملليمول/ لتر لمن يعانون من أمراض في القلب نتيجة تصلب الشرايين أو من لديهم عوامل خطورة إضافية، وتخفيض معدل الكولسترول بالدم إلى أقل من 2.5 ملليمول/ لتر لمن لا يعانون من أمراض بالقلب نتيجة تصلب الشرايين.
رابعا: المرضى الذين لم يسبق لهم الإصابة بأمراض القلب. أوصت مدونة الجمعية الأميركية بإجراء فحص تقييم عوامل الخطورة لمدة 10 سنوات، فإن زادت على 7.5 في المائة يعطى المرضى جرعات متوسطة إلى عالية من أدوية تخفيض الكولسترول. أما مدونة الجمعية البريطانية فقد أوصت بإجراء الفحص نفسه، فإن زادت عن 10 في المائة يعطى المرضى عقار أتورفاستاتين 20 ملغم، والجرعة نفسها لكل من تزيد أعمارهم على 85 عاما. وأوصت مدونة الجمعية الأوروبية بتخفيض معدل الكولسترول بالدم إلى أقل من 70 ملغم/ ديسيلتر إلى 115 ملغم/ ديسيلتر وفقا لنسبة عوامل الخطورة.



ماذا يحدث عند تناول أحماض أوميغا - 3 الدهنية خلال فترة انقطاع الطمث؟

اضطرابات النوم وتقلبات المزاج من أبرز أعراض انقطاع الطمث لدى السيدات (جامعة فرجينيا)
اضطرابات النوم وتقلبات المزاج من أبرز أعراض انقطاع الطمث لدى السيدات (جامعة فرجينيا)
TT

ماذا يحدث عند تناول أحماض أوميغا - 3 الدهنية خلال فترة انقطاع الطمث؟

اضطرابات النوم وتقلبات المزاج من أبرز أعراض انقطاع الطمث لدى السيدات (جامعة فرجينيا)
اضطرابات النوم وتقلبات المزاج من أبرز أعراض انقطاع الطمث لدى السيدات (جامعة فرجينيا)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن العديد من النساء يبحثن عن طرق طبيعية للتخفيف من أعراض انقطاع الطمث، مثل الهبات الساخنة، والتعرق الليلي، وتقلبات المزاج، واضطرابات النوم.

وتُعد أحماض أوميغا - 3 الدهنية من المكملات الغذائية التي تحظى باهتمام متزايد. ومع ذلك، لا تزال الأبحاث متضاربة حول مدى فاعليتها في تخفيف هذه الأعراض.

خلال فترة انقطاع الطمث، تنخفض مستويات هرمون الإستروجين، مما قد يؤثر على العديد من أجهزة الجسم، بما في ذلك الدماغ، والقلب، والأوعية الدموية، ودورة النوم، وتنظيم درجة حرارة الجسم.

ويعتقد الباحثون أن أحماض أوميغا - 3 قد تُساعد في تخفيف هذه الأعراض نظراً لخصائصها المضادة للالتهابات ودورها المهم في وظائف الدماغ والأعصاب.

وخلال فترة انقطاع الطمث، قد يؤثر انخفاض مستويات هرمون الإستروجين على مناطق الدماغ المسؤولة عن تنظيم المزاج، والنوم، ودرجة حرارة الجسم. وقد يُساهم ذلك في ظهور أعراض مثل الهبات الساخنة، وتقلبات المزاج، والتشوش الذهني.

النساء يعانين من زيادة تدريجية في الوزن خلال مرحلة انقطاع الطمث (بيكسلز)

وأظهرت بعض الدراسات أن مكملات أوميغا - 3 قد تُخفف التعرق الليلي بشكل طفيف أو تُحسّن من شدة الهبات الساخنة. في المقابل، لم تُظهر دراسات أخرى أي تحسن يُذكر.

مع ذلك، تُفيد بعض النساء بشعورهن بتحسن في أثناء تناول هذه المكملات، خاصةً عند دمجها مع عادات نمط حياة صحية أخرى، مثل ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، وإدارة التوتر، وتحسين عادات النوم، وتجنب مُسببات الهبات الساخنة الشائعة.

وبشكل عام، لا تُعدّ أحماض أوميغا - 3 علاجاً مُثبتاً لأعراض انقطاع الطمث.


ما تأثير الكافيين الزائد على ضغط الدم؟

يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)
يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)
TT

ما تأثير الكافيين الزائد على ضغط الدم؟

يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)
يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)

قال موقع «كليفلاند كلينك» إن الكافيين يُحوّل المشروبات إلى مُنشّطات. لذا، عندما ترتشف قهوتك أو تتناول مشروب طاقة، غالباً ما تشعر بتأثيره مع تدفق الكافيين في جسمك، وقد يكون تأثيره قوياً جداً.

كيف يؤثر الكافيين على ضغط الدم؟

يُعدّ الكافيين أكثر المنبهات الطبيعية استخداماً في العالم، ولطالما كان مصدراً أساسياً للطاقة لكل من يحتاج إلى دفعة من النشاط، لكن الكافيين لا يقتصر تأثيره على مجرد تنشيط الجسم.

يقول طبيب القلب لوك لافين إن هذه المادة المؤثرة على العقل تُضيّق الأوعية الدموية. هذا التضييق يُجبر القلب على العمل بجهد أكبر، مما يزيد الضغط اللازم لضخ الدم في جميع أنحاء الجسم.

ويحدث ارتفاع ضغط الدم عادةً في غضون 30 دقيقة من تناول مشروب يحتوي على الكافيين، ويبلغ ذروته بعد نحو ساعة.

ويضيف الدكتور لافين: «ثم يستمر الارتفاع لفترة قبل أن يعود ضغط الدم إلى طبيعته».

ويُعتبر ضغط الدم 120/80 عادةً الحد الأعلى لما يُعدّ صحياً، وقد يؤدي تناول فنجان قهوة صباحاً إلى رفع ضغط الدم بما يصل إلى 10 ملليمترات زئبقية، وهو ما قد يكفي لدخولك في المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم، ويستمر ارتفاع هذه الأرقام مع تناول فنجان ثانٍ أو ثالث أو رابع.

ويضيف: «يمكن للكافيين أن يرفع ضغط الدم من مستوى «التحكم» إلى مستوى «عدم التحكم» بسهولة.

هل ينبغي الحد من تناول الكافيين؟

كما هو الحال مع كثير من الأمور في الحياة، يُفضل تناول الكافيين باعتدال.

تشير الأبحاث إلى أن معظم البالغين الأصحاء يمكنهم تناول ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً دون أي آثار صحية ضارة.

وللمقارنة، يحتوي فنجان قهوة عادي سعة 8 أونصات عادةً على 80 إلى 100 ملليغرام من الكافيين.

وبشكل عام، لا يُعد القلق بشأن ارتفاع ضغط الدم سبباً للامتناع عن القهوة تماماً إذا كان ضغط دمك ضمن المعدل الطبيعي.

ويؤكد الدكتور لافين قائلاً: «ربما يكون تناول كمية معتدلة من القهوة مناسباً لك. أما إذا بدأتَ بقياس استهلاكك للقهوة بالأباريق أو كنتَ تتناول مشروبات الطاقة بكثرة، فالأمر مختلف تماماً، وقد يُصبح مشكلة».

إذا تم تشخيص إصابتك بارتفاع ضغط الدم، يُنصح بتقليل استهلاكك للكافيين إلى أقل من 400 ملغ. استشر طبيبك لتحديد الحد الأقصى اليومي الموصَى به من الكافيين.

هل يُمكن أن يُصبح ضغط الدم مُعتاداً على الكافيين؟

يختلف تأثير الكافيين من شخص لآخر. قد يشعر البعض بالتوتر بعد فنجان قهوة واحد، بينما قد يتمكن آخرون من تناول أكواب القهوة المُتجددة طوال اليوم دون الشعور بأي نشاط ملحوظ، لكن عدم الشعور بتأثير الكافيين لا يعني أنه لا يُؤثر على جسمك. فاستهلاك الكافيين يرفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُؤثر هذا الضغط على جهازك القلبي الوعائي سلباً.

ينصح الدكتور لافين قائلاً: «من الأفضل الالتزام ببعض الحدود».

إذا كنت تشعر بأنك لا تستطيع القيام بأي شيء دون جرعات كبيرة من الكافيين، فمن الأفضل أن تسأل نفسك عن السبب.

وينصح قائلاً: «تأمل جيداً في سبب حاجتك إلى كل هذه الكمية من الكافيين. هل تحصل على قسط كافٍ من النوم؟ هل تعاني من مشكلة صحية ما تُشعرك بالتعب؟هل هو التوتر؟ هذه أسئلة تستحق الطرح».


كيف تحافظ على صحة قلبك بعد سن الخمسين؟

ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
TT

كيف تحافظ على صحة قلبك بعد سن الخمسين؟

ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)

قالت جمعية القلب الأميركية إن الوقاية من أمراض القلب تعني اتخاذ خيارات صحية الآن ستعود عليك بالنفع طوال حياتك.

فقلة التمارين الرياضية، وسوء التغذية، وغيرهما من العادات غير الصحية قد تؤثر سلباً على صحتك على مر السنين ولكن بإمكان أي شخص، مهما كان عمره، اتخاذ خطوات بسيطة للحفاظ على صحة قلبه في كل عقد من حياته.

جميع الفئات العمرية

بغض النظر عن عمرك يمكن الاستفادة من نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني الكافي. اختر نظاماً غذائياً صحياً، فالطعام الذي تتناوله يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وكذلك اختر الأطعمة قليلة الدهون المشبعة، والدهون المتحولة، والصوديوم، وفي جزء من نظام غذائي صحي، تناول كثيراً من الفواكه والخضراوات، والحبوب الكاملة الغنية بالألياف، والأسماك (ويُفضل الأسماك الدهنية في مرتين أسبوعياً على الأقل)، والمكسرات، والبقوليات، والبذور.

واختر منتجات الألبان قليلة الدسم والدواجن منزوعة الجلد، وقلّل من المشروبات المُحلاة بالسكر، واللحوم الحمراء. إذا اخترت تناول اللحوم، فاختر القطع الأقل دهوناً، ومارس النشاط البدني، حيث يمكنك زيادة مدة ممارسة النشاط البدني الهوائي تدريجياً لتصل إلى ساعتين ونصف (150 دقيقة) على الأقل أسبوعياً، سواء كان ذلك لمدة ساعتين ونصف (150 دقيقة) أو ساعة وربع (75 دقيقة) أسبوعياً، أو لمدة ساعة وربع (75 دقيقة) أسبوعياً، أو بمزيج من الاثنين معاً.

وبالإضافة إلى ذلك، تحتاج إلى ممارسة تمارين تقوية العضلات التي تُشغّل جميع مجموعات العضلات الرئيسية (من خلال الساقين، والوركين، والظهر، والبطن، والصدر، والكتفين، والذراعين) لمدة يومين أو أكثر أسبوعياً. يجب أن يحصل الأطفال على 60 دقيقة على الأقل من النشاط البدني يومياً.

العلامات التحذيرية

ليس من المبكر أو المتأخر أبداً التعرّف على العلامات التحذيرية للنوبة القلبية والسكتة الدماغية. لا يشعر جميع المصابين بالسكتة الدماغية بتنميل مفاجئ، ولا بألم حاد في الصدر، عند الإصابة بنوبة قلبية. قد تختلف أعراض النوبة القلبية لدى النساء عنها لدى الرجال.

أمراض القلب قد تنتج عن عدد من الخيارات اليومية الصغيرة (رويترز)

في الخمسينات من العمر

قد يسهل ملاحظة التجاعيد والشيب، لكن تأثير التقدم في السن على القلب لا يُرى. لذا، بدءاً من الخمسينات، اتخذ خطوات إضافية للحفاظ على صحة القلب. بالنسبة للنساء، لا يُسبب انقطاع الطمث أمراض القلب والأوعية الدموية، لكن عوامل الخطر قد تبدأ بالظهور في هذه المرحلة.

وغالباً ما يكتسب الناس وزناً زائداً في هذه المرحلة، وتظهر عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد أظهرت الأبحاث أن ممارسة الرياضة بانتظام في منتصف العمر تُحسّن مرونة الأوعية الدموية الناتجة عن نمط الحياة الخامل، وتُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ابحث عن طرق للمشي أكثر، سواء كان ذلك ببضع خطوات في حيك أو زيارة سوق المزارعين المحلية لشراء المنتجات الطازجة.

اتبع نظاماً غذائياً صحياً، حيث من السهل الانزلاق إلى عادات غذائية غير صحية، واحرص على تناول كميات وافرة من الفواكه والخضراوات، والحبوب الكاملة الغنية بالألياف، والأسماك (ويُفضل الأسماك الدهنية في مرتين أسبوعياً على الأقل)، والمكسرات، والبقوليات، والبذور.

وجرب بعض الوجبات النباتية، وتذكر أيضاً أن تحضير وجبات الطعام في المنزل بدلاً من تناول الطعام في المطاعم يُعدّ عادةً طريقة جيدة لتناول طعام صحي.

والتزم بخطة علاجك، فربما تكون قد شُخّصت بالفعل بارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع الكولسترول، أو داء السكري، أو غيرها من الحالات التي تزيد من خطر إصابتك بأمراض القلب أو السكتة الدماغية. قلّل من هذا الخطر باتباع خطة العلاج الموصوفة لك، بما في ذلك الأدوية وتغييرات نمط الحياة والنظام الغذائي.