وزير الخارجية الليبي: طموح إيراني سياسي ومذهبي وعسكري لإيجاد موطئ قدم في ليبيا

الداير قال لـ {الشرق الأوسط} إن مجموعات مسلحة وصلت إلى بلادنا عبر الجو بعد الضربات الروسية في سوريا

وزير الخارجية الليبي محمد الداير
وزير الخارجية الليبي محمد الداير
TT

وزير الخارجية الليبي: طموح إيراني سياسي ومذهبي وعسكري لإيجاد موطئ قدم في ليبيا

وزير الخارجية الليبي محمد الداير
وزير الخارجية الليبي محمد الداير

قال محمد الداير، وزير الخارجية الليبي، إن الدبلوماسية السعودية، ساهمت في رفع التحفظات بعض دول أميركا الجنوبية خلال القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية، حول دعم المؤسسات العسكرية والأمنية الخاضعة للحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة، مؤكدًا أن الرياض تؤيد عملية الاستقرار السياسي واستتباب الأمن في ليبيا.
وأوضح الداير في حوار لـ«الشرق الأوسط» عقب اختتام قمة الرياض، أن هناك طموحا إيرانيا، سياسيا ومذهبيا وعسكريا منذ 2011، للوجود في ليبيا، والبحث عن موطئ قدم لطهران في طرابلس، لكن هذا الوجود انحسر بعد ذلك، لكن الدور الإيراني في سوريا واليمن والعراق يقلق بلادنا.
وأكد الداير، أن هناك معلومات دقيقة عن تدفق مجموعات مسلحة خلال الفترة الأخيرة، خرجت من سوريا ووصلت إلى ليبيا، بعد الضربات الروسية في سوريا، وذلك عن طريق الجو، وأن تنظيم داعش يريد جعل ليبيا ملاذا آمنا لهذه الجماعات الإرهابية، التي تواجه تحديات مطردة في سوريا والعراق.
وأضاف: «هناك معلومات تحصلنا عليها، عن وجود معسكرات تدريب في غرب ليبيا، تقوم بتدريب التونسيين للقيام بعد ذلك بعمليات إرهابية، على الأراضي التونسية، حيث إن (داعش) يمثل خطرا داهما ويبعث على قلقنا». وأشار وزير الخارجية الليبي إلى أن استمرار الأزمة الاقتصادية الحالية في ليبيا، يمثل خطرا كبيرا.
* أصر المجتمعون في اختتام أعمال القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية على وجود ليبيا ضمن القضايا العربية، ما رد الفعل الشارع الليبي حول ذلك؟
- البيان الختامي لأعمال القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية، أشار إلى عدد من القضايا المهمة، مثل القضية الفلسطينية، وهي قضيتنا العربية، وكذلك سوريا، وأيضا الجزر الثلاث في الإمارات، كما تضمن إشارة إلى الوضع في ليبيا، ونثمن عاليا إصرار المجتمعين في البيان الختامي، على دعم المسار التفاوضي الذي تقوده الأمم المتحدة للخروج بليبيا من أزمتها السياسية، والانفلات الأمني الذي تعاني منه، ومن أزمة اقتصادية حادة، ومن انتشار مطرد لـ«داعش» في ليبيا.
* ولكن كانت هناك تحفظات من قبل بعض دول أميركا الجنوبية على ليبيا؟
- بعد الانتهاء من كلمات الوفود في اجتماع وزراء خارجية الدول العربية ودول أميركا الجنوبية، علمنا بوجود تحفظ فنزويلي بالنسبة إلى الإشارة إلى ليبيا، خصوصا في دعم المؤسسات العسكرية والأمنية الخاضعة للحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة، وهي الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب الذي أنتمي إليها.
وعقدت مشاورات مكثفة قادها عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، بمهنية، وكياسة دبلوماسية رائعة، عندما تحدث مع مندوبي أميركا الجنوبية، فيما يخص تحفظاتهم حول سوريا، والإمارات، وليبيا، لا سيما أن الوزير الجبير، أكد بالجلسة العامة أن القضايا الثلاث، تمثل خطوطا حمراء بالنسبة للعرب، وخلال رفع الجلسة، تمكنا بمساعدة وزير الخارجية السعودي، من رفع التحفظات والدفع قدمًا بإعلان الرياض، دون أي تحفظات، الأمر الذي يعد انتصارًا للدبلوماسية العربية، خصوصا الدبلوماسية السعودية.
* وما نوعية تحفظات فنزويلا على ليبيا؟
- تحفظات على ما جرى في ليبيا منذ 2011، والجميع يعلم أن فنزويلا كانت لديها علاقات متميزة مع نظام القذافي، وكانت لديها أيضًا تحفظات ضد التدخل الدولي في ليبيا في ذلك الوقت، الذي مكّن الثوار من الانتصار على نظام العقيد معمر القذافي، فلم ترد فنزويلا أن تسجل دعمًا لمؤسسات عسكرية وأمنية، لحكومة جاءت لتسقط نظام القذافي، وهذا هو بعض التحفظ الذي جاء، وقد جلست مع زميلتي وزيرة خارجية فنزويلا، وشكرتها على رفع التحفظ، وسردت لها ما يتم في ليبيا منذ 2011 وحتى هذا اليوم، والتحديات التي نواجهها وضرورة تكاتف الجهود العربية، وكذلك دول أميركا الجنوبية، من أجل مساندة ليبيا في أزمتها السياسية والأمنية الراهنة.
* هل أبدت فنزويلا مجالا للتعاون بين البلدين في أي من القطاعات؟
- هذا الموضوع لم يطرح بهذا الشكل في الوقت الراهن، ولكن نأمل أن نتمكن في المستقبل من مد جسور مع دول أميركا الجنوبية، خصوصا فنزويلا، لكي نبدد الغيوم التي سادت علاقتنا في السنوات الأربع الماضية عقب انتصار ثورة 17 فبراير في ليبيا.
* ما الدول التي وقفت إلى جانب فنزويلا حينما أبدت تحفظها على ليبيا؟
- أعتقد أن التحفظ كان محصورا على فنزويلا، وكان وضع الإكوادور مترددا بين هذا وذاك، لكن عملية المفاوضات أزالت التحفظات، ولم تأخذ وقتا طويلا.
* أجريتم لقاءات سياسية على هامش القمة، هل هناك تعاونات مستقبلية مع الدول الذين التقيتم بوزرائها؟
- كان هناك لقاء مع سامح شكري، وزير الخارجية المصري، وتضمن اللقاء تدارس كيفية الوصول إلى إقرار الاتفاق النهائي للوفاق الوطني خلال الأيام المقبلة، الذي تقوده الأمم المتحدة، ويتم في الصخيرات في المغرب، وكل محاور هذه الاجتماعات، ونأمل أيضا أن نستمر في هذه الوتيرة التي يؤكد عليها الأشقاء العرب، قبل أن يؤكد عليها شركاء آخرون في المجتمع الدولي، ونحن نثمن هذا الاهتمام العربي.
وكان من المفترض أن ينضم إلينا في هذا الاجتماع الثنائي، عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، وناصر جودة، وزير الخارجية الأردني، إلا أنه نظرًا لانشغالهما في التحضير للجلسة الافتتاحية، للقمة العربية ودول أميركا الجنوبية، لم يتمكنا، ونحن على يقين أن السعودية والأردن، يؤيدان المواقف العربية التي تم التعبير عنها، من قبل الإمارات ومصر.
* هل هناك تطمينات سعودية للاستقرار السياسي في ليبيا؟
- خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التقى مع المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، وكنت حاضرا بالاجتماع، وسمعنا تطمينات واضحة، وأبدينا الارتياح لما ذكره الملك سلمان بن عبد العزيز، من ناحية تأييد السعودية لعملية الاستقرار السياسي واستتباب الأمن في ليبيا، بحيث تستطيع ليبيا أن تقوم من جديد بتحمل أعبائها وترجع الأوضاع سليمة سلمية، وليس كما هي الآن، من الانقسام والتشرذم السياسي، الموجود في ليبيا حاليا، إضافة إلى التحديات الأخرى التي نعانيها من جراء انتشار تنظيم داعش.
* هل كمية السلاح الموجودة على الأرض في ليبيا كبيرة؟
- للأسف، كمية السلاح كانت كثيرة منذ 2011، وهي تشكل أحد التحديات الكبيرة التي تواجهنا في الشق الأمني، والقضايا التي تعالجها حكومة الوفاق الوطني مستقبلاً.
* متى تتوقعون السيطرة عليها؟
- بعد تشكيل الحكومة وعودتها إلى العاصمة طرابلس، ستكون هناك تحديات فورية وآنية، وهي الترتيبات الأمنية في العاصمة الليبية، ولكن بعد ذلك هناك ضرورة ملحة للتعرض إلى هذا الشق الأمني، من ناحية حمل السلاح، وتفكيك الجماعات المسلحة الخارجة عن إطار القانون والشرعية، وهذا جهد أساسي، ينبغي أن تبذله حكومة الوفاق الوطني، وهناك تطمينات جاءتنا من المجتمع الدولي، خصوصا الأشقاء العرب، على التأكيد على وجود هذا الجهد المتميز الذي ينبغي بذله بالتعاون مع المجتمع الدولي، من أجل جمع السلاح.
* كيف تقيم الوضع الأمني في بلادكم؟
- شديد الخطورة، خصوصا أن هناك تشكيلات مسلحة خارجة عن إطار القانون من ناحية، ولكن الخطر هو تمدد «داعش» في مناطق جديدة في ليبيا، تقليديًا كان تنظيم داعش موجودا في مدينتي درنة، وبنغازي، والآن للأسف يوجد في مدينة سرت، ومنذ أسابيع يحاول التنظيم التمدد في إجدابيا في شرق ليبيا، فضلا عن وجود بؤر لـ«داعش» قرب مدينة طرابلس، ومدينة سبراطة في غرب ليبيا، وهو ما يشتكي منه الأشقاء في تونس.
وهناك معلومات تحصلنا عليها، عن وجود معسكرات تدريب في غرب ليبيا، تقوم بتدريب التونسيين للقيام بعد ذلك بعمليات إرهابية على الأراضي التونسية، فـ«داعش» يمثل خطرا داهما ويبعث على قلقنا، لا سيما أن هذا هو قلق إقليمي مصري جزائري تونسي، وكذلك أوروبي، حيث تخشى بعض الدول الأوروبية انعكاسات وتداعيات سلبية من هذا الوجود الداعشي في ليبيا على أمنها مستقبلاً.
* هناك هجرة معاكسة لـ«داعش» إلى ليبيا..؟
- مقاطعًا.. هذه الهجرة تهدد دول الجوار، ما يدعو إلى قلقنا المتزايد، هو أن هناك معلومات دقيقة عن تدفق مجموعات مسلحة خلال الفترة الأخيرة، خرجت من سوريا ووصلت إلى ليبيا، وذلك بعد الضربات الروسية، عن طريق الجو، كما يتزايد القلق من بعض التصريحات من تنظيم داعش في سوريا والعراق، مفادها جعل ليبيا ملاذا آمنا لهذه الجماعات الإرهابية، التي تواجه تحديات مطردة في سوريا والعراق.
والانفلات الأمني وعدم الاستقرار في ليبيا يجعلان – للأسف - من أراضينا مرتعًا لهذه الجماعات التي تأتي، وتتمركز عدة جماعات في أراضينا الشاسعة، ومن ثم فإن الوفاق الوطني وحكومة الوفاق يمثلان في نظرنا أولية ليبية، حكومة واحدة تستطيع الحصول على دعم دولي من ناحية العتاد العسكري والسلاح اللازم لمحاربة الإرهاب.
وكما تعلم فإن مجلس الأمن، أصدر القرار رقم 2214 في مارس (آذار) الماضي، وتضمن رفع القيود على تسليح الجيش الليبي، ولكن المجتمع الدولي يربط هذا القرار بتشكيل حكومة وفاق وطني، فهناك حكومة في طرابلس تدعي الشرعية من أطراف معارضة لنا، وهي حكومة الإنقاذ الوطني، وهناك حكومة شرعية معترف بها دوليًا في البيضاء في شرق ليبيا التي أنتمي إليها، والمنبثقة عن مجلس النواب، فالمجتمع الدولي يقول حان الوقت أن تكون هناك حكومة واحدة (وفاق وطني) بحيث يمكننا أن نساند هذه الحكومة، وأن نعطي لها السلاح والتدريب اللازم لمحاربة الإرهاب خصوصا «داعش».
* ما جنسيات تنظيم داعش التي توجد على الأراضي الليبية؟
- هناك جنسيات، الأغلبية من الجنسيتين التونسية والجزائرية، وهناك آخرون من الجنسية السعودية، والبحرين، والسودان، واليمن، حيث علمنا أن زعيم التنظيم في ليبيا من الجنسية البحرينية.
* ماذا عن التهديد الاقتصادي الذي يتمدد في ليبيا؟
- استمرار الأزمة الحالية يمثل خطرا كبيرا، فالبنك المركزي لا يزال في العاصمة طرابلس، وتسيطر عليه المعارضة بما يسمى حكومة الإنقاذ الوطني، وعوائد النفط تذهب إلى هناك، إضافة إلى وجود هذا الانقسام والتشرذم السياسي، وعلينا أن نستمع إلى أصوات أبناء شعبنا، ونبض الشارع الليبي الذي يطالب بوفاق وطني، وتشكيل حكومة.
وهناك تحديات أخرى وهي زيادة الأسعار، وارتفاع سعر الدولار إلى 4 دينارات ليبية، بينما كان منذ 6 أشهر 1.8 فقط، وهناك نقص في السيولة المحلية في البنوك، وكذلك عجز في تسديد المرتبات للكثير من الموظفين، وأصبحت الأزمة الاقتصادية خانقة، إضافة إلى حمامات الدم بين الأشقاء الليبيين بين الفينة والأخرى، حيث كانت هناك معارك بيننا وبين المعارضة، إلا أنها هدأت خلال الفترة الماضية، ولكن الفرقة بين أبناء الشعب الواحد، لا تزال مستمرة.
* غياب مؤسسات الدولة كليًا هل يعرقل عملك كدبلوماسي؟
- لدينا سفارات ووزارة بإمكانات بشرية ومادية محدودة، حيث أوجد في مدينة البيضاء، صحيح أن هناك تحديات كبيرة تطرحها هذه الإمكانات المحدودة، أما عن سفاراتنا في الخارج، هناك تحديات نطرحها عندما لا ينضوي سفراء وكذلك القائمون بالأعمال تحت لواء الشرعية، والبعض منهم في سفارات ليبيا في بعض العواصم العربية والدولية، انضموا إلى المعارضة، منهم في ماليزيا، وتركيا، وروسيا، وإيطاليا، والجزائر، والمغرب.
* منذ سنة 2011 والحديث يدور عن أن كل ما مر بليبيا من عدم استقرار، بسبب أطراف خارجية، لعبت بورقة الانقسام والقبلية لتحرك مجموعة من الموالين لهم ضد أي حكومة تشكل، ما مدى صحة هذا؟
- صحيح أن ليبيا كانت مسرحا لتجاذبات إقليمية، والجميع يعلم أن هناك جهدا عربيا وإقليميا يتم الآن من أجل تجاوز هذه التجاذبات الإقليمية، بحيث نصل إلى توافق وطني في ليبيا، يسعى إلى التوافق وليس التناحر، والانضواء تحت التأثيرات الإقليمية.
* هل صحيح أن الجزائر غير راضية عن طريقة تعامل تونس مع الحكومة الليبية؟ وما تقييمكم للموقف الجزائري؟
- نحن نتعاطى مع أشقائنا في تونس والجزائر، فلهما مشاغل وهموم بشأن الوضع الأمني في ليبيا وانعكاساته السلبية على أمنهما، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، لا أعتقد أن العلاقات التونسية قد تغيرت كثيرًا معنا، فالحكومة التونسية كانت ولا تزال تتعامل مع السلطات الشرعية في ليبيا، وفي نفس الوقت لها أيضا تواصل مع أطراف معارضة لنا.
لا أعتقد أن هناك تغيرا في السياسة العامة تجاه ليبيا، وبالتالي لا أرى أي سبب لوجود قلق جزائري إلا هذه السياسة التونسية تجاه ليبيا.
* هناك مجموعة من الإيرانيين يخططون لإدارة العمل بطريقة غير مباشرة على الأراضي الليبية؟
- هناك طموح إيراني سياسي ومذهبي وعسكري منذ 2011، من الوجود في ليبيا، والبحث عن موطئ قدم لإيران في ليبيا، لكن الوجود انحسر بعد ذلك، ولا نعتقد أن لإيران أي تأثير كبير على الوضع السياسي والعسكري في ليبيا، لكن الدور الإيراني في سوريا واليمن والعراق، يقلقنا.



العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق ما أفاد به مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

ومن أمام معبر «ربيعة»، الواقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق والمعروف باسم «اليعربية» في سوريا، أعلن رئيس «هيئة المنافذ الحدودية»، عمر الوائلي، لصحافيين، إعادة فتح المعبر بعد نحو «13 سنة من الإغلاق»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتشارك العراق مع سوريا، التي تحدّه من الغرب بما يزيد على 600 كيلومتر من الحدود، معبرَين آخرين هما: «القائم (المعروف بالبوكمال في سوريا)»، و«الوليد (التَّنَف)».

ومع إعادة فتح «ربيعة»، الاثنين، تصبح كل المعابر الحدودية بين البلدَين مفتوحة.

وترى السلطات العراقية في معبر «ربيعة» أهمية استراتيجية؛ إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع «طريق التنمية»، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديدية، ويربط دول الخليج في الجنوب بتركيا في الشمال مروراً بالعراق.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد هريس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إعادة فتح هذا المعبر «ستسهم في تشجيع الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، وستعظّم الواردات».

وأُغلق معبر «ربيعة» في عام 2014 عقب بروز تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وعلى الرغم من دحر التنظيم من العراق عام 2017، ومن سوريا في 2019، فإن المعبر بقي مغلقاً أمام التجارة، واستُخدم فقط لفترات محدودة لتمرير مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا خلال سنوات الحرب في عهد بشار الأسد.

وفي الجانب السوري من الحدود، كانت «قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» تسيطر على المعبر، إلى أن سلّمت، مطلع العام الحالي، إدارته إلى السلطات السورية الجديدة التي أطاحت الأسد في أواخر عام 2024.


تعثّر الحوثيين في تشكيل حكومتهم يرسّخ قبضة سلطتهم الخفيّة

عنصر حوثي يرفع بندقية خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (رويترز)
عنصر حوثي يرفع بندقية خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (رويترز)
TT

تعثّر الحوثيين في تشكيل حكومتهم يرسّخ قبضة سلطتهم الخفيّة

عنصر حوثي يرفع بندقية خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (رويترز)
عنصر حوثي يرفع بندقية خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (رويترز)

على الرغم من مرور نحو 8 أشهر على مقتل رئيس الحكومة الانقلابية التابعة لجماعة الحوثيين وعدد من وزرائه في غارة إسرائيلية استهدفت اجتماعاً سرياً لهم، لا تزال الجماعة عاجزة عن تشكيل حكومة بديلة، في مشهد يعكس، وفق تقديرات سياسية، عمق الارتباك داخل بنية الجماعة، ويعزز في الوقت ذاته قناعة متنامية لدى السكان بأن السلطة الفعلية لا ترتبط بالأطر الشكلية المعلنة؛ بل تدار عبر جهاز خفي موازٍ.

وكانت الجماعة قد أعلنت، عقب الضربة، نيتها تشكيل «حكومة كفاءات» ضمن ما وصفته بمسار «الإصلاح والتغيير الجذري»، غير أن هذه الوعود سرعان ما تلاشت، دون أي خطوات عملية، ما فتح الباب أمام تفسيرات تربط التعثر بتركيبة الحكم ذاتها، القائمة على ازدواجية بين مؤسسات شكلية وأخرى فعلية غير معلنة.

ووفق مصادر سياسية في صنعاء، فإن الجماعة كرّست، على مدى سنوات سيطرتها، نموذجاً للحكم يعتمد على شبكة من «المشرفين» المرتبطين مباشرة بمكتب زعيمها، يتوزعون داخل الوزارات والمؤسسات والمحافظات، ويمارسون صلاحيات تتجاوز بكثير صلاحيات المسؤولين الرسميين.

القيادي الحوثي محمد مفتاح يدير بشكل متخفٍّ حكومة بلا صلاحيات (إعلام محلي)

وتشير هذه المصادر إلى أن هذا النمط تعزز بشكل لافت بعد مقتل الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح في أواخر 2017، حيث أُعيد ترتيب مراكز النفوذ داخل الجماعة، ما أتاح توسيع دور الجهاز الموازي، وتراجع دور الهياكل الحكومية التقليدية إلى حدودها الدنيا.

ومع مرور الوقت، ترسخت لدى السكان قناعة بأن الوزراء والمحافظين في حكومة الانقلاب ليسوا سوى واجهة إدارية، تُستخدم لإضفاء طابع رسمي على قرارات تُتخذ في دوائر ضيقة، ما جعل غياب الحكومة، أو حتى انهيارها، لا ينعكس بشكل مباشر على إدارة الحياة اليومية، التي باتت خاضعة لشبكات النفوذ غير الرسمية.

تعيينات مؤقتة

وعقب مقتل رئيس الحكومة الحوثية وعدد من أعضائها، لجأت الجماعة إلى تكليف نائب رئيس الوزراء محمد مفتاح، بتسيير الأعمال، إلى جانب تعيين قائمين بالأعمال بدلاً من الوزراء القتلى، دون المضي في تشكيل حكومة جديدة.

وترى مصادر مطلعة أن هذا التوجه يعكس إقراراً ضمنياً بعدم جدوى إعادة تشكيل الحكومة، في ظل محدودية تأثيرها، مرجحة أن تتجه الجماعة إلى تثبيت التشكيلة الحالية، بدلاً من خوض عملية تغيير لن تُحدث فارقاً حقيقياً في موازين السلطة.

زيارة سرية لمحمد مفتاح إلى إب تكشف مخاوف الجماعة (إعلام محلي)

كما تشير التقديرات إلى أن الاعتبارات السياسية التي كانت تحكم اختيار بعض المناصب؛ مثل الحرص على تمثيل جغرافي معين، لم تعد تحظى بالأولوية، بعدما باتت القناعة السائدة، حتى داخل الأوساط الموالية، أن القرار النهائي لا يصدر عن الحكومة؛ بل عن مراكز قوة أخرى.

وفي هذا السياق، يُنظر إلى القائم بأعمال رئيس الحكومة بوصفه مديراً إدارياً أكثر من كونه صاحب قرار، في حين تُنسب السلطة الفعلية إلى الدوائر المرتبطة مباشرة بقيادة الجماعة وأجهزتها الأمنية والعسكرية.

إدارة سرية وتدابير مشددة

وتفيد مصادر محلية بأن أعضاء الحكومة الحوثية الحالية لا يمارسون مهامهم من مقرات رسمية؛ بل يديرون أعمالهم من مواقع غير معلنة، وسط إجراءات أمنية مشددة، فرضتها الأجهزة الاستخباراتية التابعة للجماعة، عقب الاختراق الذي أدى إلى استهداف الاجتماع الحكومي في 28 أغسطس (آب) الماضي.

ووفق هذه المصادر، فإن التواصل بين الوزارات يتم بطرق غير تقليدية، تشمل الاعتماد على وسطاء وأقارب لنقل المعاملات، قبل اتخاذ القرارات في أماكن سرية، ثم إعادتها إلى المؤسسات لتنفيذها، وهو ما يعكس حجم المخاوف الأمنية، ويكرّس في الوقت ذاته الطابع غير المؤسسي لآلية الحكم.

اعتقالات حوثية واسعة استهدفت مدنيين وموظفين أمميين (إعلام محلي)

كما أخضع جهاز «الأمن الوقائي» الحوثي الطاقم الحكومي لإجراءات رقابية صارمة، بدعوى منع تكرار الاختراقات، ما حدّ من قدرة المسؤولين على الحركة والعمل العلني، وزاد من عزلتهم عن الواقع الميداني.

وفي سياق متصل، أثارت زيارة خاطفة وسرية قام بها القائم بأعمال رئيس الحكومة الحوثية إلى محافظة إب، انتقادات من مسؤولين محليين، اعتبروا أنها تفتقر إلى الشفافية، ولم تسفر عن نتائج ملموسة، في حين وُصفت التصريحات الرسمية المصاحبة لها بأنها بعيدة عن الواقع الخدمي والمعيشي.

وكانت الجماعة قد أعلنت، في أغسطس 2025، مقتل رئيس حكومتها وعدد من الوزراء في غارات إسرائيلية استهدفت اجتماعاً سرياً لهم في صنعاء، قبل أن تعلن لاحقاً مقتل رئيس هيئة الأركان متأثراً بجراح أصيب بها في ضربة مماثلة.

وشكلت هذه الضربات تحولاً لافتاً في طبيعة الاستهداف؛ إذ طالت للمرة الأولى هذا المستوى من القيادات الحكومية، ما دفع الجماعة إلى تشديد إجراءاتها الأمنية، وتقليص ظهور مسؤوليها، وهو ما انعكس على أداء المؤسسات، وزاد من حالة الغموض التي تحيط بآليات اتخاذ القرار.

عزوف شعبي

على المستوى الشعبي، لا يبدو أن مسألة تشكيل حكومة حوثية جديدة تحظى باهتمام يُذكر؛ إذ يؤكد سكان في صنعاء أن أولوياتهم تتركز على الأوضاع المعيشية المتدهورة، واستمرار انقطاع رواتب الموظفين منذ سنوات.

ويقول موظف حكومي إن الحديث عن تعيين وزراء أو تغيير حكومة «لم يعد يعني الناس»، لأن «القرارات الحقيقية لا تصدر من هذه الجهات»، مشيراً إلى أن ما يهم الموظفين هو انتظام صرف الرواتب، أو حتى صرف جزء منها، في ظل ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة.

أزمة غذاء تتفاقم في مناطق سيطرة الحوثيين وسط إنفاق عسكري (إعلام محلي)

ويضيف أن قرار وقف صرف نصف الرواتب خلال فترات معينة، دون توضيحات كافية، زاد من حالة الاستياء، خصوصاً في أوساط المعلمين، الذين فوجئوا بتعليق مستحقاتهم خلال العطلة الصيفية، بحجة توقف العملية التعليمية.

بدوره، يرى عامل في القطاع التجاري أن تشكيل حكومة جديدة «لن يغير شيئاً»؛ بل قد يضيف أعباء مالية إضافية، في وقت يعاني فيه السكان من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكداً أن السؤال الأبرز لدى الشارع يتمحور حول فرص السلام، وإمكانية استعادة الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي.


الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

الصهاريج باتت أهم مصدر يلجأ إليه اليمنيون لمواجهة أزمات المياه (الشرق الأوسط)
الصهاريج باتت أهم مصدر يلجأ إليه اليمنيون لمواجهة أزمات المياه (الشرق الأوسط)
TT

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

الصهاريج باتت أهم مصدر يلجأ إليه اليمنيون لمواجهة أزمات المياه (الشرق الأوسط)
الصهاريج باتت أهم مصدر يلجأ إليه اليمنيون لمواجهة أزمات المياه (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسعار المياه المعدنية ومياه الشرب في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية خلال الأيام الماضية بنسبة تجاوزت 50 في المائة، في حين يلجأ السكان إلى خيارات أخرى مكلفة وغير آمنة صحياً، ما تسبب في مضاعفة الضغوط المعيشية في ظل تردي خدمات قطاع المياه والصرف الصحي.

وتزامنت هذه الزيادة السعرية مع انقطاع واسع لشبكات نقل المياه عن أحياء صنعاء، لإلزام السكان بسداد ما تسميه الجماعة «الديون المستحقة» لقطاع المياه والصرف الصحي الذي تسيطر عليه، رغم سوء ورداءة خدماته، وشح وندرة المياه التي يجري توزيعها، في ظل تراجع القدرة الشرائية وتوقف الرواتب واتساع البطالة.

ولجأ الكثير من العائلات في صنعاء إلى شراء المياه من محطات خاصة مملوكة لأفراد يحفرون آباراً عشوائية لإنتاج المياه وبيعها عبر الصهاريج التي تعرف محلياً بـ«الوايتات»، والتي ارتفعت أسعارها أيضاً خلال الفترة الماضية بنسبة وصلت إلى 100 في المائة.

شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

وتقول مصادر محلية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن الإقدام على قطع المياه عن المنازل يهدف إلى تحقيق إيرادات غير قانونية بطريقة مزدوجة، فمن جهة يتم إلزام السكان بدفع مبالغ كبيرة تحت اسم مديونيات وهمية، ومن جهة أخرى يجري إجبارهم على شراء المزيد من المياه من المحطات التي تُفرض عليها جبايات مرتفعة أيضاً.

وطبقاً للمصادر، فإنه، وعند كل مرة يجري فيها قطع المياه عن المنازل، تفرض جبايات جديدة على بيع صهاريج المياه التي ترتفع أسعارها بالمقابل.

الماء كرفاهية

ويشتري غالبية سكان مناطق سيطرة الجماعة الحوثية المياه المستخدمة للأغراض المنزلية من مصادر لا تتوفر فيها أي معايير صحية، ولا تخضع لأي رقابة أو إجراءات تضمن صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.

في غضون ذلك، كشفت مصادر تجارية مطلعة أن الزيادة في أسعار المياه المعدنية جاءت بسبب الأعباء الكبيرة والجبايات المفروضة على شركات ومصانع المياه والمشروبات الغازية، وممارسات تتسبب في ارتفاع كلفة الإنتاج.

أحد معامل تعبئة المياه المعدنية التي يستهدفها الحوثيون بالجبايات (فيسبوك)

ويبين مصدر في رابطة نقابية لمصانع المياه والمشروبات لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة الحوثية تبدأ بابتزاز ملاك المصانع والشركات منذ لحظة وصول المواد الأولية والخام إلى المنافذ الجمركية التي استحدثتها الجماعة على مداخل مناطق سيطرتها، وإيقاف الأرقام الضريبية والجمركية عبر مصلحتَي الضرائب والجمارك.

وأضاف المصدر أن الجماعة أقرت زيادة غير معلنة في جباياتها المفروضة على منتجات مصانع المياه والعصائر خلال الشهر الحالي، وأبلغت ملاك المصانع بدفع مبالغ إضافية دون أن تحدد اسماً لها، محذرة إياهم من الرفض أو محاولة إثارة هذه الزيادة إعلامياً.

وبينما يقول مراقبون للشأن الاقتصادي في اليمن أن الزيادة الأخيرة جاءت بسبب تبعات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وهجمات الأخيرة على دول المنطقة وإغلاقها مضيق هرمز، تنوه المصادر بأن هذا التأثير يفترض أن يطول إنتاج المياه المعدنية فقط.

الكثير من اليمنيين يحصلون على المياه من أنشطة خيرية بعد انقطاع الشبكات الرسمية (إ.ب.أ)

وجاءت هذه الزيادات في ظل شح التوزيع عبر شبكات المياه التي تسيطر عليها الجماعة الحوثية، والرسوم والجبايات المكلفة التي تفرضها على المشتركين، رغم تردي الخدمات.

ويقول محمد الدبعي، وهو عامل في محل ملابس، إنه وعائلته يستهلكون يومياً للشرب والطهي 8 عبوات سعة لتر ونصف اللتر، وكان سعرها يزيد قليلاً على دولارين (1200 ريال يمني حيث تفرض الجماعة سعراً ثابتاً للدولار يساوي 535 ريالاً)، قبل الزيادة الأخيرة التي رفعت سعرها إلى 1800 ريال (نحو 3 دولارات ونصف الدولار).

ووصل سعر عبوة المياه المعدنية سعة 750 مليلتر، وهي أصغر عبوة مياه معدنية، إلى 150 ريالاً يمنياً الأسبوع الماضي، مرتفعاً من 100 ريال في السابق.

غالبية مصادر المياه التي يحصل عليها اليمنيون غير آمنة صحياً (رويترز)

وبسبب هذه الزيادة السعرية، يبين الدبعي لـ«الشرق الأوسط» أن عائلته ستضطر إلى التوقف عن استخدام هذه المياه في الطهي، رغم عدم ثقتهم بصلاحية أي مصدر آخر للمياه للاستعمال الآدمي، وسيكتفون باستهلاكها للشرب فقط.

البحث عن الأرخص

وتكتفي غالبية السكان بشراء المياه من الصهاريج المحمولة على الشاحنات، وهي ما تعرف محلياً بـ«الوايتات»، التي ارتفعت أسعارها بدورها بنسبة 100 في المائة، حيث أصبح الصهريج (الوايت) يباع في صنعاء بنحو 30 دولاراً (15 ألف ريال)، بعد أن كان يباع خلال الأشهر الماضية بـ7500 ريال يمني.

ويبدي نجيب الخديري، وهو عامل بناء بالأجر اليومي، حسرته بسبب اضطراره لدفع ضعف المبلغ المخصص لشراء المياه لعائلته، بعد ارتفاع الأسعار، رغم أنه، وبسبب قدرته الشرائية الضعيفة، يضطر لشراء مياه للشرب من محطات غير موثوقة بسبب ارتفاع أسعار المياه المعدنية، ويتم اللجوء لغليها قبل استخدامها للحصول على أبسط شروط السلامة.

طفلة يمنية قرب مخيم للنازحين تسحب عبوات بلاستيكية بعد أن عبأتها بالمياه (غيتي)

وبحسب روايته لـ«الشرق الأوسط»، فإنه يشتري أسبوعياً، أو كل 10 أيام، صهريجاً للاستخدامات المنزلية الأخرى، وهو ما كان يرهقه مادياً قبل ارتفاع الأسعار، أما الآن، فسيضطر لإلزام عائلته بخفض استهلاكها إلى أقصى حدّ ممكن.

ورغم إعلان الجماعة الحوثية عدم رفع أسعار عبوات المياه المعدنية، فإن المستهلكين أكدوا أن الأسعار لم تتراجع سوى بنسب ضئيلة.

وذكر أحد المستهلكين لـ«الشرق الأوسط» أنه دفع منذ أيام ثمن عدة صناديق بالسعر القديم، بعد أن أبلغه مالك المتجر الذي يشتري منه المياه بأن سعرها سيزيد بعد أن ينتهي تصريف الكميات الموجودة في السوق بسبب وجود تسعيرة جديدة.