بيريز: آرسنال قادر على حصد لقب الدوري هذا الموسم

النجم السابق يشيد باللاعبين الحاليين ويؤكد أنهم لا يقلون مهارة عن «فريق الأحلام 2002»

بيريز (يمين) يتدرب مع آرسنال رغم اعتزاله (رويترز)
بيريز (يمين) يتدرب مع آرسنال رغم اعتزاله (رويترز)
TT

بيريز: آرسنال قادر على حصد لقب الدوري هذا الموسم

بيريز (يمين) يتدرب مع آرسنال رغم اعتزاله (رويترز)
بيريز (يمين) يتدرب مع آرسنال رغم اعتزاله (رويترز)

في الوقت الذي يخوض فيه روبرت بيريز، 42 عاما، تدريبات مع الفريق الأول لآرسنال أعرب نجم الفريق السابق عن اعتقاده بأن الفريق اللندني يملك الإمكانات الكافية في الوقت الحالي لإنهاء فترة انتظارهم 122 موسما، لحصد لقب بطل الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقف روبرت بيريز في مرأب سيارات في لندن، وكان الوقت خلال فترة ما بعد الظهيرة بأحد أيام الخريف، حيث تهب نسمات خفيفة. وبدأ لاعب آرسنال السابق معذورا في إبدائه رغبته في الذهاب لمكان آخر بسبب الضجيج المتواصل الصادر عن السيارات. ومع ذلك، نجح بيريز في الحفاظ على هدوئه وتركيزه. مرت تسع سنوات منذ ظهوره الأخير في صفوف آرسنال، ومن اللافت الآن أن اللاعب الفرنسي السابق لم يطرأ عليه تغيير يذكر منذ أن كان لاعبا في صفوف النادي الإنجليزي، وكان بمثابة قوة ساحرة ومبدعة داخل فريق بدا أشبه بالحصن المنيع. ورغم بعض علامات التقدم في العمر التي ظهرت على وجهه، فإن الأسود لا يزال اللون المهيمن على شعره. خلال اللقاء، ارتدى بيريز سترة سوداء وقميصا أبيض وسروالا من الجينز. وبدا اللاعب السابق البالغ من العمر 42 عاما، بالقدر ذاته من اللياقة والرشاقة الذي تمتع بها وقت ذروة تألقه بالملاعب. وبدا الأمر كما لو أن بيريز لم يغب قط عن الملاعب، الأمر الذي يعد صحيحا إلى حد ما.
ورغم أنه شارك بكل من فيلاريال، وأستون فيلا، وإف سي غوا في الهند، بعد رحيله عن آرسنال، ظل قلبه متعلقا بالأخير الذي فاز في صفوفه ببطولتين للدوري وثلاثة كؤوس للاتحاد الإنجليزي، وحصل على لقب أفضل لاعب بالعام من جانب رابطة الكتاب الرياضيين. ولدى عودته إلى إنجلترا بعد اعتزاله اللعب، يحرص بيريز على التدريب بانتظام مع الفريق لآرسنال في مقرهم بالعاصمة الإنجليزية. وشرح بيريز خلفية تدربه في آرسنال، وقال: «أرسين فينغر مدرب آرسنال أخبرني أنه إذا رغبت في الحضور، يمكنك أن تفعل ذلك، وعليه أنتظم كل صباح في التدريب مع الفريق الأول. بالنسبة لي، هذا أمر مثير للغاية وأتمنى أن يكون الأمر كذلك بالنسبة للاعبين. إني أحرص على الحديث معهم لفترات طويلة. ولا أدري إن كنت أقدم لهم بالفعل معلومات ونصائح مهمة، لكن لدي تجربة جيدة يمكن للشباب التعلم منها».
الملاحظ أن الزيارات الروتينية لمكان التدريب مكنته كذلك من الحفاظ على لياقته البدنية مع دخوله لمنتصف العمر. والتساؤل الذي يطرحه مظهره الآن: هل بإمكانه مضاهاة لياقة كبار نجوم آرسنال الحاليين؟ وعن ذلك، أجاب: «لا أدري. يجب أن تسألهم عن ذلك، لكن بالنسبة للمهارات وأسلوب اللعب، فأنت لا تفقدهما أبدا. قد تفقد السرعة، وهذا أمر طبيعي، لكنك لا تفقد الأسلوب أبدا». وقد صاحبت عبارته الأخيرة ابتسامة ماكرة.
لقد أجريت حديثي مع بيريز داخل الجزء الخلفي من سيارة فضية اللون، وفرتها إحدى الشركات الراعية لنادي آرسنال، التي يضطلع بيريز بدور في الترويج لها باعتباره سفير النادي. وأثناء الحديث، تجولت بنا السيارة حول مرأب السيارات وفيما وراءه. ومع ذلك، لم يكن من الصعب الاستمرار في التركيز على بيريز في ظل حديثه المثير للاهتمام، خاصة عندما يتعلق الأمر بطموح آرسنال في الحصول على لقب الدوري. في الواقع، كان الموسم غريبا بالنسبة للنادي، فرغم مشاركتهم قمة الدوري مع مانشستر سيتي، كانت هزيمتهم القاسية بخمسة أهداف مقابل هدف واحد أمام بايرن ميونيخ، وأصبح الفريق يواجه خطرا حقيقيا في الفشل في التأهل لتصفيات دوري أبطال أوروبا، وذلك للمرة الأولى منذ 16 موسما. بالنسبة لبيريز - الذي راقب الفريق عن قرب وتعاون معه - فإنه يصر على أن حلم البطولة في المستطاع.
وقال بيريز: «بدأ آرسنال الموسم بصورة جيدة. في الواقع، منذ لقائه بمانشستر يونايتد (عندما فاز آرسنال بثلاثة أهداف مقابل لا شيء في مطلع أكتوبر/ تشرين الأول)، يقدم الفريق أداء جيدا للغاية. ويملك الفريق الكثير من العناصر التي تمكنه من الفوز بالبطولة، خاصة المستوى الرفيع من المهارات الذي يحظى به. بطبيعة الحال، يعد دوري أبطال أوروبا من البطولات بالغة الأهمية، لكنني أتمنى رؤية آرسنال يفوز بلقب الدوري هذا الموسم، وأعلم أن هذا تحديدا هدف أرسين فينغر وجميع اللاعبين. كما يولي المشجعون أهمية كبيرة للأمر. وعليه، أرى أن هذا الفريق بالفعل قادر على الفوز بالدوري الممتاز».
وأشار بيريز إلى حارس آرسنال بيتر تشيك على وجه التحديد باعتباره يمثل عنصرا هاما في فرص آرسنال في الفوز بالبطولة للمرة الأولى منذ أن نجح هو وبقية أعضاء فريق آرسنال «الذي لا يقهر» في اقتناصها عام 2004 - وقال: «إنه مهم للغاية لأنه بالفعل سبق له الفوز بهذا اللقب عندما كان في صفوف تشيلسي».
وسؤال بيريز عن أفضل تشكيلة لفريق آرسنال من فريقي الماضي والحاضر، قال نجم آرسنال السابق: «من الماضي أختار ديفيد سيمان، وتوني آدامز، وتيري هنري، وباتريك وفييرا، ومن الفريق الحالي سانشيز وسانتي كازورلا»، لكن في قاعدة وسط الملعب وقع اختياره على فرانسيس كوكلين. وعنه قال بيريز: «أعشق هذا الشاب لأنه يملك روحا طيبة للغاية ورغبة في النضال. ورغم كونه فرنسيا، فإنه يملك عقلية إنجليزية، وهو أمر تحتاج إليه بالفعل في هذا المركز الذي يلعب فيه. عندما كنت بالملاعب، كان لدينا راي بارلور، وكوكلين يملك المواهب ذاتها. إنه عنصر مهم للفريق. ولك أن تتخيل لـ10 ثوان فقط فييرا وكوكلين معا في وسط الملعب، في وقتنا الحاضر أو منذ 10 سنوات ماضية. هذا سيكون أمرا رائعا».
وفي الحديث عن آرسنال وقت مشاركة بيريز في الملاعب، لا يمكن أن نغفل الحديث عن الفترة الأولى لبيريز عندما كان قد أتى لتوه من مرسيليا عام 2000. وكثيرا ما ينسى الكثيرون الآن أن بيريز ناضل خلال موسمه الأول في النادي المنتمي لشمال لندن، لكن بعد استقراره في النادي الجديد والبلاد الجديدة، سرعان ما تألق أداء اللاعب الفرنسي وساعد آرسنال على النجاح عام 2002 وإنجاز واحد من أروع مواسمه على الإطلاق والحصول على بطولتي الدوري والكأس. وقال بيريز عن تلك الفترة: «كان هذا فريقا خاصا وأثبتنا نحن ذلك من خلال نجاحنا في تجنب أية هزيمة، والأهم من ذلك، الفوز بالبطولة». وأشار بيريز إلى دينيس بيركامب باعتباره اللاعب الأفضل خلال تلك الفترة في آرسنال، قائلا: «لقد كان المايسترو»، خاصة عندما سجل هدفا في فيلا في مارس (آذار) 2002. كما أثنى بيريز على فينغر، الرجل الذي أحضره إلى لندن ولا يزال يبدي ترحيبه به داخل النادي. وقال: «لا يزال نفس الشخص الذي عرفته يوم أن انضممت إلى آرسنال منذ 15 عاما. إنه عاطفي ويعشق كرة القدم ويكن الحب لنادي آرسنال ولأقرانه داخل الفريق».
واستطرد موضحا: «إنه يجب الحديث إلى اللاعبين، خاصة عندما يكونون مرهقين بعض الشيء أو محبطين قليلا. واللافت أنه يملك قدرة كبيرة على رفع معنوياتهم. ويعد هذا التواصل بين المدرب واللاعب مهما، وهو أمر لا يغفله أرسين مطلقا».
وحانت لحظة أخرى حينما عاد بيريز بذاكرته لماضيه مع النادي، تحديدا سجله الممتاز في مواجهة خصوم آرسنال اللدودين. وقال بثقة: «لقد سجلت ثمانية أهداف في 12 مباراة أمام توتنهام هوتسبر. وأشعر بالفخر إزاء هذا الإنجاز وأعلم أن هذه المنافسة مهمة للغاية لمشجعي آرسنال - وعندما تسجل ثمانية أهداف في مرمى توتنهام هوتسبر تتحول لمعشوق لهم». وأضاف بابتسامة ماكرة: «كما أعلم أن مشجعي توتنهام هوتسبر يمقتونني. أعلم هذا وهو شعور جيد».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!