الاتحاد بين حلم «قطف الثمار» ومخاوف تكرار إهدار النقاط

كميخ وغراب يشخصان واقع الفريق فنياً هذا الموسم ومدى قدرته على حسم البطولات

لاعبو الاتحاد يحتفلون بأحد أهدافهم في الدوري السعودي (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو الاتحاد يحتفلون بأحد أهدافهم في الدوري السعودي (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الاتحاد بين حلم «قطف الثمار» ومخاوف تكرار إهدار النقاط

لاعبو الاتحاد يحتفلون بأحد أهدافهم في الدوري السعودي (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو الاتحاد يحتفلون بأحد أهدافهم في الدوري السعودي (تصوير: عدنان مهدلي)

بينما يرفع الاتحاد من وتيرة الإعداد لمواجهة الهلال في نصف نهائي كأس الملك، وسط تطلعات عريضة من جماهيره بتحقيق الفوز والسير بخطى ثابتة نحو اللقب، تكثف الكتيبة الصفراء أيضاً من مساعيها للتركيز على ما تبقى من جولات الدوري السعودي للمحترفين، في ظل تصدرها الترتيب حتى الآن واقترابها شيئاً فشيئاً من اللقب الغائب عن خزائن النادي منذ سنوات.
وعلى الرغم من كل ذلك، فإن محبي العميد يتخوفون من تكرار سيناريو الموسم الماضي بعدما كان الفريق قريباً من ملامسة ذهب الدوري قبل أن يخسر نقاطاً عدة في الجولات الأخيرة مكّنت الهلال من التتويج باللقب في ختام المنافسات.
يقول المدرب علي كميخ، واللاعب السابق في صفوف فريق النصر عن هذا الشأن: «الاتحاد في الموسم الحالي فريق مخيف، ويملك لاعبين أجانب مميزين، إلى جانب اللاعبين المحليين، الذين استطاعوا حصد لقب السوبر، واللاعبون ماضون بشكل جيد على صعيدَي الدوري والكأس، وقد يكون موسم قطف الثمار لإدارة النادي بعد العمل الكبير الذي قدمته طوال توليها سدة المسؤولية بالنادي».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «على الرغم من أن المنافسة لا تزال محتدمة بين الاتحاد والنصر والشباب، فإنني أجد أن الأول هو الأقرب للتتويج قياساً بالعطاءات الفنية التي يقدمها أخيراً، وتركيزه الكبير على مهمته وسط التفاف إداري حول اللاعبين، وعمل فني مميز يقدم للمجموعة».
وأكد كميخ صعوبة مواجهة الاتحاد مع الهلال في نصف نهائي كأس الملك أسوة ببقية المباريات التي تكون بخروج الخاسر، مبيناً أن أصحاب الأرض يملكون الأفضلية لخطف بطاقة التأهل للنهائي.

رومارينهو إحدى أبرز أوراق الاتحاد الرابحة هذا الموسم (الشرق الأوسط)

وأضاف: «الاتحاد في هذا الموسم مهيأ لتحقيق البطولات، قياساً بالأجواء الصحية في الفريق بدءاً من الألفة الموجودة بين اللاعبين، والمنظومة الإدارية بالنادي، إلى جانب العمل الفني المقدم من قبل المدرب نونو سانتو، أضف إلى ذلك التركيز العالي من الجميع داخل الملعب».
وعن الفريق الأقرب لتحقيق لقب الدوري، قال كميخ: «الاتحاد يعد الأقرب بشكل كبير لتحقيق بطولة الدوري بنسبة 90 في المائة، بعد أن فرط الفريق النصراوي في الصدارة في وقت سابق».
وأرجع كميخ ترشيحه للاتحاد للفوز باللقب، إلى امتلاك الفريق «عموداً فقرياً» إلى حد قوله، بدءاً من مارسيلو غروهي، وأحمد حجازي، ورومارينهو، وعبد الرزاق حمد الله، وزملائهم، وهم من وجهة نظره يمثلون قوة ضاربة قادرة على تحقيق الألقاب.
وعانى الاتحاد في مواسم سابقة حتى بات مهدداً بالهبوط قبل العودة التدريجية مع إحلال واستقطاب لاعبين محليين وأجانب على مستوى عالٍ ليعود الفريق لدائرة المنافسة قبل أن ينافس الموسم الماضي على لقب الدوري الذي خسره في الأمتار الأخيرة لصالح الهلال.
ويؤكد كميخ أن الاتحاد استوعب درس العام الماضي جيداً بعد فقدانه لقب البطولة الذي كان قاب قوسين أو أدنى منه، مضيفاً: «الاتحاد يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافه التي وضعها، وأجد أن الفريق سيحرص على عدم تكرار سيناريو الموسم الماضي وخسارة النقاط في الجولات الأخيرة، وعندها سيكون المتوج باللقب في نهاية الموسم».
ولفت كميخ النظر إلى أن «الاتحاد مطالب حالياً بالتركيز بشكل أكبر، وترك الأمور الجانبية كافة، التي ترغب في إخراج الفريق من أجواء المنافسة، واعتبار المباريات المتبقية للفريق كافة نهائيات، لا تحتمل القسمة على الفريقين، إلى جانب زيادة المكافأة المالية للاعبين لتحفيزهم بشكل أكبر لتقديم جل ما لديهم لإسعاد جماهيرهم».
وأضاف: «حالياً التركيز يتطلب أن يكون على مواجهة نصف النهائي أمام الهلال، والمباراة ستلعب على أرضك وبين جماهيرك، والأهم استغلال هذا الأمر لصالحك لدعم تفوق الفريق والظفر ببطاقة التأهل للنهائي».

المدرب البرتغالي نونو سانتو أحدث نقلة نوعية في أداء الفريق (تصوير: عدنان مهدلي)

وشدد كميخ على أن منافسة الاتحاد على لقب الدوري من قبل فرق النصر والهلال والشباب أمر متوقع بشكل كبير، والجميع سيحرص على عدم التفريط، وعلى المتصدر المضي قدماً في التركيز بشكل أكبر على مواجهاته وخطف نقاطها وعدم الالتفات لنتائج الفرق الأخرى إذا ما أراد معانقة الذهب.
من جانبه، قال المدرب عبد الله غراب، الذي مثل الاتحاد لاعباً وتولى إدارة المسؤولية الفنية للفريق في فترة سابقة، إن على اللاعبين الحذر من التهاون في المباريات المتبقية للفريق سواء في الدوري أو الكأس، مشيراً إلى أن الأهم التركيز ثم التركيز داخل المستطيل الأخضر، وبذل قصارى الجهد لنيل نقاط المباريات السبع المتبقية للظفر بلقب الدوري.
ووصف غراب مهمة الاتحاد أمام الهلال، التي ستجمع الفريقين ثالث أيام عيد الفطر المبارك في نصف نهائي كأس الملك بالصعبة، مبيناً أن المباراة تتطلب العمل والتخطيط لها بصورة جيدة خلال الأيام الحالية لتجاوزها وبلوغ النهائي.
وأضاف: «مواجهة الكلاسيكو في نصف النهائي لن تكون سهلة بطبيعة الحال على الفريقين، والاتحاد يملك الأفضلية بخوض اللاعب على ملعبه وبين جماهيره، وهي ميزة قد تكون جيدة إذا استُثمرت بشكل جيد في ظل الدعم الجماهيري الكبير الذي يحظى به اللاعبون، وهو ما سيشكل ضغطاً على المنافس، وبالنسبة لمباريات خروج المغلوب يكون الفائز بها الفريق الأكثر جاهزية للمباراة».
واستطرد غراب: «الهلال فريق لا يستهان به بطبيعة الحال، وهي مباراة من العيار الثقيل تتطلب الحضور الذهني الجيد واستغلال أنصاف الفرص، كون المباريات الكبيرة تحسم في تفاصيل صغيرة، وعلى الاتحاد التركيز بشكل كبير والإعداد الأمثل للمباراة».
وتابع: «الاتحاد بصورة عامة يسير بشكل جيد ولديه مقومات الفريق البطل من عناصر مميزة سواء على صعيد اللاعبين الأجانب أو المحليين، وقادر على حسم مواجهة نصف النهائي لصالحه، وكذلك العمل على خوض المباريات المتبقية بالدوري بصورة متوازنة بالعمل على خطف نقاط المباريات وهي الأهم، وإسعاد جماهيره بالذهب».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.