سرطان القولون والمستقيم... مرض من دون أعراض مُنذرة

الرصد المبكر يسهل علاجه

سرطان القولون والمستقيم... مرض من دون أعراض مُنذرة
TT

سرطان القولون والمستقيم... مرض من دون أعراض مُنذرة

سرطان القولون والمستقيم... مرض من دون أعراض مُنذرة

يعدّ سرطان القولون والمستقيم ثاني أكثر أنواع السرطانات شيوعاً في الولايات المتحدة بين الرجال والنساء مجتمعين. وهو مرض يصيب القولون أو المستقيم، وهما آخر أجزاء الجهاز الهضمي. وعادة ما يبدأ في شكل كتل صغيرة غير سرطانية (حميدة) من الخلايا تسمى «الأورام الحميدة» وتتكون في داخل القولون، وبمرور الوقت، يمكن أن تتحول بعض هذه «الأورام الحميدة» إلى «سرطانات القولون».
وعلى عكس معظم أنواع السرطان، غالباً ما يمكن الوقاية من سرطان القولون والمستقيم عن طريق الفحص المبكر، ويمكن علاجه بشكل كبير عند اكتشافه مبكراً. يحدث معظم حالات سرطان القولون والمستقيم عادة لدى كبار السن من الذين تبلغ أعمارهم 45 عاماً فأكثر، ولكن المرض أصبح يصيب بشكل متزايد الشباب أيضاً.
وبما أن سرطان القولون والمستقيم لا توجد له أعراض؛ فقد أطلق عليه اسم «القاتل الصامت». ولذا؛ فالنصيحة لكل من تعدى عمره 45 عاماً ويكون في خطر متوسط، أنه يجب عليه إجراء الفحص الخاص بالمرض. ووفقاً لـ«جمعية التحالف لسرطان القولون والمستقيم (Colorectal Cancer Alliance)»، يعدّ الفحص الطريقة الأولى للوقاية من هذا المرض الخطير أو اكتشافه مبكراً؛ لأنه يكون أكثر قابلية للعلاج. مع الاكتشاف المبكر، يمكن لمرضى سرطان القولون والمستقيم أن يتمتعوا بمعدل بقاء وحياة يبلغ 90 في المائة.
و«يُحتفل» في جميع أنحاء العالم بسرطان القولون والمستقيم سنوياً للتوعية بأهمية عمل الفحص المبكر والوعي الوقائي به، وكذلك رفع مستوى الوعي حول عوامل خطر الإصابة، ودعم المتعافين من سرطان القولون والمستقيم وذويهم.

- حقائق حول السرطان
> سرطان القولون والمستقيم هو ثالث أكثر أنواع السرطانات شيوعاً في العالم، مع نحو 1.93 مليون حالة، وثانيها في الولايات المتحدة (وفقاً لـ«الصندوق العالمي لأبحاث السرطان - إحصاءات سرطان القولون والمستقيم»).
> ثالث أكثر السرطانات شيوعاً بين الرجال، وثاني أكثر السرطانات شيوعاً بين النساء، ويعدّ ثاني أكثر أسباب الوفيات الناجمة عن السرطان شيوعاً في جميع أنحاء العالم؛ فقد تسبب في وفاة نحو مليون شخص (وفق «الجمعية الأميركية لجراحي القولون والمستقيم»).
> يمكن تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم من خلال اتّباع عادات نمط حياة صحي، يشمل تقليل عوامل الخطر المعروفة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، مثل: السمنة، وانخفاض مستويات النشاط البدني، والنظام الغذائي السيئ، وتدخين التبغ، وشرب الكحول (وفق منظمة الصحة العالمية).
> ترتبط زيادة تناول الفاكهة والخضراوات بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وكذلك تقليل استهلاك اللحوم، خصوصاً اللحوم المصنعة.
> مزيد من النشاط البدني في الروتين اليومي، حتى بطرق صغيرة مثل المشي أو ركوب الدراجات إلى العمل، أو صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد، يمكن أن يقلل أيضاً من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

- عوامل الخطر والأعراض
بينما يمكن أن يصاب أي شخص بسرطان القولون والمستقيم، فإن بعض الحالات يمكن أن تزيد من خطر الإصابة به؛ ومنها:
- أمراض الأمعاء الالتهابية مثل مرض «كرون» أو التهاب القولون التقرحي.
- تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم أو سلائل القولون والمستقيم.
- متلازمة وراثية مثل داء «البوليبات الغدي العائلي (FAP)» أو سرطان القولون والمستقيم الوراثي غير السلائل (متلازمة لينش «Lynch syndrome»).
- الأميركيون السود/ الأفارقة واليهود الأشكناز معرضون لخطر أكبر.
هل هناك أعراض تنذر بالإصابة؟ غالباً ما يتطور سرطان القولون والمستقيم من دون أعراض. وعند الإصابة بالمرض قد تظهر الأعراض التالية:
- دم في البراز أو على البراز.
- حركات الأمعاء غير العادية المستمرة مثل الإمساك أو الإسهال.
- آلام في المعدة أو آلام أو تقلصات لا تزول.
- فقدان الوزن من دون سبب.

- فحوصات رصد السرطان
من خلال العمل مع المختصين في الرعاية الصحية والمؤثرين الاجتماعيين، يمكن التغلب على العوائق التي تحول دون الفحص وتحسين الوصول إلى تنظير القولون وطرق الفحص البديلة. وعند اكتشافه مبكراً، يعدّ سرطان القولون والمستقيم أحد أكثر أشكال السرطان التي يمكن الوقاية منها وعلاجها، ومع ذلك؛ فإن ثلث البالغين المعرضين للخطر لم يتخذوا خطوات للتأكد من اكتشاف السرطان قبل أن يتطور.
هناك أنواع متعددة من الفحوصات المبكرة، والطبيب هو من يحدد أفضلها وفق الحالة. ومن أهم النصائح للأشخاص الذين وصلوا إلى سن ما بين 45 و50 ولا يعانون من عوامل خطر عالية، وللذين وصلوا إلى سن الـ40 ولديهم عوامل خطر عالية، ننصح بما يلي:
- إجراء الفحص السريري من قبل الطبيب مع فحص المستقيم بإدخال الأصبع للتأكد مما إذا كان هناك ورم محسوس.
- عمل فحص للبراز (Fecal Occult Blood Test، FOBT)، لمعرفة ما إذا كان هناك دم في البراز أم لا! وينصح بعمل هذا الاختبار مرة واحدة سنوياً.
- التنظير العادي أو البصري للقولون، وفيه يجري فحص المستقيم والقولون بأكمله باستخدام منظار القولون مع إمكانية أخذ عينات من أنسجة القولون لفحصها. ويعاد عمل هذا الفحص كل 5 أو 10 سنوات وفق حالة المريض.
- التصوير الإشعاعي للقولون، باستخدام صبغة في الوقت نفسه.
- وهناك طرق أخرى يحدد أفضلها الطبيب المختص.
بالتعاون مع المؤسسات البحثية من خلال برنامج الأبحاث «Chris4Life Research»، جرت مجموعة من الأبحاث الواعدة في مجالات تشمل سرطان القولون والمستقيم المبكر والعلاج المناعي والمؤشرات الحيوية ومجالات البحث التي تركز على المريض، مثل التجارب السريرية وجودة الحياة ومشكلات البقاء. وهذا البرنامج البحثي ملتزم باستثمار 10 ملايين دولار في هذه البحوث المبتكرة والمنقذة للحياة، وبشكل مركز تكون في أبحاث سرطان القولون والمستقيم في سن الشباب وفي التفاوتات الصحية لسرطان القولون والمستقيم.
> متى تجب زيارة الطبيب؟ تفضل زيارة الطبيب في وقت سابق ومبكر؛ فقد ترتبط أعراض سرطان القولون والمستقيم بكثير من الحالات الصحية الأخرى. والطبيب المختص هو فقط من يمكنه تحديد سبب الأعراض. وعليه تجب استشارة مقدم الرعاية الطبية عند ظهور أي أعراض. وغالباً لا تشمل العلامات المبكرة للسرطان الألم. ولا بد من اليقين بأن الاكتشاف المبكر يمكن أن ينقذ الحياة.

- خيارات العلاج
يعتمد العلاج على نوع ومرحلة سرطان القولون. سيأخذ الطبيب أيضاً في الحسبان عمر الشخص وصحته العامة وخصائص أخرى معينة عند اتخاذ قرار بشأن أفضل خيارٍ علاجي. لا يوجد علاج واحد لسرطان القولون، وقد تشمل الخيارات: الجراحة، والعلاج الكيميائي، والعلاج الإشعاعي. الهدف من العلاج هو إزالة السرطان ومنع انتشاره وتقليل أي أعراض مزعجة.
أولاً: الجراحة - العلاج الأكثر شيوعاً لسرطان القولون: هناك عمليات جراحية وإجراءات مختلفة نذكر منها ما يلي:
> استئصال السليلة (Polypectomy): وهو إزالة السلائل السرطانية.
> استئصال القولون الجزئي (Partial colectomy): وفيه يُزال الجزء الذي يحتوي ورماً وبعض الأنسجة السليمة المحيطة من القولون. ثم يُعاد توصيل أقسام القولون الصحيحة في إجراء يسمى المفاغرة (anastomosis).
> الاستئصال الجراحي مع فغر القولون (Surgical resection with colostomy): مثل استئصال القولون؛ يقوم الجراحون بإزالة الجزء من القولون الذي يحتوي ورماً. ومع ذلك، في هذه الجراحة، لا يمكنهم توصيل أقسام القولون السليمة. بدلاً من ذلك، يقومون بعمل فغر القولون (colostomy). في فغر القولون، تُنقل الأمعاء إلى فتحة في جدار البطن (stoma) لإخراج الفضلات في كيس.
> الاستئصال بالترددات الراديوية (Radiofrequency ablation): يستخدم هذا الإجراء الحرارة لتدمير الخلايا السرطانية.
ثانياً: العلاج الكيميائي. قد تُستخدم أدوية العلاج الكيميائي لتقليص الأورام وتخفيف أعراض سرطان القولون. أثناء العلاج الكيميائي، يقوم فريق رعاية مرضى السرطان بإعطاء الأدوية التي تتداخل مع عملية انقسام الخلايا. يجري ذلك عن طريق تعطيل البروتينات أو الحمض النووي لتدمير الخلايا السرطانية وقتلها.
تستهدف هذه العلاجات أي خلايا سريعة الانقسام؛ بما في ذلك الخلايا السليمة. تنتقل الأدوية عبر الجسم كله، ويجري العلاج في دورات، فيكون للجسم وقت للشفاء بين الجرعات. قد يوصي اختصاصي الأورام بالعلاج الكيميائي:
- قبل الجراحة لتقليص الورم لتسهيل إزالته.
- بعد الجراحة لقتل أي خلايا سرطانية متبقية.
- إذا انتشر السرطان إلى أعضاء أخرى.
قد تشمل الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي ما يلي: تساقط الشعر - غثيان - تعب - تقيؤ. وغالباً ما تستخدم العلاجات المركبة أنواعاً متعددة من العلاج الكيميائي أو تجمع بين العلاج الكيميائي والعلاجات الأخرى.
ثالثاً: العلاج الإشعاعي. الخلايا السرطانية تُقتل من خلال تركيز أشعة «غاما» عالية الطاقة عليها. قد يستخدم فريق رعاية مرضى السرطان العلاج الإشعاعي الخارجي، الذي يطرد هذه الأشعة من الجهاز لخارج الجسم. مع الإشعاع الداخلي، يقوم الطبيب بزرع مواد مشعة بالقرب من موقع السرطان على شكل بذرة.
بعض المعادن، مثل الراديوم، تنبعث منها أشعة «غاما». قد يأتي الإشعاع أيضاً من الأشعة السينية عالية الطاقة. قد يطلب الطبيب العلاج الإشعاعي بوصفه علاجاً مستقلاً لتقليص الورم أو تدمير الخلايا السرطانية. يمكن أن يكون فعالاً أيضاً جنباً إلى جنب مع علاجات السرطان الأخرى.
بالنسبة إلى سرطان القولون، تميل فرق رعاية مرضى السرطان إلى عدم إعطاء العلاجات الإشعاعية حتى المراحل المتأخرة. قد يستخدمونها إذا اخترق سرطان المستقيم في مراحله المبكرة جدار المستقيم أو انتقل إلى الغدد الليمفاوية القريبة.
قد تشمل الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي ما يلي: تغيرات خفيفة في الجلد تشبه حروق الشمس، أو اسمرار البشرة - غثيان - تقيؤ - إسهال - تعب - فقدان الشهية - فقدان الوزن. ستختفي معظم الآثار الجانبية أو تهدأ بعد أسابيع قليلة من إكمال العلاج.

- وسائل الوقاية
هل يمكن منع سرطان القولون والمستقيم؟ الفرز أو «المسح (screening)» ينقذ الأرواح، فالفحص (اختبار سرطان القولون والمستقيم) هو الطريقة الأولى التي يمكن من خلالها الوقاية من سرطان القولون والمستقيم. مع الفحص، يعدّ سرطان القولون والمستقيم أحد أكثر أنواع السرطان التي يمكن الوقاية منها. يمكن علاج سرطان القولون والمستقيم بدرجة كبيرة إذا جرى اكتشافه مبكراً. هذا هو السبب في أن الفحص في الوقت المحدد ضروري وينقذ الحياة. يجب أن يبدأ الفحص في سن 45 عاماً.
أما توصيات الوقاية من سرطان القولون والمستقيم فتشمل:
- المحافظة على الوزن الصحي للجسم، والابتعاد عن السمنة.
- المحافظة على ممارسة الرياضة بانتظام.
- تناول الأطعمة الغنية بالألياف والابتعاد عن السكريات.
- التقليل من تناول اللحوم الحمراء، وتجنب اللحوم المعالجة.
- المحافظة على التوازن الغذائي بالإكثار من الخضراوات، مثل الطماطم والخضراوات الورقية والفلفل والجزر. وهناك دليل علمي قوي يربط بين تناول الثوم وخفض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
- تناول مزيد من الفاكهة والبقول والحبوب الكاملة.
- التقليل من تناول الأطعمة السريعة أو الوجبات الجاهزة.
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

6 أطعمة تساعد على خفض ضغط الدم

صحتك أوراق السبانخ معروضة على لوح تقطيع (أرشيفية - بيكسلز)

6 أطعمة تساعد على خفض ضغط الدم

تساعد الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والألياف على طرد الصوديوم الزائد وإرخاء الأوعية الدموية لخفض ضغط الدم بشكل طبيعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق رواج عالمي غير مسبوق للتمر تحت أشكاله المختلفة (بكسلز)

العالم يكتشف التمر... فوائد صحية كثيرة وابتكارات جذّابة تضاعف المبيعات

إحدى أقدم الثمار في التاريخ تُذهل القارتَين الأميركية والأوروبية، وتشهدُ صعوداً مطرداً في المبيعات والابتكارات نظراً لفوائدها الصحية.

كريستين حبيب (بيروت)
صحتك وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)

حيلة سهلة قبل الطهي ترفع محتوى فيتامين «د» في الفطر

يُعدّ الفطر من الأطعمة الصحية المميزة، إذ يتميّز بانخفاض سعراته الحرارية وغناه بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شرب كوب من الماء البارد عند الاستيقاظ يساعد على تعويض السوائل المفقودة (بيكسلز)

كوب ماء بارد في الصباح… ماذا يفعل بجسمك؟

يُعدّ شرب الماء البارد فور الاستيقاظ من العادات الصحية البسيطة التي قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في نشاطك اليومي وصحتك العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإفراط في استخدام طلاء الأظفار أو غسل اليدين بشكل متكرر قد يسبب مشكلات صحية (بيكساباي)

7 تغيرات في الأظفار تكشف عن مشكلات صحية

الاختلاف في ملمس أو شكل الأظفار قد ينبئ عن وجود مشكلات صحية بأجسامنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أطعمة تساعد على خفض ضغط الدم

أوراق السبانخ معروضة على لوح تقطيع (أرشيفية - بيكسلز)
أوراق السبانخ معروضة على لوح تقطيع (أرشيفية - بيكسلز)
TT

6 أطعمة تساعد على خفض ضغط الدم

أوراق السبانخ معروضة على لوح تقطيع (أرشيفية - بيكسلز)
أوراق السبانخ معروضة على لوح تقطيع (أرشيفية - بيكسلز)

تساعد الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والألياف على طرد الصوديوم الزائد وإرخاء الأوعية الدموية لخفض ضغط الدم بشكل طبيعي.

ويعد نظام «داش» الغذائي (النهج الغذائي لوقف ارتفاع ضغط الدم) هو الدليل الأفضل طبيعياً لتحقيق ذلك.

وكثيراً ما يُنصح بتناول عصير الرمان كوسيلة طبيعية لدعم ضغط الدم الصحي، وتشير الأبحاث إلى أنه قد يكون له فوائد محتملة. لكنه ليس الخيار الوحيد. إليكم ستة أطعمة أو فئات غذائية قد تُقدم فوائد مماثلة.

1. الخضراوات الورقية

بحسب الدكتور جيفري أبوت، أستاذ علم وظائف الأعضاء والفيزياء الحيوية في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في إرفاين، فإن الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ، غنية بالنترات الطبيعية، تماماً كالرمان. يحوّل الجسم النترات إلى أكسيد النيتريك، وهو جزيء أساسي في تنظيم ضغط الدم.

وأوضح أبوت لموقع «هيلث» أن «أكسيد النيتريك ينتشر في خلايا العضلات الوعائية، حيث يُنشّط إنزيماً يُسمى غوانيلات سيكلاز القابل للذوبان». وهذا بدوره يُرخي «العضلات الوعائية ويُوسّع الأوعية الدموية، مما يُقلّل بدوره من مقاومة الأوعية الدموية ويُخفّض ضغط الدم».

وأضاف أن الخضراوات الورقية تُشكّل جزءاً هاماً من حمية «داش». وقال أبوت: «إنها تُساهم في ضبط ضغط الدم ليس فقط من خلال النترات، بل أيضاً عن طريق استبدال الأطعمة المُصنّعة والغنية بالصوديوم، والتي يُمكن أن يُؤدي استهلاكها إلى ارتفاع ضغط الدم».

2. الموز

قالت ليز ويناندي، الحاصلة على ماجستير في الصحة العامة، وأخصائية تغذية مسجلة، ومحاضرة في مركز ويكسنر الطبي بجامعة ولاية أوهايو، إن الفواكه الغنية بالبوتاسيوم، كالموز والأفوكادو والشمام، تحفز الجسم على التخلص من الصوديوم، مما قد يخفض ضغط الدم.

امرأة تشتري الموز من كشك في أحد شوارع ليما (أ.ف.ب)

وأضافت لموقع «هيلث»: «عندما يرتفع ضغط الدم، يبذل الجسم جهداً للتخلص من المزيد من الصوديوم. تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم يحفز هذه العملية، مما يؤدي بدوره إلى استرخاء الأوعية الدموية».

3. الشمندر

يعتبر الشمندر غنياً بعنصرين يدعمان ضغط الدم الصحي: النترات الغذائية والبوتاسيوم.

وأضافت روثنشتاين أن الأبحاث أظهرت أن عصير الشمندر قد يساعد في خفض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 4 إلى 10 ملم زئبق لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم أو ما قبل ارتفاع ضغط الدم.

4. الشوفان

يعد الشوفان غنياً بنوع من الألياف القابلة للذوبان يُسمى بيتا جلوكان، والذي يُشكّل مادة هلامية في الأمعاء ويساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول.

إناء به شوفان (أرشيفية - بيكسلز)

ويحسن تناول الشوفان بانتظام من مستويات الكوليسترول، مما قد «يُساعد على تقليل تراكم الترسبات ويُساهم في الحفاظ على ضغط الدم ضمن نطاق صحي».

5. الأسماك الدهنية

تعتبر الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل، غنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية، وخاصة حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA). تساعد هذه الدهون الصحية على تقليل الالتهابات وتوسيع الأوعية الدموية، مما يُسهّل تدفق الدم.

ويرتبط تناول الأسماك الدهنية بانتظام، بمعدل حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً على الأقل، بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتحسين مستويات الدهون في الدم، والحفاظ على ضغط دم صحي.

قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

6. الشوكولاته الداكنة

يرتبط تناول الشوكولاته الداكنة باعتدال، وخاصةً الأنواع التي تحتوي على 70 في المائة كاكاو أو أكثر، بانخفاضات طفيفة ولكنها ذات دلالة في ضغط الدم. وهذا التأثير بشكل أساسي إلى محتوى الكاكاو العالي من مركبات تُسمى الفلافانولات.

ووفقاً لخبراء، تُضفي فلافانولات الكاكاو مرونةً أكبر على الشرايين، مما يُقلل من مقاومة تدفق الدم. كما أنها قد تحمي الأوعية الدموية من التلف التأكسدي، مما يُحسّن قدرتها على التوسع والاستجابة لتغيرات الضغط.


حيلة سهلة قبل الطهي ترفع محتوى فيتامين «د» في الفطر

وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)
وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)
TT

حيلة سهلة قبل الطهي ترفع محتوى فيتامين «د» في الفطر

وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)
وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)

يُعدّ الفطر من الأطعمة الصحية المميزة؛ إذ يتميّز بانخفاض سعراته الحرارية وغناه بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة. غير أن ما قد لا يعرفه كثيرون هو أن الفطر يمكن أن يتحول إلى مصدر غني بفيتامين «د» عبر خطوة بسيطة تُجرى قبل الطهي. فقد أشارت دراسة نُشرت عام 2018 في مجلة «Nutrients» إلى أن تعريض الفطر لأشعة الشمس أو للأشعة فوق البنفسجية يُمكّنه من إنتاج كميات كبيرة من هذا الفيتامين، وهو ما أكده أيضاً موقع «ذا هيلث سايت».

لماذا يُعدّ فيتامين «د» مهماً لصحتك؟

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام والأسنان. كما يُسهم في دعم وظائف العضلات وتعزيز جهاز المناعة. وعلى الرغم من أهميته، فإن نقص هذا الفيتامين يُعدّ مشكلة شائعة على مستوى العالم، لا سيما لدى الأشخاص الذين يقضون معظم أوقاتهم داخل المنازل أو الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بشكل كافٍ.

يكمن السر في الفطر في احتوائه على مركّب يُعرف باسم «الإرغوستيرول». وكما يقوم جسم الإنسان بإنتاج فيتامين «د» عند تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية، فإن الفطر بدوره يُحوّل هذا المركّب إلى فيتامين «د2» عند تعرضه لتلك الأشعة. وهذا ما يجعل الفطر حالة فريدة بين الأغذية النباتية.

وقد أظهرت الأبحاث أن تعريض الفطر لأشعة الشمس المباشرة لمدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة قبل الطهي يؤدي إلى زيادة ملحوظة في محتواه من فيتامين «د». وفي حال التعرض الكافي لأشعة الشمس، يمكن لبعض أنواع الفطر أن تحتوي على ما يصل إلى 1200 وحدة دولية من هذا الفيتامين لكل 100 غرام، وهي كمية قد تعادل أو حتى تتجاوز الاحتياج اليومي الموصى به للبالغين.

حيلة بسيطة لزيادة فيتامين «د» في الفطر

تُعدّ هذه الطريقة سهلة التطبيق ولا تتطلب جهداً يُذكر. كل ما عليك فعله هو وضع الفطر الطازج في مكان يتعرض لأشعة الشمس المباشرة، مع الحرص على توجيه الخياشيم (الجزء السفلي من قبعة الفطر) نحو الأعلى قبل الطهي. ويرجع ذلك إلى أن معظم مركّب «الإرغوستيرول» يتركز في هذه المنطقة. ويسمح هذا التوجيه بامتصاص أكبر قدر ممكن من الأشعة فوق البنفسجية خلال دقائق معدودة، مما يعزّز إنتاج فيتامين «د» بشكل طبيعي.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لدى الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية نباتية أو نباتية صرفة، إذ قد لا توفر هذه الأنظمة كميات كافية من فيتامين «د» مقارنةً بالأنظمة التي تتضمن مصادر حيوانية مثل الأسماك والبيض ومنتجات الألبان. ومن هنا، يُعدّ الفطر المُعرّض لأشعة الشمس خياراً طبيعياً واقتصادياً وفعّالاً لتعويض هذا النقص، خصوصاً إذا كان قد نُمي أصلاً في بيئات تتعرّض للضوء الطبيعي.


علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات
TT

علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

ليس سراً أن الإفراط في تناول السكر قد يسبب مشكلات صحية عديدة. ومع ذلك، لا يزال معظم الأميركيين يستهلكون كميات من السكر تتجاوز المعدلات الموصى بها.

وقد جرى توثيق التأثيرات السلبية للسكر على الصحة الجسدية بشكل واسع، وهو ما يفسر الدعوات المتكررة إلى تقليل استهلاكه للحد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

لكن إلى جانب آثاره الجسدية، تستحق العلاقة بين السكر والصحة النفسية اهتماماً أكبر، إذ تشير أبحاث متزايدة إلى أن الإفراط في تناوله قد يؤثر في المزاج والقدرة على التعامل مع التوتر، وحتى وظائف الدماغ، وفق ما نشر موقع «هيلث لاين» في تقرير.

السكر والمزاج... هل يمنح السعادة حقاً؟

كثيراً ما يُستخدم مصطلح «اندفاع السكر» للإشارة إلى الشعور بالنشاط أو التحسن المؤقت في المزاج بعد تناول الحلويات أو المشروبات السكرية.

لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن هذا التأثير الإيجابي قد يكون وهماً قصير الأمد.

فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2017 أن اتباع نظام غذائي غني بالسكر يرتبط بزيادة احتمال الإصابة باضطرابات المزاج لدى الرجال، كما يزيد من خطر تكرار هذه الاضطرابات لدى الرجال والنساء على حد سواء.

كما وجدت دراسة أخرى عام 2019 أن الاستهلاك المنتظم للدهون المشبعة والسكريات المضافة ارتبط بارتفاع مستويات القلق لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه العلاقة، فإن النتائج الحالية تشير إلى أن النظام الغذائي وخيارات نمط الحياة قد يؤثران بشكل مباشر في الصحة النفسية.

لماذا قد يضعف السكر قدرتك على مواجهة التوتر؟

يلجأ كثيرون إلى الحلويات عندما يشعرون بالقلق أو التوتر، باعتبارها وسيلة سريعة للشعور بالراحة.

لكن الدراسات تشير إلى أن الأطعمة السكرية قد تضعف قدرة الجسم على التعامل الصحي مع الضغوط النفسية.

فالسكر يعمل على تثبيط محور «الوطاء - الغدة النخامية - الغدة الكظرية» في الدماغ، وهو النظام المسؤول عن تنظيم استجابة الجسم للتوتر.

وأظهرت دراسة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا - ديفيس أن السكر خفّض إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر لدى المشاركات، ما أدى إلى تقليل مشاعر القلق والتوتر مؤقتاً.

لكن هذا التأثير المؤقت قد يجعل الشخص أكثر اعتماداً على السكر مع مرور الوقت، كما قد يزيد من خطر الإصابة بالسمنة والمشكلات الصحية المرتبطة بها.

علاقة محتملة بين السكر والاكتئاب

غالباً ما يلجأ الأشخاص إلى الأطعمة المريحة عند المرور بأيام صعبة أو ضغوط نفسية.

إلا أن الاعتماد على السكر لتحسين الحالة النفسية قد يؤدي إلى نتائج عكسية على المدى الطويل.

فقد توصلت عدة دراسات إلى وجود ارتباط بين الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر وارتفاع خطر الإصابة بالاكتئاب.

ويعتقد الباحثون أن الإفراط في تناول السكر يزيد الالتهابات، ويؤثر في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ويعطل عدداً من العمليات الحيوية، وهي عوامل قد تسهم في تطور الاكتئاب.

وأظهرت دراسة نُشرت عام 2017 أن الرجال الذين كانوا يستهلكون 67 غراماً أو أكثر من السكر يومياً كانوا أكثر عرضة بنسبة 23 في المائة لتلقي تشخيص بالاكتئاب السريري خلال خمس سنوات مقارنة بغيرهم.

هل يمكن أن يشبه التوقف عن السكر نوبة هلع؟

لا يزال مفهوم «إدمان السكر» موضع نقاش بين العلماء، إذ لا يتفق الجميع على إمكانية اعتباره إدماناً بالمعنى الطبي.

لكن التوقف المفاجئ عن تناول السكر المعالج قد يؤدي إلى أعراض مزعجة تشمل:

-القلق

-التهيج العصبي

-التشوش الذهني

-الإرهاق

ودفعت هذه الملحوظات بعض الباحثين إلى دراسة أوجه التشابه بين أعراض الانسحاب من السكر وأعراض الانسحاب المرتبطة ببعض المواد المسببة للإدمان.

وتوضح الدكتورة أوما نايدو، المتخصصة في العلاقة بين الغذاء والصحة النفسية في كلية الطب بجامعة هارفارد، أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكر قد يشعرون بأعراض انسحابية مشابهة عند التوقف المفاجئ عنه.

ولهذا السبب، لا يكون الامتناع الكامل والفوري عن السكر الخيار الأفضل دائماً، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق.

السكر قد يؤثر في الذاكرة والقدرات العقلية

تشير أبحاث متزايدة إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر قد تضعف القدرة على التفكير واتخاذ القرار حتى في غياب زيادة الوزن الكبيرة.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2015 أن الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلاة بالسكر أثر سلباً في وظائف الدماغ المرتبطة بالذاكرة واتخاذ القرار.

كما أظهرت دراسة أحدث أن متطوعين أصحاء في العشرينات من العمر سجلوا نتائج أسوأ في اختبارات الذاكرة وواجهوا صعوبة أكبر في التحكم بالشهية بعد سبعة أيام فقط من اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة والسكريات المضافة.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن هذه النتائج تشير إلى أن ما نتناوله يومياً قد يؤثر في صحة الدماغ بقدر تأثيره في صحة الجسم.