ستيليني يواجه مهمة شاقة للسيطرة على الأمور في توتنهام بعد أيام من الفوضى

هل يستطيع المدرب المؤقت أن يرسم مساراً جديداً ومختلفاً أم أنه شديد الارتباط بأفكار معلمه كونتي؟

التعادل مع إيفرتون الذي يكافح لتجنب الهبوط كان مخيباً لآمال ستيليني في أول مباراة لتوتنهام منذ إقالة المدرب كونتي (رويترز)
التعادل مع إيفرتون الذي يكافح لتجنب الهبوط كان مخيباً لآمال ستيليني في أول مباراة لتوتنهام منذ إقالة المدرب كونتي (رويترز)
TT

ستيليني يواجه مهمة شاقة للسيطرة على الأمور في توتنهام بعد أيام من الفوضى

التعادل مع إيفرتون الذي يكافح لتجنب الهبوط كان مخيباً لآمال ستيليني في أول مباراة لتوتنهام منذ إقالة المدرب كونتي (رويترز)
التعادل مع إيفرتون الذي يكافح لتجنب الهبوط كان مخيباً لآمال ستيليني في أول مباراة لتوتنهام منذ إقالة المدرب كونتي (رويترز)

كان كريستيان ستيليني موجوداً في توتنهام من قبل، وكان يظهر في المؤتمرات الصحافية بين الحين والآخر في حال غياب أنطونيو كونتي، لأي سبب من الأسباب، كما كان يستعد لقيادة توتنهام في أي مباراة في حال عدم وجود المدير الفني الإيطالي. لكنّ الوضع اختلف تماماً الآن، وأصبح ستيليني هو المسؤول عن قيادة «السبيرز» لفترة طويلة، وبالتحديد خلال 9 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز ستكون حاسمة تماماً في صراع احتلال المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. ولن يكون ستيليني المدير الفني لتوتنهام فقط، لكنه سيكون المتحدث الرسمي والفعلي للنادي فيما يتعلق بأي شيء وكل شيء. وقال ستيليني عندما طُلب منه تلخيص الأمر: «الوضع فوضوي بعض الشيء، بكل تأكيد».
وسعى ستيليني للتركيز على كرة القدم -بدءاً من مباراة الفريق أمام إيفرتون مساء الاثنين والتي انتهت بتعادل الفريقين بهدف لكل منهما- بعد أن تولى قيادة «السبيرز» حتى نهاية الموسم في أعقاب رحيل كونتي يوم الأحد الماضي بالتراضي. وعندما رحل جوزيه مورينيو عن تشيلسي للمرة الأولى في عام 2007 قيل أيضاً إن المدير الفني البرتغالي «رحل بالتراضي»، وعندما سُئل مورينيو عما يعنيه ذلك، رد قائلاً: «ابحثوا عنه في القاموس»!
في الحقيقة، كان من الواضح للجميع أن كونتي لا يرغب في البقاء، وقد أعطى هذا الانطباع على مدار عدة أشهر. كما أن النادي لم يكن يرغب هو الآخر في الإبقاء عليه. لكنّ المدير الفني الإيطالي كان غاضباً للغاية وبدأ في تصفية الحسابات، وهو الأمر الذي كان سيأخذ الفريق إلى نفق مظلم لو استمر أكثر من ذلك. وكان هناك شعور بأن توتنهام يحاول التخلص من كونتي بهدوء، والدليل على ذلك أنه تم الإعلان عن رحيله في الساعة 10:20 مساءً. لكن هل كان يعني ذلك أنه لن يلاحظ أحد قرار الإقالة؟ في الواقع، يشبه هذا إلى حد ما إقالة مورينيو في عام 2021 في صباح اليوم التالي للحديث المكثف عن بطولة دوري السوبر الأوروبي المقترحة آنذاك، بينما كان الجميع في حالة من الإثارة والإلهاء.
والآن، يبحث دانيال ليفي عن المدير الفني الدائم الثاني عشر خلال 22 عاماً كرئيس لمجلس الإدارة. ويأمل الجمهور أن يتمكن ستيليني، ومساعده رايان ماسون، من مساعدة اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر، خصوصاً أن العلاقة بين كونتي ومعظم لاعبي الفريق كانت قد وصلت إلى طريق مسدود. وقال مصدر من داخل غرفة خلع الملابس: «هناك ارتياح واضح لرحيل كونتي». والآن، تُسلَّط الأضواء على اللاعبين، الذين لم ينشر الكثير منهم أي شيء على تطبيق «إنستغرام» يودّعون من خلاله كونتي ويتمنون له حظاً سعيداً في خطوته التالية. أما الآن، فأصبحت الروح المعنوية مرتفعة في التدريبات.
ومع ذلك، فقد زادت الأمور صعوبة بعد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن المدير الإداري لتوتنهام فابيو باراتيسي. فبعدما كان باراتيسي موقوفاً عن العمل في كرة القدم الإيطالية لمدة 30 شهراً، قرر «فيفا» تمديد العقوبة لتشمل إيقافه عن العمل في جميع أنحاء العالم وليس في إيطاليا فقط. لقد سبق أن واجه ليفي بعض الفضائح المتعلقة بمنصب المدير الرياضي من قبل، وبالتحديد عندما تم تصوير فرانك أرنيسن على متن يخت مالك تشيلسي، رومان أبراموفيتش، في عام 2005، لكن تداعيات إيقاف باراتيسي ستكون أكبر تأثيراً على توتنهام.
يعد باراتيسي واحداً من 11 مديراً تنفيذياً سابقاً أو حالياً في يوفنتوس تمت معاقبتهم في 20 يناير (كانون الثاني) لتورطهم في قضية التلاعب في حسابات النادي الإيطالي، وهي القضية التي أدت أيضاً إلى خصم 15 نقطة من النادي في الدوري الإيطالي الممتاز. وكان باراتيسي هو المدير التنفيذي الذي حصل على أطول وأقسى عقوبة. لقد نفى باراتيسي والآخرون ارتكاب أي مخالفات وينتظرون جلسة استئناف في 19 أبريل (نيسان) أمام اللجنة الأولمبية الإيطالية -السلطة الرياضية النهائية في إيطاليا. تتوقع مصادر قانونية أن باراتيسي لن ينجح في الاستئناف، لكن لا أحد يعرف ما الذي يمكن أن يحدث؟ وقال توتنهام الليلة الماضية إن باراتيسي «سيحصل على إجازة فورية في انتظار نتيجة» الاستئناف، ومن المعلوم أنه ممنوع حالياً من جميع الأنشطة المتعلقة بكرة القدم. ومن الممكن أن يلجأ باراتيسي إلى لجنة الاستئناف في «فيفا» للطعن في قرار تمديد عقوبته على المستوى العالمي، وربما يلجأ أيضاً إلى محكمة التحكيم للرياضة (كاس) بعد ذلك.
وإذا استأنف باراتيسي على القرار فسيطلب هو وتوتنهام من «فيفا» تعليق قرار الإيقاف حتى يتم إصدار القرار النهائي، على أمل أن يتمكن من العودة إلى العمل على المدى القصير. سيتم اتخاذ هذا القرار بسرعة نسبياً، على الرغم من عدم وجود إطار زمني للاستئناف. لكن تجب الإشارة هنا إلى أن لجنة الاستئناف التابعة لـ«فيفا» تكاد لا تلغي أي حكم داخلي لـ«فيفا». ومن الواضح أن ليفي مستعدّ لدعم باراتيسي، ويمكن أن تكون محكمة التحكيم الرياضية طريقاً للخلاص، لكنه يبدو أنه طريق طويل ومحفوف بالمخاطر -خصوصاً أن باراتيسي قد يواجه تحقيقاً جنائياً في إيطاليا؛ ومن المقرر عقد جلسة استماع أولية 10 مايو (أيار).
لقد كان توتنهام غاضباً من «فيفا» لتدخله قبل انتهاء إجراءات الاستئناف في إيطاليا، لكن شكوى توتنهام بشأن عدم قيام «فيفا» بتحذير النادي قبل صدور قرار باراتيسي هي شكوى غير منطقية تماماً، نظراً لأن ليفي نفسه كان مقصّراً للغاية في التواصل والاتصالات منذ فترة طويلة. وفي نفس الوقت، يشعر المشجعون بالإحباط بسبب عدم اطلاعهم على الأمور المهمة والاستراتيجية، خصوصاً في الأوقات الصعبة، حيث يتبع النادي سياسة «سنخبركم عندما يكون هناك شيء يمكننا الإعلان عنه»، وهي السياسة التي نادراً ما تسير بشكل جيد!
لقد سئم كونتي من كونه المتحدث الوحيد باسم النادي، وهي نفس المشكلة التي سيواجهها ستيليني. لقد أكد ستيليني أنه لا توجد أزمة، لكن الحقيقة غير ذلك تماماً، فتوتنهام ليس لديه مدير فني دائم، ومستقبل باراتيسي غامض إلى حد كبير، ونجم الفريق هاري كين متردد في تمديد عقده الذي ينتهي في يونيو (حزيران) من العام المقبل، ويبدو أن صبر الجمهور قد وصل إلى أقصى حد ممكن. وقال ستيليني إنه تحدث إلى كونتي قبل أن يقبل مهمته المؤقتة؛ مشيراً إلى أنه نظراً لأن كونتي رحل بالتراضي والاتفاق المتبادل بينه وبين النادي، فكان من الجيد بالنسبة له أن يبقى في منصبه. وقال أيضاً إنه أشرف على اجتماع للفريق صباح الجمعة لتوضيح بعض الأمور.
فهل يستطيع ستيليني أن يرسم مساراً جديداً ومختلفاً أم أنه شديد الارتباط بأفكار معلمه كونتي؟ لقد سبق أن عمل ستيليني مع كونتي في سيينا ويوفنتوس وإنتر ميلان، كما لعب قبل ذلك تحت قيادة كونتي في باري. وأشار ستيليني إلى أنه ليس بحاجة إلى القيام بتغيير كبير، وأن الموسم لم يكن سيئاً للغاية، وربما قال ذلك لأنه لا يريد أن يوجه أي انتقاد لكونتي.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.