العراق لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز خلال 3 سنوات

توقيع 6 عقود لتطوير حقول نفط وغاز مع شركات أجنبية

السوداني يتوسط عبد الغني ورؤساء شركات إماراتية وصينية خلال حفل التوقيع أمس (أ.ف.ب)
السوداني يتوسط عبد الغني ورؤساء شركات إماراتية وصينية خلال حفل التوقيع أمس (أ.ف.ب)
TT

العراق لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز خلال 3 سنوات

السوداني يتوسط عبد الغني ورؤساء شركات إماراتية وصينية خلال حفل التوقيع أمس (أ.ف.ب)
السوداني يتوسط عبد الغني ورؤساء شركات إماراتية وصينية خلال حفل التوقيع أمس (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إن بلاده عازمة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الغاز في غضون ثلاثة أعوام، في ظل انقطاع مستمر في الكهرباء، واضطراب في الإمدادات.
وعزا السوداني، خلال كلمة ألقاها بحفل مراسم التوقيع النهائي على 6 عقود لتطوير حقول النفط والغاز الحدودية مع شركات صينية وإماراتية، أسباب استمرار أزمة النقص الحاصل في إنتاج الطاقة إلى «قلة الوقود»، فيما أعلن أن «استيراد الغاز المجهّز لمحطات إنتاج الكهرباء يكلف البلاد سنوياً نحو 10 تريليونات دينار»، مؤكداً أن «وزارة النفط عازمة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الغاز في غضون ثلاثة أعوام».
أضاف: «التوجه نحو استثمار الغاز المصاحب والغاز الطبيعي، نابع من قناعة راسخة، لتحقيق الإصلاحات الاقتصادية التي تشكل محوراً أساسياً في البرنامج الحكومي»، موضحاً: «دخول العراق إلى سوق الغاز العالمية سيتم تنفيذه، ولا يمكن الاستمرار بحرق الغاز».
وأكد السوداني أن «دخول العراق إلى سوق الغاز العالمية هو خيارنا، وخططنا له، وسيتم تنفيذه لا يمكن أن تستمر هذه الحالة الشاذة في أن نرى الغاز يُحرق، وهذه الأموال والثروات وهذه الغازات الدفيئة تنبعث هدراً، مما يؤدي إلى زيادة الاحتباس الحراري».
وكشف رئيس الوزراء العراقي عن أن العراق تكبد خسائر كبيرة جراء التأخر لنحو 5 سنوات من عدم استثمار الغاز المصاحب للنفط. وقال إن «تأخر تنفيذ جولة التراخيص الخامسة لـ5 سنوات، كبّد العراق خسائر كبيرة وأضراراً بيئية مؤسفة».
كانت جولة التراخيص الخامسة قد واجهت العديد من ردود الأفعال التي أثارتها جهات سياسية مما عطل تنفيذها لأكثر من 4 سنوات، مُخلفة خسائر وأضراراً جسيمة بالصناعة النفطية والاقتصاد العراقي.
من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حيان عبد الغني، أن جولة التراخيص الجديدة تهدف لتعظيم الإنتاج الوطني من الغاز. وقال عبد الغني إن «جولة التراخيص الجديدة ستنتج 250 ألف برميل من النفط الخام يومياً».
وشدد على أن «الحكومة تحرص على استثمار الغاز والصناعات التكريرية، كما نخطط لجولة تراخيص جديدة تهدف لتعظيم الإنتاج الوطني من الغاز الحر والمصاحب».
وفي هذا السياق، أوضح وزير الكهرباء العراقي الأسبق والمتخصص بشؤون الطاقة الدكتور لؤي الخطيب، أن «توقيع عقود جولة التراخيص الخامسة خطوة موفقة جداً، وستسهم بزيادة الإنتاج النفطي والغازي للبلاد وتوفير فرص عمل وتنمية الناتج المحلي».
وأضاف الخطيب لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الجولة «سوف ترفد منظومة الكهرباء باللقيم الغازي بما لا يقل عن 50 في المائة؜ من كمية الغاز المستورد في المرحلة الأولى من تطوير بعض الحقول في حال تنفيذها»، موضحاً أن «حكومة (رئيس الوزراء الأسبق) عبد المهدي في آخر عهدها القصير كانت قد أقرت عقود جولة التراخيص الخامسة في جلسة لمجلس الوزراء، ووجهت وزارة النفط بتوقيع العقود والمباشرة بها، لكن استقالة الحكومة حالت دون إتمام التوقيع. وكان على حكومة الكاظمي المضي بتنفيذها دون تأخيرها».
من جهته، يقول المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط عاصم جهاد لـ«الشرق الأوسط»، إن «وزارة النفط كانت أعلنت عام 2017 عن 11 موقعاً على شكل رقعة استكشافية وحقل حدودي، حيث كانت الشركات تنافست عام 2018؛ إذ تمت إحالة 6 عقود من 11 عقداً إلى تلك الشركات، وقد تم التوقيع الأولي، غير أنه وبسبب آراء غير مهنية وغير فنية، فضلاً عن وجود خلافات سياسية في وقتها تأجل التوقيع النهائي، وهو ما أدى إلى ترحيل هذه الجولة الخامسة بسبب المشاكل التي أشرنا إليها من قبل بعض المحسوبين على الوسط السياسي». وأضاف جهاد أنه «وبسبب التشكيك بهذه العقود تمت مراجعتها من قبل الجهات الرقابية، حيث كانت التوصيات أنه لا شائبة على هذه العقود»، مبيناً أن «الحكومة الحالية أصرت على المضي قدماً باتجاه التعجيل بعمليات التوقيع النهائي، وهو ما حصل بالفعل بناء على ما قرره مجلس الوزراء».
وأوضح جهاد أنه «بعد التوقيع النهائي لهذه الجولة، فإن الشركات التي أحيلت إليها العقود سوف تباشر عملها بتطوير الحقول المقصودة بالجولة الخامسة لا سيما الحقول الحدودية، وتمكن أهمية هذه الحقول الحدود إنها تضم تراكيب هيدروكربونية غازية ونفطية». وتابع أن «التقديرات الأولية أن عملية التطوير هذه سوف تضيف نحو 250 ألف برميل باليوم إلى الإنتاج الوطني من النفط الخام، وإلى نحو 800 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز يومياً، ومن الممكن أن تتضاعف هذه الأرقام بعد عمليات التطوير ضمن خطط الوزارة وخطط الشركات».


مقالات ذات صلة

ترتيبات لإنشاء مدينة اقتصادية حدودية بين العراق والأردن

المشرق العربي ترتيبات لإنشاء مدينة اقتصادية حدودية بين العراق والأردن

ترتيبات لإنشاء مدينة اقتصادية حدودية بين العراق والأردن

تجري الترتيبات حالياً، للقيام بمشروع استثماري عملاق على الحدود بين العراق والأردن، حيث أفصحت الشركة العراقية الأردنية للصناعة أنه تم طرح دعوة دولية لاستقطاب مطور للمدينة المزمعة للقيام بإعداد الدراسات والتصاميم والمخططات الهندسية وأعمال التطوير كاملة. وأضافت الشركة أن المطور سيقوم على تنفيذ مشروع المدينة الاقتصادية بين الأردن والعراق، وسيعمل على تمويل وتنفيذ وإدارة واستثمار وترويج وتشغيل المدينة الاقتصادية المزمعة وإدامة وصيانة عناصرها ومرافقها.‭ ‬ وأوضح ينال نواف البرماوي رئيس مجلس إدارة الشركة، أن المشروع سيقام على مساحة 22 مليون متر مربع مخصصة من أراضي الأردن والعراق على الحدود لتعزيز التعا

«الشرق الأوسط» (مسقط)
المشرق العربي تحول الطاقة ضرورة ملحة لتحقيق تنمية اقتصادية في العراق

تحول الطاقة ضرورة ملحة لتحقيق تنمية اقتصادية في العراق

قال ديتمار سيرسدورفر، المدير التنفيذي لشركة سيمنس للطاقة في الشرق الأوسط، إن العراق يعد أحد أكبر مصدري الطاقة في العالم، ولديه القدرة على أن يكون مصدراً عالمياً موثوقاً لإنتاج الطاقة وتصديرها، إلا أنه في المرحلة الراهنة يواجه الكثير من التحديات لتوفير الطاقة على المستوى المحلي وفي الكثير من المناطق على مستوى الدولة. وتبلغ قدرة العراق الحالية على إنتاج الطاقة نحو 24 غيغاواط، بواقع نقص 8 غيغاواط حالياً، بينما من المتوقع أن ينمو الطلب على الطاقة إلى 57 غيغاواط بحلول عام 2030، ما سينجم عنه اتساع الفجوة بين الإنتاج والطلب، إلا في حال اتخاذ إجراءات سريعة ومدروسة. وأضاف خبير الطاقة العالمي سيرسدورفر

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم بغداد تتوصل إلى اتفاق حول المشكلات العالقة مع أربيل

بغداد تتوصل إلى اتفاق حول المشكلات العالقة مع أربيل

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني توصل حكومته إلى اتفاق ينهي الخلاف بين بغداد وأربيل حول إيرادات نفط إقليم كردستان، وذلك غداة تسلم وزارة المالية في الإقليم مبلغ 400 مليار دينار من بغداد لتمويل رواتب الموظفين هناك.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني (يمين) والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم في بغداد (أ.ف.ب)

غوتيريش: فخورون بما يمر به العراق من أمن واستقرار

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الأربعاء)، دعم ترسيخ الديمقراطية والسلام وحقوق الإنسان في العراق، قائلاً: «نحن فخورون بما يمر به العراق من أمن واستقرار، وهو عراق يختلف عما كان». ووفق وكالة الأنباء الألمانية، قال غوتيريش، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني في بغداد بعد جلسة مباحثات مشتركة اليوم، إن الأمم المتحدة تدعم خطوات الحكومة العراقية في برامجها الإصلاحية، ومعالجة الفساد، وتحسين الخدمات، وخلق فرص لعمل الشباب، وهي تغييرات تتطلب وقتاً، والأمم المتحدة تدعم هذه الجهود. وأضاف: «لقد ناقشنا الخطوات الإيجابية بين الحكومة الاتحادية وحكومة كردستان

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي العراق يسمح بتمويل التجارة مع الصين باليوان

العراق يسمح بتمويل التجارة مع الصين باليوان

أطلق البنك المركزي العراقي أمس الأربعاء حزمة الإصلاحات الثانية في إطار مساعيه لخفض سعر الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي. ومن بين ما تضمنته الحزمة الجديدة السماح بتمويل التجارة الخارجية مع الصين بالعملية الصينية اليوان بدلاً من الدولار الأميركي، في وقت أكد خبير اقتصادي أنها خطوة لن تحل أزمة الدولار.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

لبنان يشكر السعودية على مساعيها لخفض التصعيد

ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس اللبناني في الرياض خلال شهر مارس 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس اللبناني في الرياض خلال شهر مارس 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يشكر السعودية على مساعيها لخفض التصعيد

ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس اللبناني في الرياض خلال شهر مارس 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس اللبناني في الرياض خلال شهر مارس 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

شكر لبنان السعودية على «المساعدة في تهدئة الأوضاع ووضع حد للتصعيد الذي يشهده لبنان»، وأعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون للأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في اتصال هاتفي عن «تقديره البالغ لمواقف المملكة تجاه لبنان ودعمها لجهود إحلال الاستقرار والسلام في المنطقة».

وجرى خلال الاتصال بحث آخر التطورات في لبنان والمنطقة، والمساعي الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار.

وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان، إن الرئيس عون، شكر ولي العهد، على «وقوف المملكة إلى جانب لبنان في المجالات كافةً، لا سيما لجهة المساعدة في تهدئة الأوضاع ووضع حد للتصعيد الذي يشهده لبنان».

وقالت الرئاسة في البيان ذاته: «خلال الاتصال، تمنى الرئيس عون من ولي العهد السعودي، إعادة فتح أسواق المملكة أمام المنتجات اللبنانية الزراعية والصناعية؛ نظراً لأهمية هذه الأسواق في تعزيز الاقتصاد اللبناني، لا سيما أن لبنان اتخذ إجراءات مشددة لحماية حركة التصدير من أراضيه، فوعد سموه بإعطاء توجيهاته في هذا الشأن».


تركيا تؤكد استمرار دعمها لسوريا لتجاوز تحديات الأسلحة الكيميائية

مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة أحمد يلديز خلال جلسة مجلس الأمن لمناقشة مالف الأسلحة الكيميائية في سوريا (إعلام تركي)
مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة أحمد يلديز خلال جلسة مجلس الأمن لمناقشة مالف الأسلحة الكيميائية في سوريا (إعلام تركي)
TT

تركيا تؤكد استمرار دعمها لسوريا لتجاوز تحديات الأسلحة الكيميائية

مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة أحمد يلديز خلال جلسة مجلس الأمن لمناقشة مالف الأسلحة الكيميائية في سوريا (إعلام تركي)
مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة أحمد يلديز خلال جلسة مجلس الأمن لمناقشة مالف الأسلحة الكيميائية في سوريا (إعلام تركي)

أكدت تركيا استمرار دعمها لسوريا من أجل تعزيز قدراتها التقنية، والتغلب على التحديات المتعلقة بالأسلحة الكيميائية.

ودعا المندوب الدائم لتركيا بالأمم المتحدة، أحمد يلديز، الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى تقديم الدعم الكامل لتحقيق هدف سوريا خالية من الأسلحة الكيميائية.

وعبر يلديز، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي ليل الخميس - الجمعة خُصصت لمناقشة ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، عن ارتياح أنقرة لالتزام سوريا بنزع السلاح الكيميائي، مؤكداً أنها ستواصل دعم سوريا في هذا الصدد.

وذكر أن الحكومة السورية أبدت التزاماً حقيقياً بقضية الأسلحة الكيميائية بالتنسيق الوثيق مع المجتمع الدولي.

وأضاف: «ترحب تركيا بالتقدم المحرز على الأرض والدعم المقدم لموظفي الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في أداء مهامهم».

وقالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن السلطات السورية سلمتها 34 صندوقاً تحتوي على وثائق يجري العمل على تحليلها، وإن الحكومة السورية الحالية تعمل بجد لضمان الالتزام بحظر الأسلحة الكيميائية.

وعبّرت المنظمة، في تصريح خلال الجلسة، التي افتتحتها وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة الممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو، عن قلقها من احتمال وجود ذخائر كيميائية لم تكشف عنها الحكومة السورية السابقة (نظام بشار الأسد).

وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو (أرشيفية)

وأكدت ناكاميتسو إحراز تقدم كبير في الجهود الرامية للقضاء على الأسلحة الكيميائية بسوريا، لافتة إلى أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تواصل العمل مع الحكومة السورية لتحديد وإزالة أي عناصر متبقية من برنامج الأسلحة الكيميائية لنظام الأسد.

ودعت المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم الدعم اللازم لاستكمال الجهود الرامية لتخليص سوريا من جميع الأسلحة الكيميائية

وعبّر يلديز عن تقديره للجهود السورية، عاداً هذا التطور خطوة مهمة نحو القضاء التام على مخلفات برنامج الأسلحة الكيميائية السابق، مشيراً إلى أن عملية إزالة الأسلحة الكيميائية في سوريا بالغة التعقيد من الناحيتين التقنية والعملياتية.

كان وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، قد أعلن في أواخر مايو (أيار) الماضي، تحقيق تقدم جديد في ملف إزالة مخلفات الأسلحة الكيميائية المرتبطة بحقبة نظام بشار الأسد، بالعثور على كميات من الذخائر والمواد والمعدات الخاصة بالتصنيع والتخزين وتأمينها تمهيداً لإتلافها.

وقال إن «الفرق الوطنية المختصة نجحت في العثور على ذخائر، ومواد تدخل في التصنيع، ومعدات مزج وتخزين، جرى تأمينها ونقلها إلى مرافق متخصصة تمهيداً لتدميرها».

سورية تحمل صورة طفلها الذي قُتل في «هجوم الغوطة الكيماوي» خلال إحياء ذكرى الهجوم في 21 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

ونفذ نظام الأسد، بحسب منظمات حقوقية، 217 هجوماً كيميائياً منذ اندلاع الحرب الداخلية في البلاد عام 2011 وحتى عام 2018، وارتكب مجزرة كبرى بالأسلحة الكيميائة في الغوطة الشرقية ومعضمية الشام (جنوب سوريا)، في 21 أغسطس (آب) عام 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين.

وأعادت الحكومة السورية الجديدة بعثتها الدائمة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيمائية، عام 2025، وعينت محمد كتوب ممثلاً دائماً لها في المنظمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها.


دمشق تعلن «تحرير» 3 محتجزين في السويداء

قوات الأمن السورية بالقرب من لافتة طريق «مدينة السويداء» يوم 15 يوليو 2025 (رويترز)
قوات الأمن السورية بالقرب من لافتة طريق «مدينة السويداء» يوم 15 يوليو 2025 (رويترز)
TT

دمشق تعلن «تحرير» 3 محتجزين في السويداء

قوات الأمن السورية بالقرب من لافتة طريق «مدينة السويداء» يوم 15 يوليو 2025 (رويترز)
قوات الأمن السورية بالقرب من لافتة طريق «مدينة السويداء» يوم 15 يوليو 2025 (رويترز)

ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن قوى الأمن الداخلي في محافظة السويداء (جنوب البلاد) تمكنت من تحرير ثلاثة أشخاص كانوا محتجزين لدى «مجموعات خارجة عن القانون» داخل المدينة، وذلك في إطار «الجهود المتواصلة لتعزيز الأمن والاستقرار وحماية المواطنين».

وجاء تحرير الثلاثة في وقت اتهم مدير الأمن في السويداء «مجموعات خارجة عن القانون» بمنع طلاب المحافظة من ‏الوصول إلى امتحاناتهم، في مؤشر إلى الخلافات المتصاعدة مع رجل الدين الدرزي البارز حكمت الهجري.

وقال مدير الأمن الداخلي في السويداء سليمان عبد الباقي في تصريحات وُزعت رسمياً الخميس إن «مجموعات خارجة عن ‏القانون» منعت طلاب الشهادة الإعدادية من الوصول إلى مراكزهم الامتحانية في ‏دمشق، وهددت بعضهم واعتدت عليهم، رغم الجهود والإجراءات التي اتخذتها ‏الدولة لتأمين نقلهم وحمايتهم.

وأوضح عبد الباقي في مقابلة مع قناة «الإخبارية» السورية أن قيادة ‏الأمن الداخلي أعدت منذ نحو شهر ونصف الشهر، بالتنسيق مع وزارة التربية ومحافظة ‏السويداء، خطة لتأمين الطلاب المتوجهين إلى المراكز الامتحانية في جرمانا ‏والأشرفية وصحنايا، مشيراً إلى أن أكثر من ألف عنصر من قوى الأمن الداخلي ‏انتشروا على طريق دمشق-السويداء لتأمين العملية.

وبيّن عبد الباقي أن عدداً من الطلاب تعرضوا للتهديد بالسلاح ومُنعوا من التوجه ‏إلى دمشق لتقديم امتحاناتهم، لافتاً إلى أن نحو 1500 طالب من طلاب الشهادة ‏الإعدادية كانوا موجودين في دمشق خلال الفترة الماضية، وتمكن قسم منهم من تقديم ‏الامتحانات، في حين يبلغ عدد طلاب الشهادة الإعدادية نحو 7400 طالب.

واتهم عبد الباقي مجموعات مسلحة بالسيطرة على القرار داخل المحافظة، في إشارة إلى مناصري الشيخ الهجري. وقال: ‏«إنها تمارس الترهيب وتعمل على منع الأهالي والطلاب من الاستفادة من التسهيلات ‏المقدمة»، مضيفاً: «إنها تسعى إلى تضخيم الأحداث ونشر المخاوف بين السكان».

وأشار عبد الباقي إلى أن الدولة تبذل جهوداً لإعادة الأمن والاستقرار إلى ‏المحافظة، والعمل على محاسبة مرتكبي الانتهاكات، وتعويض المتضررين، وبسط ‏سلطة القانون، مؤكداً تلقي قيادة الأمن الداخلي رسائل من أهالٍ يطالبون بإنهاء ‏حالة الفوضى واستعادة الاستقرار.

كما لفت إلى عودة عشرات الأهالي إلى قراهم تحت حماية قوى الأمن الداخلي، ‏مؤكداً عدم تسجيل اعتداءات في المناطق التي تنتشر فيها القوات الأمنية ما لم ‏تتعرض لاستفزاز من قبل المجموعات الخارجة عن القانون.

وصباح الخميس انطلقت امتحانات شهادتَي التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية، دورة ‏عام 2026، في مختلف المحافظات السورية، وتقدم لها 450884 طالباً وطالبة ‏في شهادة التعليم الأساسي، و13141 طالباً وطالبة في شهادة الإعدادية الشرعية، ‏موزعين على 2053 مركزاً امتحانياً.