مصر والسودان يختتمان تدريباً عسكرياً لتأمين الحدود

ضمن فعاليات «حارس الجنوب - 2»

قادة عسكريون من مصر والسودان يتابعون فعاليات التدريب المشترك (المتحدث العسكري المصري)
قادة عسكريون من مصر والسودان يتابعون فعاليات التدريب المشترك (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر والسودان يختتمان تدريباً عسكرياً لتأمين الحدود

قادة عسكريون من مصر والسودان يتابعون فعاليات التدريب المشترك (المتحدث العسكري المصري)
قادة عسكريون من مصر والسودان يتابعون فعاليات التدريب المشترك (المتحدث العسكري المصري)

اختتمت قوات مصرية وسودانية (الجمعة) فعاليات التدريب العسكري المشترك «حارس الجنوب - 2»، والذي نفّذته عناصر حرس الحدود المصرية وعناصر المشاة السودانية المدربة «على مهام تأمين الحدود».
وحسب بيان عسكري مصري، فإن «فعاليات التدريب أُجريت على مدار عدة أيام بمجمع تدريب ميادين قوات حرس الحدود في إطار خطة التدريبات المشتركة لدعم آفاق التعاون العسكري بين القوات المسلحة لكلا البلدين الشقيقين».
وألقى اللواء أركان حرب عماد يماني، قائد قوات حرس الحدود المصرية، كلمة «نقل خلالها تحيات الفريق أول محمد زكي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري، والفريق أسامة عسكر رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصري، للقوات المشاركة بالتدريب»، مشيداً بـ«احترافية الأداء للعناصر المشاركة ومدى قدرتهم على القيام بمهام مشتركة بكفاءة وقدرة عالية».
https://www.facebook.com/EgyArmySpox/videos/3289989104551457/
ووفق البيان المصري، فإن «المرحلة الختامية شملت تنفيذ عدد من الأنشطة والفعاليات التي تُبرز أسلوب عمل ومهام عناصر حرس الحدود وكيفية التعامل مع مختلف المواقف الطارئة بما تفرضه طبيعة المناطق الحدودية وكيفية التغلب عليها بالأسلوب الأمثل، وذلك باستخدام أحدث الأسلحة والمعدات والأساليب المتطورة في مجال تأمين الحدود». وأوضح أن «التدريب يأتي في إطار تعزيز أوجه التعاون المشترك بين القوات المسلحة المصرية والسودانية وتبادل الخبرات في العمل على أحدث النظم والأساليب في مجال تأمين الحدود».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أحزاب الجزائر لم تتجرع مرارة استبعاد نخبها من الاقتراع التشريعي

مقر البرلمان الجزائري (متداولة)
مقر البرلمان الجزائري (متداولة)
TT

أحزاب الجزائر لم تتجرع مرارة استبعاد نخبها من الاقتراع التشريعي

مقر البرلمان الجزائري (متداولة)
مقر البرلمان الجزائري (متداولة)

على الرغم من مرور أكثر من أسبوع على الإعلان عن المترشحين المبعدين من سباق الانتخابات التشريعية في الجزائر المقررة في الثاني من يوليو (تموز) المقبل، لا تزال الأحزاب المنخرطة في المنافسة ترفض التسليم بأسباب الإقصاء التي تستند إلى نص قانوني مثير للجدل، تم تفعيله بقوة ضد المترشحين بذريعة «شبهة الفساد».

ونشبت في اليومين الأخيرين ملاسنات حادة بين قادة أحزاب ورئيس «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات» بالنيابة كريم خلفان، على خلفية إقصاء 3 آلاف مترشح، من أصل 10 آلاف، على أساس «المادة 200 فقرة 7» من القانون العضوي للانتخابات، التي باتت تسمى «مقصلة المادة 200».

أعضاء في سلطة الانتخابات يعكفون على غربلة الترشيحات (السلطة)

وطعنت الأمينة العامة لـ«حزب العمال» لويزة حنون خلال اجتماع بكوادر الحزب بالعاصمة، في مشروعية اتخاذ قرارات رفض المترشحين «بناءً على تقارير إدارية أو أمنية سرية تُحجب عن أصحاب الشأن»، ما يحرم المترشح من حق الرد والمواجهة، وفق تصريحاتها. وذكّرت حنون بـ«مبادئ المسؤولية الفردية وقرينة البراءة»، مؤكدة أنه «لا يمكن تجريد مواطن من حقوقه السياسية بناءً على شبهات واهية، أو إقحام الروابط العائلية ووقائع من الماضي لتوظيفها كمبررات للإقصاء».

وسردت حنون مثالاً عن أحد مرشحي حزبها المبعدين، موضحة أن سبب رفض ترشحه أنه «غير مقبول في أوساط المجتمع»، بحسب ما ورد في القرار الذي تسلَّمه من «سلطة الانتخابات». وتساءلت حنون بنبرة تهكُّم: «هل مرشحنا مقبل على الزواج حتى يستدعي التحري حول أخلاقه وسلوكه وسط الناس، وحتى يكون مقبولاً لدى أهل العروس؟!».

رئيس السلطة الوطنية للانتخابات بالنيابة (السلطة)

وعلى صعيد المنازعات والطعون القضائية، فكان تشخيص حنون لا يقل حدة؛ إذ عدَّت أن المحاكم الإدارية «باتت تكتفي بتأييد قرارات الإدارة الانتخابية بشكل آلي متسلسل دون إعادة نظر حقيقية في جوهر الملفات، يضاف إلى ذلك العوائق اللوجستية والمسافات الطويلة التي يتكبدها المترشحون لمتابعة طعونهم»، الأمر الذي تراه «تكريساً لعدم التكافؤ الهيكلي في نيل الحقوق القضائية».

وبحسب حنون، رصد حزبها «اختلالات مؤسساتية جسيمة تمثلت في تداخل الصلاحيات وتضارب القرارات، وتدخل هيئات غير مختصة إقليمياً في شؤون ولايات أخرى»، مستشهدة بحالة مترشح في ولاية عنابة (شرق البلاد) ألغي قبول ملفه المستوفي للشروط «بتدخلٍ من سلطة خارجية غير مختصة إقليمياً». وأكدت حنون أن المنظومة الانتخابية الحالية «تجاوزت دورها التنظيمي لتتحول إلى أداة للفرز السياسي المسبق، عبر إجراءات معقدة تُفرغ حق الطعن القضائي من جوهره وقيمته الدستورية».

وفي تعليقه على الإقصاء الجماعي لملفات مرشحي حزبه، تحدث لخضر أمقران رئيس «جيل جديد» المعارض صراحة عن «إبادة سياسية». وهي عبارة صادمة للتنديد بما يعده «استبعاداً ممنهجاً للعديد من الترشيحات، ومساساً جسيماً بالتعددية السياسية».

ويرى أمقران، أن الفقرة السابعة من المادة 200، التي تشترط في المترشح ألا يكون «معروفاً لدى العامة» بارتباطه بأوساط مالية أو قطاعات أعمال مشبوهة، أو بممارسة نفوذ مباشر أو غير مباشر لتوجيه أصوات الناخبين، تثير، حسبه، علامات استفهام كبرى تفرض نفسها فوراً. ويتساءل مستنكراً: «كيف يمكن تحديد ما إذا كان الشخص (معروفاً لدى العامة) بتلك الصلات المشبوهة؟ وما هي الجهة المخولة قانوناً بتقييم هذه الشهرة، وبناءً على أي معايير موضوعية؟».

رئيس «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» (إعلام حزبي)

ورأى «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» المعارض أن الإقصاء الجماعي الذي طال مترشحيه عبر كامل التراب الوطني لا يمكن تفسيره بمجرد اعتبارات إدارية أو قانونية بسيطة. ويرى الحزب أن «الطابع الممنهج لهذه القرارات، وحجمها الواسع، وغياب التعامل المنصف مع الطعون المرفوعة، يمنح مشروعية كاملة للتساؤل حول وجود تدخلات خارجة عن النطاق القضائي والدستوري؛ تستهدف إعادة تشكيل المشهد السياسي بطرق اصطناعية، وصناعة تمثيل نيابي يتماشى مع تطلعات السلطة بدلاً من التعبير عن الإرادة السيادية للمواطنين».

واللافت، أن أحزاب الموالاة فضلت التزام الصمت على الرغم من أن «سيف الإقصاء» طالها بكثافة، غير أن رئيس الكتلة البرلمانية لـ«التجمع الوطني الديمقراطي»، المؤيد لسياسات السلطة، محمد طويل، كتب منشوراً طويلاً بحسابه بالإعلام الاجتماعي، يعبر فيه عن استيائه من إبعاد العشرات من مرشحي الحزب؛ حيث قال: «إذا كان الحديث منذ سنوات عن تجديد النخب وفتح المجال أمام الكفاءات خصوصاً من الشباب والمرأة، فكيف سيفهم الشباب هذه الرسالة عندما يشاهد أعداداً كبيرة من المترشحين يتم إقصاؤهم قبل الوصول إلى صندوق الاقتراع؟ وهل سيشجعهم ذلك على خوض العمل السياسي مستقبلاً أم سيدفعه إلى اعتقاد أن الطريق أصبح أكثر تعقيداً مما كان يتصور؟».

رئيس المجموعة البرلمانية لـ«التجمع الديمقراطي» (البرلمان)

كما تساءل: «نحن بصدد بناء بيئة سياسية جاذبة للكفاءات أم بيئة تجعل الكثيرين يفكرون مرتين وثلاثاً قبل اتخاذ قرار الترشح؟ وهل الرسالة التي تصل اليوم إلى الرأي العام هي رسالة تشجيع على المشاركة في الانتخابات أم رسالة تدفع إلى الانكفاء والابتعاد؟».

ومن جهته، أكد رئيس «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات» بالنيابة، كريم خلفان، في تصريحات للصحافة، بينما فهم أنه رد على الانتقادات، أن «الهدف الأسمى للهيئة يكمن في السهر على التطبيق الصارم لأحكام القانون العضوي لنظام الانتخابات»، نافياً وجود أي «نية مبيّتة لإقصاء أي طرف». وأوضح أن الفصل في ملفات الترشح «تم بناءً على محددات موضوعية تدرس مدى استيفائها للشروط القانونية والتنظيمية المطلوبة شكلاً ومضموناً». وشدد على أن «تفعيل المادة 200 لرفض بعض الملفات لا يعدو كونه إجراءً قانونياً يندرج مباشرة ضمن مسعى الدولة الرامي إلى محاربة المال الفاسد، وتنقية الممارسة السياسية في البلاد من الشوائب التي علقت بها في وقت مضى».


تأكيد أميركي بانضمام مصر لـ«قوات غزة»... وترقب لنشرها بالقطاع

عسكري مصري يصافح أحد أفراد القوات الأميركية (الخارجية الأميركية)
عسكري مصري يصافح أحد أفراد القوات الأميركية (الخارجية الأميركية)
TT

تأكيد أميركي بانضمام مصر لـ«قوات غزة»... وترقب لنشرها بالقطاع

عسكري مصري يصافح أحد أفراد القوات الأميركية (الخارجية الأميركية)
عسكري مصري يصافح أحد أفراد القوات الأميركية (الخارجية الأميركية)

جاء الإعلان الأميركي عن مشاركة مصر في «قوة الاستقرار الدولية» بقطاع غزة، ليطرح تساؤلات حول مدى مساهمة قوات مصرية في حلِّ أزمة تأخر نشر «القوة الدولية» بالقطاع حتى الآن، وإلى أي مدى سيتم تجاوز تحديات إعلان تشكيلها لمراقبة تنفيذ «اتفاق وقف إطلاق النار» بالقطاع.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، مشاركة مصرية في «قوة الاستقرار الدولية» بغزة، ونشرت عبر حسابها الرسمي، صوراً لعسكريين مصريين لدى انضمامهم. وأكدت أن «المساهمة المصرية بالغة الأهمية من دولة جارة للقطاع».

ووفق عسكريين ودبلوماسيين مصريين، تحدَّثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإنَّ «المساهمة المصرية في هذه القوات تُعدُّ خطوةً مهمةً، بالنظر إلى دور القوة الدولية في الإشراف على حركة المعابر ودخول المساعدات الإغاثية، والإشراف على الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وعملية إعادة الإعمار والتعافي المبكر بالقطاع».

وتُعدُّ «قوات استقرار غزة»، أحد أبرز بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، الذي جرى التوقيع عليه في «قمة السلام» بشرم الشيخ المصرية، في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، غير أنَّها لم ترَ النور، رغم تشكيل أجهزة تنفيذية كثيرة مثل «مجلس السلام العالمي»، الذي يشرف على القطاع، برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، و«لجنة إدارة قطاع غزة» الفلسطينية.

«الخارجية الأميركية» تؤكد انضمام مصر إلى «قوة الاستقرار الدولية بغزة» (الخارجية الأميركية)

وخلال الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام العالمي» في واشنطن، في شهر فبراير (شباط) الماضي، قال قائد قوة الأمن الدولية في قطاع غزة جاسبر جيفرز: «إن 5 دول تعهَّدت بإرسال قوات للمشارَكة في قوة أمنية دولية لقطاع غزة». وأشار إلى أنَّ تلك الدول هي: إندونيسيا، والمغرب، وكازاخستان، وكوسوفو، وألبانيا، بينما تعهَّد الأردن ومصر بتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية.

وأرفقت وزارة الخارجية الأميركية، صوراً لعسكريين مصريين، لدى انضمامهم لـ«قوة الاستقرار الدولية» بغزة.

وقالت: «بصفتها دولة مجاورة للقطاع، فإنَّ مشاركة مصر وقيادتها في هذا الجهد المشترك، تُعدُّ بالغة الأهمية لنجاح المهمة»، في حين لم تعلن القاهرة من جانبها، رسمياً مشاركة قوات في «قوة الاستقرار الدولية».

وفي أكثر من مناسبة، شدَّد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، على أهمية «سرعة تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية»، إلى جانب «دعم نشر عناصر الشرطة الفلسطينية للاضطلاع بدورها في حفظ الأمن، واستكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن قطاع غزة».

آثار قصف إسرائيلي لخان يونس صباح السبت (أ.ف.ب)

و«تعدُّ مصر شريكاً أساسياً في اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة»، وفق عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، والمستشار بـ«الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية»، اللواء عادل العمدة، الذي يضيف قائلاً: «أي مشاركة مصرية في دعم الأمن والاستقرار بغزة، تأتي من منطلق ارتباط ما يحدث في القطاع بأمن مصر القومي المباشر».

ويشير العمدة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنَّ «تنسيق الجهود بين القوات المشاركة في قوة الاستقرار الدولية، يتم وفق الأطر المحددة لها من جهة تشكيلها، وهي مجلس السلام العالمي». وقال: «إن جزءاً من تحديات عمل تلك القوة، يتمثل في مسألة نزع سلاح حركة حماس، التي من الصعب أن تتخلى عنه إلا بتوافر ضمانات كثيرة من الجانب الإسرائيلي، أهمها عدم العدوان على الفلسطينيين المدنيين».

ولتجاوز تحديات عمل القوة الدولية، يعتقد الخبير العسكري المصري، اللواء سمير فرج، أن «من المهم تحديد طبيعة مهمة قوت الاستقرار الدولية، ما إذا كانت لحفظ السلام والاستقرار، أو لفرض السلام»، مشيراً إلى أن «هذه خطوة ضرورية لأنه إذا كانت المهمة فرض السلام، فإنَّ ذلك يعني اللجوء لتدخل عسكري في مواجهة عناصر المقاومة الفلسطينية، وهو ما لا تريده القاهرة».

وتستهدف القاهرة دفع جهود استكمال استحقاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، وفق فرج الذي يوضِّح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «القاهرة أشرفت مع الأردن على تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية تمهيداً لنشرها داخل القطاع»، إلى جانب «استضافة اجتماعات الفصائل الفلسطينية؛ بهدف تهيئة المناخ الفلسطيني لاستكمال خطة السلام وإعادة الإعمار في القطاع».

العنف اليومي يهز قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأعلنت حركة «حماس»، الجمعة، وصول وفد من قيادة الحركة برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة؛ استعداداً لبدء جولة جديدة من المفاوضات. وقالت: «إن وفد الحركة سيعقد لقاءات مع المسؤولين المصريين والوسطاء؛ بهدف استكمال تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار».

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير رخا أحمد، أنه «لا يوجد تقاطع بين دور مصر في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، ومشاركتها في قوة الاستقرار الدولية». وأضاف: «هذه القوة سيكون دورها مُكمِّلاً لدور قوات الشرطة الفلسطينية في دعم الاستقرار بقطاع غزة»، عادّاً أن «المساهمة المصرية ستساعد على طمأنة الفلسطينيين داخل القطاع».

ويوضِّح أحمد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تعويل مصري على دور القوة الدولية لاستكمال استحقاقات المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار، كما أنه سيكون من بين أدوارها، الإشراف على حركة المعابر الخاصة بالقطاع، وضمان وصول المساعدات الإغاثية للفلسطينيين، إلى جانب مراقبة انسحاب الجانب الإسرائيلي من المناطق التي يسيطر عليها، وضمان إجراءات عملية التعافي المبكر، وإعادة الإعمار داخل القطاع».

وباعتقاد السفير رخا أحمد، أن «التحدي الرئيسي الذي يواجه قوة الاستقرار الدولية، يتمثل في ممارسات الجانب الإسرائيلي داخل القطاع، ومدى قبول تل أبيب بقيام هذه القوات بدورها».


«النيابة المصرية» تسند لصبري نخنوخ تهم «حيازة أسلحة والخطف»

مقر مكتب النائب العام المصري في العاصمة الإدارية الجديدة (صفحة النيابة على فيسبوك)
مقر مكتب النائب العام المصري في العاصمة الإدارية الجديدة (صفحة النيابة على فيسبوك)
TT

«النيابة المصرية» تسند لصبري نخنوخ تهم «حيازة أسلحة والخطف»

مقر مكتب النائب العام المصري في العاصمة الإدارية الجديدة (صفحة النيابة على فيسبوك)
مقر مكتب النائب العام المصري في العاصمة الإدارية الجديدة (صفحة النيابة على فيسبوك)

أعلنت النيابة المصرية، السبت، تفاصيل قضية توقيف رجل الأعمال المثير للجدل صبري نخنوخ، على خلفية اتهامات تتعلق بـ«اقتحام أحد معارض السيارات في منطقة التجمع الخامس شرق القاهرة».

ومنذ منتصف الأسبوع الماضي، لا تزال قضية توقيف نخنوخ، الذي أُلقي القبض عليه، الثلاثاء الماضي، تحظى باهتمام واسع في مصر.

وسلطت النيابة الضوء على تفاصيل الواقعة التي بدأت «ببلاغات مقدمة من مالك معرض سيارات أفادت بقيام المتهم وآخرين باقتحام المعرض على خلفية خلافات مالية، والتعدي على أحد العاملين وإحداث إصابات به، فضلاً عن الاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة الخاصة بالموقع، وهو ما أكدته تحريات الأجهزة الأمنية»، بحسب بيان قضائي، السبت.

وأورد البيان سرداً لتفاصيل ما جرى العثور عليه خلال تفتيش مسكن المتهم والمقار التابعة له، ومنها «كميات من الأسلحة النارية شملت بنادق آلية ورشاشاً وطبنجة، إلى جانب كميات كبيرة من الذخيرة الحية قُدرت بنحو 1000 طلقة، إضافة إلى أجهزة اتصال غير مرخصة، وقطع يُشتبه في كونها أثرية، فضلاً عن وحدة تسجيل كاميرات المراقبة المبلَّغ بسرقتها».

وأشارت إلى أن التحقيقات الأولية خلصت إلى وجود مؤشرات على تشكيل يُشتبه في كونه عصابياً، يمارس أعمال «فرض السيطرة والبلطجة» باستخدام القوة والتهديد، متخذاً من أنشطة تجارية واجهة لتحركاته، في حين جرى حبس المتهمين احتياطياً على ذمة القضية، وتجديد حبسهم لاحقاً لمدة 15 يوماً.

وكشف فحص الهواتف المحمولة الخاصة بالمتهمين وتفريغ محتواها، بحسب النيابة العامة، عن تسجيلات ومحادثات تتضمن وقائع أخرى قيد التحقيق، من بينها اتهامات «تتعلق بالخطف والاحتجاز القسري والتعذيب والإكراه على توقيع مستندات، إضافة إلى حيازة أسلحة وأدوات تعذيب»، مشيرة إلى أن هذه الوقائع تخضع لفحص موسع إلى جانب تحقيقات مالية موازية لتتبع مصادر الأموال.

رجل الأعمال المصري المثير للجدل صبري نخنوخ (صفحته على فيسبوك)

الخبير القانوني، علاء عابد، يرى أن الجرائم حسب ما أوردها بيان النيابة «تقع تحت طائلة مواد قانون العقوبات، ويعاقب عليها بالسجن المشدد والمؤبد». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «النيابة العامة ووزارة الداخلية ستتخذان الإجراءات القانونية الكفيلة لإعادة حقوق المجني عليهم بمختلف القضايا المنظورة».

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة ملف صبري نخنوخ القضائي السابق؛ إذ سبق أن أُدين عام 2012 في قضايا تتعلق بـ«البلطجة وحيازة أسلحة وتعاطي مواد مخدرة»، وصدر بحقه حكم بالسجن قبل أن يشمله عفو رئاسي عام 2018 لأسباب صحية؛ ما جعل اسمه حاضراً بقوة في النقاش العام، وتزايد مع ارتباط اسمه بإدارة شركة «فالكون» للأمن والحراسة، التي تُعد من أبرز شركات الأمن الخاص في مصر.

ولا يزال التباين سيد الموقف في ردود الفعل داخل الشارع المصري، ومواقع التواصل الاجتماعي، بين من اعتبر توقيفه «تأكيداً لهيبة القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء»، ومن يرى أن «القضية تعيد طرح تساؤلات أوسع حول الأنشطة غير القانونية».

أستاذ علم الاجتماع السياسي، سعيد صادق قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الاهتمام الشعبي الواسع بالقضية يعكس شعوراً مزدوجاً بين الارتياح لملاحقة شخصية مثيرة للجدل تتمتع بنفوذ واسع، والدهشة من استمرار حضورها في المشهد العام رغم سجلها القضائي السابق».

واعتبر أن القضية تثير تساؤلات حول ما وصفه بـ«المنطقة الرمادية» بين النفوذ السياسي والأنشطة الإجرامية، مشيراً إلى أن «الرأي العام يترقب ما إذا كانت التحقيقات والإجراءات الجارية ستقتصر على هذه القضية أم ستطول شخصيات أخرى».

واختتمت النيابة العامة بيانها، السبت، بالتأكيد على أن «دولة القانون ماضية في طريقها بكل حزم»، وأن التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الواقعة كاملة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية حيال جميع المتورطين.