رونالدو: البرازيل المرشح الأقوى لحصد لقب المونديال... وفوز الأرجنتين سيحزنني

الهداف «الظاهرة» يتحدث عن أفضل وأدنى مستوياته... ويبدي رغبته في تولي غوارديولا تدريب راقصي السامبا

رونالدو بعد الفوز بكأس العالم 2002 (أ.ب)
رونالدو بعد الفوز بكأس العالم 2002 (أ.ب)
TT

رونالدو: البرازيل المرشح الأقوى لحصد لقب المونديال... وفوز الأرجنتين سيحزنني

رونالدو بعد الفوز بكأس العالم 2002 (أ.ب)
رونالدو بعد الفوز بكأس العالم 2002 (أ.ب)

يقول النجم البرازيلي رونالدو إنه تلقى قبل أسبوعين بعض الإحصائيات من ناد للمشجعين، تشير إلى أنه سجل أكثر من 90 هدفا في مسيرته الكروية بعد مراوغة حارس المرمى، أي أكثر من 20 في المائة من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها في مسيرته الكروية الحافلة التي وصل خلالها ثلاث مرات للمباراة النهائية لكأس العالم، وفاز مرتين بجائزة أفضل لاعب في العالم، وأحرز أكثر من 400 هدف. لكن الشيء المؤكد حقا هو أنه لا يمكن لأي لاعب آخر أن يقلد رونالدو، حتى لو شرح له هو شخصيا كيفية القيام بذلك!

رونالدو بقميص ريال مدريد يحتفل بثلاثيته في شباك مانشستر يونايتد في دور الثمانية بدوري الأبطال 2002 - 2003 (غيتي)

يوضح رونالدو، الذي يملك حاليا ناديي ريال بلد الوليد وكروزيرو، ذلك قائلا: «خلال إحدى المباريات الأولى لي كرئيس لنادي بلد الوليد كان يتبقى على نهاية اللقاء خمس دقائق، وأتيحت فرصة محققة لكيكو غونتان وأصبح منفردا تماما بالمرمى. وعندما أصبح على بُعد ثلاثة أمتار من المرمى، سدد الكرة بشكل مباشر على حارس المرمى. وبعد المباراة قلت له: يا إلهي، ماذا فعلت يا رجل؟ كان يتعين عليك أن تراوغه، أو أن تفعل أي شيء آخر غير تسديد الكرة بهذا الشكل المباشر! فرد قائلا: من الصعب القيام بذلك عندما تكون في هذا الموقف».
يقول رونالدو: «قلت له إنه في تلك اللحظة يتعين عليه أن يتحلى بكل الهدوء الممكن في العالم نظرا لأن كل شيء يصب في صالحه، ولأن أي شيء سيفعله سينجح. لم أر أبدا المرمى يبدو صغيراً، على الرغم من أنني رأيت حراس مرمى يبدون أكبر حجما، لكن يتعين على اللاعب أن يرى كل شيء من حوله بالكامل: حارس المرمى، والكرة، والمرمى نفسه. شرحت له كيف كنت أتصرف عندما أنفرد بالمرمى، وكيف كنت أتحرك. فإذا انقض عليك حارس المرمى، فسوف تتغلب عليه بسرعة الدوران من حوله؛ وإذا ظل واقفا وسددت الكرة عليه من على بُعد متر واحد، فإنه لن يتمكن من النزول أرضا للإمساك بالكرة. شرحت له كيف كنت أتصرف في مثل هذه المواقف».

رونالدينهو ورونالدو... ثنائي صنع الفارق مع «راقصي السامبا» (غيتي)

ويضيف رونالدو، البالغ من العمر 46 عاما: «لكن كيكو رد علي قائلا: هذا صحيح، ولكنك تفعل ذلك لأنك أنت الظاهرة! لقد توصلت إلى استنتاج مفاده أنه لا يمكنني شرح ذلك لأنه كان من الصعب عليه فهمه، لكنه في واقع الأمر بسيط للغاية بالنسبة لي». لقد كان الظاهرة البرازيلي يجعل كل شيء يبدو سهلا بالفعل، من خلال مهاراته وقدراته الفذة وثقته الهائلة بنفسه، فضلا عن شخصيته الاستثنائية. وحتى الآن، فإنه يجعلك تشعر بالراحة والمتعة وأنت تجلس معه. في الحقيقة، يعد رونالدو من بين عدد قليل من لاعبي كرة القدم الذين يجعلونك تشعر بالمتعة وأنت تتحدث معهم بقدر ما تشعر بالمتعة وأنت تشاهدهم، فرونالدو بارع في الحديث بقدر براعته داخل المستطيل الأخضر.
إنه شخص محبوب وذكي وحاسم، ويتحدث بحماس عن كيف يتعامل مع الأهداف مثل أطفاله – لديه الكثير من الأهداف لكنه يحبها جميعا بشكل متساوٍ - وكيف تكيف مع الإصابة بعدما لم يعد قادرا على «مراوغة خمسة أو ستة لاعبين»، ولماذا لم يكن اللعب كمهاجم وهمي مناسبا له، خاصة أنه يعد أعظم مهاجم صريح في تاريخ كرة القدم. يقول نجم «السيليساو» ضاحكا: «لم أؤمن بفكرة المهاجم الوهمي أبدا، وحتى جوسيب غوارديولا بدأ الآن يعتمد على المهاجم الصريح».
كما يتحدث راقص السامبا عن نيمار وليونيل ميسي ودييغو مارادونا وكيليان مبابي، الذي يصفه بأنه «اللاعب الذي يشبهني كثيرا»، ويتحدث عن الجدل الدائم بشأن الطريقة التي يلعب بها المنتخب البرازيلي، ولماذا لا يمكنه أبدا تولي القيادة الفنية لمنتخب البرازيل، ولماذا يرى أن غوارديولا هو الأنسب لهذه المهمة. ومع ذلك، لم يكن النظر إلى رونالدو على أنه اللاعب «الظاهرة» شيئا جيدا دائما، نظرا لأن الجميع كان ينتظر منه في الأوقات الصعبة أن يكون هو المنقذ، وما أكثر هذه اللحظات في حقيقة الأمر.
وكان ذلك الأمر يتسبب في الكثير من الضغوط الهائلة على رونالدو، الذي ربما كان أكثر لاعب على الإطلاق دفع ثمنا باهظا لهذه الضغوط. ففي عام 1998، تعرض رونالدو لنوبة صرع في يوم المباراة النهائية لكأس العالم. ذهب رونالدو إلى المستشفى، وعاد ليلحق بموعد انطلاق المباراة، لكنه لم يقدم مستواه المعروف خلال اللقاء وكان مختفيا تماما. والآن، صدر فيلم جديد من إنتاج «زوم سبورت» يلقي الضوء على ذلك اليوم، والرحلة الطويلة والمؤلمة حتى المباراة النهائية لكأس العالم 2002 - من اللحظة التي تسببت فيها الضغوط الهائلة لهذه النوبة من الصرع التي دمرت حلمه الأكبر بالحصول على كأس العالم، وصولا إلى إصابة الركبة المروعة التي قال الأطباء إنها ستنهي مسيرته بالكامل.

رونالدو بقميص الريال مع جائزتي الحذاء الذهبي وأفضل لاعب في 2002 (غيتي)

وهناك مشهد في هذا الفيلم، الذي يحمل اسم «الظاهرة»، يتحدث فيه رونالدو مع زميله في الغرفة روبرتو كارلوس في ذلك اليوم. ويقول رونالدو: «كم من الوقت كنت بالخارج؟» ليرد عليه كارلوس: «ثلاث دقائق». لا يتذكر رونالدو أي شيء من ذلك. وعندما أخذ المخرج دنكان ماكماث النسخة الأخيرة من الفيلم إلى لندن ليريها لرونالدو، بكى النجم البرازيلي وقال: «لم أفهم سبب حدوث الكثير من الأشياء السيئة لي. إذا كان الجميع يحبونني، فأنا إذن شخص جيد وصادق ومرح في بعض الأحيان، فلماذا يحدث هذا؟ لقد كان الأمر صعبا جدا، خاصة على شخص صغير جدا يبلغ من العمر 22 عاما ويتعين عليه اتخاذ قرارات صعبة. لقد كنت أواجه ضغوطا هائلة وبدون مساعدة نفسية». وأضاف: «لم يكن هناك اهتمام بالدعم النفسي في ذلك الوقت، لكننا الآن نتحدث كثيرا عن الصحة الذهنية للرياضيين. في تلك الحقبة، كنا عبارة عن مصارعين، حيث كانوا يدفعوننا إلى ساحة المعركة وينتظرون حتى يروا من سيخرج حيا! لقد دفعتني الضغوط إلى مزيد من التراجع، خاصة أنني كنت صغيرا جدا ولا أعرف كيف أتعامل مع الأمر. لقد كان لذلك تكلفة كبيرة».
وبعد أربع سنوات، وصل رونالدو إلى المباراة النهائية لكأس العالم مرة أخرى. وواجهت البرازيل المنتخب الإنجليزي في طريقها للحصول على اللقب. يقول رونالدو ضاحكا عن الهدف الشهير الذي أحرزه رونالدينيو في مرمى المنتخب الإنجليزي من كرة ثابتة: «رونالدينيو يؤكد دائما – وهو مقتنع جدا بذلك – أنه كان يقصد تسديد الكرة بهذه الطريقة ، لكنه حاول 10 مرات القيام بنفس الأمر أمام كاميرات التليفزيون بعد ذلك وفشل في إحراز أي هدف منها!» وعلى الرغم من أن المنتخب البرازيلي «شعر بالخوف» بعد الهدف الذي أحرزه مايكل أوين، إلا أنه تمكن من الفوز على المنتخب الإنجليزي بقيادة المدير الفني سفين غوران إريكسون في الدور ربع النهائي، ثم تركيا في نصف النهائي، ليصطدم بألمانيا في المباراة النهائية. يعترف رونالدو في الفيلم بأن «شبح عام 1998 ظل يطاردني»، لكنه سجل هدفين هذه المرة في المباراة النهائية وقاد راقصي السامبا للحصول على لقب المونديال.
وكانت هذه هي المرة الأخيرة التي فازت فيها البرازيل أو أي دولة غير أوروبية بكأس العالم، لكن رونالدو متفائل للغاية بقدرة راقصي السامبا على حصد اللقب في قطر مرة أخرى، ويقول: «لقد كانت هناك هيمنة أوروبية من حيث الفوز واللعب بشكل جيد. لقد كان الأوروبيون يقدمون كرة قدم تتسم بالحركة والشراسة والتنظيم الخططي والتكتيكي، بل وإحراز الأهداف على الطريقة البرازيلية. لقد كانوا يقدمون كل فنون كرة القدم، وكانت هناك منتخبات رائعة مثل فرنسا وإسبانيا وألمانيا. وقدم المنتخب الإنجليزي مستويات عظيمة أيضا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة، لكن الأرجنتين لعبت 35 مباراة بدون هزيمة حتى الآن، وتبدو البرازيل جيدة للغاية والمرشح الأقوى لحصد اللقب، على الرغم من أن هذا لا يضمن أي شيء. في البرازيل، نريد أن نفوز بكأس العالم. يتحدث الناس كثيرا عن كأس العالم 1982 عندما لعب المنتخب البرازيلي بشكل جيد للغاية لكنه لم يفز بالبطولة في نهاية المطاف. وفي كأس العالم عام 1994، يقول الناس إننا لم نلعب بشكل جيد لكننا فزنا باللقب، فمن يهتم بالأداء إذن؟»
ويضيف: «دعونا نر ما سيفعله المدير الفني للبرازيل تيتي، الذي يمتلك خيارات رائعة في الخط الأمامي. يجب أن يشارك فينيسيوس في التشكيلة الأساسية، فهو قادر على حجز مكان له في تشكيلة أي فريق في العالم. وعلى اليمين، يقدم رافينيا مستويات استثنائية بشكل لا يصدق، لكن لدينا رودريغو، الذي يمكنه اللعب في أي مكان. ثم هناك نيمار، الذي يمتلك رغبة هائلة في تحقيق شيء لمنتخب بلاده، ويقدم مستويات رائعة في الوقت الحالي».
لكن لماذا لا يحظى نيمار بنفس الحب الذي يحظى به رونالدو؟ ويكفي أن نعرف أنه على جدار منزل رونالدو توجد صورة لجماهير مانشستر يونايتد وهي تصفق له بشكل حار في عام 2003، وهي الليلة التي «شعر فيها بالامتنان لجماهير مانشستر يونايتد على حبها له»، على حد تعبيره، لكن من الصعب للغاية تخيل حدوث نفس الأمر مع نيمار، على الرغم من تسجيله 75 هدفا دوليا، ليصبح على بُعد هدفين فقط من تحطيم الرقم القياسي المسجل باسم بيليه كهداف تاريخي للمنتخب البرازيلي.
يقول رونالدو: «لا، الناس يحبونه كثيرا. فإذا تحدثنا عن كرة القدم بشكل عام، فأعتقد أنه لا يوجد أي شخص لا يحبه. صحيح أن حياته الخاصة تتجاوز كرة القدم، لكنني لست مهتما بذلك. إنه جريء ويمتلك مهارة كبيرة وقدرة هائلة على التنوع، وسريع وقادر على إحراز الأهداف، ويمتلك شخصية قوية. يمكنك مقارنته بميسي وكريستيانو رونالدو، على الرغم من أنهما من كوكب مختلف». ومن الأشياء المثيرة للجدل بشأن نيمار أيضا أنه دعم على الملأ جايير بولسونارو في الانتخابات الرئاسية في البرازيل. لقد تبنى بولسونارو قميص المنتخب البرازيلي وقام بتسييسه لدرجة أن البعض طالب بأن يتوقف المنتخب البرازيلي عن ارتداء اللون الأصفر!
ويعود رونالدو للحديث عن المنتخب البرازيلي، مطالبا بتكوين خط هجوم يشبه خط الهجوم الذي كان يضم ريفالدو ورونالدينيو. وقال: «غابرييل جيسوس يلعب بشكل جيد مرة أخرى بعد أن انضم إلى أرسنال، وريشارليسون قادر على إحراز الأهداف، وهناك أنتوني أيضا. سيواجه تيتي مشكلة في اختيار عناصر الخط الأمامي بسبب وفرة الخيارات». يقول رونالدو مبتسما: «لقد ابتعدت عن عالم التدريب واتجهت بدلا من ذلك إلى شراء ناد، لكنني لا أتدخل في عمل المدير الفني على الإطلاق! لم تكن لدي رغبة في أي يوم من الأيام في أن أكون مديرا فنيا، ولا أفكر في ذلك على الإطلاق. أنا أعشق كرة القدم، لكن فكرة أن أكون مديرا فنيا تقتلني دائما. اللاعب يفعل ما يتعين عليه القيام به ثم يعود إلى منزله، لكن المدير الفني مسؤول عن 25 رجلا – بعضهم شباب وبعضهم أوغاد وبعضهم حمقى - وكلهم يريدون خداعك! لا يمكنني أن أتصور نفسي في هذه المهنة على الإطلاق. لكني معجب بالمديرين الفنيين وبحبهم لكرة القدم. أنا أحب كرة القدم، لكنني لم أستطع تحمل ذلك، أما هم فقد ولدوا من أجل ذلك».
وأشار رونالدو إلى أنه ليس متأكدا من أن تيتي سيرحل عن المنتخب البرازيلي بعد نهاية كأس العالم، على الرغم من التقارير التي تشير إلى أن غوارديولا قد تلقى عرضا لتولي قيادة المنتخب البرازيلي ليكون أول مدير فني غير برازيلي على رأس القيادة الفنية للسيليساو. هناك انقسام بشأن هذه الفكرة، لكن رونالدو يقول: «أنا أحب هذه الفكرة، وأؤيد عمل الأوروبيين ليس فقط مع المنتخب البرازيلي، ولكن في صناعة كرة القدم البرازيلية بأكملها. تولي غوارديولا أو أنشيلوتي قيادة البرازيل سيكون شيئا تاريخيا، ويمكن أن يغير تاريخنا لمدة 100 عام». لكن تبقى هناك مشكلة واحدة فقط، وهي أن غوارديولا رفض العرض! فهل يستطيع رونالدو إقناعه بهذه المهمة؟ يقول النجم البرازيلي: «أقنعه بتولي قيادة كروزيرو أو بلد الوليد؟ لدي مشاكل في الميزانية لا تسمح بذلك!».
وعندما سئل رونالدو عما إذا كان يود أن يفوز ميسي بكأس العالم، إذا لم يكن المنتخب البرازيلي هو الفائز باللقب، رد بسرعة قائلا: «أتمنى له ذلك لو حصل على الجنسية الإسبانية! التنافس بين البرازيل والأرجنتين شرس للغاية. لقد خضنا معارك رائعة فيما بيننا بكل احترام، وهذا هو أجمل شيء في عالم كرة القدم. لكن لا يمكنني تحمل التفكير في فوز الأرجنتين بكأس العالم. لو سألتني عما إذا كان ميسي يستحق الحصول على كأس العالم، فسأقول لك إنه يستحق ذلك بكل تأكيد - لكن ليس بدعمي. أنا أحبه وسيفهم ذلك، لأنني متأكد من أنه سينتابه نفس الشعور لو سألته عن فوز البرازيل بكأس العالم. عندما تفوز يكون هناك احترام أيضا: مثل دييغو مارادونا، الذي يحظى باحترام كبير في البرازيل».
إذن، فمن الأفضل من وجهة نظر رونالدو: مارادونا أم ميسي؟ يرد رونالدو، البالغ من العمر الآن 46 عاما، قائلا: «المقارنة غير عادلة. أعتقد أن هناك مجموعة استثنائية للغاية من اللاعبين تضم دييغو مارادونا وميسي وكرويف وبيكنباور وبيليه وفان باستن ورونالدينيو، وأود أن أضيف نفسي إلى هذه القائمة أيضا. دع الجمهور هو من يقول رأيه في ذلك، ودعه يتناقش حول هذا الأمر في الحانات. لكن لا يمكنك ترتيب هؤلاء اللاعبين من حيث الأفضل، ولا يمكنك المقارنة بين لاعبين من أجيال مختلفة».
ويضيف: «الناس يطلقون عليّ اسم رونالدو الأصلي، لكن الحقيقة هي أن هناك لاعبين آخرين يحملون اسم رونالدو وليسوا مزيفين! أنا لست الوحيد وسيأتي الكثيرون وسيكونون أفضل مني في كل شيء. ويتابع: «لقد فعلت ما بوسعي، وقدمت أفضل ما أستطيع، وأفعل أشياء أخرى الآن، وأقوم بأشياء مهمة، وأريد أن أستمر في تحسين وتطوير نفسي. وكلاعب كرة قدم لا أستطيع أن أفعل المزيد الآن».


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: بلجيكا تسعى لبداية قوية... ومصر تُطارد فوزها الأول

رياضة عالمية بلجيكا تسعى لبداية قوية بالمونديال (رويترز)

«مونديال 2026»: بلجيكا تسعى لبداية قوية... ومصر تُطارد فوزها الأول

تسعى بلجيكا لتأكيد جدارتها بترشيحها لصدارة المجموعة السابعة عندما تفتتح مشوارها في كأس العالم لكرة القدم يوم الاثنين بمواجهة منتخب مصر.

«الشرق الأوسط» (سياتل)
رياضة عالمية أوليفر باومان «يمين» إلى جوار الحارس الأساسي لـ«المانشافت» مانويل نوير (أ.ف.ب)

ريتيج المدير الرياضي الألماني يثني على الحارس باومان

أثنى أندرياس ريتيج، المدير الرياضي في الاتحاد الألماني، على أوليفر باومان، حارس مرمى المنتخب الأولى، على ردة فعله بعد علمه بأنه سيصبح الحارس الاحتياطي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الرياضة صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

فينيسيوس ودياز يضعان زمالة ريال مدريد في مستودع الملابس

قمة المغرب والبرازيل بمونديال 2026 تشعل صراعاً تكتيكياً مثيراً في نيوجيرسي، واضعةً زميلي ريال مدريد، فينيسيوس ودياز، في مواجهة مباشرة بشعار أعداء الليلة.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية إسبانيا تستعد بجدية لمواجهة الرأس الأخضر (رويترز)

«مونديال 2026»: إسبانيا أمام الرأس الأخضر في لقاء بين «الثقة والدهشة»

تصل إسبانيا إلى أتلانتا بثقة أحد أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم لكرة القدم، لكنها تواجه منتخب الرأس الأخضر.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
رياضة عالمية البلجيكي أكسل فيتسل يستعد للمونديال (رويترز)

روح بلجيكا المتجددة تثير إعجاب فيتسل

يشعر اللاعب البلجيكي أكسل فيتسل بطاقة متجددة في صفوف منتخب بلاده المشارك في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (سياتل)

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.