«كسوف الجنيه» أمام الدولار يشغل المصريين

عقب إعلان «المركزي» سياسة «الصرف المرن»

مصريون يمرون أمام أحد محال الصيرفة وسط القاهرة أمس (إ.ب.أ)
مصريون يمرون أمام أحد محال الصيرفة وسط القاهرة أمس (إ.ب.أ)
TT

«كسوف الجنيه» أمام الدولار يشغل المصريين

مصريون يمرون أمام أحد محال الصيرفة وسط القاهرة أمس (إ.ب.أ)
مصريون يمرون أمام أحد محال الصيرفة وسط القاهرة أمس (إ.ب.أ)

كما تابع المصريون باهتمام بالغ كسوف الشمس قبل يومين، تابعوا، منذ الساعات الأولى لصباح أمس، «كسوف» الجنيه؛ عملتهم المحلية، مقابل الدولار، بعدما قرر البنك المركزي اعتماد سياسة «الصرف المرن»، التي دفعت العملة الأميركية إلى مستويات غير مسبوقة كسرت خلالها حاجز 23 جنيهاً للدولار، عصر أمس (مع توقعات بمزيد من الارتفاع).
وبعد سُويعات قليلة من قرار البنك المركزي، أعلن صندوق النقد الدولي التوصل إلى اتفاق تمويل مع مصر يبلغ 3 مليارات دولار.
وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إن بلاده ستحصل على مليار دولار أخرى من صندوق الاستدامة، ونحو 5 مليارات من دول شريكة ومؤسسات دولية أخرى، وبمجموع يصل إلى 9 مليارات دولار.
وقالت رئيسة بعثة صندوق النقد في مصر إيفانا هولار، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء، ووزير المالية محمد معيط، ومحافظ البنك المركزي حسن عبد الله، إن «الصندوق عمل مع السلطات المصرية من أجل أن تكون هناك تعديلات هيكلية من أجل الوصول إلى التزام أقوى فيما يتعلق بالتعديلات الخاصة بالاقتصاد الكلي، وذلك بالطبع في ضوء الضغوط والتحديات الدولية».
وأكد محافظ «المركزي» أن الاتفاق مع الصندوق شمل اتفاق الطرفين على حزمة متكاملة من السياسات والتدابير والإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المتسقة مع برنامج الإصلاح الوطني.
ويأمل الخبراء والمواطنون معاً في أن «تبرد» أموال التمويل من لهيب جنون الدولار، الذي أشعله طلب فائق في الأسواق على العملة الأجنبية، في مقابل معروض محدود.
ويترقب الجميع تعاملات الأسبوع المقبل من أجل مزيد من اتضاح الرؤية.
... المزيد


مقالات ذات صلة

ديون مصر... وفاء بالالتزامات يحبطه الاقتراض المتجدد

شمال افريقيا وزير النقل المصري كامل الوزير متحدثاً في جلسة برلمانية (رويترز)

ديون مصر... وفاء بالالتزامات يحبطه الاقتراض المتجدد

على الرغم من التأكيدات المصرية الرسمية على الالتزام بسداد الديون الخارجية وعدم التأخر في أي قسط مستحق، فإن الأرقام تُظهر ارتفاعاً مستمراً في الدين الخارجي.

هشام المياني (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري خلال اجتماعه مع مسؤولي الهيئة المصرية العامة للبترول (وزارة البترول)

مصر: ارتفاع إنتاج الزيت الخام إلى أكثر من 540 ألف برميل يومياً

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأربعاء، ارتفاع إنتاج الزيت الخام إلى أكثر من 540 ألف برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد دخان يتصاعد من مداخن محطة كهرباء شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء في حي شبرا الخيمة بالقاهرة (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يوافق على تمويل بـ801 مليون دولار لتحديث شبكة الكهرباء المصرية

أعلنت المفوضية الأوروبية أنها وبنك الاستثمار الأوروبي سيوافقان على خطة تمويل بقيمة 690 مليون يورو (801 مليون دولار) لمساعدة مصر على تحديث شبكة الكهرباء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

44 % ارتفاعاً في تحويلات المصريين بالخارج خلال أبريل

أعلن البنك المركزي المصري، أن تحويلات المصريين العاملين في الخارج ارتفعت خلال شهر أبريل، بمعدل 44 في المائة لتسجل نحو 4.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ورزوان سومار الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «دي بي ورلد» (وزارة الاستثمار)

مصر تعمل على تعزيز التجارة والخدمات اللوجستية لخدمة الأسواق الأفريقية والأوروبية

أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية أنها تبحث تعزيز حركة التجارة مع الأسواق الأفريقية مع شركة «موانئ دبي العالمية»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أميركا ثاني المتأهلين إلى دور الـ32 بثنائية في أستراليا

أليكس فريمان محتفلاً بهدفه في أستراليا (أ.ب)
أليكس فريمان محتفلاً بهدفه في أستراليا (أ.ب)
TT

أميركا ثاني المتأهلين إلى دور الـ32 بثنائية في أستراليا

أليكس فريمان محتفلاً بهدفه في أستراليا (أ.ب)
أليكس فريمان محتفلاً بهدفه في أستراليا (أ.ب)

ضمنت الولايات المتحدة تأهلها إلى دور الـ32 من نهائيات «كأس العالم 2026» التي تستضيفها بالشراكة مع المكسيك وكندا، بعد فوزها على أستراليا 2-0، الجمعة، في الجولة الثانية من المجموعة الرابعة.

وباتت الولايات المتحدة ثاني المتأهلين إلى الدور الثاني بعد المكسيك من المجموعة الأولى، وذلك قبل مباراتها الثالثة مع تركيا التي تلاقي الباراغواي لاحقاً.

وسجل كاميرون بورغيس الهدف الأول بالخطأ في مرماه (11)، وضاعف أليكس فريمان النتيحة (43) مانحاً بلاده الانتصار في أول مباراتين ضِمن النهائيات، لأول مرة منذ النسخة الأولى في 1930.


هل يكتب «الأخضر» التاريخ على أرض ولاية جورجيا؟

من استعدادات «الأخضر» للمباراة أمام إسبانيا («الشرق الأوسط»)
من استعدادات «الأخضر» للمباراة أمام إسبانيا («الشرق الأوسط»)
TT

هل يكتب «الأخضر» التاريخ على أرض ولاية جورجيا؟

من استعدادات «الأخضر» للمباراة أمام إسبانيا («الشرق الأوسط»)
من استعدادات «الأخضر» للمباراة أمام إسبانيا («الشرق الأوسط»)

في عالم السياسة الأميركية، تُعد ولاية جورجيا، وعاصمتها أتلانتا، من «الولايات المتأرجحة»، والتي تمثل البقعة الجغرافية المتقلبة التي لا يمكن التنبؤ بهويتها، وتملك صكّ حسم المصائر وتغيير مجرى التاريخ في اللحظات الصعبة، والحال نفسها تنطبق على المباراة المنتظَرة على ملعب «مرسيدس بنز ستاديوم» بين السعودية وإسبانيا، في مفارقة دراماتيكية صاغتها أقدار «مونديال 2026».

وتضع الحسابات الفنية المباراة فوق صفيح ساخن من «التأرجح»، فالمنتخب السعودي يدخل المعركة بروح جديدة وطموحات متجددة تحت قيادة مديره الفني اليوناني جورجيوس دونيس، الذي دشّن المشوار بنقطة تعادل ثمينة ومقنعة أمام الأوروغواي بنتيجة 1-1، منحت «الصقور» أرضية صلبة وثقة عالية للوقوف في وجه الكبار.

في المقابل، يعيش المنتخب الإسباني (بطل أوروبا) ضغوطاً خانقة، بعد أن استهلّ مشواره بتعادل سلبي مخيِّب ومفاجئ أمام الرأس الأخضر.

وما يزيد تأرجح الكفة في هذه الموقعة هو الظروف المتباينة التي تحيط بمعسكر الطرفين؛ ففي معسكر «الصقور» الذي يعيش استقراراً ذهنياً كبيراً، واصل «الأخضر»، الجمعة، تدريباته الصارمة والمركِّزة على ملعب كيو تو في مدينة أوستن بولاية تكساس، قبل ساعات قليلة من شدّ الرحال صوب جورجيا.

دونيس، الذي يعي تماماً حجم الاندفاع الهجومي الإسباني المتوقع، ركز في مرانه، الجمعة، على فرض أسلوب تكتيكي متوازن؛ إذ استهلّت المجموعة الحصة بتمارين الإحماء، تلاها مران مكثف للاستحواذ على الكرة تحت الضغط والتحرك السريع في المساحات، قبل الانتقال لتطبيق الخطوط الدفاعية الصارمة التي ينوي بها مقارعة أسلوب «التيكي تاكا»، واختُتمت المناورة بتركيز شديد على الكرات الثابتة بوصفها السلاح الاستراتيجي الأول.

لكن «الماتادور الإسباني» يئنّ تحت وطأة المخاوف البدنية وغياب الفاعلية الهجومية.

ورغم خوض الإسبان تدريباتهم بكامل عناصرهم الـ26 في «تشاتانوغا» بولاية تينيسي الكبرى مع عودة لاعب الوسط ميكيل ميرينو من إصابة القدم؛ حيث شارك بديلاً خلال مواجهة الرأس الأخضر، ينطبق الأمر نفسه على لامين يامال، الذي لا تزال تحيط به الشكوك؛ حيث كشف لاعب برشلونة، لوسائل الإعلام، أنه لا يزال في «فترة تأقلم»، عقب تعافيه من إصابة العضلة الخلفية التي غيّبته لشهرين، مؤكداً عدم جاهزيته لخوض مباراة كاملة، ومكتفياً بالدقائق التي يراها مدربه لويس دي لا فوينتي مناسبة، مما يرجّح غيابه عن التشكيل الأساسي، يوم الأحد.

وتصدَّر داني أولمو، لاعب إسبانيا، عناوين الصحافة الكاتالونية، وتحديداً صحيفة «سبورت»، مشدداً على أن أزمة إسبانيا لا تكمن في صناعة الفرص، بل في «اللمسة الأخيرة»، موضحاً: «في المباراة السابقة صنعنا الفرص، علينا فقط إنهاؤها بشكل أفضل، سنحاول تسجيل أكثر من هدف أمام السعودية والفوز».

وأضاف: «يجب أن نصل للعب من العمق، ويجب أن نجرب التسديد من خارج المنطقة، ومن الداخل نعرف كيف نكون حاسمين، ويجب أن نستفيد من ذلك».


مباراة السعودية وإسبانيا محصَّنة من تقلبات الطقس

ملعب مرسيدس بنز يتميز بسقف متحرك يؤمِّن سير المباريات (إ.ب.أ)
ملعب مرسيدس بنز يتميز بسقف متحرك يؤمِّن سير المباريات (إ.ب.أ)
TT

مباراة السعودية وإسبانيا محصَّنة من تقلبات الطقس

ملعب مرسيدس بنز يتميز بسقف متحرك يؤمِّن سير المباريات (إ.ب.أ)
ملعب مرسيدس بنز يتميز بسقف متحرك يؤمِّن سير المباريات (إ.ب.أ)

بينما تتجه الأنظار، الأحد، إلى مدينة أتلانتا الأميركية، والتي ستحتضن المواجهة المرتقبة بين المنتخب السعودي ونظيره الإسباني لحساب الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة «كأس العالم 2026»، تفرض الأحوال الجوية الخارجية نفسها كعنصر بارز يتابعه الخبراء والأجهزة الفنية بحذر.

ويشير آخِر تحديثات خرائط الطقس الصادرة عن «أكيو ويذر»، والمدعومة ببيانات الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية الأميركية، إلى أن المدينة تشهد أجواءً صيفية متقلبة تمتاز بارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة ونِسب الرطوبة؛ إذ تسجل درجات الحرارة الفعلية ما بين منتصف ونهاية الثمانينات الفهرنهايتية (نحو 30 درجة مئوية)، غير أن مستويات الرطوبة العالية الملازمة لمناخ ولاية جورجيا تدفع مؤشر الشعور الحقيقي بالحرارة ليتجاوز حاجز الـ90 درجة فهرنهايت (ما يعادل 33 درجة مئوية وما فوق)، خلال ساعات النهار.

وتتزامن هذه الأجواء الحارّة مع غطاء سحابي كثيف يسيطر على سماء المنطقة، يرافقه حزام من المنخفضات الجوية المحلية العابرة التي ترفع احتمالية تشكل عواصف رعدية وهطول أمطار صيفية متفرقة بنسب تتراوح بين 30 في المائة و50 في المائة.

كما تُظهر المؤشرات البيئية تراجعاً نسبياً في جودة الهواء ليكون معتدلاً إلى غير صحي للفئات الحساسة بسبب الركود الهوائي، مما يزيد معدلات الإجهاد الحراري والتنفسي ويفرض تحديات بدنية إضافية على اللاعبين، خلال فترات الإحماء والتنقل، وهو ما يضع الأجهزة الطبية للمنتخبين أمام ضرورة تطبيق برامج استشفاء دقيقة ومتكاملة للتعامل مع هذه العوامل الصعبة، فور وصول البعثة إلى المدينة.

وعلى الرغم من هذه التقلبات المناخية المباشرة في الخارج، فإن سير هذه الموقعة المونديالية المهمة لن يتأثر، بشكل مباشر، بفرص الأمطار أو الرياح، حيث من المقرر أن يواجه «الأخضر» نظيره الإسباني فوق أرضية ملعب «مرسيدس بنز» في أتلانتا، وهو أحد أكثر الملاعب تطوراً في العالم؛ إذ يتميز بوجود سقف متحرك مبتكر يمكن إغلاقه بالكامل لعزل المستطيل الأخضر والمدرّجات عن أي عواصف رعدية أو أمطار مفاجئة، إلى جانب كونه مجهَّزاً بنظام تكييف داخلي متكامل وعالي الكفاءة يتيح التحكم الكامل في مستويات درجات الحرارة والرطوبة داخل الملعب، مما يضمن توفير بيئة مثالية ومستقرة للاعبين لتقديم أفضل مستوياتهم الفنية، ويمنح الجماهير تجربة مشاهدة مريحة وآمنة، بعيداً عن تقلبات الصيف الأميركي.