اتفاقات في مجال الأمن والاقتصاد بين عُمان والبحرين

الملك حمد والسلطان هيثم بحثا مستجدات القضايا الإقليمية والدولية

جانب من استقبال الملك حمد بن عيسى ملك البحرين للسلطان هيثم بن طارق سلطان عمان في المنامة أمس (الشرق الأوسط)
جانب من استقبال الملك حمد بن عيسى ملك البحرين للسلطان هيثم بن طارق سلطان عمان في المنامة أمس (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقات في مجال الأمن والاقتصاد بين عُمان والبحرين

جانب من استقبال الملك حمد بن عيسى ملك البحرين للسلطان هيثم بن طارق سلطان عمان في المنامة أمس (الشرق الأوسط)
جانب من استقبال الملك حمد بن عيسى ملك البحرين للسلطان هيثم بن طارق سلطان عمان في المنامة أمس (الشرق الأوسط)

وقعت البحرين وسلطنة عُمان، أمس، على حزمة اتفاقيات شملت التعاون في المجال الأمني والنقل البحري والموانئ وتعزيز الاستثمار.
وقد وصل السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، أمس، إلى البحرين، في زيارة رسمية تستمر يومين. وكان الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، على رأس مستقبليه لدى وصوله بعد ظهر أمس إلى مطار قاعدة الصخير الجوية.
وأجرى الملك حمد بن عيسى والسلطان هيثم بن طارق، مباحثات تناولت المستجدات الراهنة وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.
وذكرت وكالة الأنباء البحرينية أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عقد مساء أمس اجتماعاً في قصر الصخير مع السلطان هيثم بن طارق، بحضور الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء وأعضاء الوفدين، «جرى خلاله استعراض أواصر العلاقات التاريخية الوثيقة والخطوات التي تسهم في تعزيزها وتنميتها على الصعد كافة»، بجانب «بحث المستجدات الراهنة وعدد من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك».
وقالت الوكالة، إن الجانبين استعرضا «العلاقات الأخوية الراسخة وسبل تطويرها إلى آفاق أرحب من التعاون والعمل المشترك، وأكدا الحرص المتواصل على تعميق وتنمية هذه العلاقات العريقة، والدفع بأطر التعاون وتطوير آليات التنسيق المشترك في جميع المجالات التي تعزز المصالح المتبادلة للبلدين، وتخدم تطلعات شعبيهما الشقيقين».
وأشاد العاهل البحريني بـ«مسيرة النهضة الشاملة، وبالإنجازات التنموية والحضارية التي تشهدها سلطنة عمان، وبدورها الريادي في دعم العمل الخليجي والعربي المشترك».
وشهد زعيما البلدين توقيع عدد من الاتفاقيات، شملت اتفاقية التعاون بين حكومة مملكة البحرين وحكومة سلطنة عُمان في المجال الأمني. وتهدف الاتفاقية إلى التعاون في عدة مجالات ورفع كفاءة الأجهزة الأمنية بين البلدين.
كما وقع البلدان اتفاقية التعاون في مجال النقل البحري والموانئ بين حكومة مملكة البحرين وحكومة سلطنة عمان. وتهدف الاتفاقية إلى التعاون في مجال النقل البحري وحرية الملاحة البحرية، والمساهمة في تطوير النقل البحري بين الطرفين.
وتم التوقيع على اتفاقية تعاون بين مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة وجامعة السلطان قابوس بشأن التعاون في مجال الدراسات والبحوث. وتهدف الاتفاقية إلى تشجيع ودعم التعاون في مجالات الدراسات والبحوث من خلال تبادل الخبرات الناجحة والتنسيق بين المركزين في تنظيم المؤتمرات والندوات. وجرى التوقيع على اتفاقية تأسيس شركة بحرينية عُمانية للاستثمار القابضة. وتهدف الاتفاقية إلى تأسيس شركة قابضة مشتركة بين البلدين في المجالات الاستثمارية.
والاتفاق على منح سلطنة عُمان حق السيادة على معلومات المشتركين التابعين لها. وتهدف إلى تطوير وتحسين واستدامة جودة الخدمات الإلكترونية المقدمة ومراكز الحوسبة السحابية القائمة بمملكة البحرين للمستفيدين، وتوفير البيئة المناسبة لجلب المزيد من الاستثمارات الخارجية للمنطقة.
ومنح سلطنة عُمان صفة الشريك المعتمد للمركز العالمي لخدمات الشحن البحرية والجوية، وتهدف إلى تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وبما يسمح للشركات بسلطنة عُمان بالحصول على الاعتماد كمشغل لهذه الخدمة مع منحهم عدداً من الامتيازات.
وكان البلاط السلطاني العُماني قد ذكر أن زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى المنامة تأتي «توطيداً للعلاقات التاريخية المتينة القائمة بين سلطنة عُمان ومملكة البحرين الشقيقة، وحرصاً من قيادتيهما على تعزيزها والأخذ بها إلى آفاق أرحب وأشمل».
من جهته، قال فيصل بن حارب البوسعيدي سفير سلطنة عمان لدى البحرين، إن زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى مملكة البحرين «تأتي تأكيداً لأواصر العلاقات الأخوية، وتعزيزاً للقواسم المشتركة التي تجمع البلدين الشقيقين منذ عصور».
وأضاف في تصريح لوكالة أنباء البحرين، أن هذه الزيارة التاريخية الأولى للسلطان هيثم بن طارق إلى بلده البحرين «تجسد حرص القيادتين الحكيمتين على تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين، وبحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك».
وأضاف أن الزيارة «ستشكل منعطفاً مهماً في طبيعة العلاقة الأخوية والتعاون الثنائي بين البلدين».
وأشار إلى انعقاد دورات اجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين بصفة مستمرة لتؤطر التعاون القائم، وتفتح المزيد من الفرص أمام هذا التعاون، لتستمر العلاقة بين البلدين، ولتأخذ أبعادها في ظل ما يجمع بينهما من معطيات الموقع الجغرافي والدين والعروبة والثقافة المشتركة، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي والتجاري القائم بين غرفتي التجارة والصناعة بالبلدين، والتوقيع على العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية، بما يعكس رغبة الجانبين في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وتحفيز فرص تبادل الاستثمارات، والدفع بها نحو آفاق أرحب، بما يلبي الطموحات المشتركة.
ويرافق السلطان هيثم خلال زيارته البحرين وفدٌ رسمي رفيعُ المستوى يضم كلاً من السيد شهاب بن طارق آل سعيد نائب رئيسِ الوزراء لشؤون الدفاع، وخالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني، والفريق أول سُلطان بن محمد النعماني وزير المكتب السلطاني، وحمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية، وبدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية، وسُلطان بن سالم بن سعيد الحبسي وزير المالية، والسفير فيصل بن حارب البوسعيدي سفير سلطنة عُمان المعتمد لدى مملكة البحرين.


مقالات ذات صلة

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

الخليج «التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

رحبت منظمة التعاون الإسلامي بعودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، عقب قرار نتج عن اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني في الرياض. وأشاد الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه، بهذا القرار الذي يؤكد حرص دول الخليج على رأب الصدع، مما سيسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين دول المنطقة وتحقيق تطلعات شعوبها، فضلاً عن تعزيز العمل الإسلامي المشترك.

«الشرق الأوسط» (جدة)
إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

قررت البحرين وقطر إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية في مقر «الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية» بمدينة الرياض. وترأس وفد البحرين الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وترأس وفد قطر الدكتور أحمد بن حسن الحمادي أمين عام وزارة الخارجية. وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسياد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بقرار عودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، «التي أُعلِن عنها عقب اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني، في الرياض». ونوهت «الخارجية» بهذه الخطوة التي وصفتها بـ«الإيجابية»، والتي «تؤكد متانة العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتسهم في تعزيز العمل الخليجي المشترك، بما يحقق تطلعات دول وشعوب المنطقة».

«الشرق الأوسط» (الدمام)
الخليج البحرين وقطر تقرران إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما

البحرين وقطر تقرران إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما

قررت البحرين وقطر، الأربعاء، إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961. وأكد الجانبان أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسيادة الوطنية والاستقلالية، والسلامة الإقليمية، وحسن الجوار. جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، الذي اطلع على مخرجات الاجتماع الأول لكل من اللجنة القانوني

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتزم البحرين رفع مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 11.4 % (بنا)

المنامة: نعمل على ترويج السعودية والبحرين بوصفهما وجهة سياحية واحدة

بينما أعلنت الرياض والمنامة، اليوم (الثلاثاء)، عن مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة، أفصحت وزيرة السياحة البحرينية، فاطمة الصيرفي، عن أنها نتيجة مباحثات متعددة خلال الأشهر الماضية، كاشفة عن بدء العمل على الترويج للبحرين والسعودية بوصفهما وجهة سياحية واحدة. جاء حديث الصيرفي خلال مؤتمر صحافي في المنامة، بالتزامن مع قرار مجلس الوزراء السعودي بشأن التباحث مع البحرين حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بمجال السياحة، وقالت إن عملية الاستقطاب بدأت من خلال التوقيع مع المكاتب السياحية الإقليمية والدولية، معتبرة أنها «نقطة مهمة جداً في عملية جذب السياح ليس بوصفها وجهة واحدة للبحرين، ولكن بوصفها وجهة سياحية


«الداخلية الكويتية»: القبض على «النزلاء الهاربين» من مؤسسة إصلاحية (فيديو)

الكويت (كونا)
الكويت (كونا)
TT

«الداخلية الكويتية»: القبض على «النزلاء الهاربين» من مؤسسة إصلاحية (فيديو)

الكويت (كونا)
الكويت (كونا)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية نجاح الجهود الأمنية في ضبط النزلاء الذين سبق الإعلان عن هروبهم من إحدى المؤسسات الإصلاحية، مؤكدة انتهاء عملية ملاحقتهم بعد عمليات أمنية وتحريات مكثفة نفذتها الأجهزة المختصة.

وقالت الوزارة في بيان إن الإدارة العامة للمباحث الجنائية، وبإسناد من القطاعات الأمنية المعنية ممثلة في قوات الأمن الخاصة وجناح طيران الشرطة، تمكَّنت من إلقاء القبض على النزلاء الهاربين بعد رصد أماكن وجودهم وتعقب تحركاتهم عبر عمليات متابعة ميدانية متواصلة.

وأضافت أن عملية الضبط جاءت نتيجة سرعة التحرك الأمني والتنسيق الفعال بين الجهات المختصة، حيث جرى تحديد مواقع الهاربين وإلقاء القبض عليهم وإعادتهم إلى جهة الاختصاص لاستكمال الإجراءات القانونية المتبعة بحقهم.

وأشارت الوزارة إلى أن العملية أسفرت كذلك عن ضبط سلاحين ناريين بحوزة الهاربين؛ ما استدعى التعامل مع الموقف وفق الإجراءات الأمنية المعمول بها.

وشددت «الداخلية» على استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجبها بحزم ويقظة لملاحقة كل من يحاول مخالفة القانون أو الإخلال بالأمن والنظام العام، مؤكدة أن أمن المجتمع يمثل أولوية قصوى، وأنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في مساعدة المطلوبين أو التستر عليهم.

لجنة تحقيق بعد واقعة الهروب

وكانت الكويت قد شهدت استنفاراً أمنياً واسعاً عقب فرار ثلاثة نزلاء من إحدى المؤسسات الإصلاحية؛ ما دفع السلطات إلى إطلاق عمليات بحث وملاحقة عاجلة شملت مختلف المناطق، بالتزامن مع تعميم بيانات المطلوبين على المنافذ البرية والجوية والبحرية لمنع مغادرتهم البلاد.

ووجّه وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف، أمس، بتشكيل لجنة تحقيق أمنية فورية للوقوف على ملابسات الحادثة وتحديد أوجه القصور والمسؤوليات المرتبطة بها، كما كلّف الإدارة العامة للمباحث الجنائية والجهات المختصة تنفيذ خطة متابعة مكثفة لتعقب الفارين وضبطهم.

ودعت وزارة الداخلية آنذاك المواطنين والمقيمين إلى عدم الاقتراب من الهاربين أو التعامل معهم، والإبلاغ فوراً عن أي معلومات قد تسهم في تحديد أماكن وجودهم، مؤكدة أن الإجراءات القانونية ستشمل كل من يثبت تقديمه أي نوع من المساعدة لهم.

روايات متداولة حول طريقة الفرار

وتداولت حسابات على منصة «إكس» ووسائل إعلام محلية تفاصيل غير رسمية بشأن كيفية تنفيذ عملية الهروب، تحدثت عن تمكن النزلاء من مغادرة المؤسسة الإصلاحية خلال ساعات الفجر الأولى بعد إحداث فتحة في أحد أجزاء السور الداخلي والتسلل عبر مسارات مرتبطة بأنظمة التكييف.

ووفق تلك الروايات، استغل الهاربون برج حراسة غير مستخدم للوصول إلى نقطة مرتفعة داخل المنشأة، قبل أن يستخدموا حبلاً بدائياً قيل إنه صُنع من خراطيم وقطع ملابس للنزول إلى خارج الأسوار ومواصلة الفرار.

كما أشارت روايات متداولة إلى أن أحد النزلاء توجه بعد خروجه إلى منزل أسرته لتغيير ملابسه والحصول على مركبته، قبل أن تكتشف والدته الواقعة. وتقول هذه الروايات إن الأم سارعت إلى إبلاغ الجهات الأمنية؛ الأمر الذي ساعد في كشف مسار الهروب وتسريع عمليات البحث والملاحقة.

غير أن السلطات الكويتية لم تصدر، حتى الآن، تفاصيل رسمية تؤكد أو تنفي هذه الروايات المتداولة بشأن الكيفية الدقيقة التي تمت بها عملية الفرار أو الملابسات المرتبطة باكتشافها.

وبإعلان القبض على النزلاء الثلاثة، تكون السلطات الكويتية قد أنهت واحدة من أبرز عمليات الملاحقة الأمنية التي شهدتها البلاد خلال الأيام الأخيرة، في حين تستكمل الجهات المختصة التحقيقات والإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية.


البحرين تمنع سفر مواطنيها إلى إيران والعراق

منعت البحرين سفر مواطنيها إلى البلدين بسبب استمرار التوترات الأمنية الراهنة وتداعيات العدوان الإيراني الآثم (رويترز)
منعت البحرين سفر مواطنيها إلى البلدين بسبب استمرار التوترات الأمنية الراهنة وتداعيات العدوان الإيراني الآثم (رويترز)
TT

البحرين تمنع سفر مواطنيها إلى إيران والعراق

منعت البحرين سفر مواطنيها إلى البلدين بسبب استمرار التوترات الأمنية الراهنة وتداعيات العدوان الإيراني الآثم (رويترز)
منعت البحرين سفر مواطنيها إلى البلدين بسبب استمرار التوترات الأمنية الراهنة وتداعيات العدوان الإيراني الآثم (رويترز)

أعلنت البحرين منع سفر المواطنين إلى كل من إيران والعراق حتى إشعار آخر، في ظل استمرار التوترات الأمنية الراهنة وتداعيات العدوان الإيراني الآثم.

وأوضحت وزارة الداخلية البحرينية، في بيان، أن القرار يأتي انطلاقاً من حرصها على حفظ أمن الوطن وسلامة المواطنين، وفي إطار متابعة المستجدات الأمنية في المنطقة واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة.

وأكدت وزارة الداخلية أن منع السفر إلى البلدين يسري بدءاً من تاريخه حتى إشعار آخر، داعيةً المواطنين إلى الالتزام بالقرار حفاظاً على سلامتهم.

وشددت الوزارة على أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يخالف قرار منع السفر.


عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

بدأت، الاثنين، عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين للأراضي السعودية وعودتهم إلى بلادهم بعد أداء مناسك الحج، وسط منظومة خدمات متكاملة وفّرتها الحكومة السعودية لضيوف الرحمن.

وقال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي لـ«الشرق الأوسط» إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، شأنهم شأن بقية الحجاج.

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

ووفقاً لهيئة الإحصاء السعودية، بلغ إجمالي عدد الحجاج هذا العام مليوناً و707 آلاف و301 حاجّ وحاجَّة، منهم مليون و546 ألفاً و655 يمثلون 165 جنسية قدموا من خارج البلاد عبر المنافذ المختلفة، مقابل 160 ألفاً و646 من المواطنين والمقيمين داخل المملكة.

وشدد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال الاستقبال السنوي للقادة، وكبار الشخصيات الإسلامية، على أن الله شرّف بلاده للعناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها، مؤكداً مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة، منذ عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - طيب الله ثراه - في أداء هذا الواجب العظيم.

وأوضح عنايتي أن عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين جواً بدأت الاثنين ومن المتوقع أن تستمر حتى نهاية الشهر الحالي.

وأضاف: «بدأت عملية نقل الحجاج الإيرانيين جواً اعتباراً من اليوم للعودة إلى بلادهم بعد أداء المناسك بكل يسر وسهولة، وقد حظوا، كما بقية الحجاج، بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وهم الآن يعودون إلى وطنهم سالمين غانمين، بحج مبرور وسعي مشكور».

وبحسب السفير الإيراني، أدى هذا العام نحو 30 ألف حاج إيراني مناسك الحج، وهو ما يمثل ثلث الحصة المقررة لإيران، مشيراً إلى أن نقلهم إلى المملكة تم جواً، كما تجري إعادتهم إلى إيران بالطريقة نفسها.

أحد الحجاج خلال الدعاء في مشعر عرفات (رويترز)

وقال: «لا يوجد ما يستدعي نقلهم براً، فحركة الطيران قائمة، وعملية المغادرة تتم وفق البرنامج المعد مسبقاً».

وأكد عنايتي، الذي رافق الحجاج الإيرانيين خلال موسم الحج هذا العام، أن «الأمور كانت ميسرة وسلسة، وتمكن الحجاج الإيرانيون، شأنهم شأن بقية الحجاج، من أداء مناسكهم في أجواء مريحة، وسط إمكانات كبيرة وخدمات متطورة وفرتها المملكة في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يعزز الطمأنينة والسكينة لدى ضيوف الرحمن أثناء أداء النسك».

السفير الإيراني لدى السعودية خلال استقبال رئيس بعثة الحج الإيرانية في المدينة المنورة (السفارة الإيرانية)

وأشاد السفير الإيراني بمستوى التنسيق والتعاون بين منظمة الحج والزيارة الإيرانية ووزارة الحج والعمرة السعودية، مؤكداً أن ذلك انعكس إيجاباً على تيسير شؤون الحجاج الإيرانيين.

وقال: «الإخوة في منظمة الحج والزيارة، بالتعاون مع إخواننا في وزارة الحج والعمرة السعودية، بذلوا جهوداً كبيرة لتيسير شؤون الحجاج الإيرانيين، كما عملت وزارة الحج والعمرة السعودية على تسهيل جميع الإجراءات اللازمة لإنجاح هذا النسك العظيم».

وأضاف: «نعرب عن شكرنا وتقديرنا لجميع المسؤولين الإيرانيين، ولإخواننا السعوديين الذين بذلوا جهوداً كبيرة في خدمة الحجاج وضيوف الرحمن، وسهّلوا أمورهم، واستقبلوهم بحفاوة، وودعوهم بكل كرامة».

طوعت السعودية كل طاقتها لخدمة ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة (واس)

وحسب «هيئة الإحصاء» السعودية، وصل مليون و485 ألفاً و729 حاجّاً وحاجَّة عبر المنافذ الجوية، و54 ألفاً و429 براً، و6 آلاف و497 بحراً.

وبلغ عدد القوى العاملة بموسم حج هذا العام 441 ألفاً و49 مشاركاً، في حين وصل عدد المتطوعين في مختلف المجالات إلى 26 ألفاً و701.