العسل وهرمون الذكورة

العسل وهرمون الذكورة
TT

العسل وهرمون الذكورة

العسل وهرمون الذكورة

* ما أفضل طريقة لزيادة هرمون الذكورة... ومن أين يجدر الحصول على العسل المستخدم لرفع المناعة والطاقة: من الصيدليات أم المحلات التجارية؟
زياد الجهني - بريد إلكتروني
- هذا ملخص أسئلتك. وبالنسبة إلى هرمون الذكورة، فإن المعالجة التعويضية هي وسيلة معالجة نقص هرمون الذكورة، عند تقرير الطبيب الحاجة إلى ذلك. وتفيد الإحصاءات الطبية بأن تلك المعالجة قد تضاعفت مرتين خلال العقدين الماضيين، وبأن هناك مزيداً من الرجال الذين هم بحاجة إلى تلقي تلك المعالجة الهرمونية التعويضية ولكن لا يتلقونها بالفعل، كما أن هناك رجالاً يتلقون تلك المعالجة الهرمونية التعويضية وهم ليسوا في حاجة فعلية إليها.
لاحظ أن هرمون التستوستيرون، الذي تنتجه الخصيتان بشكل رئيسي، يلعب دوراً رئيسياً في نمو خصائص الذكورة وإتمام البلوغ لدى الطفل الذكر. كما يلعب دوراً أساسياً لدى الرجال؛ بما له من علاقة في بعض السمات البدنية الذكورية ونشاط الوظيفة التناسلية الطبيعية، خصوصاً 3 أمور: تكوين الرغبة الجنسية والقدرة على الإخصاب، وتنشيط وحفظ بناء كثافة وقوة نسيج العظام، وتنشيط وحفظ كتلة العضلات وحجمها وقوتها.
وتشمل الأعراض المهمة لنقص هرمون الذكورة كلاً من: انخفاض الرغبة والدافع الجنسي، وصعوبة في الانتصاب، وانخفاض عدد الحيوانات المنوية، وفقدان الشعر غير المبررة، والهبات الساخنة، وانخفاض كثافة العظام. وتشمل الأعراض الإضافية كلاً من: ضمور الخصيتين، وتضاؤل كتلة العضلات في الجسم، وضعف العضلات، وزيادة كمية الشحوم في الجسم، وسهولة حصول كسور العظم، وتضخم الثديين، واضطرابات النوم، والشعور بالإعياء البدني، وصعوبة التركيز، والاكتئاب، وفقدان النشاط.
وتبلغ نسبة هذا الهرمون ذروتها لدى الذكور في مرحلة المراهقة والبلوغ المبكر. ومع تقدم الرجال في العمر، تبدأ القدرة على إنتاج هرمون التستوستيرون في الانخفاض التدريجي الطبيعي، بحيث تبدأ مستويات هرمون التستوستيرون في الانخفاض بنسبة تتراوح بين واحد و3 في المائة سنوياً بعد بلوغ سن الأربعين.
وهذا التراجع السنوي الطبيعي في إنتاج هذا الهرمون الذكوري لا يعني تلقائياً أن الرجل يعاني من نقص التستوستيرون، أو أن عليه أن يبدأ في تلقي العلاج التعويضي لهرمون التستوستيرون. بل إن تلك المعالجة التعويضية تكون فقط في الحالات التي أولاً يثبت للطبيب فيها أن مستوى هرمون التستوستيرون منخفض. وثانياً أن ذلك الانخفاض هو السبب في ظهور أعراض أو علامات محددة تتطلب المعالجة، أي إن تلقي هرمون التستوستيرون بصفته علاجاً، يكون فقط عند ضرورة ذلك، وليس لمجرد ملاحظة تدني نسبة هرمون التستوستيرون عند إجراء تحليل الدم. ولتأكيد انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون بدرجة تتطلب العلاج، فإن الطبيب يُجري للشخص اختبارين منفصلين لتحليل الدم، في يومين ليسا متتاليين، على أن تؤخذ عينة الدم في الصباح الباكر؛ لأن مستويات التستوستيرون تتغير خلال النهار وتكون أعلى في الساعات الأولى من فترة الصباح.
وبالعموم، فإن نقص نسبة هرمون التستوستيرون في الجسم، هو «محصلة نهائية» لأحد سببين رئيسيين، الأول: إما عدم قدرة الخصيتين على إفراز ما يكفي من هرمون التستوستيرون الذكوري؛ أي مشكلة في الخصيتين بالذات. والسبب الثاني وجود مشكلة في مناطق الدماغ التي تحفز الخصيتين على إنتاج هذا الهرمون. ولكل من هذين السببين أسباب عدة خاصة به.
وبعيداً من عشوائيات النصائح غير المعتمدة على أدلة علمية ثابتة، خصوصاً في جانب المكملات الغذائية، فإن أفضل الوسائل الطبيعية لتحسين نسبة هرمون التستوستيرون بالجسم، هي سلوكيات صحية عدة في نمط عيش الحياة اليومية، والتي تدعم دورها دراسات طبية؛ من أهمها:
- النوم ليلاً عدداً كافياً من الساعات.
- الحفاظ على وزن الجسم ضمن المعدلات الطبيعية.
- تزويد الجسم باحتياجه الطبيعي من معدن الزنك، ومعالجة نقصه. ومن الأطعمة الغنية بالزنك: اللحوم والدواجن والفاصوليا والحبوب الكاملة والمكسرات واللوبستر والسلطعون (السرطان) والأسماك والروبيان والمحار.
- تزويد الجسم باحتياجه الطبيعي من فيتامين «دي»، ومعالجة نقصه. ومن الأطعمة الغنية بفيتامين «دي»: سمك التونة والسردين والسلمون، سواء أكان طازجاً أم معلباً. وكذلك مشتقات الألبان بأنواعها، وصفار البيض.
- ضبط نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري ومرضى ما قبل السكري. وثمة تقارير لـ«مجمع الغدد الصماء الأميركي» بأن ارتفاع تناول السكر، حتى للشخص الطبيعي غير المصاب بمرض السكري، يقلل من نسبة هرمون الذكورة، وقد يصل التأثير إلى حد خفض نسبة هرمون التستوستيرون في الدم بنسبة 25 في المائة.
- تفيد مصادر عدة لطب الأعضاء التناسلية أن لممارسة الرياضة اليومية تأثيرات إيجابية في الحفاظ على مستويات طبيعية لهرمون الذكورة.
وإضافة إلى كل هذا؛ يقول أطباء «مايو كلينك»: «ويلزم الحذر من المكملات الغذائية العشبية (لرفع هرمون الذكورة)، فلم تثبت سلامة وفاعلية المكملات الغذائية العشبية التي تتعلق بانخفاض مستوى التستوستيرون المرتبط بالتقدم في العمر».
أما بالنسبة إلى العسل؛ فلقد أظهرت نتائج التجارب والدراسات العلمية والطبية التي أجريت حوله خلال العقود الماضية، أنه يمتلك كثيراً من الفوائد الصحية والعلاجية؛ الثابتة علمياً والمقترحة (التي لا تزال محل البحث العلمي). وعلى سبيل المثال؛ من التطبيقات الإكلينيكية لتأثيرات العسل المقاومة للميكروبات وتأثيراته على تفاعلات جهار مناعة الجسم، موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» على استخدام أنواع من العسل في إعداد «غطاء طبي للجروح»، وفق مواصفات علمية وإنتاجية محددة، لمعالجة القروح الجلدية الملتهبة بالميكروبات وتسهيل شفائها، وذلك تحت الإشراف الطبي.
ولكن في العالم أكثر من 300 نوع من العسل الطبيعي. ويأتي هذا التنوع في العسل؛ بالدرجة الرئيسية، من أنواع رحيق الأزهار المختلفة في شتى مناطق العالم. إضافة إلى اختلاف فصائل النحل، واختلاف فصول السنة.
وبالنسبة إلى التركيب الكيميائي لعسل النحل في العموم، فإنه مزيج من الماء مع كربوهيدرات سكرية، إضافة إلى كميات ضئيلة من مركبات كيميائية ذات تأثيرات فاعلة وكافية بمستوياتها الطبيعية في العسل، مثل أحماض أمينية وإنزيمات وفيتامينات ومعادن ومضادات الأكسدة... وغيرها من المركبات العطرية. ومن مجموع المركبات الكيميائية المختلفة والمتنوعة، وبتركيزاتها الطبيعية في العسل، تأتي مجموعة من الخصائص ذات التأثيرات الصحية الإيجابية لتناول العسل الطبيعي.
وإضافة إلى العسل نفسه، هناك دراسات تناولت الاستخدامات الطبية لمنتجات النحل الأخرى، مثل حبوب اللقاح، والهلام الملكي، وسم النحل، وشمع النحل، ومادة صمغ العكبر... وغيرها. ولكن تذكر 3 نقاط مهمة؛ هي:
- تناول العسل «الطبيعي»؛ أياً كان مصدره.
- يجدر أن يتناول المرء «كمية معتدلة» منه (يومياً أو كل بضعة أيام).
- ألا يُفرط المرء في تناول المنتجات الطبيعية الأخرى المرافقة للعسل، التي تتوفر في شكل منتجات منفصلة وبتركيزات عالية؛ لأن هذه المركبات الكيميائية الطبيعية توجد في الأصل مع العسل الطبيعي بكميات ضئيلة جداً.

استشاري باطنية وطب قلب للكبار
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني:
istisharat@aawsat.com


مقالات ذات صلة

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

صحتك الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

تزداد في السنوات الأخيرة أهمية العلاجات الطبيعية والمكونات النباتية في دعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ومن بين أبرز هذه المكونات يبرز الكركم والزنجبيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)

4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

تشير تقارير صحية إلى أن بعض المشروبات اليومية البسيطة قد تلعب دوراً مساعداً في ضبط مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)

العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن التغيرات في بكتيريا الأمعاء قد تكون علامة مبكرة على خطر الإصابة بمرض باركنسون (الشلل الرعاش).

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان (أ.ف.ب)

دراسة: روبوتات الدردشة تروّج لبدائل خطيرة للعلاج الكيميائي للسرطان

كشفت دراسة حديثة عن مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

تَبيَّن أن القيلولة الطويلة والمتكرِّرة، خصوصاً في ساعات الصباح، ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
TT

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)

تزداد في السنوات الأخيرة أهمية العلاجات الطبيعية والمكونات النباتية في دعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ومن بين أبرز هذه المكونات يبرز كلٌّ من الكركم والزنجبيل بوصفهما عنصرين أساسيين في الطب العشبي التقليدي والحديث على حدّ سواء. فقد حظي هذان النباتان باهتمام علمي واسع، نظراً لخصائصهما العلاجية المتعددة، والتي تشمل تخفيف الألم، والحد من الغثيان، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، مما يسهم في الوقاية من عديد من الأمراض والعدوى. كما تشير الأبحاث إلى أن تناولهما بانتظام قد يوفر تأثيرات قوية مضادة للالتهابات والأكسدة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تقليل آلام المفاصل والتورم والتيبّس، لا سيما لدى الأشخاص المصابين بالتهابات المفاصل.

ما الزنجبيل والكركم؟

يُعدّ كلٌّ من الزنجبيل والكركم من النباتات المزهرة التي تُستخدم على نطاق واسع في الطب البديل والتقليدي. ويعود الموطن الأصلي للزنجبيل إلى جنوب شرق آسيا، حيث استُخدم منذ قرون طويلة بوصفه علاجاً طبيعياً لمجموعة متنوعة من الحالات الصحية. وترتبط فوائده العلاجية بشكل أساسي باحتوائه على مركبات فينولية نشطة، من أبرزها مركب الجينجيرول، الذي يُعتقد أنه يمتلك خصائص قوية مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة.

أما الكركم، المعروف علمياً باسم Curcuma longa، فهو ينتمي إلى الفصيلة نفسها التي ينتمي إليها الزنجبيل، ويُستخدم على نطاق واسع كأحد التوابل الرئيسية في المطبخ الهندي. ويتميّز الكركم باحتوائه على مركب الكركمين، وهو المركب الفعّال الذي أظهرت الدراسات قدرته على المساهمة في علاج عديد من الأمراض المزمنة والوقاية منها، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

الموطن الأصلي للزنجبيل يعود إلى جنوب شرق آسيا (بيكسلز)

دور الكركم والزنجبيل في تسكين آلام المفاصل

تُعد القدرة على تخفيف الالتهاب من أبرز الفوائد المشتركة بين الكركم والزنجبيل، وهو ما يفسّر تأثيرهما الإيجابي في التخفيف من آلام المفاصل. فالكركمين الموجود في الكركم يعمل كمضاد قوي للالتهابات، حيث يساعد على تقليل التورم والتيبّس وتحسين حالة المفاصل، خصوصاً لدى المصابين بالتهاب المفاصل. في المقابل، يحتوي الزنجبيل على مركب الجينجيرول، الذي يتمتع بدوره بخصائص مضادة للالتهاب، وقد أظهرت الأبحاث أنه يسهم في تقليل آلام العضلات والآلام المزمنة.

وقد خضع كلٌّ من الكركم والزنجبيل لعدد من الدراسات العلمية التي هدفت إلى تقييم مدى فاعليتهما في تخفيف الألم المزمن. وتشير النتائج إلى أن الكركمين، بصفته المكوّن النشط في الكركم، يُعدّ فعّالاً بشكل ملحوظ في تقليل الألم المرتبط بالتهاب المفاصل. فقد أظهرت مراجعة شملت ثماني دراسات، أن تناول 1000 ملغم من الكركمين يومياً كان مماثلاً في تأثيره لبعض مسكنات الألم المستخدمة في علاج آلام المفاصل لدى مرضى التهاب المفاصل، حسبما ذكر موقع «هيلث لاين».

في سياق متصل، بيّنت دراسة صغيرة أُجريت على 40 شخصاً مصاباً بالفصال العظمي أن تناول 1500 ملغم من الكركمين يومياً أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستوى الألم، إلى جانب تحسّن في الوظائف الحركية، مقارنةً بتناول دواء وهمي.

أما الزنجبيل، فقد أثبت هو الآخر فاعليته في التخفيف من الألم المزمن المرتبط بالتهاب المفاصل، فضلاً عن تأثيره في حالات أخرى. فقد أشارت دراسة استمرت خمسة أيام وشملت 120 امرأة إلى أن تناول 500 ملغم من مسحوق جذر الزنجبيل ثلاث مرات يومياً أسهم في تقليل شدة ومدة آلام الدورة الشهرية. كما أظهرت دراسة أخرى شملت 74 شخصاً أن تناول غرامين من الزنجبيل يومياً لمدة 11 يوماً أدى إلى تقليل ملحوظ في آلام العضلات الناتجة عن ممارسة التمارين الرياضية.

وأخيراً، كشفت دراسة حديثة أُجريت عام 2022 عن أن الجمع بين الكركم والزنجبيل قد يُحدث تأثيراً تآزرياً، أي إن تأثيرهما المشترك يكون أقوى من تأثير كل منهما على حدة، خصوصاً فيما يتعلق بمكافحة الالتهابات، وهو ما يعزز من أهميتهما بوصفهما خياراً طبيعياً داعماً لصحة المفاصل.

Your Premium trial has ended


4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
TT

4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)

في ظل ازدياد الاهتمام بالطرق الطبيعية للمساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم، تشير تقارير صحية إلى أن بعض المشروبات اليومية البسيطة قد تلعب دوراً مساعداً في دعم التوازن الغذائي للجسم، إلى جانب العلاج والمتابعة الطبية لمرضى السكري.

وحسب موقع «هيلث» العلمي، توضح المعلومات أن هذه المشروبات لا تُعد بديلاً للعلاج الطبي، ولكنها قد تساهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل تقلبات سكر الدم عند بعض الأشخاص، مع اختلاف تأثيرها من فرد لآخر.

الماء

يُعتبر شرب كمية كافية من الماء يومياً من أهم العوامل المساعدة على دعم الصحة العامة، وقد يرتبط بالحفاظ على مستويات مستقرة لسكر الدم.

وتشير التوصيات الصحية إلى أن احتياج البالغين من الماء يختلف حسب العمر والوزن والنشاط، ولكن غالباً ما يتراوح بين 2 و3.7 لتر يومياً. ورغم ذلك، يؤكد الخبراء أن الإفراط الشديد في شرب الماء قد يؤدي إلى حالة نادرة تُعرف بتسمم الماء، وتظهر بأعراض مثل الغثيان والقيء والتشوش.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تُعرف بالكاتيكينات، والتي قد تساعد في تحسين حساسية الجسم للإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم.

لكن نظراً لأنه يحتوي على كمية من الكافيين، يُنصح بعدم الإفراط في تناوله.

عصير الطماطم

أظهرت الدراسات أن الليكوبين -وهو مركب عضوي موجود في الطماطم- يُساعد على خفض مستويات السكر في الدم.

والليكوبين هو كاروتينويد (صبغة نباتية) يُعزز أيضاً نشاط مضادات الأكسدة. وتُساعد مضادات الأكسدة على الوقاية من مضاعفات داء السكري ومقاومة الإنسولين.

وقد يُساعد شرب عصير الطماطم من دون إضافة سكر على الحفاظ على مستوى السكر في الدم.

الشاي الأسود

يحتوي الشاي الأسود أيضاً على مضادات أكسدة قد تساعد في تقليل الالتهابات، ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناوله بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، ولكن النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من التأكيد العلمي.


العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
TT

العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن التغيرات في بكتيريا الأمعاء قد تكون علامة مبكرة على خطر الإصابة بمرض باركنسون (الشلل الرعاش).

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون من كلية لندن الجامعية، أن لكل إنسان مجموعة فريدة من الميكروبات المعوية، بما في ذلك البكتيريا، والفطريات، والفيروسات التي تعيش في الجهاز الهضمي، لكن المصابين بمرض باركنسون، وكذلك الأشخاص الأصحاء الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة، لديهم نمط مختلف من هذه الميكروبات مقارنة بالأشخاص الأصحاء.

وحلل الباحثون بيانات 271 شخصاً مصاباً بمرض باركنسون، و43 شخصاً حاملاً لمتغير جين GBA1 (وهو متغير جيني يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بمرض باركنسون بما يصل إلى 30 ضعفاً) دون ظهور أي أعراض سريرية، بالإضافة إلى 150 مشاركاً سليماً.

وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع الميكروبات المكونة للميكروبيوم المعوي اختلف عند مقارنة مرضى باركنسون بالمشاركين الأصحاء، وكان هذا الاختلاف أكثر وضوحاً بين الأشخاص في المراحل المتقدمة من المرض.

كما لوحظ اختلاف في الميكروبات عند مقارنة المشاركين الأصحاء بالأشخاص الحاملين لمتغير جين GBA1، والذين لم تظهر عليهم أي أعراض بعد لمرض باركنسون.

وقال الباحث الرئيس في الدراسة البروفسور أنتوني شابيرا: «مرض باركنسون يعد سبباً رئيساً للإعاقة حول العالم، وهو الأسرع نمواً بين الأمراض العصبية التنكسية من حيث الانتشار، والوفيات، وهناك حاجة ملحة لتطوير علاجات توقف أو تبطئ تقدم المرض».

وأضاف: «في السنوات الأخيرة أصبح هناك إدراك متزايد للعلاقة بين مرض باركنسون وصحة الأمعاء، وقد عززت هذه الدراسة هذا الارتباط، وأظهرت أن ميكروبات الأمعاء قد تكشف علامات مبكرة لخطر الإصابة قبل ظهور الأعراض بسنوات».

وأشار الباحثون إلى أن نتائجهم قد تسهم في تطوير اختبارات للكشف عن احتمالية إصابة الشخص بمرض باركنسون، وقد تُفضي أيضاً إلى طرق جديدة للوقاية منه عبر استهداف الأمعاء عن طريق تغيير نمط الغذاء، أو استخدام علاجات تستهدف تحسين توازن بكتيريا الأمعاء.

لكنهم أكدوا الحاجة إلى مزيد من البحث لفهم العوامل الوراثية أو البيئية الأخرى التي تؤثر في تحديد ما إذا كان الشخص سيصاب بمرض باركنسون.