رونالدو يعرقل انطلاقة مانشستر يونايتد... فهل من حل لدى تن هاغ؟

قلة حركته وتراجع لياقته سيسببان الكثير من المشاكل

رونالدو يعرقل انطلاقة مانشستر يونايتد... فهل من حل لدى تن هاغ؟
TT

رونالدو يعرقل انطلاقة مانشستر يونايتد... فهل من حل لدى تن هاغ؟

رونالدو يعرقل انطلاقة مانشستر يونايتد... فهل من حل لدى تن هاغ؟

سجل إيريك تن هاج مدرب مانشستر يونايتد بداية محبطة لمسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بالخسارة 2-1 على أرضه أمام برايتون آند هوف ألبيون الأحد الماضي، بعدما سجل الألماني باسكال جروس مرتين.
وأدت تلك البداية إلى تلاشي آمال جماهير يونايتد في أن يكون الإعداد لهذا الموسم بمثابة نقطة تحول، حيث أخفق النادي في إبرام تعاقدات ضخمة، ولم يظهر الفريق بالشكل المطلوب في الجولة الافتتاحية للموسم وزاد من صعوبة الأمر وجود اللاعب البرتغالي المخضرم كرستيانو رونالدو.
وتابع مدرب أياكس السابق الأداء الذي كان من المألوف متابعته تحت قيادة المدربين السابقين رالف رانجنيك وأولي جونار سولشار في الموسم الماضي.

انطلاقة مانشستر يونايتد المحبطة امتد تأثيرها إلى المدرجات (أ.ب)

وقال تن هاج إنه يدرك تماما حجم العمل الذي ينتظره مع يونايتد.
وأضاف: «كنت أدرك ذلك. لم تغير المباراة شيئا. إنها صعوبة المنصب. يجب أن نعمل بكل جدية ونحلل ما نفعله ونمضي قدما».
وتابع: «بكل تأكيد هذه انتكاسة وهذا أمر محبط. كنت أعرف من البداية أن الأمر لن يكون سهلا. منحنا المنافس فرصتين سهلتين وهذا غير جيد بخصوص التنظيم».
وقبل حتى بداية المباراة، ظهرت بعض الاحتجاجات الغاضبة المألوفة من المشجعين ضد عائلة جليزر الأمريكية المالكة للنادي.
وتكررت معاناة ثنائي وسط يونايتد المكون من سكوت ماكتوميناي وفريد أمام قوة فريق المدرب جراهام بوتر كما حدث سابقا أيضا.
وظهر يونايتد بشكل متواضع خلال الخسارة 4-صفر أمام برايتون في مايو (أيار) الماضي، ولم يكن بوسع المدافع ليساندرو مارتينيز ولاعب الوسط كريستيان إريكسن تغيير الكثير في ظهورهما الأول في الدوري بعد الانتقال إلى أصحاب الأرض.
وتقدم برايتون بعد نصف ساعة من البداية حيث مرر لياندرو تروسارد الكرة إلى داني ويلبيك، مهاجم يونايتد السابق، الذي أرسل كرة عرضية حولها جروس إلى هدف.


«الشياطين الحمر» ظهروا بصورة محبطة في انطلاقتهم بالدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)

وبعد تسع دقائق، أضاف جروس الهدف الثاني ليرفع رصيده إلى ستة أهداف أمام يونايتد بالتخصص، حيث أخفق ديفيد دي خيا حارس يونايتد في التعامل مع محاولة سولي مارش لترتد الكرة ويتابعها اللاعب الألماني بنجاح بتسديدة قوية داخل المرمى.
وأشرك تن هاج المهاجم كريستيانو رونالدو في الدقيقة 53، وقلص يونايتد الفارق في الدقيقة 68، حيث حدث ارتباك داخل منطقة الجزاء قبل أن يحاول أليكسيس ماك أليستر لاعب برايتون إبعاد الكرة لكنه سجل بطريق الخطأ في مرماه.
وصمد برايتون تحت ضغط يونايتد وحقق فوزه الثاني على التوالي أمام يونايتد لكنه الأول على الإطلاق في أولد ترافورد.
وقال بوتر مدرب برايتون: «قدم اللاعبون أداء رائعا، ونحن نستحق الفوز وفقا لما حدث خلال المباراة. هذا فوز تاريخي لنا، لذا هذا شيء نسعد من أجله».
أمام ذلك, يمكن القول أنه لن يكون صحيحا تماما إن كل شيء كان ورديا ومثاليا في مانشستر يونايتد قبل عام من الآن، لكن الفريق احتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم السابق، وتعاقد مع كل من جادون سانشو ورافيل فاران. وكانت الشكوك التي تثار حول قدرة المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير تعني أنه من الصعب أن يكون الفريق منافسا قويا على اللقب، لكن لم يكن أحد يتوقع على الإطلاق أن يتراجع الفريق إلى المركز السادس، بنقاط أقل بـ 16 نقطة كاملة عما جمعه في الموسم السابق.
بدأ مانشستر يونايتد الموسم الماضي بشكل جيد، حيث سحق ليدز يونايتد بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، ثم جمع أربع نقاط من مباراتين لعبهما خارج ملعبه أمام ساوثهامبتون وولفرهامبتون. وبدا هذا هو النمط المألوف، حيث كان مانشستر يونايتد يتألق أمام الأندية التي تلعب أمامه بطريقة هجومية وتترك مساحات واسعة في خط ظهرها بالشكل الذي يمكن لاعبي مانشستر يونايتد من شن هجمات مرتدة سريعة وخطيرة للغاية، لكن الفريق كان يجد صعوبات كبيرة في اختراق دفاعات الفرق التي تتكتل في الخلف.


تن هاغ مطالب بإيجاد حلول لمعضلة النجم البرتغالي المخضرم (إ.ب.أ)

وبعد ذلك، وفي الأسبوع الأخير من فترة الانتقالات، ظهرت تقارير تشير إلى أن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو على وشك الانتقال إلى مانشستر سيتي بعد انهيار علاقته بناديه يوفنتوس. عند هذه النقطة بدأت آلة مانشستر يونايتد في العمل بكل قوة، وقعت الأجيال المختلفة الممثلة في السير أليكس فيرغسون، وريو فرديناند، وبرونو فرنانديز، في خطأ واحد مروع - للتأكد من انتقال اللاعب إلى مانشستر يونايتد وليس مانشستر سيتي. في الحقيقة، لو كان مانشستر سيتي يفكر في عملية لزعزعة استقرار جاره وغريمه التقليدي الذي كان قد بدا وكأنه في طريقه للعودة إلى المنافسة مرة أخرى، فإنه لم يكن ليجد طريقة أفضل من هذه على الإطلاق. لعب مانشستر يونايتد بشكل سيئ للغاية أمام نيوكاسل الذي كان يعاني بشدة هو الآخر، لكن رونالدو سجل هدفين وقاد فريقه للفوز بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، وكان هذا كافيا تماما لكي يتغنى الجميع بالنجم البرتغالي ويحتفلون بعودة الابن الضال، وهكذا انحرف مشروع الحنين إلى سولسكاير إلى مسار أكثر حنينا إلى الماضي، وهو الأمر الذي حجب الأنظار عن فوضى الحاضر! لقد كانت فلسفة سولسكاير تعتمد على التراجع للخلف وشن هجمات مرتدة سريعة، لكن وجود رونالدو كان يعني عدم وجود أي سرعة في خط الهجوم، وبالتالي انهارت الطريقة التي كان يلعب بها المدير الفني النرويجي، ولم يحقق مانشستر يونايتد الفوز إلا أربع مرات فقط من أصل 13 مباراة، ليقال سولسكاير من منصبه.


مدرب مان يونايتد يوجه لاعبيه خلال المباراة (رويترز)

من المستحيل، بالطبع، معرفة مدى اختلاف أداء وثقة اللاعبين لو لم يكن رونالدو موجوداً، لكن يمكن القول إنه لم ينسجم بشكل جيد مع غرفة خلع الملابس. صحيح أنه سجل الكثير من الأهداف - 18 هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز، أي أكثر بثمانية أهداف من أي لاعب آخر بالفريق – لكن مانشستر يونايتد ككل سجل 16 هدفا أقل من الموسم السابق. وعلى الرغم من أن أهداف رونالدو كانت غالبا ما تساعد الفريق على الخروج من بعض المواقف الصعبة، فمن الصحيح أيضا أن العديد من تلك المواقف الصعبة قد خلقها وجود رونالدو نفسه.
فهل كان من الممكن أن يستمر سولسكاير في قيادة الفريق لو لم ينضم رونالدو؟!.. بالنظر إلى أن مانشستر يونايتد كان يمكنه البناء على ما حدث من قبل، فربما كان من الممكن أن يتأهل الفريق إلى النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا، وبالتالي كان من الممكن أن يستمر سولسكاير في منصبه. لكن بدلاً من ذلك، كان رونالدو هو الذي استمر مع الفريق كرمز للنادي، الذي يبدو أنه قد فقد الثقة في قدرته على التخطيط للمستقبل، ولا يعرف فقط سوى النظر إلى الوراء.
لقد تغير الأمر بالنسبة للرعاة، وتغيرت الأفكار التي يحاول الفريق تطبيقها، لكن المشاكل الأساسية لا تزال قائمة. لا يزال مانشستر يونايتد مملوكة لعائلة غليزر الأمريكية، وهو ما يعني أن ما يفعله المدير الفني أهميته محدودة في ظل الفوضى العارمة التي يتسبب فيها مالكو النادي، وفي ظل وجود عدد هائل من المستشارين واتخاذ مجلس الإدارة لقرارات خاطئة مرارا وتكرارا.
ومن بين كل هذه القرارات الخاطئة كان القرار الأسوأ بالطبع هو إعادة رونالدو إلى «أولد ترافورد» ومنحه 26.8 مليون جنيه إسترليني سنويا، لقد قوض سولسكاير. وحتى رالف رانغنيك، الذي تم تعيينه كمدير فني للفريق بشكل غريب رغم أنه كان يعمل كمدير رياضي على مدار عقد من الزمان، لم يكن قادرا على التعامل معه. والآن، يتعين على إريك تن هاغ التعامل مع كل هذه التداعيات.
ونشر رونالدو رسالة على إنستغرام قبل مباراة مانشستر يونايتد الودية في نهاية الأسبوع الماضي ضد رايو فاليكانو قال فيها: «الأحد، الملك يلعب». لكنه لم يلعب سوى 45 دقيقة فقط، ثم رحل عن ملعب المباراة قبل وقت طويل من صافرة النهاية، وهو الأمر الذي وصفه تن هاغ بأنه «غير مقبول». وهذا جزء من مشكلة رونالدو، وهو أن رغبته في تحقيق الكمال نادرا ما تضع اعتبارا للمدير الفني أو لزملائه في الفريق أو لناديه.
إنه يريد أن يرحل عن مانشستر يونايتد ومصمم على إجبار النادي على التخلي عنه، لكن رونالدو يبلغ من العمر الآن 37 عاما والأندية التي تستطيع تحمل نفقاته لا ترغب في التعاقد معه. وبالتالي، يتعين على رونالدو أن يدرك أنه لم يعد كما كان في السابق، وأن تراجع لياقته البدنية وسرعته يتسبب في الكثير من المشاكل للمدير الفني لمانشستر يونايتد، سواء داخل الملعب أو خارجه.
ومن الواضح للجميع أن رونالدو لا يناسب الطريقة التي يلعب بها تن هاغ، وبالتالي ستكون الأمور صعبة للغاية في حال استمرار اللاعب البرتغالي. لكن في نفس الوقت، لو رحل رونالدو فإن خيارات مانشستر يونايتد في مركز المهاجم الصريح تتمثل في ماركوس راشفورد وأنطوني مارسيال، مع العلم بأن راشفورد لم يشارك في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد الموسم الماضي إلا 13 مرة فقط، كما خرج مارسيال معارا بعد المشاركة في مباراتين فقط.
لقد كانت بداية تن هاغ واعدة للغاية، حيث أعاد فرض الانضباط. وفي كل فترة من فترات الاستعداد للموسم الجديد خلال السنوات الأخيرة، كانت تخرج تقارير تشير إلى أن الفريق أصبح أفضل من أي وقت مضى ثم يظهر أن العكس هو الصحيح تماما، لكن هذه المرة يبدو أن هذا قد يكون صحيحا ولو بشكل جزئي على الأقل. يبدو قرار منع الطهاة الشخصيين في النادي رمزيا إلى حد كبير، لكنه يعيد تركيز حياة اللاعبين على النادي.
لكن مجلس الإدارة لم ينجح حتى الآن في تلبية مطالب تن هاغ بالتعاقد مع فرينكي دي يونغ، على الرغم من أنه يسعى بالفعل لإبرام هذه الصفقة منذ وقت طويل. كما لم يتعاقد النادي مع ظهير أيمن جديد. في غضون ذلك، وصفت المحادثات بشأن التعاقد مع المهاجم السلوفيني بنيامين سيسكو من ريد بول سالزبورغ بأنها «معقدة» - على الرغم من أن هذه قد تكون طريقة أخرى للقول بأن مانشستر يونايتد يشعر بالحرج من احتمال دفع 50 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع لاعب في التاسعة عشرة من عمره كان يمكنه التعاقد معه قبل ثلاث سنوات فقط مقابل 2.5 مليون جنيه إسترليني.
وقبل عام من الآن، تعاقد مجلس الإدارة مع رونالدو، الذي أدت شهرته الهائلة إلى انجراف ناد عملاق بحجم مانشستر يونايتد إلى مجال جاذبيته. والآن، تتمثل مهمة تن هاغ في محاولة إعادة بناء فريق غير متوازن تم ترقيعه خلال سنوات من اتباع استراتيجيات مختلفة ومتناقضة بشدة، ومحاولة إعادة إلهام اللاعبين المحبطين أثناء التعامل مع بيئة تدريب جديدة، وهي المهمة التي ستكون صعبة للغاية.
لكن الآن يتعين عليه أن يتعامل مع أكبر خطأ ارتكبه مجلس إدارة مانشستر يونايتد وأن يجد طريقة ما – مع التحلي بالدبلوماسية في نفس الوقت - لإخراج رونالدو من النادي بطريقة ترضي جميع الأطراف، لإيجاد حل لتلك الأزمة التي صنعها مجلس الإدارة بالكامل.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!