«صيف العلا»... انطلق في مغامرات بشواهد تاريخية حية لعيش تجربة أعظم تحفة عرفها الزمن

كيان مكاني يحمل تاريخاً بشواهد حية وأصول ثقافية صاغتها حضارات متعاقبة (الشرق الأوسط)
كيان مكاني يحمل تاريخاً بشواهد حية وأصول ثقافية صاغتها حضارات متعاقبة (الشرق الأوسط)
TT

«صيف العلا»... انطلق في مغامرات بشواهد تاريخية حية لعيش تجربة أعظم تحفة عرفها الزمن

كيان مكاني يحمل تاريخاً بشواهد حية وأصول ثقافية صاغتها حضارات متعاقبة (الشرق الأوسط)
كيان مكاني يحمل تاريخاً بشواهد حية وأصول ثقافية صاغتها حضارات متعاقبة (الشرق الأوسط)

كشفت العلا عن مجموعة التجارب والمغامرات في «صيف العلا 2022» خلال شهر أغسطس (آب) الحالي، لاستكشاف أحد كنوز الطبيعة والتعرف على الآثار التاريخية التي يقدر عمرها بآلاف السنين، والممتدة على مساحة 22 ألف كيلومتر مربع، بعروض ترويجية خاصة برحلات الطيران وباقات الإقامة الشاملة، التي تجعل من المدينة التاريخية العريقة وجهة ساحرة بسكون لا ينقطع، وانسجام لا متناه، لعيش تجربة أعظم تحفة عرفها الزمن في صيف لم يرو.
https://twitter.com/ExperienceAlUla/status/1537358727921033217?s=20&t=yIVq5v1sL2le6iqXAT2qmg
تبرز محافظة العلا شمال غرب السعودية، في كيان مكاني يحمل تاريخاً بشواهد حية، وأصول ثقافية صاغتها حضارات متعاقبة منذ أكثر من 200 ألف عام، وكانت مقصداً لرحلات الرحالة والمستكشفين، ولا تزال حتى اليوم أحد أهم مواقع الاستكشافات التاريخية نظير ما تختزنه من آثار.

قليلة هي الأماكن في العالم التي تشعر معها أنك مستكشف حقيقي من أوائل من يتعرف على أحد كنوز الطبيعة، وسواء كنتم من عشاق الطبيعية الفريدة لهذا المكان أو من محبي المتنزهات الخلابة أو المعالم الأثرية، توفر لكم العلا الوجهة المثالية للمغامرة أو للاستجمام والاسترخاء هذا الصيف، حيث تتمتع العلا بدرجات حرارة أكثر اعتدالاً مع انعدام للرطوبة وتضم واحة العلا بظلالها الوارفة. أما صباح العلا المشرق ولياليها الساحرة فهما أهم عوامل تشجيع الزوار على القيام بالكثير أو القليل من النشاط حسب رغبتهم. فمن حبل الانزلاق المثير، ومغامرات تسلق الصخور والهبوط بالحبال من قمم الجبال، إلى الاسترخاء فترة الظهيرة بجانب المسبح أو تحت ظلال النخيل والأشجار في واحة العلا العامرة بـ 2.3 مليون شجرة نخيل، توفر العلا لزوارها هذا الصيف تجربة إقامة وسياحة استثنائية معززة بخيارات عديدة لتناول الطعام الشهي والمتنوع.

«جولة الحجر»
وعلى مدّ البصر بنحو 19 فعالية يمكن القيام بها في رحاب التاريخ والحضارة، لا يوجد مكان يستطيع فيه الزائر استشعار هيبة العرب القدامى أكثر من «الحِجر» في العُلا، حيث كانوا ينظرون للموت باعتباره رحلة مستقبلية، بحثاً عن الخلود وإيماناً بفكرة الحياة الفاخرة ما بعد الممات، في تجهيز بيوت الأبديّة، كما كان ينعتها الأنباط، عبر مقابر ذات خمس نجوم، وهو ما يبدو واضحاً في فخامة الطقوس الجنائزية التي تُظهر بذخ الأنباط، وتباهي نخبتهم في امتلاك كل منهم مقبرة فارهة تعبّر عن طبقته الاجتماعية العليا.
يعد «الحِجر» أكبر موقع محفوظ للحضارة النبطية جنوب البتراء في الأردن، وأول موقع في السعودية يتم إدراجه ضمن قائمة منظمة «اليونسكو» لمواقع التراث العالمي، وموطن لأكثر من 100 مقبرة منحوتة من تشكيلات صخرية عملاقة، هذه المستوطنة القديمة تنتظر من يكتشفها لتروي قصص شعب العُلا القديم وثقافته.

«تأمل النجوم»
وإن كنت عشاق سحر سماء الصحراء ليلاً، يمكن تجربة سحر صحراء العلا والاستمتاع بتأمل النجوم بينما تكون محاطاً بالتكوينات الصخرية الغامضة والمميزة لمنطقة الغراميل وبقيادة مرشد هوساك. ويمكن الشعور بدفء أمسية صيفية معتدلة في صحراء الغراميل، بينما يقدم لكم دليلكم روايات وقصصاً حول المجرات والأبراج، وتشمل هذه التجربة التنقل من وإلى الموقع بالإضافة إلى عشاء تقليدي على الطريقة البدوية.

«زيبلاين العلا»
تأتي تجربة الانزلاق الشهيرة «زيبلاين العلا» من بين الأكثر إثارة في قائمة الأنشطة الصيفية المتاحة، والتي ينبغي على الجميع اختبارها خصوصاً بعد أن تم تمديد طول حبل هذا العام ليجعل منها التجربة الأطول والأسرع.

«فيا فيراتا وهاموك الوادي»
من خلال «فيا فيراتا» يمكن للمغامرين اختبار قوة أعصابهم في تحدٍّ ممتع ومهيب للعبور من فوق جرف يبلغ ارتفاعه 200 متر وعقبات معلقة تشكل مسار هذه المغامرة الاستثنائية. ومن خلال نظام أمان يسمح لهم بالتحرك على السلالم وعقبات الجسر بشكل آمن، يمكنهم من الاستمتاع بالمناظر الخلابة والساحرة.

«هليكوبتر العلا»
في مغامرة استثنائية عبر طائرة الهليكوبتر لمدة 30 دقيقة، يمكن الاستمتاع برؤية معالم العلا السبعة الشهيرة كصخرة الفيل وموقع التراث العالمي للحِجر مروراً بالتكوينات البديعة لجبال العلا المهيبة بجمالها الفريد.

«الهبوط من قمم الجبال»
وسواء كنتم من المتمرسين وغير المتمرسين في تجربة الهبوط من قمم الجبال، بيد أنكم باحثين عن المغامرات الحماسية، تمكنكم تجربة الهبوط من قمم الجبال الشعور بالحماسة الكفيلة برفع نسبة الأدرينالين، من خلال رؤية قمم الجبال الباسقة والمحاطة بسحر المكان، ويتم تأمين المشاركين في هذه المغامرة بحزام وخوذة وقفازات.

«سيارات اللاندروفر الكلاسيكية في الحِجر»
انطلقوا في مغامرة مثيرة بسيارة لاندروفر كلاسيكية وتجوّلوا في موقع الحِجر، إلى جانب استكشاف أسرار الحضارة النبطية أثناء التجول، والتمكن من مشاهدة الغرف السرية والمقابر الـ 110 المنحوتة والمحفوظة على سفوح وتلال الحِجر.

«الدبابات الرملية»
تجربة الجولة بعربات UTV هي تجربة مثالية لعشّاق المغامرات الصحراوية. شاهدوا أماكن جديدة في العلا وأنتم تخوضون السباق مع أصدقائكم على الكثبان الذهبية المتموجة.

«مسار التلال»
لا يختلف اثنان على روعة المشي بين الطبيعة خلال الجو المعتدل، ومن خلال جولة مشي ممتعة وسهلة على الطرقات الصحراوية في العلا والممتدة على مسافة 4 كيلومترات، يمكن الاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلّابة الخاطفة للأنظار.

«مسار الواحة التراثي»
بالإضافة الى عنصر المغامرة توفر الأنشطة الصيفية للزوار فرصة للاسترخاء ومعاينة الجوانب التراثية في العلا. هذه النزهة التي تمتد على مسافة 3 كيلومترات في واحة العلا ممتعة للغاية على جانب مسار البرتقال وتتميز بجمال الطبيعة وعراقة التراث حيث نسائم الأرض الندية وأشجار النخيل المحيطة بالمنازل الطينية والمزارع الخضراء على أسوار البلدة القديمة. لا تنسوا التوقف عند «حديقة الأراجيح» للتمتع بعبير أشجار البرتقال وشتلات النعناع الفواحة.

«جولة ملتقى الدراجين»
قوموا بجولة في الهواء الطلق عبر الأخاديد والجبال على دراجات صحراوية خاصة أو استأجروا دراجة في «ملتقى الدراجين في العلا» واستكشفوا بأنفسكم المسار الجديد والممتد على طول أحد أجمل طرقات العلا بمسافة 26 كيلومترا. يوفر الملتقى مقهىً يقدم المشروبات والمرطبات يمد الدراجين بالطاقة أثناء رحلتهم.

«مواقع التراث»
لا بد لأي قادم للعلا أن يزور هذه الأماكن لمرتين أو ثلاث مرات؛ إذ إن زيارة واحدة لا تكفي لاستكشاف هذه الآثار والاستثنائية. من موقع الحِجر المُدرَج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، إلى جولة دادان وجبل عكمة والبلدة القديمة؛ توفر لكم العلا تجربة فريدة ومختلفة في كل مرة ومع كل حكاية جديدة للراوي. ومع القليل من الحشود في هذه المواقع ستحظون بالوقت والمساحة الكافيين للتأمل.


مقالات ذات صلة

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

يوميات الشرق استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على مشروع متكامل...

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

أُدرجت محافظة العلا السعودية ضمن القائمة النهائية للمرشحين لجوائز الإنتاج العالمية 2026 في فئة «مدينة الأفلام 2026»، التي تنظمها مجلة «سكرين إنترناشونال».

«الشرق الأوسط» (العلا)
رياضة سعودية ماتيا ناستاسيتش (الشرق الأوسط)

العلا يستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم

كشف مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» من داخل نادي العلا، أن النادي سيستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم.

«الشرق الأوسط» (العلا)
يوميات الشرق الأمير ويليام اطّلع على مواقع طبيعية وتاريخية وثقافية في العلا (الهيئة الملكية للمحافظة)

السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

أعلنت السعودية والمملكة المتحدة عام 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً، لتعزيز التبادل الثقافي، والفني، والتعليمي بين البلدين، بالتزامن مع زيارة الأمير ويليام إلى العلا

«الشرق الأوسط» (العلا)
الخليج الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس) p-circle

ولي العهد البريطاني يزور العلا

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة.

«الشرق الأوسط» (العلا)

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.


العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.


حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
TT

حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)

كُشف أخيراً عن مصير عائلة أميركية اختفت في ظروف غامضة قبل نحو سبعة عقود، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً آنذاك. فقد اختفت عائلة مارتن، المكوّنة من الوالدين كينيث وباربرا، وبناتهما: باربي (14 عاماً)، وفيرجينيا (13 عاماً)، وسوزان (11 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 1958 بولاية أوريغون، بعد تغيّب الوالدين عن العمل بشكل مفاجئ. وعُثر بعد أشهر على جثتي فيرجينيا وسوزان، في حين ظل مصير بقية أفراد الأسرة مجهولاً، حسب «سي إن إن» الأميركية. وظل اختفاء باربي ووالديها لغزاً لعقود، إلى أن قاد اكتشاف حديث إلى حل القضية، إذ عثر الغواص آرتشر مايو، عام 2024 على سيارة من طراز «فورد ستيشن واغن» في نهر كولومبيا، قبل أن تُنتشل في العام التالي وبداخلها بقايا بشرية.

وأكدت فحوص الحمض النووي أنها تعود إلى بقية أفراد عائلة مارتن. وقالت كريستن ميتمان، من مختبر «أورثام»: «كثيرون عملوا لسنوات طويلة لكشف مصير العائلة، ونحن فخورون بالإسهام في هذا الإنجاز. مثل هذه الألغاز لا تثقل كاهل العائلة فحسب، بل المجتمع بأسره، ونأمل أن ينهي هذا حالة الانتظار الطويلة». وكان الابن الأكبر دونالد، الذي كان يبلغ 28 عاماً آنذاك ويقيم في نيويورك، قد شكك في فرضية الحادث العرضي، مرجحاً وجود شُبهة جنائية.

غير أن مكتب شريف مقاطعة هود ريفر، أكد عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة، موضحاً أن العائلة اختفت خلال زيارة يُعتقد أنهم قاموا بها إلى منطقة كولومبيا ريفر غورج لجمع نباتات عيد الميلاد، وأنه رغم العثور على بقايا فيرجينيا وسوزان في مجرى النهر بعد أشهر، لم تُثمر عمليات البحث المكثفة، بما فيها الغوص، عن العثور على الوالدين كينيث وباربرا، أو الابنة الكبرى باربي آنذاك.