بيلوسي تؤكد أن زيارتها لتايوان لا تنتهك سياسة «صين واحدة»

بكين تعتبرها «بلطجة» أميركية وتحذر من أن «النهاية لن تكون سعيدة»

وزير الخارجية التايواني جوزيف وو مستقبلا بيلوسي أمس (أ.ب)
وزير الخارجية التايواني جوزيف وو مستقبلا بيلوسي أمس (أ.ب)
TT

بيلوسي تؤكد أن زيارتها لتايوان لا تنتهك سياسة «صين واحدة»

وزير الخارجية التايواني جوزيف وو مستقبلا بيلوسي أمس (أ.ب)
وزير الخارجية التايواني جوزيف وو مستقبلا بيلوسي أمس (أ.ب)

بعدما حظيت الطائرة التي أقلّت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان، بأكبر عدد من متتبّعي مسار الطائرات في العالم، وسط مخاوف من أزمة كبرى جديدة، حطت طائرتها «العسكرية الخاصة» في مطار العاصمة تايبيه؛ حيث حظيت باستقبال رسمي من كبار المسؤولين التايوانيين، على رأسهم وزير الخارجية جوزيف وو.
الزيارة عُدّت «نقطة» لمصلحة الولايات المتحدة التي قررت عدم الرضوخ للتهديدات الصينية التي كانت قد هددت بـ«استخدام ما يلزم من الأدوات لمنعها»؛ إذ رفضت ما سمته «قعقعة السيوف» الصينية غير الضرورية، بحسب منسق الاتصالات الاستراتيجي في مجلس الأمن القومي جون كيربي.
وصلت بيلوسي إلى تايبيه قادمة من ماليزيا، ثاني محطة من جولتها الآسيوية التي ستقودها أيضاً إلى كوريا الجنوبية واليابان. وفور وصولها، قالت في بيان صدر عنها وعن الوفد المرافق لها، إن زيارتها «لا تتعارض بأي شكل من الأشكال، مع سياسة الولايات المتحدة طويلة الأمد»؛ لكنها أكدت أن دعم واشنطن لشعب تايوان «أكبر من أي وقت مضى»، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن التهديدات التي توجه لتايوان «الديمقراطية القوية والنابضة بالحياة، مهددة». وقالت بيلوسي إن تعزيز الصين لإجراءاتها العسكرية: «دفع (البنتاغون) لاستنتاج أنها تستعد لحالة طوارئ لتوحيد تايوان بالقوة». وأكدت أن مناقشاتها مع القيادة التايوانية: «ستركز على إعادة تأكيد دعمنا لشريكنا، والتزام واشنطن الثابت بدعم الديمقراطية فيها، وتعزيز مصالحنا المشتركة».
في المقابل، وصفت وزارة الخارجية الصينية الزيارة، بأنها «بلطجة» أميركية، محذرة من أن «النهاية لن تكون جيدة للأميركيين»، ومؤكدة أن الصين «لن ترضخ أبداً لمثل هذه التحركات في تايوان». وأضافت أن الولايات المتحدة باتت أكبر تهديد للسلام في العالم، في ترداد لموقف روسي مماثل.
ونبهت الخارجية الصينية بأن الأميركيين «يلعبون بالنار في قضية تايوان»، وبأن الزيارة «تمثل انتهاكاً خطيراً لمبدأ الصين الواحدة، ولها تأثير شديد على الأساس السياسي لعلاقتنا مع واشنطن»، مضيفة أن الزيارة «استفزاز سياسي، ورد فعلنا سيكون مبرراً».
وقبيل وصول طائرة بيلوسي إلى تايبيه، أغلقت الصين المجال الجوي قرب مضيق تايوان، بينما حلّقت طائرات مقاتلة من طراز «سو-35». وذكرت مصادر إعلامية صينية أن الجيش الصيني سيقوم بمناورات بالذخيرة الحية في 6 مناطق حول تايوان، قد تكون مواقع محتملة لأي غزو.

وقال مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، الثلاثاء، إن الصين «ستتحمل المسؤولية إذا اتخذت إجراءات ضد تايوان»، مؤكداً في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة: «لا تسعى إلى التصعيد، وتحتفظ بحقها في الدفاع عن مصالحها، والبقاء متيقظة حيال ما ستفعله الصين في الأيام المقبلة». وأضاف أن زيارة بيلوسي «ليس فيها تهديد لسيادة الصين، ولن تخيفنا تهديداتها».
وكان منسق الاتصالات الاستراتيجي في مجلس الأمن القومي، جون كيربي، قد أعلن في مؤتمر صحافي قبيل وصول بيلوسي إلى الجزيرة، أن واشنطن لن تتأثر بأي جهد صيني لزيادة التوترات بشأن الزيارة، وأنها «لن تأخذ الطُّعم، ولن تشارك في قعقعة السيوف، وفي الوقت نفسه لن نخاف». وأضاف كيربي أن لرئيسة مجلس النواب «الحق في زيارة تايوان، وقد زارها رئيس مجلس النواب من قبل (في إشارة إلى زيارة نيوت غينغريتش عام 1997) من دون وقوع حوادث، كما فعل عديد من أعضاء الكونغرس». وأكد كيربي أنه «لا يوجد سبب لبكين لتحويل زيارة تتفق مع سياسة الولايات المتحدة طويلة الأمد إلى نوع من الأزمة أو الصراع، أو استخدامها كذريعة لزيادة النشاط العسكري العدواني في مضيق تايوان أو حوله».

وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن إن هناك سوابق لزيارة بيلوسي، وحض الصين على عدم المبالغة في رد الفعل. وأضاف: «يذهب عديد من أعضاء الكونغرس إلى تايوان، بما في ذلك هذا العام. وهكذا إذا قررت رئيسة مجلس النواب الزيارة، وحاولت الصين خلق نوع من الأزمات أو تصعيد التوترات، فسيكون ذلك بالكامل على عاتق بكين. نحن نتوقع أن يتصرفوا بمسؤولية، وعدم الانخراط في أي تصعيد في المستقبل».
واعتبر وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن «خيانة الولايات المتحدة بشأن مسألة تايوان مهينة»، في تعليقات وردت على موقع وزارته الثلاثاء، من دون ذكر اسم بيلوسي بشكل مباشر.
كما اعتبرت روسيا أمس أن زيارة بيلوسي ستشكّل «استفزازاً صرفاً». وشدد الكرملين على «تضامن روسيا المطلق» مع الصين، متهماً الولايات المتحدة بـ«زعزعة استقرار العالم» من خلال إحداث توترات بشأن تايوان. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «كلّ ما هو مرتبط (...) بزيارة محتملة إلى تايوان هو استفزاز صرف. هذا يفاقم الوضع في المنطقة ويعزّز التوترات».
وكانت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، قد أعلنت عبر تطبيق «تلغرام»، أن «واشنطن تزعزع العالم. لم يحل أي نزاع في العقود الأخيرة؛ بل تم التسبب في نزاعات كثيرة»، بحسب قولها.
وأشارت عدّة مقالات في الصحف الدولية إلى أن الزيارة خُطّط لها بالفعل. وتطرّقت «فايننشيال تايمز» إلى لقاء بين بيلوسي ورئيسة تايوان الأربعاء. ونقلت صحيفة «ليبرتي تايمز» التايوانية عن مصادر أن بيلوسي ستلتقي الرئيسة تساي إنغ-وين الأربعاء، قبل أن تغادر في فترة بعد الظهر.
وحذرت الصين مراراً من زيارة بيلوسي لتايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وعمدت إلى زيادة نشاطها العسكري البحري والجوي في المنطقة، وخصوصاً في مضيق تايوان، وبالقرب من منطقة دفاعها الجوي.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر مطلع، أن السفن والطائرات الحربية الصينية «ضغطت على خط الوسط» في المضيق، صباح الثلاثاء، في خطوة غير معتادة، وصفها بأنها «استفزازية للغاية». ولفت إلى أن المقاتلات الصينية أجرت مراراً مناورات تكتيكية لامست خلالها لفترة وجيزة خط الوسط، وحلقت عائدة إلى الجانب الآخر من المضيق صباح الثلاثاء، في حين كانت الطائرات التايوانية في حالة تأهب على مقربة. ولا تعبر طائرات أي من الجانبين عادة خط الوسط.
وكانت وزارة الدفاع التايوانية قد أكدت في بيان الثلاثاء، أنها على دراية تامة بالأنشطة العسكرية قرب تايوان، وستنشر القوات على نحو ملائم رداً على «تهديدات العدو».
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الرسمية في تايوان، الثلاثاء، نقلاً عن مصادر لم تحددها، أن الوزارة «عززت» مستوى الاستعداد القتالي صباح الثلاثاء حتى ظهر الخميس.
وبينما يعد أغلبية المحلّلين خطر نشوب نزاع مسلّح ضئيلاً، كشف مسؤولون أميركيون «أنهم يتأهّبون لاستعراض قوّة محتمل من الجيش الصيني، يقوم مثلاً على إطلاق صواريخ في مضيق تايوان أو خروقات جوية واسعة النطاق في محيط الجزيرة».
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها ستقوم بتوفير الحماية لطائرة بيلوسي، وتكثيف مراقبتها للتحركات الصينية.
وتمركزت 4 سفن حربية أميركية، بينها حاملة طائرات، في المياه شرق تايوان في عمليات انتشار «اعتيادية». وأكد مسؤول في البحرية الأميركية لـ«رويترز» أن حاملة الطائرات «رونالد ريغان» عبرت بحر الصين الجنوبي، وهي حالياً في بحر الفلبين شرق تايوان، والفلبين، وجنوب اليابان. وترافق الحاملة المتمركزة في اليابان، سفينة الصواريخ الموجهة «أنتيتام» والمدمرة «هيغينز».
كما أشار إلى أن سفينة الهجوم البرمائي «تريبولي»، موجودة أيضاً في المنطقة، في إطار انتشار بدأ في أوائل مايو (أيار) من مينائها الأصلي في سان دييغو، بولاية كاليفورنيا. وقال: «في حين أن تلك القطع قادرة على التعامل مع أي احتمال، فهذه عمليات انتشار اعتيادية»، رافضاً التعليق بشأن مواقع محددة.
ويرى مراقبون أن حصول الزيارة يعد «إشارة إيجابية»، ويعزز من صدقية الولايات المتحدة تجاه الالتزام بحماية حلفائها، ليس فقط تايوان؛ بل ودول عديدة في المنطقة، من بينها اليابان.
وقال أحد المحللين اليابانيين: «إذا لم تذهب إلى تايوان، فسوف يُنظر إلى هذا في الدوائر السياسية اليابانية على أن الولايات المتحدة تقول شيئاً وتفعل شيئاً آخر... وكمؤشر على أن الولايات المتحدة ليست ملتزمة بشدة بالدفاع عن تايوان أو اليابان».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».