بايدن يسعى لتهدئة غضب بكين بسبب زيارة محتملة من بيلوسي إلى تايوان

في خامس وأهم اتصال هاتفي بين بايدن وتشي

الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الصيني تشي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الصيني تشي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

بايدن يسعى لتهدئة غضب بكين بسبب زيارة محتملة من بيلوسي إلى تايوان

الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الصيني تشي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الصيني تشي جينبينغ (أ.ف.ب)

أجرى الرئيس الأميركي جو بايدن مكالمة ساخنة استمرت ساعتين وعشرين دقيقة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، الخميس، وصفها مسؤولو البيت الأبيض بأنها تسعى للحفاظ على استقرار العلاقات وتهدئة التوترات، فيما نظر إليها المحللون على أنها المحادثة الأهم والأخطر على خلفية تصاعد التوترات بشأن تايوان والرحلة المحتملة من قبل رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان. وقد حذرت الصين من رد فعل حازم وقوي إذا أقدمت بيلوسي على زيارة الجزيرة. وتنظر الصين إلى تلك الرحلة بوصفها تنتهك الاتفاق بين واشنطن وبكين قبل نصف قرن بوقف العلاقات الأميركية الرسمية مع تايبيه.
وقالت وسائل الإعلام الصينية الحكومية إن رئيسا الدولتين أجريا اتصالات وتبادلات متعمقة بشأن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة. وأوضحت أن الزعيم الصيني شي جينبينغ أبلغ الرئيس الأميركي جو بايدن بأنه يتعين على الولايات المتحدة الالتزام بمبدأ «الصين الواحدة» فيما يتعلق بتايوان، والتأكد من أن أفعال الولايات المتحدة تتماشى مع أقوالها. وقال الرئيس الصيني لبايدن إن الصين تعارض بشدة استقلال تايوان وتدخل القوى الخارجية.
من جانبه؛ قال البيت الأبيض إن المكالمة بين بايدن وشي تعدّ جزءاً من جهود الإدارة للحفاظ على خطوط اتصال وتعميقها بين الولايات المتحدة وجمهورية الصين الشعبية لإدارة الخلافات بشكل مسؤول والعمل معاً حيث تتوافق المصالح.
وأوضح البيت الأبيض أن الرئيسين ناقشا مجموعة من القضايا المهمة للعلاقات الثنائية وغيرها من القضايا الإقليمية والعالمية ومن بينها التغير المناخي والأمن الصحي.
وحول ما يتعلق بتايوان، قال بيان البيت الأبيض إن بايدن أكد لنظيره الصيني أن سياسة الولايات المتحدة لم تتغير وأن بلاده تعارض بشدة الجهود أحادية الجانب لتغيير الواضع الراهن أو تقويض السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان.
ويعدّ هذا الاتصال الهاتفي الخامس بين الرئيسين منذ تولي الرئيس الأميركي بايدن منصبه، ولا يبدو أن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي تخطط للتراجع عن الرحلة رغم التحذيرات الصينية. وأشار مساعدون بمكتبها إلى أن رحلتها ستشمل محطات في إندونيسيا واليابان وسنغافورة دون تأكيد أو نفي نية السفر إلى تايوان.
كان البيت الأبيض قد أعلن صباح الخميس الجدول اليومي للرئيس بايدن دون أن يكون مدرجاً فيه الاتصال الهاتفي مع الرئيس الصيني، لكنه عاد وأعلن مرة أخرى إجراء الاتصال في الثامنة والنصف صباح الخميس بتوقيت واشنطن. ويبدو أنه كان هناك قلق من احتمال رفض الصين إجراء الاتصال؛ حيث لم يؤكد جون كيربي، منسق مجلس الأمن القومي للاتصالات الاستراتيجية، التاريخ والوقت المحددين حينما سأله الصحافيون مساء الأربعاء في المؤتمر الصحافي بالبيت الأبيض، واكتفى كيربي بالقول إن المحادثة الهاتفية ستجرى قريباً خلال الأيام المقبلة. وفي اليوم نفسه؛ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان في مؤتمر صحافي في بكين إنه ليست لديه معلومات حول القمة الهاتفية بين الرئيسين.
وقال كيربي للصحافيين، مساء الأربعاء، إن التوترات في بحر الصين الجنوبي «تأتي دائماً بشكل روتيني في محادثات واشنطن وبكين، حيث يتعلق الأمر بادعاءات الصين البحرية التي لا يدعمها القانون الدولي». وأضاف: «هناك الكثير حول العلاقات الثنائية بين البلدين التي يجب أن يتحدث عنها الزعيمان، والشيء الرئيسي هو أن الرئيس بايدن يريد التأكد من أن خطوط الاتصال مع الرئيس شي ستظل مفتوحة؛ لأنهم بحاجة إلى ذلك، ومن الواضح أن التوترات بشأن تايوان، والسلوك العدواني القسري للصين في المحيطين الهادي والهندي ومضيق تايوان، والتوترات في العلاقات الاقتصادية، والحرب الروسية غير المبررة ضد أوكرانيا... أتوقع أن تكون كل هذه الأمور جزءاً من المحادثة».
وشدد كيربي للصحافيين على أن الرئيس بايدن حريص على إبقاء خطوط اتصال مفتوحة مع الرئيسي تشي. ويراهن مسؤولو البيت الأبيض على تجنب اشتعال أزمة عند مضيق تايوان، خصوصاً مع إرسال البنتاغون حاملة طائرات عند المضيق وتحركات صينية مماثلة، مما قد يخلق أزمة ثقة بين البلدين. وشدد كيربي على أن بايدن سيؤكد مجدداً أنه لا يوجد تغيير في التزام أميركا بسياسة «صين واحدة».
كان بايدن قد تحدث مع الرئيس الصيني في مارس (آذار) الماضي، وأشادت بكين وقتها بالتزام بايدن بسياسة «الصين الواحدة» وتأكيدها أن التحالفات الأميركية الآسيوية لا تستهدف الصين ولا تسعى لاستقلال تايوان. وقال بايدن في ذلك الوقت إن بلاده ليست لديها نية لإشعال صراع مع الصين.
وتمثل تايوان عقبة رئيسية في تهدئة التوترات مع الصين؛ حيث تحاول إدارة بايدن تحقيق استقرار في العلاقات مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم، لكن الطبيعة التنافسية بين واشنطن وبكين في مجالات جيوسياسية واقتصادية وتجارية وسيبرانية جعلت المخاوف تزداد مع تصاعد التوترات بما يشكل عواقب عالمية.
وتشتعل حلبة التنافس بين الولايات المتحدة والصين عبر مجالات عدة من المنافسة العسكرية إلى التجارية إلى التكنولوجية، إضافة إلى قضايا جيوسياسية تشمل: كوريا الشمالية، والعلاقات الصينية - الروسية، واستيراد بكين النفط من موسكو، إضافة إلى الخلافات التجارية التي أثارتها إدارة ترمب السابقة حول الرسوم الجمركية. وقد صرحت إدارة بايدن أنها تدرس تخفيف الرسوم الجمركية على الواردات الصينية؛ وهي التعرفات التي فرضتها إدارة ترمب السابقة. وتسعى إدارة بايدن بهذه الخطوة لمحاصرة معدلات التضخم العالية داخل الولايات المتحدة وتهدئة الحرب التجارية التي كادت تشتعل خلال عهد الإدارة السابقة.
في النهاية، تظل قضية تايوان القضية الأكثر سخونة؛ حيث تنظر الصبن إلى مساندة واشنطن السياسية والعسكرية لتايوان على أنها تأييد لاستقلال تايوان التي تعدّها الصين جزءاً من أراضيها. ورغم أن الولايات المتحدة أعلنت مراراً تمسكها بسياسة «الصين الواحدة»؛ فإن الغموض الاستراتيجي الذي اتبعته في التعامل مع تايوان والانتقادات الأميركية للتدخلات والضغوط العسكرية الصينية على تايبيه، يخاطر بزيادة التوترات بصفة خاصة عند مضيق تايوان.
وقد قال بايدن صراحة إنه لا يؤيد خطط بيلوسي زيارة تايوان في أغسطس (آب) المقبل برفقة وفد من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، إلا إنه لم يتضح حتى الآن إذا ما كان البيت الأبيض قد نجح في أثناء بيلوسي عن مخططاتها، خصوصاً أن بيلوسي ستكون أكبر شخصية سياسية أميركية تزور تايوان منذ زيارة رئيس مجلس النواب الأسبق نيوت غينغريتش للجزيرة عام 1997.
وتحتفل الصين خلال أغسطس بالذكرى الخامسة والتسعين لتأسيس الجيش الصيني، ولذا؛ فإن زيارة بيلوسي إلى تايوان لإظهار التضامن مع تايبيه يخلق كثيراً من الشكوك وما تعدّها بكين إهانة للرئيس الصيني.
واقترح بعض المحللين على بيلوسي تأجيل الزيارة لوقت لاحق من العام الحالي لتجنب اشتعال التوترات في توقيت بالغ الحساسية للصين، بينما يرى مراقبون أنه لا ينبغي لبيلوسي إجراء الزيارة على الإطلاق. وتشير تسريبات من مساعدين بالكونغرس إلى أن بيلوسي تريد إجراء هذه الزيارة التي تأجلت من أبريل (نيسان) الماضي؛ لأنها ستتوج مسيرة بيلوسي السياسية التي استمرت 30 عاماً في الكونغرس بالوقوف على الأراضي التايوانية مع رئيسة تايوان تساي إنغ وين. وهناك شكوك عالية في قدرة الديمقراطيين على الاحتفاظ بالسيطرة على مجلس النواب بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وبالتالي شكوك في إمكان احتفاظ بيلوسي بمنصبها.
يأتي ذلك بينما دخلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس رونالد ريغان» إلى بحر الصين الجنوبي، وقال بيان لـ«الأسطول السابع الأميركي» إن حاملة الطائرات (من طراز «نيميتز» التي تعمل بالطاقة النووية) تقوم بعمليات روتينية مقررة فيما عدّتها الصين نوعاً من استعراض العضلات.
ويحذر المحللون من أن سوء التعامل مع قضية تايوان قد يكون له أثر مدمر على العلاقات الثنائية، ولذا؛ فإن التحدي أمام بايدن هو إعادة تأكيد التزاماته تجاه الصين، وإقناع الرئيس الصيني بأنه لا يملك سلطة منع زيارة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى تايوان، لكنه في الوقت نفسه لا يؤيد استقلال تايوان، وسيكون عليه شرح الأسباب وراء إرسال واشنطن المعدات العسكرية الدفاعية لتايوان لرفع قدراتها في الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم صيني.
كانت الصين تأمل أن تتباطأ المنافسة مع الولايات المتحدة في عهد بايدن، لكنها شعرت بالقلق مع قيام واشنطن بتعزيز شبكة من التحالفات والشراكات لمواجهة الصين؛ منها تحالف «إيكوس» مع بريطانيا وأستراليا، والتحالفات مع دول جنوب شرقي آسيا في رحلته الآسيوية الأخيرة، وفي المقابل؛ سعت بكين إلى تعزيز شراكتها مع موسكو، وأعلن تشي وبوتين «شراكة لا حدود لها» لتعاون البلدين، خلال زيارة بوتين إلى الصين لحضور دورة الألعاب الأولمبية الشتوية قبل أيام من الغزو الروسي لأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

الولايات المتحدة​ بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

في تحول كبير نحو تعزيز العلاقات الأميركية - الفلبينية، يستضيف الرئيس الأميركي جو بايدن، الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور، في البيت الأبيض مساء الاثنين، في بداية أسبوع من اللقاءات رفيعة المستوى، تمثل تحولاً في العلاقة بين البلدين التي ظلت في حالة من الجمود لفترة طويلة. زيارة ماركوس لواشنطن التي تمتد 4 أيام، هي الأولى لرئيس فلبيني منذ أكثر من 10 سنوات.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
الاقتصاد الشركات الأميركية في الصين  تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

الشركات الأميركية في الصين تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

تخشى الشركات الأميركية في الصين بشكل متزايد من مزيد من التدهور في العلاقات بين البلدين، وفقاً لدراسة استقصائية أجرتها غرفة التجارة الأميركية في الصين. وأعرب 87 في المائة من المشاركين في الدراسة عن تشاؤمهم بشأن توقعات العلاقة بين أكبر الاقتصادات في العالم، مقارنة بنسبة 73 في المائة في استطلاع ثقة الأعمال الأخير. ويفكر ما يقرب من ربع هؤلاء الأشخاص، أو بدأوا بالفعل، في نقل سلاسل التوريد الخاصة بهم إلى دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

من المتوقع أن يبحث قادة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في قمتهم المقررة باليابان الشهر المقبل، الاتفاق على تحديد رد على التنمر الاقتصادي من جانب الصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

انتقدت بكين الجمعة، عزم واشنطن فرض قيود جديدة على استثمارات الشركات الأميركية في نظيرتها الصينية، معتبرة أن خطوة كهذه هي أقرب ما يكون إلى «إكراه اقتصادي فاضح وتنمّر تكنولوجي». وتدرس إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، برنامجاً لتقييد استثمارات خارجية أميركية، بما يشمل بعض التقنيات الحسّاسة التي قد تكون لها آثار على الأمن القومي. وتعاني طموحات الصين التكنولوجية أساساً من قيود تفرضها الولايات المتحدة ودول حليفة لها، ما دفع السلطات الصينية إلى إيلاء أهمية للجهود الرامية للاستغناء عن الاستيراد في قطاعات محورية مثل أشباه الموصلات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ونبين، إن «الولايات المتحد

«الشرق الأوسط» (بكين)

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت فلوريدا أنها فتحت تحقيقا جنائيا لمعرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي أدى دورا في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعات الولاية الأميركية.

وجاء قرار فتح التحقيق بعدما راجع المدعون العامون المحادثات بين برنامج الدردشة الآلي «تشات جي بي تي» والمسلح المشتبه بأنه أطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا العام الماضي، وفق المدعي العام للولاية جيمس أوثماير.

وقال أوثماير «لو كان برنامج +تشات جي بي تي+ شخصا، لكان سيواجه اتهامات بالقتل».

ويسمح قانون فلوريدا بأي يُعامَل أي أحد يساعد أو ينصح شخصا ما في ارتكاب جريمة، على أنه «معاون ومحرض» يتحمل المسؤولية نفسها التي يتحمّلها الجاني، بحسب المدعي العام.

وأوضح في مؤتمر صحافي أن المشتبه به طلب خلال محادثات مع البرنامج نصيحة بشأن نوع السلاح والذخيرة التي يجب استخدامها، بالإضافة إلى مكان ووقت وجود عدد كبير من الأشخاص في الحرم الجامعي.

وقال ناطق باسم شركة «أوبن إيه آي» المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «كان إطلاق النار الجماعي الذي وقع العام الماضي في جامعة ولاية فلوريدا مأساة، لكن +تشات جي بي تي+ ليس مسؤولا عن هذه الجريمة المروعة».

وأضاف أن البرنامج قدّم «إجابات واقعية على الأسئلة بمعلومات يمكن العثور عليها على نطاق واسع عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت، ولم يشجّع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار».

وأشار إلى أن الشركة حددت الحساب المرتبط بالمشتبه به في إطلاق النار وقدمته للشرطة بعد علمها بإطلاق النار.

وقُتل اثنان وأصيب ستة آخرون في إطلاق النار الجماعي الذي يشبه في أن ابن مسؤولة محلية نفّذه باستخدام سلاحها القديم.

وهاجم المشتبه به الذي عرف عنه باسم فينيكس إكنر، جامعة ولاية فلوريدا وأطلق النار على الطلاب قبل أن يتم إطلاق النار عليه من قبل قوات إنفاذ القانون المحلية.

وقال المحققون إن إكنر نُقل إلى المستشفى مصابا «بإصابات خطرة لكنها غير مهددة للحياة».

وسيبحث المدعون العامون في مدى معرفة «أوبن إيه آي" باحتمالات صدور «سلوك خطير» من جانب «تشات جي بي تي» وما الذي كان يمكن فعله للتخفيف من حدة تلك الأخطار بحسب أوثماير.

وأضاف «لا يمكننا السماح بوجود روبوتات ذكاء اصطناعي تقدم النصائح للناس حول طريقة قتل الآخرين».

وتواجه شركة «أوبن إيه آي» دعاوى قضائية أقامتها عائلات تتهم برنامج «تشات جي بي تي» بأنه تسبب في أضرار وحتى انتحار بين أحبائهم.


«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» اليوم الأربعاء، ​نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترمب، يدرس تمديد الإعفاء من ‌قانون جونز ‌الذي ​يسمح ‌لسفن ⁠الشحن ​التي ترفع أعلاما ⁠أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ المحلية.

وألغى ⁠ترمب قيود قانون ‌جونز ‌لمدة ​60 ‌يوما اعتبارا ‌من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تساعد هذه ‌الخطوة في كبح ارتفاع أسعار ⁠الوقود الناجم ⁠عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج في الولايات المتحدة إلى الأسواق الساحلية ​الأخرى ​في البلاد.


ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.