ماكرون لمحمد بن زايد: تعاوننا لا يعرف الحدود

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع الرئيس الفرنسي وزوجته في طريقهم إلى حفل العشاء بغراند تريانون في فرساي أول من أمس (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع الرئيس الفرنسي وزوجته في طريقهم إلى حفل العشاء بغراند تريانون في فرساي أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

ماكرون لمحمد بن زايد: تعاوننا لا يعرف الحدود

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع الرئيس الفرنسي وزوجته في طريقهم إلى حفل العشاء بغراند تريانون في فرساي أول من أمس (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع الرئيس الفرنسي وزوجته في طريقهم إلى حفل العشاء بغراند تريانون في فرساي أول من أمس (أ.ف.ب)

ثلاثة أنشطة رسمية حفل بها أمس، اليوم الثاني والأخيرة لزيارة الدولة التي قام رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد إلى فرنسا وتوجت بتوقيع مجموعة عقود ومذكرات تفاهم تندرج في إطار توسيع وترسيخ «العلاقة الاستراتيجية الشاملة» التي تجمع الإمارات وفرنسا والتي ما فتئ المسؤولون من الجانبين، في اليومين الأخيرين، يشددون عليها ويجعلونها بوصلة علاقاتهما المستقبلية.
وفي ظل حفاوة استثنائية ظللت زيارة الدولة التي قام بها الشيخ محمد بن زايد بدعوة رسمية من الرئيس إيمانويل ماكرون وتتوجت بمجموعة من العقود ومذكرات التفاهم، بدا واضحاً للمراقبين وهو ما عكسته الصحافة الفرنسية والأجنبية والعربية أن علاقة الثنائية بين باريس وأبوظبي ولجت مرحلة جديدة واعدة. وفيما وصف الشيخ محمد بن زايد فرنسا بأنها «حليف وصديق تاريخي»، فإن ماكرون اعتبر الزيارة «تاريخية» وكتب في تغريدة له ما حرفيته: «إن الشراكة الاستراتيجية التي نعمل على تعزيزها مع الشيخ محمد بن زايد في ميادين الأمن والدفاع والطاقة وتكنولوجيات المستقبل والفضاء والثقافة والتعليم ستقرب أكثر من أي يوم مضى فرنسا ودولة الإمارات العربية».
هذه الرسالة المشتركة تم التركيز عليها في جميع اللقاءات التي عقدها رئيس دولة الإمارات مع الرئيس ماكرون ولكن أيضاً مع رئيس مجلس الشيوخ، جيرار لارشيه أول من أمس ومع رئيستي البرلمان والحكومة أمس، يائيل بيفيه - براون وأليزابيت بورن قبل مغادرته باريس حيث ودعته وزيرة الخارجية كاترين كولونا ممثلة الرئيس ماكرون. وكان رئيس الإمارات قد قام بوضع باقة من الزهر على ضريح الجندي المجهول القائم تحت قبة قوس النصر في ألعى جادة الشانزيليزيه.
وفي الكلمة التي سبقت عشاء الدولة في قصر فرساي التاريخي، ليل الاثنين، الذي يعد حدثاً بروتوكولياً استثنائياً، أفاض الرئيس ماكرون في الحديث عن العلاقة التاريخية الوثيقة بين باريس وأبوظبي وعبر عن سعادته بالعلاقة الشخصية التي تربطه بضيفه. وقال الرئيس الفرنسي: إنه من خلال مهام سموكم الرئاسية الجديدة... ستواصل جهودك من أجل جعل دولة الإمارات العربية المتحدة ذات اقتصاد قوي ومستقر ومتنوع ومتزايد وعضواً مؤثراً على الساحة الدولية في مواجهة التحديات العالمية والإقليمية... وقد كانت فرنسا وستبقى صديقا مخلصا لكم لتحقيق هذا الطموح... فعلاقتنا تقوم على ركيزتين أساسيتين هما الولاء والموثوقية». ونوه الرئيس الفرنسي بأن «الطموح هو في صميم علاقات بلدينا» معدداً القطاعات التي ينوي الطرفان تعميق التعاون الشامل بشأنها وختم قائلاً: «إن التعاون يعبر عن مستوى علاقاتنا فهو تعاون لا يعرف الحدود». ورد رئيس الإمارات واصفاً علاقة بلاده بفرنسا بأنها «ذات طابع خاص إذ إنها مبنية على الثقة والصداقة والاحترام المتبادل». واعتبر الشيخ محمد بن زايد أن بإمكان الطرفين «تقديم مزيد من فرص النمو لعلاقاتهما والإسهام معاً في إحلال السلام والأمن في المنطقة والعالم» منوهاً بـ«المكانة الخاصة» التي يحظى بها الشعب الفرنسي في الإمارات. وختم الشيخ محمد بن زايد كلمته بشكر ماكرون لـ«حفاوة الاستقبال» الذي أحاطه به وبالوفد المرافق. وقبل عشاء فرساي، تم التوقيع على مجموعة من العقود ومذكرات التفاهم وإطلاق مجلس الأعمال الفرنسي - الإماراتي.
وأمس، صدر بيان مشترك عن الزيارة جاء فيه أن الرئيسين، تناولا في محادثاتهما «التحديات الإقليمية والدولية» واتفقا على «العمل معاً لإيجاد الحلول للتخفيف من حدة تأثيرها على البلدين والعالم... كما اتفقا على إقامة شراكة استراتيجية شاملة في مجال الطاقة بين دولة الإمارات وفرنسا التي تمثل خطوة مهمة في سبيل تعزيز أمن الطاقة واستقرار تكلفته». كذلك أثنيا على «عمق الشراكة الاستراتيجية» بين بلديهما التي يعتبرانها «عنصراً أساسياً في جهود التعاون المشتركة والمتبادلة تجاه تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها». وفي السياق عينه، أكدا «الالتزام المشترك تجاه توسيع آفاق التعاون الثنائي في جميع المجالات والعمل معا في مواجهة التحديات العالمية والإقليمي». وفي ملف السلام والاستقرار، جددا التزامهما بـ«بمكافحة التطرف والجريمة العابرة للحدود، من خلال تبادل الخبرات ومواصلة تعزيز الجهود المشتركة مع بقية الدول الأعضاء». وفي هذا الصدد، عبرا عن «التزامهما تجاه توسيع وتطوير التعاون التاريخي بين البلدين وفتح آفاق جديدة للتعاون في جميع المجالات لتعزيز دورهما في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها». وأشار البيان إلى الاتفاقية التي تمت بين شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وشركة «توتال للطاقة» حول توفير الوقود بهدف زيادة أمن إمدادات الوقود في فرنسا. ويعد هذا الموضوع أساسياً لفرنسا كما لبقية البلدان الأوروبية التي تعاني من ارتفاع أسعار الكهرباء ومشتقات الطاقة وتدهور قيمة اليورو تجاه الدولار الأميركي المستخدم في التعاملات النفطية. وبالنظر لأزمة الغذاء المستفحلة بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا، فإن أبوظبي «أكدت دعمها للجهود العالمية بشأن الأمن الغذائي وعملها مع فرنسا لإيجاد السبل لتخفيف الضغوط المتواصلة على منظومة الإمدادات العالمية» إضافة إلى دعمها للمبادرة الفرنسية في هذا المجال.
وتحت باب السلام والاستقرار، جال البيان المشترك على الملفات السياسية الذي تضمن تأكيدا على التزام البلدين «مكافحة التطرف والجريمة العابرة للحدود، من خلال تبادل الخبرات ومواصلة تعزيز الجهود المشتركة مع بقية الدول الأعضاء». كذلك، فإن الرئيسين «بحثا آفاق تعزيز السلام والحوار والدبلوماسية في المنطقة، وأعربا عن أملهما في أن تؤدي المفاوضات النووية مع إيران إلى اتفاق يضمن تعزيز الأمن الإقليمي». وجاء في البيان أن الشيخ محمد بن زايد أشاد «بالنجاح الذي حققه مؤتمر بغداد للشراكة والتعاون» فيما نوه ماكرون بـ«الاتفاق الإبراهيمي الذي يسهم في نشر السلام والازدهار في المنطقة من خلال مد الجسور والتعاون. وأكد الرئيسان على أهمية استمرار جهود تعزيز السلام والازدهار».
وجال البيان بسرعة على أبرز الملفات التي تم التشاور والتباحث بشأنها وعلى رأسها الملف النووي الإيراني حيث «أعربا عن أملهما في أن تؤدي المفاوضات النووية مع إيران إلى اتفاق يضمن تعزيز الأمن الإقليمي.
- الأزمة في أوكرانيا
وبالمقابل، أعرب عن «قلقهما العميق بشأن الحرب في أوكرانيا وتأثيرها المروّع على المدنيين وتداعياتها على الوضع الإنساني وآثارها على أسواق السلع العالمية» كما أنهما «شددا على الضرورة الملحّة لتكثيف الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل للأزمة». وجاء في البيان أن رئيس دولة الإمارات «أشاد بالجهود الحثيثة التي يبذلها الرئيس ماكرون في هذا الشأن».
ثمة ملفات أربعة أتى عليها البيان وتتناول الاقتصاد والاستثمار والصناعة والعمل المناخي والقطاع الصحي وأخيراً التعليم والثقافة والفضاء. ففي السياق الأول، جددا الرغبة في «توسيع الشراكة الاقتصادية المتميزة بينهما وذلك بناءً على الشراكة الاستثمارية الواعدة التي تم إطلاقها في ديسمبر (كانون الأول) 2021». وأبدى الرئيسان ارتياحهما لإطلاق مجلس رجال الأعمال الإماراتي - الفرنسي كونه «إحدى القنوات المهمة لتوسيع التعاون البنّاء بين مجتمعات الأعمال في البلدين، وأكدا رغبتهما المشتركة في عقد الاجتماع الافتتاحي للمجلس خلال الفترة القادمة». وفي الملف المناخي، حرص ماكرون على تهنئة الإمارات لاختيارها استضافة الدورة الـ28 لمؤتمر التغيرات المناخية الذي ترعاه الأمم المتحدة من جهة ومن جهة ثانية «لنجاحها في تشغيل برنامجها للطاقة النووية السلمية». واتفق الطرفان على مواصلة تعاونهما المتين للحد من الانبعاثات الكربونية في قطاعات الطاقة وتبادل الخبرات الفنية وتوفير التكنولوجيا والوقود النووي، فضلاً عن مجالات البحث والتطوير. وفي القطاع الصحي، أبدى الطرفان رغبة في توسيع التعاون وتبادل الخبرات ورحبا بتوقيع مذكرة التفاهم بين معهد «باستور» ومركز أبوظبي للصحة العامة. وفي الملف الثقافي، دعا الطرفان، إلى جانب نجاحات لوفر أبوظبي وجامعة السوربون، إلى «تعزيز التعاون في دولة الإمارات مع مؤسسات التعليم العالي الفرنسية وتوسيع نطاق تدريس اللغة الفرنسية في المدارس الإماراتي كما «بحثا إمكانيات استكشاف فرص جديدة للتعاون الثقافي، وذلك بعد الشراكة الناجحة التي تجسدت في متحف اللوفر أبوظبي». وأخيراً، في قطاع الفضاء، الذي اعتبراه «أحد المحفزات الرئيسية لتطور العلوم والتكنولوجيا فقد وقّع الجانبان الإماراتي والفرنسي عدة اتفاقيات تتعلق برصد الأرض والمبادرات بشأن تغير المناخ واستكشاف القمر، وذلك لتقوية وتوطيد التعاون في هذا المجال المهم. وفي محصلة الزيارة، تم توقيع أربع مذكرات تفاهم «صناعية، ومناخية، وفضائية، وصحية» وخطابي نوايا حول رصد الأرض وإعلان مشترك حول التعليم العالي وخارطة طريق للتعاون الدفاعي وأخيرا عقد تأسيس شركة «أن تي إنيرجيز» بين شركة تكنيب وشركة الإنشاءات البترولية الوطنية.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».