دبي تطلق استراتيجيتها لـ«ميتافيرس»

تعزز التقنية في الإمارة والاستفادة منها اقتصادياً

يوفر الواقع الافتراضي والمُعزّز 6700 وظيفة و500 مليون دولار في الاقتصاد الإماراتي حالياً (الشرق الأوسط)
يوفر الواقع الافتراضي والمُعزّز 6700 وظيفة و500 مليون دولار في الاقتصاد الإماراتي حالياً (الشرق الأوسط)
TT

دبي تطلق استراتيجيتها لـ«ميتافيرس»

يوفر الواقع الافتراضي والمُعزّز 6700 وظيفة و500 مليون دولار في الاقتصاد الإماراتي حالياً (الشرق الأوسط)
يوفر الواقع الافتراضي والمُعزّز 6700 وظيفة و500 مليون دولار في الاقتصاد الإماراتي حالياً (الشرق الأوسط)

أطلقت دبي، اليوم (الاثنين)، استراتيجيتها لتقنية «ميتافيرس» التي تهدف لتعزيز مكانتها ضمن أفضل 10 مُدن في الاقتصادات في المجال، وجعلها مركزاً رئيسياً لمجتمع «الميتافيرس» العالمي، ومضاعفة عدد شركات البلوك تشين 5 أضعاف قياساً بالعدد الحالي، ودعم 40 ألف وظيفة افتراضية تسهم في الازدهار الاقتصادي بالإمارة بحلول عام 2030.
وقال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، إن حكومة دبي تتبنى التكنولوجيا الحديثة والحلول الذكية لتسريع وتيرة العمل ومواصلة عمليات التطوير والتنمية، وذلك في الاستفادة من التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في الارتقاء بمستوى الأداء وتحسين حياة الناس.
وأضاف أن دبي تمضي بخطى واثقة لتحقيق رؤاها الطموحة وخططها الهادفة لأن تصبح رائدة في مختلف مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ومختبراً عالمياً لتكنولوجيا الميتافيرس من خلال الاستثمار بالكفاءات الواعدة والمواهب المتميزة لبناء أقوى مجتمع للميتافيرس في المنطقة.
وأشار الشيخ حمدان بن محمد إلى أهمية ترسيخ الميتافيرس ركيزة أساسية وأسلوب عمل جديداً في جميع القطاعات الحيوية لإيجاد فرص جديدة وتقديم حلول تقنية مبتكرة تسهم في رفع العوائد الاقتصادية الناتجة عن الرقمنة لتعزيز مكانة دبي إقليمياً وعالمياً.
من جانبه، أكد عمر العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، أهمية تصميم ورسم معالم المستقبل من خلال صياغة رؤى واستراتيجيات رقمية تهدف لاعتماد وترسيخ «الميتافيرس» في جميع المجالات والقطاعات الحيوية، لتوفير حلول متجددة تسهم في تسهيل حياة أفراد المجتمع، ما يرسخ مكانة دبي والإمارات منصة عالمية ذكية في تقنيات الميتافيرس بالاستفادة من الآفاق الاقتصادية التي يتيحها عالم «الميتافيرس».
وتركز استراتيجية دبي لـ«الميتافيرس» على تشجيع الابتكار في «الميتافيرس» وتعزيز المساهمة الاقتصادية ودعم الابتكار في هذا القطاع الحيوي من خلال تعزيز التعاون في البحث والتطوير وإنشاء منظومة شاملة لمواجهة التحديات وإنشاء صناديق التمويل وحاضنات الأعمال وجذب شركات ومشروعات الميتافيرس إلى دبي، كما تركز على تنمية المواهب في المجال من خلال تنظيم ورش تعليمية وتدريبية في المؤسسات الحكومية ولمطوري تطبيقاته وصناع المحتوى.
ويسهم الواقع الافتراضي والواقع المُعزّز، وهما عاملان رئيسيان لتمكين «الميتافيرس»، في توفير نحو 6700 وظيفة ونحو 500 مليون دولار في الاقتصاد الإماراتي في الوقت الحالي، ويمكن أن تزيد مساهمتهما الاقتصادية بشكل كبير في المستقبل.
ومن المتوقع أن تصل مساهمة «الميتافيرس» في الاقتصاد العالمي إلى نحو 5 تريليونات دولار بحلول عام 2030، وبلوغ القيمة السوقية المتوقعة للرموز غير قابلة للاستبدال «إن إف تي» نحو 80 مليار دولار، ووصول قيمة الإنفاق الاستهلاكي على عمليات الشراء داخل الألعاب لـ75 مليار دولار بحلول عام 2025، في الوقت الذي بلغت فيه نسبة المستهلكين المتحمسين للانتقال إلى «الميتافيرس» 59 في المائة، وزيادة أعداد المستخدمين النشطين بشكل يومي على «روبلوكس» إلى 55 مليون مستخدم.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

فرص العمل في أميركا تسجل أعلى مستوى منذ مايو 2024 رغم الحرب

تُظهر لافتة توظيف على متجر للبيع بالتجزئة في مدينة كارلزباد بولاية كاليفورنيا (رويترز)
تُظهر لافتة توظيف على متجر للبيع بالتجزئة في مدينة كارلزباد بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

فرص العمل في أميركا تسجل أعلى مستوى منذ مايو 2024 رغم الحرب

تُظهر لافتة توظيف على متجر للبيع بالتجزئة في مدينة كارلزباد بولاية كاليفورنيا (رويترز)
تُظهر لافتة توظيف على متجر للبيع بالتجزئة في مدينة كارلزباد بولاية كاليفورنيا (رويترز)

ارتفعت فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة خلال أبريل (نيسان) بشكل ملحوظ، في إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل رغم حالة عدم اليقين الاقتصادي الناجمة عن الحرب الإيرانية.

وأفادت وزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، أن أصحاب العمل أعلنوا عن 7.6 مليون وظيفة شاغرة خلال أبريل، مقارنة بـ6.9 مليون وظيفة في مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2024. وجاءت القراءة أعلى من توقعات الاقتصاديين البالغة 6.8 مليون وظيفة شاغرة.

وفي المقابل، تراجعت عمليات التسريح من العمل، كما انخفض عدد الأميركيين الذين تركوا وظائفهم؛ ما يعكس استمرار ثقة العاملين في آفاق التوظيف المستقبلية.

وتواصل سوق العمل الأميركي التعافي من تباطؤ عام 2025، حيث أضافت الشركات والمؤسسات غير الربحية والهيئات الحكومية أقل من 10 آلاف وظيفة شهرياً في العام الماضي، وهو أدنى متوسط خارج فترات الركود منذ عام 2002.

لكن أداء سوق العمل تحسن خلال العام الحالي، مع تسجيل متوسط نمو شهري قدره 76 ألف وظيفة بين يناير (كانون الثاني) وأبريل. وأسهمت التحفيزات الضريبية المرتبطة بقانون خفض الضرائب الشامل الذي أقره الرئيس دونالد ترمب العام الماضي في دعم النشاط الاقتصادي، بما عوّض جزئياً أثر الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة عقب الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، رغم أن هذه التحفيزات بدأت تتلاشى تدريجياً.

وفي الوقت نفسه، لم تعد الولايات المتحدة بحاجة إلى وتيرة مرتفعة من خلق الوظائف كما في السابق، في ظل تشديد سياسات الهجرة وتراجع أعداد الداخلين الجدد إلى سوق العمل مع تقاعد جيل طفرة المواليد. ونتيجة ذلك، انخفض ما يُعرف بـ«نقطة التعادل» - أي عدد الوظائف المطلوبة شهرياً للحفاظ على استقرار معدل البطالة - إلى مستويات قريبة من الصفر، مقارنة بنحو 155 ألف وظيفة شهرياً قبل عامين إلى 3 أعوام، وفقاً لتقرير صادر عن اقتصاديي «الاحتياطي الفيدرالي» سيث موراي وإيفان فيدانغوس.

ومن المقرر أن تصدر وزارة العمل تقرير الوظائف لشهر مايو، يوم الجمعة، وسط توقعات بإضافة نحو 100 ألف وظيفة خلال الشهر، بحسب استطلاع أجرته و«كالة أسوشييتد برس».


اليابان تدرس خفض ضريبة المبيعات في أبريل المقبل

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

اليابان تدرس خفض ضريبة المبيعات في أبريل المقبل

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

ذكرت صحيفة «ماينيتشي» أن اليابان تدرس تطبيق خفض ضريبة مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، ابتداءً من أبريل (نيسان) من العام المقبل، وهي خطوة قد تجذب انتباه المستثمرين مجدداً إلى تدهور الوضع المالي للبلاد.

وقالت الصحيفة يوم الاثنين -نقلاً عن مسؤول حكومي لم تسمِّه- إن الحكومة تدرس خفض الضريبة من 8 في المائة إلى 1 في المائة، ابتداءً من أبريل من العام المقبل، وهو إطار زمني يسمح لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، المعروفة بتوجهاتها التيسيرية، بالترويج لهذه الخطوة قبل الانتخابات البلدية المقرر إجراؤها في ذلك الشهر.

ويكمن مفتاح نجاح هذه الخطوة في معرفة كيفية تمويل التخفيض الضريبي المؤقت، في ظل استمرار ضغوط المستثمرين على السندات، لاختبار مدى جدية تاكايتشي في مواصلة سياساتها المالية التوسعية، دون الاعتماد بشكل كبير على إصدار ديون جديدة. ويقول تاكاهيدي كيوتشي، الخبير الاقتصادي في معهد «نومورا» للأبحاث: «تكمن المشكلة الكبرى في نقاش التخفيض الضريبي في غياب أي تقدم يُذكر في المناقشات حول كيفية تمويله».

وأضاف: «قد يكون رفع معدل الضريبة مجدداً بعد عامين أمراً صعباً؛ إذ قد تعارض الأسر هذه الخطوة بوصفها زيادة ضريبية فعلية». وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية بشكل حاد، وسط مخاوف من زيادة مبيعات الديون، وذلك بعد أن تعهدت تاكايتشي بإلغاء الضريبة البالغة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، لمساعدة الأسر على تخفيف أعباء ارتفاع تكاليف المعيشة. ومنذ ذلك الحين، نُوقشت تفاصيل الخطة في اجتماع ضمَّ الحزب الحاكم والمعارضة، ومن المتوقع أن تُعلن الحكومة النتائج هذا الشهر.

وذكرت الصحيفة أنه من المرجح خفض ضريبة المبيعات إلى 1 في المائة، بدلاً من النسبة المُخطط لها مبدئياً، وهي صفر، وذلك لتجنب الوقت الطويل اللازم لإصلاح أنظمة نقاط البيع، لتتعرف على معدل الضريبة الصفرية.

مصادر تمويل

وتفرض اليابان ضريبة استهلاك بنسبة 8 في المائة على المواد الغذائية، و10 في المائة على السلع والخدمات الأخرى، وهي مصادر تمويل رئيسية لتغطية تكاليف الرعاية الاجتماعية المتزايدة في ظل شيخوخة السكان المتسارعة. ومن ميزانية اليابان القياسية لعام 2026، والتي تبلغ 122 تريليون ين (764 مليار دولار)، يُموَّل ربعها تقريباً عن طريق إصدار الديون، ونحو 22 في المائة عن طريق ضريبة الاستهلاك، وهي أكبر مصدر للإيرادات الضريبية.

وتعليق ضريبة مبيعات المواد الغذائية البالغة 8 في المائة، والتي وصفتها تاكايتشي بأنها «حلمها الذي طالما راودها»، سيكلف 5 تريليونات ين سنوياً، أي ما يعادل تقريباً الإنفاق على التعليم. أما خفضها إلى 1 في المائة فسيكلف على الأرجح 4 تريليونات ين سنوياً. كما أن انخفاض أسعار السندات في يناير كان مدفوعاً جزئياً بعدم وضوح كيفية تمويل اليابان لتخفيضات الضرائب.

وذكرت صحيفة «نيكاي» يوم الثلاثاء أن الحكومة قد تسعى إلى تمويل خفض ضريبة المبيعات من خلال الزيادة المتوقعة في إجمالي الإيرادات الضريبية، لتجنب إصدار ديون إضافية. وقد أدى الانتعاش الاقتصادي والتضخم في اليابان إلى زيادة مطَّردة في الإيرادات الضريبية. وتتوقع الحكومة أن تجني إيرادات ضريبية بقيمة 83.7 تريليون ين في السنة المالية الحالية المنتهية في مارس (آذار) 2027، بزيادة قدرها 25 في المائة عن السنوات الخمس الماضية، وفقاً لصحيفة «نيكاي».

مشتريات السندات

وفي سياق منفصل، أظهر محضر اجتماع بين بنك اليابان والمؤسسات المالية، عُقد يوم الثلاثاء، أن البنك تلقى عدداً كبيراً من الطلبات لوقف أو إبطاء وتيرة تقليص مشترياته من السندات ابتداءً من السنة المالية 2027. ونُقل عن أحد المشاركين قوله: «لا داعي لمزيد من التقليص؛ لأنه حتى لو استمر بنك اليابان في الشراء بالوتيرة الحالية البالغة 2.1 تريليون ين (شهرياً)، فإن رصيد احتياطياته سينخفض بشكل ملحوظ على المدى المتوسط إلى الطويل، وقد يُسبب ضغطاً على سوق المال».

وأشار مشاركان آخران إلى ضرورة الإبقاء على وتيرة شراء السندات الشهرية الحالية لما بعد السنة المالية 2027؛ حيث رأى أحدهما أن مستوى المشتريات الحالي يُضاهي المستوى الذي كان سائداً قبل إطلاق بنك اليابان برنامجاً ضخماً لشراء الأصول في عام 2013، وفقاً لما جاء في الملخص. وأظهر رأي رابع أنه «لتوفير عملة تتناسب مع النمو الاقتصادي، ينبغي للبنك الاستمرار في شراء سندات الحكومة اليابانية على نطاق معين».

وسيُراجع بنك اليابان، خلال اجتماعه المقرر عقده يومي 15 و16 يونيو (حزيران)، خطته لخفض برنامج شراء السندات، والتي تستمر حتى مارس من العام المقبل، وسيضع خطة جديدة للسنة المالية 2027. وقد عُقد اجتماع بنك اليابان مع المؤسسات المالية لمدة يومين، بدءاً من 21 مايو (أيار)، لجمع آرائهم حول سوق السندات، والتي ستنعكس في قرار البنك المركزي بشأن خفض البرنامج.


الصين تتجه نحو استنزاف مخزوناتها النفطية

ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تتجه نحو استنزاف مخزوناتها النفطية

ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

قال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إنه من المتوقع أن تلجأ الصين إلى استنزاف مخزوناتها القياسية من النفط الخام، حيث تخفض مصافي التكرير وارداتها بشكل أكبر مع الإبقاء على قيود الإنتاج للحد من خسائر التكرير في ظل ضعف الطلب على الوقود.

ويسهِم ضعف الطلب من أكبر مستورد للنفط الخام في العالم جزئياً في الحد من أسعار النفط العالمية، التي انخفضت بنسبة 19 في المائة في مايو (أيار)، حتى في ظل وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز - الذي يمر عبره عادةً خُمس إمدادات النفط العالمية - للشهر الثالث على التوالي.

واتخذت بكين سلسلة من الإجراءات لحماية البلاد من ارتفاع أسعار النفط الخام في الشرق الأوسط، بما في ذلك زيادة عمليات التنقيب عن النفط محلياً، والحد من صادرات الوقود، وتوفير حصص استيراد إضافية لتشجيع شراء النفط الروسي والإيراني بأسعار مخفضة.

ووفقاً لشركة «كيبلر»، من المتوقع أن تنخفض واردات الصين من النفط الخام المنقول بحراً في مايو إلى أدنى مستوى لها في عقد من الزمان، لتصل إلى 6.451 مليون برميل يومياً، مقارنةً بـ8.1 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان). وقدّرت شركة «فورتيكسا»، المتخصصة في تتبع السفن، واردات مايو بما يتراوح بين 7 و7.5 مليون برميل يومياً. ويأتي هذا بعد انخفاض إجمالي واردات الصين من النفط الخام في أبريل بنسبة 20 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 9.3 مليون برميل يومياً.

• السحب من المخزونات التجارية

وفي محاولة لتعويض انخفاض الواردات، لجأت مصافي التكرير خلال الأسابيع الثلاثة الماضية إلى السحب من مخزوناتها التجارية بمعدل مليون برميل يومياً تقريباً، مستفيدةً من مخزون بلغ ذروته عند نحو 1.25 مليار برميل في أوائل مايو، وفقاً لبيانات شركتي «فورتيكسا» و«كيبلر».

وقال يي لين، كبير المحللين في شركة «ريستاد إنرجي» الاستشارية: «تسمح الصين بانخفاض مخزوناتها تدريجياً بدلاً من الدخول بقوة في سوق متقلصة، وهو خيار منطقي؛ نظراً لانخفاض هوامش الربح بشكل حاد».

وتتوقع إيما لي، كبيرة محللي الشؤون الصينية في «فورتيكسا»، أن تُسرّع مصافي التكرير الحكومية من عمليات السحب من المخزونات مع استمرار انخفاض الواردات. ووفقاً للي، فقد زادت المخزونات التجارية بنحو 70 مليون برميل خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام؛ نتيجةً لعمليات شراء ضخمة للنفط الروسي والإيراني من قِبل مصافي التكرير والتجار المستقلين، بالإضافة إلى خفض المصافي الكبيرة إنتاجها منذ مارس (آذار).

وأضافت لي أنه حتى لو تسارعت معدلات خفض الإنتاج إلى مليوني برميل يومياً، فإن المخزون الذي يزيد على 200 مليون برميل والذي تم تجميعه منذ أوائل عام 2025 يكفي حتى منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال تجار إن المصافي الصينية، التي تحوم أسعار النفط حول 100 دولار للبرميل، تستطيع التوقف مؤقتاً عن التخزين على المدى القريب بفضل المخزونات الكبيرة التي تم تجميعها قبل الحرب.

• تزايد خسائر التكرير

وأشار محللون إلى أن المصافي الصينية تواجه خسائر تتراوح بين 600 و1300 يوان (88.74 إلى 192.26 دولاراً) لكل طن متري من النفط الخام المعالج، وذلك حسب نوعه، حيث حددت بكين أسعار الوقود في محطات الوقود المحلية لحماية المستهلكين من ارتفاع الأسعار العالمية.

وأفادت مصادر تجارية وصناعية بأن مصافي التكرير الحكومية الكبيرة، بقيادة «سينوبك»، أكبر مصفاة في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، وشركة «تشجيانغ» للبتروكيماويات، أكبر شركة تكرير مستقلة، ستُبقي على مستويات الإنتاج منخفضة على الأقل خلال شهر يونيو (حزيران).

ووفقاً لمسؤولين ومحللين في مصافي التكرير الصغيرة، المعروفة باسم «مصافي الشاي»، فإنها تتعرض لضغوط متزايدة لخفض عملياتها في يونيو وما بعده، على الرغم من أمر الحكومة بعدم القيام بذلك.

وأفاد مسؤول، خلال زيارة حديثة لمركز التكرير في شاندونغ، بأن الكثير من مصافي الشاي في شاندونغ مستعدة لخفض أو تعليق عمليات التكرير بعد استنفاد مخزونات النفط الخام التي تراكمت في مارس وأبريل.

وعكس ضعف الطلب، حيث بلغت مخزونات البنزين والديزل التجارية، التي رصدتها شركة الاستشارات الصينية «أويلكيم»، أعلى مستوياتها منذ أوائل عام 2024 ويوليو 2024 على التوالي.

وأشار محللون إلى أن تراجع الطلب على البنزين بسبب التحول إلى الكهرباء أصبح أعمق مما كان يُعتقد، حيث أجبر ارتفاع أسعار البنزين الناس على تغيير سلوكهم بشكل دائم من خلال تشجيعهم على استخدام وسائل النقل العام بشكل أكبر.

وقال ميخال ميدان، رئيس قسم الأبحاث في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة، إن الصين قادرة على تحمل خفض بنسبة 5 في المائة في الإنتاج مقارنةً بمتوسط الخمس سنوات، وهو ما يتطلب استيراد 7.9 مليون برميل من النفط الخام المنقول بحراً يومياً، وهو مستوى يتماشى مع تقديرات الواردات لشهر مايو.

وكتب ميدان في تقرير نُشر الشهر الماضي: «على الرغم من وجود بعض التفاوت بين المنتجات والمواد الكيميائية، وتأثر هوامش أرباح التكرير، فإن الإمدادات الأساسية ستظل مضمونة قبل أن يضطر أصحاب المصلحة إلى سحب كميات كبيرة من المخزونات أو العودة إلى السوق».