بايدن يأمر بتنكيس الأعلام بعد «مجزرة تكساس»... وهاريس تطالب بـ«التحرك»

سيناتور أميركي «يتوسل» تمرير قوانين للحد من حوادث إطلاق النار

رجال أمن يتفقدون موقع إطلاق النار بالقرب من مدرسة أوفالدي الثانوية (د.ب.أ)
رجال أمن يتفقدون موقع إطلاق النار بالقرب من مدرسة أوفالدي الثانوية (د.ب.أ)
TT

بايدن يأمر بتنكيس الأعلام بعد «مجزرة تكساس»... وهاريس تطالب بـ«التحرك»

رجال أمن يتفقدون موقع إطلاق النار بالقرب من مدرسة أوفالدي الثانوية (د.ب.أ)
رجال أمن يتفقدون موقع إطلاق النار بالقرب من مدرسة أوفالدي الثانوية (د.ب.أ)

أمر الرئيس الأميركي جو بايدن، بتنكيس الأعلام على المباني الاتحادية حدادا ًعلى أرواح ضحايا «مجزرة تكساس» التي راح ضحيّتها 14 طفلاً ومدرّس بالإضافة لمطلق النار الذي أردته الشرطة.
ومن المقرر أن يدلي بايدن الذى عاد إلى واشنطن بعد جولة خارجية ، بحسب مسؤولين في البيت الأبيض.

الرئيس الأميركي جو بايدن لحظة وصوله إلى البيت الأبيض (إ.ب.أ)

من جهتها ندّدت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، بإطلاق شاب النار في مدرسة ابتدائية بولاية تكساس الثلاثاء، في مجزرة راح ضحيّتها 14 طفلاً ومدرّس بالإضافة لمطلق النار الذي أردته الشرطة، وقالت «كفى يعني كفى»، مطالبة بـ«تحرّك» لتقييد حيازة الأسلحة النارية في الولايات المتّحدة.
https://twitter.com/AP/status/1529252669080186880
وقالت هاريس: «قلوبنا ما زالت تتحطّم» بسبب عمليات إطلاق النار التي تشهدها المدارس الأميركية باستمرار، مضيفة «علينا أن نتحلّى بالشجاعة للتحرّك»، في مناشدة للكونغرس لإصدار تشريع يفرض قيوداً على بيع الأسلحة النارية وحيازتها.
ودعا السيناتور الأميركي كريس ميرفي، خلال كلمة أمام مجلس الشيوخ إلى تمرير قوانين تحد من حوادث إطلاق النار.
وقال ميرفي في كلمته: «أنا هنا لأتوسل إليكم لإيجاد طريقة لتمرير القوانين التي تجعل هذا أقل احتمالاً».
https://twitter.com/therecount/status/1529225547221708800
وأعلن حاكم ولاية تكساس الأميركية جريج أبوت في مؤتمر صحافي، أن 14 طالباً ومعلماً واحداً قتلوا في إطلاق نار جماعي بمدرسة «روب» الابتدائية في بلدة يوفالدي الصغيرة بولاية تكساس.
وقال أبوت، إن المشتبه به (18 عاماً) هو طالب بمدرسة يوفالدي الثانوية وقتل هو الآخر».
وأوضح أبوت: «أطلق النار وقتل بشكل مروع وغير مفهوم 14 طالباً ومدرساً واحداً».
وذكر أبوت أنه تردد أن المشتبه به أطلق النار على جدته قبل دخول المدرسة وإطلاق النار، مشيراً إلى أن مطلق النار كان معه مسدس وربما أيضا بندقية.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

ترمب سيحضر مجدّداً عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين زوجته ميلانيا ورئيسة رابطة مراسلي البيت الأبيض ويجيا جيانغ في العشاء ليلة 25 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين زوجته ميلانيا ورئيسة رابطة مراسلي البيت الأبيض ويجيا جيانغ في العشاء ليلة 25 أبريل (أ.ف.ب)
TT

ترمب سيحضر مجدّداً عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين زوجته ميلانيا ورئيسة رابطة مراسلي البيت الأبيض ويجيا جيانغ في العشاء ليلة 25 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين زوجته ميلانيا ورئيسة رابطة مراسلي البيت الأبيض ويجيا جيانغ في العشاء ليلة 25 أبريل (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه على المشاركة وإلقاء كلمة في عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض الذي أعيدت جدولته الشهر المقبل، وذلك إثر حادث إطلاق نار اضطره لمغادرة الحفل في أبريل (نيسان).

وأشاد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بقرار الرابطة إعادة تنظيم العشاء في 24 يوليو (تموز)، واصفاً إيّاه بأنه «دليل على القوّة والصلابة».

وكان منظمو عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض أعلنوا، الثلاثاء، إعادة جدولة الحفل الذي حاول مسلح اقتحامه في أثناء حضور الرئيس الأميركي.

وكان ترمب أُخرج من الفندق في وسط واشنطن في 25 أبريل، بعد سماع إطلاق نار عند نقطة تفتيش أمنية خارج قاعة الاحتفال.

وقالت رئيسة الرابطة ويجيا جيانغ في رسالة إلى الأعضاء نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يسرّني أن أعلن أنّنا سننظّم عشاء آخر في واشنطن العاصمة يوم الجمعة 24 يوليو». وأضافت: «لن نسمح للعنف بأن يقول الكلمة الأخيرة، خصوصاً في العام الذي نحتفل فيه بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة وكل ما تمثّله».


ترمب يوقع أمراً تنفيذياً يتيح للحكومة الاطلاع على نماذج الذكاء الاصطناعي قبل طرحها

يتيح القرار لشركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» منحَ الحكومة إمكان الوصول إلى أقوى نماذجها قبل موعد طرحها بـ30 يوماً (رويترز)
يتيح القرار لشركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» منحَ الحكومة إمكان الوصول إلى أقوى نماذجها قبل موعد طرحها بـ30 يوماً (رويترز)
TT

ترمب يوقع أمراً تنفيذياً يتيح للحكومة الاطلاع على نماذج الذكاء الاصطناعي قبل طرحها

يتيح القرار لشركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» منحَ الحكومة إمكان الوصول إلى أقوى نماذجها قبل موعد طرحها بـ30 يوماً (رويترز)
يتيح القرار لشركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» منحَ الحكومة إمكان الوصول إلى أقوى نماذجها قبل موعد طرحها بـ30 يوماً (رويترز)

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً، الثلاثاء، أتاح بموجبه إنشاء إطار طوعي يسمح لمطوّري الذكاء الاصطناعي بمشاركة نماذجهم المتطوّرة مع الحكومة قبل طرحها، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتيح القرار لشركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» و«أنثروبيك» منحَ الحكومة إمكان الوصول إلى أقوى نماذجها قبل موعد طرحها بثلاثين يوماً.

وجاء القرار على خلفية مخاوف تتعلّق بنموذج «ميثوس» الذي طوّرته شركة «أنثروبيك»، وامتنعت عن طرحه للعامة بسبب قدرته على كشف ثغرات في الأنظمة الحاسوبية، بما فيها الأنظمة المصرفية والحكومية والمستشفيات.

ويمثل الإطار الزمني البالغ 30 يوماً حلاً وسطاً؛ إذ كانت النسخة الأولية المسربة من القرار تقترح مدة تصل إلى 90 يوماً من الاطلاع الحكومي المسبق، بينما ضغطت شركات التكنولوجيا لتقليصها إلى 14 يوماً فقط.

ووفقاً لما أوردت تقارير إعلامية، تواصل المستثمر في وادي السيليكون ديفيد ساكس، الذي يشغل منصب مسؤول الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية في إدارة ترمب، مع الرئيس منبهاً إيّاه إلى أن الإجراء قد يبطئ الابتكار، ويضرّ بتنافسية الولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي مع الصين؛ ما فاجأ بعض مسؤولي البيت الأبيض الذين كانوا يعتقدون أنه يؤيّد القرار.

وكتب ساكس على منصة «إكس»، الأسبوع الماضي: «التنظيم غير الضروري هو أكبر تهديد للابتكار في أميركا»، مضيفاً أن الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي يتطلّب إزالة «العوائق البيروقراطية».

وينص الأمر التنفيذي أيضاً على تكليف وزارة الخزانة ووكالة الأمن القومي ووكالة الأمن السيبراني والبنية التحتية إنشاء «مركز تنسيق لأمن الذكاء الاصطناعي السيبراني»، بالتعاون الطوعي مع الشركات ومشغّلي البنية التحتية الحيوية، لتنسيق جهود كشف الثغرات البرمجية وتسريع معالجتها.

وكان ترمب قد ألغى في أول يوم له بعد عودته إلى البيت الأبيض، أمراً سابقاً أصدره سلفه جو بايدن لتنظيم الرقابة على الذكاء الاصطناعي.


ترمب يتراجع عن تخصيص صندوق بقيمة 1.8 تريليون دولار لمناصريه

اشتباك عناصر إنفاذ القانون مع متظاهرين مؤيدين لترمب اقتحموا مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 (رويترز)
اشتباك عناصر إنفاذ القانون مع متظاهرين مؤيدين لترمب اقتحموا مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 (رويترز)
TT

ترمب يتراجع عن تخصيص صندوق بقيمة 1.8 تريليون دولار لمناصريه

اشتباك عناصر إنفاذ القانون مع متظاهرين مؤيدين لترمب اقتحموا مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 (رويترز)
اشتباك عناصر إنفاذ القانون مع متظاهرين مؤيدين لترمب اقتحموا مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الاثنين، امتثالها لحكم قضائي فيدرالي، بتعليق مؤقت لصندوق تعويض ضحايا التسليح السياسي، بقيمة 1.8 مليار دولار، وهو الصندوق الذي كان سيستفيد منه أنصار ترمب، الذين يزعمون أنهم تعرضوا للاستهداف السياسي من قِبل الإدارات الأميركية السابقة، ومنهم مناصرو ترمب الذين هاجموا مبنى الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني) 2001 لمنع إقرار فوز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية التي أُجريت عام 2020 والتي وصفها ترمب بالمزورة.

ورغم أن الإدارة أعربت عن اختلافها مع الحكم الفيدرالي، فإنها التزمت بتنفيذه، وسط تقارير تفيد بأن ترمب يعيد النظر في مصير الصندوق بالكامل بعد صدام واسع مع القضاء والمشرعين في الكونغرس وردود فعل غاضبة، ليس فقط من جانب الديمقراطيين، بل أيضاً من داخل حزبه الجمهوري.

وتسربت أخبار أن ترمب قد يتراجع عن إنشاء هذا الصندوق -رغم أنه لم يصرح علناً بذلك- لكن حسابات انتخابية قد تدفعه بالفعل إلى التراجع. فقد سعى ترمب إلى إقصاء بعض المشرعين الجمهوريين، الذين يراهم غير موالين له، مثل السيناتور بيل كاسيدي (من لويزيانا) والسيناتور جون كورنين (من تكساس) بعد أن أعلن ترمب تأييده لخصومهما في الانتخابات التمهيدية؛ ما يجعل من غير الواضح إذا كانا سيدعمان أجندة ترمب، حيث غادر الجمهوريون العاصمة، واشنطن، من دون إقرار التشريعات اللازمة لتمويل وكالات إنفاذ قوانين الهجرة التي يرغب ترمب في تمريرها.

زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون يتحدث للصحافيين حول صندوق الرئيس دونالد ترمب المخصص لـ«مناهضة تسليح السلطة» الاثنين (أ.ف.ب)

وأثار احتمال تراجع ترمب عن إنشاء هذا الصندوق ردود فعل موسعة، رأى المحللون أنها يمكن أن تشكك في الرواية المهيمنة على الحزب الجمهوري، حول أحداث السادس من يناير ورواية تزوير انتخابات 2020 لصالح جو بايدن.

إنشاء الصندوق

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أعلنت إنشاء صندوق «مكافحة تسليح السلطة» الشهر الماضي، وقد رُصد له 1.8 مليار دولار، هي قيمة مبلغ التسوية القضائية التي تم التوصل إليها، مقابل إسقاط دعوى الرئيس ترمب للمطالبة بقيمة 10 مليارات دولار ضد مصلحة الضرائب الأميركية بشأن تسريب إقراراته الضريبية. وبموجب هذه التسوية؛ حصل ترمب على اعتذار رسمي من الحكومة، مقابل إنشاء هذا الصندوق الذي يسمح بتسوية الدعاوى القضائية ودفع تعويضات لحلفاء ومناصري ترمب الذين يزعمون أنهم تعرضوا للاستهداف السياسي من قِبل الإدارات السابقة.

وحاولت وزارة العدل الأميركية الدفاع عن قرار إنشاء الصندوق بأنه يعالج الأضرار عن الانتهاكات والأذى والكراهية، التي وجهت بشكل غير عادل للكثير من الأشخاص. وأوضحت في بيان على منصة «إكس» أن الصندوق مفتوح لأي شخص تعرَّض للاستهداف والاضطهاد، سواء كان ديمقراطياً أو جمهورياً أو مستقلاً.

وتسبب إنشاء هذا الصندوق في موجة غضب واسعة من مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء، الذين أعربوا عن مخاوفهم من أن هذا الصندوق سيتحول وسيلةً لتعويض حلفاء ترمب ومناصريه، ومنهم مثيرو الشغب الذين اقتحموا مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021، كما عدّوا أن هذه التسوية بين ترمب ومصلحة الضرائب تعني حماية ترمب وعائلته من عمليات تدقيق ضرائبي مستقبلي، ويعدّ إساءة استخدام لأموال دافعي الضرائب لتحقيق مصالح شخصية ومكافأة الحلفاء السياسيين لترمب، وتحايلاً على سلطة الإنفاق التي يمنحها الكونغرس، إضافة إلى عدم وجود معايير واضحة وشفافة لتحديد المستفيدين من أموال هذا الصندوق.

حشد من أنصار ترمب يقتحمون مبنى الكابيتول في واشنطن 6 يناير 2021 (رويترز)

الصدام مع القضاء

وواجه الصندوق تحديات قضائية فورية، حيث رفع شرطيان سابقان شاركا في الدفاع عن الكابيتول دعوى قضائية لإيقافه، ووصفوا الصندوق بأنه الأكثر فساداً خلال القرن الحالي. كما تقدم 35 قاضياً فيدرالياً متقاعداً بطلب إعادة النظر في التسوية، وعدّوها احتيالاً على المحكمة؛ لأن ترمب مثل أنه المدعي والمدعى عليه في آن واحد. وأصدرت القاضية ليوني برنكيما في ولاية فيرجينيا أمراً مؤقتاً بوقف الصندوق وحددت جلسة يوم 12 يونيو (حزيران) الحالي للاستماع إلى الحجج القانونية، في حين نظرت قاضية أخرى بفلوريدا في شكاوى إضافية حول الصندوق. ويرى الخبراء القانونيون أن الصندوق يثير تساؤلات دستورية حول فصل السلطات واستخدام أموال عامة لمكافأة حلفاء سياسيين.

الصدام مع المشرعين

ولم يقتصر الأمر على الصدام مع القضاء، بل جاءت الانتقادات لاذعة من قلب الحزب الجمهوري، حيث أعرب زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون، عن أمله في إلغاء الصندوق، ورأى أنه يمثل عقبة أمام تمرير تشريعات لها أولوية للحزب، مثل تمويل وزارة الهجرة ووكالات أمن الحدود، في خضم توترات في المفاوضات حول تخصيص ميزانية تصل إلى 70 مليار دولار لدعم وكالات الهجرة والأمن الحدودي. وقال تشاك غراسلي، الجمهوري عن ولاية ايوا ورئيس اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ، إنه يتعين على الرئيس ترمب أن يقول بشكل صريح للغاية إنه لن يكون هناك أي صندوق لتعويض ضحايا تسليح السلطة.

وأعرب مشرعون جمهوريون آخرون عن مخاوفهم من هذا الصندوق، الذي وصفوه بأنه «صندوق رشوة» لمناصري ترمب، محذرين من أنه يعيد كتابة أحداث السادس من يناير والهجوم على مبنى الكابيتول، ويعطي أموالاً لمن ارتكبوا العنف ضد أفراد الشرطة الذين كانوا يقومون بواجبهم في حماية المبنى.

وأبدى مشرعون آخرون مخاوف من أن هذه القضية قد تتحول عاملَ تشتيتٍ، في الوقت الذي يركز فيه الجمهوريون على انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

وقد بلغت موجة الغضب والجدل حول هذا الصندوق ذروتها الشهر الماضي، خلال اجتماع مغلق عُقد بين أعضاء مجلس الشيوخ والقائم بأعمال المدعي العام، تود بلانش؛ وهو الاجتماع الذي وصفه السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس، تيد كروز، في حلقة حديثة من برنامجه الصوتي (البودكاست) بأنه «واحد من أكثر الاجتماعات حدة وتوتراً التي شهدتها طوال فترة عملي في مجلس الشيوخ».