رئيس مركز الأمن الرياضي الدولي: الاتحاد الآسيوي مطالب بإعادة مباراة بيروزي والهلال

محمد حنزاب طالب في حوار مع «الشرق الأوسط» بالتحقق من الصورة المسيئة لرموز السعودية في ملعب «آزادي»

محمد حنزاب وسلمان آل خليفة خلال توقيعهما اتفاقية الأمن والسلامة في بطولات الاتحاد الآسيوي (أرشيف {الشرق الأوسط})
محمد حنزاب وسلمان آل خليفة خلال توقيعهما اتفاقية الأمن والسلامة في بطولات الاتحاد الآسيوي (أرشيف {الشرق الأوسط})
TT

رئيس مركز الأمن الرياضي الدولي: الاتحاد الآسيوي مطالب بإعادة مباراة بيروزي والهلال

محمد حنزاب وسلمان آل خليفة خلال توقيعهما اتفاقية الأمن والسلامة في بطولات الاتحاد الآسيوي (أرشيف {الشرق الأوسط})
محمد حنزاب وسلمان آل خليفة خلال توقيعهما اتفاقية الأمن والسلامة في بطولات الاتحاد الآسيوي (أرشيف {الشرق الأوسط})

فجّر القطري محمد حنزاب رئيس المركز الأمن الرياضي الدولي مفاجأة من العيار الثقيل حينما طالب عبر «الشرق الأوسط» بالتحقق من الصورة التي تم تناقلها في ملعب «آزادي» خلال مباراة بيروزي الإيراني والهلال السعودي في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال آسيا والتي أظهرت إساءة بالغة للسعودية ورموزها، موضحا: «إن كانت صحيحة فعلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن يلغي نتيجة المباراة وأن يتم حرمان إيران من استضافة أي مباريات تقام تحت مظلة الاتحاد القاري كون أنظمة فيفا والاتحاد الآسيوي ترفض تماما استغلال مباريات كرة القدم سياسيا وتقاضي كل من يسيء للرموز الوطنية في كل العالم».
وقال حنزاب في تصريح خص به «الشرق الأوسط» أمس إن على المسؤولين في الاتحاد الآسيوي وتحديدا اللجان القضائية أن يتحققوا من الصورة المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي والتي فيها إساءة بالغة للسعودية ورموزها، وإن صحت فعلى الاتحاد القاري أن يتخذ الإجراءات القانونية التي تكفل حق الفريق السعودي (الهلال) بإلغاء نتيجة المباراة وحرمان إيران من إقامة أي مباريات على أرضها مستقبلا.
«الشرق الأوسط» التقت رئيس مركز الأمن الرياضي الدولي فكان الحوار التالي:

*هل تؤمن أن تزايد الحديث عن وجود تلاعب في مباريات دوري أبطال آسيا وكأس القارة للمنتخبات يجعل المشجع البسيط قلقا وغير واثق من اللعبة؟
- يجب أن نتفق أولا على أن التلاعب في نتائج المباريات ظاهرة سلبية ارتبطت بكرة القدم منذ قديم الأزل حتى إنها طالت أعلى المسابقات الدولية ككأس العالم، والكرة الآسيوية ليست بمنأى عن ذلك، فقد شهدت في السنوات الماضية تزايدا في عدد قضايا التلاعب في نتائج المباريات في عدة بلدان مثل كوريا الجنوبية والصين والفلبين وتايلاند ولبنان، والقائمة تطول، والسبب يعود إلى انتشار ثقافة المراهنات لدى تلك الدول ومن ثم رغبة الجريمة المنظمة في الاستفادة غير المشروعة من المراهنات من خلال التأثير على بعض المباريات.
ونحن في المركز الدولي للأمن الرياضي بحثنا هذه القضية مع جامعة السوربون بفرنسا للخروج بأفضل السبل للقضاء عليها، وأحد مخرجات هذا البحث كان حجم المراهنات الرياضية التي تقدر اليوم بما يزيد على 500 مليار دولار سنويا، وما يقرب من 80 في المائة منها على كرة القدم تحديدا ودوري أبطال آسيا ليس مختلفا عن أي مسابقة أخرى ما دام أن الاتحاد المعني بإدارته لا يتخذ أعلى الاحتياطات اللازمة لتحصينه. نحن متفائلون كثيرا بتزكية الشيخ سلمان بن إبراهيم لأربع سنوات قادمة ونتوقع منه أن يكون أكثر حزما في مواجهة هذه الظاهرة.
*هل الاتفاقية التي وقعها مركز الأمن الرياضي الدولي مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تشمل التحقيق في التلاعب بالمباريات؟
- دعني أوضح هنا أن الاتحاد الآسيوي كلف شركة تجارية «سبورت رادار» بمراقبة عمليات المراهنات الواقعة على مسابقاته، ولكن السؤال هو: هل هذا يكفي للحد من الظاهرة؟ بالتأكيد لا، فالتلاعب في نتائج المباريات ليس محصورا على الكسب غير المشروع من المراهنات فقط، بل قد يشمل التهديد والابتزاز وتقديم الرشى المباشرة للحكام والمسؤولين.. ويحسب كثيرا للشيخ سلمان عمله في هذه المرحلة لإبعاد بعض الأسماء عن منظومة العمل الآسيوية.
*وجود شبهات في نتائج المباريات الآسيوية هل يعني ذلك أن السجل البطولي لدوري أبطال آسيا وكأس آسيا للمنتخبات سيكون مشوها خلال العقود الماضية؟
- لا أبدا! وجود شبهات حول مباريات حالية في بعض المسابقات الآسيوية لا يعني بالضرورة أن كل البطولات الآسيوية السابقة محل شبهة، وذلك لسبب بسيط، أن ما مضى من مباريات لم يخضع لأي تحقيق وبالتالي من غير العدل أن نصفها بذلك.
*هل تعتقد أن ما يجري حاليا من اتهامات وقلق متزايد ليس إلا تهويلا إعلاميا من الجانب السعودي وسببه عاطفة وتعصب لأنديته التي تخسر قاريا؟
- الجماهير ووسائل الإعلام لهما الحق في طرح الأسئلة، وعدم الرضا عن نتائج المباريات هو بسبب عدم جدية المسؤولين في وضع أُطر ولوائح وتدريب لحماية المسابقات، صدقني لا يوجد وعي وعمل جدي حقيقي احترافي لحماية المسابقات، لهذا السبب أنا أقف في صف الجماهير المشككة، كون المسؤولين عن اللعبة ما زالت أعمالهم واجتماعاتهم مجرد «شو واستعراض» ولا نرى في الأفق أي خطوات جادة.. ردود الأفعال من قبل الجماهير والإعلام هي نتيجة وليست سببا! ولنكون أكثر موضوعية يجب أن نركز في المباريات محل الخلاف بدلا عن إضاعة الوقت في ردود الأفعال.
شهدت بعض المباريات الآسيوية في السنوات الأخيرة الماضية تجاوزات تحكيمية كبيرة ومتكررة، ومثل هذا الأمر يعطي الحق للمتضرر في أن يطالب بتحقيقات عادلة تحفظ له حقه وتعيده له إن كان قد سلب منه بغير وجه حق!.. ولا أخفيك أن أحد الأندية السعودية سبق له أن تواصل معنا في المركز الدولي للأمن الرياضي لفتح تحقيق حول نتيجة إحدى المباريات ولكن سرعان ما تراجع ذلك النادي عن طلبه وأوقفنا التحقيق في حينه!
*هل اتفاقيتكم مع الاتحاد الآسيوي تتحدث عن الأمن والسلامة في الملاعب فقط؟
- وقعنا قبل شهر مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لمشاركتهم الخبرات وتقديم التدريب والتطوير لمنظومة كرة القدم الآسيوية في مجالي الأمن والسلامة للمسابقات الآسيوية. نتطلع كثيرا إلى أن يسهم هذا التعاون في تعزيز أمن وسلامة المباريات الآسيوية، ولكن يجب أن نوضح أن نجاح هذا الأمر يتطلب عملا كبيرا وتفاعلا وتعاونا من قبل الاتحادات الأهلية في آسيا. لا أستطيع أن أصدق أنه لا يوجد حتى الآن أي رئيس نادٍ توجه بسؤال للمركز عن هذه الاتفاقية وكيفية الاستفادة منها. الاتفاقية الموقعة بيننا والاتحاد الآسيوي هي في مصلحة الأندية والدوريات الوطنية، ومع ذلك لم يتصل بنا أحد أو طلب تفسيرا، وهذا من حقهم، لدينا بعض المسؤولين الذين لا يقرؤون وبالتالي تضيع حقوق أنديتهم.
*إجراءات الأمن والسلامة منعدمة بشكل كبير بالنسبة للمباريات في إيران، غالبية أندية الخليج تواجه مشكلات في طهران، من رمي علب فارغة وتهديد نفسي، هل تملكون حلولا في هذا الشأن؟
- دعني أقُل أولاً إن المنافسة العادلة والشريفة تشترط تحقيق مناخ مناسب لكلا الفريقين للعب المباراة. وأي تجاوز لهذا الأمر يخل بعدالة اللعبة. عندما تسافر الفرق للمشاركة في البطولات الآسيوية يجب أن يوفر لها بيئة مناسبة للعب كرة قدم وأن لا تكون عرضة لضغوط نفسية تؤثر عليها وعلى أدائها.
الاتحاد الآسيوي ملزم بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه هذه المشكلة، وعليه العمل بجدية تجاهها وتطبيق لوائحه الانضباطية التي تنص صراحة على منع التجاوزات الجماهيرية، وخصوصا تلك التي ترتبط بشعارات سياسية، وأن يكون هناك عقوبات صارمة تجاه الجماهير الإيرانية بحرمانها من الحضور! وأعتقد أن الحل بيد الاتحاد الآسيوي من خلال التعامل بجدية إزاء هذا الأمر وتنفيذ العقوبات الانضباطية، ونحن في المركز الدولي للأمن الرياضي ومن خلال تفعيل شراكتنا مع الاتحاد الآسيوي سنعمل على دعم إدارة العملية الأمنية في ملاعب كرة القدم التي تقام عليها المسابقات الآسيوية سواء في إيران أو غيرها.
*ماذا يجب على الأندية السعودية تجاه تزايد القلق بوجود تلاعب في المباريات إما من قبل الحكام وإما من قبل مراقبي المباريات من خلال التساهل أو الغش التحكيمي.. ماذا يجب عليها من إجراءات؟
- يجب على تلك الأندية من خلال إداراتها أن تطالب بشكل رسمي بالتحقيق في أي مباراة يكون فيها شبهات واضحة لتلاعب. هذا التحقيق يجب أن يقدم من جهة محايدة حتى يكفل الوصول إلى نتيجة ولا يتم التكتيم عليه لخدمة جهة معينة.
وأعتقد أيضا أن ضعف إدارات الأندية وعدم إلمامهم بالقوانين والأنظمة في أحيان كثيرة هو سبب رئيسي في ضياع حقوق أنديتهم والتجاوز عليهم، ونحن في المركز الدولي للأمن الرياضي جادون في محاربة هذه الظاهرة، وقد بدأنا فعليا في العمل مع جهات دولية كثيرة للقضاء عليها، ونحن أيضا على كل الاستعداد للتعاون مع الجميع سواء الاتحاد الآسيوي أو الاتحادات الأهلية أو حتى الأندية للمساهمة في الحد من هذه المشكلة التي باتت تنخر في الكرة الآسيوية.
*أنتم كمركز للأمن الرياضي الدولي.. لديكم جانب من التحقيقات ويعمل لديكم ضابط أمني كبير معين وله خبرات في الفيفا.. ألا تعتقد أن الوصول إلى أدلة دامغة يحتاج إلى تعاون من جهات أمنية في البلدان الآسيوية للوصول إلى هواتف المسؤولين والمنظمين ومسيري المباريات..!
- التحقيقات الرياضية مختلفة بعض الشيء ونحن في المركز الدولي للأمن الرياضي تلمسنا حاجة المؤسسات الرياضية حول العالم إلى جهة مستقلة تقوم بهذا النوع من التحقيقات المتعلقة بالتلاعب في نتائج المباريات. وقد استقطبنا أفضل الخبرات في هذا المجال ولدينا فريق كامل يقوده السيد كريس إيتون الرئيس الأسبق لإدارة الأمن في الفيفا. وقد عملنا مع عدة اتحادات رياضية حول العالم للتحقيق في قضايا تلاعب ونجحنا في الكشف عن كثير منها والمساهمة في الحد منها في كثير من المسابقات.
أما بخصوص التنسيق مع الجهات الأمنية في البلدان المعنية فهذا عرف متبع. والتحقيق في قضايا التلاعب في نتائج المباريات يلزم أن يكون تكامليا وبالتعاون مع كل الجهات المعنية. سبق لنا أن قمنا بكشف أكبر عملية تلاعب نتائج مباريات في أستراليا وكان بطلب رسمي من شرطة فيكتوريا في أستراليا، وقريبا سنوقع اتفاقية تعاون وتبادل معلومات مع الشرطة الأسترالية، كذلك لدينا تعاون مع أجهزة أمنية في شرق آسيا. المشكلة الحقيقة أن كثيرا من الأجهزة الأمنية في دول الخليج العربي لا تهتم بهذا الجانب وليست مدربة على كيفية التحقيق في التلاعب بنتائج المباريات، ولهذا السبب وقعنا اتفاقية مع الأمم المتحدة لعمل منهاج تدريب للأجهزة الأمنية والادعاء العام.



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.