فريق مصغّر من صندوق النقد الدولي لزيارة وشيكة إلى تونس

يستهدف فهم «السياسات الإصلاحية» المزمع تنفيذها

تونس تواصل جهود إيجاد قنوات تمويل للاقتصاد الوطني (إ.ب.أ)
تونس تواصل جهود إيجاد قنوات تمويل للاقتصاد الوطني (إ.ب.أ)
TT

فريق مصغّر من صندوق النقد الدولي لزيارة وشيكة إلى تونس

تونس تواصل جهود إيجاد قنوات تمويل للاقتصاد الوطني (إ.ب.أ)
تونس تواصل جهود إيجاد قنوات تمويل للاقتصاد الوطني (إ.ب.أ)

تستعد السلطات التونسية لاستقبال فريق مصغر من خبراء صندوق النقد الدولي قبل نهاية مارس (آذار) الحالي، حيث من المنتظر أن تتركز المحادثات بين الطرفين حول برنامج التمويل المحتمل للاقتصاد التونسي. وتسعى البعثة لمزيد من «فهم السياسات الإصلاحية» المزمع تنفيذها في تونس.
وتهدف تونس من خلال هذه المفاوضات إلى الحصول على قرض مالي يمتد على أربع سنوات بقيمة 4 مليارات دولار لتمويل الميزانية والوفاء بالتزاماتها الدولية خاصة على مستوى القروض المالية الخارجية التي حل موعد سدادها.
وكشف جيري رايس المتحدث باسم صندوق النقد عن «تحقيق تقدم جيد في المناقشات حتى الآن» مع صندوق النقد الدولي، مؤكدا أن الصندوق سيواصل دعمه لبرنامج الإصلاح الذي وضعته حكومة نجلاء بودن، كما أنه يبقى شريكا قويا لتونس على حد تعبيره.
وكان كريس جيريغات رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى تونس، قد أكد على إثر محادثات افتراضية أجراها فريق صندوق النقد الدولي في الفترة المتراوحة من 14 إلى 22 فبراير (شباط) الماضي على أن المناقشات مع السلطات التونسية «حققت تقدما جيدا»، واصفا هذه المناقشات بـ«المثمرة». وفي السياق ذاته، أبرزت سهام نمسية وزيرة المالية التونسية، أن تلك المناقشات كانت «فعالة» و«جاءت على كل التفاصيل التي طالب بها الصندوق». على حد قولها.
ورغم التصريحات المتفائلة بشأن المحادثات بين الطرفين، فإن عدة خبراء تونسيين في مجالي الاقتصاد والمالية على غرار عز الدين سعيدان وجنات بن عبد الله يرون أن الواقع الاقتصادي في تونس أعقد بكثير من تلك التصريحات وأن حقيقة ما يدور في جلسات التفاوض لا يمكن مقارنتها بالتصريحات المطمئنة. ويرون أن عملية الإصلاح الاقتصادي الهيكلي ستكون لها تبعات اجتماعية واقتصادية من الصعب تحملها وهو إصلاح يعارضه اتحاد الشغل ويطالب بإجراءات مرافقة لفائدة الفئات الفقيرة والهشة.
ويأتي تأكيد ممثلي صندوق النقد على استئناف المحادثات مع تونس بعد يوم واحد من اللقاء الذي جمع مارك جيرار مدير مكتب الصندوق في تونس مع نور الدين الطبوبي رئيس الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال) حيث تطرق الطرفان إلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي المحلي والدولي.
ويشترط صندوق النقد الدولي حصول توافق بين الحكومة ومختلف الشركاء الاجتماعيين حول الإصلاحات الاقتصادية التي تشمل خاصة المؤسسات الحكومية وكتلة أجور الموظفين ومنظومة دعم المواد الاستهلاكية للحصول على تمويل جديد لسد العجز المسجل على مستوى الميزانية العامة للبلاد.
لكن اتحاد الشغل بدوره يشترط ألا تمس تلك الإصلاحات الوضع الاجتماعي والمعيشي للتونسيين وأن تكون مرفقة بإجراءات أخرى قادرة على امتصاص التأثيرات الجانبية لما سيتخذ من إجراءات اقتصادية هيكلية.
يذكر أن تونس قد حصلت خلال الفترة المتراوحة بين 2016 و2020 على قرض مالي من صندوق النقد بقيمة 2.9 مليار دولار توزع على ثمانية أقساط وكان مشروطا بعدة إصلاحات اقتصادية لم ينفذ الكثير منها وهو ما دعا الصندوق لاشتراط موافقة الأطراف الاجتماعية للحصول على قرض مالي جديد.



«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
TT

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)

استقبلت «طيران الرياض»، الناقل السعودي المملوك لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، أول طائرتين في أسطولها الجديد من طراز «بوينغ 787-9 دريملاينر»، بمطار الملك خالد الدولي في العاصمة؛ ما يمثل محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها.

ووصلت الطائرتان المصممتان خصيصاً للرحلات التجارية، في وقت واحد، يوم الجمعة، واستُقبلتا بتحية المياه التقليدية. ووصَف الرئيس التنفيذي للشركة، توني دوغلاس، هذه الخطوة بأنها «يوم تاريخي لقطاع الطيران في السعودية».

وتُعدّ الطائرتان، اللتان تحملان شعارَي «الرياض 1» و«الرياض 2» (وهما مسجلتان بالرمز «HZ-RXAA» و«HZ-RXAB»)، من أولى الطائرات التابعة لـ«طيران الرياض» من طراز «دريملاينر» المتطور البالغ عدده 72 طائرة.

استقبال الطائرتين المصممتين خصيصاً للرحلات التجارية بتحية المياه التقليدية (واس)

ويُمثِّل وصول الطائرتين بداية خطط الشركة الطموحة لزيادة أسطولها إلى أكثر من 180 طائرة، تشمل مزيجاً من الطرازات المخصصة للرحلات القصيرة (ضيقة البدن) والطويلة (عريضة البدن).

وتخطط الشركة لربط الرياض بأكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030، انطلاقاً من موقع السعودية الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات: آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتحقيقاً لمستهدفات «برنامج الطيران» المتوافقة مع «رؤية المملكة 2030».

ومن المقرر وصول طائرات أخرى من نفس الطراز في مراحل الاعتماد النهائية خلال الأسابيع المقبلة.


عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، لتسجل السندات لأجل عامَين أعلى مستوى لها في 15 شهراً، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت إضافة وظائف تفوق التوقعات في الولايات المتحدة خلال مايو (أيار).

وأظهرت بيانات وزارة العمل أن أصحاب العمل أضافوا 172 ألف وظيفة خلال الشهر، مقارنة بتوقعات بلغت 85 ألف وظيفة، فيما استقرّ معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي، وفق «رويترز».

وقال خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي في شركة «إف إتش إن» المالية، ويل كومبرنول، إن أي مخاوف سابقة بشأن تباطؤ سوق العمل تبددت إلى حد كبير، مشيراً إلى أن قوة بيانات التوظيف قد تُعيد تشكيل حسابات السياسة النقدية لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، خصوصاً في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وأضاف أن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية باتت أكثر إلحاحاً، حتى في ظل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب التي تُسهم في تعزيز الضغوط التضخمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة.

وفي أسواق السندات، قفز العائد على سندات الخزانة لأجل عامَين إلى 4.155 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2025، بعد ارتفاع قدره 9.8 نقطة أساس، ليصل إلى 4.147 في المائة. كما ارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.1 نقطة أساس، ليصل إلى 4.538 في المائة، قبل أن يبلغ 4.548 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو.

وتقلص الفارق بين عوائد السندات لأجل عامَين و10 سنوات إلى 38.5 نقطة أساس، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 19 مارس (آذار)، ما يعكس استمرار انضغاط منحنى العائد.

وفي سياق التوقعات، رجّح محللون في بنك «بي إن بي باريبا» أن يتراجع «الاحتياطي الفيدرالي» عن التخفيضات «الوقائية» التي نفذها العام الماضي، مع احتمالات متزايدة لرفع الفائدة لأول مرة في ديسمبر (كانون الأول).

وأشار البنك إلى أن استمرار قوة النمو، وتباطؤاً تدريجياً في سوق العمل، إلى جانب بقاء التضخم مرتفعاً، تمثل مشهداً مغايراً لتوقعات مسؤولي «الفيدرالي» عند خفض الفائدة في الخريف الماضي، متوقعاً أن يصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.75 في المائة بنهاية العام.

وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو يوم الأربعاء المقبل، بوصفها المؤشر الاقتصادي الأهم في المرحلة المقبلة لتحديد مسار السياسة النقدية.


«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وارتفاع عوائد السندات، وذلك عقب صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة لشهر مايو (أيار).

وانخفضت مؤشرات السوق الرئيسية بشكل جماعي؛ إذ هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ 10 أسابيع. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 125 نقطة، أو ما يعادل 0.2 في المائة، في حين خسر مؤشر «ناسداك» المركب 1.6 في المائة بحلول الساعة 10:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء الضغط الأكبر من أسهم التكنولوجيا العملاقة، حيث تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم «برودكوم» بنسبة 4.2 في المائة، لتكونا من أبرز العوامل المثقلة على أداء السوق. وعلى الرغم من تسجيل عدد أكبر من الأسهم المرتفعة مقارنة بالهابطة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فإن الوزن الكبير لأسهم التكنولوجيا ذات القيم السوقية المرتفعة جعل تأثيرها حاسماً على اتجاه السوق العام.

وفي أسواق العمل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، وهو ما فاجأ الأسواق وأكد استمرار متانة سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة التي تواجه الشركات والمستهلكين.

وعلى أثر ذلك، شهدت سوق السندات رد فعل قوياً، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل ملحوظ؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.54 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة سابقاً. كما باتت الأسواق تُسعّر احتمالاً يتجاوز 60 في المائة بأن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

وفي أسواق الطاقة، ظلت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار التعطّل الفعلي في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً، ما يزيد المخاوف من صدمة طاقية قد تُبطئ النمو الاقتصادي وتُفاقم الضغوط التضخمية عالمياً.