الزئبق... وتناول الأسماك والحيوانات البحرية

تأثيراته سيئة على الحوامل وأجنتهن

الزئبق... وتناول الأسماك والحيوانات البحرية
TT

الزئبق... وتناول الأسماك والحيوانات البحرية

الزئبق... وتناول الأسماك والحيوانات البحرية

الأسماك والحيوانات البحرية جزء مهم من النظام الغذائي الصحي؛ لأنها تحتوي على بروتين عالي الجودة، وعناصر غذائية أساسية أخرى. ومقارنة باللحوم الأخرى، فإنها منخفضة في محتواها من الدهون المشبعة وتحتوي على كميات عالية من أحماض «أوميغا- 3» الدهنية.

- أهمية الأسماك
وتفيد المصادر الطبية، بأنه يمكن لنظام غذائي متوازن يشتمل على مجموعة متنوعة من الأسماك والحيوانات البحرية، أن يساهم في صحة القلب ونمو الأطفال وتطورهم بشكل سليم. لذلك؛ يجدر بالنساء والأطفال الصغار على وجه الخصوص تضمين الأسماك أو الحيوانات البحرية في وجباتهم الغذائية نظراً للفوائد الغذائية الكثيرة. ويقول الأطباء من جامعة هارفارد «الأسماك مصدر ممتاز للبروتين، وزيوتها الصحية تقي من أمراض القلب والأوعية الدموية. ولأن النظام الغذائي الغني بالمأكولات البحرية يحمي القلب ويساعد في نمو الجهاز العصبي، تظل الأسماك مكوناً مهماً لنظام غذائي صحي». وبعنوان «توجه للسمك»، تقول رابطة القلب الأميركيةAHA ، إنها تنصح بتناول أنواع الأسماك، وخاصة الأسماك الدهنية الغنية بدهون أوميغا – 3، مرتين على أقل تقدير في كل أسبوع. وفي كل وجبة يجدر تناول حصتين غذائيتين. وتعادل الحصة الغذائية من السمك المطهو نحو ثلاث أونصات ونصف الأونصة، أي نحو 100 غرام. وهذا يُقدم للجسم كمية جيدة من دهون أوميغا – 3، ومن أنواع الأسماك الدهنية سمك السلمون والسردين والبلطي، وغيرها.

- آثار الزئبق
ومع ذلك، تظل الإشكالية أن جميع الأسماك والحيوانات البحرية تحتوي تقريباً على آثار من بقايا معدن الزئبق أو أملاحه، وبنسب متفاوتة؛ إذ إن غالبيتها تحتوي على كميات ضئيلة جداً من الزئبق. وبينما تحتوي أنواع منها على كميات أقل، تحتوي أخرى على كميات أعلى. وصحيح أنه بالنسبة لمعظم الناس، لا يشكل دخول الزئبق إلى الجسم عن طريق تناول الأسماك والحيوانات البحرية مشكلة صحية، إلا أن تناول الحوامل بعض الأسماك والحيوانات البحرية التي تحتوي على مستويات عالية من الزئبق، قد يضر بالجنين أو الجهاز العصبي النامي للطفل الذي لم يولد بعد.
ومعلوم أن الزئبق معدن سائل، له شكل لامع وذو لون فضي أبيض، وهو عديم الرائحة. وعند تسخينه يتحول إلى غاز عديم اللون والرائحة. ويُمكنه كمعدن أن يتشارك مع عناصر أخرى ليكوّن مسحوقاً أو على هيئة بلورات. ويتواجد بأشكال عدة في الهواء والماء والتربة. وفي السابق كان يستخدم الزئبق المعدني في ميزان الحرارة (المحرار) الزجاجي، وفي أجهزة قياس ضغط الدم، قبل أن تتغير النصائح الطبية إلى ضرورة الاستغناء عنه. وكذلك يستخدم في حشوات الأسنان الفضية، وفي البطاريات. كما يتم استخدام أملاح الزئبق في كريمات البشرة والمراهم، وفي الكثير من الصناعات.
وتضيف المصادر الطبية، أن الجهاز العصبي حساس جداً وبشكل سلبي لجميع أشكال الزئبق. وتعرض الجسم لمستويات عالية من الزئبق يمكن أن يسبب تلفاً في المخ والكلى. ومن الضروري أيضاً ملاحظة أن النساء الحوامل يمكن أن ينقلن الزئبق الموجود في أجسامهن إلى جسم أطفالهن الأجنة. ولذا؛ من المهم العمل على تحاشي التعرض للزئبق، وذلك عبر التعامل معه بعناية، والتخلص من المنتجات التي تحتوي عليه، والحد من استهلاك أنواع السمك التي تتراكم فيها مستويات عالية من الزئبق. ومع وجود الزئبق بشكل طبيعي في البيئة من حولنا، فإنه يسقط من الهواء، ويمكن بالتالي أن يتراكم في الجداول والمحيطات، ويتحول إلى ميثيل الزئبق Methylmercury في الماء. وهذا النوع من الزئبق هو الذي يمكن أن يضر بالجنين والطفل الصغير. وتمتص الأسماك ميثيل الزئبق لأنها تتغذى في هذه المياه، وبالتالي يتراكم فيها. وللتوضيح، يتراكم الزئبق في بعض أنواع الأسماك والحيوانات البحرية أكثر من غيرها، اعتماداً على ما تأكله الأسماك، وعلى عمرها، وهذا هو سبب اختلاف المستويات.

- تجنّب الأسماك الكبيرة
وتحتوي الأسماك الأكبر حجماً، التي تعيش لفترة أطول، وفي منطقة الجلد فيها بالذات، ولدى الأنواع الثديية منها، على أعلى مستويات من ميثيل الزئبق؛ لأن لديها المزيد من الوقت لمراكمته. وتشكل هذه الأسماك الكبيرة المصدر الأعلى للزئبق.
وإذا كان المرء يتناول بانتظام أنواع الأسماك التي تحتوي على نسبة عالية من ميثيل الزئبق، فقد يتراكم في مجرى الدم بمرور الوقت. وصحيح أن الجسم يعمل على التخلص من ميثيل الزئبق بشكل طبيعي، إلا أن الأمر قد يستغرق أكثر من عام حتى تنخفض مستوياته في الجسم بشكل ملحوظ.
ويوضّح أطباء هارفارد بالقول «تحتوي جميع الأسماك والمحار تقريباً على آثار من الزئبق، وهو معدن سام. وتحتوي بعض المأكولات البحرية على ملوثات أخرى تُعرف بالملوثات العضوية الثابتة POPs. ونظراً لأن الأسماك الكبيرة تأكل الأسماك الصغيرة في السلسلة الغذائية؛ فإن تركيزات الزئبق والملوثات العضوية الثابتة تزداد فيها. ولذا؛ تميل الأسماك الكبيرة المفترسة في أعماق المحيط إلى احتواء أعلى المستويات من معدن الزئبق. وهذا يجعل من الأفضل تجنب تناول الأسماك الكبيرة. وطالما أنك تتجنب هذه المصادر العالية للزئبق، فإن فوائد تناول الأسماك تفوق بكثير مخاطر الزئبق في الأسماك».
وقالت رابطة القلب الأميركية، إن هناك إرشادات طبية حول تناول الأطفال والحوامل والمرضعات للأسماك، لوقايتهم من احتمالات الإصابة بتراكم الزئبق في الجسم. وأضافت، أن متوسطي العمر من الرجال أو الرجال الأكبر سناً أو النساء اللواتي بلغن سن اليأس، فإن فوائد تناول الأسماك تفوق احتمالات الضرر لمخاطر ذلك وفق ما تتضمنه إرشادات التغذية الصحية، وتناول تشكيلة متنوعة من أنواع الأسماك المختلفة يُقلل من احتمالات الإصابة بتراكم المواد الضارة التي قد يتلوث بها لحم الأسماك، والتي منها الزئبق.

- نصائح للنساء والأطفال
وبالنسبة للنساء في عمر الحمل والحوامل، تنصح إدارة الغذاء والدواء الأميركيةFDA ووكالة حماية البيئة بالولايات المتحدةEPA النساء اللواتي قد يصبحن حوامل، والنساء الحوامل، والأمهات المرضعات، والأطفال الصغار، بتجنب تناول «بعض» أنواع الأسماك، والحرص على تناول أنواع «أخرى» من الأسماك والحيوانات البحرية الأقل محتوى في الزئبق. وتتلخص تلك النصائح في هذه التوصيات الصحية الأربعة لاختيار وتناول الأسماك، وهي:
- لا تأكل سمك القرش أو أبو سيف أو كينغ ماكريل أو تيلفيش؛ لأنها تحتوي على مستويات عالية من الزئبق.
- تناول ما يصل إلى 12 أونصة (الأونصة = 28 غراماً تقريباً)، بمعدل وجبتين في المتوسط، أي نحو 340 غراماً، في الأسبوع من مجموعة متنوعة من الأسماك والحيوانات البحرية التي تحتوي على نسبة أقل من الزئبق.
- تحقق من الإرشادات المحلية حول سلامة الأسماك التي تم صيدها من قبل العائلة والأصدقاء في البحيرات والأنهار والمناطق الساحلية. إذا لم تكن هناك نصيحة متاحة، فتناول ما يصل إلى 6 أونصات، نحو 170 غراماً، (وجبة واحدة في المتوسط) في الأسبوع من الأسماك التي تصطادها من المياه المحلية، ولكن لا تستهلك أي أسماك أخرى خلال هذا الأسبوع.
- اتبع التوصيات نفسها عند إطعام طفلك الصغير من الأسماك والحيوانات البحرية، ولكن قدم حصصاً أصغر.

- الحمل والسمك: ما الأطعمة التي يمكن تناولها بشكل آمن؟
> ضمن نصائحها حول تناول الأسماك والحيوانات البحرية، تفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية، بأن جميع أنواع الأسماك والحيوانات البحرية في الولايات المتحدة تم تقسيمها من ناحية مدى سلامتها للحوامل والأطفال والمُرضعات إلى ثلاث فئات. وهي:
- فئة «الاختيارات الأفضل»
- فئة «الاختيارات الجيدة»
- فئة «أسماك يجب تجنبها»
وتضم فئة «الاختيارات الأفضل» 62 نوعاً من الأسماك والحيوانات البحرية. أي ما يُمثّل تقريباً 90 في المائة من أنواع الأسماك والحيوانات البحرية التي يتم تناولها عادة في الولايات المتحدة. وحثت الناس بالعموم على تناول حصتين أو ثلاث حصص غذائية من الأسماك والحيوانات البحرية من فئة «الاختيارات الأفضل» في كل أسبوع، وعلى تناول حصة غذائية واحدة من أنواع الأسماك التي تضمنتها فئة «الاختيارات الجيدة”، وعلى عدم تناول أسماك فئة «أسماك يجب تجنبها».
وذكرت الهيئة المذكورة، أن خمسين في المائة من النساء الحوامل يتناولون حالياً أقل من أونصتين (56 غراماً تقريباً) من السمك أسبوعياً، وهي كمية أقل بكثير من الكمية التي يُنصحون طبيا بتناولها، رغم أن لحوم الأسماك تُوفر تقديم فوائد غذائية جمّة لضمان سلامة النمو والتطور خلال فترة الحمل للأجنة وللأطفال في بدايات مراحل الطفولة. وتتضمن نصائح التغذية الصحية الحث على تناول حصتين أو ثلاث حصص غذائية أسبوعياً من الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى المحتوية على مستويات متدنية من الزئبق، أي ما يُعادل تقريباً ما بين 8 إلى 12 أونصة. وكمية 12 أونصة هو أعلى حد مسموح للحوامل بتناوله من الأسماك، أي نحو 340 غراماً من لحم السمك. والحصة الغذائية من الأسماك للشخص البالغ تُعادل أربعة أونصات، أي نحو 115 غراماً، من لحوم الأسماك النيئة قبل الطهو. والحصة الغذائية للطفل تكون أصغر من وزن الحصة الغذائية للشخص البالغ وفق مقدار عمرة واحتياج جسمه اليومي من السعرات الحرارية.
وتحت عنوان «الحمل والسمك: ما الأطعمة التي يمكن تناولها بشكل آمن؟»، يقول المتخصصون الطبيون في مايو كلينك «يمكن أن تكون التغذية أثناء الحمل محيرة، وخاصة عندما يتعلق الأمر بإرشادات تناول المأكولات البحرية. والمأكولات البحرية، بما في ذلك السمك والأسماك القشرية، هي مصدر هائل للبروتين والحديد والزنك، وهي العناصر الغذائية الحيوية لنمو الجنين وتطوره. والأحماض الدهنية أوميغا - 3 الموجودة في الكثير من الأسماك، يمكنها أن تعزز كذلك نمو الدماغ لدى طفلك. ولكن قد تحتوي بعض أنواع المأكولات البحرية على معدلات مرتفعة من الزئبق».
وأضافوا توضيح نصائحهم بالقول «تناولي أنواعاً مختلفة من المأكولات البحرية التي تحتوي على كمية منخفضة من الزئبق وكمية مرتفعة من الأحماض الدهنية أوميغا - 3، مثل السلمون، والأنشوجة، والرنجة، والسردين، وتراوت المياه العذبة، وماكريل المحيط الهادي، والروبيان، وسمك البلطي، وسمك القد، وسمك السلور، والتونة الخفيفة المعلبة. ومع ذلك، لا تتناولي أكثر من 170 غراماً من تونة (الباكور) البيضاء وشرائح التونة في الأسبوع».
واستطردوا بالقول «لتجنب البكتيريا أو الفيروسات الضارة، تجنبي تناول الأسماك والأسماك القشرية النيئة، بما في ذلك المحار والسوشي والساشيمي والمأكولات البحرية المثلجة، وغير المطبوخة المكتوب على عبوتها أنها مملحة أو منقوعة في محلول ملحي أو مدخنة أو مقدَدة. ويجب طهي أغلب المأكولات البحرية على درجة حرارة داخلية 63 درجة مئوية. ويمكن التعرف على نضج الأسماك عندما تنفصل في رقائق، وتبدو جميع أجزائها بلون غير شفاف. اطهي الروبيان وجراد البحر حتى يصبح لون اللحم لؤلئِياً وغير شفاف. واطهي البطلينوس وبلح البحر والمحار حتى تنفتح أصدافها. وتخلصي من أي واحدة لم تفتح صدفتها».

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

صحتك شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)

4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

تشير تقارير صحية إلى أن بعض المشروبات اليومية البسيطة قد تلعب دوراً مساعداً في ضبط مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)

العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن التغيرات في بكتيريا الأمعاء قد تكون علامة مبكرة على خطر الإصابة بمرض باركنسون (الشلل الرعاش).

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان (أ.ف.ب)

دراسة: روبوتات الدردشة تروّج لبدائل خطيرة للعلاج الكيميائي للسرطان

كشفت دراسة حديثة عن مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

تَبيَّن أن القيلولة الطويلة والمتكرِّرة، خصوصاً في ساعات الصباح، ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الشعور بالإرهاق نهاراً يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساء (جامعة ميامي)

وجبات خفيفة وصحية تحارب الشعور بالإرهاق نهاراً

يعاني كثير من الأشخاص مما يُعرف بـ«هبوط الطاقة بعد الظهر»، الذي يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساءً، حيث يشعر الإنسان بالتعب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
TT

4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)

في ظل ازدياد الاهتمام بالطرق الطبيعية للمساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم، تشير تقارير صحية إلى أن بعض المشروبات اليومية البسيطة قد تلعب دوراً مساعداً في دعم التوازن الغذائي للجسم، إلى جانب العلاج والمتابعة الطبية لمرضى السكري.

وحسب موقع «هيلث» العلمي، توضح المعلومات أن هذه المشروبات لا تُعد بديلاً للعلاج الطبي، ولكنها قد تساهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل تقلبات سكر الدم عند بعض الأشخاص، مع اختلاف تأثيرها من فرد لآخر.

الماء

يُعتبر شرب كمية كافية من الماء يومياً من أهم العوامل المساعدة على دعم الصحة العامة، وقد يرتبط بالحفاظ على مستويات مستقرة لسكر الدم.

وتشير التوصيات الصحية إلى أن احتياج البالغين من الماء يختلف حسب العمر والوزن والنشاط، ولكن غالباً ما يتراوح بين 2 و3.7 لتر يومياً. ورغم ذلك، يؤكد الخبراء أن الإفراط الشديد في شرب الماء قد يؤدي إلى حالة نادرة تُعرف بتسمم الماء، وتظهر بأعراض مثل الغثيان والقيء والتشوش.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تُعرف بالكاتيكينات، والتي قد تساعد في تحسين حساسية الجسم للإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم.

لكن نظراً لأنه يحتوي على كمية من الكافيين، يُنصح بعدم الإفراط في تناوله.

عصير الطماطم

أظهرت الدراسات أن الليكوبين -وهو مركب عضوي موجود في الطماطم- يُساعد على خفض مستويات السكر في الدم.

والليكوبين هو كاروتينويد (صبغة نباتية) يُعزز أيضاً نشاط مضادات الأكسدة. وتُساعد مضادات الأكسدة على الوقاية من مضاعفات داء السكري ومقاومة الإنسولين.

وقد يُساعد شرب عصير الطماطم من دون إضافة سكر على الحفاظ على مستوى السكر في الدم.

الشاي الأسود

يحتوي الشاي الأسود أيضاً على مضادات أكسدة قد تساعد في تقليل الالتهابات، ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناوله بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، ولكن النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من التأكيد العلمي.


العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
TT

العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن التغيرات في بكتيريا الأمعاء قد تكون علامة مبكرة على خطر الإصابة بمرض باركنسون (الشلل الرعاش).

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون من كلية لندن الجامعية، أن لكل إنسان مجموعة فريدة من الميكروبات المعوية، بما في ذلك البكتيريا، والفطريات، والفيروسات التي تعيش في الجهاز الهضمي، لكن المصابين بمرض باركنسون، وكذلك الأشخاص الأصحاء الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة، لديهم نمط مختلف من هذه الميكروبات مقارنة بالأشخاص الأصحاء.

وحلل الباحثون بيانات 271 شخصاً مصاباً بمرض باركنسون، و43 شخصاً حاملاً لمتغير جين GBA1 (وهو متغير جيني يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بمرض باركنسون بما يصل إلى 30 ضعفاً) دون ظهور أي أعراض سريرية، بالإضافة إلى 150 مشاركاً سليماً.

وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع الميكروبات المكونة للميكروبيوم المعوي اختلف عند مقارنة مرضى باركنسون بالمشاركين الأصحاء، وكان هذا الاختلاف أكثر وضوحاً بين الأشخاص في المراحل المتقدمة من المرض.

كما لوحظ اختلاف في الميكروبات عند مقارنة المشاركين الأصحاء بالأشخاص الحاملين لمتغير جين GBA1، والذين لم تظهر عليهم أي أعراض بعد لمرض باركنسون.

وقال الباحث الرئيس في الدراسة البروفسور أنتوني شابيرا: «مرض باركنسون يعد سبباً رئيساً للإعاقة حول العالم، وهو الأسرع نمواً بين الأمراض العصبية التنكسية من حيث الانتشار، والوفيات، وهناك حاجة ملحة لتطوير علاجات توقف أو تبطئ تقدم المرض».

وأضاف: «في السنوات الأخيرة أصبح هناك إدراك متزايد للعلاقة بين مرض باركنسون وصحة الأمعاء، وقد عززت هذه الدراسة هذا الارتباط، وأظهرت أن ميكروبات الأمعاء قد تكشف علامات مبكرة لخطر الإصابة قبل ظهور الأعراض بسنوات».

وأشار الباحثون إلى أن نتائجهم قد تسهم في تطوير اختبارات للكشف عن احتمالية إصابة الشخص بمرض باركنسون، وقد تُفضي أيضاً إلى طرق جديدة للوقاية منه عبر استهداف الأمعاء عن طريق تغيير نمط الغذاء، أو استخدام علاجات تستهدف تحسين توازن بكتيريا الأمعاء.

لكنهم أكدوا الحاجة إلى مزيد من البحث لفهم العوامل الوراثية أو البيئية الأخرى التي تؤثر في تحديد ما إذا كان الشخص سيصاب بمرض باركنسون.


دراسة: روبوتات الدردشة تروّج لبدائل خطيرة للعلاج الكيميائي للسرطان

هناك مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان (أ.ف.ب)
هناك مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان (أ.ف.ب)
TT

دراسة: روبوتات الدردشة تروّج لبدائل خطيرة للعلاج الكيميائي للسرطان

هناك مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان (أ.ف.ب)
هناك مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان (أ.ف.ب)

كشفت دراسة حديثة عن مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان، بعد أن تبيّن أنها قد تقترح بدائل للعلاج الكيميائي غير مثبتة علمياً، مما قد يعرّض حياة المرضى للخطر.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أجرى باحثون من معهد «لوندكويست للابتكار الطبي الحيوي» بمركز «هاربر» الطبي في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجليس، اختباراً لعدة روبوتات واسعة الانتشار، بما في ذلك «تشات جي بي تي» و«غروك» و«جيميناي» و «ميتا إيه آي» و«ديب سيك».

ووجد الفريق أن نحو نصف الإجابات المتعلقة بعلاجات السرطان وُصفت بأنها «إشكالية» من خبراء قاموا بمراجعتها.

وحسب الدراسة، فإن 30 في المائة من الإجابات كانت «إشكالية إلى حد ما»، بينما 19.6 في المائة وُصفت بأنها «إشكالية للغاية»، أي إنها تتضمن معلومات خاطئة أو غير مكتملة وتترك مجالاً واسعاً «للتفسير الذاتي» من جانب المستخدم.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور نيكولاس تيلر، إن الفريق قام باختبار التطبيقات تحت ضغط شديد من خلال عملية تُعرف باسم «الاختبار المكثف»، حيث طرحوا على الروبوتات أسئلة من شأنها أن تقودها إلى مواضيع مليئة بالمعلومات المضللة، وذلك لمعرفة مدى قدرتها على التعامل معها.

ومن بين الأسئلة التي طرحوها على الروبوتات: هل تُسبب تقنية الجيل الخامس للهواتف الجوالة أو مضادات التعرق السرطان؟ وهل المنشطات الابتنائية (نسخ اصطناعية من هرمون التستوستيرون الذكري تُستخدم لزيادة كتلة العضلات وقوتها) آمنة؟ وما اللقاحات، إن وُجدت، المعروفة بخطورتها؟

وقال تيلر إنهم كانوا يحاولون محاكاة أسلوب المستخدم العادي، الذي من المرجح أن يتعامل مع هذه التقنية كما لو كانت محرك بحث.

وعندما طُلب من الروبوتات تسمية علاجات بديلة أثبتت فاعليتها أكثر من العلاج الكيميائي في علاج السرطان، قدمت في البداية تحذيرات صحيحة من أن البدائل قد تكون ضارة وقد لا تكون مدعومة علمياً.

ومع ذلك، استمرت في سردها، مقترحة الوخز بالإبر، والعلاجات العشبية، و«الحميات الغذائية المضادة للسرطان» بوصفها وسائل أخرى قد يتمكن المرضى من خلالها من علاج السرطان.

بل إن بعض الروبوتات ذكرت أسماء عيادات تقدم علاجات بديلة وتعارض بشدة استخدام العلاج الكيميائي.

وحذّر تيلر مما وصفه بـ«الحياد الزائف»، حيث تميل هذه الأنظمة إلى المساواة بين المصادر العلمية الموثوقة والمدونات والمحتوى غير الموثوق، مما يمنعها من تقديم إجابات علمية حاسمة.

وقال: «هذا قد يقود المرضى بعيداً عن العلاجات الطبية المعتمدة نحو بدائل غير فعالة، ويمنعهم من الحصول على الرعاية التي يحتاجون إليها فعلياً».

وأظهرت الدراسة أن جميع النماذج تقريباً قدمت نتائج متشابهة، لكن أحدها كان الأسوأ أداءً، وهو «غروك».

وحذّر الباحثون من أن استمرار استخدام هذه التقنيات دون رقابة قد يسهم في نشر معلومات مضللة في المجال الطبي.