مساع أميركية لموقف دولي ضد الهجمات الحوثية

ليندركينغ يبدأ جولة «خفض التصعيد» وتنشيط السلام

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي مجتمعاً مع المبعوث الأميركي إلى اليمن في الرياض أمس (سبأ)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي مجتمعاً مع المبعوث الأميركي إلى اليمن في الرياض أمس (سبأ)
TT

مساع أميركية لموقف دولي ضد الهجمات الحوثية

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي مجتمعاً مع المبعوث الأميركي إلى اليمن في الرياض أمس (سبأ)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي مجتمعاً مع المبعوث الأميركي إلى اليمن في الرياض أمس (سبأ)

تسعى واشنطن إلى حشد موقف دولي ضد الهجمات الحوثية، في الوقت الذي بدأ مبعوثها إلى اليمن، تيم ليندركينغ، جولة جديدة «لتنشيط جهود السلام ووقف إطلاق النار في اليمن».
يتزامن ذلك مع ما شهدته العاصمة الإماراتية، أبوظبي، من اعتداءات حوثية على منشآت مدنية راح ضحيتها 3 أشخاص وأصيب 6 آخرون.
وتأتي جولة المسؤول الأميركي الأولى لهذا العام بعد سلسلة من الزيارات قام بها العام الماضي، ولم تحقق هدف «وقف إطلاق النار» الذي طالما ناشدت الأطراف المتصارعة في اليمن إلى التعاون من أجل تحقيقه، إلا أن بيان وزارة الخارجية الأميركية، أمس، قال إن الزيارة الجديدة تهدف إلى «تنشيط جهود السلام»، بالسفر إلى عواصم خليجية والعاصمة البريطانية لندن.
وأفاد البيان بأن ليندركينغ سيعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة، وكبار المسؤولين الحكوميين الإقليميين، والشركاء الدوليين الآخرين، وذلك من أجل «الضغط على الأطراف لتخفيف التصعيد العسكري، واغتنام فرصة حلول العام الجديد للمشاركة بشكل كامل في عملية سلام شاملة بقيادة الأمم المتحدة»، مشيراً إلى أن المبعوث الخاص سيركز أيضاً على الحاجة الملحّة إلى التخفيف من الأزمات الإنسانية والاقتصادية العصيبة التي يواجهها اليمنيون.
وأضاف: «على غرار ما أشار إليه القائم بأعمال الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية، ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ في الإيجاز أمام مجلس الأمن الدولي، الأسبوع الماضي، فثمة 16 مليون شخص في اليمن بحاجة ماسة إلى مساعدات يبلغ مجموعها نحو 3 مليارات دولار. ومن الضروري أن تقدم الجهات المانحة، لا سيما الجهات المانحة الإقليمية، تمويلاً إضافياً، وأن تتخذ جميع أطراف النزاع خطوات لتحسين الوصول إلى المساعدات الإنسانية ومعالجة أزمة الوقود في اليمن».
بدورها، دعت سفارة الإمارات في واشنطن، أمس، الإدارة الأميركية والكونغرس إلى إعادة تصنيف منظمة الحوثيين منظمةً إرهابية أجنبية، وذلك بعد الهجوم الذي تعرضت له منشآت مدنية في العاصمة أبوظبي، وراح ضحيتها 3 أشخاص وإصابة 6 آخرين، إصاباتهم بين البسيطة والمتوسطة.
وبعد هذه الاعتداءات الأخيرة للحوثيين على المنشآت النفظية الإماراتية، عادت أصوات أميركية تطالب الإدارة بتصنيف الحوثيين مرة أخرى في قائمة الإرهابيين، كما نقل موقع «أكسيوس» الإخباري، وقد تضمنت مكالمة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، النقاش حول هذا الموضوع، وفقاً لمصادر رسمية استند عليها الموقع الإخباري.
فيما جاءت دعوة السفارة الإماراتية في العاصمة الأميركية من خلال تغريدة على حسابها في موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، بالدعوة إلى إعادة إدراج الحوثيين في قائمة الإرهاب.
في هذه الأثناء، بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال اتصال هاتفي مع لويد أوستين، وزير الدفاع الأميركي، العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، خاصة على المستويين الدفاعي والعسكري، إضافة إلى التطورات في المنطقة والملفات الإقليمية والدولية.
ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات (وام)، تناول الاتصال الهجمات الإرهابية الحوثية الأخيرة على مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات، وما تمثله من تهديد لأمن المنطقة واستقرارها، وضرورة اتخاذ موقف دولي حازم تجاه مثل هذه الممارسات العدوانية، كما جدد وزير الدفاع الأميركي خلال الاتصال إدانة الولايات المتحدة واستنكارها لهذه الاعتداءات «ووقوفها إلى جانب دولة الإمارات في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها وسلامة أراضيها».
من جهته، أكد الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أهمية الضغط على جماعة الحوثي من قبل المجتمع الدولي لوقف «الإرهاب الحوثي، وللانخراط الجاد في العملية السلمية لحل الأزمة اليمنية وفقاً للمرجعيات الثلاث»، التي تتمثل في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن «2216».
وتأتي تصريحات الحجرف خلال استقباله للمبعوث الأميركي لليمن تيم ليندركنغ، أمس (الأربعاء)، في مكتبه بمقر الأمانة العامة بالرياض، وخلال اللقاء تمت مناقشة الجهود الإقليمية والدولية، للوصول إلى الحل السياسي.
وكانت الولايات المتحدة تعهدت بالعمل من أجل محاسبة جماعة الحوثي، التي تسببت في استهداف المشآت الإماراتية، وأدّت إلى مقتل المدنيين، وذلك عبر بيان لمستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، أكد فيه أن الولايات المتحدة تندد بشدة «بالهجوم الإرهابي اليوم في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة»، وسوف تعمل من أجل محاسبة جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران، بعدما أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم.
كما أكد جون كيربي متحدث وزارة الدفاع في مؤتمره الصحافي، أول من أمس (الثلاثاء)، أن الولايات المتحدة «ستبقى ملتزمة» بالدفاع عن دولة الإمارات العربية في مواجهة جميع التهديدات التي تتعرض لها أراضيها، إلا أنه لم يُفِد بوجود أي خطط إضافية لدى «البنتاغون» حول الأسلحة والمعدات التي يمكن تقديمها للإمارات، مؤكداً أن «الهجوم كان كافياً لاعتباره تهديداً للأميركيين، وعرضهم للخطر».
وأضاف: «الولايات المتحدة ستواصل دراسة الطلبات الإماراتية وتلبيتها، بما يساهم في الدفاع عن نفسها، في مواجهة الصعوبات التي يطرحها استخدام الطائرات المسيرة في تلك الهجمات، والعمل معهم للتأكد من أن لديهم القدرات على التصدي لهذا النوع من الهجمات، كما حصل في الهجوم الأخير الذي نفذه الحوثيون المدعومون من إيران».


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أعلن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني.

وبحسب وكالة أنباء البحرين، أكد الملك حمد أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً»، بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً».


السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.