محمد بن سلمان: «رحلة التحول» مستمرة في تحقيق المنجزات والمستهدفات

قال إن «ميزانية 2022» تدعم الأهداف المالية والاقتصادية لما بعد الجائحة

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي خلال جلسة مجلس الوزراء (واس)
الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي خلال جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

محمد بن سلمان: «رحلة التحول» مستمرة في تحقيق المنجزات والمستهدفات

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي خلال جلسة مجلس الوزراء (واس)
الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي خلال جلسة مجلس الوزراء (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، اليوم (الأحد)، أن رحلة التحول الاقتصادي التي تتبناها الحكومة السعودية مستمرة في تحقيق المنجزات والمستهدفات وفق توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وقال ولي العهد السعودي في تصريح صحافي، بمناسبة إقرار ميزانية عام 2022، إنها «جاءت تأكيداً للنتائج المتحققة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية الهادفة إلى تعزيز النمو الاقتصادي والاستدامة المالية معاً نحو مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح».
وأوضح، أن الحكومة تلتزم في ميزانية 2022 بحجم الإنفاق المخطط له على المدى المتوسط والذي سبق إعلانه خلال العام الماضي، ونتوقع تحقيق فوائض فيها باستكمال العمل على تطوير عملية التخطيط المالي ورفع كفاءة الإنفاق بالإضافة إلى تطوير مصادر متنوعة وأكثر استقراراً للإيرادات الحكومية، ما يدعم مستهدفات برنامج الاستدامة المالية الذي يسعى إلى استكمال المسيرة نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاستدامة على المدى المتوسط والطويل».
وأضاف الأمير محمد بن سلمان «إن النتائج والمؤشرات المالية والاقتصادية تؤكد أننا نتقدم بشكل إيجابي، حيث تأتي ميزانية العام القادم وسط مناخ عالمي يتسم بالتحديات الكبيرة في ظل تداعيات جائحة (كوفيد - 19)، والطموحات الكبيرة محلياً، ولكن في إطار منضبط مالياً يركز على كفاءة وفاعلية توجيه الإنفاق الحكومي واستخدام الموارد المتاحة بما يحقق أفضل عائد منها، مع الحفاظ على الاستقرار المالي كركيزة أساسية للنمو المستدام».
وشدد على أن التعافي الاقتصادي والمبادرات وسياسات الضبط المالي وتطوير إدارة المالية العامة وكفاءتها أسهمت في الاستمرار في خفض العجز في الميزانية، مع المحافظة على تحقيق المستهدفات الرئيسية للرؤية، متابعاً بالقول: «يتوقع أن يبلغ العجز في عام 2021، نحو 7.‏2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 2.‏11 في المائة في عام 2020، المتأثر بالجائحة. في حين نتوقع تحقيق فوائض مالية قد تتجاوز 5.‏2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2022»، لافتاً إلى أن «هذه الفوائض ستستخدم لزيادة الاحتياطيات الحكومية لمواجهة احتياجات جائحة (كورونا)، وتقوية المركز المالي للمملكة، ورفع قدراتها على مواجهة الصدمات والأزمات العالمية».

وبين ولي العهد، أن «الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي يتم تطبيقها منذ انطلاق رؤية المملكة 2030 أسهمت في تقليل الآثار السلبية المرتبطة بالجائحة. فقد حققت المملكة حتى نهاية الربع الثالث من عام 2021 معدلات مرتفعة في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للقطاع غير النفطي بلغت نحو 4.‏5 في المائة مدفوعاً بنمو القطاع الخاص بنحو 7 في المائة»، مضيفاً «شاهدنا انعكاس ذلك على نمو العديد من الأنشطة الاقتصادية والقطاعات المختلفة بشكل كبير عادت بعضها إلى مستويات ما قبل الجائحة، كما صاحب ذلك النمو انخفاض في معدلات البطالة بين المواطنين من 6.‏12 في المائة في نهاية العام الماضي إلى 3.‏11 في المائة في منتصف العام نتيجة زيادة فرص العمل المتاحة أمام المواطنين».
وأكد أن «دور المواطن اليوم أصبح محورياً في التنمية الاقتصادية فهو يسهم مباشرة في تحقيق الإنجازات في مختلف المجالات والقطاعات الواعدة، بالإضافة إلى زيادة مشاركة المرأة التي تمثل مشاركتها قوة إيجابية للمجتمع»، مشيراً إلى تركيز «رؤية 2030» على مرحلة تحقيق وتعميق الأثر وإشراك القطاع الخاص في رحلة التحول لإحداث نقلة نوعية في مختلف القطاعات، «فقد حققنا تقدماً في تنفيذ عدد من البرامج التي سوف تسهم في التقدم والتطوير في المجالات المختلفة، وتنويع الاقتصاد، ورفع مستوى جودة الحياة، وتطوير القطاعات المساهمة في الاقتصاد»، موضحاً أن «مراجعة وتحديث الاستراتيجيات والبرامج والمبادرات والإجراءات تتم بصفة دورية للتأكد من فاعليتها وتصحيح مسارها كلما دعت الحاجة إلى ذلك وبما يحقق أهداف الرؤية».
وشدد الأمير محمد بن سلمان على أهمية دور القطاع الخاص شريكاً رئيسياً وحيوياً في التنمية، مبيناً أن «الحكومة بالإضافة إلى مجالات الإنفاق عموماً، تقوم بتنفيذ عدد من المبادرات الرئيسة التي ستسهم في تعزيز دور القطاع الخاص، حيث ستسهم الاستراتيجية الوطنية للاستثمار وبرنامج شريك بالإضافة إلى برنامج صندوق الاستثمارات العامة في إتاحة فرص كبيرة أمام مشاركة المستثمرين في العديد من القطاعات وفي المناطق المختلفة داخل المملكة».
وواصل حديثه: «من المخطط أن يبلغ الإنفاق الإجمالي في المملكة 27 تريليون ريال إلى عام 2030 شاملاً استثمارات صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص والإنفاق الحكومي والاستهلاك الخاص، ويدعم ذلك أيضاً الإصلاحات المستمرة التي تقوم بها الحكومة في مجال تطوير مناخ الأعمال وتهيئة بيئة جاذبة للمستثمرين للمساهمة في تعزيز النمو الاقتصادي».
وتناول ولي العهد، دور المرحلة الثانية من برامج تحقيق الرؤية في النقلة النوعية للاقتصاد السعودي وتحقيق ما يتطلع إليه المواطنون من تحسين ورفع جودة الخدمات وفرص الاستثمار وزيادة فرص التوظيف، بما في ذلك برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية وبرنامج التحول الوطني وبرنامج تطوير القطاع المالي وبرنامج تنمية القدرات البشرية وبرنامج جودة الحياة وبرنامج الإسكان ومساهمته في رفع مستويات تملك المواطنين للسكن.
ونوه، بمستهدفات برنامج صندوق الاستثمارات العامة في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 لكونه الذراع الاستثمارية المحلية والخارجية المساهمة في تنويع الاقتصاد ومصادر الدخل، التي تدعم وتكمل الجهود التي تقوم بها الحكومة لتنويع الاقتصاد، وأسهمت في تحقيق أثر وإنجازات واضحة على الصعيدين المحلي والعالمي سعياً لتحقيق طموحاته على المدى المتوسط، ومنها؛ مساهمة الصندوق وشركاته التابعة في الناتج المحلي غير النفطي، ورفع نسبة المحتوى المحلي في استثماراته والشركات التابعة له بما يصل إلى 60 في المائة، مشيراً إلى أن الصندوق استثمر محلياً خلال العام الحالي ما يزيد على 84 مليار ريال ويخطط لاستثمارات محلية إضافية تزيد على 150 مليار ريال لعام 2022، ويصل إجمالي استثمارات الصندوق المحلية إلى ثلاثة تريليونات ريال حتى عام 2030، مقارنة باستثمار محلي في عام 2016 يبلغ 2.‏11 مليار ريال.
وعرج الأمير محمد بن سلمان على الدور المهم الذي يقوم به صندوق التنمية الوطني والصناديق والبنوك التنموية التابعة له عبر البرامج والمبادرات الداعمة للأنشطة والقطاعات الاقتصادية المختلفة وزيادة تنافسيتها وذلك بتوفير التمويل اللازم للمؤسسات والشركات الوطنية، بما في ذلك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الدور الذي تقوم به لدعم نمو الناتج المحلي غير النفطي وخلق مزيد من الوظائف في الاقتصاد. وأشار إلى أن نجاح الحكومة في التصدي للجائحة والحد من آثارها الاقتصادية والاجتماعية يثبت قوة اقتصاد المملكة في مواجهة التحديات الطارئة، وأنها تعمل على دعم الدول الشقيقة والمنظمات الدولية في جهودها لمواجهة الأزمة.
وأكد الدور الريادي الذي تقوم به الرياض في استقرار أسواق الطاقة، وفي نفس الوقت قيادة الحقبة الخضراء القادمة، لافتاً إلى أن مبادرتي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، ترسمان توجه المملكة والمنطقة في حماية الأرض والطبيعة ووضعها في خريطة طريق ذات معالم واضحة وطموحة وستسهمان بشكل قوي في تحقيق المستهدفات العالمية.
وأشار ولي العهد السعودي إلى استمرار بلاده خلال العام القادم وعلى المدى المتوسط والطويل في زيادة جاذبية اقتصادها كقاعدة للاستثمارات المحلية والأجنبية، وتنويعه عن طريق تطوير القطاعات الواعدة كالسياحة والتقنية والصناعة والتعدين.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

خاص هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

بندر مسلم (الرياض)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العماني مستجدات الأوضاع الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العماني مستجدات الأوضاع الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي اتصالاً هاتفياً، الثلاثاء، من بدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان.

وجرى خلال الاتصال بحث آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.


الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.