الأمن السيبراني و«التفاوت» على رأس اهتمامات «منتدى باريس»

ترحيب بعودة الولايات المتحدة إلى نادي الإدارة الجماعية للأزمات

ماكرون مع هاريس «نجمة» المنتدى التي حظيت باهتمام فرنسي رسمي استثنائي (أ.ب)
ماكرون مع هاريس «نجمة» المنتدى التي حظيت باهتمام فرنسي رسمي استثنائي (أ.ب)
TT

الأمن السيبراني و«التفاوت» على رأس اهتمامات «منتدى باريس»

ماكرون مع هاريس «نجمة» المنتدى التي حظيت باهتمام فرنسي رسمي استثنائي (أ.ب)
ماكرون مع هاريس «نجمة» المنتدى التي حظيت باهتمام فرنسي رسمي استثنائي (أ.ب)

رغم تسميته «منتدى باريس من أجل السلام»، فإن اللقاء العالمي الذي تستضيفه العاصمة الفرنسية، بنسخته الرابعة، الذي انطلق الخميس وينتهي السبت بمشاركة ما لا يقل عن 30 رئيس دولة وحكومة، والعشرات من الوزراء ورؤساء كبريات الشركات العالمية، والمئات من الجمعيات والمنظمات الدولية، وممثلين عن المجتمع المدني عبر العالم، ليس مؤتمراً دبلوماسياً تقليدياً. فمنذ انطلاقته في العام 2018 أريد له أن يكون فضاءً للحوار والتفاعل ومناقشة القضايا المطروحة كافة. وإن كان المنتدى يخرج بتوصيات ومقترحات، إلا أن كل دولة يمكنها أن تفعل ما تشاء، بمعنى أنه ليست هناك إلزامية لتنفيذ التوصيات أو المقررات. لكن الحضور الدولي الحكومي الواسع وتواجد ممثلي القطاع الخاص والمئات من المنظمات الدولية والإقليمية، كل ذلك يؤشر إلى حرص الأطراف المشاركة على إسماع صوتها في المنتدى الراهن الذي اتخذ رئيسياً له «محاربة التفاوت وانعدام المساواة في العالم»، أكان ذلك على المستويات الاقتصادية والصحية والاجتماعية والبيئية والتربوية والرقمية، ولكن بعيداً عن السياسة بمعناها التقليدي الضيق، وسعياً لعدم الانزلاق إلى النزاعات التقليدية. وإذا كانت تسمية المنتدى تتحدث عن السلام، فإنه يفهم بمعناه الواسع والشامل، وأن الغرض المرتجى الانطلاق مما تحقق منذ انطلاق المنتدى والنظر للمستقبل تحدياته الجديدة. وأراد المنظمون أن يكون المؤتمر منصة لمواجهة تحديات الحاضر ودعم التعددية وأن يشكل «محركاً» لتوفير الحلول «العملية» للتحديات المطروحة.
وطيلة الأيام الثلاثة، وبالإضافة إلى الجلسة الافتتاحية والختامية التي ستحصل اليوم، فإن مجريات المنتدى بينت عن ثراء المداخلات وتكاثر المشاريع، بما فيها المقدمة من المجتمع المدني ومنظماته ومن القطاع الخاص. لكن الظاهرة اللافتة تمثلت في مشتركة الولايات المتحدة الأميركية للمرة الأولى في المنتدى؛ إذ انتدب الرئيس جو بايدن نائبته كامالا هاريس لتمثيل بلادها؛ الأمر الذي أريد منه إرسال إشارة واضحة للعالم بأن واشنطن وضعت حداً لـ«انعزاليتها» وعادت للمساهمة في إدارة شؤونه. وساد شعور بالارتياح لعودة واشنطن، وقد عبّر عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي استبق انطلاق المنتدى بعقد لقاء مطول مع نائبة الرئيس الأميركي لطي صفحة الخلاف مع واشنطن نهائياً، بالقول إن «عودة الولايات المتحدة إلى نادي تعدد الأطراف كانت بالنسبة إلينا خبراً ساراً لأنني أعتقد أن هذا هو مكانها». وكانت هاريس «نجمة» المنتدى وحظيت باهتمام رسمي فرنسي استثنائي.
وفي الكلمة الافتتاحية التي ألقتها، شددت هاريس على أهمية محاربة الفقر عبر العالم قائلة «إن مواجهة تحدي الفقر هي فرض واجب علينا جميعاً»، مضيفة «إذا تمكنا من تجميع قوانا في هذه اللحظة المفصلية، فلن يكون هناك أي تحدٍ نعجز عن مواجهته». ووفق رؤيتها، فإنه يتعين محاربة الفقر على المستوى الوطني الخاص وداخل كل مجتمع وفي كل بلد، ولكن أيضاً يتعين إبراز «التضامن على مستوى العالم» لمساعدة الدول الفقيرة. بيد أن الكلام شيء والواقع الذي أظهرته جائحة «كوفيد» شيء آخر. وفي حين البلدان الأكثر تطوراً ضربت نسباً قياسية في تلقيح مواطنيها تتراوح ما بين 65 و70 في المائة، لا بل إن غالبيتها باشرت بإعطاء ثالث جرعة من اللقاح، فإن الدول الأفريقية ما زالت متأخرة تماماً وأكثريتها الساحقة لم تصل إلى نسبة 10 في المائة. وجاء الرد سريعاً على المسؤولة الأميركية من الرئيس النيجيري محمد بهاري حث دول الشمال الغنية إلى الانتقال من إعلان النوايا إلى الأفعال، خصوصاً في ميدان محاربة «كوفيد - 19» من خلال تسريع توفير اللقاحات للبلدان الأفريقية. وقال بهاري «إن المستوى الحالي لتوفير اللقاحات غير كاف أبداً»، مضيفاً أن ملايين الأفارقة ما زالوا ينتظرون وصول جرعات اللقاح إلى بلدانهم، مؤكداً أنه على المستوى الأفريقي العام، لم تتعد نسبة التلقيح 6 في المائة من السكان.
واسعة مروحة الملفات المطروحة على منتدى باريس. لكن الثابت، في نسخته الراهنة هو التركيز على مواضيع رئيسية ثلاثة: الأول، الصناعة الرقمية بكل ما تحمله له من أبعاد وتحديات، والثاني هو الذكاء الصناعي، والثالث المخاطر المتمثلة بتكاثر المسيرات في الفضاء الخارجي وكيفية التعامل مع هذا التحدي الجديد. وبالنسبة للتحدي الأول، فإن التركيز كان على كيفية محاربة المضامين التحريضية على شبكات التواصل الاجتماعي وعلاقة ذلك بالإرهاب، إضافة إلى استخدام الفضاء السيبراني لأغراض إجرامية. وتلعب الشركات الكبرى الفاعلة في هذا القطاع الدور الأكبر، وما كان منتظراً منها هو تقديم اقتراحات جديدة تتوافق مع أهداف المنتدى. وفي هذا السياق، حقق ما يسمى «نداء باريس» من أجل توفير الأمن السيبراني الذي أطلق في العام 2018 نجاحين رئيسيين: الأول، إعلان هاريس أن بلادها «تدعم» النداء وبالتالي ستوقع عليه، والآخر تأكيد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون جدير لاين أن الاتحاد الأوروبي يتبنى النداء الذي أخذ يضم ثمانين دولة و700 مؤسسة و400 منظمة حكومية. وثمة نداء آخر يتعلق بالفضاء السيبراني ويسمى «نداء كرايس تشورش» الذي أطلق بعد المجزرة التي شهدتها نيوزيلندا في العام 2019، حيث قتل 51 مصلياً في مسجدين، ويهدف إلى إدخال تغييرات على «المنتدى العالمي لمحاربة الإرهاب على شبكات الأنترنت». وما زالت هذه الشبكات تتضمن محتويات عنفية، وبعضها إرهابي التوجه بشكل فاضح. وبكلام آخر، فإن المطلوب هو «تنظيف» شبكات الإنترنت وتجنب أن توفر فضاءً لبث الأفكار الحاقدة والعنصرية، أو مجالاً لبث نظريات المؤامرات أو الأخبار الكاذبة. وطالب ماكرون بالالتفات بشكل خاص لحماية القاصرين، ودعا إلى إطلاق نداء لحماية «حقوق الأطفال» وحمايتهم من المحتويات الخطيرة والبورنوغرافية والتنمر والمتاجرة بالإنسان. أما فيما خص الذكاء الصناعي، فإن الغرض تجميع أكبر عدد من الدول في إطار ما يسمى «الشراكة الدولية من أجل الذكاء الصناعي» التي أطلقتها فرنسا وكندا في العام 2019 والتي غرضها حث المجموعات العلمية على توفير إرشادات وتوصيات لحكومات من أجل أن تكون تكنولوجيا الذكاء الصناعي في خدمة البشرية وتجنب الاستخدامات السيئة والشريرة. وتضم الشراكة حتى اليوم 19 دولة فاعلة في هذا المجال. ومن المقرر أن يقدم العلماء الذين طلبت منهم المساهمة تقريرهم الأول خلال انعقاد هذا المنتدى حول «الاستخدام المسؤول والأخلاقي للتكنولوجيات الجديدة». وللمرة الأولى، ينظر المنتدى في كيفية حماية البشرية من الأجسام «التائهة” في الفضاء الخارجي وكيفية تلافي الكوارث المترتبة على تكاثرها.
ما سبق يشكل غيض من فيض لما يدور في منتدى باريس للسلام وما يصعب حصره نظراً لتعدد «ورشات العمل» وكثرة المتدخلين ووفرة المشاريع المطروحة والمتداخلة بين الجانب الرسمي الحكومي وبين القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني. وما يؤمل منه أن يخرج شيئاً عملياً، وألا يبقى «منصة» للتبادل تجمع لاعبين دوليين مرة في العام، ولكن من دون إحداث تغيرات ميدانية.


مقالات ذات صلة

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

تكنولوجيا التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

أصدرت «أدوبي» تحديثاً عاجلاً لسد ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat» استُغلت فعلياً عبر ملفات «PDF» ما يتطلب التحديث فوراً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

أكدت «Booking.com» اختراق بعض بيانات الحجوزات، ما يثير مخاوف من استغلالها في التصيد، والاحتيال، رغم عدم تسرب بيانات الدفع.

نسيم رمضان (لندن)
خاص الاحتيال تحوّل من استهداف الأنظمة التقنية إلى التلاعب بالسلوك البشري ما يغيّر طبيعة التهديد بشكل جذري (رويترز)

خاص هل أنهى الذكاء الاصطناعي عصر أنظمة كشف الاحتيال الرقمية التقليدية؟

يُضعف تحول الاحتيال إلى استهداف السلوك البشري الأنظمة التقليدية، ويفرض اعتماد تحليلات سلوكية، ومقاربات جديدة لحماية الثقة الرقمية، والهوية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حماية البيانات المالية لم تعد تعتمد على الحلول التقنية فقط بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل التنظيم والسلوك البشري (شاترستوك)

دراسة: حماية البيانات المالية تحتاج إلى أكثر من حلول تقنية

تشير الدراسة إلى أن حماية البيانات المالية تتطلب مزيجاً من التقنية والتنظيم وسلوك المستخدم مع تزايد التهديدات التي تتجاوز الحلول الأمنية التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».