رسميًّا.. نقل مسؤوليات تسوية الخلافات العمالية إلى مجلس القضاء الأعلى في السعودية

وزير العمل: التطبيق الفعلي بعد سنتين.. والمدونات القضائية ستصبح مرجعًا للقانون

الدكتور وليد الصمعاني وزير العدل والمهندس عادل فقيه وزير العمل السعودي خلال ورشة العمل بين الوزارتين («الشرق الأوسط»)
الدكتور وليد الصمعاني وزير العدل والمهندس عادل فقيه وزير العمل السعودي خلال ورشة العمل بين الوزارتين («الشرق الأوسط»)
TT

رسميًّا.. نقل مسؤوليات تسوية الخلافات العمالية إلى مجلس القضاء الأعلى في السعودية

الدكتور وليد الصمعاني وزير العدل والمهندس عادل فقيه وزير العمل السعودي خلال ورشة العمل بين الوزارتين («الشرق الأوسط»)
الدكتور وليد الصمعاني وزير العدل والمهندس عادل فقيه وزير العمل السعودي خلال ورشة العمل بين الوزارتين («الشرق الأوسط»)

تطبيقا لمبدأ العلنية والشفافية خلال فترة التقاضي بين العامل وصاحب العمل، دشنت السعودية أمس أكثر من 5 آلاف مدونة قضائية تتضمن بالمستجدات المتعلقة بسوق العمل وما يترتب عليها من أحكام قضائية، وعرضها بالتالي على وزارة العدل كونها الجهة المخولة بالبت في أي أمر قضائي، وذلك ضمن مجموعة كبيرة من المشروعات التطويرية التي يجري العمل عليها - حالياً - لرفع كفاءة أداء هيئات تسوية الخلافات العمالية من الناحيتين القانونية والإدارية.
من جهته، أكد المهندس عادل فقيه وزير العمل السعودي، أن جهازه سعى لتدوين القرارات الصادرة من الهيئة العليا لتسوية الخلافات العمالية، عبر جهة متخصصة جرى تكليفها لجمع وتصنيف القرارات وتدوينها، إضافة إلى تكليف لجنة علمية لمراجعة المدونة واستكمال إعدادها إعدادا تاما للنشر حتى خرجت تحت مسمى «مدونة المبادئ والقرارات العمالية» لتصبح مرجعا ثريا لأهل الاختصاص، كاشفا في الوقت نفسه أن الانتهاء الكامل من انتقال جميع الهيئات العمالية لوزارة العدل سيكون بعد سنتين من الآن.
وأوضح وزير العمل عقب تدشينه ورشة عمل الاستفادة من مدونات القرارات والمبادئ العمالية أمس، بحضور الدكتور وليد الصمعاني وزير العدل، وعدد كبير من القضاة والمهتمين، أن المدونات والقرارات والأحكام العمالية التي صدرت من الهيئة العمالية تعد خطوة نحو توثيق العمل القضائي العمالي، وهي خطوة من الخطوات التي يجري التنسيق الآن مع وزارة العدل على استكمالها خلال العام المقبل، حتى نتمكن من نقل مسؤوليات العمل القضائي العمالي إلى مجلس القضاء الأعلى بالتنسيق مع وزارة العدل.
ووصف هذا العمل بالإنجاز الكبير لما يشكله من أهمية لأعضاء الهيئات العمالية والمحامين والباحثين للاطلاع على ما استقر عليه العمل القضائي في ميدان القضاء العمالي، وما له من دور رئيس في تحسين جودة القرار القضائي، ليجد قارئ المدونات الربط بين العمل القضائي التطبيقي وبين النصوص النظامية المعمول بها في البلاد.
وأضاف: «الوزارة عمدت خلال العامين الماضيين على تطوير هيئات تسوية الخلافات العمالية وزيادة عدد هذه الهيئات سواء الهيئات الابتدائية أو الهيئات العليا وتزويدها بأعضاء جدد مع استكمال تدريبهم لنتمكن من تقليص فترة التقاضي بين العمال وصاحب العمل وتأتي خطوة نشر المدونات لنشر الشفافية في التقاضي وتمكين أصحاب العمل والقضاة والمستفيدين من التعرف على الأحكام القضائية».
وبيّن أن المدونات خرجت لعام 2010 - 2011 وسيجري إصدار مدونات أخرى لتكون مرجعا ثريا لأعضاء الهيئات العمالية والمحامين والمهتمين، وهناك مشروعات كثيرة لتطوير ورفع كفاءة أعضاء الهيئات العمالية، لتكون عدالة ناجزة وتطبيق نموذج تشغيلي له آثار إيجابية واختصار الوقت والجهد، وذلك بتعاون مباشر مع وزارة العدل في هذا المجال.
من جانبه، أكد الدكتور عبد الله العبد اللطيف رئيس الهيئة العليا لتسوية الخلافات العمالية، أن الهدف من المدونات القضائية يأتي لقياس رضا العملاء وتطوير الهيئات وتقليل عمر القضية والتطوير الإداري، إضافة إلى دراسة وتقييم الاحتياجات التدريبية لمنسوبي الهيئات وإنشاء مركز استشاري للإفتاء والتطوير وآلية للتعقيب على القوانين العمالية، وإدارة للتسوية الودية للخلافات.
وأوضح أن أصحاب الأعمال والعمال (أطراف الدعوى في القضايا العمالية) بهذا العمل سيتعرفون على حقوقهم العمالية من خلال الاطلاع على ما جرى أصدراه من أحكام لقضايا عمالية سابقة، الأمر الذي قد يقلل من نسبة القضايا المرفوعة في المحاكم.
وحول إسهام تلك المدونات في تسريع عملية التقاضي، أوضح الدكتور العبد اللطيف أن مدونات القرارات والمبادئ العمالية تهدف إلى جمع وتصنيف وتنقيح ونشر السوابق القضائية في هيئات تسوية الخلافات العمالية لتصبح مرجعا قضائيا مهما، إضافة إلى توحيد المبادئ والاجتهادات القضائية، اعتمادا على السوابق القضائية، الأمر الذي يمكننا من تحقيق مبدأ العلنية والشفافية في التقاضي، الذي يعد من أهم أدوات الاستراتيجية القضائية النزيهة، وتسهيل الوصول إلى المبادئ العمالية التي استقرت عليها الهيئات العمالية.



تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
TT

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر بانخفاض قدره 1.3 في المائة ليصل إلى 1479.5 مقابل الدولار الأميركي.

ويعود هذا التراجع إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تقليص حركة العبور في مضيق هرمز إلى حدها الأدنى، وهو ما أثر سلباً على الأصول الآسيوية المرتبطة بقطاع الطاقة.

كما انخفض البيزو الفلبيني بنسبة 0.7 في المائة، والبات التايلاندي بنسبة 0.5 في المائة ليحوم حول مستوى 32 مقابل الدولار.

أما الروبية الإندونيسية، فحققت مكاسب طفيفة لكنها تظل ثاني أسوأ العملات أداءً في المنطقة هذا العام بعد الروبية الهندية.

تباين أداء الأسهم

على الرغم من تراجع العملات، استمرت أسواق الأسهم في الارتفاع. ويرى المحللون أن المستثمرين ينظرون إلى ما وراء «الضوضاء الجيوسياسية، حيث يركز السوق على نمو قطاع الذكاء الاصطناعي كدافع هيكلي طويل الأمد، معتبرين أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة المخاطر السياسية هو أمر مؤقت.

وسجلت الأسهم في تايوان مستوى قياسياً جديداً عند 37344 نقطة بدعم من قطاع التكنولوجيا.كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.4 في المائة.

وقد استمرت التوترات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق منفصل، يترقب المتداولون نهاية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في حين يتوجه الفريق الرئاسي الأميركي إلى باكستان لإجراء مشاورات.

كما تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء القادم، حيث سيعقد البنك المركزي الإندونيسي اجتماعاً للسياسة النقدية، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للحفاظ على استقرار الأسواق في ظل الأزمة الحالية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع، مما أعاد إحياء المخاوف من التضخم.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4794.21 دولار للأونصة، حتى الساعة 05:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة إلى 4813.70 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تايستي لايف»: «انخفضت أسعار الذهب اليوم بعد أن بدا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي احتفت به الأسواق الأسبوع الماضي، في طريقه للانهيار».

وأضاف: «أدى ذلك إلى إحياء ديناميكيات تجارة الحرب المألوفة التي شهدناها منذ بداية الصراع. وارتفعت أسعار النفط الخام، مما انعكس على توقعات التضخم ودفع كلاً من عوائد السندات والدولار الأميركي إلى الارتفاع».

وارتفع مؤشر الدولار، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.6 في المائة.

وقفزت أسعار النفط وتذبذبت أسواق الأسهم مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط الذي أبقى حركة الشحن من وإلى الخليج عند أدنى مستوياتها.

وقد احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، وأعلنت إيران أنها سترد بالمثل، مما يزيد من احتمالية عدم استمرار وقف إطلاق النار بين البلدين حتى ليومين فقط، وهما المدة المقررة له.

وأعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران أواخر فبراير (شباط)، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تفاقم التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

في غضون ذلك، ظل الطلب على الذهب ضعيفاً يوم الأحد خلال أحد أهم مواسم الشراء في الهند، حيث حدّت الأسعار القياسية من مشتريات المجوهرات، مما عوّض الارتفاع الطفيف في الطلب الاستثماري.

من بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 79.75 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.8 في المائة إلى 2086.90 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1553 دولار.


النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية، بينما ظلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز متوقفة إلى حد كبير.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 5.08 دولار، أو 5.62 في المائة، لتصل إلى 95.46 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:18 بتوقيت غرينتش، وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 88.86 دولار للبرميل، مرتفعاً 5.01 دولار، أو 5.97 في المائة.

تراجعت أسعار كلا العقدين بنسبة 9 في المائة يوم الجمعة، مسجلةً أكبر انخفاض يومي لهما منذ 18 أبريل (نيسان)، بعد أن أعلنت إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار المتبقية، وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مجدداً.

وقالت جون جوه، كبيرة محللي سوق النفط في شركة «سبارتا كوموديتيز»: «في غضون 24 ساعة من إعلان يوم الجمعة عن فتح المضيق بالكامل، تعرضت ناقلات نفط لإطلاق نار من قبل الحرس الثوري الإسلامي، مما زاد من مخاوف الشاحنين بشأن محاولة المغادرة».

وأضافت: «تتدهور أساسيات السوق، حيث لا يزال ما بين 10 و11 مليون برميل من النفط الخام محجوزاً».

وقد أعلنت الولايات المتحدة يوم الأحد أنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، بينما أعلنت إيران أنها سترد بالمثل وسط مخاوف متزايدة من استئناف الأعمال العدائية.

كما أعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، والذي استمر أسبوعين، هذا الأسبوع.

وقد أبقت الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية، في حين رفعت إيران حصارها ثم أعادت فرضه على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب قبل شهرين تقريباً.

وقال شاول كافونيك، رئيس قسم الأبحاث في شركة MST Marquee: «لا تزال أسواق النفط تتقلب استجابةً لمنشورات وسائل التواصل الاجتماعي المتضاربة بين الولايات المتحدة وإيران، بدلاً من مراعاة الواقع على الأرض الذي لا يزال يمثل تحديًا أمام استئناف تدفقات النفط بسرعة».

وأضاف: «ثبت أن الإعلان عن فتح المضيق سابق لأوانه... سيتردد مالكو السفن بشدة في التوجه نحو المضيق مرة أخرى دون مزيد من الثقة في صحة أي إعلان عن عبوره».

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن أكثر من 20 سفينة عبرت المضيق يوم السبت محملة بالنفط والغاز البترولي المسال والمعادن والأسمدة، وهو أعلى عدد من السفن التي عبرت الممر المائي منذ الأول من مارس (آذار).