هل يتخلص برشلونة من نجومه لأجل أسطورته ميسي؟

رغم ما يتردد عن التوصل إلى اتفاق...لا يزال النجم الأرجنتيني لاعباً حراً يحق له الانتقال لأي نادٍ آخر

TT

هل يتخلص برشلونة من نجومه لأجل أسطورته ميسي؟

لا يتعين على عشاق برشلونة أن يشعروا بالقلق على نجمهم الأرجنتيني ليونيل ميسي رغم انتهاء عقده الرسمي مع النادي ويحق له الانتقال لأي فريق آخر في صفقة انتقال حر، فالمهاجم الأسطوري الحاصل على الكرة الذهبية لأفضل لاعب بالعالم 6 مرات يريد البقاء بين جدران عشقه الأكبر الذي ترعرع به منذ نعومة أظافره، والمسؤولون مطمئنون أنه سيبقى في النادي الكاتالوني في نهاية المطاف، وسيكون كل شيء على ما يرام.
لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل سيكون برشلونة نفسه على ما يرام؟ النادي الكاتالوني مطالب بتقليل النفقات وفي الوقت نفسه جمع الأموال اللازمة لتحقيق التوازن المالي المطلوب لإبرام التعاقد مع ميسي ليبدأ موسمه الثامن عشر مع الفريق الكاتالوني الذي أصبح يمثل له كل شيء الآن. لكن هذا يعني أن النادي سيستغني عن عدد من نجوم الفريق من أجل جمع أكثر من 100 مليون يورو. وبالتالي فإن السؤال هو: من الذي سيلعب بجوار ميسي في حال بقائه في «كامب نو»؟
وتم وضع الفرنسيين أنطوان غريزمان وعثمان ديمبيلي، بالإضافة إلى البرازيلي فيليبي كوتينيو، على رأس قائمة مكونة من تسعة لاعبين على الأقل سيكون نادي برشلونة مستعداً للتخلي عنهم.
ورغم ضمان مستقبل الساحر الأرجنتيني مع الفريق الكاتالوني وتأكيدات من رئيس برشونلة الجديد خوان لابورتا إتمام الاتفاق معه على البقاء، فإن إدارة النادي لن تتمكن من الاستثمار في مزيد من الإضافات للفريق إلا من خلال ترتيب لمغادرة بعض اللاعبين المهمين.
وبعد مرور عام على محاولة ميسي الرحيل عن برشلونة، يؤكد النادي الكاتالوني أنه لم يعد يشعر بالقلق بشأن رحيل النجم الأرجنتيني. وخلال الأسبوع الماضي، ومع ازدياد الضغوط وتعبير الرعاة عن قلقهم بشأن حالة عدم اليقين فيما يتعلق بمستقبل ميسي، أعلنت إدارة النادي أنها توصلت إلى اتفاق يبقي النجم الأرجنتيني مع الفريق حتى يبلغ من العمر 39 عاماً، وهو ما يعني أن الرئيس الجديد للنادي، خوان لابورتا، قد نجح أخيراً في الوفاء بوعده الانتخابي. إلا أن الأمر لم ينتهِ بعد، ولم يتم الإعلان عن الصفقة بشكل رسمي ولم يتم توقيع أي عقود، لسبب بسيط للغاية، وهو أنه لا يمكن القيام بذلك في الوقت الحالي.
وحتى ذلك الحين، يظل ميسي لاعباً حراً منذ 20 يوماً وحتى الآن، وهو ما يعني أنه غير مرتبط رسمياً ببرشلونة لأول مرة منذ انتقاله إلى «كامب نو» وهو في الثالثة عشرة من عمره.
لم يتم تجديد عقد ميسي في الأول من يوليو (تموز) الماضي، وهو ما يعني أنه لا يجوز من الناحية القانونية تجديد عقد اللاعب مرة أخرى، بل يتعين عليه أن يوقع على عقود جديدة في حال بقائه، وإذا بدأ الموسم الجديد غداً فلن يتمكن برشلونة من تسجيل اللاعب، بسبب القيود المفروضة على سقف رواتب اللاعبين في الدوري الإسباني الممتاز.
وينطبق الأمر نفسه على الوافدين الجدد الآخرين: سيرخيو أغويرو وإريك غارسيا وممفيس ديباي، الذين انضموا جميعاً في صفقات انتقال حر، وهو الأمر الذي كان سيحدث أيضاً مع نجم خط الوسط الهولندي، جيني فينالدوم، قبل أن يختار الانتقال إلى باريس سان جيرمان بدلاً من ذلك. وعلاوة على ذلك، هناك إيمرسون رويال، الذي عاد من ريال بيتيس، وهناك اثنان أو ثلاثة لاعبين آخرون يرغب النادي في ضمهم لتدعيم صفوفه.
لكن النبأ السار بالنسبة لبرشلونة هو أنه ما زال أمامه شهر للعمل على حل هذه المعضلة، وما زالت هناك مساحة صغيرة للمناورة، بينما يتمثل النبأ السيئ في أنه لا يزال يتعين على النادي القيام بالكثير من أجل حل هذه المشكلة. لكن أهم خطوة الآن هي التوقيع مع ميسي وضمان بقائه، وهو الأمر الذي لن يكون سهلاً أيضاً.
وبعد نجاح لابورتا في إصلاح العلاقة بين ميسي والنادي والتي كان الرئيس السابق جوسيب ماريا بارتوميو قد أفسدها، فقد وافق الأرجنتيني على خفض راتبه بنسبة 50 في المائة، بحيث يقل من نحو 45 مليون يورو بعد خصم الضرائب، إلى ما يقرب من 20 مليون يورو، على الرغم من أن مد الصفقة على خمس سنوات كان طريقة للتحايل على الأمر! والآن، سيتعين على بعض اللاعبين الآخرين أن يفعلوا الشيء نفسه.
لقد استغرقت المفاوضات مع ميسي وقتاً أطول مما كان متوقعاً، لأنه كان لا بد من إيجاد صيغة مالية تفي بهذا الغرض - تم طلب المشورة من الدوري الإسباني الممتاز وسلطات الضرائب - وعلى الرغم من وجود اتفاق الآن، فإنه يجب التغلب على بعض المشاكل الكبيرة أولاً حتى يتم وضع هذا الاتفاق حيز التنفيذ. باختصار، يتعين على برشلونة أن يستغني عن بعض اللاعبين قبل ضم اللاعبين الجدد.
ويبلغ إجمالي ديون برشلونة نحو 1.173 مليون يورو. وخلال الشتاء الماضي، حصل النادي على قرض بقيمة 525 مليون يورو من مصرف «غولدمان ساكس» لمساعدته في إعادة هيكلة موارده المالية، بينما وافق اللاعبون على تأجيل الحصول على رواتبهم في نوفمبر (تشرين الثاني). ويعترف لابورتا بأن رواتب لاعبي برشلونة تمثل الآن 110 في المائة من دخل النادي. وقال عن ذلك: «نحن لا نلتزم بقواعد اللعب المالي النظيف». ويمكن القول بكل صراحة إن برشلونة غير قادر في الوقت الحالي على دفع رواتب لاعبيه.
بل ولا يسمح للنادي حتى بدفع هذه الرواتب للاعبين بسبب سقف الأجور الذي يضعه الاتحاد الإسباني لكرة القدم. وفي موسم 2019 - 2020، كان سقف الرواتب في برشلونة يبلغ 671 مليون يورو. وخلال الموسم الماضي، كان سقف الرواتب يبلغ 347 مليون يورو. ولم يتم الكشف عن سقف الرواتب في برشلونة خلال الموسم المقبل حتى الآن، لكن من المتوقع أن يكون نحو 200 مليون يورو. لا تخضع الحدود القصوى للرواتب في إسبانيا - إجمالي نفقات النادي على الفريق قبل خصم الضرائب - للعقوبات بأثر رجعي، لكن يتم تطبيقها مسبقاً، بمعنى أنه يتعين على النادي أن يلتزم بسقف الرواتب للموسم الجديد قبل بدايته.
وقد حذر رئيس رابطة الدوري الإسباني الممتاز، خافيير تيباس، من هذا الأمر قائلاً: «لن نغض الطرف عن أي انتهاك في هذا الصدد». من جهة أخرى، لا تريد رابطة الدوري الإسباني الممتاز أن يرحل ميسي أيضاً لأنه أحد أسباب الجذب لليغا الإسبانية، لكن ضوابطها المالية الصارمة غير قابلة للتفاوض.
هذا يعني أنه لا يمكن تسجيل لاعبين جدد - مثل ميسي - حتى يكون النادي ضمن الحدود المالية المسموح بها. وبالتالي، قد يجد بعض اللاعبين الحاليين أنفسهم خارج قائمة الفريق. ولا تزال أمام برشلونة طريق طويلة لتحقيق هذه المعايير.
ويقول تيباس إنه تحدث إلى لابورتا بشأن القيود واللوائح، موضحاً أن الأمر لا يتعلق حتى بالحاجة إلى إحداث موازنة بين التكاليف والنفقات، أي أنه يتعين على النادي تحقيق إيرادات مماثلة لإجمالي النفقات، لكن الوضع الحالي أنه في مقابل كل 4 يوروهات يوفرها النادي أو يجمعها فإنه لا يمكنه استثمار سوى يورو واحد فقط! وقال تيباس عن ذلك: «إذا بلغت النفقات الجديدة 50 مليون يورو، فسيتعين على النادي خفض نفقاته بقيمة 200 مليون يورو».
وعلاوة على ذلك، كلفت أزمة تفشي فيروس كورونا نادي برشلونة ما يقدر بنحو 350 مليون يورو، لكن مشاكل النادي لا تعود فقط إلى الوباء، لكنها تتمثل في الأساس في الإفراط المزمن في النفقات، حيث تمثل رواتب اللاعبين أكثر من 70 في المائة من ميزانية النادي حتى في أفضل الأوقات، بالإضافة إلى دفع مبالغ مالية فلكية للتعاقد مع لاعبين لم يحققوا النجاح المتوقع والذين قد يجدون أنفسهم خارج النادي قريباً. لقد أكد تيباس على الملأ أن ما فعله نادي برشلونة «غير طبيعي»، مشيراً إلى أن النادي ليس لديه الآن ما يتكئ عليه في هذه الأزمة الكبيرة، وبالتالي أصبحت الأمور أكثر سوءاً.
وهناك قضايا طويلة الأمد وقضايا خطيرة للغاية، لكن يجب على النادي أن يجد حلولاً للمشاكل الصغيرة وقصيرة الأمد أولاً، حتى لو كان ذلك سيؤدي إلى زيادة ديون النادي، من منطلق المثل القائل: «أحيني اليوم وأمتني غداً». لكن المشكلة بالنسبة لبرشلونة تتمثل في أنه قد لا يعيش غداً بالفعل، وقد لا يكون هناك فريق جيد، بما في ذلك ميسي نفسه. وبالتالي، تبدأ الدائرة المفرغة للمشاكل والأزمات في الدوران.
ويتعين على برشلونة أن يوفر الأموال من كل جهة ومن كل مكان قدر المستطاع. لقد وافق جيرارد بيكيه ومارك أندريه تير شتيغن وفرانكي دي يونغ وكليمان لينغليه بالفعل على تخفيض رواتبهم. وما زالت هناك مفاوضات مع كل من جوردي ألبا وسيرجيو بوسكيتس في هذا الشأن أيضاً. فيما انتقل كارليس ألينيا إلى خيتافي مقابل خمسة ملايين يورو، وجونيور فيربو إلى ليدز يونايتد مقابل 15 مليون يورو، وجان كلير توديبو إلى نيس الفرنسي مقابل 8.5 مليون يورو. وانتقل فرانسيسكو ترينكاو إلى ولفرهامبتون على سبيل الإعارة، مع أحقية النادي الإنجليزي في تفعيل بند الشراء النهائي مقابل 25 مليون يورو. وتم الاستغناء عن ماثيوس فرنانديز وخوان ميراندا. واتخذ فرنانديز إجراءات قانونية للحصول على باقي مستحقاته، في حين حصل ميراندا على بعض الأموال. وتم تحذير اللاعب المراهق المثير للإعجاب إليكس موريبا بأنه سيتم استبعاده من قائمة الفريق ما لم يجدد عقده.
ربما تساعد هذه الخطوات البسيطة، لكنها ليست كافية بكل تأكيد. لكن لماذا يتم الاستغناء عن لاعب مثل مارتن بريثويت، على سبيل المثال، إذا كان ذلك لن يؤدي إلا إلى انخفاض طفيف للغاية في ديون النادي؟
ويرغب برشلونة في الاستغناء عن خدمات مدافعه الفرنسي صامويل أومتيتي. وكان تعاقد برشلونة مع ميراليم بيانيتش، الذي كلف خزينة النادي 70 مليون يورو في صفقة تبادلية ترك فيها لاعبه آرثر ميلو إلى يوفنتوس، بمثابة مشكلة أخرى طويلة الأجل، ولا يزال النادي الكاتالوني يسدد الديون المتعلقة بهذه الصفقة التي لم تؤتِ ثمارها حتى الآن! وعلاوة على ذلك، فإن اللاعب البرازيلي فيليبي كوتينيو - الذي حاول برشلونة التخلص منه من قبل عبر الإعارة لبايرن ميونيخ لمدة موسم، لكن الأخير لم يفعل بند الشراء ولم يتقدم أي مشترٍ له. ويذكر أن برشلونة ضم كوتينيو من ليفربول قبل 3 سنوات مقابل نحو 150 مليون يورو، لم تسدد كاملة حتى الآن، واقترب موعد الدفعة المالية الجديدة من قيمة الصفقة وموعدها قبل سبتمبر (أيلول) المقبل. ولم يلعب كوتينيو مع برشلونة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ناهيك بالجناح الفرنسي عثمان ديمبيلي الذي تعرض لإصابة أخرى!
وتجب الإشارة إلى أن هؤلاء اللاعبين الثلاثة وحدهم - بيانيتش وكوتينيو وديمبيلي - كلفوا خزينة برشلونة أكثر من 350 مليون يورو. وسيكون برشلونة سعيداً للغاية لو نجح في الحصول على 10 في المائة من هذا المبلغ الآن، لكن بيع اللاعبين ليس بهذه البساطة في السوق الآن، كما أن الأمر يكون أكثر صعوبة عندما يعرف الجميع أنك تعاني بشدة من الناحية المالية.
وإذا كان هناك شيء واحد أسوأ من أن تكون في أزمة مالية، فهو أن يكون الجميع على علم بأنك في أزمة بالفعل!... فبرشلونة الآن لا يستطيع إيجاد مشترين للاعبين يحصلون على رواتب ضخمة، بالإضافة إلى أنه حتى الأندية التي ترغب في التعاقد مع هؤلاء اللاعبين ترغب في استغلال الوضع المالي السيئ للنادي. وفي الوقت الحالي، إذا نجح برشلونة في التخلص من هذه الرواتب العالية فإن ذلك سيكون نجاحاً كبيراً في حد ذاته، ناهيك بالأقساط التي ما زال يتعين على برشلونة أن يدفعها من هذه الصفقات حتى الآن. وبالتالي، سيكون هناك لاعب واحد فقط - هو ميسي - الذي سيصر النادي على الإبقاء عليه، في الوقت الذي سيترك فيه الباب مفتوحاً لأي لاعب آخر يريد الرحيل في حال الحصول على عرض مالي جيد.
كل هذا يقود النادي في نهاية المطاف إلى النجم الفرنسي أنطوان غريزمان، الذي بات من شبه المؤكد الآن أن بقاءه يتعارض مع استمرار ميسي، ليس على أرض الملعب، بل خارجه. بمعنى أن برشلونة يرغب في بيع غريزمان من أجل إيجاد الأموال اللازمة للتعاقد مع ميسي ولتقليل سقف الرواتب، وبالتالي فإن غريزمان قد يكون الحل الوحيد والمعقول لهذه المعضلة على المدى القصير.
لكن المشكلة مع غريزمان لا تتعلق بالراتب، الذي يبلغ نحو 20 مليون يورو بالعام الواحد، والذي لم يكن حتى ضمن أعلى أربعة رواتب في النادي، لكنها تتعلق بباقي مستحقات ناديه السابق أتلتيكو مدريد من الصفقة، الذي يصل حالياً إلى نحو 70 مليون يورو، وهو الأمر الذي جعل برشلونة يبحث عن حلول لهذه المشكلة، بما في ذلك عقد صفقة تبادلية مقترحة مع أتلتيكو مدريد. وتم طرح فكرة عودة غريزمان إلى فريقه السابق في حين يحصل برشلونة على ساؤول نيغيز، لكن تحقيق هذه الفكرة ليس بالأمر السهل، وليس أمراً مثالياً بكل تأكيد، لكن يتعين على برشلونة أن يجرب أي شيء الآن للخروج من هذا المأزق.
وكانت خزينة برشلونة تكبدت 120 مليون يورو لأجل التعاقد مع غريزمان قبل عامين، ليصبح صاحب خامس أغلى صفقة انتقال على الإطلاق في ذلك الوقت.
ومع غريزمان فتح برشلونة الباب لأي نادٍ يريد التعاقد مع كوتينيو وديمبيلي والمهاجم الدنماركي الدولي مارتن بريثويت للحصول على أموال لتعزيز الموارد المالية للنادي المثقل بالديون الضخمة التي تفاقمت بسبب جائحة «كوفيد - 19». ويعتقد برشلونة أن بريثويت على وجه الخصوص قد زاد من حيث القيمة بسبب أدائه مع منتخب بلاده بكأس الأمم الأوروبية (يورو 2020)، علماً بأنه كان أحد الوافدين الأرخص في كاتالونيا، حيث تكلفت قيمة انتقاله نحو 20 مليون دولار تقريباً، قيمة الشرط الجزائي في عقده مع فريقه السابق ليغانيس الإسباني في فبراير (شباط) 2020.
ولمحت مصادر إخبارية إلى أن ديمبيلي ولينغليه من الأسماء البارزة التي لا يمانع برشلونة في التخلي عنها وينتظر الاستماع إلى العروض المقدمة، ومعهما أيضاً حارس المرمى نيتو والظهيران الأيمن إيمرسون وموسى واجي.
لقد أصبح برشلونة النادي الذي يفكر في بيع جميع اللاعبين باستثناء ميسي، الذي لم يتم تسجيله في قائمة الفريق حتى الآن!


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.